113 حكم قراءة الفاتحة في المناسبات ، على ما جرت به عادة بعض الناس سورة الفاتحة أفضل سور القرآن المجيد ، بل هي أفضل ما أنزله الله تعالى على الرسل ، فروى البخاري عَنْ أَبِ سَعِيدِ بْنِ الْمهعَلَى رضي الله عنه أن رَسهول اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ له : (لأهعَل ِمَنَ كَ سهورَةً هِيَ أَعْظَمه السُّوَرِ فيِ الْقهرْآنِ ..... ثم قَالَ : الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ هِيَ السَبْعه الْمَثَانِ وَالْقهرْآنه الْعَظِيمه الَذِي أهوتِيتههه) . وروى الترمذي عن أهبَ ِ بْنِ كَعْب رضي الله عنه عن رَسهول اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قال : (وَالَ ذِي نـَفْسِي بِيَدِهِ مَا أهنْزِلَتْ فيِ التـَوْرَاةِ وَلا فيِ الإِنجِْيلِ وَلا فيِ الزَبهورِ وَ لا فيِ الْفهرْقَانِ مِثـْلههَا ، وَإِنـَهَا سَبْع مِنْ الْمَثَانِ وَالْقهرْآنه الْعَظِيمه الَذِي أهعْطِيتههه) وصححه الألبان . ول يرد عن النب صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم كانوا يقرؤون الفاتحة عند عقد النكاح ، أو عند التعزية ، أو عند عقد صفقات البيع والشراء ، ولو كان هذا خيراً لسبقونا إليه. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : "أهل السنة والجماعة يقولون في كل فعل وقول ل يثبت عن الصحابة : هو بدعة ; لأنه ل و كان خيرً ا لسبقونا إليه ، لأنهم ل يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها" انتهى . 1 فلو كانت قراءة الفاتحة في هذه المناسبات من الدين لسبقنا إليها أسبق الناس إلى كل خير ، وأعرف الناس بكل فضل ، وهم أصحاب النب صلى الله عليه وسلم . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن حكم قراءة الفاتحة عند عقد الزواج حتّ قد أصبح البعض يطلق عليها قراءة الفاتحة وليس العقد فيقول : قرأت فاتحتي على فلانة ، هل هذا مشروع ؟ فأجاب : "هذا ليس بمشروع ، بل هذا بدعة ، وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في الأماكن التي شرعها الشرع ، فإن قرئت في غير الأماكن تعبداً فإنها تعتبْ من البدع ، وقد رأينا كثيراً من الناس يقرؤون الفاتحة في كل المناسبات حتّ إننا سمعنا من يقول : اقرءوا الفاتحة على الميت ، وعلى كذا وعلى كذا ، وهذا كله من الأمور المبتدعة والمنكرة ; فالفاتحة و غيرها من السور لا تقرأ في أي حال وفي أي مكان وفي أي زمان إلا إذا كان ذلك مشروعاً بكتاب الله أو بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإلا فهي بدعة ينكر على فاعلها " انتهى .2 1 "تفسير ابن كث 7/278-279. ) 2 "فتاوى نور على الدرب10/95. )
عدد الصفحات ١١٣114 وقال أيضا "قراءة الفاتحة عند التعزية بدعة ، فما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعزي بق راءة الفاتحة أبدا ، ولا غيرها من القرآن " انتهى .1 وقال الشيخ صالح الفوزان "البدع التي أحدثت في مجال العبادات في هذا الزمان كثيرة ; لأن الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع شيء منها إلا بدليل ، وما ل يدل عليه دليل فهو بدعة ; لقوله صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه البخاري ومسلم والعبادات التي تَارس الآن ولا دليل عليها كثيرة جدًّا ، منها : الجهر بالنية للصلاة ، ومنها الذكر الجماعي بعد الصلاة ، ومنها طلب قراءة الفاتحة في المناسبات وبعد الدعاء وللأموات ..." انتهى . 2 فينبغي للمسلم أن يُرص على اتباع النب صلى الله عليه وسلم وأصحابه واجتناب البدع عملاً بقول النب صلى الله عليه وسلم : (فـَعَلَيْكهمْ بِسهنَتيِ وَسهنَةِ الخْهلَفَاءِ الْمَهْدِي ِينَ الرَاشِدِينَ تَََسَكهوا بهَِا وَ عَضُّوا عَلَيـْهَا باِلنـَوَاجِذِ وَإِيََّكهمْ وَمحهْدَ ثًَتِ الأهمهورِ...) . هل يقرأ الفاتحة في العزاء لئلا يسيء الناس الظن به ؟ تعزية أهل الميت بميتهم مشروعة ; لأنها من باب المواساة ، ولكن تكون في حدود ما ذكره أهل العلم من الدعاء للمصاب والدعاء للميت وتكون في أيَّم المصيبة .3 - ولا يشرع الاجتماع للتعزية ، البيت ولا غيره ; فإن ذلك من البدع . وقد روى ابن ماجة عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَِّ الْبَجَلِي ِ رضي الله عنه قَالَ : "كهنَا نـَرَى الاجْتِمَاعَ إِلىَ أَهْلِ الْمَي ِتِ وَصَنـْعَةَ ا لطَعَامِ مِنْ الن ِيَاحَةِ" قال السندي رحمه الله : " قـَوْله ( كهنَا نـَ رَى ) هَذَا بمَِنْزِلَةِ رِوَايَة إِجمَْاع الصَحَابَة رَضِيَ اللَّ عَنـْههمْ أَوْ تـَقْرِير النَبِ صَلَى اللَّ عَلَيْهِ وَسَلَمَ " انتهى . - وقراءة الفاتحة عند التعزية بدعة أيضا – 1 "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيم 13/1283. ) 2 " البدعة ( أنواعها وأحكامها)" من "مجموعة مؤلفات الفوزان14 /15) 3 وانظر "المنتقى من فتاوى الفوزان41/6. )
عدد الصفحات ١١٤115 قال الشيخ ابن عثيمين رحمه "قراءة الفاتحة – عند التعزية - بدعة ، فما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعزي بقراءة الفاتحة أبدا ، ولا غيرها من القرآن" انتهى .1 وإذا ثبت أنها بدعة ، فلا يجوز إقرار الناس عليها ، ولا متابعتهم فيها بحجة أنهم قد يظنون الظنون السيئة ; فإن الواجب على المسلم الأمر بالمعروف ، وإنكار المنكر ، والنصح لكل مسلم ، وبذلك تَوت البدع ، وتحيا السنن ، فإن خشيت إذا نهيت الناس عن هذه البدعة أن يُصل لك شيء من الضرر ، فيجوز لك السكوت عن هذا المنكر ، ولكن لا تشاركهم فيه . قال الشيخ ابن باز رحمه الله : "السنة زيَّرة أهل الميت لعزائهم ، وإذا كان عندهم منكر ينكر ويبين لهم ، فيجمع المعزي بين المصلحتين ، يعزيهم وينكر عليهم وينصحهم" انتهى . حكم إمامة من لا يُسن قراءة الفاتحة الذي لا يُسن قراءة الفاتحة لا ينبغي أن يجعل إماماً ، وذلك لقول النب صلى الله عليه وسلم (يـَؤهمُّ الْقَوْمَ أَقـْرَؤهههمْ لِكِ تَابِ اللَِّ) رواه مسلم ومعنّ "الأقرأ" : هو الأحسن قراءة والأكثر حفظاً . أما صحة الصلاة خلف من لا يُسن الفاتحة ، فإن كان يسقط حرفاً ، كترك التشديد في إيَّ ك ، أو كان يبدل حرفاً بحرف ، مثل إبدال (الذال) إلى (زاي) ، أو يخطئ خطأ يغير المعنّ كما لو قال : (إيَّكِ نعبد) بكسر الكاف ، وك ان قادراً على إصلاح هذا الخطأ لكنه تهاون ، فلا تصح صلاته ، ولا تصح الإمامة خلفه . فإن كان عاجزاً عن إصلاح الخطأ ، فقد اختلف العلماء في صحة الصلاة خلفه ، والصحيح من أقوالهم : أنها صحيحة إن شاء الله تعالى ، إلا أن الأولى أن يقدم غيره للإمامة . قال ابن حزم رحمه الله : "وأما الألثغ ، والألكن ، والأعجمي اللسان ، واللحان : فصلاة من ائتم بهم جائزة . لقول الله تعالى : (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) فلم يكلفوا إلا ما يقدرون عليه ، لا ما لا يقدرون عليه ، فقد أدوا صلاتهم كما أمروا ، ومن أدى صلاته كما أمر فهو محسن . قا ل تعالى : (ما على المحسنين من سبيل) . 1 "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (13 /1283)
عدد الصفحات ١١٥116 والعجب كل العجب ممن يجيز صلاة الألثغ واللحان والألكن لنفسه - ويبطل صلاة من ائتم بهم في الصلاة ، وهم - مع ذلك - يبطلون صلاة من صلى وهو جنب ناسيا ، ويجيزون صلاة من ائتم به وهو لا صلاة له وبالله تعالى التوفيق" انتهى .1 وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لقد سمعت أحدهم يقول بأن المرء الألثغ لا تصح له الإمامة بالناس أي لا تصح الصلاة خلفه لأن به عيباً ، فهل هذا صحيح أم لا؟ فأجاب : "هذا صحيح عند بعض أهل العلم ، يرون أن الألثغ إذا كانت لثغته بإبدال الحروف بعضها ببعض ، مثل أن يبدل الراء فيجعلها غيناً أو يجعلها لاماً أو ما أشبه ذلك فإن بعض أهل العلم يرون أنها لا تصح إمامته ، لأنه بمنزلة الأمي الذي لا تصح إمامته إلا بمثله . ويرى آخرون أنها تصح إمامته ، لأن من صحت صلاته صحت إمامته ، ولأنه قد أتى بما يجب عليه وهو تقوى الله تعالى ما استطاع ، وقد قال الله تعالى : (فاتقوا الله ما استطعتم) وإذا كان العاجز عن القيام يهصلي بالمأمومين القادرين عليه فإن هذا مثله ، لأن كلاً منهم عاجز عن إتَام الركن ، هذا عن القيام ، وهذا عن القراءة ، وهذا القول هو الصحيح أن إمامة الألثغ تصح وإن كان يبدل حرف اً بحرف ، ما دامت هذه قدرته ، ولكن مع هذا ينبغي أن يخهتار من يهصلي من الجماعة إنسان ليس فيه عيب ، احتياطاً وخروجاً من الخلاف" انتهى . وينبغي أن يهعلم أن بعض الناس يشدد في القراءة في الصلاة تشديداً في غير موضعه ، فيتوهم أن الإمام ترك تشديد الحرف ، والأمر ليس كذلك ، إنما غايته أن يكون ل يتقن التشديد ، فإن كان كذلك ل تبطل صلاته .والله أعلم فصل في التأمين بعد الفـاتحة 1 "المحلى3/134. )
عدد الصفحات ١١٦117 فضل التأم عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ : أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا أَمَنَ الإِمَامه فَأَم ِنهوا ، فَ إِنَهه مَنْ وَافَقَ تأَْمِينههه تأَْمِينَ الْمَلائِكَةِ ، غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ; وَكَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَقهوله : آمِينَ ))1 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهه : أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا قَالَ أَحَدهكهمْ : آمِينَ ، وَقَالَتْ الْمَلائِكَةه فيِ السَمَاءِ : آمِينَ ، فـَوَافـَقَتْ إِحْدَاهمهَا الأهخْرَى غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))2 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ : أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا قَالَ الإِمَامه "غَيرِْ الْمَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ" فـَقهولهوا : آمِينَ ، فَإِنَهه مَنْ وَافَقَ قـَوْلههه قـَوْلَ الْمَلائِكَةِ غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))3 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ : عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا أَمَنَ الْقَارِئه فَأَم ِنهوا ، فَإِنَ الْمَلائِكَةَ تـهؤَم ِنه ، فَمَنْ وَافَقَ تأَْمِينههه تأَْمِينَ الْمَلائِكَةِ غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))4 1 رواه البخاري في الأذان باب جهر امام بالتأم780) ، ومسلم في الصلاة618) ، والترمذي في الصلاة (232) ، والنسائي الافتتاح (919) ، وأبو داود في الصلاة801) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة841) ، وأحمد(9541) ، ومالك في النداء للصلاة (180. ) 2 رواه البخاري في الأذان باب فضل التأم781) ، ومسلم في الصلاة619) ، والنسائي في الافتتاح931) ، وأحمد7774) ، ومالك في النداء للصلاة (182) 3 رواه البخاري في الأذان باب جهر المأموم بالتأم782) ، ومسلم في لاصلاة (621) ، والنسائي في الافتتاح918) ، وأبو داود الصلاة (800) ، وأحمد6890) ، ومالك في النداء للصلاة181) والدارمي في الصلاة1218) 4 رواه البخاري في الدعوات باب التأم6402) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة841) و6946) و9541)
عدد الصفحات ١١٧118 عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( مَا حَسَدَتْكهمْ الْيـَههوده عَلَى شَيْء مَا حَسَدَتْكهمْ عَلَى السَلامِ وَالتَأْمِينِ ))1 (عَلَى السَلام`وَالتَأْمِ) لِمَا عَلِمهوا مِنْ فَضْلهمَا وَبـَرَكَتهمَا أَيْ فَاللائِق بِكهمْ الإِكْثَار فِيهِمَ ا . عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( .. إِنـَههمْ لا يَُْسهدهوناَ عَلَى شَيْء كَمَا يَُْسهدهوناَ عَلَى يـَوْمِ الجْهمهعَةِ الَتيِ هَدَاناَ اللَّه لهََا وَضَلُّوا عَنـْهَا ، وَعَلَى الْقِبـْلَةِ الَتيِ هَدَاناَ اللَّه لهََا وَضَلُّوا عَنـْهَا ، وَعَلَى قـَوْلِنَا خَلْفَ الإِمَامِ آمِينَ ))2 موضع التأم عن أَبِ مهوسَى الأَشْعَرِي ِ : (( إِنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَطَبـَنَا فـَبـَينََ لَنَا سهنـَتـَنَا وَعَلَمَنَا صَلاتـَنَا فـَقَالَ : إِذَا صَلَيـْتهمْ فَأَقِيمهوا صهفهوفَكهمْ ثمهَ لْيـَؤهمَكهمْ أَحَدهكهمْ ، فَإِذَا كَبـَرَ فَكَبْ ِهوا ، وَإِذْ قَالَ "غَيرِْ الْمَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ" فـَقهولهوا : آمِينَ يجهِبْكهمْ اللَّه .. الحديث ))3 قال النووي قـَوْله صَلَى اللَّ عَ لَيْهِ وَسَلَمَ (فـَقهولهوا : آمِينَ ) فِيهِ دَلالَة ظَاهِرَة لِمَا قَالَهه أَصْحَابنَا وَغَيرْهمْ أَنَ تأَْمِين الْمَأْمهوم يَكهون مَعَ تأَْمِين الإِمَام لا بـَعْده . فَإِذَا قَالَ الإِمَام : وَلا الضَال ِينَ قَالَ الإِمَام وَالْمَأْمهوم مَعًا : آمِينَ ، وَتأََوَلهوا قـَوْله صَلَى اللَّ عَلَيْهِ وَسَلَمَ : إِذَا أَمَنَ الإِمَام فَأَم ِنهوا قَالهوا : مَعْنَاهه إِذَا أَرَادَ التَأْمِين لِيَجْمَع بـَيْنه وَبـَينْ هَذَا الحَْدِيث . وَههوَ يهرِيد التَأْمِين فيِ آخِر قـَوْله وَلا الضَال ِينَ فـَيـَعْقهب إِرَادَته تأَْمِينه وَتأَْمِينكهمْ مَعًا . وَفيِ آمِينَ لهغَتَانِ الْمَد وَالْقَصْر ، وَالْمَد أَفْصَح ، وَالْمِيم خَفِيفَة فِيهِمَا ، وَمَعْنَاهه اِسْتَجِبْ . قـَوْله صَلَى اللَّ عَلَيْهِ وَسَلَمَ : ( فـَقهولهوا آمِينَ يجهِبْكهمْ اللَّ ) ههوَ باِلجِْيمِ أَ يْ يَسْتَجِبْ دهعَاكهمْ ، وَهَذَا حَثي عَظِيم عَلَى التَأْمِين فـَيـَتَأَكَد الاهْتِمَام بِهِ . 1 رواه ابن ماجهإقامة الصلاة باب الجهر بآمين (846 )وَفيِ الزَوَائِد هَذَا إِسْنَاده صَحِيح وَرِجَاله ثِقَات اِحْتَجَ مهسْلِم بجَِمِيعِ رهوَاته ، وصححه الألبان في صحيح ابن ماجه . 2 رواه أحمد23880) ، وصححه الألبان في صحيح الترغيب575 ) 3 رواه مسلم في الصلاة باب التشهد في الصلاة (612) ، والنسائي في الإمامة821) ، وأبو داود في الصلاة827) ، وابن ماجه إقامة الصلاة (838) ، وأحمد18824) ، والدارمي في الصلاة (1278)
عدد الصفحات ١١٨119 جهر الإمام بآمين ومعه المصلون عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( إِذَا قَالَ الإِمَامه "غَيرِْ الْ مَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ" فـَقهولهوا : آمِينَ ، فَإِنَ الْمَلائِكَةَ تـَقهوله آمِينَ وَإِنَ الإِمَامَ يـَقهوله آمِينَ ، فَمَنْ وَافَقَ تأَْمِينههه تأَْمِينَ الْمَلائِكَةِ غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))1 عَنْ عَلِي قَالَ : (( سمَِ عْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا قَالَ "وَلا الضَال ِينَ" قَالَ : آمِينَ ))2 عَنْ وَائِلِ بْنِ حهجْر قَالَ : (( صَلَيْته مَعَ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَلَمَا قَالَ "وَلا الضَال ِينَ" قَالَ : آمِينَ ، فَسَمِعْنَاهَا ))3 عَنْ وَائِلِ بْنِ حهجْر قَالَ : (( سمَِعْته النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يجَْهَره بآِمِينَ ))4 كيفية التأم عَنْ وَائِلِ بْنِ حهجْر قَالَ : (( سمَِعْته النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قـَرَأَ "غَيرِْ الْمَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ" فـَقَالَ : آمِينَ وَمَدَ بهَِا صَوْتَهه ))5 1 رواه النسائي في الافتتاح باب جهر الإمام بآم918) ، وأحمد6890) ، والدارمي في الصلاة1218) ، وصححهالألبان في صحيح النسائي 2 رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب الجهر بآم844) وصححه الألبان في صحيح ابن ماجه 3 رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب الجهر بآم845) وصححه الألبان في صحيح ابن ماجه 4 رواه أحمد18114) ، وقال الألبان في أصل صفة الصلاة (1/375) : إسناده حسن 5 رواه الترمذي في الصلاة باب التأم231) وحسنه ، وأبو داود في الصلاة797) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة845) ، وأحمد (18087) ، والدارمي في الصلاة1219) ، وحسنه الألبان في صحيح الترمذي
عدد الصفحات ١١٩120 قال الترمذي وَبِهِ يـَقهوله غَيـْره وَاحِد مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَالتَابِعِينَ وَمَنْ بـَعْدَههمْ يـَرَوْنَ أَنَ الرَجهلَ يـَرْفَعه صَوْتَهه باِلتَأْمِينِ وَلا يخهْفِيهَا وَبِهِ يـَقهوله الشَافِعِيُّ وَأَحمَْده وَإِسْحَقه . عَنْ وَائِلِ بْنِ حهجْر قَالَ : (( صَلَيْته خَلْفَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ ، فـَلَمَا افـْتـَتَحَ الصَلاةَ كَ بـَرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّ حَاذَتاَ أهذهنـَيْهِ ، ثمهَ يـَقْرَأه بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ ، فـَلَمَا فـَرَغَ مِنـْهَا قَالَ : آمِينَ يـَرْفَعه بهَِا صَوْتَهه ))1 أحكام التأمين باختصار من المغني لابن قدامة رحمه الله : مَسْأَلَة : قَالَ : ( فَإِذَا قَالَ : وَلا الضَال ِينَ ، قَالَ : آمِينَ ) وَجمهْلَتههه أَنَ التَأْمِينَ عِنْدَ فـَرَاغِ الْفَاتحَِةِ سهنَة لِلإِ مَامِ وَالْمَأْمهومِ . وَلَنَا مَا رَوَى أَبهو ههرَيـْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : ((إذَا أَمَنَ الإِمَامه فَأَم ِنهوا ، فَإِنَهه مَنْ وَافَقَ تأَْمِينههه تأَْمِينَ الْمَلائِكَةِ غهفِرَ لَهه )) مهتـَفَق عَلَيْهِ وَرَوَى وَائِله بْنه حهجْر ((أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ كَانَ إذَا قَالَ : وَلا الضَال ِينَ ، قَالَ : آمِينَ وَرَفَعَ بهَِ ا صَوْتَهه )) رَوَاهه أَبهو دَاوهد وَرَوَاهه التر ِْمِذِيُّ ، وَقَالَ : وَمَدَ بهَِا صَوْتَهه . وَقَالَ : ههوَ حَدِيث حَسَن . وَقهصِدَ بِهِ تـَعْرِيفهههمْ مَوْضِعَ تأَْمِينِهِمْ ، وَههوَ عَقِيبَ قـَوْلِ الإِمَامِ : ( وَلا الضَال ِينَ ) ، لأَنَهه مَوْضِعه تأَْمِينِ الإِمَامِ ، لِيَكهونَ تأَْمِينه الإِمَامِ وَالْمَأْمهومِينَ فيِ وَقْت وَاحِد مهوَافِقًا لِتَأْمِينِ الْمَلائِكَةِ ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا مهصَرَحًا بِهِ ، كَمَا قـهلْنَا وَيهسَنُّ أَنْ يجَْهَرَ بِهِ الإِمَامه وَالْمَأْمهومه فِيمَا يجَْهَره فِيهِ باِلْقِرَاءَةِ ، وَإِخْفَاؤههَا فِيمَا يخهْفِي فِيهِ . وَلَنَا ((أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : آمِينَ ، وَرَفَعَ بهَِا صَوْتَهه )) وَلأَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَمَرَ باِلتَأْمِينِ عِنْدَ تأَْمِينِ الإِ مَامِ ، فـَلَوْ لَْ يجَْهَرْ بِهِ لَْ يـهعَل ِقْ عَلَيْهِ ، كَحَالَةِ الإِخْفَاءِ . فَإِنْ نَسِيَ الإِمَامه التَأْمِينَ أَمَنَ الْمَأْمهومه ، وَرَفَعَ صَوْتَهه ; لِيهذَك ِرَ الإِمَامَ ، فـَيَأْتيَِ بِهِ ، لأَنَهه سهنَة قـَوْلِيَة إذَا تـَرَكَهَا الإِمَ امه أَتَى بهَِا الْمَأْمهومه وَإِنْ تـَرَكَ التَأْمِينَ نِسْيَاناً ، أَوْ عَمْدًا ، حَتَّ شَرَعَ فيِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ، لَْ يأَْتِ بِهِ ; لأَنَهه سهنَة فَاتَ محَِلُّهَا . وَمَعْنَّ " آمِينَ : " اللَههمَ اسْتَجِبْ ليِ . قَالَهه الحَْسَنه .1 1 رواه النسائي في الافتتاح869) ، وأبو داود في الصلاة (797) ، وأحمد18099) ، وصححه الألبان في صحيح النسائي
عدد الصفحات ١٢٠121 هلتجهر المرأة بالتأمين إذا صلت مع زوجها في المنزل ؟ أولاً : التأمين سنة لكل مصل بعد فراغه من قراءة الفاتحة . قال النووي رحمه الله في المجموع ( 3/371 : ) التَأْمِينه سهنَة لِكهل ِ مهصَل فـَرَغَ مِنْ الْفَاتحَِةِ سَوَاء الإِمَامه وَالْمَأْمهومه ، وَالْ مهنـْفَرِده ، وَالرَجهله وَالْمَرْأَةه وَالصَبُِّ ، وَالْقَائِمه وَالْقَاعِده وَالْمهضْطَجِعه ( أي لعذر ) وَالْمهفْترَِضه وَالْمهتـَنـَف ِله فيِ الصَلاةِ الس ِر ِيَةِ وَالجَْهْ رِيَةِ وَلا خِلافَ فيِ شَيْء مِنْ هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا اهـ . ثًنيا : تنهى المرأة عن رفع صوتها في حال وجودها مع رجال أجانب عنها ، ولذلك منع النب صلى الله عليه وسلم النساء من التسبيح في الصلاة إذا أردن تنبيه الإمام ، وإنما ينبهنه بالتصفيق . فعن سهل بن سعد الساعدي : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أب بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتّ وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتّ استوى في الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فلما انصرف قال يَّ أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أب قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء " رواه البخاري ( 652 ) ومسلم421 . ) قال ابن حجر وكان منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة بخفض صوتها في الصلاة مطلقا لما يخشى من الافتتان ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء اهـ فتح الباري ( 3 /77 . ) وهذا المنع إذا وجد رجال أجانب عنها ، أما مع جماعة الن ساء أو مع وجود رجال من محارمها فلا بأس أن تجهر بالقراءة والتأمين . 1 المغني لابن قدامة2/160-163)
عدد الصفحات ١٢١122 قال ابن قدامة رحمه الله في المغ3/38 : ) وتجهر–يعني المرأة- في صلاة الجهر ، وإن كان ثمََ رجال لا تجهر ، إلا أن يكونوا من محارمها فلا بأس اهـ . قال النووي في المجموع ( 3/390 : ) وَأَمَا الْمَرْأَةه فـَقَالَ أَكْثـَره أَصْحَابِنَا : إنْ كَانَتْ تهصَل ِي خَالِيَةً أَوْ بحَِضْرَةِ نِسَاء أَوْ رِجَال محََارِمَ جَ هَرَتْ باِلْقِرَاءَةِ ، سَوَاء أَصَلَتْ بِنِسْوَة أَمْ مهنـْفَرِدَةً ، وَإِنْ صَلَتْ بحَِضْرَةِ أَجْنَبِ أَسَرَتْ . . . وَ ههوَ الْمَذْهَبه . . . قَالَ الْقَاضِي أَبهو الطَي ِبِ : وَحهكْمه التَكْبِيرِ فيِ الجَْهْرِ وَالإِسْرَارِ حهكْمه الْقِرَاءَةِ اهـ . وحكم التأمين من حيث الجهر والإسرار حكم القراءة قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (2/162) : ويسن أن يجهر به–يعني التأمين- الإمام والمأموم فيما يجههر فيه بالقراءة ، وإخفاؤه فيما يخهفى فيه اهـ وقال النووي في المجموع ( 3/371 : ) إنْ كَانَتْ الصَلاةه سِر ِيَةً أَسَرَ الإِمَامه وَغَيـْرههه باِلتَأْمِينِ تـَبـَعًا لِلْقِرَاءَةِ وَإِنْ كَانَتْ جَهْرِيَةً وَجَهَرَ باِلْقِرَاءَةِ اهسْتهحِبَ لِلْمَأْمهومِ الجَْهْره باِلتَأْمِينِ بِلا خِلاف اهـ . والخلاصة : أنه يجوز للمرأة أن تجهر بالقراءة والتأمين في الصلاة ، إلا إذا صلت بحضرة رجل أجنب عنها فإنها تسر والله تعالى أعلم .1 حكم تكرار التأمين ثلاثً بعد قراءة الفاتحة الجواب : ل نجد في الأدلة الشرعية الصحيحة ما يدل على مشروعية التأمين ثلاث مرات في صلاة الجماعة ، وإنما ورد في ذلك حديث ضعيف لا يثبت عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال : ( رَأَيْته رَسهولَ اللهِ صَلَى اللهه عَلَيْهِ وَسَلَمَ دَخَلَ فيِ الصَلاَةِ ، فـَلَمَا فـَرَغَ مِنْ فَاتحَِةِ الْكِتَابِ قَالَ : آمِينَ ، ثَلاثَ مَرَات ) 1 الإسلام سؤال وجواب9063)
عدد الصفحات ١٢٢123 رواه الطبْان في " المعجم الكب22/22) قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أب شيبة ، حدثني أب ، ثنا سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أب إسحاق ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه ، به . والصواب أنه لا يصح الاستدلال بهذا الحديث على استحباب تثليث التأمين ، وذلك من أوجه عدة : أولا : أن الحديث لا يثبت عن وائل بن حجر رضي الله عنه ، فيه علل عدة : 1- عبد الجبار بن وائل ل يسمع من أبيه وائل بن حجر ، كذا قال البخاري ويُيى بن معين وابن حبان والدارقطني وعامة النقاد . انظر ترجمته في " تهذيب التهذيب " ( 6/105) 2- تفرد الأعمش برواية هذا اللفظ عن أب إسحاق السبيعي ، في حين أن كلا من زهير وأب الأحوص وغيرهما قد رووا هذا الحديث عن أب إسحاق ، وليس فيه اللفظ محل الإشكال : ( ثلاث مرات )، ينظر " المسند الجامع " (15/681) بشار عواد وآخرون. 3- ثم إن سعد بن الصلت ل نجد له توثيقا ولا تجريُا سوى ما قاله الإمام الذهب رحمه الله : " هو صالح الحديث ، وما علمت لأحد فيه جرحا " انتهى من " سير أعلام النبلاء " ( 9/318)، غير أن هذه الكلمة غير كافية في التوثيق ; لأنها عارية عن ذكر دليل التوثيق ، هل هو كلام النقاد الذين عاصروه واختبْوه ، أم هو استقراء أحاديثه ، وإن كان الثان فماذا يصنع بالحديث الذي بين يدينا في هذه المسألة ، أليس فيها تفرد بحكم ل يرد مثله في السنة الصحيحة ! 4- هذا فضلا عن أن حديث التأمين عن وائل بن حجر رضي الله عنه رواه عدة من تلاميذه ، من أشهرهم حجر بن عنبس في " مسند أحمد "، وسنن أب داود (932)، وسنن الترمذي248)، ول يذكر أحد منهم هذا اللفظ محل الإشكال . ثًنيا : ثم على فرض صحة الإسناد فإن معناه محتمل ، فقد قال الحافظ رحمه الله : " الظاهر أن قوله : ( ثلاث مرات ) يعني أنه ر آه في ثلاث مرات ، في ثلاث صلوات ، لا أنه ثل ث التأمين " انتهى نقلا من " سبل الهدى والرشاد " للصالحي (8/120)، ول أقف على هذا التوجيه من كلام ابن حجر في كتبه . ثًلثا : ل يقل أحد من فقهاء المذاهب الأربعة باستحباب تثليث التأمين ، ول نجد من ينص على استحبابه
عدد الصفحات ١٢٣124 سوى ابن حجر الهيتمي في كتابه " الإيعاب " حيث يقول رحمه – معلقا على حديث وائل بن حجر السابق - : " يؤخذ منه أنه يندب تكرير آمين ثلاثً حتّ في الصلاة ، ول أر أحدا صرح بذلك " انتهى نقلا من " حاشية نهاية المحتاج " (1/489) ول يوافقه على ذلك محققو فقهاء الشافعية ، ول يذكره غيره من المتقدمين والمتأخرين ، فيما وقفنا عليه ، بل خالفوه ونصوا على أن المعتمد إفراد التأمين . يقول الشيخ علي الشبْاملسي رحمه الله : " مجرد أخذه من الحديث لا يقتضي أن الشافعي يقول به ، لجواز أنه اطلع عليه وظهر له فيه ما يمنع من الأخذ به ، وقوله : ( إذا صح الحديث فهو مذهب ) ليس على إطلاقه " انتهى من حاشية " نهاية المحتاج " (1/489 ) والله أعلم .1 هل يؤمن المصلي في السرية؟ "إذا انتهى من الفاتحة يقول: آمين في الصلاة السرية والجهرية، لكن لا يجهر بها في الصلاة السرية، ويجهر بها في الصلاة الجهرية" انتهى . فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله . "لقاءات الباب المفتوح" ( 3/488) .2 خاتمَ اعلم أخو المسلم .. أختو المسلمَ 1 الإسلام سؤال وجواب164365) 2 الإسلام سؤال وجواب118853)
عدد الصفحات ١٢٤125 أن خير الكلام كلام اللَّ تعالب و وهو أحُ الكلام إلب اللَّ تعالب و ولا يتقرُ العبد بشوء إلب اللَّ تعالب أحُ إليه جل وعلا من ك لامه الطيُ الطاهر المبارك . وسورة الفاتحَ عظيمَ الشأن جليلَ القدر رفيعَ المنزلَ و فعلب المسلم تعاهدها وتدبرها والاعتناء بها و فهو كنز من كنوز الرحمن سبحانه و وعلب المسلم والمسلمَ الإكثار من حمد اللَّ تعالب فو كل وقت وحين و فهو أحُ الكلام إلب اللَّ تعالب وهو من القرآن الكريم . فالحمد لِلّ رُ العالمين فو كل وقت وحين و والحمد لِلّ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه الْحَمْدُ لِلَِِّّ عَدَدَ مَا خَلَقَ و وَالْحَمْدُ لِلَِِّّ مِلْءَ مَا خَلَقَ و وَالْحَمْدُ لِلَِِّّ عَدَدَ مَا فِو السَّمَاوَاتِ وَمَا فِو الأَرْضِ و وَالْ حَمْدُ لِلَِِّّ عَدَدَ مَا أَحْصَب كِتَابُهُ و وَالْحَمْدُ لِلَِِّّ مِلْءَ مَا أَحْصَب كِتَابُهُ و وَالْحَمْدُ لِلَِِّّ عَدَدَ كُلِّ شَوْءٍ و وَالْحَمْدُ لِلَِِّّ مِلْءَ كُلِّ شَوْءٍ . اللهم توفنا مسلمين تائبين لا مغيرين ولا مبدلين آمين يا رُ العالمين وصلِ اللهم وسلم وبارك علب نبينا محمد وعلب آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لِلّ رُ العالمين كتبه الفقير إلى عفر ربه ورحمته محمد سعد عبدالدايم الأحد 22/ ربيع أول1434 3/ فبراير1413
عدد الصفحات ١٢٥