ّ/ أف يكوف قنوعا ك زاىدا ك يستعف عما في أيدم الناس، فإنو إف أكل منهم شيئان أكلوا من لحمو كدمو أضعافو. ْ/ أف يكوف على جانب كبير من معرفة الناس مخالطا لهم فإنو إذا عدـ ذلك تصور لو الظالم بصورة المظلوـ كعكسو كراج عليو المكر كالخداع كالَحتياؿ فكاف ما يفسده أكثر مما يصلحو. ٓ/ أف يكوف دائم التوجو إلى الله تعالى كيتضرع إليو كيكثر من الدعاء كالَستغفار ليلهمو الصواب كيفتح لو طريق السداد. ٔ/ أف يتحرز دائما بقدر المستطاع من نسبة الحكم إلى الله تعالى كإلى رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم إلَ بنص يستند عليو في ذلك. ٕ/ أف يستشير في فتواه من يثق بعلمو كدينو كما كاف سادتنا الصحابة رضواف الله عليهم فإف عمر رضي الله عنو مثلا كاف إذا نزلت بو النازلة استشار من حضره من الصحابة، كربما جمعهم فشاكرىم. ٖ/ أف يعمل بعلمو فإف العمل ىو ثمرة العلم كبدكف العمل يكوف علم الإنساف حجة عليو. كمن آداب المستفتي: ُ/عليو أف يجتهد في البحث عن المفتي الأعلم كالأدين؛ لأنو المستطاع من تقول الله المأمو ر بو كل أحد ِ/ أف يلزـ الأدب مع المفتي كأف يوقره كييجلاو. ّ/ أف لَ يسألو عما لَ يعنى. ْ/ألَ يكثر من الأسئلة إلى حد يسأـ فيو المفتى كيمل. قاؿ الشيخ محماد بنٍ حسىيٍن بن حىسنٍ الجيزاني :«لَ يجوز للمستفتي العمل بمجرد فتول المفتي إذا لم تطمئن نفسو إليها، ككاف يعلم أف الأمر في الباطن بخلاؼ ما أفتاه بو، كلم تخلصو فتول المفتي من الله كما لَ ينفعو قضاء القاضي لو بذلك، كما قاؿ - صلى الله عليو كسلم -« :فمن قضيت لو بحق مسلم فإنما ىي قطعة من النار فليأخذىا أك ليتركها »كعلى المستفتي أف يسأؿ ثانينا كثالثنا حتى تحصل لو الطمأنينة
عدد الصفحات ٢٤١إذا كاف عدـ الثقة كالطمأنينة لأجل المفتي؛ كأف يعلم المستفتي جهل المفتي كمحاباتو في فتواه، أك عدـ تقيده بالكتاب كالسنة، أك لأنو معركؼ بالفتول بالحيل كالرخص المخالفة للسنة، كغير ذلك من الأسباب المانعة من الثقة بفتواه كسكوف النفس إليها، فإف لم يجد من يسألو فلا يكلف الله نفسنا إلَ كسعها، كالواجب تقول الله قدر الَستطاعة» انتهى. الإجتهاد تعريفو: الَجتهاد لغة: بذؿ الجهد لإدراؾ أمر شاؽ. كاصطلاحان: بذؿ الجهد لإدراؾ حكم شرعي. كالمجتهد: من بذؿ جهده لذلك. الَجتهاد لغة ىو: افتعاؿ من الجهد بالضم كالفتح كىو: الطاقة كالوسع.كقاؿ ابن الأثير: ىو: بفتح الجيم: المشقة، كقيل: المبالغة كالغاية، كبالضم: الوسع كالطاقة.كيقاؿ: " اجتهد في الأمر " أم: بذؿ ما في كسعو كطاقتو في طلبو ليبلغ مجهوده، كيصل إلى نهايتو.فالَجتهاد لغة: استفراغ الوسع، أم: غاية ما يقدر على استفراغو لتحصيل أمر شاؽ. ك أما الَجتهاد في الَصطلاح: قاؿ المؤلف بذؿ الجهد لإدراؾ حكم شرعي. ك أحسن منو قولنا: " بذؿ الفقيو ما في كسعو لتحصيل ظن بحكم شرعي عملي من دليل تفصيلي ". قولنا: " بذؿ " جنس في التعريف، يشمل كل بذؿ مطلقا، سواء كاف من فقيو، أك غيره، كسواء كاف في الأحكاـ، أك في غيرىا، كسواء كانت شرعية، أك لغوية، أك نحوية أك نحو ذلك. فلما أضفنا لفظ " بذؿ " إلى لفظ " الفقيو " أخرج غير الفقيو مماسبق ذكره.
عدد الصفحات ٢٤٢كالمراد بالفقيو: المتهيئً للفقو، كمن عنده ملكة استنباط، كقدرة على استخراج أحكاـ شرعية لحوادث متجددة. قولنا: " ما في كسعو " الوسع ىو: الجهد كالطاقة، كيعرؼ ذلك بالإحساس بالعجز عن زيادة البحث كالنظر. قولنا: " لتحصيل ظن " لبياف أف الَجتهاد لَ يفيد إلَ حكما ظنيان. كأتي بعبارة: " بحكم شرعي " لإخراج الحكم اللغوم، أك العقلي، أك الحسي، أك العرفي، أك التجريبي. كقولنا: " من دليل تفصيلي " لبياف أف الفقيو يبذؿ جهده لَستنباط حكم شرعي فرعي من آية أك حديث، أك قياس، أك أمٌ دليل من الأدلة المختلف فيها. شركط الَجتهاد: للاجتهاد شركط منها: ُ - أف يعلم من الأدلة الشرعية ما يحتاج إليو في اجتهاده كآيات الأحكاـ كأحاديثها. ِ - أف يعرؼ ما يتعلق بصحة الحديث كضعفو؛ كمعرفة الإسناد كرجالو، كغير ذلك. ّ - أف يعرؼ الناسخ كالمنسوخ كمواقع الإجماع حتى لَ يحكم بمنسوخ أك مخالف للإجماع!، ْ - أف يعرؼ من الأدلة ما يختلف بو الحكم من تخصيص، أك تقييد، أك نحوه حتى لَ يحكم بما يخالف ذلك. ٓ - أف يعرؼ من اللغة كأصوؿ الفقو ما يتعلق بدلَلَت الألفاظ؛ كالعاـ كالخاص كالمطلق كالمقيد كالمجمل كالمبين، كنحو ذلك؛ ليحكم بما تقتضيو تلك الدلَلَت. ٔ- أف يكوف عنده قدرة يتمكن بها من استنباط الأحكاـ من أدلتها. كالَجتهاد قد يتجزأ فيكوف في باب كاحد من أبواب العلم، أك في مسألة من مسائلو.
عدد الصفحات ٢٤٣لم يبين المؤلف حكمالَجتهاد ك ىو يكوف فرض عين، كيكوف فرض كفاية، كيكوف مندكبان، كيكوف محرمان، كإليك بياف ذلك: أكلَن: يكوف الَجتهاد فرض عين في حالتين: الحالة الأكلى: اجتهاد المجتهد في حق نفسو فيما نزؿ بو؛ لأف المجتهد لَ يجوز لو أف يقلٍّد غيره في حق نفسو.الحالة الثانية: اجتهاد المجتهد في حق غيره إذا تعين عليو الحكم فيو بأف لَ يوجد في العصر إلَ ىو، أك ضاؽ الوقت فإنو يجب عليو الَجتهاد على الفور، لأف عدـ الَجتهاد يقتضي تأخير البياف عن كقت الحاجة، كىذا لَ يجوز. ثانيان: يكوف الَجتهاد فرض كفاية عندما تنزؿ حادثة بأحد، فاستفتى العلماء، أك عين كاحدان أك طائفة، فإف الوجوب ىنا يكوف فرضان عليهم جميعان، فإف أجاب كاحد منهم عنها سقط الفرض عن الجميع، كإف أمسكوا مع ظهور الصواب أثموا، كإف أمسكوا مع التباسو عليهم عيذركا. ثالثان: يكوف الَجتهاد مندكبان إليو في حالتين ىما: الحالة الأكلى: أف يجتهد العالم قبل نزكؿ الحادثة ليسبق إلى معرفة حكمها قبل كقوعها. الحالة الثانية: أف يستفتيو سائل عن حكم حادثة قبل كقوعها. رابعان: يكوف الَجتهاد محرمان في حالتين ىي: الحالة الأكلى: أف يقع الَجتهاد في مقابلة دليل قاطع من نص أك إجماع. الحالة الثانية: أف يقع الَجتهاد ممن لم تتوفر فيو شركط المجتهد فيما يجتهد فيو. قولو: «أف يعلم من الأدلة الشرعية...الخ» ىذه الشركط لَبد من توفرىا كتتلخص في معرفة الأدلة الشرعية كتابا كسنة كالناسخ كالمنسوخ ك إجماع العلماء كاختلافهم كعلوـ اللغة ك أصوؿ الفقو ك ملكة الَستنباط للأحكاـ الشرعية... قاؿ الشيخ عبد الكريم بن عبد الله النملة :« الشرط الأكؿ أف يكوف عارفا بكتاب اللاو تعالى كما يتعلاق بو: فإذا أراد المجتهد الَستدلَؿ بآية على حكم حادثة، فإنو لَ بد أف يعرؼ عنها ما يلي: أكلَن: ىل ىي ناسخة أك منسوخة حتى لَ يستدؿ بآية منسوخة.
عدد الصفحات ٢٤٤ثانيا: سبب نزكلها؛ لأنو يساعده على معرفة معنى الآية ثالثان: أقواؿ الصحابة فيها؛ لأنهم أعرؼ بمعناىا من غيرىم. رابعا: أقواؿ كبار التابعين فيها؛ لأنهم يقربوف من الصحابة في ذلك. خامسا: تفاسير علماء الشريعة كعلماء اللغة لها. سادسان: معرفة ما يعارضها من ظواىر الآيات الأخرل، كالأحاديث. سابعان: معرفة نوع دلَلتها ىل دلات على الحكم بمنطوقها، أك مفهومها، كنوع ىذا المنطوؽ، كنوع ىذا المفهوـ. كلَ يشترط حفظ القرآف كلو، كلَ يشترط حفظ آيات الأحكاـ كما قاؿ بعضهم بل يكفيو أف يعرؼ مواقع آيات الأطعمة من القرآف، كآيات الحدكد منو، كآيات النكاح كالطلاؽ كالرضاع، كالنفقات، كنحو ذلك، حتى إذا نزلت حادثة في الأطعمة مثلان يذىب إلى المواضع التي توجد فيها آيات الأطعمة، كيستدؿ على حكم حادثتو بآية منها، بعد أف يطبق عليها ما ينبغي معرفتو عنها. الشرط الثاني: أف يكوف عارفا بسيناة رسولو صلى الله عليو كسلم ،فإذا أراد المجتهد الَستدلَؿ بحديث على حكم حادثة، فإنو لَ بد أف يعرؼ عنو مثل معرفتو عن الآية تمامان، كقد سبق ذلك. كيزاد في الحديث: أف يعرؼ سند الحديث، كطريق كصولو إلينا،كحاؿ ركاتو من العدالة كالضبط، كمعرفة الصحيح من الأحاديث كالضعيف.كلَ يشترط حفظ الأحاديث كلها، كلَ حفظ أحاديث الأحكاـ كما قاؿ بعضهم بل يكفي معرفة ما تتعلق بو الأحكاـ إجمالَن كما قاؿ جمهور العلماء؛ ذلك لأف المجتهد الذم توفرت فيو جميع شركط المجتهد إذا لم يطلع على حديث مما يمكن أف يغيب عن ذىنو بعد البحث الجاد عن كل ما يتصل بموضوع اجتهاده من النصوص لَ يمنعو ذلك من تحصيل الظن بالحكم الشرعي بدليل آخر، يؤيد ذلك الصحابة - رضي اللاو عنهم - فقد كانوا يجتهدكف بالنوازؿ كيستدلوف على ذلك بأدلة، ثم يظهر لهم بعد ذلك حديث يخالف اجتهادىم أك يوافقو فمثاؿ المخالفة: قوؿ ابن عمر - رضي اللاو عنهما -: كنا نخابر أربعين سنة حتى أخبرنا رافع بن خديج بأف - صلى الله عليو كسلم - قد نهى عن المخابرة.
عدد الصفحات ٢٤٥كمثاؿ الموافقة: أف ابن مسعود- رضي اللاو عنو - قد قضى في المفوضة بأف لها مهر مثيلاتها، كلها الميراث؛ كعليها العدة، فاخبره معقل بن سناف الأشجعي أف ىذا القضاء لك يا ابن مسعود ىو قضاء النبي - صلى الله عليو كسلم - في بركع بنت كاشق من جماعتنا، ففرح ابن مسعود على أف قضاءه قد كافق قضاء الرسوؿ - صلى الله عليو كسلم -. كالأمثلة على خفاء بعض الأحاديث عن بعض الصحابة كثيرة.كيقع ىذا منهم، كلم يسلب ذلك منهم ملكة الَجتهاد، أك كصف الَجتهاد. الشرط الثالث: أف يكوف عالًما بالمجمع عليو، كالمختلف فيو.كاشترط ذلك؛ لئلا يجتهد في مسألة قد أجمع العلماء على حكمها.كلَ يلزـ أف يحفظ جميع مواقع الإجماع، بل في كل مسألة يفتي فيها ينبغي أف يعلم أف فتواه غير مخالفة للإجماع. كأما المختلف فيها من المسائل، فلا بد للمجتهد أف يعرؼ المسألة،كأدلة كل فريق. كلقد كاف الأئمة الأربعة كمن تبعهم يعرفوف الَختلافات كالمناظرات كالمحاكرات التي جرت بين الصحابة، كمن جاء بعدىم ممن ييعتد بقولهم؛ لذا اىتم كثير من العلماء بهذا كىو علم الخلاؼ كألفوا فيو كالمحلى لَبن حزـ، كالذخيرة للقرافي، كالحاكم للماكردم، كالمغني لَبن قدامة، كالمجموع شرح المهذب للنوكم،كبداية المجتهد لَبن رشد، كالمبسوط للسرخسي، كغيرىا. الشرط الرابع: أف يكوف عالما بعلم أصوؿ الفقو؛ حيث إنو يجعلو عالًما بأف ىناؾ أدلة متفقا عليها كالكتاب، كالسُّناة، كالإجماع،كالقياس، كأف ىناؾ أدلة مختلف فيها كالَستصحاب، كالَستحساف، كقوؿ الصحابي، كالمصالح المرسلة، كسد الذرائع، ك العرؼ، كشرع من قبلنا، كأف ىناؾ قواعد أصولية. كيعرؼ أقسامها، ك شركط كل دليل، كترتيبها، كفك التعارض بينها. الشرط الخامس: أف يكوف عالما بالقياس، حيث إف أكثر من نصف الفقو مبني عليو، فيعرؼ أركانو، كشركط كل ركن، ك قوادحو، كنحو ذلك مما قلناه في باب القياس، قاؿ الإماـ الشافعي:" من لم يعرؼ القياس فليس بفقيو "، كقاؿ الإماـ أحمد: " لَ
عدد الصفحات ٢٤٦يستغني أحد عن القياس "، كعرؼ بعضهم الَجتهاد بأنو القياس،كىذا كلو يدؿ على أىمية القياس. الشرط السادس: أف يكوف عالما باللغة العربية كقواعدىا من لغة كنحو، كبلاغة، كبديع، كمعرفة كل ما يتوقف عليو فهم الألفاظ؛لأف القرآف كالسُّناة كردا بلغة العرب، كلَ يمكن لأم شخص أف يعرؼ ما تدؿ عليو ألفاظهما إلَ بمعرفتو باللغة العربية.كلَ يشترط أف يتعمق في علم النحو كاللغة، كمعرفة دقائق ذلك كسيبويو، أك الكسائي، أك الخليل بن أحمد، أك المبرد.كإنما ينبغي معرفة القدر الذم يفهم بو خطاب العرب، كعاداتهم في الَستعماؿ إلى حد يفرؽ بين صريح الكلاـ، كظاىره،كمجملو، كحقيقتو، كمجازه، كعامو، كخاصو، كمحكمو،كمتشابهو، كمطلقو، كمقيده، كنصو، كفحواه، كلحنو، كمعرفة أم شيء يساعد على فهم الأحكاـ الشرعية من الألفاظ.كيتفطن للمراد ىل أريد باللفظ المعنى اللغوم لو، أك العرفي، أك الشرعي بقرائن السياؽ، كالقرائن العقلية، كحاؿ المتكلم،كالموضوع الذم قيل فيو، كالغرض الذم سيق لأجلو. الشرط السابع: معرفة مقاصد الشريعة بأف يفهم المجتهد مقاصد الشارع العامة من تشريع الأحكاـ، كأف يكوف خبيران بمصالح الناس، كأحوالهم، كأعرافهم، كعاداتهم. الشرط الثامن: أف يكوف عدلَن مجتنبا للمعاصي القادحة في العدالة، كىذا الشرط يشترط لجواز الَعتماد على فتواه: فمن ليس بعدؿ فإنو لَ تقبل فتواه، كلَ يعمل بها الآخركف.أما ىو في نفسو، فيجب عليو أف يعمل باجتهاده إذا توفرت فيو الشركط السابقة.» انتهى. قولو :«كالَجتهاد قد يتجزأ....» الَجتهاد يقبلً التجزؤ على الصحيح الذم اختاره المؤلف فيكوف الرجل مجتهدان في نوع من العلم مقلداى في غيره كمن استفرغ كسعو في علم الفرائض كأدلتها كاستنباطها من الكتاب كالسنة دكف غيره من العلوـ فيجوز لو أف يفتى في النوع الذم اجتهد فيو لأنو قد عرؼ الحق بدليلو كقد بذؿ جهده في معرفة الصواب، فحكمو في ذلك حكم المجتهد المطلق في سائر الأنواع، كلَ يجوز لو الإًفتاء فيما لم يجتهد فيو فإف القاصر
عدد الصفحات ٢٤٧في فن كالعامي فيو ما يلزـ المجتهد: يلزـ المجتهد أف يبذؿ جهده في معرفة الحق، ثم يحكم بما ظهر لو فإف أصاب فلو أجراف: أجر على اجتهاده، كأجر على إصابة الحق؛ لأف في إصابة الحق إظهاران لو كعملان بو، كإف أخطأ فلو أجر كاحد، كالخطأ مغفور لو؛ لقولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فلو أجراف، كإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فلو أجر» كإف لم يظهر لو الحكم كجب عليو التوقف، كجاز التقليد حينئذو للضركرة ينبغي التنبيو على مسائل منها: أنو لَ يجوز للمجتهد أف يقوؿ في الحادثة الواحدة قولين متضادين كالتحريم كالتحليل في كقت كاحد؛ لأنو بعد استقراء كتتبع ما ركم عن الصحابة من الفركع الفقهية الكثيرة: لم يرك عن كاحد منهم أنو قاؿ في مسألة كاحدة قولين متضادين في كقت كاحد، كىذا يدؿ على عدـ الجواز. ك منها أف المصيب كاحد من المجتهدين في الفركع، أم: إذا حدثت حادثة في الفركع، كلم يوجد دليل قاطع في حكمها من نص أك إجماع، فإنا نعلم أف لله تعالى فيها حكمان شرعيان معينان، فيطلب المجتهدكف ذلك الحكم بشتى أنواع الَجتهاد، فمن أدركو كاف مصيبان، كمن لم يدركو كاف مخطئان لَ إثم عليو، كلَ يقطع بخطأ كاحد من المجتهدين، كلَ يقطع بإصابة كاحد بعينو ك قد استدؿ المؤلف لذلك بالحديث الصحيح خلافا لمن رأل غير ذلك من الأصوليين كالمصوبة كقولهم مرجوح. ك منها إذا تعارض عند المجتهد دليلاف كعجز عن الترجيح: فإف عليو أف يتوقف إلى أف يعلم أف أحدىما أرجح من الآخر بأم أمارة ك قد أشار المؤلف إلى ىذا بقولو: «كإف لم يظهر لو الحكم كجب عليو التوقف..» التاقليد
عدد الصفحات ٢٤٨عقدالمؤلف ىذا الباب للتقليد ك ىو مبحث تابع لباب الَجتهاد. كالتقليد: مصدر قلاد الشيءى، إذا جعل في عنقو قلادة. كالمقصود بو ىنا: ملازمة قوؿ الغير، كأنو جعل في عنقو ما تحمالو، لما كرد عن النبي صلى الله عليو كسلم في سنن أبي داكد أنو قاؿ: (من أيفتي على غير ثػىبىتو، فإنما إثمو على مفتيو) . كالتقليد ىو: الأخذ بقوؿ غير المعصوـ من غير معرفة دليلو. فالأخذ بقوؿ المعصوـ مطلقان، لَ يكوف تقليدان، كالأخذ بقوؿ غير المعصوـ مع معرفة دليلو لَ يكوف تقليدان لو، كإنما ىو إتباع للدليل.قاؿ ابن القيم في إعلاـ الموقعين: «قاؿ أبوعمر كغيره من العلماء: أجمع الناس على أف المقلد ليس معدكدا من أىل العلم كأف العلم معرفة الحق بدليلو. كىذا كما قاؿ أبو عمر رحمو الله تعالى فإف الناس لَ يختلفوف أف العلم ىو المعرفة الحاصلة عن الدليل كأما بدكف الدليل فإنما ىو تقليد فقد تضمن ىذاف الإجماعاف إخراج المتعصب بالهول كالمقلد الأعمى عن زمرة العلماء كسقوطهما باستكماؿ من فوقهما الفركض من كراثة الأنبياء فإف العلماء ىم كرثة الأنبياء فإف الأنبياء لم يورثوا دينارا كلَ درىما كإنما كرثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ كافر....» انتهى فغير المعصوـ - حينئذ - مبلغ لذلك الدليل، كأنت أخذتى بما بلغك. كالتقليد لَ يكوف إلَ عن جهل، كلهذا قاؿ أبو عبادة البحترم: عىرىؼى العالًميوف فضلىك بالعلػػم كقاؿ الجيهااؿ بالتقليدً فالعالموف مىن كاف مًن أىل العلم عرفوا فضلك بالعلم، كقاؿ الجهاؿ بالتقليد فقلدكىم في ذلك، فالتقليد لَ يكوف إلَ عن جهل. تعريفو: التقليد لغة: كضع الشيء في العنق محيطان بو كالقلادة. كاصطلاحان: اتباع من ليس قولو حجة. فخرج بقولنا: «من ليس قولو حجة»؛إتباع النبي صلٌى الله عليو كسلٌم، كإتباع أىل
عدد الصفحات ٢٤٩الإجماع، كإتباع الصحابي، إذا قلنا أف قولو حجة، فلا يسمى إتباع شيء من ذلك تقليدان؛ لأنو إتباع للحجة، لكن قد يسمى تقليدان على كجو المجاز كالتوسع. لفظ " قلد " - كما قاؿ ابن فارس -: يدؿ على تعليق شيء على شيء.كلَ بد من كونو محيطا بالعنق؛ لأف الشيء إذا لم يكن محيطا بالعنق لَ يسمى قلادة في عرؼ اللغة.ثم بعد ذلك استعمل - استعارة - في تفويض الأمر إلى الشخص كإتباعو في كل ما يقوؿ. قولو :اصطلاحا «اتباع من ليس قولو حجة ». شرح التعريف كبياف محترزاتو لفظ " إتباع " جنس يشمل إتباعو مع العمل بو، كعدـ العمل بو، فالمراد بو: اعتقاد ذلك، كلو لم يعمل بو لفسق. كلفظ " قولو " عاـ ما كاف قولَن للمجتهد أك فعلان لو فليس قاصرا على معنى القوؿ النطقي فقط . كنسب القوؿ إلى الغير حتى يخرج بو ما كاف معلوما بالضركرة،كلَ يختص بو ذلك الغير إذا كاف من أقوالو كأفعالو التي ليس لو فيها اجتهاد، فإنها لَ تسمى مذىبو كفرضية الصلوات الخمس ك صوـ رمضاف ك حرمة الزنا ك الربا.... كأتي بلفظ " من غير حيجاة " لبياف أنو يشترط في المقلد: أف لَ يعرؼ الدليل الذم اعتمد عليو ذلك الغير فخرج بهذا: المجتهد الذم كافق اجتهاده اجتهاد مجتهد آخر كعرؼ دليل ذلك المجتهد الآخر على حكمو، فإنو لَ يسمى تقليدان كما يقاؿ: أخذ أحمد بمذىب أبي حنيفة في ىذه المسألة، أك أخذ الشافعي بمذىب مالك... كسبب قولنا ىذا: أف المجتهد كإف كاف آخذان بقوؿ الغير، لكنو بسبب معرفتو لدليل المجتهد الآخر حق المعرفة، كأخذه - حقيقة - بالدليل، لَ يسمى مقلدان، فيكوف إطلاؽ الأخذ بمذىبو فيو تجوز.كبناء على ىذا: فإف الرجوع إلى قوؿ النبي - صلى الله عليو كسلم -، ك إلى الإجماعً كإلى قوؿ الصحابي لَ يسمى تقليدان كما ذكر المؤلف كنبو عليو ؛ لأف كلاًّ من قوؿ الرسوؿ - صلى الله عليو كسلم - كالإجماع يعتبر حيجٌة
عدد الصفحات ٢٥٠في نفسو.بخلاؼ فتول المجتهد فإف قولو ليس بحيجاة في نفسو، كلَ يعتبر دليلان على الحكم؛ لأنو فتواه تحتاج إلى دليل يعتمد عليو. مواضع التقليد: يكوف التقليد في موضعين: الأكؿ: أف يكوف المقلٍّد عاميًّا لَ يستطيع معرفة الحكم بنفسو ففرضو التقليد؛ لقولو تعالى الذٍّكٍرً إًفٍ كينٍتيمٍ لَ تػىعٍلىميوفىّْ] أفضل من يجده علمان ككرعان، فإف تساكل عنده اثناف خير بينهما الثاني: أف يقع للمجتهد حادثة تقتضي الفورية، كلَ يتمكن من النظر فيها فيجوز لو التقليد حينئذ، كاشترط بعضهم لجواز التقليد أف لَ تكوف المسألة من أصوؿ الدين التي يجب اعتقادىا؛ لأف العقائد يجب الجزـ فيها، كالتقليد إنما يفيد الظن فقط.كالراجح أف ذلك ليس بشرط؛ لعموـ قولو تعالى تػىعٍلىميوفىّْ] من أصوؿ الدين، كلأف العامي لَ يتمكن من معرفة الحق بأدلتو، فإذا تعذر عليو معرفة الحق بنفسو لم يبق إلَ التقليد؛ لقولو تعالى ُٔ] حصر المؤلف التقليد في موضعين: الأكؿ كوف المقلٍّد عاميًّا لَ يمكنو معرفة الحكم بنفسو ففرضو التقليد ك الثاني عند كجود حادثة فورية لَ يتمكن المجتهد من النظر فيها فيجوز لو التقليد. ك قد رجح المؤلف أنو ليس شرطا أف تكوف المسألة المقلد فيها من فركع الدين بل حتى في الأصوؿ يجوز عنده التقليد ك كثير من العلماء يخالف ذلك ك يركف عدـ جواز التقليد في أصوؿ الدين كمعرفة اللاو تعالى، ككحدانيتو،كصحة الرسالة، ككجود اللاو تعالى، كما يجوز عليو، كما يجب لو، كما يستحيل عليو. ك استدلوا بأدلة منها:
عدد الصفحات ٢٥١ُ/إجماع العلماء على كجوب معرفة اللاو تعالى،ك عدـ حصوؿ ذلك بالتقليد؛ لجواز كذب المخبر، كاستحالة حصولو. ِ/ قولو تعالى: (كىقىاؿى الاذًينى كىفىريكا لًلاذًينى آمىنيوا اتابًعيوا سىبًيلىنىا كىلٍنىحٍمًلٍ خىطىايىاكيمٍ كىمىا ىيمٍ بًحىامًلًينى مًنٍ خىطىايىاىيمٍ مًنٍ شىيٍءو إًنػاهيمٍ لىكىاذًبيوفى) .كجو الدلَلة: أف ىؤلَء الكفار قد بينوا لهم أنهم سيحملوف خطاياىم، فرد اللاو سبحانو عليهم قولهم، ككذبهم في ذلك، فدؿا على أنو لَ يصح التقليد في أصوؿ الدين. ّ/ قياس أصوؿ الدين على أركاف الإسلاـ، فكما أنو لَ يجوز التقليد في أركاف الإسلاـ كىو كجوب الصلاة، كالزكاة، كالحج، كالصوـ، ؛ لأنو ثبت بالتواتر كنقلتو الأيماة خلفا عن سلف، فمعرفة العامي فيها توافق معرفة العالم فيها، كما تتفق معرفة الجميع فيما يحصل بأخبار التواتر من البلداف كالهند، كالصين. فأصوؿ الدين من الوحدانية، كالنبوة أكٍلى بعدـ جواز التقليد. ك أما أصحاب القوؿ الثاني المجيزين فقد ذكر الشيخ رحمو الله دليلين على ذلك. قاؿ الشيخ زكريا الأنصارم في كتابو غاية الوصوؿ في شرح لب الأصوؿ : «(مسألة تتعلق بأصوؿ الدين (المختار) قوؿ الكثير (إنو يمتنع التقليد في أصوؿ الدين) أم مسائل الَعتقاد كحدكث العالم ككجود البارم، كما يجب لو كيمتنع عليو كغير ذلك مما سيأتي، فيجب النظر فيو لأف المطلوب فيو اليقين. قاؿ تعالى لنبيو إلو إلَ اعلم ذلك. كقاؿ للناس غيرىا،كقيل يجوز كلَ يجب النظر اكتفاء بالعقد الجازـ لأنو صلى الله عليو كسلٌم كاف يكتفي في الإيماف من الأعراب كليسوا أىلان للنظر بالتلفظ بكلمتي الشهادة المنبىء عن العقد الجازـ كيقاس بالإيماف غيره، ك قيل لَ يجوز فيحرـ النظر فيو، لأنو مظنة الوقوع في الشبو كالضلاؿ لَختلاؼ الأذىاف كالأنظار، كدليلا الثاني كالثالث مدفوعاف بأنا لَ نسلم أف الأعراب ليسوا أىلان للنظر، كلَ أف النظر مظنة للوقوع في الشبو كالضلاؿ، إذ المعتبر النظر على طريق العامة كما أجاب الأعرابي الأصمعي عن سؤالو بم عرفت ربك؟ فقاؿ البعرة تدؿ على البعير، كأثر الأقداـ على المسير، فسماء ذات أبراج كأرض ذات فجاج كبحر ذك أمواج ألَ تدؿ على اللطيف الخبير؟ كلَ يذعن أحد
عدد الصفحات ٢٥٢منهم أك من غيرىم للإيماف إلَ بعد أف ينظر فيهتدل لو. أما النظر على طريق المتكلمين من تحرير الأدلة كتدقيقها كدفع الشكوؾ كالشبو عنها، ففرض كفاية في حق المتأىلين لو يكفي قياـ بعضهم بها أما غيرىم ممن يخشى عليو من الخوض فيو الوقوع في الشبو كالضلاؿ فليس لو الخوض فيو، كىذا محمل نهي الشافعي كغيره من السلف عن الَشتغاؿ بعلم الكلاـ، كىو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية، كالترجيح من زيادتي، بل قضية كلامو في مسألة التقليد ترجيح لزكمو ىنا، ثم محل الخلاؼ في كجوب النظر في غير معرفة الله تعالى أما النظر فيها فواجب إجماعا»انتهى كلامو ك ما ذكره عن علم الكلاـ لَ يسلم لو ك المسلم لَ يحتاج إلى ىذا العلم بل يكفيو الأدلة الشرعية من الكتاب ك السنة كتوابعها فليت شعرم ىل أصحاب القركف المفضلة سلفنا من الصحابة كالتابعين ك أتباعهم ىل غاب عنهم ىذا العلم أـ كيف كاف علمهم بالعقائد الدينية.... ك المقصود أف ىذه المسألة خلافية بين العلماء منهم من يمنعها كىم الأكثر كمنهم من يجيزىا . أنواع التقليد: التقليد نوعاف: عاـ كخاص. ُ - فالعاـ: أف يلتزـ مذىبان معينان يأخذ برخصو، كعزائمو في جميع أمور دينو. كقد اختلف العلماء فيو، فمنهم من حكى كجوبو؛ لتعذر الَجتهاد في المتأخرين، كمنهم من حكى تحريمو؛ لما فيو من الَلتزاـ المطلق لَتباع غير النبي صلٌى الله عليو كسلٌم. كقاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية: إف في القوؿ بوجوب طاعة غير النبي صلٌى الله عليو كسلٌم في كل أمره كنهيو، كىو خلاؼ الإجماع كجوازه فيو ما فيو. كقاؿ: من التزـ مذىبان معينان، ثم فعل خلافو من غير تقليد لعالم آخر أفتاه، كلَ استدلَؿ بدليل يقتضي خلاؼ ذلك، كلَ عذر شرعي يقتضي حل ما فعلو، فهو متبع لهواه فاعل للمحرـ بغير عذر شرعي، كىذا منكر، كأما إذا تبين لو ما يوجب
عدد الصفحات ٢٥٣رجحاف قوؿ على قوؿ إما بالأدلة المفصلة إف كاف يعرفها كيفهمها، كإما بأف يرل أحد الرجلين أعلم بتلك المسألة من الآخر، كىو أتقى لله فيما يقولو، فيرجع عن قوؿ إلى قوؿ لمثل ىذا، فهذا يجوز بل يجب، كقد نص الإماـ أحمد على ذلك. ِ/كالخاص: أف يأخذ بقوؿ معين في قضية معينة فهذا جائز إذا عجز عن معرفة الحق بالَجتهاد سواء عجز عجزان حقيقيًّا، أك استطاع ذلك مع المشقة العظيمة. فتول المقلٍّد: قاؿ الله تعالىّْ] كأىل الذكر ىم أىل العلم، كالمقلد ليس من أىل العلم المتبوعين، كإنما ىو تابع لغيره. قاؿ أبو عمر بن عبد البر كغيره: أجمع الناس على أف المقلٍّد ليس معدكدان من أىل العلم، كأف العلم معرفة الحق بدليلو. قاؿ ابن القيم: كىذا كما قاؿ أبو عمر فإف الناس لَ يختلفوف في أف العلم ىو المعرفة الحاصلة عن الدليل، كأما بدكف الدليل فإنما ىو تقليد، ثم حكى ابن القيم بعد ذلك في جواز الفتول بالتقليد ثلاثة أقواؿ: أحدىا: لَ تجوز الفتول بالتقليد لأنو ليس بعلم، كالفتول بغير علم حراـ، كىذا قوؿ أكثر الأصحاب كجمهور الشافعية. الثاني: أف ذلك جائز فيما يتعلق بنفسو، كلَ يجوز أف يقلد فيما يفتي بو غيره. الثالث: أف ذلك جائز عند الحاجة، كعدـ العالم المجتهد، كىو أصح الأقواؿ كعليو العمل. انتهى كلامو. كبو يتم ما أردنا كتابتو في ىذه المذكرة الوجيزة، نسأؿ الله أف يلهمنا الرشد في القوؿ كالعمل، كأف يكلل أعمالنا بالنجاح، إنو جواد كريم، كصلى الله كسلم على نبينا محمد كآلو. خلاصة ما ذكره المؤلف أف التقليد نوعاف عاـ كخاص: فأما العاـ فهو التزاـ مذىب معين كالمذىب الحنفي ك المالكي كالشافعي ك الحنبلي..ك ذكر المؤلف اختلاؼ العلماء فيو بين موجب لو ك محرـ..
عدد الصفحات ٢٥٤ك أما الخاص فهو الأخذ بقوؿ معين في قضية معينة ك جوزه المؤلف بقيود ك ختم المؤلف كتابو بفتول المقلد ك بين من ىم أىل العلم ك فيما يفترقوف عن المقلد ثم أتم البحث بالكلاـ على فتول المقلد ك حكى عن ابن القيم في جوازىا ثلاثة أقواؿ للعلماء. ىذا آخر ما تيسر من ىذه الكلمات اليسيرة ، أسأؿ الله أف يجعلها خالصة لو جهو الكريم ك أف ينفع بها المسلمين ك صلى الله ك سلم ك بارؾ على سيدنا محمد ك على آلو كصحبو أجمعين ك من تبعهم بإحساف إلى يوـ الدين.كتبو العبد الفقير إلى ربو بحليل محمد بن محمد بن عبد الله البوكانوني التلمساني المالكي .
عدد الصفحات ٢٥٥مراجع البحث لإعداد ىذه الحاشية اعتمدت على كتب كثيرة أىمها: ُ/ كتاب: الجامع لمسائل أصوؿ الفقو كتطبيقاتها على المذىب الراجح المؤلف: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأكلى، َُِْ ىػ - َََِ ـ عدد الأجزاء: ُ ِ/ كتاب: الٍميهىذابي في عًلٍمً أيصيوؿً الفًقٍوً الٍميقىارىفً(تحريره لمسائًلًو كدراستها دراسةن نظرياةن تطبيقياةن) المؤلف: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأكلى: َُِْ ىػ - ُٗٗٗ ـ عدد الأجزاء: ٓ. ّ/كتاب: إرشاد الفحوؿ إلي تحقيق الحق من علم الأصوؿ المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: َُِٓىػ) المحقق: الشيخ أحمد عزك عناية، دمشق - كفر بطنا قدـ لو: الشيخ خليل الميس كالدكتور كلي الدين صالح فرفور الناشر: دار الكتاب العربي الطبعة: الطبعة الأكلى ُُْٗىػ - ُٗٗٗـ عدد الأجزاء: ِ ْ/كتاب: البحر المحيط في أصوؿ الفقو المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: ْٕٗىػ) الناشر: دار الكتبي الطبعة: الأكلى، ُُْْىػ - ُْٗٗـ عدد الأجزاء: ٖ ٓ/كتاب: البرىاف في أصوؿ الفقو المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإماـ الحرمين (المتوفى: ْٖٕىػ) المحقق: صلاح بن محمد بن عويضة الناشر: دار الكتب العلمية بيركت - لبناف الطبعة: الطبعة الأكلى ُُْٖ ىػ - ُٕٗٗ ـ عدد الأجزاء: ِ ٔ/كتاب: الورقات المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإماـ الحرمين (المتوفى: ْٖٕىػ) المحقق: د. عبد اللطيف محمد العبد
عدد الصفحات ٢٥٦