(الثامن عشر): وصْ لُ الكلماتِ والآياتِ ينبغي عَ لى القارئِ أنْ ينتبهَ إلَ ى نهَ ايَ اتِ الكَ لماتِ التِ ي سيـَ ـقفُ عَليها ليعرفَ كيف يقرؤهَ ا وقفاً ووصلاً ويَعْرفُ مَا إذا كانتْ مَفتــُ ــوحةً أو مَ كـسورةً أو مَ ضمومة أو بِ الَّروْ مِ أوْ الإشـْــمَامِ أو السُّ كونِ فمثَ لاً: الوقوفُ عَلى (السَّ بُعُ) فِي قَولِ ه ﱡ ﱐ ﱑ ﱒ ﱠ المائدة: ٠ منهم من يقف عَليها ب سُـكون الباءِ وهَ ذا خَ طأ والصَّ واب ب الضَّ م ، وكَ ــذلكَ الُ وقَ ـــوف عَ لى (تعـلم) فِي قَولِـ ـه تعَ ـــــــــــــــــــــالى: ﱡ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﱠ النساء: ٠٧٧ وكثــيرٌ إذا طُ لِبَ منهُ الوَ صـل يَ قرؤهـَـا بالفَ تح وأيضً ا الوقُ ـــــوف عَ لى( أيُّه ) فِى قولِ ه :ﱡ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﱠ النور: ٠ فالبعضُ يقفُ عليـهَا بإضـــــــــافةِ ألفٍ لـ (أيّ ـــــــــــــــــــــُ ها) والصَّ حيحُ بغيرِ هَا وهذا على سبيل المثال لا الحَ صر فليُ تَن به لِ ذلكَ .
عدد الصفحات ٣٥التاسع عشر) : طَرِيقةُ الحِ فظ المتقَّ ن نستعِ ن بِ الله أولاً ثُ مَّ بتصحِ يحِ القِ ـراءةِ عَلى الشَّ يخِ ، ثُّ م ّالأخذِ بالأســْ ـبابِ السَّ الفة الذِ كر، ونخــتَر أي طَ ريقَ ةٍ تَروقُ لنا. والطُ رقُ تختلفُ مِن شَ خصٍ لآخَ ر، فهناك مَ ن يَحــفظُ بالطَّ ريقةِ الجمْ عيَّ ةِ : أي قِ راءة المَ قطَ ع كَ امِ لاً وحِ ـفظه جُملَ ة واحِ دة باِ لتِّ كرَ ار والت ـَّــردِ يد أو بِ طَريقَ ةِ التقسِ يم : كأن نُ قسِّ م السُّ ورَ ة َ إلَ ى آيَ اتٍ ومَ قاطِ ــعَ أو الطـريقة التسلسلية : وهِ ي التِ ي أُ فضِ لُهًا ، وهِ ى تَ بدو شَــاقةً لمَن لمْ يُجـَ ـــرِّ بْهَا ولكنَّ ها فَ ي غـَـايةِ السُّـهولةِ ، وذات نتــَ ـائجَ طيبةٍ ، طَويلَ ة الأجلِ بإِ ذنِ اللهِ وقَ ـد امتَ دَحَها غَ ير واحدٍ مِن القراءِ ، وهي : أن نحفظُ آيةً آية ً فـنقرأُ الآيةَ عشْ ـــرينَ مًرةً قراءةَ نظَ رٍ مِن المصحفِ حَتى تَ نطبعَ الآيَ ات كـالصُّورة الضَّـوئِ يَّة ، ولَ و كَ انَ ت الآي ــة طويلة نُقسِّ مهَ ا حسَ ب مَ ا يَ حسُن الوقفُ ، بَعد ذلك نُ سمِّ ع لأنفسِ نَا الآية َ ولو وجَ دناَ خَللَ اً فٍ ي كلمةٍ فـَعلينَا إعَ ادَ تهَ ا مَ ع كلـ مةٍ
عدد الصفحات ٣٦قبلهَا وكلمةٍ بَعدهَ ا وذلكَ عشْ ر مَ راتٍ . ونَنتَ ــقل إلَ ى الآيةِ التِ ي تَ ليها بالطريقة نفسها ثُمَّ نُسَمع الآيتينِ ونَربطُ بينهمَ ا وهَ كذا إلَ ى الانتهاءِ مِن الرُّ بع أو المَ قطَ ع أو الوجْ ه المُ راد حِ فــظُه ثُ مَّ قراءةَ الُّ ربع أو الوجْ ه أو المقطً ـع أكثَ ر من عِ شرينَ مَرة بف ـــــــــــــضلِ اللهِ لنْ ننسَ ى ، وهَ كذا نَلــتزمُ هذهِ الطَّ ريقة فِ ي كلِ وجهٍ أو ربعٍ أو ثُـــــــمـُن . (العشرون) :العِ نايةُ بالمتشَ ابهَ اتِ القرآن الكريم به آيات متشابهة ، ولضبط الآيات المتشَابهة عِند الحِ فظ نسْتعين بِاللهِ ثم بِ كتابةِ الكلمةِ محلَ النـَّ ـظرِ بسجلٍ أو كَ راس يُ خَصِّصُ لِهذا الأمْ ر وربطُ المُ تشــابِ هات ببعضِ الإشَ ارَاتِ والعــَ ـلامَ ات التي تتنَ اسبُ مَع كلِّ حَافظٍ عَلى حِده فمَ ثلً ا فِـي سُ ورة آل عِ مران نَ جد فِ ي الآيَ ات مِ ن (45 – 47 )أن نهَ ـاياتها تَ نتهي بـ (عَظِيم وأليِ م ومُ هين ) فنَ ربطَ ها بكلمةِ (عَام) فَالعينُ مِن (عظيم) والأَ لـفُ مِن (أليِ م )والمـــيمُ مِن (مُهين) ونستعين بعدَ اللهِ -عزَّ وجـــلَّ
عدد الصفحات ٣٧– بالكــــتبِ التـي تُ عنَ ـى بذلك مثل : عـــَ ون الرحمن للشــَّ يخ أبي ذر القلمونيّ و الإ يـقَ اظ للشَّ يــخ جَ مال عبد الرَّ حمن و التسْ ـهيل فِ ى شرح الس ـَّـــــخاويَّ ة للشَّ يــخ الحَ ربَ ـاويّ و الضَّ بطُ بالتــــقعِ يد للشيخ فوَّ از بن سَ عد الحـــــنيْ ن..... إلخ (الحادى والعشرون): العملُ بالقرآنِ القرآن الكريم ما نَزل إلا للعمل بهِ ، والاهتداء بهديه فنعملُ بالقُ رآنِ ، ونتَ مسكُ بِه ونتخَ لقُ بأخْ لاقِ ه ؛ فهُو مصدرُ النـورِ و الهدايةِ والشرفِ والفَخ رِ لهَذه الأمَّ ة ، وهُ ــو سَببٌ للرحمةِ والفَ لاح والسَّ عادة فِ ى الدنيَ ـا والآخِ ـرة ﭧ ﭨ ﱡ ﱒﱓﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛﱜ ﱝﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱠ إبراهيم: ٧ ، ويَ ــترتبُ عَلى تلاوتِ ه مِ ن الأجورِ الكثيرةِ مَا الل ـهُ بِه عَ ليــم وَ هـو التِّ جارةُ الرابِ حَةُ والفوزُ العَ ظيمُ ، وصَ احبه مَوعُ ودٌ بالأجرِ الأوفَ ى ومَ زيد الفضْ ـلِ
عدد الصفحات ٣٨قَال تع ـَـالى : ﭧ ﭨ ﱡ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﱠ فاطر: ٢٢ – ٣٠ ، وفِ ى حَ ـديث سَ عيد بن هشــَ ام بن عَ امرٍ لمَّا س ــَ أل أمُ المؤمنينَ عَائشةَ – رضِ ي اللهُ عنها - : أَنْبِئ ــِ ينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : ( أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ ـتْ: فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ا لْقُرْآنَ » 7 . فعَ لينا أنْ نقتديَ ونسْ لكَ سبيلَ المؤمـنينَ مِن الصَّ حابَ ةِ والتابِ عينَ وكــــَ ـيفَ كَانوا يتعَ املُ ون مَ ع كتابِ اللهِ ؟ وكيفَ غَيـَّرهُ م القُ رآنُ مِن رُ عاةٍ للغَ نمِ إلَ ى سادةٍ وقادةٍ للأمَ م ، ومَ ا ذلكَ إلا لأنَّ ــهُم أقَ امُ وا حُ دود القرآنِ وحُ ـروفه ، وانظُ ـــــر إليهِ م حِ ينما نَ زل تحريمُ الخمْ رِ، أو تَ حويلُ القـبلةِ أو عند 7- رواه مسلم 93 - (475 )باب صلاة الليل ومن نام عنها أو مرض
عدد الصفحات ٣٩سمــَ اعِ هِ ومَ ا ينتابُ هم مِ ن الخَ وف والوجَ ـل والإج ـْلالِ لذِي العَ ــظمةِ والسُّ لطانِ والجلالِ ؛ فاللهمَّ اجعَ لنا ممَ ن يقيمُ حدودَ ه وحرو فَه ولا تجعَ لنا ممَ ن يقيمُ حُروفَ ه وي ضيِّع حُدودَ ه ؛ فالعمَ ل بالقرآنِ –لاشَ ك – يُثبِ ـتُ الفهمَ والحفظَ ، فنُصلِّي بالمَحفوظِ فِى الفرائضِ والنــَّـوافِل و مَن عملَ بما علِم ورَّثه الله عِلم ما لمْ يَعلم . رزقَ نِي اللهُ وإيـَّاكُ م حِ فظ كتابِ ه، والعـمَل لمرضَاتِه ، إنهُ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدُّ عَاء . قصيدة جامعة في جملة من آداب وطرق حفظ القرآن وأختمُ رسَ التِ ي إخْ وانِ ي وأخَ واتي بِ هذه القصيدةِ الرائعةِ ، والتي تُ عدُّ كَسَبـائكِ الذهبِ وعُ قودِ الجمانِ واللؤلؤِ والمَ رجانِ للشَّ يخ محَ مد أب ي الحسَ ن الكردي والتي جم ــَ ـــع فيهَ ا آدابًا ووسائلَ وطَ رائقَ في حفظِ القرآنِ الكريمِ ومراجعتِ ه يقولُ فيهَ ا :
عدد الصفحات ٤٠الحمـــــدُللهِ الـــــــذي أغنــــَــــــان ي وأعـــَــزني بتـــــــــــلاوةِ القــرآنِ ثُم الصلاةُ عَلى النبيِّ المصْ ـــــطَفى خَــــير البــــــَ ـــرايا مِن بـني عدنــانِ يا طَالبًا سبـلَ النجــــــاةِ وراغـِــــــــبـــــــــاً حـــــــــِـفظَ القرآن بلهفةٍ و تــــفانِ إنِي أســـُــــــــــــوقُ موضِــــــــــــــــحًا لــــــــــــــــك َ تـــــــــبــــدو كــــمِــــــثل قلائدَ العِقيانِ تَقرأ بها الــــــــــــقرآنَ ســــَــهــــــلاً لينـــــــــــــــــاً تـــــآنجُو بهَا ، من آفةِ النســــــــــــــــيَانِ أخلصْ لــربكَ ، وادعُـه ليثـــبتـــــــــَـــــك ويـزيلَ عـــنكَ وســــــاوسَ الشيطانِ ودَعِ الذنــــوبَ كبيرَها وصـــــغيــــــــرهَــــــــا فــــــــــــالذنبُ يطفئ جــــــَــذوةَ الأذهانِ وعليكَ بالشــَّــــيخ المؤيَّد بالسَّـــــــــــــــــــند الحـــــــــــــافظِ الثـــــقةِ الكريمِ الدانِي الزاهد الورِع ، المُضيئة حالــُــــــــــــــــــــــــــــــــه بـــــــــــــــــــمكـــــــــــارمِ الأخــــلاقِ و الإيمانِ لا تنقطعْ عن درسِ شيخـــِـــك مرةً واحــــــذرْ من الإهـــمال والرَّوَغــــــــــــان اذهبْ إليه و لو بحفـــظك آيــــــــــــــــةً فـــــــالوصلُ ، يروي ظـُــــــــــلة الظمآنِ عقبَ الصلاة احـــــــفظْ ثلاثةَ أسطر مــــــــــع كلِّ فـــــــــرضٍ،لا تكنْ بالواني مجموعُها هِي عشــْــــرةٌ مَع خـمــســـــــة فِــــــــــي كـــــــلّ يــــــــومٍ باســــِـــــــمٍ ريَّانِ مجمُوعهـــــــا في ستةٍ يا صاحــــــبــــــــي تـــــسعون ســــــــَـــطراً وضّـــحت ببيان في سابــــــعِ الأيامِ راجعْ مامــضَـــــــى لــــــتــثبِّت المحـــــــــفوظَ في رسَـخانِ إنْ شئتَ فاحْفظْ خمسَ آيـــاتٍ فقـــط فِــــــي كلِّ يومٍ طــيبِ الأركــــــــــــانِ مجموعُها خمســــُون مَع مــــئـــــــــة إذ في كلِ شـــهرٍ يَا أولي الحُســبانِ رَاجعْ وكـــــرِّر ماَ حفـــظتَ بِلا مَلــــــل واكـــــــتبْه مشــْـــــــروحًا ببعضِ مـَعانِ
عدد الصفحات ٤١راجِع مع الأصحابِ في وقت اللــــــقا والــــنــــــُّــــــــصح للأخوَات والإخـْــــــــــــوانِ وقـــــــراءةٌ فـــِـــــــــي هَاتــــــــــــــــــــــــفٍ لو آيـــــةً خــَــــــــــــــــــيرٌ من البـُــــطــــــــلان و الهذيانِ واقرأ بوردك في قيامــِــــ ـــــك بالدُّجــى فـــــــــــــالليلُ فـــــــــــيه لــــــطائـــــــفُ المنَّانِ في سائرِ الصَّلوات أيـــــضًا فاقــــــــرأنْ واشــــــــــــــــــكرْ لربكَ واسعَ السلطانِ وانظـُـــــــــرْ إلى الآياتِ ، إنَّ النــــظَـــــ ـــــر عـــــــــــــونٌ لنـــــــقشِ الذكـرِ في الأذهانِ واحفظْ فؤادَكَ مااستطعتَ من الهَــــوى حــــــــــــتــــَّـى يُضئ القلبَ ، بالقـــرآنِ وعليك بالمــــــــــــتشابهَات ، فإنّــ ــــــــــــه عــــــــونٌ لحــفظِ الذكرِ، و التبـــــــيَانِ إن التشــــــَـــــابهَ في القرآن كـــرامـــــةٌ لـــــــــــــــلـــــــحافظِ المــــــتدبرِ اليقـــــــــظــَـانِ وإذا نسيتَ الحفــظَ أو كثُر الخـَـطأ لا تــــــــــيــــــــــــأسَنْ ، فذا من الشيــطــــانِ وإذا ختـــــــــمْــــــــــــــــتَ فراجــِــــــــــــــــــــــــــــعَــــــــنْ في سبعـــةٍ متـأسياً ، بنبيكَ الإنسانِ وابرأْ مِن الشِّركِ الخَفي وشـَـــــــــــــــــــــــرِّه واطـــــــــــــــهرْ من الأحـــــــــقادِ و الأضغَانِ لا تنتـَـــ ــظرْ أبَداً ثنَـــــــاءً مِن أحــــــــــــــــــد أو مــــــــــــــــــــــأربًا إذْ كــــــــــــلُّ شيىءٍ فـــــــانِ سرْ خاشِعًا والبـــسْ ثيــــــــــابًا طـــيــــبًــا مـــــــتــــــطـــــــــــــــيبًا بالطـــِــــيبِ و الريحــانِ وخذِ السواكَ مَع القرنـفلِ فَي فمــــــــك مُــــــــــــــــتـــــــــــنــــــــــــظِــفاً ، لحــَـــــلاوةِ القرآنِ ودَع القبــــائحَ والـــــرذائـــــــــلَ والمِـــــــــــــــــــ ر لا تــَـــــــــغــــدُ في الأفعالِ كالصبيــــانِ ودَعِ القـــــراءةَ في مــــــــكانٍ ســـــيىء كَـــــــمكَانِ أهلِ الفســـقِ والعصيانِ ودًعِ التســوُّل بالقـرانِ وعِش بـــــــــــه رَجـــــ ـــــــــــلاً كـــريمَ الــطـبعِ غير جبَانِ واستغنِ بالقرآنِ عــَـن دنيا البَـــشــــر ثــــــــمَّ استــــــعنْ بالخـَــــــــالقِ الرحمنِ
عدد الصفحات ٤٢نزلَ القُرانَ لتعـــــــــملوا قَومِـــــي بِــــــــــــه لـــــم يـــَـأت للــــــــــــــزينـــــــــــاتِ و الأحزانِ يَا حاملَ القـــــرآنِ فاقرأ وارتــــــــــــــــــــــقِ رتــــــــلْ ، فــــــــــأنـــــــتَ المــــــؤمنُ الربـــاني بل أنتَ خير الناسِ قال المُصطــــفى بــــــــحديثهِ المـــَـــــــــــرويِّ عَن عثــــــــــمَان يارب عَفواً إنْ أســـــــأتُ فإنـــــــنــــــــــــــــــــــي عــــــــــــبدٌ ضــــعـــــــــــيفٌ يا إلــــــــــــهي فانِ ولئن أصَبت فمـِـنك وحدكَ خَالقي أنــــــت الـكــــــــــريمُ ، و واســِـع الغفرانِ نظَم الكـــلامَ محمد بن أبي الحسن أكـــــرمْه يــاذا الفضـــــــــــلِ والإحسانِ ورفاقَه في مجــــــــلسِ اقـــرأ وارتــــــــــــــــــــقِ اغــــــــفرْ لهــــــــــــــم بشــــفــَـــــــــاعة القرآنِ وكذاك كلَّ ، مــُــرتلٍ و مــــعلــــــــــــمٍ أغـــــــــــــــدقْ عليـــــهم نعمـــــة الرضوانِ ثم الصـــــلاة عــَــلى النبي محَــــــــــــــمد مَا مـــــرَّ وقـــــــــتٌ في الــــورَى وثــــــــــوان أسئلةٌ أجابَ عنهَ ا فضيلةُ الشَّ يخ عبد المحْ سن القاسِ م * كيفَ أجمعُ بين َ الحفظ ِ والمراجعةِ ؟ لاتحفظْ القرآنَ بدونِ مراجعةٍ فإنكَ لو حفِ ظتَ القرآنَ وجهً ـا وجهً ا حـتى تَختمَ القرآنَ ، وأردتَ الرجوعَ إلَ ى مَ ا حفظتَ ه وجــَ ـدت نفسَ ك قد نســـيتَ مَا حفِ ظته، والطَّ ريقةُ المُ ثلى: أن تَ جمعَ بينَ الحــفظِ والمراجعةِ ، وقسِّ م القرآنَ عِندكَ ثلاثة أقسَ ام كلُّ عشَ رة أجَ زاءٍ قِســـم ، فإذا حفـِـظت
عدد الصفحات ٤٣في اليومِ وجهً ا فراجِ ع أربعةَ أوجُ ه حــتـَّـى تحفظَ عشَ رة أجزاء،فإذَ ا حَ فظتَ عشْ ـرة أجزاءٍ تَوقَّ فْ شهْ راً كَ امِ لاً للمراجــعةِ ، كلَ يومٍ تُراجِ ع ثمانيَ ة أوجُ ه ، وبَ عد شَهرٍ مِن المــُ ـراجعَ ة ابدأ فِ ي بقيةِ الحفظِ وجــهًا أو وَ جهينِ حسَ ب القدرةِ ، وتُراجع ثمانية أوجه حتى تَ حفظَ عشـْرينَ جُزءً ا فَإذا حفِ ـظت عِ شرينَ جُزءً ا توقَّ ف عَ ن الحِ فــظِ مدة شهرينِ لمراجعةِ الأجزاء العشْ رينَ كل يوم تراجع ثمانيةَ أوجُ ه، فإذا مضَ ـى شهرانِ عَلى المراجعةِ ابدأ فِ ي الحِ فظ كل يـوم وجهاً أو وجهينِ حسب القدرةِ ، وتُ راجع ثمانيةَ أوجه حـتى تنتهي من حفظِ القرآنِ كامِ لاً فــإذا انتهيتَ من حفــــــظ القرآنِ ، راجِ ع العَ شرة الأجزاءِ الأولَ ى بمفردِ ها مُ دة شَ ـــــــهر، كلَ يــــوم نصـف جزء ، ثم تنتـــقِل إلى الأجزاءِ العشـــــرين مدة شَ هر ، كل يوم نصف جـزء، وتَ قرأ من العـَـــشرالأجزاءِ الأولى ثَ ـــمانية أوجُ ه، ثم تنتقلُ إلَ ى مراجعةِ العَ ـــــــــــــــــــــشرة الأخـيرة من القرآنِ مدة شَ هر كل يوم نصف جزء مـــــــــــــــع
عدد الصفحات ٤٤ثمانية أوجُ ه مِ ن العـشرة الأجزاء الأولَ ى، وثمانيةَ أوجُ ه من الأجزاءِ العشرين * كيفَ أراجِ ع القُرآن كامِ لاً إذا انتهيت من هَ ذه المراجعَ ابدأ بمراجعةِ القرآنِ كامِ ــلاً ، كـُــل يومٍ جزآن، بأن تكَّ ررهُ ثلاثَ مــَ ـراتٍ كلَّ يومٍ وتكُ ون فِ ي كل أسبو عَين تخــتمُ القرآنَ كامِ لاً بالمراجع ةِ ، وبهذهِ الطريقةِ تـكونُ خلالَ سنةٍ قد حفظتَ القرآنَ كامِ لاً بإتقانٍ ، وافـعَل هـَذه الطريقةِ سنةً كاملةً . ماذا أفعلُ بعدَ سنةٍ من حفظ القرآن ؟ بعد سنةٍ من إتقانِ القرآنِ ومراجعتِ ه،إن أردتَ الإتقانَ فليــكُن حِزبــك اليومِ ي مِ ن القرآنِ حتَّ ى مماتكَ هو حِ زب الصَّ حابة - رضِ ي اللهُ عنهم - ، وهو مَا جَ اء فً ـــي حــديثِ أوس بن حذيفة قال : كُنْتُ فِي الْ ـوَفْدِ الَّذِينَ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَسْلَ ــمُوا مِنْ ثَقِيفٍ، مِنْ بَنِي مَالِكٍ، أَنْزَلَنَ ــا فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَ ـانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بَيْنَ
عدد الصفحات ٤٥بُيُ ـوتِهِ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، فَإِذَا صَلَّى الْعِ ــشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، وَلَا نَبْ ـرَحُ حَتَّى يُحَدِّثَنَا، وَيَشْتَكِي قُرَيْشًا، وَيَشْتَكِي أَهْلَ مَكَّةَ، ثُ ـمَّ يَقُولُ : لَا سَوَاءَ، كُنَّا بِمَك ــــَّةَ مُسْتَذَلِّينَ، ومُسْتَضْعَفِينَ، فَلَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ كَانَتْ سِج ــَ الُ الْحَرْبِ عَلَيْنَا، وَلَنَا »فَمَ ــكَثَ عَنَّا لَيْلَةً لَمْ يَأْتِنَا حَتَّى طَالَ ذَلِكَ عَلَيْنَا بَعْدَ الْعِشَاءِ، قَالَ : قُلْنَا : مَا أَمْكَثَكَ عَنَّ ا يَا رَسُ ـــولَ اللَّهِ؟ قَالَ : طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبٌ مِنَ الْقُ ـرْآنِ، فَأَرَدْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَقْض ـيَــهُ قَالَ : فَسَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحْنَا، قَ ـــالَ : قُلْنَا : كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ؟ قَالُوا : نُحَزِّبُهُ ثَلَاثَ سُوَرٍ، وَخَ ــمْسَ سُوَرٍ، وَسَبْعَ سُوَرٍ، وَتِسْ ــعَ سُوَرٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ سُورَةً، وَثَلَاثَ عَشْ ـــرَةَ سُورَةً، وَحِزْبَ الْمُفَصَّلِ مِنْ قَاف حَتَّى يُخْتَمَ 6 . 6- رواه أحمد في المسند برقم 5 55 وأبوداوود برقم 17 ، قال محققو المسند: (ضعيف )؛ لضعف عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي وعثمان بن عبدالله بن أوس الثقفي.
عدد الصفحات ٤٦وجَ مــــع القراءُ هذا التَّ حزيب فِى قولــِ ـــهِ م : ( فَمِي بِ شَوق ) أي : اليومُ الأولُ يبدأُ مِن الفاتحةِ ، والثَّ انِ ي مِ ن المَ ائدة ، والثَّ الثُ مِن يون ــُـــــس والرَّ ابعِ ، مِن بَنـــى إسرائيل ، والخَ امسُ من الشعراءِ ، والسادسُ منَ الصــــَّـــافَّ اتِ ، والسَّ ابعُ مِن سُ ورة قَ إلَ ى الناسِ . الخَاتِ مةُ وبعَدُ : فقَد ذكرتُ بعضَ الأسبابِ ، والوَسائلَ المُعينةَ التِى تُسَاعدُ عَلى حِفظِ كـتابِ اللهِ – عز وجل – ولَا أَدَّعِي أنَّني أتيتُ بمَا لَم يَأتِ بِه الأوائلُ وإ نَّمَا هُوَ جَمْـ ع لرؤوس أقلامٍ ومَا تَنَاثَر مِن دُررٍ سَطرهَا عُلماؤنَا ومشَايخ نا الكِرام، وأردتُ – بقدرِ المُ ستطَ اع - ألَّ ا أنسَ ى وسيلةً مِنَ الوسائلِ فمُ عظم مَ ا اطَّ لعتُ عَليهِ فِى هَ ذا الباب يَ ــدُوُرُ فِى هَ ذا الفَ لك ولكِ ن طَ لبُ الكمَ الِ مِن المُ حالِ ، غيرَ أنِّ ى أرجُ و الله َأنْ يتقبلَ مِنى هَ ذا ال ـعمَ ل ويكونَ مِن العِ لم النَّ افِ عِ بَعد المماتِ ، هَذا ومِ ا كَان مِن توفيقٍ فمنَ اللهِ وحدَ هُ ومَ اَ كَان من عجزٍ ونقصٍ وزللٍ فمنِّ ي ومــِ ــن الشَّ يطانِ واللهُ ورسُ وله
عدد الصفحات ٤٧مِنه بَرَاء ، وصَ ـلِّ اللـــــهمَّ وسلِّ م وزِ د وبَ ارك عَ لى مٌحمدٍ وآلهِ ، وارضَ اللهُ م عَ ن الأربعةِ الخُ لفاءِ والأئمةِ الحــنفاءِ أبي بَكرٍ وعُ مرَ وعثمانَ وعَ ليّ وعَ ن الصَّ حابةِ أجمعينَ . كتبه أبو عمر / السيـــد عبــــد الفتاح البلقاسي جــمهورية مصـر العربية - كفر الشيخ تحــريراً يــوم الخـميس 11 / 4 /7411 هـ بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية 1411818111 مصر/ 1569199671 الرياض
عدد الصفحات ٤٨المراجع الكتاب المؤلف تفسير القرآن الكريم العظيم ابن كثير فتح الباري إبن حجر العسقلاني عمدة القارى بدر الدين العيني التبيان فى آداب حملة القرآن النووي القواعد الذهبية في حفظ القرآن الكريم عبدالرحمن عبد الخالق قصد السبيل إلى الجنان ببيان كيف يحفظ القرآن إبراهيم عبد المنعم الشربيني الحصون الخمس في حفظ القرآن الكريم سعيد أبوالعلاحمزة كيف نحفظ القرآن علي بن عمر بادحدح ٦٢ وسيلة عملية لحفظ القرآن جمال بن إبراهيم القرش نحو منهجية عملية فى حفظ القرآن الكريم محمد حسبن يعقوب طريقة حفظ القرآن الكريم عند الشناقطة إبراهيم الشنقيطي طريقة إبداعية لحفظ القرآن عبدالدايم الكحيل
عدد الصفحات ٤٩الفهرس الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع رقم الصفحة ٧ سعيد بن وهف القحطاني/مقدمة الشي د ٦ ٢ مقدمة المحمد بن عو الحرباوي/ شي د ٥ ٠ مقدمة الم لف ١ ٣ عقيدة المسلم فى القرآن الكريم ٣٧ ٦ ا خلاص ٢٧ ٥ التقوى ٣٧ ١ تر الذنوب والمعاصي ٦٧ ٨ الدعاء ٢٧ ٢ اختيار الوق المناسب ٣٢ ٣٧ الهمة العالية ٢٢ ٧٧ ال ذاء ٠٢ ٢٧ التركيز واختيار المكان المناسب ٣٢ ٠٧ تحديد المقدار اليومي للحفظ والجدول الزمني اللازم لحفظ القرآن ٦٢ ٣٧ التلقي من شي متقن ١٢ ٦٧ قراءة المعاني وقراءة تفسيرمختصر ٨٢ ٥٧ كتابة المحفوظ ٢٢ ١٧ الربط بين ا يا و المراجعة المستمرة ٣٠ ٨٧ التقسيم المو وعي للسورة ٧٠ ٢٧ توحيد الطبعة والتكرار والسما الدائم ٦٠ ٣٢ )وصل ا يا والكلما (القراءة بالوصل ١٠ ٧٢ طريقة الحفظ المتقن ٨٠ ٢٢ العناية بالمتشابها ٢٠ ٠٢ العمل بالقرآن ٣٣ ٣٢ قصيدة جامعة في جملة من آداب وطرق حفظ القرآن ٢٣ ٦٢ س ال وجواب ٦٣ ٥٢ الخاتمة ٢٣ ٨٢ ٢٢ ٧٦ ٢٦
عدد الصفحات ٥٠