المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سنن النبي وأذكاره اليومية

عبد الله بن حمود الفريح

صفحة ٣ من ٩

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 36 كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وسـيأتي.h، وكذلك حديث جابر(وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرُ لَهُ فإن خاف ألاّ يقوم من آخر الليل انتقل إلى المرتبة الثالثة. أن يصلِّ أول الليل، أو في الجزء الذي يتيسـر له من الليل. المرتبة الثالثة: « : قال: قال رسول اللهّhحديث جَابِرٍ : ويدلّ عليها الليْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل، فَإِنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، . (وَذَلِكَ أَفَضَلُ ، فكل  (((، وأب هريرة (((، وأب الدرداء ((( لأب ذروأيضًا يحُمل عليه وصـية النَّبيّ واحد يقول السُّنَّة أن يقوم بإحدى عشـرة ركعة: 2 يَزِيدُ فيِ رَمَضَانَ،  أنها قالتوهذا الأكمل لحديث عائشة . (((وَلاَ فيِ غَيرِْهِ، عَلىَ إِحْدَى عَشـرةَ رَكْعَةً . صلىَّ ثلاثة عشرة ركعة, رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشةوورد أنَّ النَّبي وهذا من باب تنوِّع الوتر، فالغالب من وتره صلىَّ الله عليه وسلَّم، أنه كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، وكان يوتر أحيانا بثلاث عشرة ركعة ، وبهذا نجمع بين الأحاديث الواردة . .1( 2( .3( .177/4( .5( .6(

عدد الصفحات ٣٧

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 37 من السُّنَّة أن يستفتح صلاة الليل بركعتين خفيفت 3 إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِيُصَلَِّ، افْتَتَحَ صَلاَتَهُ  قالتلحديث عائشة .(((بِرَكْعَتَينِْ خَفِيفَتَينِْ من السُّنَّة أن يأتي بالاستفتاحات الواردة في صلاة الليل، ومن ذلك: 4 ما جاء في صحيح مسلم من حديث أ - إِذَا قَامَ مِنَ  قالت: كَانَ -أي النَّبي عائشة «اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ وَإِسـرافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ .(إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صـراطٍ مُسْتَقِيم إِذَا تهََجَّدَ  قال: كَانَ النَّبِي k ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباسب «مِنْ اللَّيْلِ قَالَ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسـررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ .(أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ .1( .2( .3(

عدد الصفحات ٣٨

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 38 من السُّنة أن يطيل قيامه، وركوعه، وسجوده فتكون جميع أركان الصلاة 5 الفعلية قريبة من السواء وأن يأتي بالسُّنَن الواردة في قراءته، ومن ذلك: 6 أن يقرأ مترسِّلاً، والمقصود: أنه لا يحدر، أو يهذَّ القراءة هذًَّا أ أن يُقَطِّعَ قراءته آية، آية والمقصود: أنه لا يَصِلُ آيتين، أو ثلاث من دون توقف، ب بل يقف عند كل آية. إذا مرَّ بآية تسبيح سبَّح ، وإذا مرَّ بآية سؤال سأل، وإذا مرَّ بآية تعوُّذ تعوَّذ. ج ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ  قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِي h حديث حذيفةويدلّ على ما تقدم: الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ المِْائَةِ ثُمَّ مَضـى، فَقُلْتُ: يُصَلِّ بهَِا فيِ رَكْعَةٍ، فَمَضـى، فَقُلْتُ يَرْكَعُ بهَِا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُترََسِّلاً، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا «تَسْبيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ فَجَعَلَ يَقُولُ ، ثُمَّ قَامَ طَوِيلاً، قَرِيبًا « فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيامِهِ، ثُمَّ قَالَ الْعَظِيمِ . فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ «ممَِّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ « : في مسنده، من حديث أم سلمةhولمِا رواه أحمد ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱫ فَقَالَتْ كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً، آيَةً: اللهِ .2( ﱪﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ .1( 2( .333/3

عدد الصفحات ٣٩

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 39 من السنة أن يُسَلِّم من كل ركعت 7 أنه قال kلحديث ابن عمر فقَالَ: يَا رَسُــولَ اللهِّ كَيْفَ صَــلاَةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ « :رَسُــولُ ا . (خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ مَثْنَى ، مَثْنَى أي: يُصلِّ اثنتين، والمقصود بـ: اثنتين، فيُسلِّم من ركعتين، ولا يُصلِّ أربعًا جميعًا. من السُّنَّة قراءة سور معيَّنة في آخر ثلاث ركعات: 8 ،ﱪﭑ ﭒ ﭓ ﱫ ، وفي الثانية: ﱫﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﱪ يقرأ في الركعة الأولى: فقط.ﱪﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﱫوفي الثالثة: ﱫﮟ ﮠ ﮡ يُوتِرُ بـ  قالh حديث أُبََّ بنِ كعب ويدلّ عليه: .(((ْﱪﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﱫ ، وﱪﭑ ﭒ ﭓﱫ ، وﮢ ﱪ من السنة أن يقنت في وتره أحيانًا: 9 الدعاء، وذلك في الركعة والمقصود به هنا: الثالثة التي يقرأ فيها سورة الإخلاص، والقنوت في الوتر من السُّنَّة فعله أحيانًا، وتركه أحيانًا، واختاره ، والأولى أن يكون rشـيخ الإسلام ابن تيمية الترك أكثر من الفعل. .1( 556/ رواه أبو داود برقم(2( .273/والألباني صحيح النسائي

عدد الصفحات ٤٠

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 40 وهل يرفع يديه في قنوت الوتر؟مسألة: ؛ لثبوت ذلك  أنـه يرفـع يـديــه، وبه قـال جمهـور العلماء الصـحـيــح: « :r، وقال البيهقي ((( كما عند البيهقي وصحَّحه hعن عمر .((( رفعوا أيديهم في القنوت بأي شـيء يبدأ قنوته في الوتر؟مسألة: أنه يبدأ بحمد الله تعالى، والثناء عليه، ثم يُصلَّ على النَّبيِّ القول الراجح -والله أعلم-: ثُم يدعو؛ لأنّ هذا أقرب للإجابة.  رَجُلاً يَدْعُو في صَلاَتِهِ فَلَمْ  قال: سَمِعَ النبي hحديث فضالة بن عبيدويدلّ عليه: « : فقالَ النبي يُصَلِّ عَلىَ النبي . (((فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ الله، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ ليُصَلِّ عَلىَ النبيِّ، ثُمَّ ليَدْعُ بَعْدُ ما شَاءَ « : rقال ابن القيِّم .(((يدي حاجته، ثم يسأل حاجته كما في حديث فضالة بن عبيد هل يمسح وجهه بيديه بعد دعاء القنوت؟ مسألة: أنه لا يُسَنُّ مسح الوجه بعد الانتهاء من الدعاء؛ لعدم الدليل على ذلك. الصحيح: عن الرجل يمسح بكفيه وجهَه عند الدعاء، فأنكر ذلك، وقال: r سُئِل الإمام مالك . (5(« « :rقال شـيخ الإسلام .(((تقوم بهما الحُجَّة .211/1( .211/2( 3( .4( .5( .519/6(

عدد الصفحات ٤١

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 41 الدعاء في ثلث الليل الآخر10 من السُّنَن التي تتأكد آخر الليل الدعاء، فإن دعا قنوته آخر الليل كفاه ذلك، وإن لم يدع فالسنة أن يدعو في هذا الوقت؛ لأنَّه وقت تتأكد فيه إجابة الدعاء، ففيه يليق بجلاله إلى السماء الدنيا، فقد جاء نزولٌ أنَّ رسول hفي الصحيحين من حديث أب هريرة « قالا . (يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ يُسنُّ إذا سلَّم من وتره أن يقول: سبحان الملك القدُّوس ثلاثًا، يرفع صوته 11 بالثالثة ﱫﮟ يَقْرَأُ فيِ الْوِتْرِ بِـ:  قالh حديث أُبَّ بن كعب ويدلّ عليه: فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: ﱪﭑ ﭒ ﭓ ﭔﱫ، و ﱪﭑ ﭒ ﭓﱫ ، و ﮠ ﮡ ﮢﱪ « : h2(« .بِسُبْحَانَ المَْلِكِ الْقُدُّوسِ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ يُسَنُّ أن يوقظ أهله؛ لقيام الليل: 12 فالرجل يُسنُّ له أن يوقظ أهله؛ لصلاة الليل، وكذا المرأة إذا قامت فإنه يُسَنُّ لها أن توقظ زوجها، وسائر أهلِها، وهذا من باب التعاون على الخير. .1( 2( .398/3(

عدد الصفحات ٤٢

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 42 يُصَلِّ صَلاَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ كُلَّهَا،  قالت حديث عائشةويدلّ عليه: .(((وَأَنَا مُعْترَِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَينَْ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ « فقال  قالت وعــن أمَّ سلمةَ أُنْــــزِلَ مِــنْ الْــخَــزَائِــنِ، وَمَــــاذَا أُنْــــزِلَ مِــنْ الْــفِــتَــنِ، مَــنْ يُــوقِــظُ صَــوَاحِــبَ الْــحُــجَــرِ؟ .(-يُرِيدُ بِهِ أَزْوَاجَهُ- حَتَّى يُصَلِّينَ، رُبَّ كَاسـيةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الآْخِرَةِ من السُّنَّة أن يفعل القائم للّيل الأرفق بنفسه؛ لئلا يؤثر على خشوعه: 13 المَْسْجِدَ، وَحَبْلٌ  قالhفإذا أصابه فتور صلىَّ جالسًا؛ لحديث أنس قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّ، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَترََتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، «ممَْدُودٌ بَينَْ سَارِيَتَينِْ فَقَالَ . («فَقَالَ أَنَّ النَّبِيَّ وإذا أصابه نعاس نام؛ ليقوم نشـيطًا، فيصلِّ بعد ذلك؛ لحديث عائشة « قَالَ .(وَهُوَ نَاعِسٌ؛ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ وكذا إذا أصابه نعاس ونحوه وهو يقرأ القرآن بالليل، فإنَّ السُّنَّة أن ينام؛ ليتقوّى؛ « قال أنَّ رسول ا hلحديث أب هريرة .(عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ .1( .2( .3( .4( .5(

عدد الصفحات ٤٣

السنن الموقوتة سنن ما قبل الفجر 43 السُّنَّة لمن فاته قيام الليل أن يصلِّيه من النهار شفعًا 14 فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث فنام عن وتره، أو مرض، فلم يستطع أن يُصلِّيه، فإنه يُصلِّيه من النهار أربعًا، ويسلم من كل ركعتين وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس فنام يفعل عن وتره، أو مرض، فإنه يُصليه من النهار سِت ركعات، وهكذا، وقد كان النَّبيّ تقول عن  أن يوتر بإحدى عشـرة ركعة، فإن عائشةذلك، ولأنه كان من عادته .(((« :النَّبي .1(

عدد الصفحات ٤٤

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 44 ثانياً: وقت صلاة الفجر :فيه عِدَّة أعمال هي من هدي النَّبيّ الأذان، وفيه عِدَّة سُنَن: متابعة المؤذِّن: 1 يُسَنَّ لمن سمع الأذان أن يقول مثل ما يقول المؤذِّن، إلا في الحيعلتين، فيقول « يَقُولُ  أَنَّهُ سمع النَّبي hولا قوة إلا با .1(سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ « : قال: قال رسول اhوحديث عمر بن الخطاب أَكْبَرُ. فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللّهُ أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ .1(

عدد الصفحات ٤٥

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 45 إِلاَّ الله. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّهِ. ثُمَّ قَالَ: حَي عَلَى الصَّلاَةِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ. قَالَ: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله. ثُمَّ قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. قَالَ: الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ الله. قَالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ .1(الله، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ - وعند التثويب لصلاة الفجر، فإن من تابع الأذان يقول مثل ما يقول المؤذن خير من النوم قول هذا الذِّكر بعد الشهادتين: 2 يُسَنّ أن يقال بعد ما يقول المؤذن أنه قال عن رسول اhحديث سعد إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شـريكَ لَهُ، وَأَنَّ محَُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضـيتُ بِالله رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، .وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ بعد الأذان: الصلاة على النَّبي3 « : قال: قال رسول اhلحديث عبد الله بن عمرو مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشـرًا، ثُمَّ سَلُوا الله لِي الْوَسـيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ الله، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، .3(فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسـيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفَاعَةُ « وأفضل أنواع الصلاة: الصلاة الإبراهيمية صليت على إبراهيم .1( .2( .3(

عدد الصفحات ٤٦

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 46 قول الدعاء الوارد بعد الأذان4 « : قال: قال رسول اhلحديث جابر هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسـيلَةَ وَالْفَضـيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا .1(الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدعاء بعد الأذان: 5 « :kلحديث عبد الله بن عمرو يَا رسولَ الله إِنَّ المُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فقال رسولُ الله .2(« : « قال أنَّ النَّبيّ h ولحديث أنس .3(بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقَامَةِ لا يُرَدّ سُنَّة الفجر، وفيها عِدَّة سُنَن: هي أول السُّنَن الراتبة التي يعملها العبد في يومه، وفيها عدة سُنَن، وقبل وسُنَّة الفجر السُّنَّة الدائمة التابعة والسُّنَّة الراتبة هي: بيانها لابد من بيان بعض ما يخص السُّنَن الرواتب، للفرائض وهي اثنتا عشرة ركعة. « يَقُولُ  قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عن أُمَّ حَبِيبَةَ 4(فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ . وَرَكْعَتَينِْ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَينِْ بَعْدَ المَْغْرِبِ، وَرَكْعَتَينِْ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَينِْ قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ .1( .367/2( .425/221/3( .4( 5(

عدد الصفحات ٤٧

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 47 والأفضل أن تؤدَّى السُّنَن الرواتب في البيت، ويدلّ عليه « قال أنَّ النَّبيّ hعن زيد بن ثابت .1(صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ آكد السّنن الرواتب. آكد السُّنَن الرواتب سُنَّة الفجر. ويدلّ عليه ما يل: قالت حديث عائشة أ شـيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ، أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ، عَلىَ .رَكْعَتَينِْ قَبْلَ الصُّبْح قال:  عن النَّبي  حديث عائشة ب .3(« سُنَّة الفجر تختص بِعدَّة أمور مشـروعيتها في السَّفر والحضـر كما سبق، أمَّا غيرها من السُّنَن الرواتب فالسُّنَّة أولاً: تركها في السَّفَر كراتبة الظهر، والمغرب، والعِشَاء. ثوابها بأنها خير من الدنيا، وما فيها -كما تقدَّم-. ثانيًا: يُسَنُّ تخفيفها. ثالثًا: أنهَّا كانت تقول حديث عائشةويدلّ عليه: .فَيُخَفِّفُ حَتَّى إني أقول: هَلْ قَرَأَ فِيهِماَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لاَ؟ .1( .2( .3( .4(

عدد الصفحات ٤٨

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 48 ألاّ يكون هذا التخفيف مُِلاًّ بالواجب، أو يُفضـي إلى أن ينقر صلاته، ولكن يُشترط: فيقع في المنهي عنه. ﭑ ﭒ ﱫ يُسَن أن يقرأ في سُنَّة الفجر، بعد الفاتحة، في الركعة الأولى: رابــعًــا: .ﱪﭒ ﭓ ﭔﱫ ، وفي الثانية: ﱪﭓ ﱫ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ أو يقرأ بعد الفاتحة، في الركعة الأولى: ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ][ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﱪ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﱫ وفي الثانية: ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ، وهذه من السُّنَن التي وردت على وجوه متنوعة، فمرَّة يأتي ][ ﱪﮉ بهذه، ومرَّة بهذه. يُسَنّ الاضطجاع على الشِّق الأيمن، بعد سُنَّة الفجر. خامسًا: إِذَا صَلىَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلىَ « :حديث عائشة ويدلّ عليه: . شِقِّهِ الأَْيْمَنِ الذهاب إلى المسجد، وفيه عِدَّة سُنَن: وبما أنَّ صلاة الفجر هي أول صلاة في اليوم يذهب فيها الرجل للمسجد، فإنَّ للذهاب إلى المساجد أمورًا يُسَنُّ أن يأتي بها: يُسَنُّ التبكير بالذهاب إلى المسجد. 1 « : قال: قال رسول اhلحديث أب هريرة هو التبكير للصلاة.والتهجير:. 2(إِلَيْهِ .1( .2(

عدد الصفحات ٤٩

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 49 أن يخرج من بيته متطهرًا؛ لتكتب خطاه2 : قال: قال رسول اللهّhلحديث أب هريرة « وَصَلاَتِهِ فِي سُوقِهِ، بِضْعًا وَعِشـرينَ دَرَجَةً، وَذلِكَ أَن أَحَدَهُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لاَ يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ، لاَ يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، والْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللّهُمَّ تُبْ . 1(عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ أن يخرج إلى الصلاة بسكينة، ووقار. 3 « قال  عن النبي hلحديث أب هريرة . 2(وَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَلاَ تُسـرعُوا فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا « :rقال النووي .الهيئة كغض الطرف، وخفض الصوت، وعدم الالتفات .1( .2( 3(

عدد الصفحات ٥٠

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 50 تقديم الرجل اليمنى عند دخول المسجد، وتقديم اليسـرى عند الخروج منه4 أنه قالhلحديث أنس المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ .برجلك اليسـرى أن يقول الذِّكر الــوارد عند دخول 5 المسجد، وعند الخروج منه « :لحديث أب حميد، أو أب أسـيد قال: قال رسول ا . 2(فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَقُلِ: اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ أن يُصليِّ ركعتين تحية للمسجد. 6 وهذا إذا جاء مبكرًا للصلاة، فإنه يُسَنّ له ألاّ hيجلس حتى يصلِّ ركعتين؛ لحديث أب قتادة « :قال: قال النَّبي . 3(يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ويكفي عن تحية المسجد السُّنَّة القَبْلِية للصلاة إن كان لها سُنَّة قبلية كالفجر، والظهر، أو سُنَّة الضحى إن دخل المسجد ضحى، أو الوتر إن صلاَّه في المسجد، أو الفرض؛ لأن المقصود من تحية المسجد: ألاَّ يجلس حتى يُصلِّ؛ لمَِا في ذلك من عمارة المساجد بالصَّلاة؛ لئلا يرتادها من غير صلاة. 338/1( .2( .3(

عدد الصفحات ٥١

السنن الموقوتة سنن وقت الفجر 51 يُسَن للرجال المبادرة إلى الصَّف الأول، فهو أفضل الصفوف، وللنِّساء 7 أفضلها آخرها خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشـرهَا آخِرُهَا، » قال أنَّ النَّبيّ hلحديث أب هريرة وشـرها: أي أكثرها ثوابًا وفضلاً. خيرها:. 1(«وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشـرهَا أَوَّلُهَا أي أقلّها ثوابًا وفضلاً. وهذا الحديث فيما إذا صلىَّ الرجال والنَّساء جماعة، وليس بينهما حائل من جدار ونحوه، فتكون خير صفوف النساء آخرها؛ لأنه أسترُ لهنَّ عن أعين الرجال. - وأمَّا إذا كان بينهما حائل كجدار ونحوه، أو كما يكون في كثير من مساجدنا اليوم بأن يخُصَّص للنساء مُصلىَّ مستقل ففي هذه الحالة تكون أفضل صفوف النِّساء أولها وهو اختيار ؛ لانتفاء عِلَّة القُرب من الرِّجال؛ لأنَّ الحكم يدور مع عِلَّته الشيخين ابن باز وابن عثيم وجودًا وعدما، ولعموم فضل الصَّف الأول في أحاديثَ منها: « قال  أَنَّ رسول اللهّ hحديث أب هريرة الأَوَّل، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، .2(وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ -أي العِشَاء- وَالصُّبْحِ، لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا يُسَنُّ للمأموم أن يكون قريبًا من إمامه. 8 فالأفضل في حقِّ المأموم من حيث اصطفافه للصَّلاة الصف الأول كما تقدَّم، ثُم يحرص أن يكون قريبًا من الإمام، فالأقرب من الجهتين اليمنى أو اليسـرى هو الأفضل. « : قال: قال رسول اللهّ h حديث أب مسعود ويدلّ عليه: 3(الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى مطلوب في أي جهة كان. .1( .2( .3(

عدد الصفحات ٥٢