(الجواب) اختلف العلماء في حكم المولود الذي يولد ميتاً بعد أن نفخت فيه الروح، أو يموت بعد ولَدته بيسير، سواء أكمل ستة أشهر أم لَ. القول الأول : ذهب بعض الفقهاء إلى أنه يعق عنه. ( السؤال ) ما تعليلهم على هذ القول ؟ ( الجواب ) لأنه بعد نفخ الروح سوف يبعث، فهو إنسان ترجى شفاعته يوم القيامة، بخلاف من خرج قبل نفخ الروح فيه فإنه لَ يعق عنه؛ لأنه ليس بإنسان ولهذا فإن الجنين لَ يبعث يوم القيامة إذا سقط قبل نفخ الروح فيه؛ لأنه ليس فيه روح حتى تع اد إليه يوم القيامة. القول الثاني : يرى المالكية والحنفية أنه لَ يعق عنه. ( السؤال ) ما تعليلهم على ذلك ؟ ( الجواب ) لأن العقيقة إنما تشرع في اليوم السابع فقط . ( السؤال ) ما دليلهم على ذلك ؟ ( الجواب ) حديث سمرة رضي الله عنه قال: كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي. ( السؤال ) من الذي يعق عنه والذي لَ يعق عنه ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : عندنا أربع مراتب: الأول: خرج قبل نفخ الروح فيه، فلا عقيقة له . الثانية: خرج ميتاً بعد نفخ الروح، ففيه قولَن للعلماء. الثالثة: خرج حياً ومات قبل اليوم السابع فيه أيضاً قولَن، لكن القول بالعق أقوى من القول بالعق في المسألة التي قبلها. الرابعة: بقي إلى اليوم السابع ومات في اليوم الثامن يعق عنه قولًَ واحداً . ( السؤال ) ما حكم تسمية المولود قبل ولَدته ؟ ( الجواب ) يجو ز أن يسمى قبل السابع وبعد الولَدة. ( السؤال ) ما الدليل على ذلك ؟
عدد الصفحات ٣٢٢(الجواب) ما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن ابنه إبراهيم عندما ولد: ولد لي الليلة غلام سميته باسم أبي إبراهيم. وسمى ابن أبي طلحة عبد الله وحنكه يوم ولَدته؛ كما في الصحي حين. القول الأول : المشهور من مذهب الشافعيه ونص عليه في الروضة أنه يسمى في اليوم السابع. ( السؤال ) ما دليلهــــم على ذلك ؟ ( الجواب ) حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله قال: الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه، و يسمى : يوم السابع. واحتجوا باحاديث اخرى لَتخلو من مقال كحديث : عن عائشة رضى الله عنها قالت : عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وأسماهما يوم السابع. ( السؤال ) ما صحــــة الحديث ؟ ( الجواب ) اخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي و صحح اسناده ا بن حجر رحمه الله . القول الثاني : وذهب بعض اهل العلم رحمهم الله الى انه يسمى في يوم مولده . ( السؤال ) مـــا دليــــل أصحاب هذا القول ؟ ( الجواب ) ذكر أصحاب هذا القول عدة أدلة فمنها : 1- حديث أنس رضي الله عنه أنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: و لد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم . رواه مسلم 2- وعن سهل بن سعد قال: أتي بالمنذر بن أسيد إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين ولد فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس فلهي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بشيء بين يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من فخذه فاستفاق النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال اين الصبي فقال أبو أسيد قلبناه يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ما اسمه قال فلان ولكن اسمه المنذر فسماه يومئذ المنذر. 3- حديث ابي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم فحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى . وهو في الصحيح 4- حديث عبدالله ابن الزبير عند البخاري وغيرها من الَحاديث قال البيهقي رحمه الله : احاديث تسمية المولود حين الولَدة أصح من الأحاديث في تسميته يوم السابع.
عدد الصفحات ٣٢٣القول الثالث: و ذهب بعض اهل العلم الى جواز ذلك مع استحباب تسميته في السابع وذهب البخارى رحمه الله تعالى الى التفصيل في ذلك ( ولعل هذا مما انفرد به رحمه الله ) فذهب الى انه اذا كان سيعق عنه يسمى في اليوم السابع واذا لم ينوى الَب ان يعق عنه فيسميه حال مولده. ولهذا بوب البخارى رحمه الله علي حديث ابي موسى بقوله . .باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه ( السؤال ) ما حكم حلق رأس المولود ؟ ( الجواب ) حلق شعر المولود ذكراً كان أو أنثى من السنة، وليس بواجب، ثم إن فيه فائدة يذكرها أهل الطب وهي أن هذا الحلق يقوي جلدة الرأس. ( السؤال ) ما الدليل على أن من السنة حلق رأس المولود ؟ ( الجواب ) ما رواه أحمد والترمذي وصححه عن سمرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى. ( السؤال ) هل يشرع التصدق بوزن شعره من الفضة ؟ ( الجواب ) نعم يتصدق بوزنه من الفضة. ( السؤال ) مـــا االدليل على ذلك ؟ ( الجواب ) ما روى الترمذي عَن عَلِيِّ ب نِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي هِ وَسَلَّمَ عَنِ الحَسَنِ بِشَاةٍ، وَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ، اح لِقِي رَأ سَهُ ، وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَع رِهِ فِضَّةً، قَالَ : فـَوَزَنـَت هُ فَكَانَ وَز نُهُ دِر هَمًا أَو بـَع ضَ دِر هَمٍ "وحسنه الألباني في " صحيح الترمذي. ( السؤال ) هل من السنة حلق شعر المولودة ؟ ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلك. القول الَول : اختلف الفقهاء في حلق شعر المولودة الأنثى، فذهب المالكية والشافعية إلى أنه يحلق ، كما يحلق شعر الذكر، وذهب الحنابلة إلى عدم الحلق . ( السؤال ) ما حجة القائلين بالجواز ؟ ( الجواب ) ما رواه مالك والبيهقي وغيرهما مرسلا عن محمد بن ع لي بن الحسين قال : وزنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة ، ورواه البيهقي مرفوعا من رواية علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تتصدق بزنة شعر الحسين فضة قال النووي: وفي إسناده ضعف.
عدد الصفحات ٣٢٤.القول الثاني: ذهب الحنابلة إلى عدم الحلق ( السؤال ) ما دليل الحنابلة على عدم الجواز ؟ ( الجواب ) أن الأصل النهي عن حلق شعر المرأة ، ولم يرد حلق شعر المولود إلَ في الغلام الذكر قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : شعر المولود يحلق في اليوم السابع إذا كان ذكرا ، وأما الأنثى فلا يحلق رأسها، وإذا حلق شعر الرأس ، فإنه يتصدق بوزنه فضة ، كما جاء في الحديث . ( السؤال ) هل من المستحب التمسك بأسماء جميع الصحابة أو الصحابيات ؟ ( الجواب ) ليس من المستحب ، فقد كان من أسمائهم ما هو مقبول معروف في محيطهم ، إلَ أنه مستغرب في مجتمع آخر . ( السؤال ) ما المستحب أن يكون عليه الَسم ؟ ( الجواب ) أن يكون حسناً في المعنى ، ملائماً لحال المُسمَّى ، جارياً في أسماء أهل طبقته وملته وأهل مرتبته " انتهى. فعلى الوالدين أن يختاروا اسماً حسناً لولدهم ، ولَ يكون شاذاً أو غريباً عن المجتمع الذي يعيشان فيه ، فإن غرابة الَسم قد تكون سبباً للاستهزاء به أو بصاحبه ، وقد يخجل صاحبه من ذكر اسمه أمام الناس. فمن أراد أن يتشبه بأسماء الصحابة والأنبياء والصالحين ، فليختر منها ما يناسبه ويناسب مجتمعه وقومه. ( السؤال ) هل يلزم غير العرب أن يتسموا بالأسماء العربية ؟ ( الجواب ) لَ يلزم، والواجب هو الَبتعاد عما يختص به أهل الديانات الأخرى من الأسماء ، وما يغلب استعماله في أهل تلك الديانة. كجرجس وبطرس ويوحنا ومتى ونحوها ، لَ يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك ؛ لما فيه من مشابهة النصارى فيما يختصون به نقلا عن أحكام أهل الذمة" لَبن القيم. أما إذا كان اسما أعجميا غير عربي ذا معنى حسن طيب ، فلا حرج من استعماله والتسمي به ، فقد كان الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام يتسمون ويسمون أبناءهم بأسماء حسنة طيبة ، يأخذونها من عرفهم وعوائدهم ، ولَ يلتزمون فيها العربية ، ومن ذلك : إسرائيل وإسحاق وموسى وهارون. ( السؤال ) ما الذي ينبغي اجتنابه في أسماء البنات ؟ ( الجواب ) ينبغي اجتناب الأسماء التي فيها معانٍ تلحظ الشهوة ، مثل : فتنة أو فاتن ، وكذا ناهد أو ناهدة ( وهي التي ارتفع ثديها وبرز )
عدد الصفحات ٣٢٥كما يجب تجنب تسمية الإناث بأسماء الملائكة ، لأن في ذلك تشبهاً بالمشركين في ظنهم أن الملائكة بنات الله. يقول الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله : أما تسمية النساء بأسماء الملائكة ، فظاهر الحرمة ؛ لأن فيها مضاهاةً للمشركين في جعلهم الملائكة بنات الله ، تعالى الله عن قولهم ، وقريب من هذا يعني في الحرمة تسمية البنت : ملاك ، ملكة " انتهى "تسمية المولود". ( السؤال ) ما الأسماء التي ينبغي التسمي بها ؟ ( الجواب ) الأسماء المباحة المقترحة فهي كثيرة جدا ، ولَ يمكن حصرها ، لكن نذكر شيئاً منها آمنة : هي المطمئنة التي لَ تخاف. شَي ماء : ذات الشيم والفضائل. أروى : أنثى الوعل ، وبمعنى أحسن وأبهى. عائشة : ذات حياة. أسماء : قيل مشتق من الوسامة وقيل من السمو وهو العلو. ريم الغزال شديد البياض. عالية : من الرفعة والعلو. جويرية : تصغير جارية ، وهو اسم إحدى زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَي هِ وَسَلَّمَ . رحمة : هي اللين والشفقة. بسمة : انفراج الشفتين تعبيرا عن السرور. رزان : الوقور من النساء. عفاف : من العفة والطهارة والنزهة. زينب : شجرة طيبة الرائحة. سارة : تضفي السرور على النفس. ميمونة : هي المرأة المباركة . رانية : مطيلة النظر مع سكون الطرف. سعاد : التوفيق واليمن والبركة ، ونقيض الشقاء . مريم : اسم عبري بمعنى مرتفعة أو سيدة البحر.
عدد الصفحات ٣٢٦سلمى: امرأة ناعمة الأطراف ، ومن السلامة أيضا. نورة : قبس من الضوء. سُمَيَّة : تصغير سماء، بمعنى سامية عالية رفيعة الشأن. هاجر : الجيد الحسن ، والفائق على غيره. ( السؤال ) هل الأصل في التسمية الأب أم الأم ؟ ( الجواب ) قال إمام العثيمين : الأصل أن التسمية مرجعها إلى الأب؛ لأنه هو ذو الولَية، لكن ينبغي أن يستشير الأم وإخوانه في الَسم؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ، ومن المعلوم أن الإنسان إذا تبسط مع أهله واستشار في هذه الأمور أنه من الخيرية بلا شك، ولأجل أن تطيب القلوب. وأحياناً يتعارض قول الأم مع قول الأب في التسمية، فالمرجع إلى قول الأب، لكن إن أمكن أن يجمع بين القولين باختيار اسم ثالث يتفق عليه الطرفان فهو أحسن؛ لأنه كلما حصل الَتفاق فهو أحسن وأطيب للقلب . قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _فَإِن فَاتَ فَفِي أربـَعَةَ عَشَرَ، فَإِن فَاتَ فِفِي إِح دَى وَعِش رين _) (السؤال) مــــا الدليـــــل علـــــى ذلك ؟ (الجواب ) عَن عَب دِ اللَّهِ ب نِ بـُرَي دَةَ عَن أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ال عَقِيقَةُ تُذ بَحُ لِسَب عٍ وَلأَر بَعَ عَش رَةَ وَلإِح دَى وَعِش رِينَ . أخرجه الحاكم ، وصححه، ووافقه الذهبي؛ وضعفه الألباني لعلتين . قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ ال لّهُ ( _تـُنـ زَعُ جُدُولًَ وَلََ يُك سَرُ عَظ مُهَا_ ) (السؤال) ما حكم كســــــر عظم العقيقة ؟ ( الجواب ) الأحاديث الواردة في النهي عن كسر عظم العقيقة لَ تثبت عند التحقيق، كما أشار إلى ذلك الإمام النووي في المجموع والمحدث الألباني في إرواء الغليل . ولهذا ذهب الإمام مالك وابن شهاب وغيرهما إلى أنه يكسر عظامها ويطعم منها الجيران، وقالوا: لم يصح في المنع من ذلك ولَ في كراهته سنة يجب المصير إليها، وقد جرت العادة بكسر عظام اللحم، وفي ذلك مصلحة أكله وتمام الَنتفاع به، ولَ مصلحة تمنع من ذلك . أفاد ذلك ابن القيم في تحفة المودود. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _حُكمُهَا كَالأض حِيَةِ _ ) (السؤال) ما شرط العقيقة ؟
عدد الصفحات ٣٢٧(الجواب) حكم العقيقة حكم الأضحية في أكثر الأحكام ومنها: أولًَ : أنه لَ بد أن تكون من بهيمة الأنعام، فلو عق الإنسان بفرس لم تقبل؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ، وقد قال: عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة . ثانياً : أنه لَ بد أن تبلغ السن المعتبرة، وهو ستة أشهر في الضأن، وسنة في المعز، وسنتان في البقر، وخمس سنين في الإبل. ثالثاً : أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البيِّن، والمرض البين، والعرج البين، وما أشبه ذلك. ( السؤال ) بمـــاذا تخالـــــف الأضحية العقيقة ؟ ( الجواب ) تخالف الأضحية في مسائل منها: أولًَ : أن طبخها أفضل من توزيعها نِيَّة؛ لأن ذلك أسهل لمن أطعمت له. ثانياً : ما سبق أنه لَ يكسر عظمها، وهذا خاص بها. ثالثاً : ما ذكره المؤلف أنه لَ يجزئ فيها شرك في دم بقوله: قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _إِلََّ أنَّه لََ يُج زِئ فِيها شرِك فِي دَمٍ_ ) (السؤال) هل يجزئ في في العقيقة شرك دم ؟ ( الجواب ) لَ تجزئ البعير عن اثنين، ولَ البقر ة عن اثنين، ولَ تجزئ عن ثلاثة ولَ عن أربعة من باب أولى. ( السؤال ) مـــا تعليلـــــهم علـــــى ذلك ؟ ( الجواب ) لمــــا يلــــــي: أولًَ : أنه لم يرد التشريك فيها، والعبادات مبنية على التوقيف. ثانياً : أنها فداء، والفداء لَ يتبعض؛ فهي فداء عن النفس، فإذا كان ت فداء عن النفس فلا بد أن تكون نفساً . قال الإمام العثيمين : التعليل الأول لَ شك أنه الأصوب؛ لأنه لو ورد التشريك فيها بطل التعليل الثاني، فيكون مبنى الحكم على عدم ورود ذلك. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَلََ تُسَنُّ الفَرَعَةُ، وَلََ العَتَيِرةُ _ ) (السؤال) ما المراد بالفرعة ؟ ( الجواب ) الفرعة هي ذبح أول ولد للناقة، فإذا ولدت الناقة أول ولد فإنهم يذبحونه لآلهتهم تقرباً إليها، ومعلوم أن الإنسان إذا ذبح على هذا الوجه كان شركاً أكبر لَ إشكال فيه.
عدد الصفحات ٣٢٨(السؤال) لو ذبح شكراً لله على نعمته ولم يقصدها تقربا لغير الله ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : لو ذبح شكراً لله على نعمته لكون هذه الناقة ولدت، فيذبح أول نتاج لها شكراً لله ـ عزّ وجل ـ؛ من أجل أن يبارك الله له في النتاج المستقبل، فهنا لَ شك أن النية تخالف ما كان عليه أهل الجاهلية تماماً، ولكنها توافق ما كان أهل الجاهلية يفعلونه في الفعل وإن اختلفت النية، فهل يقال : إنها من أجل ذلك يـُن هى عنها كما نهي عن الذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله؟ هذا هو التعليل الصحيح لولَ أنه ورد في السنة ما يدل على الجواز؛ وعلى هذا فنقول: إن ذبح الإنسان الفرعة بقصد كقصد أه ل الجاهلية فهو شرك محرم لَ إشكال فيه، وإن ذبحها من أجل أن يكون ذلك شكراً لله على هذا النتاج الذي هذا أوله، ولتحصل البركة في المستقبل فهذا لَ بأس به. ( السؤال ) ما المراد بالعتيرة ؟ ( الجواب ) هي ذبيحة كان يذبحها أهل الجاهلية في شهر رجب , وجعلوا ذلك سنة فيما بينهم كذبح الأضحية في عيد الأضحى. ( السؤال ) ما حكم العتيرة ؟ ( الجواب ) اختلف العلماء في حكمها , وسبب اختلافهم : اختلاف الأحاديث الواردة فيها , فمنها ما أمر بها ورخص فيها , ومنها ما نهى عنها. قال الإمام العثيمين : الذي يترجح عندي أن الفرعة لَ بأس ب ها لورود السنة بها، وأما العتيرة فإن أقل أحوالها الكراهية؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم نفى ذلك وقال: لَ فرع ولَ عتيرة . وبهذا يكون قد انتهى باب الأضاحي، والهدي، وبه يتبين لنا أن الدماء المشروعة ثلاثة أقسام: هدي وأضحية وعقيقة. ( السؤال ) ما حكم يفعله بعض الناس إذا نزل منزلًَ جديداً ذبح ودعا الجيران والأقارب ؟ ( الجواب ) هذا لَ بأس به ما لم يكن مصحوباً بعقيدة فاسدة، كما يفعل في بعض الأماكن إذا نزل منزلًَ، فإن أول ما يفعل أن يأتي بشاة ويذبحها على عتبة الباب حتى يسيل الدم عليها، ويقول: إن هذا يمنع الجن من دخول البيت، فهذه عقيدة فاسدة ليس لها أصل، لكن من ذبح من أجل الفرح والسرور فهذا لَ بأس به. ( السؤال ) ما حكم يفعله بعض الناس الآن إذا كان في رمضان ذبحوا ذبائح وقالوا : هذا عشاء الأب، وهذا عشاء الأم، وهذا عشاء الجد، وهذا عشاء الخالة، عشاء الوالدين ؟
عدد الصفحات ٣٢٩(الجواب) قال الإمام العثيمين : هذا ليس بمشروع إلَ إذا ذبح الإنسان هذا من أجل اللحم، لَ من أجل أن يتقرب إلى الله بالذبح، فإن كان هذا الأول فإنه لَ بأس به فقد يقول : أنا لَ أريد أن أذهب إلى المجزرة وأريد أن أذبح الشاة عندي، وآكل لحمها فقط، لَ تقرباً إلى الله بالذبح، ولَ افتخاراً فيقال: ذبح عن أبيه شاة أو ما أشبه ذلك فهذا لَ بأس به. والهدي منه ما هو واجب، ومنه ما هو تطوع، فالواجب هدي المتعة والقران، والتطوع أن يتقرب الإنسان إلى الله ـ عزّ وجل ـ بذبح شاة، أو بعير، أو بقرة في مكة؛ ليتصدق بها على الفقراء بدون سبب. وأما الدم الواجب لفعل محظور، أو ترك واجب، فهذا يسمى فدية، ولَ يأكل منه صاحبه شيئاً .
عدد الصفحات ٣٣٠