المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب المناسك من متن زاد المسقنع سؤال وجواب

محمد جهاد خليل الأخرس

صفحة ١٥ من ٢١

على الحج. ثانياً : قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: لتأخذوا عني مناسككم ، وقد بات في منى. القول الثاني : وقيل: إنه سنة وليس بواجب، والإمام أحمد لما قيل له إن فلاناً يقول في تركه دم ضحك ـ رحمه الله ـ وقال : هذا شديد، وهذا يدل على أنه يرى أن المبيت بمنى سنة. ( السؤال ) ما المراد بأهل السقاية ؟ ( الجواب ) أهل السقاية أي: سقاية الحجاج من زمزم، والرعاية رعاية إبل الحجاج، وذلك أن الناس فيما سبق يحجون على الإبل، فإذا نزلوا في منى احتاجوا إلى من يرعى إبلهم؛ لأن بقاءها في منى فيه تضييق، وربما لَ يتوفر لها العلف الكافي؛ لهذا يذهب بها الرعاة إلى محلات أخرى من أجل الرعي، وقد رخص النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ للرعاة أن يدعوا المبيت بمنى ليالي منى لَشتغالهم برعاية الإبل. ( السؤال ) هل يلحق بهؤلَء من يماثلهم ممن يشتغلون بمصالح الحجيج العامة كرجال المرور، وصيانة أنابيب المياه، والمستشفيات وغيرها أو لَ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : نعم يلحقون بهؤلَء لتمام أركان القياس، فإن القياس إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة، وهذا موجود تماماً فيمن يشتغلون بمصالح الحجيج، وعليه فيقاس على الرعاة والسقاة من يشتغلون بمصالح الناس في هذه الأيام، فيرخص ل هم أن يبيتوا خارج منى . ( السؤال ) ومن له عذر خاص كمريض ينقل للمستشفى خارج منى، هل يقاس على هؤلَء أو لَ يقاس؟ ( الجواب ) اختلف أهل العلم في ذلك . القول الَول : إنه يقاس بجامع العذر في كل منهم . القول الثاني : إنه لَ يقاس على هؤلَء؛ لأن هذا عذره خاص، والسقاة والرعاة عذرهم عام للمصلحة العامة، فهو لَ يشبه الرعاية والولَية، والذي عذره خاص فهذا ينظر في أمره هل يرخص له في ترك المبيت ويقال : إن عليك فدية لترك المبيت، أو يقال لَ فدية عليك؟ ولكن قياسه على الرعاة والسقاة قياس مع الفارق. ( السؤال ) ما هو آكد المبيت في مني أم الرمي ؟ ( الجواب ) الـــــرمـــي آكد. ( السؤال ) ما الدليل على ذلك ؟ ( الجواب ) أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لم يسقط الرمي عن الرعاة، وأسقط المبيت عنهم، فدل هذا على أن المبيت في منى ـ وإن عددناه من الواجبات ـ أهون من الرمي.

عدد الصفحات ٢٢٦

قال الإمام العثيمين: ولهذا يخطئ بعض الناس ـ فيما نرى ـ أنه إذا قيل له: رجل لم يبت في منى ليلة واحدة قال: عليه دم، وهو لو قال: عليه دم إذا ترك ليلتين لكان له شيء من الوجه؛ لأنه ترك جنساً من الواجبات، أما إذا ترك ليلة من الليالي فنقول: عليه دم، مع أن الوجوب فيه نظر، ثم الوجوب إنما يكون إذا ترك هذا الجنس من الواجب، أما إذا ترك جزءاً منه فإيجاب الدم عليه فيه نظر واضح، ولهذا كان الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ أحياناً يقول: عليه قبضة من طعام، أي: ملئ اليد. وبعض العلماء يقول: درهم وما أشبه ذلك. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _لِغَيرِ أه لِ السِّقَايَةِ والرّعَايَة بِمِنَى ومُزدَلِفَةَ _) (السؤال) هل يجوز ترك المبيت لأهل الساقية والرعاية ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : يفهم منه أن أهل السقاية والرعاية يجوز لهم ترك المبيت بالمزدلفة، ولَ أعلم لهذا دليلاً من السنة أن الناس يسقون ليلة المزدلفة، ولَ أن الرعاة يذهبون بالإبل ليلة المزدلفة لما يلي: أولًَ : الرعاة لَ حاجة لهم إلى الرعي في ليلة المزدلفة، بل الرواحل عند الناس؛ لأنهم سيرتحلون، فكيف تذهب ترعى في الليل وهم جاؤوا بها من عرفة وأناخوها في مزدلفة وستبقى تنتظر ارتحالهم في صباح تلك الليلة، هل في هذا حاجة للرعاة؟ لَ والسقاة أيضاً، فإن الناس لن يذهبوا إلى مكة يشربون ماء زمزم قبل أن يستوطنوا في منى، فاستثناء السقاة والرعاة من وجوب المبيت بالمزدلفة فيه نظر ظاهر. ثانياً : لعدم ورود السنة به. ( السؤال ) قد يقول قائل: ما رأيكم في جنود المرور، وجنود الإطفاء، والأطباء، والممرضين، هل ترخصون لهم؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : نقول: لَ نرخص لهم؛ لأن المبيت في المزدلفة أوكد من المبيت في منى بكثير، فإن منى لم يقل أحد من العلماء إن المبيت بها ركن من أركان الحج، والمزدلفة قال به بعض العلماء، وهو قول قوي كما سبق، إلَ أن الأقوى منه أنه واجب وليس بركن، وعلى هذا فلا بد من المبيت في المزدلفة، ثم يفرق أيضاً بينه وبين ليالي منى أنه ليلة واحدة، أو بعض ليلة للإنسان الذي يريد أن يدفع مبكراً في آخر الليل، أي: لَ يقضي ليله كله، فلا يصح قياسه على ليالي منى . ( السؤ ال ) ما المراد بالمبيت ؟ ( الجواب ) المراد بالمبيت المكث في المزدلفة ليلة العيد، سواء أنام أم لم ينم، لكن المبيت بمعنى النوم أفضل من إحيائها بقراءة أو بحث في علم أو تهجد اقتداء برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ( السؤال ) في هذه العصور الأخيرة نشأ إشكال بالنسبة للمبيت بمنى؛ وهو أن الناس لَ يجدون مكاناً، فماذا يصنعون؟

عدد الصفحات ٢٢٧

(الجواب) قال الإمام العثيمين : نقول: ينزلون عند آخر خيمة من خيام أهل منى، استدلَلًَ بقوله تعالى: {فَاتـَّقُوا اللَّهَ مَا اس تَطَع تُم}، وقوله: {لََ يُكَلِّفُ اللَّهُ نـَف سًا إِلََّ وُس عَهَا}. (السؤال) فإن قال قائل: لماذا لَ تجعلون هذا من جنس الحصر، والحصر عن الواجب فيه دم كما قاله الفقهاء؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : لأن المكان هنا ممتلئ فلا مكان أصلاً، أما الحصر فالمكان باقٍ لكن يُم نَعُ منه، أما هنا فلا مكان فهو مثل قطع اليد يسقط غسلها في الوضوء، فيسقط المبيت في هذه الحال، وأن الإنسان يجب أن يكون عند آخر خيمة، أما فعل بعض الناس إذا لم يجد مكاناً في منى ذهب إلى مكة إو إلى الطائف أو ما أشبه ذلك، وقال: ما دام لم نجد مكاناً في منى فلنبت حيث شئنا، فإن هذا ليس بصحيح؛ لأننا نقول: إن المسجد إذا امتلأ وجب اتصال الصفوف ولَ تصح الصلاة من بعيد، وهذا كذلك نقول : يجب عليك أن تكون عند آخر خيمة في منى. ( السؤال ) إذا سألنا سائل هل يجب أن أكون عند آخر خيمة في الجهة البعدى من مكة أو في أي جهة ؟ ( الجواب ) في أي جهة، وعلى هذا فيصح أن تكون في الجهة التي تلي مكة من وراء جمرة العقبة، ولَ حرج ما دامت الخيام متصلة. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _إِلَى بـَع دَ نِص فِ اللَّي لِ _) (السؤال) متى ينتهي المبيت في مني ؟ ( الجواب ) إلى نصف الليل منتهى وجوب المبيت على المشهور من المذهب، فإذا انتصف الليل في المزدلفة انتهى الوجوب فلك أن تدفع، ولَ فرق بين العاجز والقادر، ونصف الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، أو إلى طلوع الشمس أيهما أحوط؟ الأحوط إلى طلوع الشمس؛ لأنه أطول فيزيد ساعة ونصفاً تقريباً فنقول: انتظر زيادة ساعة إلَ ربعاً على انتصاف الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وبعد ذلك لك الدفع. ولكن القول الصحيح أن الدفع إنما يكون في آخر الليل كما سبق، وكانت أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنهما ـ تنتظر غروب القمر فإذا غاب دفعت، ثم ذهبت إلى منى ورمت، ثم عادت إلى مكانها في منى وصلت الفجر. ولعدم ورود نص في ليالي منى خاصة فإن المعتبر البقاء فيها معظم الليل، من أوله أو وسطه أو آخره، فإذا قدرنا أن الليل اثنتا عشرة ساعة فمعظمه سبع ساعات، من أوله أو وسطه أو آخره. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _والرَّميُ، وَالحِلاَقُ، والوَدَاعُ _)

عدد الصفحات ٢٢٨

(السؤال) ما الدليل على وجوب الرمي ؟ ( الجواب ) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال في الرمي: إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ، وقوله: لتأخذوا عني مناسككم ، وقال: بأمثال هؤلَء فارموا، وكونه يحافظ عليه ويأمر أن نرمي بمثل هذه الحصيات يدل على أنه واجب، ولأنه عمل يترتب عليه الحل فكان واجباً، ليكون فاصلاً بين الحل والإحرام. ولَ بد أن يكون الرمي مرتباً، وأن يكون بحجر، وأن يكون بسبع حصيات، وسبق الكلام على هذا مفصلاً في صفة الحج فلا حاجة لإعادته. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَالحِلاَقُ _) (السؤال) ما الدليل على وجوب الحلق ؟ ( الجواب ) فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وأن الله تعالى جعله وصفاً في الحج والعمرة فقال: {لَتَد خُلُن ال مَس جِدَ ال حَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُم }، قال العلماء: وإذا عبر بجزء من العبادة عن العبادة كان دليلاً على وجوبه فيها. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _والوَدَاعُ_) (السؤال) هل طواف الوداع واجب ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : الصحيح أنه ليس من واجبات الحج؛ لأنه لو كان من واجبات الحج لوجب على المقيم والمسافر، وهو لَ يجب على المقيم في مكة، وإنما يجب على من سافر، وعلى هذا فلا يتوجه عده في واجبات الحج، إذ إن واجبات الحج لَ بد أن تكون واجبة على كل من حج، لكنه واجب على من أراد الخروج من مكة، ( السؤال ) ما دليل ذلك ؟ ( الجواب ) حديث عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ;ـ قال: أمر الناس أن يكو ن آخر عهدهم بالبيت إلَ أنه خفف عن الحائض ، وهذا الأمر للوجوب، ودليل كونه للوجوب قوله : إلَ أنه خفف عن الحائض ، لأنه لو كان للاستحباب لكان مخففاً على كل أحد؛ لأن المستحب يجوز تركه، ولقوله أيضاً في اللفظ الآخر: لَ ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت. قَالَ ا لمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _والبَاقِي سُنَن_ ) (السؤال) ما سنن الحج والعمرة ؟ ( الجواب مــــا يلــــي :

عدد الصفحات ٢٢٩

1- مشروعية استقبال القبلة عند إرادة الدخول في النسك: عن بن عمر رضي الله عنهما ذا صلى بالغداة بذي الحليفة, أمر براحلته فرحلت , ثم ركب , فإذا استو ت به استقبل القبلة قائما ثم يلبي حتى يبلغ الحرم ثم يمسك حتى إذا جاء ذا طوى بات به حتى يصبح فإذا صلى الغداة اغتسل, وزعم أن رسول الله ز فعل ذلك. رواه البخاري 2- استحباب التلفظ بالنسك الذي يختاره عند ركوب الدابة على الصحيح . عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله ز يركب راحلته بذي الحليفة ثم يهل حين تستوي به قائمة . رواه البخاري ومسلم. 3- استحباب التطيب عند الإحرام, عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ز قالت : (كنت أطيب رسول الله ز لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت).رواه البخاري, ومسلم. بخلاف الأخذ من الأظافر, والأخذ من الشعر فلا يقال إنه من السنة, لكن من احتاج أخذ. 4- استحباب التسبيح, والتكبير قبل الدخول في النسك, عن أنس رضي الله عنه قال صلى رسول الله ز ونحن معه بالمدينة الظهر أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين ثم بات بها حتى أصبح , ثم ركب حتى اس توت به على البيداء, حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة . رواه البخاري. 5- يشرع للقارن , والمفرد, قلب إحرامهما إلى التمتع,لمن لم يسق الهدي.عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قدمت على النبي ز فأمرني بالحل. رواه البخاري. 6- مشروعية الَغتسال لمن دخل مكة, خاصة إذا طالت مدة وصوله بين الميقات, والحرم كان ابن عمر رضي الله عنهما: إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية, ثم يبيت بذي طوى, ثم يصلي به الصبح, ويغتسل, ويحدث أن نبي الله ز كان يفعل ذلك . رواه البخاري. 1- مشروعية دخول مكة نهارا. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بات النبي ز بذي طوى حتى أصبح, ثم دخل مكة, وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله . رواه البخاري. 8- مشروعية دخول مكة من أعلاها. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ز يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. رواه البخاري. 5- مشروعية استلام الحجر الأسود عند إرادته الطواف إن تمكن,عن بن عمر رضي الله عنهما قال:رأيت رسول الله زحين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف . 11- استحباب الَبتداء بالنسك- عمرة أو حج- وعدم تأخيره, أو الَنشغال بغيره, مالم يكن عند عذر. عن عائشة رضي الله عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي أنه توضأ ثم طاف ثم لم تكن عمرة . فأول شيء بدأ به الطواف. رواه البخاري ومسلم.

عدد الصفحات ٢٣٠

11- مشروعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولو كان في أثناء النسك . عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي ز رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره فقطعه . ر واه البخاري. 12- يستحب بعد فراغه من الطواف, وتوجهه إلى مقام إبراهيم ليصلي خلفه ركعتي الطواف أن يقرأ قوله تعالى: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى).عن جابر رضي الله عنهما قال: ثم نفذ ز إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى).رواه مسلم. 13- بعد فراغه من صلاة ركعتي الطواف يستحب أن يتوجه إلى الكعبة , ويستلم الحجر الأسود, إن تمكن من ذلك. عن جابر رضي الله عنهما قال: ثم رجع إلى الركن فاستلمه . رواه مسلم. 14- مشروعية قراءة قوله تعالى: ( إن الصفا والمروة من شعائر الله..). إلى آخرها, وذلك عند توجهه للصفا, ودنوه منه. وذلك في الشوط الأول فقط. عن جابر رضي الله عنهما قال: ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله).رواه مسلم. رواه مسلم. 15- استحباب قول: أبدأ بما بدأ الله به, عند توجهه للصفا. عن جابر رضي الله عنهما قال: فلما دنا من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ بما بدأ الله به. فبدأ بالصفا. رواه مسلم. استحباب رقي الصفا, والحد المجزئ منتهى العربات. قال جابر رضي الله عنهما. (فرقي عليه). يقصد الصفا. رواه مسلم 11- استحباب استقبال القبلةبالدعاء عند رؤية البيت, , وتكرير ما ورد ثلاث مرات. عن جابر رضي الله عنهما قال: (حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لَ إله إلَ الله وحده لَ شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لَ إله إلَ الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب و حده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات. رواه مسلم. 18- استحباب ذهاب الحاج إلى منى, بعد فراغه من عمرته للمتمتع, أو طوافه القدوم-للمفرد والقارن وعدم البقاء في مكة إلَ من عذر. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي ز مكة فطاف وسعى بين الصفا و المروة, ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة . رواه البخاري. 15- مشروعية الطهارة للطواف بالبيت لمن لم ير وجوب الطهارة للطواف عن عائشة رضي الله عنها أنه أول شيء بدأ به ز حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت.رواه البخاري ومسلم 21- مشروعية الَشتغال بالتلبية, والتكبير. عند الغدو والذهاب لعرفة, عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ز ؟ فقال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه.رواه البخاري

عدد الصفحات ٢٣١

21- مشروعيةالتلبية من عرفة إلى منى ولَ يقطعها حتى يرمي جمرة العقبة, ثم يشتغل بالتكبير, عن الفضل أن رسول الله ز لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة. رواه البخاري, ومسلم. 22- مشروعية المبادرة إلى الصلاة, عند وصوله لمزدلفة, وعدم الَشتغال بغير ذلك, من لقط الجمار وغير ذلك. فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما.رواه البخاري, ومسلم. 23- عدم التنفل بين الصلاتين المجموعتين. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع كل واحدة منهما بإقامة ولم يسبح بينهما ولَ على إثر كل واحدة منهم . رواه البخاري. 24- استحباب المبادرة إلى النوم في مزدلفة بعد فراغه من صلاته, وحاجته, وعدم السهر, والحكمة حتى يتفرغ لأعمال يوم العيد . عن جابر رضي الله عنهما قال: (ثم اضطجع رسول الله حتى طلع الفجر.رواه مسلم. 25- المبادرة والتعجيل لصلاة الفجر يوم النحر في مزدلفة, حتى يتفرغ للدعاء , عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: وصلى ز الفجر قبل ميقاته. رواه البخاري, ومسلم. يقصد قبل ميقاتها المعتاد, وهو ظهور طلوع الفجر لعامة الناس . 26- مشروعية استقبال القبلة بعد صلاته الفجر يوم مزدلفة, والتهليل, والتحميد, والتكبير, والدعاء.عن جابر رضي الله عنهما قال: (فاستقبل القبلة فدعاه, وكبره , وهلله ووحده). رواه مسلم. 21- استحباب الَشتغال بالتلبية, لَ التكبير, عند انصرافه من مزدلفة إلى منى. عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ز أردف الفضل, فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. رواه البخاري. 28- استحباب أن يجعل منى عن يمينه, ومكة عن يساره, عند رمي جمرة العقبة. عن عبد الله رضي الله عنه: أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى بسبع. رواه البخاري. 25- استحباب ذبح الحاج هديه بيده, عن أنس وذكر الحديث قال: ونحر النبي ز بيده سبع بدن قياما وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين . رواه البخاري. 31- استحباب الأكل من هدي التمتع, والقران, عن جابر رضي الله عنهما قال: (ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بيده, ثم أعطى عليا فنحر ما غبر, وأشركه في هديه , ثم أمر من كل بدنة ببضعة , فجعلت في قدر فطبخت, فأكلا من لحمها, وشربا من مرقها. رواه مسلم.

عدد الصفحات ٢٣٢

31- استحباب التطيب قبل الَنصراف لطواف الإفاضة. عائشة رضي الله عنها تقول: طيبت رسول الله بيدي هاتين حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف. رواه البخاري. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَأَر كَانُ العُم رَةِ: إِح رَامٌ، وَطَوَافٌ، وَسَع يٌ _ ) (السؤال) ما أركان العمرة . الجواب ) ثلاثة : 1- إِح رَامٌ: ( السؤال ) ما الدليل على الطواف والسعي ؟ ( الجواب ) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم وقّت المواقيت وقال: هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة ، وأما الحلق فلما تقدم. 2- وَطَوَافٌ: 3- وَسَع يٌ: ( السؤال ) ما الدليل على ذلك ؟ ( الجواب ) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن تطوف وتسعى وقال: طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَوَاجِبَاتُها : الحِلاَقُ وَالإِح رَامُ مِن مِيقَاتها _ ) السؤال) ما واحبات العمرة ؟ ( الجواب ) أما الواجبات فهي: أولًَ : الإحر ام من الميقات إن كان الميقات بينه وبين مكة، أو الحل لمن كان في الحرم . ثانياً : التجرد من المخيط بالنسبة للرجل . ثالثاً : الحلق أو التقصير. هذه هي واجبات العمرة، من ترك شيئاً منها يجب عليه دم. ( السؤال ) ما الذي يستحب بعد الإحرام الآتي ؟ ( الجواب ) مـــــا يلـــــي : أولًَ : التلبية ورفع الصوت بها بالنسبة للرجل . ثانياً : الَشتراط: اللهم إن حبسني حابس فمحِلي حيث حبستني . ثالثاً : قول: لبيك اللهم عمرة.

عدد الصفحات ٢٣٣

(السؤال) ما المستحب فعله في الطواف ؟ ( الجواب ) مما يستحب في الطواف ما يلي أولًَ : تقبيل الحجر الأسود ما لم يؤد إلى زحام . ثانياً : الَضطباع : وهو إبراز الكتف الأيمن وهوفي حق الرجال . ثالثاً : الرمل: وهو الإسراع في المشي في الأشواط الثلاثة الأولى وهو في حق الرجال أيضا . رابعاً : الإكثار من الذكر والدعاء . خامساً : صلاة ركعتين بعده . ( السؤال ) ما المستحب فعله في السعي ؟ ( الجواب ) مما يستحب في السعي. أولًَ : الصعود على الصفا وقول: نبدأ بما بدأ الله به. ثانياً : الهرولة بين العلمين الأخضرين. ثالثاً : الإكثار من الذكر . هذه هي أركان العمرة وواجباتها وبعض مما يستحب فيها . قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _فَمَن تـَرَكَ الإِح رَامَ لَم يـَنـ عَقِد نُسُكُهُ _) (السؤال) ما حكم من ترك نية الدخول في النسك ؟ ( الجواب ) لَ ينعقد نسكه حتى لو طاف وسعى، فإن هذا العمل ملغى، كما لو ترك تكبيرة الإحرام في الصلاة، وأتم الصلاة بالقراءة والركوع والسجود والقيام والقعو د، فصلاته ملغاة لم تنعقد أصلاً؛ ( السؤال ) ما الدليل على ذلك ؟ ( الجواب ) لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ، وهذا الرجل لم ينو الدخول في النسك فلا يكون داخلاً فيه. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَمَن تـَرَكَ رُك ناً غَيـ رَهُ _) (السؤال) ما حكم من ترك ركنا من أركان الحج ؟ ( الجواب ) إن ترك ركناً غير الإحرام من الأركان الأربعة للحج أو الأركان الثلاثة للحج ، فترك الطواف أو السعي في الحج أو العمرة أو ترك الوقوف في الحج لم يتم نسكه إلَ به لأنه ركن ولَ تص ح العبادات ولَ تتم إلَ بأركانها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له أن صفية حاضت فقال : ( أحابستنا هي ) ؟ وهذا

عدد الصفحات ٢٣٤

أيضاً باتفاق العلماء. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _أَو نِيَّتَه لَم يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلََّ بِهِ _) (السؤال) ما الـــــذي يشترط له النية في الحج ؟ ( الجواب ) الركن الذي يشترط له النية هو الطواف والسعي، أما الوقوف عند الفقهاء فإنه لَ يشترط له النية . قال الإمام العثيمين : الصحيح أن الطواف والسعي لَ تشترط لهما النية؛ لأن الطواف والسعي جزء من عبادة مكونة من أجزاء فتكفي النية في الركن الذي يشترط له النية هو الطواف والسعي، أما الوقوف عند الفقهاء فإنه لَ يشترط له النية. والصحيح أن الطواف والسعي لَ تشترط لهما النية؛ لأن الطواف والسعي جزء من عبادة مكونة من أجزاء فتكفي النية في أولها كالصلاة، بدليل أن المصلي لَ يشترط أن ينوي الركوع ولَ السجود، ولَ القيام ولَ القعود، فليس الطواف شيئاً مستقلاً، ويقال: أيضاً إذا كنتم لَ تشترطون النية في الوقوف، وهو أعظم أركان الحج حتى قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: الحج عرفة ، فما مثله أو دونه من باب أولى، وهذا القول هو الذي رجحه الشنقيطي في تفسيره، وه و الصواب وفيه مصلحة للناس؛ لأن كثيراً من الناس عند الطواف لو سألته ماذا نويت في الطواف؟ قال: نويت الطواف، وليس على باله أنه للحج أو للعمرة، لكنه متلبس بالحج، وعلى رأي من يشترط النية طوافه غير صحيح، على القول الثاني طوافه صحيح، إذاً نحذف كلمة أو نيته لأنه ليس هناك ركن تشترط فيه النية، والإحرام هو نية النسك، وسبق أنه لَ ينعقد النسك بفواته، والوقوف لَ يشترط له نية. وعليه فلا تشترط نية التعيين أي: أنه طواف للحج، أما نية الطواف فلا بد منها؛ لأنه لَ بد أن ينوي الطواف لكن كونه للحج ليس شرطاً، فلو طاف من غير نية أنه للحج أو للعمرة فطوافه صحيح، أما لو أنه حُمِلَ كرهاً وطيف به، وهو لَ ينوي فلا يصح طوافه؛ لأنه ما نوى. والدليل على أن تارك الركن لَ يصح حجه، أن الركن هو الماهية التي تنبني عليها العبادة، ولقوله صلّى الله عليه وسلّم في الوقوف: من أتى ليلة جمع قبل الصبح فقد أدرك ، يدل على أنه إذا فاته الوقوف بعرفة فاته الحج. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَمَن تـَرَكَ وَاجِباً فـَعَلَي هِ دَمٌ، أَو سُنَّةً فَلاَ شَي ء عَلَي هِ _) (السؤال) ماذا يلزم من ترك واجبا من واجبات الحج ؟ ( الجواب ) من ترك واجباً سواء كان ذلك سهواً أو جهلاً فإن عليه أن يجبره بدم عند جماهير العلماء ( السؤال ) ما الدليل على ذلك ؟

عدد الصفحات ٢٣٥

(الجواب) ودليل ذلك ما تقدم عن ابن عباس أنه قال : من نسى من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً . ولَ خلاف من أحد من الصحابة لَبن عباس فلا يعلم له مخالف ، وحيث كان ذلك فقوله حجة ، ولأن مثل ذلك له حكم الرفع فإنه لَ يعقل أن ابن عباس يوجب الدماء في مسائل كثيرة من مسائل الحج في واجباته من غير أن يكون عن نص من النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما لَ يدرك بالَجتهاد وحيث كان كذلك فإنه له حكم الرفع وهذا الأثر اشتهر عن ابن عباس ولَ يعلم له مخالف فيه فيكون حجة وإجماعاً . ( السؤال ) إن قال قائل : لم فرقنا بين هذه المسألة ومسألة سابقة وهي مسألة الفدية فقلنا : أن من فعل محظوراً من محظورات الإحرام جاهلاً أو ناسياً فلا شيء عليه وهنا نقول من ترك واجباً ناسياً أو جاهلاً فعليه دم ؟ ( الجواب ) قال الشيخ الحمد : فرقنا بمفرق وهو أن هذه واجبات وهذه محرمات فهذه أوامر وهذه نواهي فالأوامر مازال المكلف مطالباً بها وأما النواهي فإنها إن وقعت منه فقد وقع في المنهي عنه فكما لو لم يقع منه حيث كان ناسياً أو جاهلاً ، وأما الأوامر فإنه لَ يزال مطالباً بها فحينئذ يجبر هذا بالدم . فمن فعل أمراً محرماً منهياً عنه ليس كمن ترك واجباً . ولذا فرقنا في مسألة سابقة بين من صلى وعليه نجاسة فقلنا : صلاته صحيحة ، وبين من صلى ولَ وضوء عليه فقلنا : صلاته باطلة لأن هذا من باب الأوامر وهذا من باب النواهي . قَالَ المُؤَلِّ فُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _أَو سُنَّةً فَلاَ شَي ء عَلَي هِ _) (السؤال) ما حكم من ترك سنة في الحج أو العمرة ؟ ( الجواب ) من ترك سنة من السنن كالَضطباع والرمل وغيرهما فإنه لَ شيء عليه وهذا باتفاق العلماء . ب َابُ الفَوَاتِ والإِحْصَار ( السؤال ) ماذا يتظمن هذا الباب ؟ ( الجواب ) هذا الباب يتضمن مسألتين: الأولى: الفوات. الثانية: الإحصار. أما الفوات فهو مصدر فات يفوت فـَو تاً وفواتاً، ومعناه أن يُس بَق فلا يُد رك، يقال: فاتني الشيء، أي: سبقني فلم أدركه، فالفوات سبق لَ يدرك .

عدد الصفحات ٢٣٦

أما الإحصار: فهو من حَصَرَه إذا منعه، فالإحصار بمعنى المنع. أي: أن يحصل للإنسان مانع يمنعه من إتمام النسك. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _مَن فَاتَهُ الوُقُوف فَاتَه الحَج_ ) (السؤال) متى يكون فوات الوقوف بعرفة ؟ ( الجواب ) فوات الحج يكون بطلوع فجر يوم النحر لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من وقف ليلة جمع قبل الفجر فقد أدرك. ( السؤال ) ماذا يلزم من فاته الحج ؟ ( الجواب ) من أحرم بالحج أو العمرة ومنعه مانع من الوصول للبيت الحرام وإتمام نسكه ، فإن كان قد اشترط عند إحرامه بأن قال : اللهم محلي حيث حبستني ، تحلل ولَ شيء عليه ، وإن لم يكن قد اشترط فهو محصر ، فيذبح شاة في مكانه الذي أحصر فيه ، سواء كان في الحرم أو في الحل ، ويعطيها الفقراء في مكانه أو ينقلها إلى فقراء الحرم ، ثم يحلق أو يقصر شعره ، ويتحلل. ( السؤال ) مَــــا الدَلِيِلُ عَلَى ذَلـــــكَ ؟ ( الجواب ) قـــــوله الله تعالى : ( وَأَتِمُّوا ال حَجَّ وَال عُم رَةَ لِلَّهِ فَإِن أُح صِر تُم فَمَا اس تـَي سَرَ مِن ال هَد يِ وَلََ تَح لِقُوا رُءُوسَكُم حَتَّى يـَبـ لُغَ ال هَد يُ مَحِلَّهُ ). وذهب بعض العلماء إلى أن المحصر إذا لم يجد الهدي فإنه يصوم عشرة أيام ، قياساً على المتمتع, واختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن المحصر إذا لم يجد الهدي لَ يلزمه الصيام ، لأن الله تعالى لم يذكر الصيام في آية الإحصار. ولأن الظاهر من حال الصحابة في صلح الحديبية أنهم كانوا فقراء ، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من ليس معه هدي منهم أن يصوم عشرة أيام. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَتَحَلَّلَ بِعُم رَةٍ وَيـَق ضِي وَيـُه دِي إِن لَم يَكُن اش تـَرَطَ_ ) (السؤال) ما الدليل أن من فاته الوقوف وطلع الفجر قبل أن يصل إلى عرفة تحلل من إحرامه بعمرة ؟ ( الجواب ) ما رواه مالك في الموطأ أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه : خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِن طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ ب نِ ال خَطَّابِ يـَو مَ النَّح رِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فـَقَالَ عُمَرُ : اص نَع كَمَ ا يَص نَعُ ال مُع تَمِرُ ، ثُمَّ قَد حَلَل تَ ، فَإِذَا أَد رَكَكَ ال حَجُّ قَابِلاً ، فَاح جُج وَأَه دِ مَا اس تـَي سَرَ مِ ن ال هَد يِ ، وصحح إسناده النووي رحمه الله .

عدد الصفحات ٢٣٧

(السؤال) هل يجوز لمن خاف أن يفوته الحج أن يقلب إحرامه بالحج عمرة قبل أن يفوته ؟ ( الجواب ) نعم جائز، ولَ يعد هذا فواتاً على كلام الفقهاء ـ رحمهم الله ـ قالوا: لأنه يجوز للحاج أن يقلب إحرامه عمرة. قال الإمام العثيمين : هذا القول فيه نظر؛ لأنه لَ يجوز للحاج أن يقلب إحرامه عمرة إلَ إذا أراد التمتع، وإرادة التمتع هنا ممتنعة. قَالَ المُؤَلِّ فُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَيـَق ضِي وَيـُه دِي_ ) (السؤال) ما الدليــــــل علــــــى وجـــــــوب القضاء والهدي على فاته الحج ولم يشترط ؟ ( الجواب ) ما رواه عِك رِمَةَ قَالَ : سَمِع تُ ال حَجَّاجَ ب نَ عَم رٍو الأ َن صَارِيَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَي هِ وَسَلَّمَ : مَن كُسِرَ أَو عَرِجَ فـَقَد حَلَّ ، وَعَلَي هِ ال حَجُّ مِن قَابِلٍ . قَالَ عِك رِمَةُ : سَأَل تُ اب نَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيـ رَةَ عَن ذَلِكَ فـَقَالََ : صَدَقَ . رواه أبو داود وفي لفظ : مَن كُسِرَ أَو عَرِجَ أَو مَرِضَ . صححه الألباني في صحيح أبي داود. ولقول عمر لأبي أيوب رضي الله عنهما : فَإِذَا أَد رَكَكَ ال حَجُّ قَابِلاً ، فَاح جُج وَأَه دِ مَا اس تـَي سَرَ مِن ال هَد يِ ) ، وبهذا قال الحنفية ومالك والشافعي والحنابلة. وروى مالك عن نافع عن سليمان بن يسار أَ نَّ هَبَّارَ ب نَ الأ َس وَدِ جَاءَ يـَو مَ النَّح رِ وَعُمَرُ ب نُ ال خَطَّابِ يـَن حَرُ هَد يَهُ ، فـَقَالَ : يَا أَمِيرَ ال مُؤ مِنِينَ ، أَخ طَأ نَا ال عِدَّةَ ، كُنَّا نـَرَى أَنَّ هَذَا ال يـَو مَ يـَو مُ عَرَفَةَ ، فـَقَالَ عُمَرُ : اذ هَب إِلَى مَكَّةَ فَطُف أَن تَ وَمَن مَعَكَ ، وَان حَرُوا هَد يًا ، إِن كَانَ مَعَكُم ، ثُمَّ اح لِقُوا أَو قَصِّرُوا ، وَار جِعُوا ، فَإِ ذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَه دُوا ، فَمَن لَم يَجِد فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي ال حَجِّ وَسَبـ عَةٍ إِذَا رَجَعَ . ( السؤال ) هل هناك فرق بين الحج الواجب والتطوع ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : ظاهر كلام المؤلف أنه يقضي سواء كان الحج واجباً أم تطوعاً؛ لأنه إن كان واجباً فوجوب القضاء ظاهر، وسواء كان واجباً بأصل الشرع ـ بأن يكون هذا فريضة الإسلام ـ أو واجباً بالنذر، ولكن إذا كان تطوعاً فهل يجب القضاء؟ نقول: نعم، يجب القضاء؛ وذلك لأن الإنسان إذا شرع في النسك صار واجباً، وهذا من خصائص الحج والعمرة أنَّ نفلهما يجب المضي فيه، بخلاف غيرهما فهو لما شرع وأحرم بالحج أو بالعمرة صار ذلك واجباً كأنما نذره نذراً، وإلى هذا يشير قوله تعالى: {ثُمَّ ل يـَق ضُوا تـَفَثـَهُم وَل يُوفُوا نُذُورَهُم وَل يَطَّوَّفُوا بِال بـَي تِ ال عَتِيقِ }، وعلى هذا فيجب القضاء سواء كان ذلك تطوعاً أو واجباً بأصل الشرع وهو الفريضة، أو بالنذر؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: من نذر أن يطيع الله فليطعه ، وعليه هدي في عام القضاء.

عدد الصفحات ٢٣٨

قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _إِن لَم يَكُن اش تـَرَطَ_ ) (السؤال) ماذا يجب على من فاته الحج ولم يشترط ؟ ( الجواب ) إن كان اشترط فلا قضاء عليه، ولَ هدي عليه، إلَ إذا كان الحج واجباً بأصل الشرع، أو واجباً بالنذر فإنه يلزمه القضاء ولو اشترط، وعلى هذا فيكون قوله: «إن لم يكن اشترط»فيما إذا كان الحج نفلاً، فالمذهب وجوب القضاء. والقول الثاني: لَ قضاء عليه لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يلزم الناس بقضاء العمرة؛ ولأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه الحج أو العمرة أكثر من مرة وبناء على هذا التعليل ينبغي أن يقال: إن فاته بتفريط منه فعليه القضاء، وإن فاته بغير تفريط منه كما لو أخطأ في دخول الشهر فظن أن اليوم الثامن هو التاسع، ولم يعلم بثبوته فلا قضاء عليه، وهذا القول الذي فصلنا فيه قول وسط بين من يقول يلزمه القضاء ومن يقول لَ يلزمه القضاء. فالأقوال إذاً ثلاثة: الأول: المذهب يلزمه القضاء. الثاني: لَ يلزمه القضاء، وهو الذي قدمه الموفق في المقنع. الثالث: التفصيل، فإن فاته بتفريط منه لزمه القضاء، وإن كان بغير تفريط منه لم يلزمه القضاء . وهذا هو القياس التام على الإحصار؛ لأن المحصر منع من إتمام النسك بدون اختياره. ( السؤال ) إذا أخطأ الناس الوقوف بعرفة فوقفوا في اليوم الثامن أو العاشر هل يجب عليهم القضاء ؟ ( الجواب ) قال الإمام العثيمين : إذا أخطأ الناس في يوم الوقوف بأن وقفوا، ثم ثبت ثبوتاً شرعياً أن وقوفهم كان في غير يوم عرفة، فهل حجهم صحيح أو باطل؟ وهذا في الوقت الحاضر قد يكون متعذراً، ولكن فيما سبق ربما يقف الناس، ثم يثبت ببينة أن وقوفهم كان في اليوم العاشر، وأن الهلال هلَّ قبل أن يراه الناس في مكة، فهل يلزمهم القضاء؟ الجواب: لَ؛ لأن الهلال اسم لما اشتهر عند الناس؛ ولأنهم فعلوا ما أمروا به، فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: إن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ، فهؤلَء غم عليهم في هذه الحجة فيلزمهم أن يتموا ذا القعدة ثلاثين يوماً، ومن فعل ما أمر به على وجه أمر به فإنه لَ يلزمه القضاء؛ لأننا لو ألزمناه بالقضاء لأوجبنا عليه العبادة مرتين. وإن وقف يسير منهم فأخطأوا فإن حجهم غير صحيح، بل نقول: إذا وقف اليسير منهم فإنهم مخطئون بكل حال؛ لأن الواجب عليهم الرجوع إلى ما عليه الجماعة، فلو تعنَّت أناس فقالوا : لَ يمكن أن يكون الهلال هَلَّ

عدد الصفحات ٢٣٩

البارحة، فمناز ل الهلال ضعيفة، ولَ نقبل أن يكون اليوم التاسع عند هؤلَء هو اليوم التاسع بل هو اليوم الثامن، وسنقف في اليوم العاشر، والعاشر عند الناس التاسع على زعمهم، فإننا نقول لهؤلَء: إن حجهم غير صحيح. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَمَن صَدَّهُ عَدُوٌّ عَن البـَي تِ أه دَى ثُمَّ حَلَّ، فَإِن فـَقَدَه صَامَ عَشَرَةَ أيَّامٍ ثُمَّ حَلَّ _ ) (السؤال) من صده عدو عن البيت ماذا يلزمه ؟ ( الجواب ) أهدى ثم حل ، أي: منع عن وصوله إلى البيت، سواء في عمرة أو في حج فإنه يهدي، أي يذبح الهدي ثم يحل ( السؤال ) ما الدليل على ذلـــــك ؟ ( الجواب ) قول الله تبارك وتعالى: {وَأَتِمُّوا ال حَجَّ وَالَعُم رَةَ لِلَّهِ فَإِن أُح صِر تُم فَمَا اس تـَي سَرَ مِنَ ال هَد يِ}أي فعليكم ما استيسر من الهدي، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلّم: أمر أصحابه في الحديبية أن ينحروا ويحلوا، وأهدى ثم حل . ( السؤال ) قال المؤلف ومن صده عدو (من) تكون موصولة أم تكون شرطية ؟ ( الجواب ) قال الإمام يجوز أن تكون موصولة وأن تكون شرطية، وعلى كل تقدير فهي للعموم، فتعم ما إذا كان الصد عاماً أو كان خاصاً، فالعام أن يصد كل الحجيج لَ قدر الله ذلك، والخاص أن يصد واحد من الناس أو جماعة من الناس، فماذا يصنعون أهدى ثم حل . ( السؤال ) ما الدليل على أن من فقد الهدي في الإحصار صام ؟ ( الجواب ) الدليل القياس على هدي التمتع. قـــال الإمام العثيمين : وهذا القياس فيه نظر من وجهين هما: الأول: أن ظاهر حال الصحابة الذين كانوا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في الحديبية وهم ألف وأربعمائة نفر أن فيهم الفقراء، ولم يرد أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال لهم: من لم يجد الهدي فليصم عشرة أيام، والأصل براءة الذمة. الثاني: أن الهدي الواجب في التمتع هدي شكران للجمع بين النسكين، أما هذا فهو عكس التمتع؛ لأن هذا حُرِم من نسك واحد فكيف يقاس هذا على هذا؟ فلذلك لَ يصح القياس، ونقول: من لم يجد هدياً إذا أحصر فإنه يحل ولَ شيء عليه. ( السؤال ) هل يجب عليه الحلق أو التقصير ؟

عدد الصفحات ٢٤٠

(الجواب) قال الإمام العثيمين : ظاهر كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ هنا أنه لَ يجب الحلق ولَ التقصير؛ لأنه لم يذكره بل قال : أهدى ثم حل ، ولكن الصحيح أنه يجب الحلق أو التقصير؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر بذلك بل إنه غضب لما توانى الصحابة في عدم الحلق . وقوله تعالى: {فَإِن أُح صِر تُم فَمَا اس تـَي سَرَ مِنَ ال هَد يِ وَلََ تَح لِقُوا رُؤُوسَكُم حَتَّى يـَبـ لُغَ ال هَد يُ مَحِلَّهُ }، فيه إشارة إلى أنه لَ بد من الحلق؛ لقوله: {وَلََ تَح لِقُوا رُؤُوسَكُم حَتَّى يـَبـ لُغَ ال هَد يُ مَحِلَّهُ }، لكن السنة صرحت بذلك بأنه لَ بد من الحلق أو التقصير. ( السؤال ) هل الإحصار خاص بالعدو ؟ ( الجواب ) المشهور من المذهب أن الحصر خاص بمنع العدو، وأما غير العدو فإنه لَ إحصار فيه كضياع النفقة والمرض ونحو ذلك. ( السؤال ) من حبس بغير حق، فهل هو كمن حصر بعدو؟ ( الجواب ) يقولون: إنه كمن حصر بالعدو؛ وذلك لأن هذا الذي ح بسه بغير حق اعتدى عليه فيكون كالذي منعه العدو. قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللّهُ ( _وَإِن صُدَّ عَن عَرَفَةَ تَحَلَّلَ بِعُم رَةٍ_ ) (السؤال) ماذا يجب على من صُد عن الوثوف في عرفة ؟ ( الجواب ) قال ابن قدامة في الشرح الكبير: إذا تمكن من الوصول إلى البيت وصد عن عرفة فله أن يفسخ نية الحج ويجعله عمرة ولَ هدي عليه. ( السؤال ) ما تعليلهم على الجواز ؟ ( الجواب ) لأننا أبحنا له ذلك من غير حصر فمع الحصر أولى، فإن كان قد طاف وسعى للقدوم ثم أحصر أو مرض حتى فاته الحج تحلل بطواف وسعي آخر لأن الَول لم يقصد به طو اف العمرة ولَ سعيها وليس عليه أن يجدد إحراماً، وبهذا قال الشافعي وأبو ثور. وقال الزهري لَبد أن يقف بعرفة، وقال محمد بن الحسن لَ يكون محصراً بمكة، وروى عن أحمد رحمه الله. ( السؤال ) ما تعليلهم على المنع ؟ ( الجواب ) لأنه إنما جاز له التحلل بعمرة في موضع يمكنه أن يحج من عامة فيصير متمتعاً وهذا ممنوع من الحج ولَ يمكنه أن يصير متمتعاً فعلى هذا يقيم على إحرامه حتى يفوته الحج ثم يتحلل بعمرة، فإن فاته

عدد الصفحات ٢٤١