أخد المال على المعاملات والولايات الشرعية ينف الم ا 117 ب ااا 1[ 111 11111 2225271211ئ5252ئئ0222222 المطلب الثاني أخن الأجرة على الحسبة امحتسب قد يكون منصوباً من جهة الإماه”©»؛ وقد يكون متطوعاً بعمله'" فإذا كان الحتسب متطوعاً بعمله » وله كفاية» فإنه في هذه الحالة ليس له أخذ عوض على عمله؛ لكفايته أولاً ولكونه متبرعاً بعمله» فإن كان الله قد أغناه فلا حاجة تدعوه إلى أخذ العوض حتى لا يكون عمله لغير الله» قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مفرقاً بين الغني والمحتاج في حكم أخذ العوض على أفعال القرب » قال: "... بخلاف الغني لأنه لا يحتاج إلى الكسب فلا حاجة تدعوه أن يعملها لغير الله بل إذا كان الله تعالى قد أغناه وهذا فرض على الكفاية؛ كان هو مخاطبا به» وإذا لم يقم إلا به كان ذلك واجباً عليه عينا والله أعلم"”". وأما امحتسب المنصوب من قبل الإمام فإن كان له رزق من بيت المال» فهذا لا )١( وفي هذه الحالة يسمى "المحتسب" أو "والي الحسبة": معالم القرية لابن الأخوة ص 2١١ تحفة الناظر وغنية الذاكر للتلمساني» ص: 175. (؟) وقد فرق العلماء بين الحتسب المنصوب من قبل الإمام والمتطوع بعدة فروق منها: أولاً: أن الحسبة تكون فرض عين على المنصوب من قبل الإمام بخلاف المتطوع فإنها تكون في حقه فرض كفاية» فإذا قام بها غيره سقطت عنه كما في صلاة الجنازة ورد السلام ونحوهما. ثانياً: أن لا يجوز للمحتسب المنصوب أن يتشاغل عن الحسبة بغيرها ؛ لأنها وظيفته وعمله الرئيس» مؤلاف المتطوع فله التشاغل عنها بغيرها من أموره الخاصة . ثالثاً: أن امحتسب المنصوب له الارتزاق من بيت المال ؛ لأنه من عمال المسلمين محبوس لمصلحتهم فتكون كفايته في بيت المال كالولاة والقضاة والمفتين والغزاة ونحوهم » بخلاف المتطوع فليس له ذلك. الأحكام السلطانية للماوردي: ص: ,15٠ الأحكام السلطانية لأبي يغلي ص: 2558 معالم القربة لابن الأخوة ص: »١١ نصاب الاحتساب للسنامي ص : 7؟5. (*) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية .751//7٠
عدد الصفحات ٧٦٧74 أخن المال غلى أعمال القرب يجوز له أخذ العوض على الحسبة مطلقاًء وذلك لكفايته ولكون الحسبة في حقه فرض عين» ولا يجوز أخذ العوض على فرض العين كالقاضي والمفتي إذا تعين عليهما القضاء والإفتاء بجامع الولاية في كل من هذه المناصب”". فإذا لم يكن لوالي الحسبة رزق من بيت المال» لعدم وجود المال أو لتعذره لأي سبب كانء» فهل يجوز في هذه الحالة للمحتسب أخذ الأجرة على عمله من عامة الناس أم لا”"/؟. الذي يظهر أن القول في هذه المسألة كالقول في مسألة المفتي» وقد تقدم ذكر الأقوال والأدلة والراجح فيها وخلاصة ذلك : أن الحتسب إذا لم تكن له كفاية من بيت المال» فلأهل البلد أن يجعلوا له رزقاً من أموالهم ؛ لأنه يعمل لمصلحتهم فكانت كفايته في أموالهم. فإن تعذر ذلك فله حينئذ أخذ الأجرة على عمل الحسبة للحاجة والضرورة", فإن الفقيرإذا قام بواجب الحسبة وإنما أخذ الأجرة لحاجته إلى ذلك » وليستعين بذلك على طاعة الله» فالله بأجره على نيته» فيكون قد أكل طيبا وعمل صالحا”'» والله تعالى أعلم. )١( انظر لبيان وجه الإلحاق: المبسوط للسرخسي ”/18» الفروق للقرافي 25/7 روضة الطالبين للنووي 7١١ 178: مغني الحتاج للشربيني 790/5, الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص: 2759 مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 01/5/58. (1) لم أقف للأئمة على نص في هذه المسألة سوئ الحنفية» قد نصوا على عدم جواز الاسسئجار على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرء كما في المبسوط للسرخسي .١7/١١ (*) وهذا الذي رجحه واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية فيما يتعلق بأخذ الأجرة على القرب. وانظر: 2 4 لاك (:) انظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 717/575.
عدد الصفحات ٧٦٨الخائمة
عدد الصفحات ٧٦٩الخائمة فى الخائمة الحمد لله الذي يسر بكرمه وملهء إنجاز هذا البحث» وأعان بقدرته على تجاوز وفي هذه الخاتمة -نسأل الله حسنها- أذكر ملخصاً لبذه الرسالة يعطي فكرة واضحة عن مضمونهاء ومن خلال ذلك أبرز أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث في هذا الموضوع؛ والتي يغلب على ظني أنها جديرة بالذكر في هذا المقام. وهذه النتائج -في الحقيقة- تكشف عن سمات هذا البحث وأصوله العامة؛ وتعطي للقارئ تصورا عامًا وسريعًا عما حوته هذه الرسالة؛ وبيان ذلك على النحو التالي : ١-لا تخفى أهمية المال في حياة الناس؛ ولهذا كان لا بد له من مفهوم واضح بينهم» ونظرًا لتنوعه وكثرة أشكاله وصوره في حياة الناس فقد ترك الشارع تحديد مفهومه لعرف الناس في تعاملاتهم فكل ما عد في العرف مالا فهو المال. ”- المال في الاصطلاح الفقهي شامل للأعيان والمنافع على السواء كما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ وخالفهم في ذلك الحنفية» والحق هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لكون المنافع هي المقصودة من الأعيان» ولولاها ما طلبتء ولأنه يمكن حيازتها بحيازة أصلها. ولأن الأخذ بهذا المفهوم للمال؛ يجعل دائرته تتسع في هذا العصر لتشمل الحقوق
عدد الصفحات ٧٧١يفف أخن المال على أعمال القرب "- أنواع المال المأخوذ على القرب كثيرة من أهمها: الرزق -بالفتح والكسر في الراء- والأجرة» والجعالة» والبدية» والوقف؛ والوصية:» والزكاة» ويختلف حكم المال المأخوذ على القرب باختلاف هذه الأنواع على تفصيل في ذلك سبق بيانه. - الرزق هو من أهم أنواع المال المأخوذ على أعمال القرب» وهو -في الجملة- جائز بالاتفاق» إلا أنه وقع فيه خلاف في بعض المسائل كالقضاء وغيره وذلك لمدارك أخرى. 5- الرزق بمفهومه الخاص عند الفقهاء: (هو ما يرتبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين) وهذا النوع من الأرزاق خاص بما يؤخذ من بيت المال إلا أن الرزق تتسع دائرته لتشمل ما كان من بيت المال وما كان من غيره نحو ما يؤخذ من الجمعيات الخيرية وبعض الأفراد على أعمال القربة كتدريس القرآن والدعوة ونحو ذلك» ولبذا كان لا بد من تعريف الرزق بمعناه العام وهو أنه : "ما يأخذه المسلم؛ إعانة له على أعمال القرب التي يتعدى نفعها للمسلمين". 5- الإجارة من أكثر أنواع المال المأخوذ على القرب أهمية نظرا لكثرة الخلاف فيها في جل الأبواب» ولبذا قمت ببيانها بتحديد معناها في اللغة والاصطلاح» وبيان حكمها وأقسامها وشروطها لتعلق ذلك كله بمباحث الرسالة. /- الجعالة صحيحة ومشروعة؛ خلافاً للحنفية » الذين عدوها من أنواع الإجارة الفاسدة أو الباطلة» وهي من المعاوضات المأخوذة على القربء وإن اختلفت عن الإجارة في أشياء كثيرة» من كونها تصح مع جهالة العمل» والعامل؛ وكونها عقد جائز لا لازم وغير ذلك من الفروق. 8- الببة والوقف والوصية ونحوها تما يؤخذ على القرب تعد في حقيقتها في معنى الأرزاق للإعانة على الطاعة» وليست في معنى العوضء إلا أن البدية؛ قد تأخذ معنى العوض إذا كانت بسبب ولاية من الولايات الشرعية» فحينئذ تحرم على الصحيح. وقد تأخذ حكم الجواز إذا لم تكن بسبب الولاية؛ والأولى تركها.
عدد الصفحات ٧٧٢الخائمة إزذف 4- بيت المال» وهو الجهة التي تخنتص بكل ما يرد إلى الدولة أو يخرج منها مما يستحقه المسلمون من مال» وهو يشبه في هذا العصر ما يسمى بوزارة المالية أو الخزانة» وبيت المال يمثله إمام المسلمين أو من يعهد إليه بذلك. ولبيت المال موارد كثيرة منها الفيء وزكاة الأموال الظاهرة وخمس الخارج من الأرض من معدن» وكذا الخارج من البحر وغير ذلك من الموارد التي سبق بيانها. -١ ولبيت المال مصارف كثيرة ومتنوعة بحسب تنوع المال الموجود فيه. فالأموال الزكوية والصدقات مصرفها لمن سمى الله في كتابه» وهم الأصناف الثمانية النصوص عليها. وأهم مصرف فيه هو الفيء حيث يصرف منه كل ما يتعلق بالمصالح العامة للمسلمين كعطاء الجند وأرزاقهم؛ وتكاليف الجهاد؛ والمصالح العامة للبلد من مساجد وطرق ومدارس ونحو ذلك؛ ورواتب الموظفين الذين يحتاج إليهم المسلمون في أمورهم العامة كالقضاة والمفتين وا محتسبين والأئمة والمؤذنين والمدرسين ونحوهم من فرغ نفسه لمصالح المسلمين. -١ القربة الشرعية هي ما يتقرب به إلى اللهء وهذا هو المفهوم الراجح لمعنى القربة» فإن للعلماء في تحديد معنى القربة اتجاهين : اتجاه يرى أن القربة هي نفس الشيء المتقرب به إلى الله» والاتجاه الآخر على أن القربة هي نفس فعل التقرب» دون النظر إلى ذات القربة من حيث هي. -١١ هناك فرق بين القربة وبين الطاعة والعبادة » فالطاعة أعم من القربة ومن العبادة» فكل قربة أو عبادة طاعة ولا ينعكس» والقربة أعم من العبادة فكل عبادة قربة ولا ينعكس. -١ القرب تتنوع من حيث حكمها التكليفي» ومن حيث العموم والخصوص»
عدد الصفحات ٧٧٣ا أخذ المال على أعمال القرب فهناك قرب عامة» وقرب خاصة » وهناك قرب يشترط فيها النية» وقرب لا يشترط فيها ذلك وهكذا. 4 لا يجوز إجماعاء الاستئجار على الصلاة عن الحي سواء أكانت صلاة واجبة» أم كانت صلاة تطوع, ولا فرق في ذلك بين أن يكون المرء قد تركها متعمدا أم تركها لعذر وسواء أكان حين تركها صحيحا أم مريضا. 05- الصلوات المنذورة التي تركها الميت ولم يوف بهاء يجوز على الراجح من أقوال الفقهاء قضاؤها عن الميت بأجرة» إذا لم يؤدها الولي عنه ولم يتبرع أحد بأدائها عنه» وعليه فإن الإنسان إذا أوصى قبل موتهء بقضاء ما وجب في ذمته من صلاة نذرء وكان له تركه استؤجر من تركته من يقضي هذه الصلوات عنه. 7- إذا وجد متطوع بالأذان والإقامة حسبة لله تعالى» فإنه لا يجوز في هذه الحالة إرزاق غيره من بيت المال ولا الاستئجار على هذه الشعيرة العظيمة» فإن عدم المتطوع جاز أخذ الرزق على الأذان حينئذ» وأما الأجرة فالصحيح الراجح من أقوال الفقهاء أنه لا يجوز الاستئجار على الأذان والإقامة إلا للحاجة أو الضرورة» وهي خشية تعطل هذه الشعيرة» وحاجة المؤذن لقوته الواجب. ١ - لا خلاف بين الفقهاء أن ما يعطاه الإمام في الصلوات؛ من غير شرط أن ذلك جائزء سواء أكان ذلك رزقاً من بيت المال» أم وقفاء أم هدية أم نحو ذلك مما يكون على سبيل البر والصلة والإحسانء» فإن لم يتيسر ذلك»؛ فإنه لا يجوز الاستئجار على إمامة الصلوات إلا للحاجة أو الضرورة كما سبق في الأذان. - عمارة المساجد وصيانتها من أجل القرب إلى الله تعالى» وقد اتفق الفقهاء على جواز الاستئجار على ذلك . 4- لا يجوز باتفاق الفقهاء الاستئجار على صلاة الجنازة أما تجهيز الميت ودفنه» فإنه إن كان فرض كفاية» جاز الاستئجار عليه » وإن تعين فإنه لا يجوز ذلك.
عدد الصفحات ٧٧٤الخائمة نلف ٠ النيابة في العبادات التي لبا تعلق بالمال كالزكاة والصدقات والمنذورات والكفارات؛ ونحوها تصح النيابة فيها بالاتفاق. -١ العاملون على الزكاة هم من يوليهم الإمام جمع الزكاة والقيام عليها؛ حتى تصل إلى مستحقهاء وهؤلاء يستحقون العوض على عملهم على قدر عنائهم وعملهم وسعيهم,» باتفاق الفقهاء ؛ لأنهم أحد الأصناف الزكوية» وما يأخذونه إنما هو أجرة عمله وليس رزقاً على الصحيح من أقوال الفقهاء رحمهم الله تعالى؛ ولبذا فإنهم يأخذون من الزكاة وإن كانوا أغنياء باتفاق الفقهاء. ١ لا يجوز للعامل على الزكاة قبول هدية أرباب الأموال الزكوية بالاتفاق سواء أذن له الإمام أم لاء وسواء كان للمهدي عادة بإهداء العامل قبل ولايته أم لا» على الصحيح. 107- الحي القادر على الصيام بنفسه» لا يجوز بالإجماع النيابة عنه في فعله» أما إن كان عاجرّاء سواء أكان عجزه عجرًا دائماً أم موقتاًء فهذا لا تجوز النيابة عنه كذلك بالإجماع؛ سواء أكان ذلك في الصوم الواجب أم في صوم التطوع. 4- أجمع العلماء على عدم صحة الإجارة على صوم الفرض عن الحي العاجز عن الصوم بنفسه» سواء أكان عجزه دائماً أم موقتاء وكذلك اتفقوا على عدم جواز الاستئجار على صوم التطوع عن العاجز» ولم يخالف في ذلك سوى ابن حزم فقال: بالجواز » وهو قول مردود. 8" إذا مات المسلم وقد وجب عليه صوم سواء أكان صوماً من رمضان أم من نذر أم من كفارة فله حالتان: الأولى: أن يموت قبل تمكنه من صيام ما وجب عليه لعذر شرعي ففي هذه الحالة لا شيء عليه» وتبرأ ذمته بذلك. الثانية: أن يموت بعد تمكنه من صيام ما وجب عليه» ولكنه فرط في الصيام إلى أن أدركه الموت» وفي هذه الحالة فإن الراجح من أقوال الفقهاء أنه يستحب لوليه
عدد الصفحات ٧٧٥كال أخذ المال على أعمال القرب قضاء ما وجب عليه من صيام» سواء أكان صوماً من رمضان أم من نذر أم من كفارة, وكذلك تصح نيابة الأجنبي عنه كما تصح من الولي. 7- تصح الإجارة على الصوم الواجب على الميْت بالنذر فقط دون غيره من الصوم الواجب بأصل الشرع ء على الصحيح من أقوال الفقهاء. 1- الاعتكام عبادة بدنية محضة لا تصح النيابة فيها عن الحي باتفاق الفقهاء أما عن الميت فإنه يستحب للولي النيابة عنه في قضاء ما وجب عليه من الاعتكاف» وعليه فإنه لا يصح الاستئجار على الاعتكاف عن الحي بالاتفاق» أما عن الميت فالصحيح جواز ذلك. - أجمع العلماء على أن الحي القادر المستطيع للحج بنفسه وماله لا يجوز له أن يستنيب غيره في الحج الواجب» بل يجب عليه أن يحج بنفسه؛ فإن كان الحج تطوعا جاز له أن يستنيب على الصحيح. وأما العاجز عجرًا دائما بنفسه وماله » فهذا لا حج عليه أصلاً فلا يلزمه استنابة غيره للحج عنهء فإن عجز عن الحج ببدنه عجرًا دائماً ولكنه يملك المال الذي يكفي للحج؛ ووجد من ينوب عنه في الحج» فالصحيح الراجح من أقوال الفقهاء أنه يجب عليه أن يستنيب غيره ليحج عنه الحج الواجب عليه. فإن كان عجزه مؤقمًا فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجب عليه الاستنابة فإن استناب غيره حال عجزه؛ فالصحيح أن الاستنابة لا تصح في هذه الحالة وإن صح لزمه احج بنفسه. أما في حج التطوع فإنه يجوز للعاجز سواء كان عجزه دائماً أم مؤقتاً أن يستنيب غيره ليحج عنه حج التطوع على الصحيح من أقوال الفقهاء. 4- الميت إذا أوصى أن يحج عنه بعد موته» فإنه يجوز في هذه الحالة النيابة عنه في أداء ما وجب عليه من حج واجب» وذلك باتفاق الفقهاء. لا خلاف بينهم في ذلك؛ أما إذا مات ولم يوص بما وجب عليه من حج واجب؛ فالصحيح من أقوال
عدد الصفحات ٧٧٦الخاتمة / ذف جاز ذلك. أما حج التطوع عن الميت فالصحيح جوز النيابة عنه مطلقاً في ذلك سواء أوصى بذلك أم لم يوص. : المال المأخوذ على الحج عن الغيرء أنواع ثلاثة "٠ الأول: النفقة: فإن حج أحد عن الميت بنفقته مدة حجهء فإن هذا جائز بالاتفاق» والحاج في هذه الحالة يكون نائباً حضا. الثاني : الجعالة : وهي جائزة على الحج على الراجح من قولي الفقهاء؛ فإن قال له: حج عني ولك ألف؛ أو من حج عنه فله كذاء فإن حج عنه استحق الجعل على الصحيح كما سبق. الثالث: الإجارة: الإجارة على الحج والعمرة عمن تصح النيابة عنه صحيحة وجائزة على الراجح من أقوال الفقهاء؛ ولكن ينبغي أن يكون قصد النائب هو الإحسان إلى المحجوج عنه؛ وتحصيل النفقة المشروعة؛ لا أن يكون قصده من الحج هو الاكتساب بذلك فقط. -"١ أجمع العلماء على صحة النيابة في ذبح البدي والأضاحي» وعليه فإن الاستئجار على ذبح الهدي أو الأضاحي» جائز بالاتفاق إذا كانت أجرة الجازر من غيرهاء أما إذا كانت أجرته منها بأن يأخذ لحماً أو نحوه في مقابل عمله؛ فالذي عليه جمهور العلماء أن ذلك لا يجوز للنص والمعقول. ""- يجوز للمجاهدين والمرابطين في الثغور الأخذ من الزكاة قدر حاجتهم وجهادهم ؛ وهذا محل اتفاق بين الفقهاء. كما يجوز للمجاهدين أخذ الرزق أو العطاء من بيت المال قدر كفايتهم وكفاية من يعولون وهذا بالاتفاق» ونقل بعضهم الإجماع على ذلك.
عدد الصفحات ٧٧٧0 أخن المال على أعمال القرب “77- الاستئجار على الجهاد إذا كان فرض عين لا يجوز بالاتفاق أما إذا كان فرض كفاية فلا يجوز كذلك على الصجيح »؛ سواء أكان المستأجر هو الإمام أم غيره من الرعية» وسواء أكان الأجير تمن يلزمه الجهاد في الأصل وهو المسلم الحر أم كان لا يلزمه الجهاد أصلاً كالعبد والمرأة. 5*- الجعل على الجهاد إذا كان على معنى النفقة في سبيل الله فإنه في هذه الحالة يكون من الجهاد بالمال» وحكمه حكم الجهاد بالنفس فقد يكون فرض عين أو فرض كفاية , وقد جاء الشرع بالترغيب فيه والحض عليه» وهو من أعظم القرب إلى الله تعالى. ١ أما إذا كان الجعل على معنى المعاوضة؛ فحكمه حكم الإجارة سواء بسواء على ماسيق يائة ٠ 0- تعليم القرآن الكريم بغير أجرة من أفضل القرب إلى الله تعالى» وهذا محل اتفاق بين الفقهاء؛ فإن أخذ المعلم الرزق على ذلك من بيت المال» جاز ذلك بالاتفاق. أما الأجرة على تعليم القرآن» فالراجح أنها تجوز للحاجة والضرورة. 5- أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن الكريم جائز بالاتفاق» والأصل في ذلك قوله و (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله). - الصحيح من قول العلماء أن قراءة القرآن يصل ثوابها للميت » وهو مذهب جمهور السلفء؛ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه تعالى وتلميذه الإمام ابن قيم الجوزية. 8- لا يجوز الاستئجار على تلاوة القرآن الكريم للأموات وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم» واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. 84 أجمع العلماء على استحباب كتابة المصحف وتحسين كتابته وأن من قام بذلك حسبة لله تعالى» فإن عمله هذا من أفضل القربات إلى الله تعالى.
عدد الصفحات ٧٧٨الخائمة ا فإن أخذ الكاتب أجرة على ذلك» فالذي يظهر من كلام الفقهاء جواز ذلك بلا خلاف» وقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على جواز ذلك. -4٠ بيع المصحف وشرائه جائز على القول الراجح من قولي الفقهاء لدعاء الحاجة لذلك؛ ولعموم الأدلة الدالة على حل البيع والشراء» والبيع إنما وقع على الورق والجلد والطباعة ونحو ذلك. وأما بيع المصحف للكافر فالصحيح بطلان ذلك وأنه لا يجوز. -١ يجوز لطالب العلم أخذ الرزق من بيت المال بلا خلاف؛ كما يجوز له الأخذ من الزكاة إن كان فقيرًا بالاتفاق؛ أما إذا كان غنياً فالصحيح أنه لا يجوز له الأخذ منها. 7- طالب العلم الشرعي الذي لا يتفرع للكسب لانشغاله بالعلم» تجب له النفقة وإن كان قادراً على الكسب. 47 - تعليم العلوم الشرعية احتساباً من أفضل القرب» ولكن إن أخذ المعلم الرزق من بيت المال فإن ذلك جائز بالاتفاق. وأما الاستئجار عليه فالكلام في هذه المسألة كالكلام في مسألة الاستئجار على تعليم القرآن الكريم؛ وهو الجواز للحاجة والضرورة. 4- يجوز أخذ العوض المالي على التأليف والتحقيق في العلوم الشرعية» ويعد حق التأليف والنشر من الحقوق المصونة شرعاً ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها. 06- عقد الضمان المالي من عقود الارفاق والإحسان والتبرعات لا يجوز أخذ العوض عليه سواء أكان ذلك أجرة أم جعالة وهذا باتفاق الفقهاء رحمهم الله تعالى. ومن التطبيقات المعاصرة لبذا العقد ما تقوم به البنوك من معاملات مبينة على هذا العّد ومن ذلك : خطاب الضمان والاعتماد المستندي» فإذا كان ما يأخذه البنك على هذه المعاملات هى مصروفات إدارية فهذا لا حرج فيه.
عدد الصفحات ٧٧٩أ أخذن المال على أعمال القرب أما أخذ المال في مقابل ما يقوم به البنك من ضمان للعميل» فالصحيح أنه لا يجوز للبنك أخذ عموله أو فائدة أو أجرة مقابل الضمان» لكون الضمان في الأصل من عقود الإحسان» ولأن الفائدة التي يأخذها البنك ربًا فلا يحل له ذلك. 7 - الوديعة عند الفقهاء من عقود الإحسان والإرفاق» والأصل فيها أن يقوم بها الإنسان احتساباً لوجه الله تعالى» فإن شرط أجرة على حفظها وحرزها فالصحيح عدم جواز ذلك لأنها معروف وإحسان. - الودائع المصرفية في حقيقتها هي قروض من العميل للبنك فأي فائدة يدفعها البنك للعميل فإنها ربا حرم لا يجوز» فإن كانت لأجل ففيها ربا الفضل وربا النسيئة» وإن كانت ودائع جارية ففيها ربا الفضل» فإن لم يأخذ العميل عليها فائدة؛ فلا تخلوا من محاذير شرعية كثيرة أخرى. - القرض من أهم عقود الإحسان والإرفاق والتبرع» وقد أجمع العلماء على أن المقرض إذا شرط زيادة أو هدية أو منفعة على القرض أن ذلك يكون رباً» ويترتب على ذلك فساد عقد القرض. أما إذا كان القرض على سبيل الإحسان والبر» ثم قام المقترض برد أفضل أو أكثر من القرض فالصحيح جواز ذلك» إذا لم يكن عن شرط أو جرى بذلك عرف. 4- الناظر على الوقف يستحق الأجرة على عمله فإذا شرطها له الواقف وحدد لبا مقدارًا استحق ما حدده له كثيرًا كان أو قليلاء فإذا لم يحدد له الواقف أجرة » فإنه لا يأخذ أجرته إلا بإذن القاضيء ما لم يكن معروفاً بأخذ الأجرة على مثل هذه الأعمال» وتقدر أجرته في هذه الحالة بأجرة المثل. - للوصي على اليتيم أن يأكل من ماله بالمعروف إن كان فقيرًا فإن كان غنياً فلا يجوز له ذلك» وما يأكله يكون على سبيل الإباحة فيملكه بذلك» فإن طلب الوصي أجرة على عمله وقيامه على شئون الينيم جاز ذلك وتقدر الأجرة بأجرة المثل.
عدد الصفحات ٧٨٠الخائمة ذكا -١ أجمع العلماء على أن ولي أمر المسلمين تجب له النفقة ولعياله بالمعروف من بيت مال المسلمين» وكل ما يستلزمه ذلك المنصب من نفقة فإن ذلك في بيت المال. 7- للقاضي أخذ الرزق من بيت المال إن كان فقيرًا بالاتفاق» أما إن كان غنيا فالصحيح جواز ذلك أيضاء أما إذا كان الرزق من الخصوم؛ فإن كانت له كفاية فلا يجوز له الأخذ من الخصومء فإن كان فقيرًا فله الأخذ إذا كان الاكتساب يقطعه عن القضاء وذلك وفق شروط محددة» أما الاستئجار على القضاء فالصحيح أن ذلك لا يجوز مطلقاًء وكذلك البدية إذا كانت بسبب الولاية. 07 - أعوان القاضي يجوز لهم أخذ الرزق من بيت المال؛ أما إذا عدم الرزق فإنه يجوز لهم أخذ الأجرة على أعمالهم من الخصوم. 4- المأذون الشرعي لعقود الأنكحة؛ إذا كان مفرغاً لهذا العمل من قبل الإمام فله رزقه من بيت المال كبقية أعوان القاضي»؛ وإلا جاز له أخذ الأجرة على عمله من العاقد ما لم يكن متبرعاً بعمله فلا يجوز له ذلك. 06- القسّام له أخذ الرزق من بيت المال باتفاق الفقهاء» فإن تعذر رزقه من بيت المال؛ جاز له أخذ الأجرة على عمله تمن يريدون القسمة» سواء أكان هو قسام القاضي أم قسام الشركاء. 05- يجوز للشاهد إن كان فقيراً أخذ النفقة التي يحتاجها لإقامة الشهادة وذلك بلا خلاف بين الفقهاء» فإذا كان الشاهد غنيأء فالصحيح أنه لا يجوز له أخذ النفقة التي تتطلبها الشهادة تمن شهد له لوجوبها عليه. أما الرزق من بيت المال فإنه يجوز للشاهد أخذه على تحمل الشهادة وأدائها باتفاق الجمهورء بخلاف الأجرة على الشهادة فإنه لا يجوز للشاهد أخذ الأجرة على الشهادة على الراجح من أقوال الفقهاء.
عدد الصفحات ٧٨١عأ أخد المال على أعمال القرب 01 - الإفتاء من أهم المناصب الشرعية» فإذا فرغ الإمام من يقوم بهذا المنصب فإن كان فقيرًا فله أخذ الرزق على عمله من بيت المال بالاتفاق» أما إذا كان المفتي غنياً فالصحيح جواز ذلك أيضا. أما أخذ الأجرة على الإفتاء من المستفتين» فلا يجوز ذلك مطلقاً إلا إذا كانت الفتوى كتابة فتجوز الأجرة عليها حينئذ ؛ لأن الكتابة لا تلزمه على الصحيح. 8- الحسبة من أهم الوظائف الدينية وأشرف الولايات الشرعية» وقد اتفق الفقهاء على جواز أخذ الرزق من بيت المال على الحسبة؛ أما الأجرة على ذلك فإن كان له رزق من بيت المال فلا يجوز له أخذ الأجرة على عمله» فإن لم يكن له رزق» فلأهل البلد أن يعطوه كفايته مجازاة له على إحسانه إليهم: وإلا جاز له أخذ الأجرة على عمله للحاجة والضرورة ليستعين بها على عمله ويقضي بها حاجته الضرورية»؛ فيكون قد أكل طيباً وعمل صا حاًء والله تعالى أعلم. وبعد هذا السّرد محتوى الرسالة بإيجاز شديد تكون الرسالة قد أتت على نهايتها؛ وأكون قد أنجزت بعون الله تعالى وتوفيقه ما خططت لبحثه ودراسته وهنا أكرر ما سبق أن قلته: أن هذا جهدي ومستطاعي» فما فيه من صواب فمن الله وحده؛ وما كان فيه من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان» وأستغفر الله من ذلك وأتوب إليه. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيرًا.
عدد الصفحات ٧٨٢الفهارس وتشمل: أولا: فهرس المصادر والمراجع ثانيا: فهرس الموضوعات
عدد الصفحات ٧٨٣