~16 ~ وج ه الدلال ة ابة في زم ن عم ر أن ه اتف ق إجم اع الص ح عل ى ذل ك ولا مُ الف م وق د ق ال اب ن مس عود : ( م ا رآه المس لمون حس نا ، فه و عن د الله حس ن (79) وق ال النبي :" عليكم بسنتي وسن ة الخلفاء الراشدين "(80). يجاب عن ذلك(81) : ب بأن علي ا أش ار عل ى عم ر ب ذلك ثم رج ع عل ي ق ع ت قولهم بإجماع الصحابة : م عن ذل ك واقتص ر عل ى الأربع ين لأنه ا الق در ال ذي اتفق وا علي ه في زم ن أبي بك ر مستندين إلى تقدير ما فعل بحضرة النبي . أم ا ال ذي أش ار ب ه فق د تب ين م ن س ياق القص ة أن ه أش ار ب ذلك ردع ا لل ذين انهمكوا لأن في بعض طرق القصة كما تقدم أنهم : ( احتقروا العقوبة ) . وبهذا تمسك الشافعية فقالوا : أقل ما في حد الخمر أربعون وتجوز ال زيادة في ه إلى ين ، واستدلوا إلى أن التعزير إلى رأي الثمانين على سبيل التعزير ولا يجاوز الثمان الإم ام ف رأى عم ر فعل ه بموافق ة عل ي ثم رج ع ووق ف عن دما فعل ه الن بي وأب و بكر ووافق ه عثمان عل ى ذلك. 4-أنه جلد في الخمر ثمان"(82). أنه وجه الدلال ة من الحديث جلد في الخمر ثمانين وهذا نص في المسألة(83) أن الحديث لا يصح فسنده منقطع ذل ك :يجاب عن (84) الق ول الثال ث وهو قول الإم ام أ د في رواي ة حد الخمر هو أربعون جلدة . أن : ل ه(85) والش افعي في المش هور عن ه(86) والظاهري ة (87).وه و اختي ار ش يخ الإس لام اب ن تيميه(88) ،وتلميذه ابن القيم(89) ،وصححه ابن حجر(90) . (79 ) المستدرك على الصحيح للحاكم 3/78 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذه . (80 ) س نن أبي داود3/207 رق م 4607 واللف ظل ه . س نن الترم ذي 5/43 رق م 2676 وقال :ح ديث حس ن صحيح. سنن ابن ماجة (شرح السندي) 1/30 رقم 42 .وصححه الألباني في صحيح الجامع1/432 رقم 4314 . (81 ) فتح الباري لابن حجر 12/72 . (82 )المصنفلعبدالرزاق 7/379 رقم 13548 . (83 )فتح الباري لابن حجر 12/72 . المغ لابن قدامة 12/498 . (84 ) زاد المعاد لابن القي م ( الحاشية ) 5/46. (85 )المغ لابن قدامة 12/498 .الإنصاف للمرداوي 10/174 . (86 ) المه ذب للش يرازي 12/498 . روض ة الط الب للن ووي10/171 .ف تح الب اري لاب ن حج ر 12/72 .ني ل الأوطار للشوكاني 7/293 . (87 ) المحلى لابن حزم 11/365 .
عدد الصفحات ١٧~17 ~ أدلته م 1 -ع ن أن س :" أن الن ك ان يض رب في الخم ر بالنع ال والجري د أربعين "(91) . ر ه و أربع ون في ه ذا الح ديث التص ريح بأن ح د الس كر المق د وج ه الاس تدلال جلده وهو من فعله ولا يجوز تركه بفعل غيره (92) . 2 - رأي ت رس ول الله "أزه ر ق ال : ع ن الزه ري ع ن عب د ال ر ن ب ن غ داة الفتح وأنا غ لام ش اب ، يتخل ل الن اس يس أل ع ن من زل خال د ب ن الولي د ، ف أتي بش ارب ف أمرهم فض ربوه بم ا في أي ديهم ، فم نهم م ن ض ربه بالس وط وم نهم م ن ضربه بعصا ، ومنهم م ن ض ربه بنعل ه ، وحث ى رس ول الله ال تراب ، فلم ا ك ان أب و بك ر أتي بش ارب فس ألهم ع ن ض رب الن بي ال ذي ض رب ، فح رزوه(93) أربعين فضرب أبو بكر أربع .. "(94) . وج ه الدلال ة أن سؤال أبي بكر للصحابة عن ضرب النبي لشارب الخم ر واهتمام ه بمق دار الحد دليل على أن حد شارب الخمر هو أربعون جلده وأنه لا ي زاد علي ه وإلا لم ا اهتم له وتحرى فيه (95) . 3 -عثمان بن عف ان المنذر أبو ساسان قال : ( شهدت حديث : حضين بن وأتي بالوليد ، قد صلى الصبح ركعتين ، ثم قال : أزي دكم ؟ فش هد علي ه رج لان أح دهما ران أن ه ش رب الخم ر ، وش هد آخ ر أن ه قاءه ا ، فق ال عثم ان : م ا : ق م يا حس ن قاءه ا ح تى ش ربها ، فق ال : يا عل ي ق م فاجل ده ، فق ال عل ي فق ال الحس ن : ول حار ه ا م ن ت ولى قاره ا فاجل ده ، (96) ، فكأن ه وج د علي ه (97) ، (88) الاختيارات الفقهية للبعلي ص299 . (89 )زاد المعاد لابن القي م 5/48 . (90 )فتح الباري لابن حجر 12/72 . (91) سبق تخريجه ص13 حاشية51) . (92 )فتح الباري لابن حجر 12/75 بتصرف (93 ) فحرزوه أي : قد روه (المصباح المنير للفيومي 1/133) . (94) س نن أبي داود3/170 رق م 4489 واللف ظ ل ه . المس تدرك عل ى الص حيحين للح اكم 4/375 وق ال ص حيح الإسناد ووافقه الذهبي . (95 ) العفو عن العقوبة للدكتور زيد بن عبدالكريم ا لزيد ص409 بتصرف (96) ول حارها من تولى قارها أي : ول شذتها وأوساخها من تولى هنيئها ول ذاتها . ومعناه : ليتولى ه ذا الجل د عثم ان رضي الله عنه بن فسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين (عون المعبود للعظيم آبادي 12/117) .
عدد الصفحات ١٨~18 ~ فقال : قم يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده ، وعلي يعد فلما بلغ أربعين ، قال : أمسك ، ثم قال : جلد النبي أربعين ، وجلد أبو بك ر أربع ين وعم ر ثم ان وكل سن ة ، وهذا أحب إل ) (98) . الدلال ة:وج ه يفيد نص الخبر أن السن ة هي الجلد في شرب الخمر أربعون جلدة وأنه للإمام أن يزيد الحد إلى ثمانين إن رأى في الزيادة مصلحة كما فعل عم ر ، وأن ال زيادة تعزير لا حد ، وإلا لما جاز تركه (99) . يتب ين بع د ع رض الأدل ة ومناقش تها الق ول ال راجح –والله أعل م –أن الق ول الثال ث ه و الق ول ال راجح وال ذي يق ول : بأن ح د ش ارب الخم ر ه و أربع ون جلدة للأسباب التالية(100) : 1- أن الأربعين جلدة هو فعل الن ، وفع ل ه علي ه الص لاة والس لام ح ج ة لا يجوز تركه بفعل غيره . 2-أنه لا يمكن أن ينعقد الإجماع على ما خالف فعل الن . 3- أن الزيادة التي حصلت من عمر تحمل على أنه ا تعزي ر يج وز فعله ا إذا رأى ذلك الإمام . 4-المص رح بأن الن بي أن ه يمك ن الجم ع ب ين ح ديث عل ي جل د أربع ين وأن ه س نة(101) وب ين ح ديث : ( م ا كن ت لأق يم ح دا عل ى أح د فيم وت فأج د نفس ي إلا ص احب الخم ر فإن ه ل و م ات وديت ه ، وذل ك أن رس ول الله لم يسنه)(102) بما(103) : أ-الثم انين أي لم يس ن ش يئا زائ دا عل ى د م ل النف ي عل ى أن ه لم يح يح أن ( وإنّ ا ه و ش يء ص نعناه نح ن ) يش ير إلى م ا أش ار ب ه الأربع ين . يؤي ده قول ه : على عمر ، وعلى ه ذا فقول ه : (ل و م ات لوديت ه) أي في الثم انين الزائ دة ، وبذلك جزم البيهقي وابن حزم . (97) وج د عليه أي : غضب عليه . (تاج العروس للزبيدي 5/294 ). (98) سبق تخره ص 13 حاشية56. ) (99) فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب لزكريا الأنصاري 2/288 .الحدود والأشربة لأ د الحصري 2/286 . (100) المغ لابن قدامة 12/499 . (101) سبق تخريجه ص 13 حاشية56) . (102)سبق تخريجهص 12 حاشية39 ). (103 ) فتح الباري لابن حجر 12/71 .
عدد الصفحات ١٩~19 ~ ب–الثم انين لقول ه في الرواي ة الأخ رى : ه ) أييحتمل أن يكون قوله ( لم يسن م ن ال ذي ص نعوه باجته ادهم أن لا ه خ اف ( وإنّ ا ه و ش يء ص نعناه) فكأن يكون مطابقا ، واختص هو بذلك لكون ه ال ذي ك ان أش ار ب ذلك ل ه ، واس تدل ثم ظه ر ل ه أن الوق وف عن دما ك ان الأم ر علي ه أولا أ و لى فرج ع إلى ترجيح ه ، وأخبر بأنه لو أقام الحد ثمانين فمات المضروب وداه للعلة المذكورة . ج –ه ) لص فة الض رب وكونه ا لض مير في قول ه ( لم يس ن تم ل أن يك ون اويح .فيه بالنعال وغيرها وإنّا كان يضرب،الجلد بالسوط سن لسوط الجلد أي لم ي
عدد الصفحات ٢٠