1438هـ
عدد الصفحات ١~1 ~ المؤلف د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعان Ebrahim .F .W@Gmail.com
عدد الصفحات ٢~2 ~ القصّــــة عن الزهري، أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، وكان أبوه قد شهد بدرا ، أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، وهو خال حفصة وعبد بن عمر ، ف ق د م الجارود سي د عبد القيس على عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن قدامة ش ر ب ف س ك ر ، وإني رأيت حد ا من حدود الله حق ا علي أن أرفعه إليك، فقال عمر : من شه د معك؟ قال: أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال: بم تشهد؟ فقال: لم أره شرب ، ولكني رأيته سكران ي ق يء، فقال عمر : لقد تنطعت في الشهادة، قال: ثم كتب إلى قدامة أن ي ق دم عليه من البحرين ، فقدم فقام إليه الجارود فقال: أقم على هذا كتاب الله، فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بل شهيد، قال: فقد أديت الشهادة ، فصمت الجارود حتى غدا على عمر فقال: أقم على هذا حد الله، فقال عمر : ما أراك إلا خ ص م ا ، وما شهد معك إلا رجل، فقال الجارود: إني أنشدك الله، فقال عمر: لتم س ك ن لسان ك أو لأسوء ن ك، فقال أبو هريرة: إ ن كنت ت ش ك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها ، وهي امرأة قدامة ، فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأقامت الشهادة على زوجها، فقال عمر لقدامة: إني حاد ك، فقال: لو شربت كما يقولون ما كان لكم تجلدوني، فقال عمر : لم؟ قال قدامة: قال الله عز وجل { جناح فيما طع م وا93] : أخطأت التأويل ، إن اتقيت الله اجتنبت ما حر م الله عليك، قال: ثم أقبل عمر على الناس فقال ماذا ترون في ج ل د قدامة، قالوا: لا نرى أن تجلده ما كان مريضا ، فسكت ع ن ذلك أياما ثم أصبح يوما وقد عزم على جلده فقال لأصحابه: ما ترون في جلد قدامة، فقال القوم: ما نرى أن تجل د ه ما دام و ج ع ا، فقال عمر : لأن يلقى عز وجل تحت السياط أحب إل من أن يلقاه وهو في عنقي ، ائتوني بسوط تام ، فأمر عمر بقدامة فجل د فغاضب عمر قدامة فهجره ، فحج وحج قدامة معه مغاضبا له ، فلما قفلا من حجهما ونزل عمر بالسقيا واستيقظ عمر من نومه فقال: ع ج لوا علي بقدامة فأتوني به ، فوالله إني لأرى أن آتيا أتاني فقال: سالم
عدد الصفحات ٣~3 ~ يأتي ، فأمر به عمر لوا إل به ، فلما أتوه أبى أن أخوك ، فعج هقدامة فإن إن أبى أن ي ج ر إليه ، حتى ك ل م ه واستغفر له ، وكان ذلك أو ل ص ل ح ه م ا . (1) من فوائد هذه القصّة 1 ) قدامة بن مظعون صحابي جليل ، من السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون، وشهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع ر سول الله . تو سنة36 ه، وهو ابن ثمان وستين سنة. (2) ( 2 ) شر ب الخمر لا ي ق د ح في عدالة الصحابة . 3 ) فضيلة ومنقبة لأهل بدر (3) ( 4 ) درأ عمر عن قدامة حد الرد ة بالاستحلال إلى حد شرب الخمر .لأن عمر لما حاور قدامة علم أنه لم يس ت ح ل ها ، وإنّ ا شربها م تأو لا . وذكر الذهبي أن ه شرب الخمر متأو لا . (4) ( 5 ) أن العبد المؤمن قد يقارف المعصية، فإن قدامة بن مظعون مع كونه قد ش ه د بدر ا قارف ما أوجب حد ا. 6 ) أن الإنسان إذا رأى ما يوجب حد ا قد أظهره فاعله، وجب عليه رفعه إلى الإمام لقول الجارود: (إذا رأيت حد ا من حدود الله وجب علي أن أرفعه إليك)، فلم ينكره عمر. 7 ) لا يقبل في البين ة على شرب الخمر شهادة واحدة ، بل لابد من شاهد آخر ، لذا استشهد عمر أبا هريرة . (1 )السنن الكبرى للبيهقي8/547 رقم 17516 .المصن ف لعبدالرزاق 9/240 رقم 17076 .الطبقات الكبرى لابن سعد 6/82 . السنن الكبرى للنسائي5/137 رقم 5269 .5/138 رقم 5270 . وصح ح القصة من طريق البيهقي :عبدالسلام بن محسن آل عيسى في رسالته دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية 2/641 . وقال الشيخ ال م ح د ث عبدالعزيز الطريفي :( وأما قصة قدامة بن مظعون و شربه الخمر، فهي قصة معروفة ثابتة أخرجها عبدالرزاق في مصنفه ،والبيهقي في سننه عن معمر عن الزهري عن عبدالله بن عامر بن ربيعة بالقصة المعروفة، وهي قصة معروفة يوردها أهل الفقه في الحدود وقد أخرج عبدالرزاق عن ابن جريج عن أيوب السختياني قال: لم يحد في الخمر أحد من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون رضي الله عنه. (لقاء مع الشيخ حفظه الله في ملتقى أهل الحديث . موقع صيد الفوائد) . (2 )أ س د الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير 4/94-96 رقم الترجمة 4277 . (3 )فتح الباري لابن حجر 7/305 . (4 )سير أعلام النبلاء للذه1/161 .
عدد الصفحات ٤~4 ~ ( 8 ) ل م ا لم يشهد أبو هريرة بأنه رأى قدامة قد شرب الخمر، أخ ر عمر العمل بالشهادة، لأن الشهادة بالس كر والقيء لا توجب الحد. 9 ) قوله: (لقد تنط عت في الشهادة يا أبا هريرة)، أي قد تعم قت في ذلك ، لأن عمر توقع أن يشهد أبو هريرة على قدامة ، فيكمل بذلك شهادته مع الجارود حتى ي قيم عليه الحد . فا م ا لم يعاين الشرب كان من شأنه أن لا يشهد. 10) كراهية الحرص على إقامة الشهادة في الحدود قال :"ادرأوا الحدود بالشبهات"(5) لأنه عورة للمسلم، ولا يحسن بأخيه المسلم أن يكون حريص ا على هتك عورة أخيه؛ ولهذا قال عمر للجارود: (أشهيد أنت أم خصيم؟) . 11) يكره معاودة الإمام في الحرص على إقامة الحد، ألا ترى أن عمر قال للجارود لما عاوده: (لتملكن لسان ك أو لأسوء ن ك) . 12) حل م عمر . (13) لما كانت شهادة أبي هريرة فيها بعضالتلميح والإشارة ، استفاد عمر بقول المرأة لغلبة الظن على صدق ما أخبر به. 14) ليس لكل أحد أن يستدل بآيات القرآن، وإنّا ذلك لأهل العلم والفقه؛ ألا ترى أن عمر قال لقدامة: (أخطأت التأويل)؛ لما احتج عليه بقول الله تعا اتقوا وآمنوات ما حرم الله عليك) . (6) (15) إذا شرب مسلم الخمر فشهد عليه بذلك شاهدان، ورفع ا ذلك إلى الإمام أو نائبه ، فإن الجلد يجب عليه وإن تاب، ألا ترى أن عمر جلد قدامة بعد المدة الطويلة . 16) لو تاب الشارب فيما بينه وبين الله عز وجل ؛ من ق ب ل أن تقوم البي نة، لم يكن عليه حد إلا أن ي ق ر . 17) المسلم إذا وجب عليه حد ،وكان مريض ا لا يؤخذ منه الحد حتى يبرأ من مرضه . (7) (5 )مسند أبي حنيفة (شرح ملا علي القاري) ص 186 .تاريخ دمشق لابن عساكر 23/347 . وضع فه الألبا ضعيف الجامع 1/37 رقم 258 . وفي إرواء الغليل7/343 رقم 2316 . (6 )من5-14 مستفاد من الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة 1/182 .والآية93 من سورة المائدة . (7 )من15-17 مستفاد من المرجع السابق 1/183 .
عدد الصفحات ٥~5 ~ (18) إن استيفاء الحد يكون بسوط تام بين سوطين. 19) يتعي ن على الحاكم أهل مجلسه من أهل العلم في الحوادث التي تحدث له. 20) الحد إذا وجب لم يجز للإمام أن يعفو عنه؛ من قول عمر: (والله لأن يلقى الله تحت السياط أحب إل من أن ألقى الله وهو في ع ن ق ي) .ويقول : " تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب" . (8)ويقول أيضا : "من حالت شفاعته دون حد ٍّ من حدود الله فقد ضاد الله في أمره (9) (21) إن عمر حين استو من قدامة رف ق به وص ب ر على هجره . 22) أع ين قدامة من قب ل الله عز وجل ، رفق ا من الله بقدامة لما رآه عمر في منامه وقيل له: (سالم قدامة؛ فإنه أخوك)؛ ومعنى قوله: (أخوك) أي هو مؤمن، فإن الله تعالى يقول(10)، ولذلك جره عمر إلى صلحه جر ا 23) الذي جعل هذا يحصل بعد قد ر الله ،هو حرص الجارود ، وإ فإن رسول الله يقول: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم) (11). والمراد بالحديث: ، الذينالهيئاتمع أصحاب هل والتسامح عن التشديد والتحقيقالترك والتسا الهيئات الذين تقال عثراتهم: الذين ليسوا قال الشافعي: ذوو يبة.لم يظهر منهم ر . ر لهف غ أحدهم الزلة في عرفون بالشر فيزل ي ( 12) (24) تحر ي أبي هريرة في شهادته ، وص د ق ه فيما رأى 25) قوله فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد؟ قال: بل شهيد، قال: فقد أديت الشهادة) يدل على فقه عمر ، وفطنته ، وعلمه . (8 ) سنن أبي داود3/137 رقم 4376 واللفظ له .سنن النسائي 8/441 رقم 4900 ورقم 4901 المستدرك على الصحيحين 4/383 وصححه ووافقه الذهبي . وحس نه الألباني في صحيح الجامع 1/568 رقم 2954 . (9 ) مس ند الإم ام أ د2/96 رق م 5384 واللف ظ ل ه . س نن أبي داود2/512 رق م 3597 . المس تدرك عل ى الص حيحين للح اكم 2/27 وق ال :ص حيح الإس نادووافق ه ال ذهبي .المعج م الكب ير للط براني 12/210 رق م 13084 . وصححه الألباني في صحيح الجامع1/1115 رقم 11141 .وضاد الله أي: خالف أمره .(عون المعبود للعظيم آبادي 10/4 . ) (10 )سورة الحجرات آية 10 . (11) سنن أبي داود 3/137 رقم 4375 .مسند الإمام أ د42/300 رقم 25474 قال محققوهحديث جي د بطرقه وشواهده . سنن الدارقطني 3/14 رقم 3437 وصححه الألباني في صح يح الج امع 2/231 رقم 638 .و صحيح الأدب المفرد ص 178 رقم 465 . (12 )من21-23 مستفاد من الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة 1/183-184 .
عدد الصفحات ٦~6 ~ (26) قوله يا أمير المؤمنين إن قدامة شرب فسكر ، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك ) فيه مايدل على غ يرة الصحابة على محارم الله ، وغضبهم لله إذا انت ه كت مح ارم ه ، وهذا من الغضب ال م حمود . 27) جوازالح ل ف بقول :(أنشدك الله) . 28) قولعمر لقدامة بن مظعون :(أخطأت التأويل) يدل دلالة قاطعة ، ويؤك د بما لا يدع مجالا للشك ، ولا للطعن في صدق قدامة ، وأنه لم يكن متقحما للشرب إلا م تأو لا ، غير م ستحل ٍّ لما حر م الله ، وفيه رد على من زعم ذلك . 29) ايقاع الحد على المسلم ، يكون كف ارة له ، قال ":من أصاب من ذلك شيئ ا فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئ ا فستره الله عليه ، فهو إلى الله إن شاء غفر له ،وإن شاء عذبه" (13).والكف ارة : الخ ص ل ة التي من شأنها أن ت ك ف ر الذنب أي: تمحوه وتغطيه وتستره. وهذا يدل على أن الحدود م كفرات للذنوب التي ح د عليها، وأن من لم ي ف ض ح ه الله بظهور معصيته حتى يح د ؛ فإن أمره إليه في تعذيبه والعفو عنه. 30) قال الشافعي ر ه ونحن نحب إن أصاب الحد أن ي س تر، وأن يتقي الله، ولا يعود لمعصية الله -تعالى-، فإن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن النبي عن السيئات، وقد روي أنه قال: "وما يدريك لعل الحدود نزلت كفارة للذنوب" ). (14) (31) قولهفوالله إني لأرى أن آتيا أتاني) هذه رؤيا، و الرؤيا ع ل م عظيم من العلوم الشرعية ، وهو علم الأنبياء . (15) (32) اهتمام عمر بهذه الرؤيا التي رآها 33) الرؤيا التي رآها عمر ت عتبر من الرؤى الواضحة المعالم ، وليس فيها رموز غريبة . 34) هذه الرؤيا كانت خ ا لعمر وقدامة رضي الله عنهما ، إذ كانت سببا للصلح بين الاثنين . (13 ) صحيح البخاري 1/12 رقم 18 . صحيح مسلم3/1333 رقم 1709 . (14 )من29-30 مستفاد من الشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير 5/338 . (15 )ضوابط الرؤيا . د . محمد بن فهد الودعان . ص62 .
عدد الصفحات ٧~7 ~ (35) تح ق ق وقوع الرؤيا ، ولم يح ت ج عمر لفك رموز الرؤيا ، أو تعبيرها ، فهو عبر ها بفعله . 36) قولهحتى ك ل م ه واستغفر له) ، الاستغفار : هو طلب المغفرة من الله ، فأخذ عمر يدعو لقدامة ، ويطلب المغفرة له من 37) كان عمر ي عر ف الرجال ، ويختار عم اله بعناية 38) قولهاستعمل قدامة بن مظعون على البحرين ) والبحرين في ذلك العهد هي : بلاد معروفة فيها عدة قرى قاعدتها ه ج ر (16)،. و هي الخط والقطيف والآرة وهجر وبينونة والزارة وجواثا والسابور ودارين والغابة . (17)وهي مايسم ى اليوم الأحساء ، وماجاورها . 39) الجارود سيد عبد القيس هو :الجارود بن المعلى وهو من صحابة النبي ، وفد على النبي ، وكان نصرانيا ، وأسلم .ويقال ابن عمرو بن المعلى.وقيل الجارود بن العلاء. أبو المنذر،ويقال أبو غي اث ويقال: اسمه ب ش ر بن حنش ، وكان سي د عبد القيس. قيل سبب تلقيبه بذلك: أن بلاد عبد القيس أجدبت وبقي للجارود بقي ة من إبله، فتوج ه بها إلى بني قديد بن شيبان، وهم أخواله، فج ر ب ت إبل أخواله، فقال الناس: ج ر د هم ب ش ر، فل ق ب الجارود . (18) (40) أهمية فريضة الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر 41) قولهرأيت حد ا) لا بد في الشهادة من الرؤية البصري ة ، والمشاهدة بالعين ، من دون شك أو تردد . 42) لا بد من التحقق من الشهادة من قب ل الحاكم ، عم ا رأى الشاهد ، وسم ع . 43) الاحتساب في إنكار المنكر ؛ مشروع لكل مسلم . قال :" من رأى منكم م نكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان " . (19) (44) لا يكتفي عمر بالسماع من الناس عن أخطاء ع م اله ، وإنّ ا بهم ، ويتحق ق مما قيل عنهم ، ويسمع منهم م شافهة . (16 )فتح الباري لابن حجر 1/85 . (17 )معجم البلدان للحموي1/347 . (18 ) الإصابة في تمييز الصحابةلابن حجر 1/552 رقم الترجمة 1044 . أ س د الغابة لابن الأث 1/311 رقم الترجمة 657 . (19 ) صحيح مسلم1/69 رقم 49 .
عدد الصفحات ٨~8 ~ (45) قوله:(أخص م أنت أم شهيد؟) مادام أن الإنسان أد ى الشهادة ، فقد انتهى دوره إلى هذا القد ر .فلا يجوز أن ي ف تئت أحد على الحاكم ؛ ويلزمه بالقوة أن ي قيم حد الله . بل الحاكم ينظر في أمر الدعوى ، ويتثب ت منها ، إلى أن يقتنع بجدوى إقامة الحد من عدمه . 46) الأصل أن ه لا تقبل شهادة المرأة في الحدود ، ولكن اجتهد عمر في قبول شهادة المرأة(هند بنت الوليد رضي الله عنها ، لأنه ا م ط لعة على كل أحوال زوجها ، ولم يقبل بشهادتها منفردة ، وإنّا كانت شهادتها عاضدة ، وم عز زة لشهادة أبي هريرة . (47) الصدق مطلوب حتى في أحلك الظروف ، وأصعب المواقف . من قول أبي هريرة :(لم أر ه شر ب) . 48) من الفروق بين الشهادة ، والخصومة ، أن الشاهد ي د ل بشهادته فحسب ، بينما في الخصومة ، ال م د عي يطالب بحق ه ، وي لح في طلبه ، بإقامة البي نة حتى يحصل على ما أثبته في دعواه . . 49) كان الدخول على أمير المؤمنين عمر سه لا . 50) شدة عمر ، وصلابته في الحق 51) سلامة القلوب ، وصفائها بين الصحابة . (52) قوله:(لت م س كن لسانك) ما أجمل أن يحفظ الإنسان لسانه ، ويصمت عن قول الشر ، ولا يقول إلا ما ينفعه . 53) معرفة عمر بتفسير آيات 54) يحرص المسلم على اجتناب ماحر م 55) أهمي ة التقوى في حياة المسلم . من قوله:( إن ات قيت الله ، اجتنبت ما حر م الله عليك) . 56) الجلد عقوبة شرعية 57) يبدو-والله أعلم -أن عمر قد حبس ق دامة عنده ، ح أقام الحد عليه . 58) خوف عمر من 59) غ ض ب قدامة من عمر رضي الله عنه ، أمر طبيعي ، لأن الجلد كان قاسيا عليه ،وجاء من إنسانٍّ قريب فهو أشد ، وأقسى .
عدد الصفحات ٩~9 ~ (60) ذمُّ ه ج ر المسلم لأخيه ، واله ج ر : مفارقة كلام أخيه المؤمن مع تلاق يه ما ،وإعراض كل واحد منهما عن صاحبه عند الاجتماع . (20) (61) قوله:(نزل عمر بالس قيا) أي : أوقف الناس ، والإبل لشرب الماء للجميع ، بالإضافة إلى ملء الق ر ب بالماء للتزو د بها في الطريق . 62) أخبر الزهري ر ه الله بأن والد عبدالله بن عامر بن ربيعة ش ه د غزوة بدر الكبرى ، ذلك لأن لها أفضلي ة ، فقد جاء في الحديث أن ه قال : "وما يدريك ،لعل الله أن يكون قد اط لع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " . (21) (63) قولهوكان ذلك أو ل ص ل ح ه م ا)،الصلح خير ،وبركة ، وبه تعود الأمور إلى حالتها الطبيعية ،وتتصافى الأنفس .قال سبحانه:(والصلح خير). (22) (64) قولهفأمر به عمر إن أبى أن ي ج ر إليه) الوال له سلطة ، وله أوامر لا بد من تنفيذها . 65) قولهوهو خال حفصة وعبد الله بن عمر) حفصة: هي أم المؤمنين ابنة عمر ، وزوج الن . وأخوها العالم العابد الزاهد الصحابي الجليل ، عبدالله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وعن أبيه . 66) قولهوإني رأيت حد ا من حدود الله حق ا علي أن أرفعه إليك ) فمعنى الحدود في الشرع أعم من معناها عند أهل الاصطلاح. يقول ابن القيم ر ه الله: (فإن الح د في لسان الشارع أع م من ه في اصطلاح الفقهاء؛ فإنهم يريدون بالحدود عقوبات الجنايات الم قد رة بالشرع خاصة، والحدُّ في لسان الشارع أعم ويراد به نفس الجناية تارة ، كقوله تعالى: من ذلك؛ فإنه ي راد به هذه العقوبة تارة {(23)، وقوله(24) فالأول حدود الحرام، والثاني: حدود الح لال ، وقال الن : "إن اللَّ حد ح دود ا فلا تع تدوها"..) (25) . (20) عمدة القاري شرح صحيح البخاري للعي 22/141 . (21) صحيح البخاري 4/59 رقم 3007 .4/76 رقم 3081 .. .صحيح مسلم4/1941 رقم 2494. (22) سورة النساء آية 128 . (23) سورة البقرة آية 187 . (24) سورة البقرة آية 229 . (25) إع لام الم وقعين ع ن رب الع ا 3/242 . والح ديث في : المعج م الكب ير للط برا22/221 رق م 589 .س نن ال دارقطني 5/325 رق م 4396 .5/537 رق م 4814 . الس نن الك برى للبيهق ي10/12 رق م 20217 وض ع فه الألباني في ضعيف الجامع 1/230 رقم 1597 .
عدد الصفحات ١٠~10 ~ (67) كان عمر يحرص كثيرا على وجود الشاهد الثا ، والتثبت فيما ي قال ؛ حتى في غير الحدود ، كمن يروي حديثا عن النبي ، وهو لم يسمعه ، فيطلب من الراوي شخصا آخر سمع الحديث نفسه ، كنحو حديث أبي سعيد الخدري ، قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن ل فرجعت ، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن ل فرجعت ، وقال رسول الله « :إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم ي ؤذن له فليرجع»فقال: والله لتقيمن عليه ببينة، أمنكم أحد سمعه من النبي ؟ فقال أ بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي قال ذلك ". (26) (68) العقوبة علىقدر الذنب .وهي قاعدة عظيمة في الجنايات . 69) تحريم شرب الخمر ، وكل ماي س كر 70) ح سن التعامل مع صاحب المعصية ، فليس في الإسلام أن فلانا من الناس قد ك تب عليه الشقاوة أبد الدهر، بل ربما هذه السيئة التي وقع فيها الشخص ترفعه إلى أحسن مما كان قبلها ، بسبب الندم على فعلها ،وكثرة الاستغفار منها، ومحاولة التعويض عنها.(27) (71) الله سبحانه أراد المؤمن مستقيما على نهجه ، سويا على صراطه ، متمثلا لشرائعه ، وعذره فيما يقترف من خطأ أو نسيان ، أم ا ماكان من قصد فقد رت ب على ذلك عقوبات دنيوية ، وأخروي ة ، فمن ذلك عقوبة شارب الخمر .(28) (72) الصحابة ليسوا على درجة واحدة في الفضل 73) كاد هذا الموقف أن يتسبب في قطيعة الرحم بين عمر، وبين قدامة رضي الله عن الجميع . (26 ) صحيح البخاري (27 ) من العفو عن العقوبة وأثره بين الشريعة والقانون للمؤلف
عدد الصفحات ١١~11 ~ (74) الإسلام لم يشرع العقوبات عبثا ، إنّ ا ش رعت لأهداف سامية ، وغايات نبيلة،ومن أهم الأهداف :حفظ المصالح ،وتحقيق السعادة والاستقرار للمجتمع ، ولردع الجاني ، وزجره ، وإصلاحه وتربيته ، ونحو ذلك.(29) (75) عدالة الصحابة ، دون البحث عن حالهم ، لأن الله زك اهم من فوق سبع سموات ، قال سبحانه : " رضي الله عنهم ورضوا عنه " (30) ، وقال سبحانه : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " (31)، وقوله ":خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم(32)،وقوله " لا تسب وا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أ حد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ". (33) (76) قولعمر :( فعجلوا إل به) لا يتأخر المسلم عن فعل الخير ، والمسارعة إليه .فهذا عمر بادر مسرعا إلى الصلح مع قدامة . (77) قول أبي هريرة (: لم أره شرب ، ولكني رأيته سكران ي ق يء) القيء قرينة قوي ة عل ى ش رب ال م س كر . فهل يثبت الحد بالقرينة؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين(34) : مهور من الحنفيةالجوهو قول أن الحدود لا تثبت بالقرائن.القول الأول (35) ، والشافعية(36) ، والحنابلة(37) ،ح ج تهم في ذلك 1-قول الن :" لو ك نت راجما أحدا بغير بي نة لرجمت فلانة ، فقد ظهر منها الر يبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها" . (38) وجه الدلالة : أن الرسول لم يحد المرأة مع وجود القرينة التي تدل على إتيانها الفاحشة. فلو كان حد الزنى يجب بالقرينة لفعله النبي . (39) المرجع السابق (30) سورة التوبة آية 100، سورة المائدة آية 119 . (31) سورة الفتح آية 18 . (32) صحيح البخاري 1/381 رقم 2652. صحيح مسلم4/1963 رقم 2533 . (33) ص حيح البخ اري 1/13 رق م 3673. ص حيح مس لم4/1967 رق م 2540 .وماج اء في ه ذه الفق رة فه و م ستفاد من فتوى رقم 118176 ، موقع الإسلام سؤال وجواب للشيخ/ محمد بن صالح المنجد (34) قواعد وضوابط عقوبات الحدود والتعازير رسالة دكتوراه للمؤلف ص 116-118 .موقعي صيد الفوائد والألوكة . (35) البحر الرائق لابن نجيم 5/44 . م عين الحكام للطرابلسي ص 185 .رد المحتار لابن عابدين 4/205 . (36) الت ذكرة في الفق ه الش افعي لاب ن الملق ن ص 115 .ال وجيز في الفق ه الش افعي للغ زال ص 376 .روض ة الط الب للنووي 10/170 . (37) المغني لابن قدامة12/502 .الشرح الكبير للمقدسي 5/488 .كشاف القناع للبهو 6/151 . (38) س نن اب ن ماج ة ص 368 رق م 2559 .وأص له في الص حيحين : ص حيح البخ اري ص 1438 رق م 6855 . صحيح مسلم ص804 رقم 1497 .
عدد الصفحات ١٢~12 ~ 2-في القرآن ،ف ل ت ع د د قالوا : بأن الحدود ت درأ بالشبهات ، والشبهة قائمة صالحة لبناء الحكم عليها . لذا لا تكون للقرينة ح ج ية احتمالاتها فإنه ا لا تكون مهما كانت جسامتها في الحدود . ( 40) الحدود تثبت بالقرائن ، قال به ابن فرحون ، وابن جزي من أن :القول الثا المالكي ة41) ،ورواية عن الإمام أ د (42) ،وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (43) ، وتلميذه ابن القي م (44) .وحج تهم في ذلك 1-ماجاء عن الصحابة عمر( 45) وعلي (46) رضي الله عنهما ،في إيجابهم الحد على المرأة الحامل التي لا زوج لها ولا سي د . 2-ماجاء أيضا من الآثار عن الصحابة كعمر (47) وعثمان(48) وابن مسعود(49) ، حيث أوجبوا الحد على من و ج دت منه رائحة الخمر ،أو قاءها . 3- استدلوا بالإجماع: حيث إن الصحابة عملوا بالقرائن ، وكانت قضاياهم تشتهر ، وت ذاع ، ولم يظهر لهم في عصرهم مُ الف . (50) الذي يظهر القول الراجح –والله أعلم-الأول هو الراجح ، والذي أن القول يقضي بعدم الحد بالقرائن ، وذلك للأسباب التالية : أ -لقو ة أدل تهم وصراحتها ، ودلالتها على ال م راد . ب -أن القرائن مجر د احتمالات بوقوع الفعل ال م وجب للحد ، والحد لا يجب ، إذ الحدود ت درأ بالشبهات، وإذا و جد الاحتمال سقط إيقاع بالاحتمالات الحد . (39) فتح الباري لابن حجر 12/188 . شرح صحيح مسلم للنووي 10/110 . (40) فتح القدير لابن الهمام5/308 . البحر الرائق لابن نجيم 5/44 .المغني لابن قدامة 12/502 . (41) تبصرة الحكام لابن فرحون 1/249 .القوانين الفقهية لابن جزي ص 374-379 . (42) المغني لابن قدامة12/502 .الشرح الكبير للمقدسي 5/488 .الإنصاف للمرداوي 10/177 . (43) الاختيارات الفقهية للبعلي ص 296 . (44) الطرق الحكمية لابن القيم ص6 . (45) صحيح البخاري ص 1432-1433 رقم 6829 . صحيح مسلم ص929 رقم 1691 . (46) السنن الكبرى للبيهقي12/435 رقم 17437 .المصنف لعبدالرزاق 7/326 رقم 13350 . (47) الموطأ للإمام مالك3/105 رقم 708 .السنن الكبرى للبيهقي13/121 رقم 18004 . (48) صحيح مسلم ص938 رقم 1706 . (49) صحيح البخاري ص 1088 رقم 5001 . صحيح مسلم ص402 رقم 801 . (50) تبصرة الحكام لابن فرحون 2/86 .المغني لابن قدامة12/377 . الطرق الحكمية لابن القيم ص6-7 .
عدد الصفحات ١٣~13 ~ بة ؛ من إيقاعهم الحد ج إن استدلال أصحاب القول الثاني بإجماع الصحا :فعمر ، ولم ي وجد لهم مُ الف، هو قول لا ي س ل م لهم .إذ و ج د من يخ الف بالقرائن درأ الحد عن المرأة التي اد عت أنه ا و ط ئ ت وهي نائمة (51) ، ودرأ الحد عن المرأة التي اد عت أنه ا أ ك ر هت على الوطء (52) . (78) عقوبة شارب الخمر (53) : اختلف العلماء في عقوبة من شرب الخمر حك اه اب ن المن ذر والط بري وغيرهم ا ع ن الق ول الأول : عل ى أق وال ثلاث ة ه ي : طائف ة م ن أه ل العل م : أن الخم ر لا ح د فيه ا وإنّ ا فيه ا التعزي ر (54) وه و رأي بعض المعاصرين (55) . أدلته م 1 -عن أبي هريرة : أتى الن برجل قد شربه قال : اضربوه ، قال أبو هريرة : فمن ا الضارب بيده والضارب بنعل ه والض ارب بثوب ه ، فلم ا انص رف ق ال بع ض الق وم : " أخ زاك الله ، ق ال : لا تقول وا هك ذا ، لا تعين وا علي ه الشيطان"(56) . 2 -ع ن أن س ب ن مال ك :" أن الن ض رب ش ارب الخم ر بالجري د والنعال ، وجلد أبو بكر أربعين "(57) . 3 -أتى النبي "حديث بشارب وه و بحن ين فحث ي في وجه ه ال تراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم ، وكان في أيديهم ح تى ق ال له م : "ارفع وا فرفع وا ... "(58) . 4 – ك م جل د رس ول الله "عند ما سئل ابن ش هاب في الخم ر ؟ فق ال يكن فرض فيها حدا كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم حتى يقول لهم ارفعوا "(59) . (51) المصن ف لعبدالرزاق 7/410 رقم 13666 .السنن الكبرى للبيهقي12/466 رقم 17523 . (52) المصن ف لعب دالرزاق (53) العفو عن العقوبة وأثره بين الشريعة والقانون للمؤلف (54 )ني ل الأوط ار للش وكاني 7/292 . الإش راف لاب ن المن ذر 3/59 . المنتق ى للب اجي 3/143 .ف تح الب اري لاب ن حجر 12/72 . التعليق الممجد للكنوي 3/107 . المحلى لابن حزم 11/364 . (55) ش رح القس م الخ اص في التش ريع الجن ائي الإس لامي لمحم د نع يم فرح ات ص 109 .الش رح الممت ع للش يخ اب ن عثيمين 14/295 . (56) صحيح البخاري ص 1423 رقم 6777 . ص1423 رقم 6781 . (57) المرجع السابق ص1422 رقم 6773 . وص1423 رقم 6776 . (58) سنن أبي داود 3/169 رقم 4488 . (59) اصنف لعبدالرزاق 7/377 رقم 13540 . وذكره ابن حجر في فتح الباري 12/7.
عدد الصفحات ١٤~14 ~ 5 -قول علي :"ما كنت لأقيم حدا على أحدٍّ فيموت فأجد في نفسي ، إلا صاحب الخمر فإنه لو مات و د ي ت ه ، وذلك أن رسول الله لم ي س ن ه " (60). وج ه الاستدلال بهذه الأحاديث أن الن بي في ه ذه الم رويات لم يف رض في الخم ر ح دا ، وإنّ ا ك ان يأم ر م ن حضره بضربه بما عن دهم م ن جري د أو نع ال أو نح و ذل ك ، فم ا دام أن ه لم يق د ر فيه شيئا فهو إذا تعزير (61). جل د الش ارب بأن ه ق د انعق د إجم اع الص حابة عل ى: يج اب ع ن الأدل ة الس ابقة كما في استشارة عمر للص حابة واخ تلافهم في الع دد إنّ ا ه و الاتف اق عل ى ثبوت مطلق الجلد(62) . 6 -أن الن بي ":رض ي الله عنهم اع ن اب ن عب اس لم يق ت (63) في الخم ر حدا "(64). وجه الدلالة : أن الن لم يوق ت في الخمر حدا (65) . في ه ين ع ر حدا أصلا ، ب ل معن اه أن ه لم ي المراد ما قر بأنه ليسيجاب عل ى ذل ك قدرا معينا ،بل كان يضرب فيه ما بين أربعين إلى ثمانين (66). وهو قول الجمهور من المالكية القول الثان ي (67) والحنفي ة(68) ، والش افعي في ق ول له(69) ، والمشهور من مذهب الإم ام أ د وعلي ه جم اهير أص حابه(70) ، أن عقوب ة شارب الخمر حد ية وهي ثمانون جلدة . (60) صحيح البخاري ص 1423 رقم 6775 واللفظ له . صحيح مسلم ص 939 رقم 1707 . (61) نيل الأوطار للشوكاني 7/292 . فتح الباري لابن حجر 12/72 . (62) المرجع السابق . (63 )أي لم يوقت ولم يعي ن . ( عون المعبود للعظيم آبادي 12/113 ). (64 )س نن أبي داود3/165 رق م 4476 واللف ظ ل ه الس نن الك برى للبيهق ي 13/119 رق م 18000 . ق ال اب ن حجر : إسناده قوي (فتح الباري 12/72 . ) (65 ) المرجع السابق بتصرف (66 ) عون المعبود للعظيم آبادي 12/113 .فتح الباري لابن حجر 12 /72 . (67 )بداية المجتهد لابن رشد 2/332 . المنتقى للباجي 3/144 . التعليق الممجد للكنوي 3/107 (68 ) حاشية رد المحتا ر لابن عابدين 4/206 . بدائع الصنائعللكاساني 6/429 . (69 ) المهذب للشيرازي 3/371 . روضة الطالب للنووي 10/171 . نيل الأوطار للشوكاني 7/293 . (70 ) المغ لابن قدامة 12/498 .الإنصاف للمرداوي 10/174 .فتح الباري لابن حجر 5/310 .12/72 .
عدد الصفحات ١٥~15 ~ أدلته م 1-ع ن أن س ب ن مال ك : " أن الن أ تي برج ل ق د ش ر ب الخم ر ، فجل ده بجري دتين نح و أربع ين ، ق ال : وفعل ه أب و بك ر ، فلم ا ك ان عم ر استش ار الناس : فقال عبد الر ن : أخفُّ الحدود ثمانين : فأمر به عمر "(71) . 2-عن أنس بن مالك ": أن الن أتي برجل ق د ش رب الخم ر فجل ده بجريدتين نحو أربعين "(72) . وج ه الدلال ة من الحديث ثم انين الع ددأن ه جمعهم ا وجل ده بهم ا أربع ين جل دة فيك ون (73) ، أو يمك ن بجريدتين متعاقبتين بأن انكسرت واحدة فأخذت أخرى وإلا فهي ثمانون (74) . يجاب عن ذلك(75) :أنه يحتمل أيضا أن معناه أن الجريدتين كانتا مفردتين ، جل د بك ل واح دة منهم ا ع ددا ح تى ك م ل م ن الجمي ع أربع ون ، وهن ا التأوي ل ه و الأظه ر يؤي ده الرواي ة الثاني ة " ك ان يض رب في الخم ر بالنع ال والجري د أربع ين "(76).وح ديث عل ي مب ل ه ل م ا جل د عب د الله ب ن جعف ر الولي د ب ن عقبة في عهد عثمان رضي الله ع ن الجمي ع ، وعل ي يع د فلم ا بل غ أربع ين ق ال : أمسك ، ثم قال : "جلد النبي أربعين ، وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر ثمان وكل سنة ، وهذا أحب إل" (77) . 3-أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر ، فأتيته ومع ه "عن ابن وبرة الكلبي قال عثمان بن عفان ، وعب د ال ر ن ب ن ع وف ، وعل ي وطلح ة و ال زبير ، وه م مع ه متكئ ون في المس جد ، فقل ت : إن خال د ب ن الولي د أرس لني إلي ك ، وه و يق رأ عليك السلام ، ويقول : إن الناس قد انهمكوا في الخمر ، وتح اقوا العقوب ة في ه ، ال عم ر : ه م ه ؤلاء عن دك فس لهم ، فق ال عل ي : ن راه إذا س كر ه ذى وأن فق "هذى افترى ، وعلى المفتري ثمانين .... ( 78) . (71 )مسند الإمام أ د ( الفتح الر16/118واللفظ له . صحيح مسلم ص938 رقم 1706 . (72) صحيح مسلم ص938 رقم 1706 . (73 )شرح صحيح مسلم للنووي 11/181 . (74) فتح القدير لابن الهمام 5/310 . (75 ) فتح الباري لابن حجر 12/73 . (76) صحيح مسلم ص938 رقم 1706 . سنن أبي داود 3/166 رقم 4479 . (77) مسند الإمام أ د ( الفتح الر16/118 . صحيح مسلم ص938 رقم 1706 واللفظ له (78) سنن أبي داود3/170 .سنن الدار قط 3/112 رقم 3290 واللفظ له . قال محققه إسناده منقطع الس نن الكبرى للبيهقي 13/131 رقم 18030 .
عدد الصفحات ١٦