المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

من هو محمد صلى الله عليه وسلم

موقع رسول الله

صفحة ٥ من ٦

68 لقد كان محمد صلى الله عليه و صواما ليكون أقرب إلي الله سبحانه و تعالى و أبعد مال ) يكون عن مفاتن الدنيا. « .)183(البقرة لقد دعا محمد صلى الله عليه و سلم إلي القضاء على كافة أشكال العنصرية و القبلية منذ م ) بدء الدعوة و حتى إنتهاء بعثته , لقد كان صانع السلام لكل البشر و ل كل الأزمنة. « .)13الله اتقاكم ان الله عليم خبير و في آية أخرى من القرآن الكريم: « )1رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا أما فيما يتعلق بالعلاقات بين الناس و في الإصلاح بين المختصمين فيقول القرآن الكريم: « تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَِّ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللََّ يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ ). 10-9« لقد بين محمد صلى الله عليه و سلم أن عيسى صلى الله عليه و سلم هو الحمل الطاهرن ) و الميلاد المعجز لمريم و أنها كانت من أفضل الخلق ، بل لقد أكد محمد صلى الله عليه و سلم لليهود أن عيسى عليه السلام هو المسيح المتنب أ به في التوراة (العهد القديم) و قد أنبأ أيضا أن عيسى عليه السلام قد أتى بالعديد من المعجزات بإذن الله و منها شفاء مرض الجذام و العمىو إحياء الموتى و إنه لم يموت و لكن الله رفعه إليه وقد تنبأ أيضا أن المسيح سوف يعود في آخر الزمان لقيادة المؤمنين بتحقيق النصر على الشر و الأشرار و سوف يدمر المسيح الدجال. لقد حرم محمد صلى الله عليه و سلم القتل حتى و إن كان أتباعة يقتلون حتى أتى الأمر ه) من الله برد القتال و حتى وقد أتى الأمر فقد كانت هناك ضوابط و حدود تستخدم و لم يكن يسمح بالقتال إلا ضد من حارب الإسلام و المسلمين و في الحدود السابق الإشارة إليها.

عدد الصفحات ٦٨

69 لقد أرسى الرسول محمد صلى الله عليه و سلم العديد من المبادىء و الأخلاق بل و قد أرسى القواعد الواجب إتباعها أثناء الحروب يفوق ما صاغته إتفاقية جنيف في هذا الشأن. أنظر فيما يلي: الحياة حق مقدس للجميع و على هذا الأساس لا يجب إلحاق الأذى بها و ذلك فيما عدا من حارب الإسلام. إ ن إنقاذ نفس واحدة كإنقاذ الناس جميعا و بالمثل فمن أهلكها فكأنما أهلك الناس جميعا. عدم إقرار مبدأ الإبادة الجماعبة لأي من القبائل حتى و إن كان بعض هذه القبائل قد ارتكبت إبادة جماعية في حق المسلمين. بل لقد عرض محمد صلى الله عليه و سلم إتفاقيات العفو و الدفاع المشترك للجميع بما في ذلك بعض من كان قد خرق إتفاقياته معه العديد من المرات. فلم يسمح بمهاجمتهم حتى يثبت جليا أنهم من الخونة الذين يحاولون دأبا إلحاق الأذى بالمسلمين و بالرسول محمد صلى الله عليه و سلم في أثناء الحروب و قد الحق هذا القصاص باليهود الذين خانوا المسلمين دون غيرهم. لقد كان اتخاذ العبيد من الأمور الشائعه للأمم و القبائل في هذه الفترة و قد جاء الإسلام لي شجع تحرير العبيد و يُعلم الناس ثواب الله س بحانه و تعالى إن هم أعتقوا ما عندهم من عبيد. و من أمثلة ذلك خادم الرسول محمد صلى الله عليه و سلم (و الذي كان كالإبن له) زيد بن حارثة و بلال العبد الذي اشتراه أبو بكر الصديق ليعتقه. على الرغم من حدوث عدة محاولات لاغتيال الرسول صلى الله عليه و سلم (و كان أشهرها ليلة خروجه و أبو بكر إلى مدينة حين نام علي في مكانه) لم يسمح الرسول صلى الله عليه و سلم لأي من صحابته بقتل أي ممن أشترك في هذه المحاولات كدليل على ذلك ما حدث حينما دخل الرسول صلى الله عليه و سلم مكة منتصرا و كانت أول كلماته لأصحابه أن لا يلحقوا الأذى بقبائل و عائلات كذا و كذا و كانت هذه من أشهر أفعاله التي دائما ما تتسم ب العفو و التواضع. لقد مُنعت المعارك العسكرية خلال الثلاثة عشر سنة الأولى من النبوة على الرغم من أن العرب كانوا خبراء في القتال و لم يكونوا بحاجة إلى من يعلمهم كيف يحاربون إذ كانوا يخوضون الحرب الواحدة لتستمر عدة قرون. لم ي ُ ش ّه رع القتال إلا حينما أرسى ماذا قال محمد صلى الله عليه وسلم؟ يوسف استس

عدد الصفحات ٦٩

70 الله سبحانه و تعالى الطرق الملائمة للحرب في القرآن و ما ير تب ط بها من حقوق و حدود، ف قد بينت التعاليم الإلهية من الذي يهاجم و كيف و متى و إلى اي مدى يستمر القتال. و تدمير البنية التحتية منهي عنه نهيا تاما إلا في الحالات التي يحددها الله سبحانه و تعالى و هي حالات بعينها. لقد كان السب و اللعن ينصبان على رسول الله صلى الله عليه و سلم من قبل أعدائه بينما يدعو لهم صلى الله عليه وسلم بالهداية و من الأمثلة المشهورة الدالة على ذلك هي رحلته صلى الله عليه و سلم إلى الطائف حيث لم يسمع لدعوته زعماؤها و لم يوفروا له الضيافة المناسبة و بدلا من ذلك جعلوا أطفال الشوارع يقذفونه بالأحجار حتى دمي جسده الشريف و ملأت الدماء خفه و في هذه الأثناء عرض عليه الملك جبريل عليه السلام الانتقام منهم إذا أراد بأن يأمر الله سبحانه و تعالى الجبال المحيطه بهم فتنطبق عليهم و تدمرهم. و بدلا من الدعاء عليهم بالهلاك فقد دعا لهم صلى الله عليه و سلم بالهداية إلى عبادة الله وحده لا شريك له. يوضح لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن كل الناس يولدون على فطرة الإسلام (و هو الإذعان و الاستسلام لله وفقا لمراده و تعاليمه) و ان الله تعالى خلق كل شخص على الصورة التي منحها اياه وفقا لمخططه و ان أرواحهم ملكا له سبحانه و تعالى. ثم عندما يكبرون في السن يبدأون في تشويه عقيدتهم و فقا لتأثير المجتمع السائد ووفقا لأهوائهم. علم رسول الله صلى الله عليه و سلم أتباعه أن يؤمنوا بإله آدم و نوح و إبراهيم و يعقوب و موسى و داود و سليمان و عيسى عليهم جميعا السلام و أن يؤمنوا بكونهم أنبياء و رسل و عباد لله و شدد علىترتيبهم حتى أعلى مستوى و ذلك دون التمييز بينهم و أمر أتباعه أن يقولوا التوراة و الزبور و الإنجيل لهم نفس المصدر كالقرآن حيث أرسله الله سبحانه و تعالى مع الملاك جبريل و لقد أمر اليهود أن يحكموا بما أنزل في كتابهم إلا إنهم حاولوا إخفاء بعض الأحكام لكونهم يعلموا أنه صلى الله عليه و سلم لا يقرأ. لقد تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم و أخبر مسبقا عن بعض الأحداث التي ستقع مستقبلا و قد حدثت بالفعل كما أخبر صلى الله عليه و سلم وذلك بوحي من الله تعالى. لقد ذكر الكثير من الأحداث التى لم يكن أحد على عهده على علم بها الا أننا رأينا الأدلة تظهر جليا المرة تلو الأخرى على مدار القرون في العلوم و الطب و علم الأحياء و علم الأجنة و علم النفس و الفلك و الجيولوجيا و العديد من فروع المعرفة و حتى أسفار الفضاء و الاتصالات اللاسلكيه و التي نتعامل معها في يومنا هذا على أنها من المسلمات . لقد أخبر القرآن عن قصة غرق فرعون في البحر الأحمر أثناء مطاردته لموسى و قد قال الله سبحانه و تعالى أنه سيحفظ جسد فرعون كعلامة و آيه لمن يأتي بعده في

عدد الصفحات ٧٠

71 المستقبل. و في كتابه حدث لجسد فرعون الذي اكتشفه في مصر و هو الآن قيد العرض ليراه كل من يريد. هذا الأمر قد حدث منذ الآف السنين قبل بعثة النبي صلى الله عليه و سلم و قد ثبت صدقه خلال العقود القليلة الماضية أي بعد قرون من وفاته صلى الله عليه و سلم. لم يدع محمد صلى الله عليه و سلم أو أي من أتباعة في أي وقت من الأوقات أنه أبن الله أو تجسيد الله أو أن له ألوهيه و لكنه كان و لا يزال رسول إصطفاه الله سبحانه و تعالى ، لقد أصر على أن يمجد الناس الله وحده و أن لا يحتفلوا به أو بإصحابه بأي شكل كان ، في حين أن معظم الناس لا يترددون في رفع أشخاص عاديين قد فقدت حياتهم و أعمالهم في الأثر إلى مرتبة الألوهيه. تاريخيا لم يحقق أي من هؤلاء الأساطير جزء مما حققه محمد صلى الله عليه و سلم. لقد كان السبب الرئيسي المحفز لرسول الله صلى الله عليه و سلم هو توحيد البشر بهدف عبادة الله الواحد الأحد رب آدم و الرسل ال آ خرين عليهم جميعا السلام و كان يسعى جاهدا لتحقيق هدف وحيد و هو جعل كل البشر يفهمون مجموعة القواعد الأخلاقية التي أرساها الله سبحانه و تعالى في تنزيله و اتباعها. و اليوم و بعد مرور أربعة عشر قرنا ما زالت حياة و تعاليم رسول الله صلى الله عليه و سلم باقية بغير أدنى نقص أو تحريف و التي ما زالت تقدم الأمل الخالد لعلاج أمراض بني البشر المتعددة كما فعلت إبان حياته صلى الله عليه و سلم. ليس هذا إدعاء من محمد صلى الله عليه و سلم أو من اتباعه و لكنه الاستنتاج الذي لا مفر منه الذي يمليه التاريخ الحاسم و غير المنحاز. قال محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم انه عبد الله و نبيه و رسوله و هو ذات الإله الذي أرسل آدم و إبراهيم و موسى و داود و سليمان و عيسى بن مريم (عليهم جميعا السلام) و قد أ وحى إليه القرآن الكريم من الله عز و جل عن طريق الملاك جبريل عليه السلام. و لقد أمر الناس بالإيمان بالله وحده من دون شركاء و ذلك باتباع تعاليمه عز و جل قدر ما استطاعوا. هذا و قد منع نفسه و أتباعه من كافة الممارسات الشريرة و البذيئة كما علمهم الطرق الصحيحة في المأكل و المشرب و استخدام الخلاء بالإضاف ة إلى السلوك الصحيح في كافة المعاملات و قد قال أن هذا كله منزل من الله.

عدد الصفحات ٧١

72 « بادئ ذي بدء، قد تكون نصرانيا بروتستانتيا، كاثوليكيا، يهوديا، ملحدا، لاأدري، أو قد تنتمي إلى طوائف دينية مختلفة مما هو شائع في عالمنا اليوم. وربما تكون شيوعيا أو تعتقد بأن ديمقراطية الإنسان هي القانون السائد في الأرض. مهما كانت شخصيتك ومها كانت إيديولوجيتك أو فكرك ومعتقداتك السياسية أو الاجتماعية أو عاداتك، لا شك بأنه يتعين عليك أن تفهم وتدرك ما يقوله الآخرون عن هذا الرجل. لقد عرف العالم عبر تاريخه العديد من الشخصيات العظيمة، ولكن تلك الشخصيات كانت أحادية التميز، أي أنها كانت متميزة في مجال واحد أو اثنين فقط، مثل التفكير الديني أو القيادة العسكرية. وقد تقهقرت سير وتعاليم هؤلاء الأشخاص العظماء مع مرور الزمن بعد أن كانوا موضع اهتمام وتفكير من حيث زمان ومكان ميلادهم وطريقة عيشهم وأسلوب حياتهم وتفاصيل تعاليمهم ودرجة نجاحهم أو إخفاقهم، وبمعنى آخر، يستحيل على البشرية أن تعيد هيكلة أو بناء سير أو تعاليم هؤلاء الرجال والنساء بدقة. ولكن الحال ليس كذلك مع هذا الرجل، محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي أنجز وحقق الكثير في شتى مجالات التفكير والسلوك البشري فكان سراجا منيرا في تاريخ البشرية جمعاء. لقد تم توثيق أدق تفاصيل حياته الخاصة وأقواله العامة و تم المحافظة عليها بكل أمانة حتى وقتنا الحاضر. وقد شهد بصحة و صدق أحاديثه الموثقة أتباعه المخلصين بل وأعدائه المجحفين. لقد كان محمد (صلى الله عليه وسلم) معلماً للدين، ومصلحا اجتماعيا، وأسوة في الأخلاق، ومثالا في الإدارة، وصديقا حميما، ورفيقا رائعا، وزوجا مخلصا، وأباً محباً – كل ذلك في شخص واحد. لم يستطع أحد في تاريخ البشرية أن يتجاوزه أو يعادله في أي من تلك المجالات المختلفة من حياته، فلم يصل أحد إلى ما وصل إليه محمد (صلى الله عليه وسلم) من الكمال بشخصيته الإيثارية. لقد كان ولا زال أشرف رجلا وطأ الأرض بقدميه. فقد بلغ ديانةً، وأسس دولةً، وبنى أمةً، وأرسى محاسن الأخلاق، وبادر في الإصلاحات الاجتماعية والسياسية، وأساس مجتمعا قويا راسخا يطبق تعليماته، وغير وجه التفكير والسلوك البشري وسيستمر أثره ما ماذا يقول عنه أتباعه صلى الله عليه وسلم ؟ يوسف إستس

عدد الصفحات ٧٢

73 دامت الدنيا ولد محمد (صلى الله عليه وسلم) فيما كان يعرف سابقا بالعربية السعيدة قبل ألف وأربعمائة سنة مضت. وقد بدأ رسالته بتبليغ دين التوحيد، وهي طريقة في الحياة تقوم على أساس التسليم والانقياد والخضوع والرضوخ لأوامر الله تعالى بإخلاص وخشوع. كلمة بدأت رسالة محمد (صلى الله عليه وسلم) عندما بلغ سن الأربعين وانتقل إلى الرفيق الأعلى عاما من النبوة، غير وجه شبه 23في سن الثالثة والستين. وخلال هذه الفترة القصيرة، الجزيرة العربية برمتها من الوثنية والشرك إلى عبادة إله واحد، وحولهم من الصراعات العشائرية والحروب إلى التضامن والتكافل والتماسك، وأخرجهم من حياة السكر والآثام إلى الاعتدال والتقوى، ومن حياة الفوضى إلى الحياة المنظمة، ومن الفقر المدقع إلى أعلى معايير التميز الأخلاقي. إن التاريخ برمته لم يشهد تحولا كاملا لشعب من الشعوب في أي مكان من الأماكن قبل ذلك، بل لم يتخيل حصول تلك التغييرات الباهرة في غضون فترة لم تتجاوز العقدين من عمر الزمن. لقد كان محمد (صلى الله عليه وسلم) إنسانا عاديا لا أكثر ولا أقل، ولكنه كان يحمل رسالة نبيلة، وهي توحيد البشرية على عبادة إله واحد أحد وتعليمهم طريقة العيش الشريف والمستقيم من خلال الانصياع لأوامر الله عز وجل. فقد كان يصف نفسه دائما ورسوله و اليوم، بعد مرور أربعة عشر قرنا، لا تزال سيرة وتعاليم محمد (صلى الله عليه و سلم) قائمة دون أن تنقص شيئا أو تتغير أو تزيد. فهي لا زالت الأمل الخالد في معالجة أمراض البشرية كما فعلته سابقا عندما كان على قيد الحياة. وهذا ليس مجرد زعما من أتباع محمد (صلى الله عليه و سلم)، بل استنتاجا حتميا أثبته تاريخاً حاسما غير متحيز. و أقل ما يمكنك فعله كإنسان مفكر ذو اهتمام أن تتوقف لبرهة و تسأل نفسك: أليس من الممكن أن تكون هذه المعلومات الاستثنائية والثورية حقيقة واقعية؟ و لو فرضنا أنها صحيحة ولم تكن تعرف هذا الرجل، محمد (صلى الله عليه و سلم)، أو لم تسمع عنه، ألم يحن الوقت حتى تخوض هذا التحدي في بذل بعض الجهود لتتعرف عليه؟

عدد الصفحات ٧٣

74 لن يكلفك الأمر شيئا، بل على العكس، قد يكون بداية لحقبة جديدة من حياتك نحن ندعوك لاكتشاف ومعرفة هذا الرجل العظيم، محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي لم يطأ الثرى رجل مثله.

عدد الصفحات ٧٤

75 بالنظر إل ى صفات و تعاليم محمد صلى الله عليه و سلم التي أقر بها العديد من الناس على مر التاريخ و التي أقرها الله سبحانه و تعالى فإننا نستخلص هذه القائمة الجزئية التي نسوق فيها البعض من خصائصه و أخلاقياته و فضائله صلى الله عليه و سلم. الفصاحة: على الرغم من عدم قدرته صلى الله عليه و سلم على القر اء ة و الكتابة طوال أ‌) حياته إلا أنه كان قادرا على التعبير عن نفسه بكل وضوح و بعبارات جزيلة كأفضل ما تكون اللغة العربية. الشجاعة: لقد أشاد بشجاعة و بسالة محمد صلى الله عليه و سلم أثناء حياته و بعد وفاته ب‌) أتباعه و أعدائه على حد سواء , فلقد كان دائما المثال الذي يحتذى به بالنسبة للمسلمين و لغير المسلمين على مدار العصور. اللباقة: كان دائما ما يقدم محمد صلى الله عليه و سلم أحاسيس و مشاعر الناس على ت‌) مشاعره و كان أكثر المضيفين ل ب اقة و أفضل ضيف صلى الله عليه و سلم حيثما حل. الإخلاص: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم عازما على المضي قدما في تبليغ رسالته ث‌) للعالم أجمع. البلاغة: لقد إدعى محمد صلى الله عليه و سلم أنه ليس بشاعر و على الرغم ج‌) من ذلك فقد كان قادرا على التعبير عن نفسه بأكثر الطرق إيجازا و بأقل عدد من الكلمات و بلغة عربية فصيحة فكلماته ما تزال يستشهد بها الملايين من المسلمين و من غير المسلمين في كل مكان في يومنا هذا. ا لود: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم مشهورا بين من عرفوه بكونه أكثر الناس ح‌) ودا و أكثرهم مراعاة لمشاعر الآخرين. ماذا يقول عنه أتباعه صلى الله عليه وسلم ؟ يوسف إستس

عدد الصفحات ٧٥

76 الكرم: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم أكرم الناس بممتلكاته و لم يرغب فيخ‌) الاحتفاظ بأي منها طالما كان شخص في حاجة اليهاو قد انطبق هذا على مايملك من الذهب و الفضة و الحيوان و المأكل و المشرب. حسن الضيافة: لقد اشتهر محمد صلى الله عليه و سلم بحسن الوفادة للضيوف و قد علم د‌) أصحابه و اتباعه أن يكونوا أجود المضيفين لكل ضيوفهم و أن هذا من الإسلام. الذكاء: لقد أعلن الكثير من المعلقين الذين عنوا بدراسة حياة محمد صلى الله عليه و ذ‌) سلم أنه من أذكى الرجال الذين عرفتهم البشرية. العدل: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم غاية في العدل و الإنصاف في كافة معاملاته ر‌) سواءا في التجارة أو في الحكم في أي أمر و قد مارس العدل على كافة الأصعدة. حسن الخلق: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم حسن الخلق و مراعيا لكل من قابله ز‌) و قد حاول جاهدا تقديم رسالة عبادة الخالق بدلا من المخلوق للجميع بأكثر الطرق طيبة و مراعاة للآخرين. محب: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم أكثر الناس حبا لله ثم لأفراد أسرته و س‌) أصدقائه و أتباعه و حتى لهؤلاء الذين لم يتقبلوا رسالته و كانوا مسالمين له و لاتباعه. رسول الرحمه: لقد صرح الله سبحانه و تعالى في القرآن أن محمد صلى الله عليه و سلم ش‌) قد أرسل رحمة للعالمين (الأنس و الجن). النبل: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم أنبل و أكثر الناس تميزا وقد علم الجميع ص‌) مدى رفعة شخصيته و نبل خلفيته. التوحيد: لقد أشتهر محمد صلى الله عليه و سلم بمناداته بتوحيد الله سبحانه و تعالى ض‌) و هو ما يعرف في العربية بالتوحيد. الصبر: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم أكثر الناس صبرا و تحملا خلال كافة ط‌) الابتلاءات و المحن التي تعرض لها. الهدوء: دائما ما كان محمد صلى الله عليه و سلم هادئا جدا و لم يكن أبدا متباه ‌‌‌‌‌ظ‌) أو عالي الصوت أو ذميم في أي من المواقف.

عدد الصفحات ٧٦

77 واسع الحيلة: لقد كان صلى الله عليه و سلم غاية في ال ذ كاء و سعة الحيلة و ذلك فيع‌) مواجهة أكثر الأمور صعوبه و أكثر المشاكل تعقيدا. الصراحة: لقد عرف عنه صلى الله عليه و سلم الصراحة و الكلام المباشر في الموضوعات غ‌) بلا أي محاورة أو لي للحقائق , و قد كان يستخدم القليل من الكلمات و يعتبرأن كثرة الكلام مضيعة للوقت و غير مثمرة. اللباقة: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم الأكثر لباقه و رقة في تعاملاته مع الآخرين ف‌) فلم يخدش أبدا كرامة أي إنسان على الرغم من سب و شتم الكفار له. فذ: كان وسيبقى محمد صلى الله عليه و سلم – كما هو معروف عنه الآن في كافة أنحاء ق‌) العالم - الأكثر تأثيرا على حياة الكثير من الناس في الماضي والحاضر وحتى قيام الساعة. الشجاعة و البسالة: لقد أعطى محمد صلى الله عليه و سلم معان جديدة لكلمة الشجاعة ك‌) و كان دائما الأكثر شهامة في كافة ش ؤونه سواءا في الدفاع عن حقوق اليتامى أو في حفظ شرف الأرامل أو في الدفاع عن المعسرين. لم يفزع قط حين كان جيش أعداؤه يفوق جيشه عددا في المعركة كما أنه لم يتحول قط عن القيام باعبائه في حماية و الدفاع عن ال ح ق و الحرية. ولي: الكلمة العربيةل‌) بدون شرحها أولا. و لهذا السبب فقد قررت أن أتركها على حالها باللغة العربية و أن أشرح من وجهة نظري المتواضعة واحدة من أهم ملامح شخصية النبي محمد صلى الله عليه و سلم . يقول البعض أن معناها الذين تثق بهم ثقة كاملة و تأتمنهم على اسرارك كما يفعل المسيحين الكاثوليك مع قسيسيهم في حين يطلق عليها البعض مع أحد أساتذتي المحبوبين و هو سليم مرجان فقد ذكر لي أن هذه الكلمة هي أقرب ما تكون للكلمة الأنجليزية الولاء لشخص آخر فإنه /إنها يتخذ هذا الشخص يتخذه وليا و هو ما يسمى في اللغة العربية ب أولياء من دون الله. و في حين أننا نعلم أن أهل الكتاب (اليهود و النصارى) هم الأقرب لنا من حيث الأيمان إلا أننا في ذات الوقت مأمورين بعدم اتخاذهم أولياء أو « محمد صلى الله عليه و سلم. لقد كان الرسول محمد صلى الله عليه و سلم هو المثل الحي لأجدر البشر بالثقة و لأكثر البشر ولاء على مر العصور , فلم ي ك ن يفشي أبدا

عدد الصفحات ٧٧

78 ما أستسر به و حينما يكون في مقام لم يكن محمد صلى الله عليه و سلم يقرأ أو يكتب و لا حتى يكتب أسمه و لو كان في م‌)‌ في التوقيع أما على عهده فكان يستخدم خاتما Xعالمنا الحالي لتوجب عليه استخدام حرف يضعه حول أصبعه الصغير في اليد اليمنى ليختم به الوثائق و الخطابات المرسلة لقادة و زعماء الدول. مطواع: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم يطوع رغباته و يتخلى عن أفكاره في سبيل ن‌) ما يأمره به الله سبحانه و تعالى و أما فيما يتعلق بآراء اتباعه فكان غالبا ما يقدم آرائهم على رأيه مفضلا الإذعان لهم قدر الإمكان. متحمس: لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم أكثر رسل الله سبحانه و تعالى حماسة ه‌) في القيام بمهمته و هي فقد كان حقيقة الأكثر حماسا في تبليغ الدعوة التي ائتمنه عليها الله سبحانه و تعالى و هي رسالة لم نستطع تفويت فرصة حرف واحد أضافي على الرغم من كونه الحرف الأول في الأبجدية العربية و هو الألف . لقد كان محمد صلى الله عليه و سلم مذهلا من كافة الأوجه فقد بلغ رسالة كاملة تحوي كافة مناحي الحياة بدءا من الاستيقاظ من النوم و حتى الشروع في النوم و بدءا من المهد إلى اللحد و إذا ما اتبع الإنسان هذه الطريقه في الحياة (الدين) فإنه سيحقق أعظم النجاح في الدنيا و الآخرة.

عدد الصفحات ٧٨

79 ) 1:20« من كان مقارنة بين عيسى –عليه السلام- و محمد -عليه الصلاة و السلام – « جميع الأشياء و سوف يذكركم بكل ما أخبرتكم به 26 :14الكتاب المقدس – يوحنا وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَِّ قال تعالى على لسان عيسى ابن مريم إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ? فَلَمَّا جَاءَهُمْ 6 :61 القرآن الكريم})6بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَ?ذَا سِحْرٌ مُبِينٌ سأل كبار الكهنة واللاويين(أفراد قبيلة لاوي العبرانية) يوحنا المعمدان 20 :1(المسيح) و لم تكن إلياس، فهل أنت ذلك الرسول؟ عندما سأل كبار الكهنة و اللاويين يوحنا المعمدان من يكون، و جهوا له ذلك السؤال بشكل غريب جداً. في البداية سألوه هل أنت المسيح المنتظر (عيسى أو يسوع باللغة اليونانية)، فكان جوابه أنه ليس المسيح الذي كانوا يتطلعون إليه. ثم سألوه بعد ذلك، هل أنت الرسول إلياس؟ فأجابهم مرة أخرى « هل أنت المسيح؟ هل أنت إلياس؟ (لا) هل أنت ذلك الرسول؟ (لا) فماذا كانوا يعنون بكلمة »Christالسلام)، كما أن جميع النصارى يفترض أنهم يعرفون أن كلمة عيسى مقارنة بين عيسى عليه السلام و محمد عليه الصلاة و السلام يوسف استس

عدد الصفحات ٧٩

80 « Christos« في اللغة العبرية لكلمة إن اليهود قبل ألفي عام كانوا بالتأكيد يبحثون عن المسيح الذي تنبأت به كتبهم و كانوا يعلمون أنه سوف يخرج و يقودهم إلى النصر على أعدائهم و بذلك يسترجعون سيادتهم على العالم. فقد كانوا مضطهدين تحت السيطرة الرومانية، و حتى ملوكهم اليهود كانوا مجرد دمى يلعب بها الكفار. و لذلك، كانوا سوف يتذوقون طعم السعادة الغامرة لو رأوا شخصاً ما قادماً ليهزم ملوك الرومان و الأشخاص الذين يعينونهم للرقابة على الأرقاء. عندها سأل الكهنة واللاويين يوحنا المعمدان فيما إذا كان هو الرسول إلياس و قد عاد بعد غياب طال مئات السنين. فقد كان متداولاً بينهم أن إلياس سوف يعود مرة أخرى، و لكن مرة أخرى، كان جواب يوحنا المعمدان بالنفي. إذاً، من يكون؟ لقد تعجبوا من هذا الرجل الذي يعيش في الصحراء و ترك الثروة و الرفاهية و آثر الصوم و هجر ملذات الحياة الدنيا. ثم سألوا يوحنا المعمدان مرة أخرى من يكون، فقالوا بأنه بأنه – أي يوحنا - لا يعادل رباط حذاء ذلك الشخص. و مع ذلك، فإن ذلك ليس جواباً شافيا على السؤال، كانوا ينتظرون شخصاً مثل محمد (صلى الله عليه و سلم)؟ (ربما) من هو ذلك الرسول؟ استمر في القراءة واعرف من هو اكتشافها في النصوص المقدسة لإثبات هذه الفكرة. لقد كان المسلمون لعدة قرون يعتقدون أن عيسى (عليه السلام) كان المذكور في كلمات إنجيل يوحنا. فقد ذكر القرآن الكريم أن الصفات الرئيسية لرسالة عيسى (عليه السلام) أنها و سلم). فخلال فترة رسالته القصيرة التي لم تتجاوز الثلاث سنوات، و التي أبدت خلالها أمته العدوان تجاهه، بشرهم عيسى (عليه السلام) بنبي اسمه أحمد (و هو أحد صيغ اسم « الشريعة السماوية نظريا و عملياً. و قد ذكر القرآن الكريم على لسان عيسى عليه

عدد الصفحات ٨٠

81 {السلام التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ? فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَ?ذَا سِحْرٌ مُبِينٌ 6 :61القرآن الكريم})6( لقد بيّن القرآن الكريم أن اسمه وسلم)، فهو تماما كما هو شائع في اللغة الإنكليزية، مثل اسم جوزيف، يشار إليه بصيغة مختصرة مثل « « على أنها وقد ذكر عبد الله يوسف علي أثناء ترجمته لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنكليزية أن ، و قد تم ترجمة Periclytos« ، على أنها تعني7 :16، و26 :15،16 :14هذه الكلمة في إنجيل يوحنا الحالي و يمكن أن تعني أيضا الآخرين، أو الصديق اللطيف. ومحمد (صلى الله عليه وسلم) كان معروف منذ ولادته بأنه الشخص الذي جلب الراحة والهدوء إلى عائلته و أصدقائه و الغرباء على حد سواء، و خاصة في جمع أواصر القرابة و الحب الأخوي. و من الألقاب التي ذكرت عن محمد (صلى الله عليه وسلم) في الكتاب المقدس (أو على الأقل ما بقي منه في اللغة الإنكليزية)، كلمة تماما معنى تلك الكلمة و هي من الأسماء الذي اشتهر بها محمد (صلى الله عليه و سلم) بين من عرفوا صدقه وأمانته. و في إنجيل العهد الجديد، بحسب يوحنا، وعدهم عيسى (عليه السلام) أن ذلك الشخص « ). و من المعروف بديهيا أن عيسى (عليه السلام7 :16،26 :15،26 :14،16 :14(يوحنا لم يعد خلال فترة حياتهم و لم يظهر أي رسول آخر آنذاك، و لذلك توصل المفكرون المتأخرون إلى القول أن عيسى (عليه السلام) ليس هو يعود على ) ليشهد عن المسيح و يدلهم على الحقيقة 2على الحواريين في يوم عيد الحصاد (الفصل ) و سوف 16 :3برمتها ويكون مع المؤمنين إلى الأبد ولن يموتوا بعد ذلك أبداً (يوحنا يعيشون حياة خالدة. كما أضاف بعضهم بعض الآيات لاحقا (انظر الملاحظات الهامشية ) 16بخصوص النسخة القياسية المعدلة عن الإنجيل) إلى الجزء الأخير من مرقس حيث تنزل الروح إليهم بشكل يتخيلون فيه أنفسهم قادرين على التحدث بلغات

عدد الصفحات ٨١

82 جديدة، يلتقطون الأفاعي، يضعون أيديهم على المرضى فيتماثلون للشفاء، ويشربون ). 18 -17 :23السم ولا يؤثر ذلك فيهم شيئاً. (لوقا و من النقاط الجديرة بالذكر أيضا، أن ذلك الشخص الحقيقة يرى تأثير محمد (صلى الله عليه وسلم) رسالته في تزال مستمرة منذ فترة طويلة بعد وفاته (صلى الله عليه و سلم).

عدد الصفحات ٨٢

83 و صف موجز لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ربما تكون مسيحى بروتستانتى أو كاثوليكى أو يهودى ، ربما تكون ملحداً أو ممن لا يؤمنون بالغيبيات أو تكون منتمياً لأى من الطوائف الدينية فى عالمنا المعاصر. و يمكن أن تكون شيوعياً أو ممن يؤمنون بأن الديمقراطية البشرية هى الأساس على الأرض. فمهما كانت مفاهيمك أو معتقداتك السياسية أو التقاليد الاجتماعية التى تتبعها فلا شك أنك تعرف ذلك الرجل : محمـد ( صلى الله عليه و سلم ). فهو و لا شك أعظم من وطأت قدماه الأرض. فقد دعا إلى الإسلام و أسس دولة و بنى أمة ووضع أسس الأخلاق، كما صحح الكثير من الأوضاع السياسية و الاجتماعية مؤسساً بذلك مجتمعاً قوياً و فعالاً يحمل تعاليمه ليغير حياة البشر حتى آخر الزمان. محمد ( صلى الله عليه و سلم ) ميلادية ، بدأ رسالته بالدعوة لدين الله الحق الإسلام 570ولد فى الجزيرة العربية عام عندما بلغ الأربعين من عمره ورحل عن عالمنا ( صلى الله عليه و سلم ) عندما بلغ الثالثة و الستين من العمر . خلال هذه الثلاث و العشرون عاماً فقط من النبوة استطاع تحويل شبه الجزيرة العربية كلها من الوثنية و عبادة الأصنام إلى عبادة الله الواحد ، من الحروب و الصراعات القبلية إلى أمه موحدة متآلفة ، من السكر و العربدة إلى البر و التقوى ، من حياة الفوضى و القبلية إلى حياة الطاعة و الرشاد ، من الانحلال الأخلاقي إلى قمة حسن الخلق. فلم يشهد التاريخ مثل هذا التحول التام لأناس أو مكان قبل ذلك أو بعده و لك أن تتخيل حدوث كل هذا التغيير خلال فترة لا تزيد عن العقدين إلا قليلاً. لقد شهد العالم الكثير من العظماء . و لكن كل منهم تميز فى ناحية أو اثنتين من نواحى الحياة فقط مثل المعتقدات الدينية أو القيادة العسكرية . و مع ذلك طمست تعاليمهم بمرور الزمن و تغير الحياة بما يؤثر فى الحكم على مدى نجاح أو فشل تلك التعاليم مما يجعل من المستحيل على البشرية أن تحى تعاليم هؤلاء العظماء. هل تعرف من يكون ؟ يوسف استس

عدد الصفحات ٨٣