المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التنظيم الاجتماعي في فكر الامام علي نضال عيسى النعيمي

غير معروف

صفحة ١ من ١٥

مصدر الفهرسة IQ-KaPLI ara IQ-KaPLI rda. رقم تصنيفLC: BP38.09 .I3 N8 2016. تمت الفهرسة قبل النشر في مكتبة العتبة الحسينية المقدسة رقم الايداع في دار الكتب والوثائق العراقية 2874 لسنة2017م

عدد الصفحات ٢

� وحدة العلوم الاجتماعية والنف )19( � في

عدد الصفحات ٣

جميع الحقوق محفوظة للعتبة ا الطبعة الأولى م2017هـ ــ1438 العراق: كربلاء المقد - مجاور مقام علي الكبر(عليه ال موؤ 07728243600 هاتف 07815016633 www.inahj.orgالموقع اللكترو Inahj.org@gmail.com اليميل تنويه: اإن الأفكار والآراء الواردة في هذا الكتاب تعبر عن وجهة نظر كاتبها ول تعبر بال وجهة نظر العتبة ا

عدد الصفحات ٤

شِدَّاء عََ الْكُفَّارِ َ مَُّمَّدٌ رَّسُولُ اللَِّ وَالَِّينَ مَعَهُ أ  رُحََاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلً مِّنَ ثَرِ السُّجُودِ َ اللَِّ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِ وُجُوهِهِم مِّنْ أ ِنجِيلِ كَزَرْعٍ ُهُمْ فِ التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِ الْ ذَلِكَ مَثَل هُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عََ سُوقِهِ َ خْرَجَ شَطْأ َ أ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لَِغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَُّ الَِّينَ جْرًا عَظِيمًا َ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالَِاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأ صدق الله العلي العظيم 29سورة الفتح / الآية

عدد الصفحات ٥

الإهداء إلى نور الله المتألق وضيائه المشرق ، النور الثاقب وسليل الأطايب ، جل مولده وكرُمَ محتده ، والملائكة والله ناصره ومؤيده علي بن أبي طالب ، باب مدينة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسبي قول ابن أبي الحديد المعتزلي : يامن له في أرض قلبي منزلاً نِعم المكان الرحب والمتربعُ أهواك حتى في حشاشة مهجتي ناراً تشبُّ على هواك وتلذعُ وتكاد نفسي أن تذوب صبابةً خلقاً وطبعاً لا كمن يتطبعُ ومن بعد مقامه الشريف الى ...... روح عمي الشيخ نجم نصر ... رحمه الله تعالى الذي طالما شجعني وآزرني على المضي في تحصيل العلم والمعرفة ، اسكنه الله فسيح جناته ورزقه شفاعة محمد وآله الأطهار . والى والداي .. أطال الله في عمرهما اعترافاً بالفضل وطلباً للرضى وجزاء للإحسان . وإلى زوجي ورفيق دربي أبا يقين رعاه الله وسدد خطاه وابنتي يقين وتهجد . الباحثة

عدد الصفحات ٦

7 المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الموؤ الحمــد لله عــى مــا أنعــم، ولــه الشّــكر بــا ألهــم، والثّنــاء بــا قــدّم مــن عمــوم نعم ابتدأهــا، وســبوغ آلاء أســداها، والصــاة والســام عــى خــر النّعــم وأفضلهــا محمــد وآلــه الأخيــار الأطهــار. أمّا بعد: فــإنّ مــن بــن أهــم الأولويــات التــي حدّدتهــا الشرائــع الإلهيــة لعمــل الأنبيــاء والمرســلن هــي أولويــة التنظيــم الاجتاعــي وأثــره في بنــاء المجتمــع. وإنّ أبــرز مــا كان يواجهــه الأنبيــاء (عليهــم الســام) في تحقيــق هــذه البنــاءات الاجتاعيــة، هــي تلــك النخــب الفوضويــة التــي لا تجــد لقيامهــا في المجتمــع وبــن النــاس إلا مــن خــال انعــدام التنظيــم وعمــوم الفــوضى. ولعــلّ الرجــوع إلى النــص القــرآني في خطابــه لســيد الرســل (صــى الله عليــه والــه) في بيــان جهــد النبــي مــن جهــة، وبيــان خطــورة هــذه النخــب وتأثرهــا في تغــر مســار الشريعــة، وتحقيــق أهدافهــا البنائيــة والإصاحيــة والتنظيميــة؛ ليغنــي اللبيــب عــن بقيــة الشــواهد التــي تظهــر هــذه الحقيقــة. لَقَــدِ ابْتَغَــوُا الْفِتْنَــةَ مِــنْ قَبْــلُ وَقَلَّبُــوا لَــكَ الأُْمُــورَ حَتَّــى جَــاءَ الحَْــقُّ قــال تعــا .1وَظَهَــرَ أَمْــرُ اللهَِّ وَهُــمْ كَارِهُونَ .48التوبة )1(

عدد الصفحات ٧

8 التنظيم الجتماعي في فكر الإمام علي (عليه ال وإنّ أجــى مظاهــر تقليــب الأمــور هــي ضرب الأســس للتنظيــم الإداري والاقتصــادي والاجتاعــي والســياسي للمجتمــع الإســامي في عهــد النبــوة وبعدها. ومــا ظهــور التنظيــم الاجتاعــي والاقتصــادي وغــره مــن المنظومــة الحياتيــة في )هـــ إنّــا لبيــان أنّ الهــدف في قيــام الإمامــة هو نفســه 40 – 36الخافــة العلويــة عــام في قيــام النبــوة. من هنا: فــإنّ الباحثــة قــد وُفِقــت في بحثهــا الجامعــي لنيــل شــهادة الدكتــوراه، والموســوم بـ(التنظيــم الاجتاعــي في فكــر الإمــام عــي عليــه الســام دراســة تحليليــة في ضــوء نهــج الباغــة) إلى بيــان أمريــن مهمــن: الأول: كان في بيــان تلــك القواعــد والأســس التنظيميــة بشــقيها (التشريعــي - والتطبيقــي) التــي جــرت في الخافــة العلويــة ضمــن الرؤيــة السيوســيولوجية المعاصرة. والأمــر الآخــر: إنّ الحاجــة الماســة إلى وجــود الإمــام عــي (عليــه الســام) عــى ســدّة الخافــة هــي حاجــة لقيــام الحيــاة الإنســانية وخروجهــا مــن نمــط التوحــش والغمــوض وبنــاء المجتمــع ضمــن تــك المنظومــة الإداريــة لاجتــاع والاقتصــاد والسياســة وغــر ذلــك. ومــن ثــم فقيــادة الأمــة والخافــة هــي بحاجــة إلى عــي عليــه الســام وليــس الإمــام عــي عليــه الســام كان بحاجــة إلى الخافــة. فجزى الله الباحثة كل خر فقد بذلت جهدها وعى الله أجرها السيد نبيل قدوري الحسني رئيس مؤسسة علوم نهج البلاغة

عدد الصفحات ٨

9 المقدمة المقدمة يُعدّ موضوع التنظيم الاجتماعي من الموضوعات المهمة والرئيسة في علم الاجتماع لكونه يمثل حجر الزاوية الرئيس في إجراء وإحداث عمليات التغير الاجتماعي، وما يتبعها بالضرورة من بناء قواعد ومرجعيات تنظيمية اجتماعية متنوعة يرتكز عليها البناء الاجتماعي بشتى أنساقه. وهذا الأمر قد اتفق عليه معظم علماء الاجتماع والانثروبولوجيا الذين تطرقوا لأهمية التنظيم الاجتماعي ودوره المباشر في البناءات الاجتماعية المختلفة في المجتمع. وتأسيساً على ذلك فإن الفكر الإسلامي لا يستطيع إغفال أهمية صياغة تنظيمات اجتماعية متنوعة تدار بموجبها مؤسسات المجتمع الإسلامي، حيث كان يستوحي من القرآن الكريم والسنة النبوية قواعد ومرجعيات تلك التنظيمات التي ننظر إليها الآن وفقاً للرؤى السيولوجية تنظيراً وممارسة بوصفها تنظيمات اجتماعية إسلامية مقاربة في كثير من حيثياتها لأبرز التنظيرات السيولوجية التي عالجت موضوع التنظيم الاجتماعي ، وبالتالي فإن اختيار الفكر الاجتماعي التنظيمي للإمام علي Social Organization للتنظيمات الإسلامية بعد جهود الرسولPure Idealعليه السلام يمثل النموذج النقي صلى الله عليه وآله وسلم لتنظيم المجتمع الإسلامي، وذلك لكونه يمثل المطابقة الفعلية للشريعة الإسلامية من ناحية التنظيرات والممارسات الإسلامية التي أقرها وأدارها ونظّم من خلالها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) المجتمع الإسلامي آنذاك خلال سني حكمه (خلافته).

عدد الصفحات ٩

10 التنظيم الجتماعي في فكر الإمام علي (عليه ال ولقد حاولت الباحثة استخراج الفكر التنظيمي الإسلامي للإمام (عليه السلام من خلال مراجعة أقواله ومآثره وحكمه ومواعظه ورسائله وخطبه، معتمدة في ذلك كله على الأطر النظرية السوسيولوجية الخاصة بـ(التنظيم الاجتماعي) وذلك لإجراء عملية التفسير والتحليل لذلك الفكر التنظيمي. علماً أن كتاب نهج البلاغة الذي ضم بين دفتيه ذلك الفكر التنظيمي الإسلامي الذي راجعته الباحثة كان بمثابة المادة الفكرية الرئيسة والوثيقة التاريخية المحورية التي تم الاعتماد عليها في دراستنا المتواضعة هذه وقد قال المفكر والفيلسوف المصري الراحل د. زكي نجيب محمود في هذا الكتاب بعد ان جال على بعض المختارات من أقوال الإمام « رؤوس عامة تجمعها وجدناها تدور-على الأغلب-حول موضوعات رئيسة ثلاثة، هي نفسها الموضوعات الرئيسة التي ترتد إليها محاولات الفلاسفة قديمهم وحديثهم على السواء، الا وهي: الله، والعالم، والإنسان، إذن فالرجل-وإن لم يتعمدها-فيلسوف بمادته، وإن خالف الفلاسفة في أن هؤلاء قد غلب عليهم ان يقيموا لفكرتهم نسقاً يحتويها .)1(على صورة مبدأ ونتائجه، وأما هو فقد نثر القول نثراً في دواعيه وظروفه تلك الدواعي والظروف التي مثلت في بعض جوانبها الدوافع الرئيسة التي قادت الإمام ووجهته نحو اجراء عمليات التنظيم الاجتماعي المتنوعة وعلى كل المستويات، والتي حاول الإمام (عليه السلام) بموجبها إحداث عملية تغير اجتماعي واسع النطاق، لكنها في الوقت نفسه ترتكز وتسعى نحو بنى تنظيمية جديدة يستلهم من الشريعة الإسلامية منطلقاته وغاياته، على الرغم من الصعوبات والمعوقات التنظيمية التي حالت دون تحقيق عملية التنظيم الاجتماعي الأشمل الذي يسعى اليها الإمام (عليه السلام) والتي اضطرته في كثير من الأحيان إلى الاستعانة بالتنظيم العسكري لإمضاء شرعيته . 12، ص1969 د. زكي نجيب محمود، المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري، بيروت، )1(

عدد الصفحات ١٠

11 المقدمة السياسية في الحكم وما يتبعها من تنظيمات وعمليات إدارية فضلاً عن أن هذا التنظيم العسكري كان يسعى الإمام (عليه السلام) من خلاله إلى تحقيق مشروعه التنظيمي-الإسلامي الكبير والممثل بمطابقة حال المجتمع الإسلامي وبكل ارتكازاته ونظمه وشرائحه وولاياته وأمصاره بحال المجتمع الإسلامي وتنظيماته إبان عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). ومما تجدر الإشارة اليه هو اننا وبتواضع جم لم ندخر وسعاً ولا جهداً إلا بذلناه في دراستنا هذه، فقد كان الطريق الذي سلكناه شاقاً وصعباً تقوم دون اجتيازه عوائق شتى أهمها طبيعة هذا الموضوع الواسع والمتفرع حتى أننا اقتصرنا في دراسة التنظيم الاجتماعي على المجال السياسي والعسكري، والاقتصادي والقضائي. إذ إن دراستنا هذه قد ضمت ستة فصول، تضمن الفصل الأول عرضاً عاماً للدراسة عبر ثلاثة مباحث؛ تضمن الأول منها أسس الدراسة العلمية من حيث الموضوع والأهمية والاهداف والمنهجية والصعوبات التي واجهتها الدراسة، أما المبحث الثاني فتضمن تحديداً وتعريفاً لأهم المفاهيم والمصطلحات الواردة في الدراسة، اما المبحث الثالث فتضمن عرضاً عاماً لتساؤلات الدراسة، اما الفصل الثاني فضمَّ الدراسات السابقة التي أفادت منها الدراسة. في حين تضمن الفصل الثالث التنظيم السياسي في فكر الإمام علي (عليه السلام) مع رؤية تحليلية لمسألتي السلطة والقيادة. وأما الفصل الرابع فتحدث عن التنظيم الاقتصادي في فكر الإمام (عليه السلام) عبر الموازنة بين الاحتياجات والموارد داخل المجتمع وعبر تقسيم العمل والسلوك التنظيمي في التنظيم الاقتصادي. اما الفصل الخامس فتضمن التنظيم القضائي في فكر الإمام (عليه السلام) وقسم على مبحثين، ضم المبحث الاول قواعد التنظيم القضائي لدى الإمام علي (عليه السلام) وضمَّ المبحث الثاني الممارسة القضائية التنظيمية وعملية

عدد الصفحات ١١

12 التنظيم الجتماعي في فكر الإمام علي (عليه ال الضبط الاجتماعي لدى الإمام علي (عليه السلام اما الفصل السادس والاخير فقد تمت فيه الإجابة عن التساؤلات التي تم وضعها في مستهل الدراسة وبشيء من التفصيل، فضلاً عن ان هذا الفصل ضم أهم النتائج التي خرجت بها الدراسة. وحسبنا القول هنا أن تفسير وتحليل فكر الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) بما حواه من العبقرية والدقة العالية كان من الصعوبة بمكان الإلمام به والإحاطة التامة والشاملة والمتكاملة له واعتذارنا عن ذلك وعزاؤنا في الوقت نفسه قيام دراسات وبحوث لاحقة تدرك ما فاتنا أو أجهدنا تحصيله. وختاماً نود القول إن فكر الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكرٌ تزدحم فيه التفاصيل والوقائع والأحداث ازدحاماً لا يؤذن بانتهاء حتى أني خشيت أن أزيغ عن نهجي في زحمة تلك الوقائع والأحداث التي تملأ كل مكان وزمان، لكني لم أكد أمضي في طريقي جاهدة حتى صادفني يسرٌ عجيب وتوفيق إلهي جعلني أهتف من أعماق نفسي شاكرة الله تعالى قائلة: السلام عليك يا علي بن أبي طالب يوم ولدت ويـوم استشهدت ويوم تبعث حياً والسلام على فكرك المتجدد.

عدد الصفحات ١٢

الإطار العام للدرا 

عدد الصفحات ١٣

15 الف تمهيد يتضمن هذا الفصل عرضاً لأهم الخطوات العملية التي ستبنى عليها الدراسة، إذ يضمّ هذا الفصل ثلاثة مباحث، يتناول المبحث الأول الأسس العلمية للدراسة من حيث موضوع الدراسة وأهميتها وأهدافها ومنهجيتها فضلاً عن الصعوبات التي واجهتها الدراسة. أما المبحث الثاني فتناول أهم المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة بموضوع الدراسة، ويتضمن المبحث الثالث طرحاً لأهم التساؤلات الخاصة بموضوع الدراسة ،التي ستحاول الباحثة الإجابة عنها عبر البحث عن أبرز المضامين والطروحات الفكرية التي جاء بها الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بخصوص التنظيم الاجتماعي الإسلامي الذي أرساه وأسسه أبان فترة خلافتهِ.

عدد الصفحات ١٥

17 الف المبحث الأول الأ اأولً- مو إن موضوع الدراسة يحاول معرفة طبيعة وآليات عملية التنظيم الاجتماعي في ) الفكرية عليه السلام الإسلام، وذلك من خلال الاستناد الى طروحات الإمام علي ( بوصفه صاحب الفكر الإسلامي المرتكز والمنبثق عن مضامين الشريعة الإسلامية (القرآن الكريم والسنة النبوية)، فضلاً عن كونه الفكر المعبر عن المنظومة الدينية والاجتماعية والعقلية بالوقت نفسه. وقد تجلى ذلك الفكر الإسلامي التنظيمي للإمام علي (عليه السلام) عبر تجربته القيادية السياسية حينما تولى الخلافة، حيث تتضح خلال سني حكمه الملامح والقواعد التنظيمية التي باشر الإمام(عليه السلام) بتطبيقها وترسيخها في المجتمع الإسلامي آنذاك. تلك القواعد والأسس التنظيمية بشقيها (التشريعي-والتطبيقي) ستكون مجال عمل الباحثة، إذ سنحاول الوقوف على أبرز القطاعات التنظيمية التي انشغل واشتغل

عدد الصفحات ١٧

18 التنظيم الجتماعي في فكر الإمام علي (عليه ال عليها الإمام في الوقت نفسه، وذلك من خلال البحث والاستقصاء التاريخي لأهم التنظيمات الإدارية التي عالجها الإمام (عليه السلام) وعالج من خلالها مؤسسات الدولة وقطاعاتها، فضلاً عن محاولته الدائمة تأمين الصلة بين الدولة والمجتمع عبر القنوات التنظيمية التي عدَّها الإمام (عليه السلام) بمثابة حجر الزاوية التنظيمي لاسيما مسألتي: الصلة ب إسلامية تحكم التواصل-والتبادل الاجتماعي بينها، والمسألة الاخرى العدالة القانونية والسياسية التي تقع على عاتق خلال تحقيق بُعد العدالة. وقد تضمن موضوع الدراسة محاولة الباحثة المتواضعة الكشف والاستقصاء عن اهم وابرز الأسس والقواعد التنظيمية الاجتماعية لها شواهد وممارسات واشتغالات تنظيمية في الفكر الإسلامي/التنظيمي للإمام (عليه السلام). ثانياً- اأهمية الدرا تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتناول موضوعاً لم يكن محط اهتمام كافٍ أو تحليل وافٍ من الباحثين الاجتماعيين، إذ لم يتطرق الباحثون الاجتماعيون على نحو شامل أو برؤية متكاملة لموضوع الدراسة الخاص بالتنظيم الاجتماعي في الفكر الإسلامي للإمام علي (عليه السلام)، انما تناولوا بعض المسائل السياسية التاريخية لاسيما صلتها بالفكر الإسلامي للإمام (عليه السلام). ولذلك يمكن تحديد أهمية الدراسة في أنها محاولة متواضعة لسد فراغ تعاني منه الدراسات الاجتماعية ومحاولة لإماطة اللثام عن التفسيرات والتحليلات الاجتماعية عن طبيعة التنظيم الاجتماعي وأبعاده في الفكر الإسلامي العام للإمام علي (عليه السلام).

عدد الصفحات ١٨

19 الف ويمكن أن نوجز أهمية الدراسة بالنقاط الآتية . تتجلى أهمية الدراسة في محاولتها الوقوف على الجذور التاريخية الإسلامية للتنظيمات 1 الاجتماعية-والإدارية التي أنشئت وصيغت في ظل الشريعة الإسلامية الكريم والسنة النبوية . تحاول الدراسة البحث في محتويات التنظيم الاجتماعي الإسلامي ومعطياته من خلال 2 الوقوف على التنظيمات السياسية والعسكرية والاقتصادية والقضائية التي عالجها الفكر الإسلامي-التنظيمي للإمام (عليه السلام). . تتضح أهمية الدراسة عبر المعالجات والتحليلات السوسيولوجية لأبرز التنظيمات 3 الإدارية التي مارسها الإمام(عليه السلام) خلال سني حكمه المعالجات التي توخت المقاربة بين كل قاعدة تنظيمية جاء بها الإمام(عليه السلام) وبين التفسيرات السوسيولوجية التي نجد أنها تقترب منها وتشتمل عليها. . تمثل هذه الدراسة محاولة جديدة في تحليل النصوص التاريخية لاسيما تحليل4 ومآثر وحكم ومواعظ ورسائل وخطب سوسيولوجية توخت فيها الباحثة تحليل المعنى اللغوي والوقوف على السياق التاريخي والاجتماعي الذي قيلت فيه والدلالة الفكرية/التنظيمية التي تضمنته « . تتبين أهمية هذه الدراسة في أنها عالجت أخطر مرحلة تاريخية في تاريخ الإسلام 5 الثقافي والسياسي والديني خصوصاً، لأنه عصر ومرحلة الصراعات والصدامات بين المسلمين أنفسهم واتجاهاتهم ومشاربهم السياسية وحتى العقائدية المتباينة ومصالحهم المتضاربة، وبالتالي كانت التنظيمات التي جاء بها الإمام تتطلب تنظيماً عسكرياً لفرض الشرعية بآلية القوة بعد أن استنفد الإمام(عليه السلام) كل الوسائل

عدد الصفحات ١٩