المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما يحرم على المحدث حدثا أصغر

عاصم نبيل بدر غالب

صفحة ١ من ٣

الرياض –المملكة العربية السعودية التعليم العالي –وزارة التعليم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم الفقه –كلية الشريعة 1436-1437هـ يحرم على المحدث حدثاً أصغرما بحث جامعي مشرف البحث: د/ خالد المهنا. غالب بدر نبيل عاصم: الطالبإعداد . .الرابع :مستوىال

عدد الصفحات ٢

1 مستخلص البحث عنوان البحث:ما يحرم على المحدث حدثاً أصغر. إعداد الطالب:عاصم نبيل بدر غالب. أشرف عليه:د/ خالد المهنا. كلية الشريعة بالرياض، قسم الفقه. التاريخ: 1437هـ2015م الهدف من البحث: .أصغر حدثاً المحدث على يحرم فيما الفقهاء مذاهب عن عامة صورة القارئ عطاءإ :البحث منهج مسألة كل يف وقمت بالبحث، المتعلقة المسائل في الأربعة المذاهب فقهاء كلام بحثي في استقصيت شيةخ ترتيب بغير سرداً المرجوحة الأقوال أدلة ومناقشة أحدها ترجيح ثم قول كل أدلة سرد ثم فيها الأقوال بذكر المسائل، يف لأقوالهم نبذه مع الله، رحمه عثيمين كابن المعاصرين العلماء اختيارات الترجيح في واعتمدت الإطالة، .الغالب في اختياراتهم على والفتيا العمل لاستقرار وذلك أهم نتائج البحث: باقي وأما حائل، غير من المصحف ومس الصلاة، ؛أصغر حدثاً المحدث على يحرم أنه .أعلم والله الوجوب، على لا الاستحباب على لها الطهارة فإن المسائل

عدد الصفحات ٣

2 المقدمة الله الرحمن الرحيمبسم الصلاة السلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين، الحمد لله و أما بعد: وَمِنْهَاجًا) شِرْعَةً مِنْكُمْ جَعَلْنَا (لِكُل قال تعالى: المائدة 48، وقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ َكُمْ ل فِي رَسُولِ اللَِّ أُسْوَة حَسَنَة لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللََّ وَالْيَوْمَ الْْخِرَ وَذَكَرَ اللََّ كَثِيرًا) الأحزاب 33، وقال تعالى: (لَيْسَ الْبِرَ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَ الْبِرَ مَنْ آمَنَ ِاللَِّ ب وَالْيَوْمِ الْْخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَبِي ِينَ....) الْية البقرة 177. صلى الله عليه وسلم –وفق ما جاء عن النبي على المسلم أن يتعلم أمور دينه قبل أمور دنياه وذلك ينبغيإنه مما الْخرة، ومن ذلك أن الله عز وجل ويفوز بسعادتي الدنيا ووأن يكون على بصيرة من دينه حتى ينال رضوان – ث في جزء من جزئيات هذا يتعلم أمور الطهارة للعبادات التي شرعها الله عز وجل لنا، وهو ما نحن بصدده البح الموضوع. فقد جاء عن رسول اللَِّ ومن المعلوم ومما ينبغي ألا يخفى على أحد أن طهارة القلوب أولى من طهارة الأبدان، ، )1(»وَأَعْمَالِكُمْ قُلُوبِكُمْ، إِلَى يَنْظُرُ وَلَكِنْ وَأَمْوَالِكُمْ، صُوَرِكُمْ، َى إِل يَنْظُرُ لاَ اللََّ ِنَ إ « :لوسلم أنه قا عليه الله صلى فالواجب على المرء أن يتطهر من الشركِ بالإيمان بالله والعمل الصالح وأن يتوب من الكبائر وينقي قلبه من الصغائر دائماً وأبداً، وأن ينوي النية الحسنة عند كل عمل ويحيا حياته باتباع سنة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – حتى يلقى الله عز وجل. اللهم وفقنا للعلم النافع والعمل الصالح، أنت ولينا في الدنيا والْخرة توفنا وأنت راض عنا إنك سميع الدعاء. الطالب: عاصم نبيل. كتبه الأربعاء، 16/12/1436هـ (1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والْداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله...، رقم (2565.)

عدد الصفحات ٤

3 :البحث ضابط .أصغر حدثاً المسلم المحدث على العبادات من فعله يحرم ما :البحث أهداف 1- بحث ما اتفق عليه الفقهاء فيما يحرم على المحدث حدثاً أصغر. 2- بحث خلاف الفقهاء في المسائل التي تحرم على المحدث حدثاً أصغر. 3- تبيين الراجح من أقوالهم في المسائل التي اختلفوا فيها. :البحث اختيار سبب .حاجة المسلم لمعرفة هذه المسائل تعلق وشدة ،بين أهل العلم الكبير الخلاف مسائله في لما البحوث والدراسات المشابهة: 1- حكم الطهارة لمس القرآن الكريم، دراسة فقهية مقارنة، د/عمر بن محمد السبيل، ت: 1423هـ، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى. 2- الطهارة لقراءة القرآن والطواف بالبيت الحرام، المؤلف: فيحان بن شالي المطيري، الناشر: دار العاصمة، سنة النشر: 1412، رقم الطبعة: الثانية. 3- التبيان في سجدات القرآن، جمع وتحقيق: عبد العزيز بن محمد السدحان، دار المنار، الخرج، السعودية، الطبعة: الأولى، 1409هـ-1989م. 4- سجود الشكر وأحكامه في الفقه الإسلامي، المؤلف: عبد الله بن عبد العزيز الجبرين، مجلة البحوث الإسلامية، العدد السادس والثلاثون، الإصدار: من ربيع الأول إلى جمادى الثانية لسنة 1413هـ. الصعوبات: 1- كثرة المسائل المتعلقة بالموضوع 2- أن هذا أول بحث أقوم بكتابته. 3- واجهت بعض المشاكل التقنية أثناء كتابتي للبحث على جهاز الحاسب الْلي 4- صعوبة الموازنة في توفير الوقت لكتابة البحث مع الدراسة العامة والحمدلله... الشكر: بحثي هذا، فجزاه الله عني خير الجزاء. دكتور خالد المهنا، الذي أشرف علي فيأشكر أستاذي ومعلمي ال

عدد الصفحات ٥

4 :البحث خطة .وخاتمة مباحث وثلاثة وتمهيد مقدمة إلى البحث قسمت: التالية الخطة حسب بحثي في سرت ،المشابهة والدراسات والبحوث اختياره، وأسباب وأهدافه، البحث، وضابط الإفتتاحية، على وتشمل: المقدمة .والشكر والصعوبات، :الْتية المسائل على ويشمل: التمهيد - تعريف المحرم لغة واصطلاحاً . - تعريف الحدث وأقسامه. :مطالب أربعة وفيه الصلاة،: الأول المبحث - المطلب الأول: تعريف الصلاة. - المطلب الثاني: حكم صلاة المحدث حدثاً أصغر. - المطلب الثالث: حكم سجود التلاوة، وسجود الشكر للمحدث حدثاً أصغر. - المطلب الرابع: حكم الطهارة من الحدث الأصغر للأذان وخطبة الجمعة. :مطالب أربعة وفيه المصحف، مس: الثاني المبحث - المطلب الأول: تعريف المصحف. - المطلب الثاني: حكم مس المصحف وقراءة القرآن للمحدث حدثاً أصغر. - المطلب الثالث: حكم مس الصغير للمصحف من غير طهارة. - المطلب الرابع: مس كتب العلم المشتملة على شيء من القرآن الكريم ونحوها. :مطالب ثلاثة وفيه بالبيت، الطواف: الثالث المبحث - المطلب الأول: تعريف الطواف. - المطلب الثاني: حكم الطهارة من الحدث في الطواف. - المطلب الثالث: حكم الطهارة من الحدث للسعي بين الصفا والمروة. .المواضيع وفهرس والمراجع والتوصيات، النتائج أهم على وتشمل: الخاتمة

عدد الصفحات ٦

5 تمهيد :وحكمه تعريف المحرمأولاً: 1. تعريفهلغة: وسلم عليه الله صلى الله رسول أطيب كنت }(1) أي عند إحرامه والحُرْمةُ ما لا يحل انتهاكه وكذا المَحْرَمةُ بضم الراء وفتحها، والحَرَامُ ضد الحلال(2)،وأصل التحريم في اللغة: المنع ومنه قوله تعالى عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ } [القصص: 12] (3). 2. تعريفهاصطلاحاً: - هو: ما حرمه الله في كتابه، أو على لسان رسوله – صلى الله عليه وسلم – من ترك الواجبات، وفعل المحرمات، وَحَدُّه شرعاً : ما ذم فاعله، ولو قولاً، كالغيبة والنميمة ونحوهما مما يحرم التلفظ به، أو عمل القلب، كالنفاق والحقد ونحوهما(4). - أوهو ما طلب الشرع تركه على وجه الحتم والإلزام؛ وقال الحنفية: هو ما ثبت طلب تركه بدليل قطعي لا شبهة فيه، مثل تحريم القتل وشرب الخمر والزنا والسرقة(5)،وما ثبت بدليل ظني كالقياس وخبر الْحاد يسمى عندهم مكروهاً تحريماً يعاقب فاعله، والجمهور يسمونه حراماً ، والخلاف في التسمية والاصطلاح فقط(6). - ويسمى الحرام أيضاً معصية، وذنباً، وقبيحاً، ومزجوراً عنه، ومتوعداً عليه أي من الشرع(7). 3. حكم المحرم: وجوب اجتنابه، وعقوبة فاعله، ويكفر منكر الحرام(8). (1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج: باب الطيب عند الإحرام، رقم (1539)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام، رقم (1189.) (2) مختار الصحاح،1/167. (3) الدرر السنية في الكتب النجدية، كتاب العبادات،4/109. (4) المرجع السابق. (5) الفقه الإسلامي وأدلته،1/50. (6 )ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته، 4/176. (7) المرجع السابق (8) المرجع السابق

عدد الصفحات ٧

6 تعريف الحدث وأقسامه:ثانياً - الحدث لغة: "الشيء الحادث"(1). - تعريفه اصطلاحاً: وصف يحل بالأعضاء ويمنع من صحة الصلاة ونحوها(2). - أقسامه 1. الحدث الأكبر: وهو وصف قائم في جميع أعضاء البدن ويوجب غسلاً (3)، كالجنابة والحيض 2. الحدث الأصغر: وهو وصف قائم بأعضاء الوضوء فقط ويوجب غسل تلك الأعضاء(4)، كالبول والنوم (1) نهاية المحتاج، شمس الدين الرملي،1/61. (2) ينظر: نهاية المحتاج، 1/52، ومثله: كشاف القناع، للبهوتي،1 /28،134. (3) المرجع السابق (4) المرجع السابق

عدد الصفحات ٨

7 المبحث الأول: الصلاة المطلب الأول: تعريف الصلاة: - أولاً: تعريفها لغة: "الدعاء، يقال صلى صلاة ولا يقال تصلية والعبادة المخصوصة المبينة حدود أوقاتها في الشريعة والرحمة وبيت العبادة لليهود وفي التنزيل العزيز: {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَِّ النَاسَ بَعْضَهُمْ بِ بَعْض لَهُد ِمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَع وَصَلَوَات وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَِّ كَثِيرًا } [الحج: 40]" (1). - ثانياً: ت عريفها اصطلاحاً: "هي التعبد للَِّ تعالى بأقوال وأفعال معلومة، مفتتَحة بالتَكبير، مختتَمة بالتَسليم"(2). "بالتَسليم مختتمة بالتَكبير، مفتتحة وأفعال، أقوال ذات عبادة": أو هي (3). (1) المعجم الوسيط، 1/522. (2) الشرح الممتع على زاد المستقنع 2/5. (3) المرجع السابق

عدد الصفحات ٩

8 حكم صلاة المحدث حدثاً أصغر: :الثانيالمطلب أنواعها، وذلك لما يلي:جوز الصلاة للمحدث حدثاً أصغر بجميع تلا - قوله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ َى إِل الْكَعْبَيْنِ }...الْية [المائدة: 6]،وجه الدلالة: أن الله تعالى أمر إذا قمنا إلى الصلاة بالوضوء من الحدث الأصغر، وبين أن الحكم في ذلك التطير، فالإنسان المحدث حدثاً أصغر غير طاهر، ومن كان غير طاهر فإنه غير لائق أن يقوم بين يدي الله عز وجل(1). - وقوله– صلى الله عليه وسلم – «لاَ َلُ َقْب ي اللَُّ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَى يَتَوَضَأَ »(2)، وهذا نص صريح، وهو عام للحدثين الأكبر والأصغر؛ وقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – «لاَ صَلاَة بِغَيْرِ طُهُور »(3). - ولاتفاق علماء الأمة على أنه يحرم للمحدث حدثاً أصغر الصلاة بجميع أنواعها(4)،ولا تصح صلاته سواء إن كان عالماً بحدثه أو جاهلاً أو ناسياً لكنه إن صلى جاهلا أو ناسيا فلا إثم عليه، ويلزمه القضاء لقوله – صلى الله عليه وسلم – «مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَل ِهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَارَةَ لَهَا إِلاَ ذَلِكَ »(5)، "وإن كان عالما بالحدث وتحريم الصلاة مع الحدث فقد ارتكب معصية عظيمة"(6). قال ابن القيم: (إن كل ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم فمفتاحه الطهور، ويدخل في ذلك صلاة الجنازة، وهذا لا يعرف عنهم فيه خلاف، وهو قول الأئمة الأربعة، –صلى الله عليه وسلم –قول أصحاب رسول الله وجمهور الأمة خلافاً لبعض التابعين)(7). (1) ينظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 2/98. (2) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء: باب لا تقبل صلاة بغير طهور، رقم (135)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة: باب وجوب الطهارة للصلاة، رقم (227) من حديث أبي هريرة (3) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، رقم226، والترمذي، باب ما جاء لا تقبل صلاة من بغير طهور، رقم684، ينظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 2/98. (4) ينظر: بدائع الصنائع، 1/33، روضة الطالبين،1/79، مواهب الجليل،1/441، الإنصاف،1/164، كشاف القناع، 1/29، قارن: شرح صحيح البخاري لابن بطال، 3/305. (5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة...، رقم (597)، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة...، رقم (5:93.) (6) المجموع، للنووي،2/67. (7) راجع: تهذيب السنن، لابن القيم، 1/135-136-137.

عدد الصفحات ١٠

9 حدث حدثاً أصغر:ملل الشكروسجود التلاوة،: حكم سجود الثالثالمطلب :مسألتان وفيه :أصغر حدثاً للمحدث التلاوة سجود حكم: الأولى المسألة - اتفق الأئمة الأربعة على أن سجود التلاوة يشترط له الطهارة من الحدثين الأكبر والأصغر(1)،وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، والنخعي والثوري وإسحاق بن راهويه(2)،وأخرج البيهقي بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر(3). - وذهب ابن حزم وابن تيمية وابن حجر وغيرهم - رحمهم الله - إلى عدم اشتراط الطهارة لسجود التلاوة(4)، وروي ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما(5)، والشعبي، وأبي عبد الرحمن السلمي(6). .طهارة على السجود الأفضل أن مع التلاوة لسجود الطهارة اشتراط عدم - أعلم والله - والأقرب الله صلى النبي عن يرو لم - التلاوة سجود أي - السجود وهذا(: - الله رحمه - تيمية ابن الإسلام شيخ قال سجد النجم سورة قرأ لما وسلم عليه الله صلى النبي أن »(7). عن يرو ولم وضوء، غير على للتلاوة سجد أنه عمر ابن عن وثبت طهارة، غير على فرعون سحرة وسجد )الطهارة فيه أوجب أنه الصحابة من أحد (8). ديسج عمر ابن كان كما طهارة، غير على تجوز بل الصلاة، شروط لها تشترط فلا( آخر: موضوع في وقال )أفضل الصلاة بشروط هي لكن طهارة، غير على (9) . من غيرها ولا - التلاوة سجود في أي - الطهارة له يشترط لا أنه الصواب(: الله رحمه باز ابن الشيخ وقال )الصلاة شروط (10)؛ وافق قول ابن حزم رحمه الله(11). قلنا وإن الطهارة لهما وجبت صلاة هما قلنا فإن لا؟؛ أم صلاة والشكر التلاوة سجدتي هل: الخلاف سببو الطهارة لهما تجب لم صلاة غير إنهما (12). (1) ينظر: بدائع الصنائع 1/186، والمغني1/444، والمجموع4/62، والجامع لأحكام القرآن7/358. (2) ينظر: الأوسط، للنيسابوري، 5/284. (3) السنن الكبرى 2/325. (4) ينظر: المحلى 5/106، ومجموع فتاوى ابن تيمية26/194-195، وفتح الباري 2/554، والتبيان في سجدات القرآن36. (5) ينظر: فتح الباري، 2/553-554. (6) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة 2/15-14، والأوسط لابن المنذر5/284. (7) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، رقم1071، سنن الترمذي، كتاب الجمعة، رقم575. (8) مجموع فتاوى ابن تيمية26/194-195. (9) مجموع فتاوى ابن تيمية،23/165. (10) التبيان في سجدات القرآن،32،ينظر: سجدات القرآن، أحكام وتوجيهات، مجلة البحوث الإسلامية، 71/125-126-127. (11) ينظر: المحلى، 5/106. 12)) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين 11/215.

عدد الصفحات ١١

10 :أصغر حدثاً للمحدث الشكر سجود حكم: الثانية المسألة - أما سجود الشكر فكثير من السلف على أنه لا يشترط له الطهارة(1)، وهو القول الراجح(2). النبي نع السنة تظاهرت وقد المنتظرة، النعم تجدد عند مستحب الشكر سجود(: رحمه الله تعالى قال ابن القيم وكانوا ة،بغت عليهم السار الخبر ورود مع أصحابه وكذلك متعددة، مواضع في بفعله –صلى الله عليه وسلم – العبد تدهم الأمور هذه أن ومعلوم بوضوء، إلا يفعل لا أنه خبروا ولم بوضوء، يؤمروا ولم عقبة، يسجدون )مصلحتها لفاتت تركها فلو وضوء، غير على وهو (3). جنس ذلكفك للصلاة؛ تشترط إنما بل الطهارة له تشترط لا العبادة جنس أن ومعلوم(وقال ابن تيمية رحمه سجودو التلاوة سجود بخلاف السهو وسجدتي الصلاة كسجود لله هو الذي السجود وهو لبعضه يشترط السجود )الْيات وسجود الشكر (4). (1) تهذيب السنن، لابن القيم،1/141. قارنشرح السنة، للبغوي، 3/317، الفروع ومعه تصحيح الفروع،2/313، مواهب الجليل، 2/362. (2) سجود الشكر وأحكامه في الفقه الإسلامي، لابن جبرين، مجلة البحوث الإسلامية،36/293. (3) تهذيب السنن، لابن القيم،1/147. (4) مجموع الفتاوى، لابن تيمية،23/166.

عدد الصفحات ١٢

11 المطلب الرابع: حكم الطهارة من الحدث الأصغر للأذان وخطبة الجمعة الطهارة من الحدث الأصغر للأذان والإقامة:المسألة الأولى: حكم :أقوالاختلف الفقهاء في هذه المسألة على - القول الأول: أن الطهارة من الحدث الأصغر للأذان والإقامة مستحبة وليست شرطاً، وهذا قول الجمهور(1). - القول الثانيأنه يكره على المحدث حدثاً أصغر أن يؤذن ويقيم على غير طهارة، وبهذا قال المالكية(2)، والشافعية(3). - القول الثالث: أنه يشترط لهما الطهارة،وهذه رواية عن أبي حنيفة رحمه الله(4). - القول الرابع: تشترط الطهارة للإقامة دون الأذان، قال ابن عرفة: (وهو ظاهر المدونة)(5). - القول الخامس: أنه يكره أن يقيم بدون طهارة، ولا يكره في الأذان، وهو رواية عن أبي حنيفة(6). أدلة القول الأول 1- حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال« :لاَ يُؤَذ ِنُ إِلاَ مُتَوَض ِئ »(7). 2- ما روي أن بلالاً كان يؤذن وهو على غير وضوء(8). 3- قياس الأذان على قراءة القرآن، والمحدث لا يمنع من قراءة القرآن فكذلك الأذان(9). أدلة القول الثاني 1- لحديث« :إِن ِي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللََّ إِلا عَلَى طُهْر »(10). 2- ولأن المؤذن يدعو إلى الصلاة فليكن بصفة من يمكنه فعلها، وإلا فهو واعظ غير متعظ(11). 3- والإقامة أغلظ وأشد كراهة من الأذان؛ لقربها من الصلاة(12). 1)) ينظرالمبسوط 1/131، الإشراف1/220، المجموع3/103، المغني1/299. 2)) ينظر: منح الجليل1/201، 3)) ينظر: مغني المحتاج1/138. 4)) ينظر: المبسوط1/132. 5)) ينظر: منح الجليل1/206. 6)) ينظر: المبسوط1/132. 7)) رواه الترمذي، في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء، رقم: 200. 8)) ينظر: المبسوط1/132. 9)) ينظر: المبسوط1/132، ومثله: المغني1/300. 10)) سنن أبي داود، في كتاب الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول، رقم17. )11) ينظر: مغني المحتاج1/138. 12)) ينظر: مغني المحتاج1/138.

عدد الصفحات ١٣

12 : الثالث القول أدلة 1- لأن الأذان يشبه الصلاة ولهذا يستقبل فيه القبلة، والصلاة لا تجوز مع الحدث، فما هو من أسبابه مشبه به يكره معه(1). 2- ولأن المؤذن يدعو الناس إلى التأهب للصلاة فإذا لم يكن متأهباً لها دخل في قوله تعالى{ :أَتَأْمُرُونَ النَاسَ ِالْبِر ِ ب وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ }[البقرة: 44](2). الأذان دون للفذ سنة ولأنها الأذان، من وآكد الصلاة، من كجزء الإقامة أن: الرابع القول ودليل (3). طهارة غير من اتصالهما يمكن فلا الصلاة إقامة بها يتصل الإقامة أن: الخامس القول ودليل (4). الراجح .به استدلوا ما لقوة وذلك الراجح، هو الأول القول أن أعلم، والله يظهر :يلي بما الأخرى الأقوال أدلة ومناقشة 1- ما استدلوا به من حديث؛ أن هذا يدل على الاستحباب، كقراءة القرآن فإنها تجوز للمحدث من غير كراهة. 2- أن الأذان والإقامة أمر خارج عن الصلاة فلا يحكم بكراهتهما من غير طهارة بمجرد قربهما من الصلاة. 3- و يعني كونه يشبه الصلاة أنه يلازمها في الشروط، ولو كان يتوجه بهما إلى القبلة؛ فالدعاء يتوجه به إلى القبلة، ولا يشترط له الطهارة. 4- أن إقامة الفعل ليس كالدعاء إليه. 5- كون الإقامة سنة للفذ فلا يعني اشتراط الطهارة لها، فهذا قياس مع الفارق. على والمقيم المؤذن يكون أن: والأفضل طهارة، بدون والإقامة الأذان يصح:( - الله رحمه - باز ابن الشيخ قال )طهارة (5). 1)) ينظر: المبسوط1/132. 2) )المرجع السابق 3)) ينظر: منح الجليل1/206. 4)) ينظر: المبسوط1/132. )5) راجع: مجموع فتاوى ابن باز10/338.

عدد الصفحات ١٤

13 من الحدث الأصغر لخطبة الجمعة: الخطيب طهارة حكملمسألة الثانية: ا في المسألة قولان: - القول الأول: أنه لا تشترط الطهارة من الحدث الأصغر لخطبة الجمعة، بل مستحبة في حقه، وبهذا قال الإمام أبو حنيفة(1)، والمالكية(2)، ورواية عن الإمام أحمد، وهي المذهب عند أصحابه(3). - القول الثاني: أنه تشترط الطهارة لها من الحدث الأصغر،وبهذا قال أبو يوسف صاحب أبي حنيفة(4)، والشافعية(5)، ورواية عن الإمام أحمد(6). القول الأول: أدلة 4- أن الخطبة ذكر؛ والمحدث لا يمنع من ذكر الله تعالى، وليست الخطبة نظير الصلاة، ولا بنزلة شرطها(7). 5- أن الخطبة ذكر يتقدم الصلاة، فلم تكن الطهارة فيه شرطاً كالأذان(8). 6- "ولأن الخطبة ذكر ليس من شرطه استقبال القبلة كالتلبية والشهادتين"(9). - واستدلوا على استحباب الطهارة: لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يصلي عقيب الخطبة، ولا يفصل بينهما بطهارة، فدل على أنه كان يخطب متطهراً ، ولأن الطهارة مستحبة في الأذان فالخطبة أولى(10). أدلة القول الثاني 1- لأن النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن يفصل بين الخطبة والصلاة بطهارة، فدل على أنه كان متطهراً في حينها(11). 2- ولأن الخطبة بمنزلة شرط الصلاة، وإنما قصرت الجمعة لمكان الخطبة(12). 3- ولأنها ذكر شرط في الجمعة فشرط فيه الطهارة أشبه تكبيرة الإحرام(13). 1)) ينظر: المبسوط2/26. 2)) ينظر: التفريع1/76. 3)) ينظر: المغني2/227. 4)) ينظر: المبسوط2/26. 5)) ينظر: المجموع4/515. 6)) ينظر: المغني2/227. 7) )ينظر: المبسوط2/26. 8)) ينظر: المغني2/227. 9)) الإشراف1/332. 10)) ينظر: المغني2/227. 11)) ينظر: المبدع2/162. 12)) ينظر: المبسوط2/26. )13) ينظر: المجموع4/515، ومثله: المبدع2/162.

عدد الصفحات ١٥

14 والراجح ؛الثاني القول أدلة على الإجابة ولإمكان به، استدلوا ما لقوة وذلكالذي يظهر والله أعلم هو رجحان القول الأول، :كالْتي والإجابة 1- استدلالهم بفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – يناقش بأن هذا مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، بل على الاستحباب(1). 2- أن اعتبار الخطبة بالصلاة غير سديد، فهي تؤدى حال استدبار القبلة، ولا يفسدها الكلام، بخلاف الصلاة(2). 3- أن قياس الخطبة بتكبيرة الإحرام؛ قياس مع الفارق، لأن الإحرام جزء من الصلاة، فاشترط لها ما يشترط لسائر الصلاة، بخلاف الخطبة(3). والله أعلم 1)) ينظر: خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية1/121. 2)) ينظر: خطبة الجمعةوأحكامها الفقهية 1/118. )3) ينظر: خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية1/122.

عدد الصفحات ١٦

15 المبحث الثاني: مس المصحف المطلب الأول: تعريف المصحف: - أولاً: المصحف بضم الميم، ويجوز بكسر الميم، وهو لغة: اسم لكل مجموعة من الصحف المكتوبة ضمت بين دفتين، قال الأزهري: (وإنما سمي المصحف مصحفاً لأنه أصحف أي جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفتين)(1). - ثانياًالمصحف في الاصطلاح: "اسم للمكتوب فيه كلام الله تعالى بين الدفتين"(2). )مكتوبةً كتفاً أو لوحاً أو سورة بعض فيها ورقةً أو جزءاً أو جامعاً مصحفاً كان سواء: (حبيب ابن قال (3). 1)) ينظر: لسان العرب9/186. 2)) راجع: الموسوعة الفقهية الكويتية38/5. 3)) راجع: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي1/125.

عدد الصفحات ١٧