المرأ ة ف ي س ور ة الأح ز اب ه د اي ات وت وج يه ات (مشروع تخرج -تخصص أصول الدين-مسار قرآن وعلومه) إعداد الطالبة: عبير بنت عو ظة بن فايز الشهري الرقم الجامعي: 896705634 إشراف: د ظافر بن سعد الشهري الفصل الدراسيّ الثاني/ العام الجامعي 9893 هـ االمملكة العربي ة السعودية وزارة التعليم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عمادة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد كلية أصول الدين قسم القرآن وعلومه
عدد الصفحات ١9 المقدّمَــة إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهدهِ الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أنّ لا إله إلا الله وحده لا ش ريك له القائل في مُحكم تنزيله:ﭐﱡﭐﭐ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ (9) الإسراء 3 ﭐﱡﭐ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﱠ(2) الأحزاب 29 وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمّة، وجاهد في الل ه حقّ جهاده، وتركنا على المحجّة البيضاء، ليلُها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. عن عبد الله بن عمر (9) رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال :( ألا كلّكم راع، وكلكم مسئول عن رعيّته، فالإمام الذي على النّاس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل را ع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ) (8) أمّا بعد فقد اعتنى القرآن في مواضع عدة بالمرأة وشؤونها، وأرشدها إلى ما يُصلحها، فجاء الإسلام وشرّع من الأحكام ما يحفظ لها حقّها، ويحمي كرامتها ، ويصون عرضها، وطهّر المجتمع من الرذيلة و أبطل العادات التي تنقص من حقّها، وأوصى بالإحسان إليها، فساوى بينها وبين الرجل (9) القرآن الكريم ، سورة الإسراء آية : 3 (2) القرآن الكريم ، سورة الأحزاب آية: 29 (9) عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي يُكنى بأبي عبد الرحمن من صغا ر الصحابة، وكان إسلام عبد ا لله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة، مات سنة 58 وهو ابن48 (معجم الصحابة، للبغوي 9/8864) و (أسد الغابة9/996.) (8) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الأحكام / باب قوله تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم) (3/62 )5994
عدد الصفحات ٣2 فيالعبادة، و العقاب والثواب، والحقوق والواجبات، وأعطاها من التكاليف ما يناسب طبيعتها، ومن صور تكريم الإسلام للمرأة، أنه جعل صلاحها أصل صلاح المجتمع، فهي البانية، و أم الرجال والقادة ، وعلماء الأمّة، ومن هنا جاء الإسلام في المقام الأسمى، ولم يسبقه دستور ولا حضارة ولا دين في قضايا الأمة عامة وقضايا المرأة خاصة، وسورة الأحزاب من بين السور التي اعتنت بالمرأة وقررت الكثير من المسائل المهمة التي هي لبّ الرعاية والصيانة و في ضوء السورة من تعاليم وأحكام، وحقوق، كفلت كل ما يصلح شأنها، كالاختيار، والتعليم والإيمان، والثواب والعقاب والستر والعفاف. عن حارثة بن مُ ضرّ ب (9) قال (كتب إلينا عّمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تعلّموا سورة النّساء والأحزاب والنّور). (2) أهمّية الموضوع: تعود أهمية الموضوع وأسباب اختياره إلى ما يلي: 9- المرأة هي شطر المجتمع بل هي المجتمع كله ، فهي الأم، والابنة، والأخت، والزوج ة وصلاحها صلاح المجتمع بأسره. "عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا، المرأة الصالحة." (9) 2- حاجة المرأة المسلمة لفهم العقيدة الصحيحة والرجوع إلى مصادر التشريع الأول وت علّم الأحكام التي تخصها من خلال هذه السورة العظيمة خاصّة. 9- احتوت السورة على القدوة العليا للمرأة المسلم ة، فذكرت أمهات المؤمنين وقرنتهن بهنّ في كثير من الأحكام. 8-الرغبة في تعلّم توجيهات هذه السورة، وحاجتي اليوممن خلال تخصصي، القيام بدوري في التعليم، ورفع الجهل عن نفسي وأسرتي ومجتمعي ، وأن نكون على بصيرة بجمي ع أمورنا. (9) حارثة بن مضرّب العبديّ. بتشديد الراء المكسورة، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما. (أسد الغابة /9/677) و(الإصابة في تمييز الصحابة2/993) (2) التحرير والتنوير -ابن عاشور (9) أخرجه مسلم في صحيحه كت اب الرضاع / باب خير متاع المرأة الصالحة 9865( /2/9030)
عدد الصفحات ٤9 7-حملة التشويه التي تتعرض لها المسلمة اليوم، وتبيين خطر التغريب الذي تسلل للمجتمعات الإسلامية. 6-الدفاع عن الشريعة ورد شبهات الطاعنين فيها، والذب عن أزواج رسول الله ﷺ. 5-كثرة الحملات التي تطعن في الحجاب الصحيح، وتروج للاختلاط بين الرجل والمرأة أهداف الدراسة: 9-استعراض الآيات القرآنية التي ذكرت المرأة ودراسة تفسيرها 2-تناول الأحكام التي ذكرها المفسرون في الآيات بشكل مفصل 9-الوقوف على هدايات السورة المتعلقة بمسائل المرأة. 8-التعرف على الحكم العظيمة، والآداب، والتوجيهات، التي جاءت بها السورة. منهج البحث: 9-اتبعت في البحث منهج التفسير الموضوعي وتتبعت أقوال المفسرين في كل مبحث . 2-جمع الاستنباطات والفوائد والهدايات من الآيات. 9-نقل ما دون في ارتباط الآيات بموضوع الآية من أقوال المفسرين والعلماء. 8-الرجوع إلى المصادر الاصلية من القرآن والسنة وكُتب السلف. 7-عزو الآيات إلى مواضعها في القرآن الكريم، مع ذكر اسم السورة ورقم الآية 6-تخريج الأحاديث النبوية، مع التنبيه إلى أنني أكتفي بالصحيحين فإن لم يكن رج عت إلى السنن وبينت درجة الحديث كما بينها المحققون للحديث. 5-الترجمة للصحابة من التراجم ، والأعلام غير المشهورين، في أول مرة فقط. 4-ترتيب البحث بفهارس للآيات والأحاديث والأعلام والمراجع والموضوعات
عدد الصفحات ٥8 خطةالبحث: المقدمة وفيها: 9-أهمية الموضوع 2-أسباب اختيار الموضوع 9-أهداف الدراسة 8-منهج البحث 7-خطةالبحث: التمهيد: وفيه التعريف بالسورة يشتمل على: (بيان التسمية -وقت نزولها-عدد آياتها- الأغراض العامة لها) وثلاثة فصول: الفصل الأول: خصائص أزواج النبي ﷺ في السورة الكريمة ، وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: أمهات المؤمنين ودلالة تنزيلهن منزلة الأمهات. المبحث الثاني: أمر أمهات المؤمنين بالتخفّف من زينة الدنيا والإقبال على الله ورسوله والدار الآخرة. المبحث الثالث: مضاعفة الأجر والعذاب على الذنب حال وجوده. المبحث الرابع: ما تشترك فيه النساء عموما مع أزواج النبي ﷺ. الفصل الثاني: زواج النبي ﷺ بزوج ابنه بالتبني، وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: إبطال قاعدة التبني المنتشرة عند العرب. المبحث الثاني: رفع الحرج عن النبي ﷺ وأمره بالتزويج من زينب رضي الله عنها. المبحث الثالث: حقوق المطلقة قبل الدخول بها وبيان موقفها من العدة. المبحث الر ابع: التوسيع على النبي ﷺ في أمر النساء. المبحث الخامس: نهي النبي ﷺ عن التزويج وإباحة ملك اليمين فقط. الفصل الثالث: تشريع الحجاب وأثره في ضبط المجتمع وطهارته، وفيه أربعة مباحث:
عدد الصفحات ٦7 المبحث الأول: فرضية الحجاب ليلة زواج النبي ﷺ بزينب رضي الله عنها. المبحث الثاني: حدود التعامل مع أقارب المرأة. المبحث الثالث: النهي عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات، والأمر بالتستر. المبحث الرابع: زواج جليبيب رضي الله عنه، وأثر ذلك في امرأة أنصارية. الخاتمة: وبها أهم النتائج والتوصيات. الفهارس: للآيات والأحاديث والأعلام والمصادر والمراجع و الموضوعات.
عدد الصفحات ٧6 تمهـــــــــيـــد: التسمية: اسمها التوقيفي: سورة الأحزاب، قال ابن عاشور (9) (9939) هـ في تفسيره "هكذا سميت سورة الأحزاب ف ي المصاحف وكتب التفسير والسنّة، وكذا رويت تسميتها عن اب ن عباس وأبي بن كعب رضي الله عنهما ، بأسانيد مقبولة، ولا ي عرف لها اسم غيره . ووجه التسمية: أن فيها ذكر أحزاب المشركين من قريش ومن تحزّب معهم، الذين أر ادوا غزو المسلمين في المدينة فرد الله كيدهم وكفى الله المؤمنين القتال، وهي مدنية بالاتفاق وهي التسعون في عداد السور النازلة من القرآن، نزلت بعد سورة الأنفال وقيل سو رة المائ دة، وكان نزولها على قول ابن إسحاق أواخر سنة خمسٍ من الهجرة، وعدد آياتها ثلاث وسبعون آية باتفاق أصحاب العدد (2) أما عنسبب نزولها فقد أورده القرطبي (659) هـفي تفسيره فقال: "نزلت سورة الأحزاب في المنافقين وإيذائهم رسول الله ﷺ وطعنهم فيهن وهي ثلاث وسبعون آية، وكانت ه ذه السورة تعدل سو رة البقرة، وقد كانت فيها آية الرجم " (9). نقلها ابن كثير في تفسيره وهي قوله "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البت ة نكالا من الله والله عليم حكيم" (8). تحرير معنى الأحزاب: الحز ب: جماعة من الناس. والجمع أحزاب، وهم كل قوم ت شابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب . (9) محمد الطاهر بن محمد الشاذلي بن عبد القادر بن محمد بن عاشور: نقيب أشراف تونس وكبير علمائها، في عهد الباي محمد الصادق (باشا). ولي قضاءها سنة 9265 هـ ثم الفتيا (سنة9255) فنقابة الأشراف. وتوفي بتونس له كتب، منها (شفاء القلب الجريح) في شرح البردة، و (هدية الأريب) حاشية على القطر لابن هشام، وغيرها توفي عام 9939هـ (الأعلام للزركلي 6/959.) (2 )انظرالتحرير والتنوير -ابن عاشور 287 (9) الجامع لأحكام القرآن -محمد القرطبي ج 95 /84 (8) تفسير القرآن العظيم – الحافظ ابن كثير ج 6 /957
عدد الصفحات ٨5 والأحزاب جنود الكفار، تألبوا على حزب النبي صلى الله عليه وسلم وهم قريش وغطفان وبني قريظة (9). وقيل الحزب "أصحاب الرجل معه على رأيه، والمنافقون والكافرون حزب الشيطان، وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب وإن لم يلق بع ضهم بعضا بمنزلة عاد وثمود وفرعو ن أولئك الأحزاب " (2). وقت نزولالسورة: نزلت في السنة الخامسة من الهجرة، وهي السنة التي شهدت غزوة الأحزاب (الخندق) (9). الأغراض العامة للسورة 9-الولاية العامة للرسول ﷺ على المؤمنين جميعا. 2-أحداث غزوة الأحزاب العظيمة ودروس م نها. 9-الرد على المنافقين ادعاءاتهم الباطلة 8-الاعتبار بنصر المؤمنين ودحر أعدائهم من المشركين والمنافقين 7-فضح المنافقين وبيان موقفهم 6-فرض الحجاب. 5-تعظيم شأن الأمانة وبيان حمل ثقلها على الإنسان (9) انظرلسان العرب -ابن منظور (9/904.) (2) تهذيب اللغة–الأزهري (8/295.) (9) انظر تاريخ الطبري (2/768.)
عدد الصفحات ٩4 الفَصلُالأَوّل خصائص أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-وفيه أربعة مباحث: • المبحث الأول: أمهات المؤمنين ودلالة تنزيلهن منزلة الأمهات. • المبحث الثاني: أمر أمهات المؤمنين بالتخفّف من زينة الدنيا ، والإقبال على الله ورسوله والدار الآخرة. • المبحث الثالث: مضاعفة الأجر والعذاب على الذنب حال وجوده. • المبحث الرابع: ما تشترك فيه النساء عمومًا مع أزواج النبي عليه الصلاة والسلام.
عدد الصفحات ١٠3 الفصل الأول: خصائص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. أولا: التعريف بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: المراد بأزواجه: من تزوجها النبي ﷺ بنكاح، فلا يدخل في ذلك ملك اليمين. والمقصود بأزواجه في هذه السورة: أزواجه التسع اللاتي توفي عليهنّ وهنّ : عائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وأم سلمة بنت أمية، وجويري ة بنت الحارث وميمونة بنت الحارث الهلالية، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وصفية بنت حيي و زينب بنت خزيمة الملقبة بأم المساكين، و ذكر أنّها توفيت وقت نزول آية التخيير (9). ولم يتزوج واحدة منهن إلا بعد وفاة خديجة رضي الله عنها ثانيا: الترجمة لأزواجه ﷺ وذكر خصائصهنّ: وأول أزواجه خديجة رضي الله عنها توفيت بمكة ولم تشهد الهجرة إلى المدينة. خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ابن كلاب، تزوجها رسول الله ﷺ بمكة وهو ابن خمس وعشرين سنة، وبقيت معه إلى أن أكرمه الله برسالته، فآمنت به ونصرته، وكانت له وزير صدق، ولم يتزوج عليها غيرها، وكل أولاده منها، إلا إبرا هيم، وهي خير نساء الأمة وأول امرأة آمنت بالله ورسوله من هذه الأمة، وقيل: أول من صدقت ببعثته مطلقا، قال الواقديّ :توفيت لعشر خلون من رمضان من السنة العاشرة من البعثة ، قبل الهجرة بثلاث سنين وهي بنت خمس وستين سنة، ودفنت بالحجون، ونزل النبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في حفرتها، ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز (2). (9) انظر التحرير والتنوير -ابن عاشور997 (2) انظر تفسير ابن كثير 6/809) وانظر (الإصابة في تمييز الصحابة/4/909)
عدد الصفحات ١١90 روىالبخاري (9). عَن أَبي هُرَيرَة (2) رضي الله عنه ، قال: " أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام، أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه، ولا نصب "(9). أزواجه التسع اللاتي توفي عنهن صلى الله عليه وسلم 9-"عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، من قريش : أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. كانت تكنى بأم عبد الله. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية بعد الهجرة، فكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية للحديث عنه. ولها خطب ومواقف. وما كان يحدث لها أمر إلا أنشدت فيه شعرا . وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض فتجيبهم. وكان مسروق (8) إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق. وتوفيت في المدينة، روي عنها 2290 أحاديث" (7) كانت أحبّ أزواج النبي ﷺ إليهن كما ثبت ذلك في صحيح البخاري يحدث به عمرو بن العاص (6) رضي الله عنه (أن النبيﷺ بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته، فقلت (9) أبو عبد الله البخاري محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وولد أبو عبد الله في شوال سنة أربع وتسعين و مائة. صنّ ف (الصحيح) في ست عشرة سنة، توفي: سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء/ 92/939) (2) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، الملقب ب أبي هريرة: كان أكثر الصحابة حفظا ل لحديث ورواية له. أسلم سنة 5 هـ فروى عنه 7958 حديثا توفي في المدينة سنة75 وقيل73 (الأعلام للزركلي 9/904) (9) رواه البخاري/باب تزويج النبي ﷺ خديجة/ كتاب مناقب الأنصار ( 7/93)9420 ورواه مسلم/كتاب فضائل الصحابة/باب فضائل أم المؤمنين خديجة (8/9445)2892 (8) مسروق بن الأجدع بن مالك الوادعي الهمداني، من كبار التابعين والمخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي ﷺ روى عن عدد من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، انظر (سير أعلام النبلاء/ 8/69.) (7) الأعلام للزركلي 9/280) تزوجها النبي ﷺ وهي بنت ست، وقيل سبع، (الإصابة في تمييز الصحابة /4/292). (6) عمرو بن العاص بن وائل السهمي، هاجر إلى رسول الله ﷺ مسلما في أوائل سنة ثمان، ففرح النبي ﷺ بقدومهم وإسلامهم. توفي عمرو ليلة عيد الفطر سنة 89 وقيل82 وله نحو900 سنة (سير أعلام النبلاء9/78)
عدد الصفحات ١٢99 : أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقلتُ: من الرجال، قال أبوها، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب. فعدّ رجالا ) (9) . وكان ينزل عليها الوحي في لحافها، ولما نزلت آية التخيير بدأ رسول الله ﷺ بها. برأها الله مما رماها به أهل الإفك، وأنزل براءتها وحيً ا يُتلى في القرآن، توفي رس ول الله ﷺ وهو في حجرها وبيتها، و أن الملك أرى صورتها للنبي ﷺ قبل أن يتزوجها في خرقة حرير. وغير ذلك من الخصائص (2). 2-"حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما صحابية جليلة صالحة، من أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم ولدت بمكة وتزوجها خنيس بن حذافة السهمي، فكانت عنده إلى أن ظهر الإسلام، فأسلما. وهاجرت معه إلى المدينة فمات عنها، فخطبها رسول الله صلّ ى الله عليه وسلم من أبيها، فزوّجه إياها، سنة اثنتين أو ثلاث للهجرة ، واستمرت في المدينة بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم إلى أن توفيت بها، روى لها البخاري ومسلم في الصحيحين 60 حديثا" (9). وقد"أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بمراجعتها حينما طلقها، فأتاه جبريل، فق ال: "إن الله يأمرك أن تراجع حفصة" (8) 9-"أمّ حبيبةرملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية: صحابية، من أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم وهي أخت معاوية. كانت من فصيحات قريش، ومن ذوات الرأي والحصافة. تزوجها أولا عبيد الله بن جحش وهاجرت معه إلى أرض الحبشة (في الهجرة الثانية) ثم ارتدّ عبيد الله عن الإسلام، فأعرضت عنه إلى أن مات، فأرسل إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلم (9) صحيح البخاري / كتاب المناقب / باب قول النبي ﷺ:"لوكنت متخذا خليلا" 9662(7/7)، صحيح مسلم/ كتاب فضائل الصحابة/باب فضائل أبي بكر 2948 (8/9476) (2) انظر تفسير ابن كثير 6/807) (9) الأعلام للزركلي 2/268) وهي أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية، روت عن النبي ﷺ عدة أحاديث، توفي، سنة إحدى وأربعين، عام الجماعة، وقيل خمس وأربعين (سير أعلام النبلاء/ 2/223/225.) (8) رواه الطبراني في المعجم الكبير 905(29/944)
عدد الصفحات ١٣92 يخطبها وعهد للنجاشي (ملك الحبشة) بعقد نكاحه عليها، ووكلت هي خالد بن سعيد ابن العاص فأصدقها النجاشيّ من عنده أربع مئة دينار، وذلك سنة 5 هـ ولها من العمر بضع وثلاثون سنة، وكان أبوها لا يزال على دين الجاهلية، فلما بلغه ما صنع النبي صلى الله عليه وسلم عجب له وقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه! توفيت بالمدينة. ولها في كتب الحديث 67 حديثا" (9). وهي التي أكرمت فراش رسول الله ﷺ أن يجلس عليه أبوها، لما قدم المدينة، وقالت له إنك مشرك ومنعته الجلوس عليه (2). 8-أم سلمة هند بنت سهيل القرشية المخزومية، من زوجات النبي ﷺ تزوجها في السنة الرابعة للهجرة . وكانت من أكمل النساء عقلا وخلقا . وهي قديمة الإسلام، هاجرت مع زوجها الأول إلى الحبشة، وولدت له ابنه " سلمة " ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا إلى المدينة، فولدت له أيضا بنتين وابنا. ومات أبو سلمة (9) في المدينة من أثر جرح ، وخطبها النبي ﷺ فقالت لرسول ه ما معناه: مثلي لا يصلح للزواج، فإنّي تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، و عندي أطفال. فأرسل إليها النبي ﷺ بما مؤداه: أما السن فأنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله . وتزوجها . وكان لها " يوم الحديبيّة " رأي أشارت به على النبي ﷺ دل على وفور عقلها، ويفهم من أخبر عنها أنها كانت " تكتب " وعمرت طو يلا، واختلفوا في سنة وفاتها. وبلغ ما روته من الحديث 954 حديثا وكانت وفاتها بالمدينة (8). ودفنتبالبقيع، قيل أنّها آخر أزواج النبي ﷺ موتا، وقيل ميمونة (7). (9) الأعلام للزركلي 9/99) اسمها: رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية، مسندها: خمسة وستون حديثا انظر (سير أعلام النبلاء/2/294) (2) انظر تفسير ابن كثير 6/806) (9) أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال، أول من هاجر إلى الحبشة، مات كهلا، في سنة ثلاث من الهجرة -رضي الله عنه (سير أعلام النبلاء/9/970) (8) انظر الأعلام للزركلي 4/35) (7) انظر تفسير ابن كثير 6/806)
عدد الصفحات ١٤99 7-"جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، من خزاعة : إحدى زوجات النبي صلّى الله عليه وسلم وكان أبوها سيد قومه في الجاهلية، سبيت مع بني المصطلق، فافتداها أبوها، ثم زوجها لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكان اسمها (برة ) فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وسماها (جويرية ) وكانت من فضليات النساء أدبا وفصاحة، روى لها البخاري ومسلم وغيرهما سبعة أحاديث. وتوفيت في المدينة وعمر ها 67سنة"(9). 6-ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية: آخر امرأة تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم وآخر من مات من زوجاته ، بايعت بمكة قبل الهجرة ، تزوجها النبي ﷺ سنة 5 هـ وروت عنه 56 حديثا، وعاشت 40 سنة. وتوفيت في سرف (2) وهو الموضع الّذي كان فيه زواجها بالنبيّ صلّى الله عليه وسلم قرب مكة، ودفنت به. وكانت صالحة فاضلة (9). 5-"سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، من لؤيّ، من قريش : إحدى أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم كانت في الجاهلية زوجة السكران بن عمرو (8) وأسلمت، ثم أسلم زوجها وهاجرا إلى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم عاد إلى مكة، فتوفي السكران، فتزوجه ا النبي صلّى الله عليه وسلم بعد خديجة. وتوفيت في المدينة"(7). لما كبرت سنها، آثرت بيومها لعائشة، تقرباً إلى رسول الله وحُباً له، وإيثاراً لمقامها معه،فكان يقسم لعائشة يومها ويوم سودة، ويقسم لنسائه ولا يقسم لها وهي را ضية بهذا القسم، لترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم (6). (9) الأعلام للزركلي 2/984) (2) موضع على ستة أميال من مكّة، تزوجت به ميمونة وبه ماتت سنة49هـ (معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع/9/597) (9) انظر الأعلام للزركلي 5/982) (8) السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن مالك القرشي العامري أخو سهيل بن عمرو قيل: أنه مات بمكة (الإصابة في تمييز الصحابة/ 9/999). (7) الأعلام للزركلي 9/988) (6) انظر تفسير ابن كثير 6/808)
عدد الصفحات ١٥98 4-زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، من أسد خزيمة : أم المؤمنين وإحدى شهيرات النساء في صدر الإسلام، كانت زوجة زيد بن حارثة، وطلقها زيد، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت من أجمل النساء، وبسببها نزلت آية الحجاب. روت 99 حديثا. وهي أول من حمل بالنعش من موتى العرب، وكانت الحبشة تحمل به، فلما رآه عمر (9) قال: نعم خباء الظعينة! (2) كانت تفخر على نسائهصلى الله عليه وسلم، وتقول: زوجكنّ أهاليكنّ، وزوجني الله من فوق سبع سماواته، توفيت بالمدينة سنة20 ودفنت بالبقيع (9). 3-صفية بنت حيي بن أخطب، من الخزرج : من أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم كانت في الجاهلية من ذوات الشرف . تدين باليهودية، من أهل المدينة. أسلمت، فتزوجها رسول الله صلّى الله عليه وسلم. لها في كتب الحديث 90 أحاديث توفيت في المدينة (8). "أعتقها رسول ا لله وجعل عتقها صداقها، وصار ذلك سنة للأمة إلى يوم القيامة " (7). رضي الله عنهنّ أجمعين قال الحافظ أبو محمد المقدسي (6) وغيره : "وعقد على سبع ولم يدخل بهن، فالصلاة على أزواجه تابعة لاحترامهن وتحريمهن على الأمة، وأنهن نساؤه صلى (9) الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب بن نفيل القرشي العدوي رضي اللَّه عنه، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام » وكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب. فأسلم على يد أخته. انظر (الإصابة في تمييز الصحابة/ 8/846) (2) انظر الأعلام للزركلي 9/66) (9) انظر تفسير ابن كثير 6/805) (8 )انظر الأعلام للزركلي ( 9/206) (7) تفسير ابن كثير 6/805) (6) شيخ الحنابلة، تقي الدين، أبو العباس أحمدالمقدسي، ولد سنة إحدى وتسعين وخمس مائة، لزم جده لأمه الشيخ موفق الدين حتى برع وحفظ (الكافي) له، مات في ربيع الآخر، سنة ثلاث وأربعين. (سير أعلام النبلاء/29/292)
عدد الصفحات ١٦97 الله عليه وسلم في الدنيا والآخر ة، فمن فارقها في حياتها ولم يدخل بها، لا يثبت لها أحكام زوجاته اللاتي دخل بهن صلى الله عليه وعلى أزواجه وآله وذريته وسلم تسليما" (9). (9) تفسير ابن كثير 6/805)
عدد الصفحات ١٧