المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشباب بيت أمل العفة وألم الغفلة

عبدالكريم الديوان

صفحة ١ من ٣

1 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة تأليف د. عبدالكريم الديوان

عدد الصفحات ١

4 2 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة بين يدي الرسالة الحمددد؛ و الصددد السددد ل رددد وددد آ رددد لددده صدددح ه مددد الاه .. أما بع؛ أخي : لا شك أنك تحزن إذا سمعت بشاب يسقط أسيرا ً لإدمان المخدرات ، وتتألم إذا نما إلى علمك التغريرُ بفتا ة عفيفة حتي خرجت عن حشمتها وتمردت على سترها وحياءها وهي ابنة الشرفاء ، ويعتصرك الأسى لو قُدّر لك فقمت بزيارة لدار الرعاية أو دار الأحداث فرأيت فلذات أكباد المسلمين قد نزلوا تلك الدار بألوان شتي من الشذوذ الاجتماعي و الخلقي و التردي في مهاوي الإنحراف .. قل مثل ذلك إذا سمعت بصبي لم يبلغ الحلم قد أدمن التدخين . وفتاة وقعت أسيرة ذئب بشري .. وشباب كلما تيسر ونزلت بهم الإجازات طاروا إلي إحدى البلاد الإباحية فدنسوا فيها الأعراض وذبحوا العفة في خاناتها وأراقوا ماء الحياة علي قارعة طرقاتها فرجعوا بلا حياء يردعُهم عن ذكر مغامراتهم الماجنة في تلك الديار الآسنة. ولا شك أنه كُلما قَرُب َ الحدَثُ منك في المكان أو الزمان أو الأشخاص ، كلما كأن تألمك وخوفك أكبر وحذرك أشد. فالذي يسمع بالحادثة تقع بالقرب من داره والأشخاص هم في عداد صحبة ابنه أو ابنته ، وقد سمعها اليوم أو بالأمس القريب ... كان الوجس من قلبه أعظم

عدد الصفحات ٢

4 3 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة و الحذر لديه أشد ، وكلما ابتعدت الأسباب ضعف التأثير والمؤثر ، والنتيجة المؤلمة المزيد من وقوع تلك الحوادث المؤسفة. ويكون ألمنا اشد وحزننا اكبر لمن لا يبالي بما يسمع والنار تأكل أطرافه لما يتعاطاه من أسباب ذلك الهلاك ودفعه عن نفسه ومن يعول ولو كانت( تلك الأسباب ) في قعر داره و بين أهله وأبناءه. فما السبيل إلى العفة ؟ وفي حياة الشباب على الخصوص ! كيف يكون الحذر من ذلك والخلاص منه ؟ وان شئت فقل الخروج من ذلك النفق المظلم ؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال هذه الأسطر عبر هذه الرسالة الصغيرة بمشيئة الله تعالى . سائلاً المولي عز وجل أن يوفق لخير العرض ولأحسن البيان ولخير الفهم والاستفادة وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم.

عدد الصفحات ٣

4 4 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة 1ـالعفة والاستعفاف ... تعريفها 2ـ لماذا الشباب ؟ 3ـ مظاهرالإنحراف 4ـآثار الإنحراف. 5ـأسباب الإنحراف. 6ـ السبيل إلى العفة ، وتجنب الغفلة. مباحث الكتاب

عدد الصفحات ٤

4 5 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة العفة : مص؛ َفَّ وعَف : ِفَّ ة فافا : كف ما لا يحل لا يجمل م ق آ أ فعل فه َفَّ فيف وتعفف: َفَّ واستعف: َفَّ العفة : ترك الشه ات م كل ش ّ غرب ف حفظ الفرج مما لا يحل (1 ) يأت ف مقابلالعفة . . ال؛ناء الخسة ف كثير م ص ها ، العفددة مدد مرددا ل الأخدد ، الدد؛ناء الخسددة كددل مددا ي دداف العفددة مدد ئا ددل الأخ . . . دد؛ تحريددل ا افددع العفددة نجدد؛ها تر ددع لدد أكثددر مدد أوددا خرقدد ، ئلددب با ا ددا المثيرات : فددد ئا نارندددا لددد ا افدددع الددد ف ، ثدددظ نارندددا لددد القددد الضددداباة الاددد تضددد ط الددد ف ددد تر يدددة ا افعهدددا فيمدددا لا يحدددل أ لا يجمدددل بالإنسدددا فعرددده ، ترش دددفم ل دددا مجم دددة م الع امل تا؛خل ف هذا المجاآ تاحرظ به تؤثرفيه ، م ها: الصبر . . . ومنها الخوف . . . ومنها الطمع . . . ومنها حب الحق ، الذي يجعل صاح ه يرفّ ما لا حق له به . . وغير ذلك وسواه . 1 ) ) المعجم الوسيط

عدد الصفحات ٥

4 6 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة ف مق؛ا ما ل؛ى الإنسا م ق؛ ر الص ر اتجاه ال؛افع المُثا نح ، تر العفة ؛ ذٍ م مااهر خُرق الص ر، حي ير الانض اط الرف باأثير الخ ف م العاق ة تر العفة م مااهر ئلب ، حيث ير الانض اط الرف باأثير الامع بالث اب أ حبّ الحق أ غير ئلب م الع امل تر العفة م مااهرها. و العفة لا تكون إلا إذا وُجد الدافع النفسي إلى ما ينافيها ، فإذا لم يكن في النفس دافع إلى ما ينافي العفة ، أو لم يوجد ما يثير الدافع لم يكن للعفة وجود أصلا . فأي مع لعفة م لا ْب له ( أي م لا شه له ) ، أ لعفة معازآ ف ص معة لا ياعرض لأي مثير ! أ ما يحرك ك ام غرا زه . . . فدل هذا علي أن العفة في حق من يعاني المزيد من جراء شهوته . . فأن منزلته في العفة تكون أعظم وأرفع وأكرم عند الله ، فليبشر. قمة العفاف : لذلب لما كانم فة ن ي وف ريه الس ل فة مسا فية لرل شر طها أ كانها كانم م أ اظ أمثر ة العفة ف تا يخ ال شرية . . فف ي وف ف ا الفا ، فيه غريز الش اب ، يعيش الغربة ، اواضعاف الع اية ال؛اخرة ريه ، ف امرأ العزيز الإثا برل ق اها ، كذا الجماآ الم صب ، الإغراء الرامل ، مع ال؛ المراه ة ، الخر الاامة ، الاه؛ي؛ لع؛ل الإواجابة (1 ) مع ئلب كره فِّ ري ه الس ل اواعر ، أناصر ر كل ترب ال؛ ا بع تث ياه حفاه. 1 ) ) الأخلقالإسلمية وأسسها بتصرف – عبد الرحمن حبنكة الميداني ح2 582

عدد الصفحات ٦

4 7 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة ق؛ رض القر الرريظ قصة ي وف ريه الس ل مع امرأ العزيز أ ع رض ، ابرز فيه واحة الإثا برل م بساتها ، ق ه الض ط الإيمان الخرق ؛ ن َّ ي وف ريه الس ل الذي عره يرف ما لا يحل له يعا أ ع أمثره العفة !! وأما الاستعفاف : فه طرب العفاف ، المراا به : الرف الحرال ، وؤاآ ال ا قيل : الاواعفاف ه الص ر ال زاهة الش ء. . قاآ تعال : { َلْيَسْاَعْفِفِ الَّذِي َ لا يَجِ؛ُ َ نِرَاحا حَاَّ يُغْ ِيَهُظُ َُّ مِ ْ فَضْرِهِ } (1 ) ف الح؛يث الذي اه ال خا ي (( م يساعفف يعفه )) ( ) تزويج من لا زوج له : فق؛ أمر ز ل ق ل هذه الآية م و ال باز يج م لا ز ج له م الر اآ ال ساء فقاآ و حانه : {و َأنكِحُواَالْأ ي َم ى ََمِنأكُمأَو الصَّالِحِين َمِنأَعِب ادِكُمأَو ا ِم ائِكُمأََ} (3) ثظ بي الحق ل الاريق لرذيلا يج؛ نراحا ه الاواعفاف حا يج؛ ا ما يساعي به ر ال راح فقاآ و حانه {َو لأي سأت عأفِفَِالَّذِين َلَ َي جِدُون َنِك احًاَح تَّىَ يُغأنِي هُمَُاللَّهَُمِنأَف ضأله.َ. . } الآية (4) {َأنَي كُونُواَفُق ر اء َيُغأنِهِمَُاللَّهَُمِنأَف ضألِهَِو اللَّهَُو اسِعٌَ ع لِيمٌَ } (5) (1) 1 ) )و ه ال ، ية: 33. ( ) 2 ) ) أخر ه ال خا ي(3/ 2- 32 )ف الزكا ، مسرظ قظ(1332 )ف الزكا (3) و ه ال ، ية3 (2) و ه ال ، ية33 (2) و ه ال ، ية3

عدد الصفحات ٧

4 8 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة ففددد هدددذه الآيدددة شدددا لددد أنهدددظ ئا الازمددد ا اندددب العفدددة أغ ددداهظ مددد فضره هيأ لهظ أو ابه . كما ت حظ : أ الأمر ف الآية اء بصيغة ( الاوافعاآ ) .. " ليسددداعفف " ئلدددب لمدددا ياار ددده هدددذا الأمدددر مددد هددداا لرددد ف صدددراع لاذليل شه اته، كما اء و آ صر ريه ورظ ق لددده : ( ث ثدددة حدددق رددد ددد نهظ : ئكدددر مددد هظ : ال ددداكل الدددذي يريددد؛ العفاف ) (1) العفددددة مار بددددة مدددد الماددددز ج مدددد غيددددر الماددددز ج لر هددددا فدددد حددددق المادددز ج كدددد؛ أشدددد؛ لدددذا كانددددم العق بددددة فدددد حقددده ئا مددددا انحددددرف أغرددددظ اقس لضعف ا ا يها لاحقق معاظ مقاص؛ها ل؛يه . قددداآ ريددده الصددد السددد ل فددد الحددد؛يث المافدددق ريددده : (( لا يحدددل ال امدددر مسدددرظٍ لا بأحددد؛ي ثددد ذ ئكدددر أ لهدددا : ال ّثيدددب الزانددد )) (2) أي المُحصددد.. أي المادددز ج ئا زن . . . ولكننن انظننر إلننى المكافنننأ التنني رتبهننا الله جننل وعنننل لمننن دعتننه امننرأ ذات منصنننب وجمال . . . تعرضت إليه . . تهيّأت له . . لا مدددانع يم عددده مددد تر يدددة ئلدددب . . لا ااع يخافددده أ يحدددذ ه .. لا مراقدددب لددده لا فقاآ : أن أخاف !! فددأ المدد ل ودد حانه كافددأه عردده مددع السدد عة الددذي يُارهددظ فدد ردده يدد ل لا ددل لا ره. (3) (1) اهالارمدددذي (1522 )فددد فضدددا ل الجهددداا ال سدددا5/15 فددد ال رددداح وددد ااه حسددد كمدددا قددداآ الأل دددان فددد المشدددرا الأ ندددا ط فددد دددامع الأص آ نصه : (( ث ثة حق ر نهظ : المجاه؛ ف و يل ، المراتب الذي يري؛ الأااء ال اكل الذي يري؛ العفاف )) ( ) الح؛يث أخر ه ال خا ي (1 /175 )ف ال؛يات ، مسرظ قظ(1575 ) فالقسامة (3) شا ل الح؛يث الذي ف الصحيحي حيث قاآ ريه الص الس ل ف مارعه "و عه يارهظ ف رة ي ل لا ل الا رة " ا ال خا ي ( /111- 1 2 )ف الجما ة مسرظ(1331 )ف الزكا مالبف الم طأ ( /12 123 )ف الشعر، الارمذي قظ (31 )ف الزه؛، ال سا (8/ / 3 )ف القضا

عدد الصفحات ٨

4 9 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة فَدَع شهوه ماضية إلى مكانة عند العزيز باقية . . يقننول ابننن القننيم رحمننه الله : شننهوات النندنيا كلعننب الخيننال، ونظننر الجاهننل مقصننور على الظاهر فأما ذو العقل فأنه يرى ما وراء الستر (1) ويقول ابن الجوزي رحمه الله : تحت عنوان سكره الهوى حجاب : أن الهنننوى يحنننول بنننين المنننرء وبنننين الفهنننم للحنننال ، فنننل ينننرى إلا قضننناء شنننهوته .. ولنننو مّينننز العاقنننل بنننين قضننناء و نننره لحظنننه ، وانقضننناء بننناقي العمنننر بالحسنننر علنننى قضننناء ذلنننك النننو ر ، لَمَنننا قَنننرُب مننننه ولنننو أُعطننني الننندنيا . . غيَنننر أن سنننكره الهنننوى تحول بينه وبين ذلك . آه كننم مننن معصننية مضننت فنني سنناعتها كأنهننا لننم تكننن ثُننم بقيننت أثارهننا، وأقلهننا مننا لا يبننننرح ولا يننننزول مننننن مننننرار الننننندم ، والهزيمننننة أمننننام الشننننهو ، فمننننن نازعتننننه نفسنننه إلنننى لنننذ محرمنننه فشنننغله نظنننرُ ه إليهنننا عنننن تأمنننل عواقبهنننا وعقابهنننا . . كنننأن مثله في سوء اختياره كالمثل المضروب في : خسيس الهمة : (يضدددرب ابددد الجددد زي حمددده هدددذا المثددداآ فددد خسدددة الهمدددة ) فيقددد آ:أ الرردددب قاآ ي ما للأو؛ : يا وي؛ الس اع . . غيّر اوم فأنه ق يل ! فقاآ له : أنم خا لا يصرل لب غير هذا الاوظ! قاآ : فجرّب فأ ااه شقه لحظ قاآ : احفظ ل هذه ل غ؛ٍ أنا أ غيَّر اومب! فجاع عل ي ار ل الرحظ يص ر فرما غر اه نفسه قاآ : وأي شيء باسمي ؟! وما كلب إلا اسم حسن، فأكل ! (1) الف ا ؛ لاب القيظ

عدد الصفحات ٩

4 11 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة يقددد آ ابددد الجددد زي حمددده : هردددذا خسدددي الهمدددة . . الق ددد ع بأقدددل الم دددازآ . . المخاا ا ل اله ى ر ل الفضا ل! (1) لماذا الشباب؟ لمائا الح؛يث العفة ف حياه الش اب خاصة لأو اب م ها : 1- لأ الددد؛ا المحدددرك لهدددظ فددد هدددذاالجاندددب أ ادددظ أك دددر ممدددا لددد؛ى غيددرهظ ، لددذلب خصددهظ ريدده الصدد السدد ل بهددذا ال دد؛اء الددذي حددثهظ فيدده ر الز اج الإحصا فقاآ: (( يددا معشددر الشدد اب مدد اودداااع مدد رظ ال دداء فرياددز ج فأندده أغددل لر صددر أحص لرفرج)) بعددد؛ . . فردددظ يادددرك ريددده الصددد السددد ل الأمدددر حاددد تاددد فر الإمرانيدددة لردددز اج القددد؛ ريددده ، فقددد؛ لا تاددد فر الإمرانيدددة لردددل احددد؛ مددد هظ لا القددد؛ ر الز اج فما ه الحل ما السياج الأم لارب الم ا هة قاآ ريه الص الس ل : (( م لظ يسااع فعريه بالص ل فأنه له اء)) (2) هددذا يدد؛آ ردد ادديظ حرصدده صددر ريدده وددرظ ردد شدد اب أمادده مدد الانجدددراف الانحدددراف الم ددد رددد معرفدددة خاصدددة با يعدددة تركيدددب هدددذه المرحرة العمرية م ل؛ حريظ خ ير. (1) صي؛ الخاطر- اب الج زي ( ) أخر ه ال خا ي (2/135 )ف الص ل ف ال راح مسرظ قظ(1233 )ف ال راح

عدد الصفحات ١٠

4 11 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة قددداآ الحدددافظ ابددد حجدددر حمددده : ( خدددل الشددد اب بالخاددداب لأ الغالدددب ددد ا قددد اا يدددة رددد ال رددداح بخددد ف الشدددي ا كدددا المع ددد معا دددرا ئا ؛ الس ب ف الره آ الشي أيضا ) (1) - لأ الش اب هظ وِر قه الأمة ِمااُ نهضاها م عث زتها كراماها ، هظ ؛ه مساق رها أهظ ثر تها ، لما ياصف به م ح الإق؛ال الإق اآ صفاء الذه العقل فر الااقة الق ، لذا فهظ الأق؛ ر قياا الأمة ب ا ها العمل ر ص ا ة حضا تها . ي اب ا ض ه أنه قاآ : ((ما بعث ن يا لا شابا لا أت العرظ الظ لا شابا ثظ ت هذه الآية : {ق الُواَس مِعأن اَف تًىَي ذأكُرُهُمأَيُق الَُل هَُإِبأر اهِيمََُ}ََ (2) َ ق؛ اخ ر تعال أصحاب الرهف بق له : {َأنهُمأَفِتأي َهَآ م نُواَبِر بِّهِمأَ } (3) َ تددا يخ الإودد ل فدد هدد؛ ال دد بددل فدد كددل مرحرددة مدد مراحددل تددا يخ هددذا الدد؛ي حافددل بدددل مردد بالأحددد؛اذ الجسددال ، القضدددايا العاددال الاددد كدد ا ياقرددد؛ زمامها يق اها ل الإمال .. ش اب . ((فتي هَامن وَ اَب ربهم)) زااهددددظ هددد؛ى ، فقدددد؛ حمرددد ا الإودددد ل لددد أ دددداء المعمدددد ، نشددددر ا ا تدددده فدددد كددددل ال قدددداع ، قدددداا ا الجيدددد ت فاحدددد ا الأمصددددا ، فعدددد ا ايددددة الا حيدددد؛ ترفددددرف ردددد ب هددددا تأوددددر قردددد ب الم ح؛ي . (1) فال ال ا ي(1/13 )العفة م هج الاواعفاف ص138 . ( ) و ه الأن ياء ، ية: ( الأثر أ اه اب كثير ف تفسيره ر هذه الآية (3) و ه الرهف ، ية:13.

عدد الصفحات ١١

4 12 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة قلوبُهم ُ هر يفيض على الورى وأيديهم تأسى جراحُ الخوافق هم السلسلُ الصافي على كل مؤمن في جوفه الهيجاء نارُ الصواعق هم الحُلمُ الريّ ان في وقد الظمأ وليس على الآفاق يف بارق هم الأمل المرجو أن خاب مؤمل وأوهن بُع دُ الشوق َص برَ السوابق كأني أراهم والدُ نا ليس في الدنا صلحاا ونور الله يملأ المشارق أقاموا عمود الدين من بعد صدعه وأعلو لواءَ الحق فوق الخلئق نعم فهذا و آ صر ريه ورظ .. يُقِّدددد؛ل أوددددامه بدددد زيدددد؛ مددددع ح؛اثددددة ودددد ه ردددد ميددددع الأنصددددا ك ددددا المها ري لقيااه اح؛ ي ت المسرمي . ل ااب ب أوي؛ ر مرة فيها ك ا قريش . هددل كددا ردد ضدد دده لا شددابا يافعددا لمددا بددات فدد فددرات ودد آ صر ريه ورظ ف ليرة الهجر . كدددذا مدددر الفدددا ضددد ددده فقددد؛ كدددا شدددابا فددد مقا دددل العمدددر لمدددا خدددرج مدددد مرددددة مهددددا را فدددد ضددددل ال هددددا بي مددددا كدددد أ ال ددددا يخر دددد مهدددا ري ودددرا ماخفدددي لدددظ يددد ضددد ددده ( كمدددا ددداء فددد بعدددل السدددددير ) أ يمدددددر هددددد فددددد طريقددددده لددددد الهجدددددر رددددد أن؛يدددددة قدددددريش مجامعها ياح؛اهظ بهجرته ل الم؛ي ة يا ؛ م يا عه . ابدد ددا ضدد دده كددا هدد ايضددا فادد يافعددا يشددا ليدده بال ددا لج لة ق؛ ه حفاه لرعرظ . مددد فدددال القسدددا اي ية الاددد اواعصدددم رددد القددداا لا محمددد؛ الفددداتل كدددا مره ي مها اح؛ا شري اما . فهننننذا السننننن هننننو بدددداك الحيددددا ، فيدددده ق تهددددا ، فهدددد قدددد بددددي ضددددعفي ..ضعف الاف لة ضعف الشيخ خة

عدد الصفحات ١٢

4 13 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة قدددداآ تعددددال : {اللَّ هَُالَّ ذِكَم ل ق كُمأمِ نأَض عأفنَ ُ مََّج ع ل َمِ نأَب عأ دَِض عأفنَقُ وََّهَ ُ مََّ ج ع ل َمِنأَب عأدَِقُوََّهَض عأفًاَو ش يأب َهَي مألُقَُم اَي ش اءَُو هُو َالأع لِيمَُالأق دِيرَُ } (1) َ فلهذه الأهمية كان الحديث عن الشباب على الخصوص . لأن الإنحراف و الغفلة يعني تحطيم تلك القو والقضاء عليها .  أيضددددا أ دددد؛اء لمددددا رمدددد ا بأهميددددة الشدددد اب ا ه فدددد ب دددداء الأمددددة خاادددد ا ابددددر ا لا ؛يدددد؛ هددددذه الثددددر تعايرهددددا فعمردددد ا ردددد دددد؛ محددددا مدددد أخارها :  تسددددددميظ قدددددد آ الشدددددد اب بالأفرددددددا الم حرفددددددة تغددددددذياهظ بالاصدددددد ات ال اطرددددددة ، تعايرهظ الأا ا الا تع ا ريهظ ر اماهظ بال فع .  ز ع ح المي ددددة الخ ددددة فدددد نف وددددهظ ، فأمددددات ا فدددديهظ همددددظ الاارددددع لرمعددددال افساا طاقاتهظ لار معا آ ه؛ل ف س؛ الأمة .  قادددل حالفضددديرة فددد نفددد الشددد اب تحاددديظ اندددب العفدددة فددد حيددداتهظ لأ مددد تعرقدددددم حددددده بالددددد؛نيا لا يمرددددد لددددده أ يضدددددارع بمهمدددددة لا يددددد هل بمسدددددؤ لية ، فزي ددد ا لهدددظ حيددداه الفاودددقي عرددد ا أ ائآ ال دددا فسدددقاهظ قددد؛ ات مُثددديُل ريدددا لهدددظ . لدددذلب يجدددب ريدددب أيهدددا الشددداب المسدددرظ أ تعردددظ أندددب ئا انجرفدددم ددد ددداا الحدددق انزلقددم فدد طريددق الغ ايددة انحدد؛ ت فدد ها يددة الرئيرددة فددرحَ بددب أ دد؛اء لأنددب حققم لهظ ما يخاا ، نال ا بب ما يام . . يق آ أح؛ أ ؛ا ب: (كأ ُ غانيه ي؛مرا الأمة المحم؛ية يفع فيها ما لا يفعره ألف م؛فع). (1) و ه الر ل ، ية : 22

عدد الصفحات ١٣

4 14 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة مظاهر الإنحراف و الغفلة : ل نحراف مااهر ؛ : فمددد ماددداهر الإنحدددراف الاددد ت ددداف العفدددة هددد كثيدددر : مدددا هددد خايدددر اددديظ ، م هدددا مدددا هددد تافددده حقيدددر ، لا انددده فددد غالدددب الأحيدددا يرددد طريقدددا م صددد لددد الأ آ ، وددد ي م حددد؛ ا لددد الإنحدددراف الر يدددر أ لدددظ يُسددددا؛ ك فددددأ أ آ السدددديل قاددددر كمددددا يق لدددد ، أ الج دددداآ مدددد الخصدددد فم أ اا أ يَسرَظ فريص ع كماتٍ ف أ ض الش ك يحذ ما يرى . فمن مظاهر الإنحراف والغفلة :  تعا ي المخدرات  مشاهد الأفلم الهابطة والصور الساقطة  تناول المسكرات  مصاحبة ومرافقه الفاسقين المعروفين بفسقهم  الوقوع في الزنا  السفور والتبرج لدى الفتيات و النساء  ممارسة اللوا  الميوعة و التخنث عند الشباب  المعاكسنننننات باختلفهنننننا ( عبنننننر وسنننننائل الاتصنننننال الحديثنننننة المختلفنننننة ، وفننننني الطرقات ، والمجامع العامة ،...  إدمان التدخين عند الصغار أو الفتيات  انعننننندام الغينننننر أو ضنننننعفها عنننننند الرجنننننال ( لا يغنننننار علنننننى نسنننننائه أو إخواننننننه الصغار أو أقربائه وقريباته أو من يعول ولو نما إلي علمه ما هو خطير!!) .

عدد الصفحات ١٤

4 15 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة وهناك ما هو دون ذلك ومنه ما هو أعظم. أثار الإنحراف والغفلة أولاا : الإرواء الموهوم: يغدددالط نفسددده مددد ياددد أنددده يدددر ي مدددأ شددده ته بدددالانحراف بالسددد ل المع دددة، نمدددا هددد فددد الحقيقدددة مدددا يزيددد؛ها لا مدددأ رددد مدددأ ، تأ يجدددا رددد تدددأ يج . . ايددد؛ كدددل مددد أ اا أ يُافددد لهيدددب شددده ته ددد طريدددق الحدددرال فردددظ يجددد؛ لددد ئلدددب سبيلا ولن يجد . . . عقوبة له من الله. فرددددل طريددددق معدددد ج ّ يسددددرره الم حددددرف يفددددال ريدددده أب ابددددا لا حصددددر لهددددا مدددد ئلددددب الرصدددي؛ الماعثدددر، فهددد كالدددذي يشدددرب مددد مددداء ال حدددر ليدددر ى فيشدددعر بدددالاما ء كرما شرب لا يزي؛ه ئلب الاما ء لا اشا . ق؛ أحس ال ا ظ حيث قاآ مصَّ ا حاآ م ورب طريقا م طر اله ى فقاآ: وما في الأرض اشقي من مُحب وأن وجَــدَ الــهوى عـذب المـذاق تــــــــــــراه باكياا في كل وقت مخــــــافة فُرقــــــــــة أو لاشتياق فيبكـــــي إن نأوا شــــــــــوقاا ويبكــــــــي إن دنوا خوف الف راق فتسخن عينــــــــــه عند التداني وتسخن عينـــــــــــه عند الفارق وقد قال بعض أهل العلم : ( من أحب شيئاا غير الله عُذب به ) يقصددد؛ بدددذلب : المح دددة فددد معصدددية ، بي مدددا مددد هدددذب نفسددده ألدددزل شددده ته ح؛ ا ما أنزآ ما أبيل له فانه لا يج؛ م ئلب القرق العذاب ال فس شيئا،

عدد الصفحات ١٥

4 16 الشباب بين أمل العفة وألم الغفلة لا يشدددعر بدددذلب الددد هظ مددد الجددد ع الشددده ان ، ال حدددث لددده ددد الإ اء الحيددد ان ، بل يعيش فيف ال ف ، زيز الهمة . ومن أثار الإنحراف والغفلة .. ثانيا : الحرمان من المتعة الحلل : أ يحرل م أنحرف ن ذ العفة . . . يحرمه م الماعة الح آ ! ولك أن تسال كيف يكون ذلك ؟ فننالجواب : أ الددذي يعادداا ال اددر لدد المحددرل فددأ ناددره لا يقددع لا ردد الفددات مدد ال سددددداء، المغدددددري مددددد الصددددد ، المثيدددددر مددددد الهيئدددددات الأحددددد اآ ، أ الدددددذي يقدددا ف ي اقدددع هدددذه الفدددا فانددده دددع بعددد؛ ئلدددب لددد ز ددده أ تأهدددل أ اا أ يعاشر أهره شعر بالفر الص ي ، اخا ف الهيئاي الحالي !! لأنه لا يج؛ ئلب الجماآ الفات ( الم اق بع اية لارب الإغراض ال؛نيئة ) ! لا ترب الهيئات المثير ( الا م اجم بأ ق الاوا؛ي هات الم حرة )! لا هاتيدددب الأحددد اآ المغريدددة ( الاددد اشدددرف ريهدددا مخدددر ي محادددرفي م ادددذلي ) ! تددددراه كرمددددا قددددع بصددددره ردددد شدددد ء قددددا تخيددددل ترددددب الاحدددد اآ الصدددد ، فيرغدددب ددد أهرددده يزهددد؛ فددد ح لددده لأنددده لا يجددد؛ فددديهظ مدددا يرضددد نز تددده خيالددده الفاوددددد؛ ، فيُ حنننننرم متعنننننه الحنننننلل ، ويظنننننل يلهنننننث وراء اللنننننوا السننننناقط و المتننننناع الزائننف ، الددذي لربمددا كدد مآلدده فيمددا بعدد؛ حرماندده مدد ماعددة الآخددر ، مددا أ دد؛ه لع ااه م م اه ئلب المااع الذي لا ي صف لا يقا بمااع ال؛نيا . وقد يكون الحرمان من تلك المتعة الحلل في الدنيا من جانب أخر :

عدد الصفحات ١٦