المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الطب الوقائي من الأمراض والجروح في السنة النبوية

سليمان بن صالح الثنيان

صفحة ٣ من ٤

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٙ٘ٔ - ٖ- كرد إطلاؽ النهي عن ترؾ النار في الديت دين النوـ، كجاء في دديث جابر  أف الفأرة قد تتسدب في إدراؽ الديت، كىذا لا يعد قيدنا لما أطلق، فلا يقاؿ: إذا أمن كصوؿ الفأرة إلى السراج فلا ينهى عن ترؾ المصابيح دين النوـ كما ذىب لذل بعض العلماء؛ لأف الإدراؽ قد يحصل بغير الفأرة؛ كسقوط السراج على الفرش فيحرقها. قاؿ النوكم: كأما القناديل المعلقة في المساجد كغيرىا؛ فإف خيف دريق بسددها دخلت في الأمر بالإطفاء ، كإف أمن ذل - كما ىو الغالب - فالظاىر أنو لا بأس بها؛ لانتفاء العلة؛ لأف الندي ﷺ علل الأمر بالإطفاء في الحديث بأف الفويسقة تضرـ على أىل الديت بيتهم، فإذا انتفت العلة زاؿ المنع(ٔ) . كالذم يترجح لي ما تقدـ من أف النهي عن تر ؾ النار دين النوـ مطلق غير مقيد، على أف الإدراؽ ليس الخطر الوديد في النار، بل استنشاؽ الغازات المندعثة من النار قد يؤدم إلى الوفاة بسدب الاختناؽ . كالمدافئ الكهربائية الحديثة التي ينشأ عنها ما يشدو النار ملحقة بالسرج كنحوىا؛ لأنو يحصل بها الإدراؽ ، كالله أعلم. الحديث الرابع عشر: عن جابر ، عن النديﷺ قاؿ: « إذا كاف جنح الليل - أك أمسيتم - فكفوا صديانكم؛ فإف الشياطين تنتشر دينئذ، فإذا ذىب ساعة من الليل فخلوىم ». (1 )شرح صحيح مسلم 13/187. )

عدد الصفحات ٣٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٚ٘ٔ - أخرجو الدخارم (ٔ)، كمسلم(ٕ). قولو: « فخلوىم » قاؿ العيني: بضم الحاء المهملة، كقاؿ الكرماني: بإعجاـ الخاء(ٖ)، كىي ركاية الأكثر كما ذكر الحافظ ابن دجر (ٗ). كفي لفظ لمسلم: « لا ترسلوا فواشيكم كصديانكم إذا غابت الشمس دتى تذىب فحمة العشاء؛ فإف الشياطين تندعث إذا غابت الشمس دتى تذىب فحمة العشاء ». كقولو: « فواشيكم» الفواشي ىي الدهائم ؛ لأنها تفشو أم تنتشر في الأرض(٘). كقولو: « فحمة العشاء» ظلمتها كسوادىا(ٙ). كعند أبي داكد (ٚ) بإسناد دسن : « اكفتوا صديانكم عند العشاء - أك قاؿ عند المساء - فإف للجن انتشارنا أك خطفة ». قولو: « اكفتوا»: بهمز كصل ككسر فاء كضم فوقية : أم ضموا صديانكم (1 )صحيح البخاري ، بدء الخلق 6/رقم 3281) ، والأشربة 11/رقم 5623. ) (2 )صحيح مسلم ، الأشربة 3/1595. ) (3 )عمدة القاري 11/197. ) (4 )الفتح6/ شرح حديث 3281. ) (5 )شرح النووي لصحيح مسلم 3/186. ) (6 )السابق نفسه . (7 )سنن أبي داود ، الأشربة 4/118. )

عدد الصفحات ٣٥

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٛ٘ٔ - إليكم كأدخلوىم الديوت، كامنعوىم عن الانتشار(ٔ). كقولو: « خطفة»: بفتح فسكوف أم سلدنا سريعنا(ٕ). قاؿ القاضي عياض: علل نهيو عن ذل بانتشار الشياطين دتى تذىب؛ لئلا يصدها منها ضرر أك ركع (ٖ). كالحكمة في انتشار الشياطين في الليل أف درك تهم فيو أمكن منها لهم في النهار؛ لأف الظلاـ أجمع للقول الشيطانية من غيره ، ككذل كل سواد (ٗ). كذكر ابن الجوزم أف الحكمة في الخوؼ على الصدياف في تل الساعة؛ لوجود النجاسة مع الصدياف غالدنا، كالشياطين تلوذ بها؛ ككذل لأف الذكر الذم يحترز من الشيطاف مفقود من الصدياف(٘). كالتعليل بوجود النجاسة مع الصدياف غالدنا؛ يرده أف الصدي لا يمنع من دخوؿ المسجد ، كلا يحترز عنو ، كالأكلى أف يعلل بضعف الصدياف، كقد يكوف من ذل ما أشار إليو ابن الجوزم من أف الذكر الذم يحترز من الشيطاف مفقود من الصدياف. (1 )عون الدعبود11/143. ) (2 )السابق نفسه (3 )إكمال الدعلم ، للقاضي عياض6/482. ) (4 )الفتح6/ شرح حديث 3281. ) (5 )السابق نفسه

عدد الصفحات ٣٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٜ٘ٔ - الحديث الخامس عشر: عن جابر بن عدد الله رضي الله عنهما قاؿ : قاؿ رسوؿ الله ﷺ: «غطوا الإناء، كأككوا السقاء، فإف في السنة ليلة ينزؿ فيها كباء، لا يمر بإناء ليس عليو غطاء أك سقاء ليس عليو ككاء إلا نزؿ فيو من ذل الوباء » . أخرجو مسلم (ٔ)، كأدمد(ٕ). قاؿ الليث بن سعد - كىو أدد ركاة ىذا الحديث: الأعاجم عندنا - أم في مصر - يتقوف ذل في كانوف الأكؿ . كقولو ﷺ : « أككوا السقاء » : أم شدكا رأسو بالوكاء ، كىو الخيط(ٖ)، كيدخل في معناه كل إغلاؽ لإناء. كالوباء: قاؿ النوكم: يمد كيقصر، لغتاف، كالقصر أشهر، كىو مرض عاـ يفضي إلى المو ت غالدنا(ٗ) . كلعل ىذا الوباء من نوع خاص؛ فإف الأكبئة كثيرة ، تنزؿ في كل يوـ كليلة في مناطق مختلفة(٘). قاؿ ابن دقيق العيد: يجعل ىذا الحديث أصلان في الادتراز كالادتياط للأمور كالمصالح الددنية ، كما ي شعر بو التعليل الوارد في الحديث ، كلأىل (1 )صحيح مسلم ، الأشربة 3/1596 ، رقم 2114. ) (2 )الدسند3/355. ) (3 )النهاية غريب الحديث ( 5/222. ) (4 )شرح صحيح مسلم 13/186-187. ) (5 )فتح الدنعم ، شرح صحيح مسلم ، د. موسى شاهين لاش 8/186. )

عدد الصفحات ٣٧

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٓٙٔ - الطب أقواؿ في دفظ الص حة كالادتراز من الأمراض كأسدابها ، فيمكن أف يجعل ىذا أصلان في ذل ، إلا أف يقوـ مانع خاص في بعض ما يقولونو ؛ كما إذا بلغ دد الإفراط المخرج إلى ضعف التوكل كشدة الإغراؽ في التعلق بالأسداب فهو مذموـ(ٔ). كقد جاء الأمر بتغ طية الإناء كربط السقاء لأمر آخر ، كىو دفظ و من الشيطاف، كلذا شرعت التسمية عليو(ٕ). الحديث السادس عشر: عن أبي سعيد الخدرم  قاؿ: قاؿ رسوؿ الله ﷺ: « إف بالمدينة جننا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئنا فآذنوه ثلاثة أياـ ، فإف بدا لكم بعد ذل فاقتلوه ، فإنما ىو شيطاف. أخرجو مسلم (ٖ) في قصة كقعت لفتى من الأنصار قتل دية كجدىا في بيتو، فاضطربت الحية عليو فمات. كيشهد لما جاء في ىذا الحديث من النهي عن قتل الحيات التي في الديوت، دديث عدد الله بن عمر، عن أبي لدابة . أخرجو الدخارم (ٗ)، كمسلم(٘)، كلفظ الدخارم : أف ابن عمر رضي الله (1 )شرح الإلدام بأحاديث الأحكام ، لابن دقيق العيد 2/585-586. ) (2 )صحيح البخاري ، الأشربة 11/ رقم 5623) ، ومسلم ، الأشربة 3/1594-1595) . (3 )صحيح مسلم ، السلام4/1756. ) (4 )صحيح البخاري ، بدء الخلق 6/رقم 3297. ) (5 )صحيح مسلم ، السلام4/1752-1755. )

عدد الصفحات ٣٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٔٙٔ - عنهما ددث عن الندي ﷺ أنو قاؿ: « اقتلوا الحيات، كاقتلوا ذا الطفيتين كالأبتر؛ فإنهما يطمساف الدصر، كيستسقطاف الحدل »، ثم ددث أبو لدابة ابن عمر  أف النديﷺ نهى عن قتل ديات الديوت. كذك الطفيتين: جنس من الحيات يكوف على ظهره خطاف أبيضاف . كالأبتر: مقطوع الذنب ، كقيل : قصيره . كقولو: يطمساف الدصر : أم يمحواف نوره . كقولو: كيستسقطاف الحدل : أم يسقطاف الجنين(ٔ). كفي ىذا الحديث أيضنا شاىد على الطب الوقائي في السنة الندوية. الحديث السابع عشر: عن أـ المنذر بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها، قالت : دخل علي رسوؿ الله ﷺ كمعو علي، كعلي ن اقِوه، كلنا دكالي معلقة ، فقاـ رسوؿ الله ﷺ يأكل منها ، كقاـ علي ليأكل ، فطفق رسوؿ الله ﷺ يقوؿ لعلي: « مو؛ إن ن اقِو » دتى ك ف ع لي، قالت: كصنعت شعيرنا كسلقنا ، فجئت بو، فقاؿ رسوؿ الله ﷺ: « يا علي؛ أصب من ىذا ، فهو أنفع ل ». أخرجو أبو داكد (ٕ) - كاللفظ لو - كالترمذم(ٖ) - كابن ماجو(ٗ). كلهم من طرؽ عن أيوب بن عدد الردمن ، عن يعقوب بن أبي يعقوب، (1 )الفتح6/411. ) (2 )سنن أبي داود ، الطب4/193-194. ) (3 )جامع الترمذي ، الطب4/335. ) (4 )سنن ابن ماجه ، الطب2/1139. )

عدد الصفحات ٣٩

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٕٙٔ - عنها بو. كأيوب كيعقوب كلاىما صدكؽ عند الحافظ ابن دجر (ٔ). فالحديث إسناده دسن، كقد قاؿ الترمذم عقب ركايتو للحديث: دديث غريب. كمعنى « ناقِ و » ك فِرِح ك م ن ع نقهنا كنقوىنا ، كمن المولد نقاىة : إذا برأ كأفاؽ ، ككاف قريب العهد بالمرض ، لم يرجع إليو كماؿ صحتو كقوتو(ٕ). كمعنى « دكالي» جمع دالية ، كىي العذؽ من الدسر يعلق ، فإذا أرطب أكل(ٖ). ك « السلق»: ىونوع من الدقوؿ معركؼ يطدخ كيؤكل (ٗ). كقد ترجم الأئمة الثلاثة الذين خرجوا ىذ ا الحديث بقولهم: باب في الحمية. كالحمية: ىي منع المريض مما يضره من الطعاـ كالشراب(٘). كمما جاء في ىذا الداب ما أخرجو ابن ماجو (ٙ)، كأدمد(ٚ)، عن صهيب  قاؿ: قدمت على الندي ﷺ كبين يديو خدز كتمر، فقاؿ الندي ﷺ: « ادف فكل»، فأخذت آكل من التمر، فقاؿ الندي ﷺ: « تأكُ لُ ت مْ رنا ك بِ (1 )تقريب التهذيب ، رقم الترجمة ( 618 ،7837. ) (2 )النهاية5/111) ، والقاموس المحيط مادة (ن ق هـ) ، والدنجد مادة (ن ق هـ (3 )النهاية2/141. ) (4 )تهذيب اللغة8/415) ، فتح الباري 9/455) ، عون الدعبود11/241. ) (5 )تاج العروس ، مادة (حمي (6 )سنن ابن ماجه ، الطب (2/1139. ) (7 )الدسند4/61. )

عدد الصفحات ٤٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٖٙٔ - ر م ده ؟! » قاؿ: فقلت: إني أمضغ من نادية أخرل ، فتدسم رسوؿ الله ﷺ. قاؿ الدوصيرم : إسناده صحيح(ٔ). كفي قولو نظر؛ فإف في إسناده عدد الحميد بن صيفي، لين الحديث(ٕ)، فالحديث ضعيف. الحديث الثامن عشر: عن أبي أمامة بن سهل بن دنيف  قاؿ: مر عامر بن ربيعة بسهل بن دنيف كىو يغتسل، فقاؿ: لم أرؾ كاليوـ؛ كلا جلد مخدأة، فما لدث أف لُدِط بو ، فأتي بو الندي ﷺ، فقيل لو: أدرؾ سهلان صريعنا، قاؿ: « من تتهموف بو ؟ » قالوا عامر بن ربيعة ، قاؿ: « علاـ يقتل أددكم أخاه ؟ إذا رأل أددكم من أخيو ما يعجدو فليدع لو بالدركة »، ثم دعا بماء، فأمر عامرنا أف يتوضأ، فغسل كجهو كيديو إلى المرفقين، كركدتيو ك داخلة إزاره ، كأمره أف يصب عليو. أخرجو ابن ماجو (ٖ) - كاللفظ لو - كالنسائي في الكدرل(ٗ). كلاىما من طرؽ عنو بو. كإسناد ىذا الحديث صحيح إلى أبي أمامة ؛ كأبو أمامة كاسمو أسعد بن سهل بن دنيف لو رؤية، كلم يسمع من الندي ﷺ(٘). (1 )مصباح الزجاجة 3/116. ) (2 )تقريب التهذيب ، رقم الترجمة 3761. ) (3 )سنن ابن ماجه ، الطب2/1161. ) (4 )(7/111-112. ) (5 )تقريب التهذيب ، ترجمة رقم 412. )

عدد الصفحات ٤١

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٗٙٔ - كعند أدمد(ٔ) في المسند ، كالطحاكم في مشكل الآثار(ٕ) أف أبا أمامة يركم ىذا الحديث عن أبيو . كعند النسائي(ٖ) في عمل اليوـ كالليلة، كالطحاكم في مشكل الآثار(ٗ) أف أبا أمامة يركيو عن عامر بن ربيعة. قاؿ النسائي عقدو: جعفر بن برقاف في الزىرم ضعيف، كفي غيره لا بأس بو. كالنسائي يشير إلى تعليل ىذا الإسناد . على أف عامر بن ربيعة ركم عنو نحو ىذا الحديث من غير طريق أبي أمامة، أخرجو أدمد (٘) في مسنده في مسند عامر بن ربيعة، كفي إسناده ضعف، كفيو زيادة كمخالفة للركايات الأخرل في ىذه القصة . كالخلاصة أف إسناد ىذا الحديث عن أبي أمامة بن سهل بن دنيف  صحيح، كمراسيل الصحابة دجة. قولو في الحديث: « جلد مخد أ ة» المخدأة ىي الجارية التي في خدرىا لم تتزكج بعد ؛ لأفّ صيانتها أبلغ ممن قد تزكجت(ٙ). (1 )الدسند3/487. ) (2 )(7/335. ) (3 )الدطبوع ضمن السنن ال كبرى (9/89. ) (4 )(7/335. ) (5 )(3/447. ) (6 )النهاية2/3. )

عدد الصفحات ٤٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٘ٙٔ - كقولو: « لُدط» أم صرع كسقط إلى الأرض (ٔ). كقولو: « داخلة إزاره »: قيل أراد يغسل العائن موضع داخلة إزارة من جسده لا إزاره، كقيل: داخلة الإزار: الورؾ، كقيل: أراد بو مذاكيره، فكنى بالداخلة عنها، كما كني عن الفرج بالسراكيل (ٕ). كقد تقدـ في نفض الفراش بداخلة الإزار شيء من معنى داخلة الإزار، كىو أنو الطرؼ المتدلي الذم يضعو المؤتزر على دقوه الأيمن، كبو فسره مال كغيره ىنا(ٖ)، كىو أكلى(ٗ). كقد تقدـ في الحديث أف المشركع للمؤمن إذا رأل ما يعجدو أف يدعو لصاددو بالدركة . قاؿ ابن عدد الدر: التدري أف يقوؿ : تدارؾ الله أدسن الخالقين ، اللهم بارؾ فيو(٘) . كركل الدزار (ٙ) بإسناده عن أنس ، أف رسوؿ ا ﷺ قاؿ: « من رأل شيئنا فأعجدو فقاؿ : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ؛ لم يضره» . كفي إسناد الدزار أبو بكر الهذلي، أخدارم متركؾ الحديث ، كما قاؿ (1) النهاية4/226. ) (2) السابق2/118. ) (3 )التمهيد6/236. ) (4 )انظر: مرقاة الدفاتيح 4/513.) (5 )التمهيد6/241. ) (6 )كشف الأستار3/414. )

عدد الصفحات ٤٣

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٙٙٔ - الحافظ ابن دجر(ٔ) . كالذكر المذكور في ىذا الحديث جاء الحث عليو في القرآف لمن أعجدو شيء مما أنعم الله عليو ، قاؿ تعالى في سورة الكهف في قصة صادب الجنتين كصاددو: ﴿ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﴾ [ : ٜٖ] . كجاء عن عركة بن الزبير أنو كاف إذا دخل دائطو قرأ ىذه الآية . أخرجو الديهقي في شعب الإيماف، كفي إسناده انقطاع (ٕ). قاؿ الحافظ ابن دجر في فوائد دديث أبي أمامة بن سهل بن دنيف : من فوائد الحديث أف العين تكوف مع الإعجاب كلو بغير دسد ، كلو من الرجل المحب ، كمن الرجل الصالح ، كأف الذم يعجدو الشيء يندغي أف يدادر إلى الدعاء للذم يعجدو بالدركة ، كيكوف ذل رقية منو(ٖ). الحديث التاسع عشر: عن أبي ىريرة  قاؿ : قاؿ رسوؿ الله ﷺ: « إذا كقع الذباب في إناء أددكم فليغمسو كلو ثم ليطردو؛ فإف في إددل جناديو داء، كفي الآخر شفاء ». (1 )تقريب التهذيب ، رقم الترجمة 8112. ) (2 )شعب الإيمان (7/528. ) (3 )الفتح11/شرح حديث 5741. )

عدد الصفحات ٤٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٚٙٔ - أخرجو الدخارم (ٔ) - كاللفظ لو - كأبو داكد(ٕ) - كزاد: « كإنو يتقي بجنادو الذم فيو الداء ، فليغمسو كلو » - كإسناد أبي داكد دسن. كأخرج النسائي(ٖ)، كأدمد(ٗ) - كاللفظ لو - عن أبي سعيد الخدرم  أف رسوؿ اﷺ قاؿ : « إف أدد جنادي الذباب سم كالآخر شفاء ، فإذا كقع في الطعاـ فامقلوه ؛ فإنو يقدـ السم كيؤخر الشفاء » ، كإسناده صحيح كمعنى: « فامقلوه»: أم اغمسوه(٘). كقد تكلم على ىذا الحديث بعض سماىم الخطابي : « من لا خلاؽ لو » ، فردكه، كقالوا: إف الذباب ينقل السموـ كالفضلات، فلا يمكن أف يكوف فيو الشفاء لها. كقد كتب علماء الإسلاـ كأطداؤه قديمنا كدديثنا في الرد على مقالة ىؤلاء كقالوا: إف الحديث ثابت، كإف رسوؿ الله ﷺ لا ينطق عن الهول، إف ىو إلا كدي يودى ، كأثدتوا بالأدلة العلمية صحة ما كرد في ىذا الحديث(ٙ). (1 )صحيح البخاري ، الطب 11/رقم 5782. ) (2 )سنن أبي داود ، الأطعمة4/182. ) (3 )سنن النسائي7/178-179. ) (4 )الدسند3/67. ) (5 )النهاية4/347. ) (6 )انظر: معالم السنن، للخطا4/183)، وفتح الباري 11/شرح حديث 5782)، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص 272 وما بعدها )، والإصابة في صحة حديث الذبابة، د. خليل إبراهيم ملا خاطر ، ط دار القبلة ، جدة ، الطبعة الأولى ، 1415هـ

عدد الصفحات ٤٥

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٛٙٔ - الحديث المتمّم للعشرين: عن عدد الردمن بن عوؼ  قاؿ : سمعت رسوؿ اﷺ يقوؿ: « إذا سمعتم بو- أم الطاعوف - بأرض فلا تقدموا عليو، كإذا كقع بأرض كأنتم بها فلا تخرجوا فرارنا منو ». أخرجو الدخارم (ٔ)، كمسلم(ٕ) في قصة مشهورة كقعت في خلافة عمر ، في طاعوف عمواس بالشاـ. كللحديث شواىد أخرل عن جماعة من الصحابة بنحو ذل (ٖ). ككجو الدلالة من الحديث ظاىرة في اجتناب المهال كعدـ تعريض النفس للح تْف؛ إذ قدر الله أف دخوؿ الدلد الذم كقع فيو الطاعوف سدب للإصابة بو، كقد أُمرنا بالأخذ بالأسداب، كىذا لا يعارض التوكل على الله (ٗ). « كىذا الحديث فيو تحديد مدادئ الحجر الصحي، كمنع السليم من الدخوؿ في أرض الوباء قد يكوف مفهومنا بدكف الحاجة إلى معرفة دقيقة بالطب، كلكن منع سكاف الدلدة المصابة بو من الخركج يددك عسيرنا على الفهم بدكف الطب الح ديث الذم يقوؿ: إف الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكوف داملان للميكركب دكف أف يددك عليو أثر للمرض، كىناؾ أيضنا فترة الحضانة للميكركب، كىو بذل يعرض الآخرين للخطر دكف أف يشعر ىو أك غيره ، كلذا (1 )صحيح البخاري ، الطب 11/رقم 5729. ) (2 )صحيح مسلم ، السلام4/1741. ) (3 )انظر : بذل الداعون في فضل الطاعون ، لابن حجر ، (ص 251-255. ) (4 )السابق (ص283 ،314 ،315. )

عدد الصفحات ٤٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٜٙٔ - كانت الأكامر الندوية بالعزؿ كالحجر الصحي سدقنا لكل الإجراءات الط دية كالقوانين الحديثة التي لم تقف على مددأ الحجر الصحي إلا في القرف الماضي ، كلذا فإف دديث الطاعوف معجزة كاملة من معجزات الرسوؿ ﷺ ، كدليل قاطع على صدؽ رسالتو؛ إذ لا يمكن لدشر عاش في ذل الزماف أف يعلم الغيب إلا بودي يودى إليو ، كالحجر الصحي كاف في ذل الزم اف من الغيوب »(ٔ). (1 )العدوى بين الطب وحديث الدصطفى ﷺ ، د. محمد علي البار ، (ص 111-115. )

عدد الصفحات ٤٧

الطب الْ وِ ق ائِ ي مِ ن الأْ مْ ر اضِ ك الْ جُ رُ كحِ فِ ي الس ن ةِ الن د وِ ي ةِ - د. سليماف بن صالح الثنياف - ٓٚٔ - الخاتمةِّ أدمد الله جل كعلا على ما من بو من التيسير، كأسألو المزيد، كأسأؿ الله أف أكوف قد كفقت في ىذا الدحث في إبراز ىذا الجانب من السنة الندوية، كىو الطب الوقائي، كما كاف في ىذا الدحث من صواب فمن الله كدده، كما كاف فيو من خطأ فمني كمن الشيطاف، كالله كرسولو بريئاف. كيمكن تلخيص أىم نتائج ىذا الدحث في النقاط التالية: ٔ- شموؿ ىذا الدين ككمالو، كأنو صلاح للقلوب كالأبداف. ٕ- عناية الإسلاـ بحفظ صحة الإنساف، كعدـ تعريضها لما ينقصها. ٖ- ما كرد في السنة الندوية من النهي عن بعض ما يخشى من كقوع الضر ر بو على الددف يستدؿ بو على أف ىذا الضرر إف كاف متيقننا فهو من باب أكلى . ٗ- ككذل ما كرد في السنة من النهي عن الضرر اليسير على الددف يستدؿ بو على أف ما كاف من الضرر عظيمنا فهو أكلى بالنهي. كالله المسؤكؿ كدده أف يصلح أقوالنا كأعمالنا ، كأف يوفقنا لنشر سنتو كبيانها للناس، كصلى الله كسلم كبارؾ على ندينا محمد، كعلى آلو كصحدو أجمعين.

عدد الصفحات ٤٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة - العدد ٛٙٔ - ٔٚٔ - فهرسِّالمصادرِّوالمراجعِّ  الإدساف في تقريب صحيح ابن دداف، لعلاء الدين علي بن بلداف الفارسي ، تحقيق: شعيب الأرناؤكط ، مؤسسة الرسالة ، الطدعة الأكلى ، ٛٓٗٔىػ.  الآداب الشرعية، لابن مفلح، تحقيق: شعيب الآرناؤكط ، طدعة مؤسسة الرسالة ، الطدعة الثانية ، ٜٔٗٔىػ.  الإصابةفي تمييز الصحابة ، لابن دجر العسقلاني ، دار الفكر.  إكماؿ المعلم بفوائد مسلم، للحافظ أبي الفضل القاضي عياض اليحصدي ، تحقيق: د. يحيى إسماعيل ، طدعة دار الوفاء ، المنصورة ، الطدعة الأكلى ، ٜٔٗٔىػ.  بذؿ الماعوف في فضل الطاعوف ،للحافظ ابن دجر العسقلاني ، تحقيق : أدمد عصاـ الكاتب، دار العاصمة ، الرياض ، الطدعة الأكلى ، ٔٔٗٔىػ  تاج العركسمن جواىر القاموس ، لمحب الدين مرتضى الزبيدم ، تحقيق : علي شيرم ، المكتدة التجارية لمصطفى أدمد الداز ، مكة المكرمة ، ط دار الفكر ، بيركت ، ٗٔٗٔق.ػ  تفسيرالقرآف العظيم ، للإماـ إسماعيل بن كثير القرشي ، دار المعرفة ، بيركت ، الطدعة الأكلى ، ٚٓٗٔىػ.  تفسير القرطدي ، الجامع لأدكاـ القرآف ، لأبي عدد الله محمد بن أدمد القرطدي ، طدعة دار الكتب العلمية ، بيركت ، الطدعة الأكلى ، ٛٓٗٔىػ.  تقريب التهذيب ، للحافظ ابن دجر العسقلاني ، تحقيق : محمد عوامة ، دار الدشائر الإسلامية ، بيركت ، الطدعة الثانية ، ٛٓٗٔىػ

عدد الصفحات ٤٩