سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~723 ~ 522سبب نزول قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭦ ﭼ الأنفال: ١. قال أبو حيان رتٛو الله تعالذ: (ولا خلبف أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمو)(ٔ). الدراسة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليو و سلم: ((من فعل كذا و كذا أو أتى مكان كذا و كذا فلو كذا و كذا فتسارع الشبان إلذ ذلك و ثبت الشيوخ تٖت الرايات فلما فتح الله عليهم جاء الشبان يطلبون ما جعل ت٢م و قال الشيوخ : إنا كنا ردأ لكم و كنا تٖت الرايات فأنزل الله عز و جل : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭦ ﭼ الأنفال: ١ .))(ٕ). وتٚيع ات١فسرين على أن الآية نزلت في أمر غنائم يوم بدر, ليس بينهم خلبف في ذلك ولله اتٟمد. يقول ابن سعدي رتٛو الله تعالذ: ( الأنفال ىي الغنائم التي ينفلها اللّو ت٢ذه الأمة من أموال الكفار, وكانت ىذه الآيات في ىذه السورة قد نزلت في قصة {بدر }أول غنيمة كبتَة غنمها ات١سلمون من ات١شركتُ, .فحصل بتُ بعض ات١سلمتُ فيها نزاع, فسألوا رسول اللّو صلى الله عليو وسلم عنها, فأنزل اللّو ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭼ كيف تقسم وعلى من تقسم؟ ﭽ ﭕ ﭼ ت٢م: الأنفال لله ورسولو يضعانها حيث شاءا, فلب اعتًاض لكم على حكم اللّو ورسولو, . بل عليكم إذا حكم اللّو ورسولو أن ترضوا تْكمهما, وتسلموا الأمر ت٢ما,. وذلك داخل في قولو ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ بامتثال أوامره واجتناب نواىيو.. (ٔ) البحر المحيط لأبي حيان (٘/ ٕٛٙ)؛ وحكى الإتٚاع عنو البقاعي في نظم الدرر ( ٖ /ٖٖٖ). (ٕ) أخرجو اتٟاكم في تفستَ سورة الأنفال من كتاب التفستَ في ات١ستدرك على الصحيحتُ (ٕ/ ٖٙ٘). وقال: (ىذا حديث صحيح الإسناد ولد يخرجاه). ووافقو الذىبي. وصححو الدكتور حكمت بشتَ رتٛو الله تعالذ في الصحيح ات١سبور من التف ستَ بات١أثور (ٕ/ ٖٔٛ).
عدد الصفحات ١سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~723 ~ ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر, بالتوادد والتحاب والتواصل.. فبذلك تٕتمع كلمتكم, ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع - من التخاصم, والتشاجر والتنازع) (ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, والله أعلم. 522.معنى مردفين في قول الله عز وجل: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ الأنفال: ٩ . ذكر الطبري إتٚاع أىل التأويل على أن معتٌ مردفتُ يتبع بعضهم بعضاً (ٕ). النتيجة: الإتٚاع لا يثبت (ٖ), والله أعلم. 522.مفاد الأمر الوارد في قول الله تعالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ الأنفال: ١١. قال الرازي رتٛو الله تعالذ: (ثبت بالإتٚاع أن ىذا ات١عتٌ كان واجباً حال المحاربة) (ٗ). الدراسة: أمر الله للملبئكة بقتل الكفار يوم بدر كان أمر وجوب, لا يشك أحد في ذلك, وعلى ىذا حكى الرازي رتٛو الله تعالذ الإتٚاع, وىو كذلك, بل أمر الله للمسلمتُ عموماً بقتال الكفار, لد يقل أحد أنو على سبيل الاستحباب, وىذا معلوم وواضح جداً. (ٔ) تيستَ الكريم الرتٛن في تفستَ كلبم ات١نان للسعدي (ٖ٘ٔ). (ٕ) جامع البيان في تأويل آي القرآن ( ٔٔ/ ٚ٘). (ٖ) قالو ات٠ضتَي. انظر: الإتٚاع في التفستَ ( ٖٖٓ ). (ٗ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٘ٔ/ ٓٔ٘).
عدد الصفحات ٢سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~723 ~ يقولابن كثتَ رتٛو الله تعالذ: ( أي: اضربوا ات٢ام ففلقوىا, واحتزوا الرقاب فقطعوىا, وقطعوا الأطراف منهم, وىي أيديهم وأرجلهم . وقد اختلف ات١فسرون في معتٌ: ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ فقيل: معناه اضربوا الرؤوس.. وقيل: معناه: ﭽ ﮛ ﮜ ﭼ أي: على الأعناق, وىي الرقاب .. ويشهد ت٢ذا ات١عتٌ أن الله تعالذ أرشد ات١ؤمنتُ إلذ ىذا في قولو تعالذ: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮪ ﭼ محمد: ٤ .)(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, و الله أعلم. 522.معنى البلاء في قول الله عز وجل: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ الأنفال: ١١ . قال ات٠ازن رتٛو الله تعالذ: (أتٚع ات١فسرون على أن البلبء ىنا تٔعتٌ النعمة)(ٕ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على أن ات١راد بالبلبء ىنا النعمة, وقد تتنوع ألفاظ ات١فسرين في ذلك إلا أن ات١عتٌ واحد. قال الطبري رتٛو الله تعالذ: (وأما قولو: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭩ ﭼ الأنفال: ١١ .فإن معناه: ولينعم على ات١ؤمنتُ بالله ورسولو بالظفر بأعدائهم , ويغنمهم ما معهم , ويثبت ت٢م أجور أعمات٢م وجهادىم مع رسول الله صلى الله عليو وسلم . وذلك البلبء اتٟسن رمي الله ىؤلاء ات١شركتُ . ويعتٍ بالبلبء اتٟسن النعمة اتٟسنة اتٞميلة , وىي ما وصفت , وما في معناه)(ٖ). ولد يحك أحد من ات١فسرين خلبف ذلك إلا أن الرازي رتٛو الله تعالذ ذكر أن القاضي الباقلبني قال: (ولولا أن ات١فسرين اتفقوا على تٛل الابتلبء ىاىنا على النعمة, وإلا لكان (ٔ) تفستَ القرآن العظيم لابن كثتَ ( ٗ/ ٕ٘). (ٕ) لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن ( ٕ / ٖٔٓ). (ٖ) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري ( ٔٔ/ ٚٛ).
عدد الصفحات ٣سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~770 ~ يحتمل المحنة بالتكليف فيما بعده من اتٞهاد, حتى يقال: إن الذي فعلو تعالذ يوم بدر, كان السبب في حصول تكليف شاق عليهم فيما بعد ذلك من الغزوات)(ٔ). علق على ذلك أبو حيان رتٛو الله تعالذ فقال: ( وسياق الكلبم ينفي أن يراد بالبلبء المحنة لأنو قال: ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭩ ﭼ الأنفال: ١١,فعل ذلك أي قتل الكفار ورميهم ونسبة ذلك إلذ اللّو وكان ذلك سبب ىزيدتهم والنصر عليهم وجعلهم نهبة للمؤمنتُ وىذا ليس ت٤نة بل منحة)(ٕ). وقال ملب حويش عبد القادر: ( وقد فسر عامة ات١فسرين ىذا البلبء بالنعمة, ويجوز تفستَه بالاختبار, أي أنو اختبرىم بهذه اتٟادثة اختبارا حسنا فكانوا عنده كما ىم في علمو)(ٖ). ويقول الآلوسي رتٛو الله تعالذ: ( اختار بعضهم تفستَه بالابلبء في اتٟرب بدليل ما بعده يقال : أبلى فلبن بلبء حسنا أي قاتل قتالا شديدا وصبر صبرا عظيما , تٝي بو ذلك الفعل لأنو ما يخبر بو ات١رء فتظهر جلبدتو وحسن أثره , واللبم إما للتعليل متعلق تٔحذوف متأخر فالواو اعتًاضية أي وللئحسان إليهم بالنصر والغنيمة فعل ما فعل لا لشيء آخر غتَ ذلك ت٦ا لا يجديهم نفعا)(ٗ) . ولا خلبف بتُ القولتُ لأن ات١فسرين حينما فسروا ذلك بالنعمة أرادوا بذلك, الابتلبء الذي تظهر معو نعمة الله على ات١ؤمنتُ لا النعمة نفسها, وكل ما قيل من الاحتمالات ىي مردودة ت٠لبفها للئتٚاع الثابت قبلها. النتيجة: الإتٚاع صحيح, و الله أعلم. (ٔ) التفستَ الكبتَ للرازي ( ٘ٔ/ ٚٙٗ). (ٕ) البحر المحيط في التفستَ لأبي حيان (٘/ ٜٕٙ). (ٖ) بيان ات١عاني ت١لب حويش عبد القادر (٘/ ٕٕٛ). (ٗ) روح ات١عاني للآلوسي ( ٘/ ٗٚٔ).
عدد الصفحات ٤سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ 522.المراد بالخطاب بقوله تعالى: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯰ ﭼ الأنفال: ٤١ . يقول ابن عطية رتٛو الله تعالذ: ( وقولو تعالذ: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ الآية, ىذا ات٠طاب للمؤمنتُ ات١صدقتُ بلب خلبف)(ٔ). الدراسة : حكى الإتٚاع كذلك القرطبي فقال : (( ىذا ات٠طاب للمؤمنتُ ات١صدقتُ بلب خلبف)(ٕ), وىذا ىو لفظ ابن عطية رتٛو الله تعالذ بنصو . وأما عن الإتٚاع الذي حكاه ابن عطية رتٛو الله تعالذ فإنو كما قال, ليس بتُ ات١فسرين خلبفٌ في ذلك, والداعي لابن عطية تٟكاية الإتٚاع ىنا, ىو أنو قد حكى ات٠لبف في النداء الذي سبق ىذا النداء وىو قولو تعالذ : ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ الأنفال: ٢١ . ىل ىو خطاب للمؤمنتُ أم للمنافقتُ؟(ٖ)و ﭽ ﯞ ﭼ استجيبوا معناه أجيبوا(ٗ). ويتحدث سيد قطب رتٛو الله تعالذ عن اتٟياة ات١ذكورة في الآية فيقول: ( إن رسول الله صلى الله عليو وسلم إنما يدعوىم إلذ ما يحييهم.. إنها دعوة إلذ اتٟياة بكل صور اتٟياة, وبكل معاني اتٟياة.. إنو يدعوىم إلذ عقيدة تٖيي القلوب والعقول, وتطلقها من أوىاق اتٞهل وات٠رافة, ومن ضغط الوىم والأسطورة, ومن ات٠ضوع ات١ذل للؤسباب الظاىرة واتٟتميات القاىرة, ومن العبودية لغتَ الله وات١ذلة للعبد أو للشهوات سواء.. (ٔ) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية (ٗ / ٕٙٔ). (ٕ) اتٞامع لأحكام القرآن (ٜ/ ٖٛٗ). (ٖ)المحرر الوجيز لابن عطية (ٗ / ٓٙٔ). (ٗ) انظر: التفستَ الوسيط للواحدي (ٕ / ٕ٘ٗ).
عدد الصفحات ٥سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~772 ~ ويدعوىم إلذ شريعة من عند الله تعلن تٖرر «الإنسان»وتكريدو بصدورىا عن ا وحده, ووقوف البشر كلهم صفاً متساوين في مواجهتها لا يتحكم فرد في شعب, ولا طبقة في أمة, ولا جنس في جنس, ولا قوم في قوم.. ولكنهم ينطلقون كلهم أحراراً متساوين في ظل شريعة صاحبها الله رب العباد. ويدعوىم إلذ منهج للحياة, ومنهج للفكر, ومنهج للتصور يطلقهم من كل قيد إلا ضوابط الفطرة, ات١تمثلة في الضوابط التي وضعها خالق الإنسان, العليم تٔا خلق ىذه الضوابط التي تصون الطاقة البانية من التبدد ولا تكبت ىذه الطاقة ولا تٖطمها ولا تكفها عن النشاط الإيجابي البناء. ويدعوىم إلذ القوة والعزة والاستعلبء بعقيدتهم ومنهجهم, والثقة بدينهم وبربهم, والانطلبق في «الأرض»كلها لتحرير «الإنسان»تّملتو وإخراجو من عبودية العباد إ عبودية الله وحده وتٖقيق إنسانيتو العليا التي وىبها لو الله, فاستلبها منو الطغاة! ويدعوىم إلذ اتٞهاد في سبيل الله, لتقرير ألوىي ة الله سبحانو في الأرض وفي حياة الناس وتٖطيم ألوىية العبيد ات١دعاة ومطاردة ىؤلاء ات١عتدين على ألوىية الله سبحانو وحاكميتو وسلطانو حتى يفيئوا إلذ حاكمية الله وحده وعندئذ يكون الدين كلو لله. حتى إذا أصابهم ات١وت في ىذا اتٞهاد كان ت٢م في الشهادة حياة. ذلك ت٣مل ما يدعوىم إليو الرسول صلى الله عليو وسلم وىو دعوة إلذ اتٟياة بكل معاني اتٟياة. إن ىذا الدين منهج حياة كاملة, لا ت٣رد عقيدة مستسرة. منهج واقعي تنمو اتٟياة في ظلو وتتًقى. ومن بٍ ىو دعوة إلذ اتٟياة في كل صورىا وأشكات٢ا.. وفي كل ت٣الاتها ودلالاتها. والتعبتَ القرآني يجمل ىذا كلو في كلمات قليلة موحية: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﭼ .. )(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح, و الله أعلم. (ٔ) في ظلبل القرآن (ٖ / ٜٗٗٔ- ٜ٘ٗٔ).
عدد الصفحات ٦سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~777 ~ 522 .المراد بالمكر المذكور في قول الله عز وجل: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ الأنفال: ٢٠ . قال ابن عطية رتٛو الله تعالذ: ( وىذا ات١كر الذي ذكره الله في ىذه الآية ىو بإتٚاع من ات١فسرين إشارة إلذ اجتماع قريش في دار الندوة تٔحضر إبليس في صورة شيخ ت٧دي على ما نص ابن إسحاق في ستَه , اتٟديث بطولو , وىو الذي كان خروج رسول الله صلى الله علي و وسلم من مكة بسببو , ولا خلبف أن ذلك كان بعد موت أبي طالب )(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك تٚع من ات١فسرين (ٕ)؛والإتٚاع لا يثبت (ٖ), والله أعلم. 522.معنى قوله تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ الأنفال: ٠٠ . قال ابن عطية رتٛو الله تعالذ: (أتٚع ات١تأولون على أن معتٌ قولو: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯸ ﭼ الأنفال: ٠٠ .أن الله عز وجل لد يعذب قط أمة ونبيها بتُ أظهرى ا , فما كان ليعذب ىذه وأنت فيهم , بل كرامتك لديو أعظم )(ٗ). والإتٚاع صحيح (٘), والله أعلم. (ٔ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٗ/ ٕٚٔ). (ٕ) منهم أبو حيان في البحر المحيط (٘/ ٜٖٓ)؛ والثعالبي في اتٞواىر اتٟسان (ٖ/ٕٔ). (ٖ) قالو ات٠ضتَي. انظر: الإتٚاع في التفستَ ( ٖٙٓ). (ٗ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٗ/ ٚٚٔ)؛ وحكاه أبو حيان في البحر المحيط (٘/ ٖٔٔ)؛ والثعالبي في اتٞواىر اتٟسان ( ٖ/ ٖٓٔ). (٘) قالو ات٠ضتَي. انظر: الإتٚاع في التفستَ ( ٖٛٓ).
عدد الصفحات ٧سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ 525.عموم المغفرة في قول الله تعالى: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﯔ ﭼ الأنفال: ٣٠ . قال ابن العربي رتٛو الله تعالذ : (فأما من قال: إنو على عمومو في اتٟقوق كلها فقد علمنا بطلبن ذلك تٔا قام من الدليل على أن حقوق الآدميتُ لا يغفرىا الباري سبحانو إلا تٔغفرة صاحبها, ولا يسقطها إلا بإسقاطو. فإن قيل: فقد قال تعالذ: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﯔ ﭼ الأنفال: ٣٠ . فكانت ىذه ات١غفرة عامة في كل حق. قلنا: ىذه مغفرة عامة بلب خلبف للمصلحة في التحريض لأىل الكفر على الدخول في الإسلبم؛ فأما من التزم حكم الإسلبم فلب يسقط عنو حقوق ات١سلمتُ إلا أربابها. )(ٔ). الدراسة: ما في قولو تعالذ: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ تفيد العموم(ٕ), أي كل ما سلف منهم من الكفر والذنوب. وت٦ا يدل على ذلك من السنة قول النبي صلى الله عليو وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنو: ((أما علمت أن الإسلبم يهدم ما كان قبلو؟ وأن ات٢جرة تهدم ما كان قب لها؟ وأن اتٟج يهدم ما كان قبلو؟ ))(ٖ),إلا أن للعلماء تفصيل في بيان ما يغفر ت١ن دخل في الإسلبم ت٦ا لا يغفر ولبيان ذلك يقال: الذنوب على نوعين: النوع الأول: ذنوبٌ متعلقة تْقوق العباد, وىذه اختلف فيها العلماء على قولتُ: (ٔ) أحكام القرآن لابن العربي (ٕ / ٕٓٔ). (ٕ) انظر: ملبك التأويل القاطع بذوي الإتٟاد والتعطيل (ٔ / ٗٙ). (ٖ) أخرجو الإمام مسلم في باب كون الإسلبم يهدم ما قبلو وكذا ات٢جرة واتٟج من كتاب الإيدان من صحيحو (ٔ / ٕٔٔ), اتٟديث رقم (ٕٜٔ).
عدد الصفحات ٨سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ الأول: أنها تغفر لعموم الأدلة(ٔ). القول الثاني: أنها لا تغفر واستدلوا على ذلك بأن حقوق الآدميتُ لا يسقطها إلا أربابها (ٕ). والنوع الثاني من الذنوب : ذنوب بتُ العبد وبتُ الله عز وجل, ليس ت٢ا تعلق تْقوق الآدميتُ, وىذه أيضاً اختلف العلماء في غفرانها بالإسلبم على قولين: القول الأول: أنها تغفر لعموم قولو تعالذ: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﯔ ﭼ الأنفال: ٣٠. ولقول النبي صلى الله عليو وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنو: (( أما علمت أن الإسلبم يهدم ما كان قبلو؟ وأن ات٢جرة تهدم ما كان قب لها؟ وأن اتٟج يهدم ما كان قبلو؟ ))(ٖ). وبعض العلماء خالف أيضاً في غفران الذنوب ات١تعلقة تْقوق الله فقال: أن من كانت لو ذنوب قبل كفره, فتاب من بعضها ولد يتب من بعضها بعد إسلبمو, فإنو لا يستحق أن يغفر لو بالإسلبم إلا ما تاب منو؛ واختار ىذا شيخ الإسلبم ابن تيمية رتٛو الله تعالذ وقال :( فإذا أسلم و ىو مصر على كبائر دون الكفر فحكمو في ذلك حكم أمثالو من أىل (ٔ) يقول شيخ الإسلبم ابن تيمية رتٛو الله تعالذ : (وقولو "الإسلبم يهدم ما قبلو" من ترك الواجبات وفعل المحرمات تٓلبف ات٢جرة واتٟج فإنهما يهدمان ما فعل من إبٍ فما بتُ العبد وبتُ الله تعالذ دون ما ترك من واجب يقضى لأن النبي صلى الله عليو وسلم لد يأمر أحدا ت٦ن اسلم أن يقضي صلبة ولا صوما ولا زكاة ولا يأخذه بضمان دم ولا مال ولا بشيء من الأ شياء وىذا لأن الكافر كان منكراً للوجوب وللتحريم فكان الفعل والتًك داخلبً في ضمن ىذا الاعتقاد الباطل وفرعا لو فلما تاب من ىذا الاعتقاد وموجبو غفر الله لو الأصل وفروعو ودخلت ىذه الفروع فيو في حال ات١غفرة كما دخلت فيو في حال ات١عصية تٓلبف من تركو معتقدا للوج وب فإن التًك ىناك غتَ مضاف إلذ غتَه بل إلذ كسل فالتوبة منو بالنشاط إلذ فعل ما ترك ولأن تٗلل ات١سقط بتُ زمتٍ الوجوب والقضاء لا يسقط الواجب كما لو ترك صلبة بٍ حصل جنون أو حيض بٍ حصل الغسل والطهارة فإنو يجب القضاء ). شرح عمدة الفقو لابن تيمية - من كتاب الصلبة (ٔ / ٖ٘- ٖٙ). وينظر كذلك الصارم ات١سلول على شابً الرسول (ٔ / ٖ٘ٔ). (ٕ) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (ٕ / ٜٜٖ). (ٖ) سبق تٗريجو .
عدد الصفحات ٩سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ الكبائر وىذا القول ىو الذي تدل عليو الأصول والنصوص؛ فإن في الصحيحتُ أن الن صلى الله عليو وسلم: ((قال لو حكيم بن حزام: يا رسول الله أنؤاخذ تٔا عملنا في اتٞاىلية؟ فقال: من أحسن منكم في الإسلبم لد يؤ اخذ تٔا عمل في اتٞاىلية ومن أساء في الإسلبم أخذ بالأول والآخر))(ٔ) فقد دل ىذا النص على أنو إنما ترفع ات١ؤاخذة بالأعمال التي فعلت في حال اتٞاىلية عمن أحسن لا عمن لا يحسن؛ وإن لد يحسن أخذ بالأول والآخر ومن لد يتب منها فلم يحسن. وقولو تعالذ: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﯔ ﭼ يدل على أن ات١نتهي عن شيء يغفر لو ما قد سلف منو لا يدل على أن ات١نتهي عن شيء يغفر لو ما سلف من غتَه؛ وذلك لأن قول القائل لغتَه: إن انتهيت غفرت لك ما تقدم وت٨و ذلك يفهم منو عند الإطلبق أنك إن انتهيت عن ىذا الأمر غفر لك ما تقدم منو وإذا انتهيت عن شيء غفر لك ما تقدم منو كما يفهم مثل ذلك في قولو تبت الله عليو وسلم: (( الإسلبم يهدم ما قبلو)) وفي رواية: ((يجب ما كان قبلو )) فهذا قالو ت١ا أسلم عمرو بن العاص وطلب أن يغفر لو ما تقدم من ذنبو فقال لو: ((يا عمرو أما علمت أن الإسلبم يهدم ما كان قبلو وأن التوبة تهدم ما كان قبلها وأن ات٢جرة تهدم ما كان قبلها )) ومعلوم أن التوبة إنما توجب مغفرة ما تاب منو, لا توجب التوبة غفران تٚيع الذنوب )(ٕ). والأمر ات١راد بالانتهاء عنو في قولو تعالذ : ﭽ ﮦ ﮧ ﭼ يحتمل وجيهن: أحدهما: إن ينتهوا عن المحاربة إلذ ات١وادعة يغفر ت٢م ما قد سلف من ات١ؤاخذة وات١عاقبة. والثاني: إن ينتهوا عن الكفر بالإسلبم يغفر ت٢م ما قد سلف من الآثام(ٖ). ويرجح الثاني المجازاة بات١غفرة, وىي لا تكون ت١ن بقي في الكفر, حتى في حال ات١وادعة وفي كل حال. (ٔ) أخرجو الإمام البخاري في باب إبٍ من أشرك بالله, وعقوبتو في الدنيا والآخرة من كتاب الديات في صحيحو (ٜ / ٗٔ), اتٟديث رقم (ٕٜٔٙ)؛ والإمام مسلم في باب ىل يؤاخذ بأعمال اتٞاىلية؟ من كتاب الإيدان في صحيحو (ٔ / ٔٔٔ), اتٟديث رقم (ٜٓٔ). (ٕ) ت٣موع الفتاوى لابن تيمية (ٓٔ / ٖٕٖ- ٕٖ٘). (ٖ) انظر: النكت والعيون للماوردي (ٕ / ٖٛٔ).
عدد الصفحات ١٠سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ النتيجة الإتٚاع المحكي غتَ ثابتٍ, والله أعلم. 522 .المراد بالخطاب في قوله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ الأنفال: ١٤. قال ابن العربي رتٛو الله تعالذ في تفستَ الآية : ( ىذا خطاب للمسلمتُ من غتَ خلبف لا مدخل فيو للكفار ولا للنساء, وإنما خوطب بو من قاتل الكفار وىم ات١سلمون, وخوطب بو من يقاتل من ات١سلمتُ دون من لا يقاتل )(ٔ). الدراسة: تٚيع ات١فسرين على ما حكى ابن العربي الإتٚاع عليو, بل ات٠لبف في ذلك بعيدٌ كل البعد, غتَ متأتٍ؛ لدلائل كثتَة في الآية وسياقها. و ظاىر ىذه الآية الكريدة أن كل شيء حواه ات١سلمون من أموال الكفار فإنو يخمس حسبما نص عليو في الآية, ولا يعارض ىذا قولو تعالذ في سورة اتٟشر: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ الحشر: ٦ – ١.لأن ات١راد بآيتي اتٟشر الفيء وىو غتَ الغنائم, فالغنائم ما انتزعو ات١سلمون من الك فار بالغلبة والقهر, ىو ما يسره الله للمسلمتُ من أموال الكفار من غتَ انتزاعو منهم بالقهر كما نص عليو في آيتي سورة اتٟشر(ٕ). (ٔ) أحكام القرآن لابن العربي (ٕ/ ٔٔٗ). (ٕ) انظر: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشنقيطي (ٕ/ ٘ٔٗ).
عدد الصفحات ١١سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ وكذلك لا تعارض بتُ الآية الكريدة وبتُ قول الله سبحانو ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭼ الأنفال: ١ . لأن الأنفال غتَ الغنائم, فالأنفال زيادات يزادىا الرجل على غنيمتو أو يزيدىا الإمام من رأى , وقال بعضهم ليست تٔنسوخة وىي ت٤كمة, وللؤئمة أن يعملوا بها بينما وقال بعض العلماء إن الأنفال ىي ما شذ من العدو من عبد أو دابة فللئمام أن ينفل ذلك من شاء إذا كان صلبحا . وقال آخرون: إن الأنفال أنفال السرايا خاصة . وذىب بعض العلماء إلذ أن الأنفال ات٠مس خاصة سألوا ت١ن ىو فأجيبوا بهذأ, وىذه الأقوال كلها على القول بإحكام الآية ات١ذكور فيها الأنفال, أما عل ى القول بأنها منسوخة كما ذىب إليو الأكثرون(ٕ) فلب إشكال, لكن اتٞمع أولذ من القول بالنسخ, إلا إذا تعذر اتٞمع. النتيجة: الإتٚاع صحي ح, و الله أعلم. 522 .تخصيص الأسارى من الغنائم في قوله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ الأنفال: ١٤. قال القرطبي رتٛو الله تعالذ: (لد يختلف العلماء أن قولو: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ ليس على عمومو, وأنو يدخلو ات٠صوص, فمما خصصوه بإتٚاع أن قالوا: سلب ات١قتول لقاتلو إذا نادى بو الإمام. وكذلك الرقاب, أعتٍ الأسارى, ات٠تَة فيها إلذ الإمام بلب خلبف)(ٖ). (ٔ) انظر: الناسخ وات١نسوخ للنحاس (ٕ٘ٗ) (ٕ) انظر: الناسخ وات١نسوخ للنحاس (ٔ٘ٗ)؛ الناسخ وات١نسوخ للقاسم بن سلبم ( ٕٚٔ)؛ الناسخ وات١نسوخ لابن حزم (ٜٖ). (ٖ) اتٞامع لأحكام القرآن للقرطبي ( ٓٔ/ ٜ).
عدد الصفحات ١٢سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~773 ~ الدراسة حكى الإتٚاع على ذلك أيضاً ابن عادل اتٟنبلي رتٛو الله تعالذ فقال: (أتٚع العلماءُ على أن قولوُ: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ ليس على عمومو, وأنَّوُ ت٥صوصٌ باتفاقهم على أنَّ سلب ات١قتول لقاتلو إذا نادى بو الإمامُ, وكذلك الأسارى الإمام فيهم ت٥ي َّرٌ, وكذلك الأراضي ات١غنومة )(ٔ). وحكى الإتٚاع على ذلك أيضاً الشوكاني (ٕ) رتٛو الله تعالذ, وقد دلت الأدلة على تٗصيص ما ذكر؛ فأما سلب القتيل فقد دل على تٗصيصو قول النبي صلى الله عليو وسلم من حديث أبي قتادة رضي الله تعالذ عنو قال: قال النبي صلى الله عليو وسلم: ((من قتل قتيلب لو عليو بينة فلو سلبو))(2). ولكن ات٠لبف ثابت في ذلك كما أشار إليو البخاري في ترتٚة اتٟد يث السابق بقولو رتٛو الله تعالذ: (باب من لد يخمس الأسلبب, ومن قتل قتيلب فلو سلبو من غتَ أن يخمس, وحكم الإمام فيو)(ٗ). وعلق ابن حجر على ترتٚة البخاري للحديث بقولو رتٛو الله تعالذ: (وأما قولو من غتَ أن يخمس فهو من تفقهو وكأنو أشار بهذه التًتٚة إلذ ات٠لبف في ات١سألة وىو شهتَ وإلذ ما تضمنتو التًتٚة ذىب اتٞمهور وىو أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمتَ اتٞيش قبل ذلك من قتل قتيلب فلو سلبو أو لد يقل ذلك وىو ظاىر حديث أبي قتادة ثاني حديثي الباب وقال إنو فتوى من النبي صلى الله عليو وسلم وإخبار عن اتٟكم الشرعي وعن ات١الكية واتٟنفية لا يستحقو القاتل إلا إن شرط لو الإمام ذلك وعن مالك يختَ الإمام بتُ أن يعطي القاتل السلب أو يخمسو واختاره إتٝاعيل القاضي وعن إسحاق إذا كثرت (ٔ) اللباب في علوم الكتاب لابن عادل (ٜ/ ٕٔ٘). (ٕ) فتح القدير للشوكاني (ٕ/ ٘ٗٗ). (ٖ) أخرجو الإمام البخاري في باب من لد يخمس الأسلبب, ومن قتل قتيلب فلو سلبو من غتَ أن يخمس, وحكم الإمام فيو . من كتاب فرض ات٠مس في صحيحو (ٗ/ ٕٜ), برقم (ٕٖٗٔ)؛ والإمام مسلم في باب استحقاق القاتل سلب القتيل من كتاب اتٞهاد والستَ في صحيحو (ٖ/ ٖٓٚٔ), برقم (ٔ٘ٚٔ). (ٗ) انظر: صحيح البخاري (ٗ/ ٜٔ).
عدد الصفحات ١٣سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~730 ~ الأسلبب تٜست ومكحول والثوري يخمس مطلقا وقد حكى عن الشافعي أيضا وت٘سكوا بعموم قولو واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله تٜسو ولد يستثن شيئا واحتج اتٞمهور بقولو صلى الله عليو وسلم من قتل قتيلبً فلو سلبو فإنو خصص ذلك العموم, وتعقب بأنو صلى الله عليو وسلم لد يقل من قتل قتيلبً فلو سلبو إلا يوم حنتُ قال مالك لد يبلغتٍ ذلك في غتَ حنتُ وأجاب الشافعي وغتَه بأن ذلك حفظ عن النبي صلى الله عليو وسلم في عدة مواطن منها يوم بدر كما في أول حديثي الباب ... إلخ )(ٔ). وأما الأسارى فقد دل على تٗصيصو قولو تعالذ : ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ محمد: ٤. قال الطبري رتٛو تعالذ : ( وقولو: ﭽ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮪ ﭼ محمد: ٤. يقول: فإذا أسرت٘وىم بعد الإثخان, فإما أن ت٘نوا عليهم بعد ذلك بإطلبقكم إياىم من الأسر, وتٖرروىم بغتَ عوض ولا فدية, وإما أن يفادوكم فداء بأن يعطوكم من أنفسهم عوضا حتى تطلقوىم, وتٗلوا ت٢م السبيل)(ٕ). ولد أقف على خلبفٍ في ذلك بتُ أىل العلم, وبطبيعة اتٟال فإن التخصيص يفيده تعريف الغنائم في الشرع فهي ما أخُذَ من الكفار بالقوة, وىو ما يغاير مسمى الأسارى في الشرع. وأما الأرض ات١غنومة فلم يرد أنها قسمت إلا في غزوة خيبر حينما قسمها النبي صل الله عليو وسلم, كما روى ذلك سهل بن أبي حثمة رضي الله تعالذ عنو قال : ( قسم رسول الله صلى الله عليو وسلم خيبر نصفتُ, نصفا لنوائبو وحاجتو, ونصفا بتُ ات١سلمتُ, قسمها بينهم على تٙانية عشر سهما))(ٖ). (ٔ) فتح الباري لابن حجر (ٙ/ ٕٚٗ). (ٕ) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (ٕٔ/ ٖٛٔ). (ٖ) أخرجو أبو داود في باب ما جاء في حكم أرض خيبر من كتاب ات٠راج والإمارة والفيء من سننو (ٖ/ ٜ٘ٔ). برقم (ٖٓٔٓ)؛ والطحاوي في باب الأرض تفتتح كيف ينبغي للئمام أن يفعل فيها؟ من كتاب الستَ في شرح معاني الآثار (ٖ/ ٕٔ٘),برقم (ٕٙٗ٘)؛ والطبراني في ات١عجم الكبتَ للطبراني=
عدد الصفحات ١٤سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~733 ~ يقول ابن قدامة رتٛو الله تعا وأما الثاني, وىو ما فتح عنوة, فهي ما أجلي عنها أىلها بالسيف, ولد تقسم بتُ الغانمتُ, فهذه تصتَ للمسلمتُ, يضرب عليها خراج معلوم, يؤخذ منها في كل عام, يكون أجرة ت٢ا, وتقر في أيدي أربابها, ما داموا يؤدون خراجها, سواء كانوا مسلمتُ أو من أىل الذمة. ولا يسقط خراجها بإسلبم أربابها, ولا بانتقات٢ا إلذ مسلم؛ لأنو تٔنزلة أجرتها, ولد نعلم أن شيئا ت٦ا فتح عنوة قسم بتُ ات١سلمتُ إلا خيبر, فإن رسول الله - صلى الله عليو وسلم - قسم نصفها, فصار ذلك لأىلو, لا خراج عليو, وسائر ما فتح عن وة ت٦ا فتحو عمر بن ات٠طاب - رضي الله عنو - ومن بعده, كأرض الشام والعراق ومصر وغتَىا, لد يقسم منو شيء, فروى أبو عبيد, في " الأموال " أن عمر - رضي الله عنو - قدم اتٞابية, فأراد قسمة الأرض بتُ ات١سلمتُ, فقال لو معاذ: والله إذا ليكونن ما تكره, إنك إن قسمتها ال يوم صار الريع العظيم في أيدي القوم, بٍ يبيدون فيصتَ ذلك إلذ الرجل الواحد وات١رأة, بٍ يأبٌ بعدىم قوم أخر يسدون من الإسلبم مسدا وىم لا يجدون شيئا, فانظر أمرا يسع أوت٢م وآخرىم. فصار عمر إلذ قول معاذ)(ٔ). النتيجة: الإتٚاع صحيح؛ فعموم الآية دخلو التخصيص, وكون ب عض ما قيل إنو ت٥صوص اختلف لا يؤثر في الإتٚاع على أن الآية لد تبق على عمومها, والله أعلم. =(ٙ/ ٕٓٔ), برقم (ٖٗٙ٘), والبيهقي في باب قسمة ما حصل من الغنيمة من دار وأرض وغتَ ذلك من ات١ال أو شيء من كتاب قسم الفيء والغنيمة في السنن الكبرى (ٙ/ ٙٔ٘), برقم (ٖٕٕٛٔ). وفي باب تفريق ات٠مس من كتاب الفيء والغنيمة في معرفة السنن والآثار (ٜ/ ٜٖٕ), برقم ( ٕٜٜٕٔ). كلهم من طريق أسد بن موسى, حدثنا يحتِ بن زكريا, حدثتٍ سفيان, عن يحتِ بن سعيد, عن بشتَ بن يسار, عن سهل بن أبي حثمة رضي الله تعالذ عنو بو. وقال ابن عبد ات٢ادي رتٛو الله تعالذ ( إسناده جيد). تنقيح التحقيق لابن عبد ات٢ادي (ٗ/ ٖٔٙ). وقال ابن حجر رتٛو الله تعالذ إسناده صحيح. فتح الباري لابن حجر (ٙ/ ٖٕٓ). (ٔ) ات١غتٍ لابن قدامة (ٗ/ ٙٚٔ).
عدد الصفحات ١٥سورة الأنف ال .......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~732 ~ 522 .معنى الغنائم في قوله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭴ ﭼ الأنفال: ١٤. قال الكيا ات٢راسي رتٛو الله تعالذ: ( واعلم أن الاتفاق حاصل على أن ات١راد بقولو: ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ : مال الكفار, إذا ظهر بو ات١سلمون على وجو الغلبة, ولا تقتضي اللغة ىذا التخصيص, ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع )(ٔ). الدراسة: حكى الإتٚاع على ذلك أيضاً ابن عاشور (ٕ), والقرطبي بنفس لفظ الكيا ىراسي رتٛهما الله تعالذ, فقال: (واعلم أن الاتفاق حاصل على أن ات١راد بقولو تعالذ:" غنمتم من شيء" مال الكفار إذا ظفر بو ات١سلمون على وجو الغلبة والقهر. ولا تقتضي اللغة ىذا التخصيص على ما بيناه, ولكن عرف الشرع قيد اللفظ بهذا النوع. وتٝى الشرع الواصل من الكفار إلينا من الأموال باتٝتُ: غنيمة وفيئا. فالشيء الذي ينالو ات١سلمون من عدوىم بالسعي وإيجاف ات٠يل والركاب يسمى غنيمة. ولزم ىذا الاسم ىذا ات١عتٌ حتى صار عرفا. والفيء مأخوذ من فاء يفئ إذا رجع, وىو كل مال دخل عل ى ات١سلمتُ من غتَ حرب ولا إيجاف؛ كخراج الأ رضتُ وج زية اتٞماجم وتٜس الغنائم ؛ وت٨و ىذا قال سفيان الثوري وعطاء بن السائب. وقيل: إنهما واحد, وفيهما ات٠مس, قالو قتادة(ٖ). وقيل: الفيء عبارة عن كل ما صار للمسلمتُ من الأموال بغتَ قهر. وات١عتٌ متقارب ) (ٗ). (ٔ) أحكام القرآن للكيا ات٢راسي ( ٖ/ ٙ٘ٔ). (ٕ) بقولو رتٛو الله تعالذ : (وأما آية الأنفال فلب خلبف أنها نزلت فيما صار من أموال الكفار بإيجاف). التحرير والتنوير لابن عاشور ( ٕٛ/ ٕٛ). (ٖ) أخرجو الطبري في جامع البيان في تأويل آي القرآن (ٔٔ/ ٘ٛٔ). وحسن إسناده الدكتور حكمت بشتَ في الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور ( ٕ/ ٙٓٗ). (ٗ) اتٞامع لأحكام القرآن للقرطبي (ٓٔ/ ٘-ٙ).
عدد الصفحات ١٦