1 إما الإيمان وإما الفوضى Creed or Chaos لدكتورل هيثم طلعت
عدد الصفحات ١2 E الطبعة الأو
عدد الصفحات ٢3 "رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"
عدد الصفحات ٣4 E إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد ا عبده ورسوله. أما بعد؛ قال الله تعالى: [ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ] {27}. لن ينتهي الباطل إلى قيام الساعة،وستظل له صولةٌ وجولة، وصحوةٌ وغفوة ، إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها . وستبقى كل التأويلات الكفرية مفتوحة لينحاز البط الون إلى باطلهم، وينحاز الذين يتبعون الزيغ إلى زيغهم وينحاز الذين يتبعون ما تشابه منه إلى ما تشابه منه [ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ] {7} . وينحاز الصادقون في تجردهم للحق إلى صدقهم [ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ] {119}. ومن رحمة الله على ا لعباد أن ال كفر سيظل إلى قيام الساعة مرجوح ا ضعيف ا، يتجش م له البطالون تأويلاتٍ تلو تأويلات، ويحتاجون له كوماتٍ من المعالجات. وبعد كل هذا العناء ومع أول لمحة صافية من أوليات العقل وبديهيات النظر المجرد يذوب الباطل كما يذوب الثلج وينهار بكل جعجعته كما تنهار كل السفسطات عبر التاريخ [ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ] {17} .
عدد الصفحات ٤5 فلن ينتصر الباطل على الحق في جدالٍ منصفٍ إلى قيام الساعة [ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ] {81}. [ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ] {141} (1) . الكفر والإيمان وسيظل الباطل مجرد افتراض وسفسطة عقلية وتخمينات ضعيفة وتأويلاتٍ مرجوحة! فالباطل في الأصل يقوم على التكاسل عن استخدام الأدوات العقلية، والسمعية النقلية – النبوات- [ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ] {10}. ومن أظهر أنواع الباطل"الإلحاد"! ولو أردت تعريف ا للإلحاد في كلمتين فهو: جعْل ما لم نحط بعلمه –الابتلاءات –سفسطة على ما أحطنا بعلمه –روعة الخلق وبديع الصنع وغاية الإيجاد-! بينما يبقى الإيمان مسلك ا قائما على استخدام الأدوات العقلية والحجج الفطرية وأدلة النبوة ومعطيات خلق الله من إبداع صُنعه وإتقان ما ذر اه. ونحن في هذا الكتاب لن نفعل أكثر من تحفيز عقلك وضبط بديهياتك، ويبقى قرارك أنت وحدك! فهذه رحلة نبحر فيها عبر الإيمان والإلحاد راجين أن يتضح المقصود ويبين المطلوب! فإلى الشروع في الرحلة على بركة الله! (1) راجع كتاب"مناظرة الملحدين" للمؤلف، من إصدارات نيو بوك للنشر والتوزيع.
عدد الصفحات ٥6 إما الإيمان أو الفوضى Creed or Chaos "الإلحاد ليس تصورًا وجوديًا كما تتوهم، بل هو خيالٌ، تبرره شبهةٌ طارئة وتبقيه شهو ةٌ جامحة".
عدد الصفحات ٦7 إما الإيمان أو الفوضى Creed or Chaos يعترف عر اب الملحدين في العالم ريتشارد داوكينز Richard Dawkins ضمني اأن الإيمان بالرسل والرسالات شرطٌ جوهري لمعرفة الخير والشر والصواب والخطأ. يقول داوكينز: "من الصعب جد ا الدفاع عن القيمة الأخلاقية الم طلقة على أرضية أخر غير الدين" (1) . فداخل أرضية الدين وحسب يمكن استيعاب معنى الإنسان وتحليل ظاهرة وجوده، والتأسيس لقيمته وأخلاقياته ومبادئه. وخارج الدين يتحول الإنسان إلى مجموعة من الذرات المتلاحمة بلا معنى، والتي تتحرك بلا غاية وترتطم بلا هدف. فالعماء الكامل يصم حالة عدم الإيمان والذين لا يملكون نور الإيمان بالدين لن يستطيعوا أن يوجدوه [ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ] [40.] فبدون الإيمان بالرسل يتسمم كل شيء. ويفقد الوجود بأكمله معناه. ويصبح من العسير جد ا انتقاد أفعال شخص مثل هتلر. (1) It is pretty hard to defend absolute morals on grounds other than religious ones. (The god Delusion, p.232)
عدد الصفحات ٧8 وفي هذا ي عترف ريتشارد داوكي نز قائلا : "داخل العالم الإلحادي المادي الحتمي لا يمكن تخطئة هتلر" (1) . فالإنسان من منظور المادة، ومن منطلق الإلحاد مجرد نمط مادي ثلاثي الأبعاد لا قيمة لوجوده ولا غاية لسعيه. فلا تختلف أفعال هتلر الإجرامية عن أفعال المصلحين، فالكل بلا غاية! ولذا لك أن تقولها مدوية أن: أصل النور هبة إلهية تقترن بالإيمان، ولن تستطيع كل فلسفات العالم أن تؤسس لومضةٍ من نور، ولن تستطيع كل ماديات العالم أن تؤسس للمحةٍ من قيمة الإنسان أو غاية وجوده. ولن تستطيع كل محاكم العالم أن تكبح جماح جريمةٍ واحدة على أساسٍ عقلي أو فكري! فالإنسان بالمنظور المادي هو جُرم ناتج عن تجمع ذر ي لا ينفصل عن المنظومة المادية ولا يتمايز عنها ولا تتحق له غاية بوجوده، وتفقد حتى كلمة "الغاية" معناها! يقول الملحد اللاأدري الشهير كارل ساغان Carl Sagan :"الإنسانهو نتاج نفس القوانين والثوابت التي كانت لازمة لصناعة حجر" (2) . (1) What's to prevent us from saying Hitler wasn’t right? I mean that is a genuinely difficult question. http://byfaithonline.com/richard-dawkins-the-atheist-evangelist/ (2) Essentially the same laws and conistants are required to make a rock Carl Sagan, Pale Blue Dot: A Vision of the Human Future in Space.
عدد الصفحات ٨9 ويصف الأستاذ بجامعة هارفاردجورج سيمسون George Gaylord Simpson منتهى تصور الإلحاد عن الإنسان فيقول: " الإنسان ما هو إلا نتيجة عملية طبيعية غير هادفة، لم تكن تضعه في الحسبان" (1) . -وجورج سيمسبون هو عالم الحفريات وأحد أبرز دعاة التطور على اطلا!!- لم تكن المادة لتضعنا في الحسبان! لأننا طبق ا للرؤية الإلحادية حصيلة قو طبيعية عنيفة، ولم نكن مُصممين البتة لنصير في الواجهة! وفي حقيقة الأمر لا يمتلك الإلحاد جواب ا أفضل من ذلك. ولن يستطيع الملحد أن يستمد قيمةٍ لحياته في إطار تلك الرؤية المادية للوجود. يقول التطوري اللاأدري الأشهر ستيفن جاي جولد Stephen Gay Gould :"نحن هنا لأن طائفة غريبة من السمك كانت زعانفها ذات تركيب خاص مكن ها أن تتحول إلى أرجل. لا يوجد جواب أسمى من ذلك " (2) . بالفعل إلحادي ا لا يوجد جواب أسمى من ذلك (1) Man is the result of apurposless and natural processthat didn’t have him in min. Simpson, George Gaylord. 1970. The Meaning of Evolution. New Haven, CT: Yale University Press, P.345. (2) The meaning of life: reflctions in words and pictures on why we are here, 1991, p.3.
عدد الصفحات ٩10 فمن نسي الله نسي نفسه ون قيمته ونسي معنى وجوده [ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ] {19} . سبحان ا إنها سنة كونية لا تتخلف! سنة كونية تتبع كل كافر يريد أن ينسى الله؛ فإذا به ينسى نفسه. وهكذا ففي الداخل الإلحادي لا يستطيع الإنسان أن يستمد معنى للقيمة ولا للأخلا! ولا للغاية. وأنت إذا أردت أن تُدمر معنى وجود الإنسان في هذا العالم وتُدمر مبادئه ومطلقاته فلن تفعل أكثر من أن تنزع غاية وجوده عنه، وتحاول أن توهمه بعبثية وجوده. ولم يفعل الإلحاد غير ذلك! يتحدث الملحد ريتشارد داوكينز بفخر عن شخصٍ ما أخبره أنه لم ينم لثلاثة أيام متواصلة، بعد أن اطلع على النظرة الإلحادية للوجود التي يبثها داوكينز في كتبه، فقد اكتشف ذلك الشخص –والكلام على لسان داوكينز- أن الحياة مجرد خواء بلا معنى! (1) هذا ما يعِد به الإلحاد وفي هذا الإطار الذي أفقد الوجود معناه؛ تصبح أكبر الجرائم بلا معنى ، ويتحول الإفساد في الأرض إلى حركات ذرات متراطمة بلا غاية. يقول آرثر ألين ليف Arthur Allen Leff (1) One man said he didn't sleep for three nights after reading The Selfish Gene. He felt that the whole of his life had become empty, and the universe no longer had a poin. Reinventing the Future, p.112.
عدد الصفحات ١٠11 أستاذ القانون بجامعة يال بالولايات المتحدة الأمريكية " لا توجد طريقة لإثبات أن حر! الأطفال بقنابل النابالم هو شيء سيء" (1) . فإذا كان الإله غير موجود فإحرا! الأطفال بقنابل النابالم قضية نسبية حضاري ا. إذا كانت مقدمتك منطقية فالنتيجة أيض ا منطقية. ولا تستطيع من داخل الإلحاد أن تصِم المقدمة أو النتيجة بالفساد! وتوكيد ا على ما سبق يُلخِّص الحائز على نوبل في الأدب تشسلاف ميلوتش Czeslaw Milosz في مقاله"مفاتن العدمية الحذرة The discreet charms of nihililsm" الموقف ع النحو التالي: "الإلحاد أفيون الشعوب"؛ فاعتقادك بعدم الحياة بعد الموت هو أكبر مخدِر للقيم. فالإلحاد يقدم عزاء ا ضخما لكل المجرمين والقتلة والزناة بأنه لا بعث ولا حساب! وداخل هذا التخدير المُتعمد للقيم يصبح الاغتصاب عمل محايد. وهذا توصيف ريتشارد دواكينز لجريمة الاغتصاب فيقول: "اعتقادك بأن الاغتصاب خطأ أمر اعتباطي تمام ا" (2) . وقد أصاب ريتشارد داوكينز؛ فمِن أين لك أن الاغتصاب خطأ والتعفف أفضل؟ وعلى أي مستندٍ تعتمد خطأ فعلٍ أو صواب آخر؟ إذا لم تكن هذه هي الفوضى فما هي الفوضى؟ ومن أجل ذلك! (1)there is today no way of ‘proving’ that napalming babies is ba Economic Analysis of Law: Some Realism about Nominalism (1974). (2) Your belief that rape is wrong is an arbitrary conclusion From an interview with Justin Brierley of unbelievable.
عدد الصفحات ١١12 نقول أن: تصور وجود الإله والإيمان بالدين ليس حاجة مشروعة بل حاجة مُلِّ حة، فالعقل هنا لا يبتدع فرضية وإنما يُعبر عن حاجة ضرورية ضرورة الماء والهواء بل أولى منهما. فمعرفة الله هي مقتضى عقلي من الواقع المادي ذاته، ومن واقع طبيعتنا نحن كبشر. إننا نطلب شيئ ا لا يستطيع أن يلبيه أي شيءٍ في هذا العالم. إنه نداء المقدمة السماوية التي جئنا منها يوم ا ما! إنه نداء القيم الأخلاقية التي نُسلِّم جميع ا بصحة مقدماتها! إنه نداء الفطرة. تلك الفطرة التي نعلم ونوقن من خلالها بوجود الخير والشر والصواب والخطأ والقداسة والنجاسة! إنه نداء الإنسان الذي لن يستطيع أن يتفهمه الإلحاد. ذلك الإنسان الذي فشلت وستفشل كل الحلول لتحليل ظاهرته خلا الإيمان!
عدد الصفحات ١٢13 إما الإيمان أو الفوضى Creed or Chaos لا يحتمل العالم بديلاُ ثالث ا تد بر عالم ا بلا دينٍ ولا إيمانٍ بالخالق. تد بر عالم ا ب لا بعثٍ ولا حساب! إذا لم تكن حياة بعد الموت فكل هذا الجمال في الحقول والأمواج والأزهار هو رعب (1) . إن الرؤية الإلحادية تُفقد العالم المعنى وتُبدد الجمال وتقتل القيمة وتحُول أروع الأشياء إ رعب. الرؤية الإلحادية تجعل كل الوجود بلا لزوم. وتجعل كل الغايات الجميلة سخف وهراء! وتتحول أجمل الأحلام الفردوسية إلى كابوس مرعب. ويصبح الوجود كله بلا معنى . يُعبر عن هذه الحقيقة المزعجة الملحد الوجودي جان بول سارتر Jean-Paul Sartre في روايته غثيان كالتا" لا داعي للوجود على الإطلا! وليس للحياة معنى ، فأنا قد ظهرت صد فة كجرثومةٍ لم يكن لي أن أوجد على الإطلا!" (2) . وهكذا يرسم سارتر بريشة الإلحاد معنى الوجود (1) من رواية ريش الحمامpigeon feathers (2) جان بول سارتر، الغثيانJean-Paul Sartre, Nausea (novel))
عدد الصفحات ١٣14 فنحن شيء عرضي تافه في هذا الكون مثل ذبابة مايوmayflies التي تظهر وتختفي في طي النسيان؛ كما يصفنا داعية المذهب المادي الكاتب شيت رايمو )Chet Raymo( (1) . وكل أهدافنا التي نتصور أنها أهداف ا سامية، هي مجرد وهم؛ كما يقول الملحد الشهير ريتشارد داوكينز )Richard Dawkins( (2) . أما الرؤية الإيمانية فهي على المقابل من ذلك تمام ا تجعل العالم مفهوم والحكمة مدركة والبلاء مقبول والكد مجبور. [ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ] {6}. فالإحالة إلى الإيمان هي شرط فكري وعقلي لاستيعاب المعنى والغاية ومبررها المعطى المادي نفسه. الإحالة إلى الإيمان مبررها ظاهرة "الإنسان". ذلك الكائن الذي لا يمكن استيعابه في إطار المادة ولا الحتميات الصارمة التي تحكمها! ذلك الكائن الذي أقدامه مغروسة في الوحل، بينما يتطلع إلى السماء. (1)We are small, continge nt parts of something that existed long before we appeared on the scene. . . . We are as incidental to the cosmos as are ephemeral mayflies to the planet Earth. At first glance, this was shattering news. Indeed, the majority of us have not yet come to terms with it. . . . Our lives are brief, our fate is oblivion. Raymo, Chet. 1998. Skeptics and True Believers. New York, NY: Walker, p.222. (2) ""has shown higher purpose to be an illusion. A Scientist's Case Against God,"
عدد الصفحات ١٤15 ومن أجل ذلك يصبح الانتقال من عالم الحس–العالم المادي- إلى عالم المُثُل –العالم الإيماني الغيبي- هو مقصد الوعي الإنساني في حال أراد استيعاب ذاته، ولذا فقد ارتسمت صورة المفكر في كل الحضارات بالشخص المنعزل عن المجتمع المادي، لأنه مشغولٌ بال كليات. وقد كانت وما زالت المعرفة الماورائية عند المفكرين أعلى المعارف وأشرفها، لأنها النوع الوحيد المنوط بتفسير القضايا الكلية والوجودية والأسئلة الكبر ، فنجد ديكارت مثلا يقول: "الفكر الإنساني شجرة جذورها الماوراء وجذعها الفيزياء وأغصانها بقية العلوم" (1) . فأصل الإحالة إلى الإيمان هو أصل عقلي، هدفه الأسمى بحث الوجود الحق–الغيب-. إن الحقيقة التي يُسلِّ م بها البشر الآن أنه: لا حقيقة في الخارج المادي المستقل، ولا يمكن ضبط الحقيقة بدون دين واستقاء من الما وراء، ولا يمكن التأسيس للحقيقة أو ضبط المعرفة أو تقييم المعنى بلا دين. فأنت بلا دين تتحول إلى كتلة خلايا ترتطم على جدرانها أيونات صوديوم وبوتاسيوم. وتصبح نمط مادي من حساء سيتوبلازمي Cytoplasm زلالي بلا حدود ولا إطار فما الإنسان إلا كمبيوتر من اللحم، كما يقول شيت رايمو –سابق الذكر- (2) . (1) Descartes, principes de la philosophie, p.26 اقتباس ا من " في دلالة الفلسفة وسؤال النشأة، د. الطيب بوعزة، ص78" (2) merely a computer made of mea Raymo, Chet. 1998. Skeptics and True Believers. New York, NY: Walker, p.187-188.
عدد الصفحات ١٥16 بل ويَعتبرِ رايمو هذه القضية –كون الإنسان مجرد كمبيوتر من اللحم- على أنها أقرب إلى البديهة لد الملاحدة )almost a truism( (1) . وفي هذا الإطار يصبح من العسير الدفاع عنك ويصبح كل خطأ صواب، وكل صواب خطأ؛ فلا معنى لا للخطأ ولا للصواب. يقول الملحد ريتشارد داوكينز مُلخص ا الوضع: "الكون في حقيقته بلا تصميم، بلا غاية، بلا شر ولا خير، لا شيء سو قسوة عمياء لا مبالية" (2) . وداخل هذه الصورة التفكيكية المرعبة يصبح قتل البشر مباح ا. ويصبح فعل كل الجرائم شيئ ا محايد ا! ويصبح إعلان الملحد داوكينز عن أن : "قتل الأجنة عمل محايد". أمر ا متوقع ا (3) . فالجنين طبق ا لداوكينز كتلة من الخلايا بلا قيمة وتتطور رؤية داوكينز أكثر نحو استيعاب الإلحاد فيقرر أن: "أكل لحوم البشر لا مانع منه بشرط أن يكونوا من الأعداء لا الأصدقاء" (4) . (1) المصدر السابق ص192. (2) The universe we observe has precisely the properties we should expect if there is, at bottom no design, no purpose, no evil and no good, nothing but blind, pitiless indifference. River out of Eden, p.131-132 (3) The god delusion, p.297, 29. (4) - Selfish Gene, p. 8.
عدد الصفحات ١٦