المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المجتمع السعودي والتغيير

محمد بن عبدالله السلومي

صفحة ١ من ١٠

المجتمع السعودي والتغيير (تعليم البنات حالة دراسية) د. محمد بن عبدالله السلومي نــــشــر مجلة الأسرة - الرياض بالتعاون مع مركز آسية للاستشارات والتدريب م2016هـ1437

عدد الصفحات ١

2 الطبعة الاو م2015 هـ1436 جميع الحقوق محفوظة نــــشــر مجلة الأسرة - الرياض بالتعاون مع مركز آسية للاستشارات والتدريب م2016هـ1437 هـ1437ح/ محمد عبدالله السلومي ، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر السلومي، محمد عبدالله المجتمع السعودي والتغيير./ محمد عبدالله السلومي .- هـ1437الرياض، سم21 14.8ص؛160 978-603-01-9913-6ردمك - المجتمع السعودي أ-العنوان 2-التغير الاجتماعي1 1437/1114 301.241 ديوي 1437/1114رقم الإيداع 978-603-01-9913-6ردمك التصميم والإخراج

عدد الصفحات ٢

3 الموضوعالصفحة الإهداء5 تقديم النا7 المقدمة13 القسم الأول: المنهج السلفي والتغي21 المنهج السلفي والتغي22 السلفية والمنهج (جدلية المصطلح28 السلفية بين الخلاص والتجديد33 المنهج السلفي والإصلاح36 السلفية ومقاومة التغريب41 السلفية والانفتاح45 السلفية من المحلية إلى العالمية50 المنهج السلفي والحوار53 المنهج السلفي وحقوق المرأة60 السلفية منهجٌ؟ أم (بيان حرب)؟ 69 المحتويات

عدد الصفحات ٣

4 المجتمع السعودي والتغي المنهج السلفي وحقوق الأقليات75 الانشقاق الشيعي عن الأمة الإسلامية78 مفاهيم تستوجب النظر85 التسييس القذر87 المنهج السلفي بين الهوية والوطنية91 مرحلتان بين الدراسات والتساؤلات95 المشروع والحماية99 القسم الثاني: تعليم البنات (حالة دراسية103 تعليم البنات: أنموذج في التغي104 هل التجربة مُنجَز حضاري؟ 109 القرار التاريخي113 حجم الممانعة والرفض115 حجم القبول120 إدارة العلماء والتطبيقات123 أسباب الرفض والقبول126 الآثار الإيجابية للرفض والممانعة131 الخاتمة (نتائج وتوصيات135 الملاحق149 المصادر والمراجع العامة للكتاب151 المصادر والمراجع الداخلية لكتاب (مقاومة التغيير في المجتمع السعودي). الواردة في النصوص المقتبسة156

عدد الصفحات ٤

5 إلى كلٍ من أنصار المنهج الصحيح في فهم الإسلام وخصومه، لمعرفةٍ أشمل عن مدى استيعاب هذا المنهج للتجديد والتحديث والإصلاح من عدمه، وتجاوز التحديات المعاصرة به. وإلى كل من يخلط بين المنهج والممارسات الخاطئة بحقه، حتى أصبحت الممارسات هي ما يشكِّل الصورة الذهنية عن هذا المنهج بقصدٍ أو بغير قصد. وإلى من ينشدون التغيير والإصلاح، ومعرفة حقيقة المنهج ودوره حول بعض القضايا مثار الجدل، ومن ذلك (العملية التعليمية المتعلقة بتعليم البنات)! وإلى جميع من يبحث عن الحقيقة حول عملية تعليم البنات كأنموذج غير مألوف عالمياً في معظم مدخلاته ومخرجاته، وكثير من مقدماته ونتائجه -بالرغم من عدم اكتمال التجربة وكمالها-. وإلى الباحثين والدارسين ممن يهمهم البحث والدراسة في التغيير المجتمعي، للاستفادة من هذه التجربة في دراسات الانثروبولوجي، وأثرها الإداري والاجتماعي والثقافي على الإنسان والكيان. وإلى الجهات المعنية بالمرأة حيث المدارس والمدرِّسات، والكليات والجامعات والأكاديميات، والجمعيات والمؤسسات المعنية ممن تهمهم القضية التاريخية عن تعليم المرأة وأثره. نهدي هذا الإصدار الذي يكشف عن جانب من المنهج السائد في بلاد الحرمين وإحدى تطبيقاته، حيث المسيرة التعليمية الخاصة بالمرأة وحقوقها وكرامتها، وتلبية حقوق المجتمع. مع تحيات : الناشرين الإهداء

عدد الصفحات ٥

6 المجتمع السعودي والتغي

عدد الصفحات ٦

7 الحمد لله وحده.. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. وبعد تتشرف مجلة الأسرة التي دأبت على اختيار المفيد من الكتب والبحوث بطباعة ونشر ما يتعلق بالمرأة وحقوقها وكرامتها، لا سيما في ظل معارك لا تخلو بعضها من الافتعال عن المرأة وحقوقها! وقد لا تسلم من مغالطات حول بعض القضايا الشرعية والحقائق التاريخية. وتسعد مجلة الأسرة بنشر هذا الكتاب بالتعاون والشراكة مع مركز آسية المعني بالاستشارات والتدريب النسائي بالرياض للتعريف بهذا الموضوع المهم والمفيد، بكتاب مختصر يكون بمتناول القرَّاء من الجنسين، للفت النظر إلى أبرز (عملية تغيير) ثقافية كبيرة في مسيرة المجتمع السعودي، ودور المنهج السائد في المملكة العربية السعودية في إنجاح هذا التعليم. وعملية (التغيير) هذه لا تعدو أن تكون أنموذجاً وحالة دراسية عن تجربة رائدة في مجال تعليم (المرأة)، وما فيها من نقلة معرفية وثقافية للمجتمع والدولة، وتصحيحٍ لبعض المعلومات الخاطئة عن تقديم الناشر

عدد الصفحات ٧

8 المجتمع السعودي والتغي نشأة هذا التعليم وتطوره بلغة علمية وثائقية، ومدى ارتباط نجاحه بأيديولوجيا المجتمع السعودي وقيَمه المنبثقة من عقيدته. فتعليم البنات في بعض جوانبه الكبرى مثار جدل واسع بين بعض الأطياف الفكرية، وقد وجدنا في ظل هذا الجدل المعرفي والصراع الثقافي كتاباً يكشف عن بعض الحقائق التي قد تكون غائبة عن كثير ممن تعنيهم الحقيقة التاريخية عن هذا التعليم، وهو دراسة عن جانب من تاريخ تأسيس تعليم البنات كصرح تعليمي مستقل عن تعليم البنين، بعنوان: (مقاومة التغيير في المجتمع السعودي) والكتاب معني بالكتابة عن هذه التجربة من تأليف الدكتور عبدالله بن ناصر السدحان، وطُبع في طبعتين كانت الطبعة الأخيرة ضمن سلسلة مطبوعات مركز باحثات لدراسات المرأة ])1[ )10بالرياض، بحث رقم نسجل شكرنا لمؤلف الكتاب الذي بذل جهداً كبيراً في تأليفه، كما وُفِّقَ في جمع وثائقه العلمية. لكننا وجدنا ملخصاً عن الكتاب -سابق الذكر- يختصر على القارئ قراءة الكثير عن هذه التجربة، وهي دراسة مختصرة له بعنوان: (إيديولوجيا المجتمع السعودي والتغيير) في الموقع الإلكتروني لمركز .)1(القطاع الثالث للاستشارات والدراسات الاجتماعية (قطاع وحيث أن ملخص الكتاب يحقق الهدف في كشف جوانب مهمة .http://bb1.co/l41PM - انظر الرابط التا1

عدد الصفحات ٨

9 تقديم النا حول نشأة هذا التعليم، وما صاحبه من ممانعة وقبول، وعن كونه إنجازاً علمياً وإدارياً كبيراً للوطن السعودي يستحق التعريف به، كما أنه يجيب عن كثير من التساؤلات موضع الجدل والنقاش، وفيه ما يُثري القارئ والباحث عن الحقيقة إلى حدٍّ كبير، مما جعله يستحق النشر ليفتح آفاقاً دراسية أوسع وأشمل عن هذا الموضوع الكبير. وضخامة التجربة التي انفردت بها المملكة العربية السعودية تصنع تساؤلاً كبيراً عن سر النجاح في هذه المغامرة بغير المألوف عالمياً، بل ومحلياً في ظل مجتمع محافظ أو منغلق بعضه آنذاك، وهذا ما حفَّزنا كناشرين إلى أهمية العرض عن طبيعة التجربة في هذا المجتمع، وما يحكمه من قيم التدين والمحافظة القائمة على المنهج السائد في السعودية، وهو ما يُوجِّه الدولة والمجتمع إلى حد كبير، مما اقتضى إضافة (القسم الأول) من هذا الكتاب لتساعد عناوينه على فهم حقيقة نجاح هذا التعليم وتطوره، ولعل فيها بعض الإجابات عن المنهج السائد، وعن ما فيه من جوانب التحديث والتطوير، وقِيَم التجديد والإصلاح والانفتاح المشروع، حيث تعليم البنات يُعدُّ من أبرز مخرجات هذا المنهج وتطبيقاته. وبهذا يكون الكتاب اشتمل بقِسْميه على (الأدلة العلمية النظرية) عن المنهج، وعلى (النموذج العملي التطبيقي في تعليم المرأة). وإضافة لما سبق عن التلازم بين القسمين أو المبحثين، فإن أهمية النشر عن الموضوعين تتأكد أكثر في ظل المغالطات الإعلامية

عدد الصفحات ٩

10 المجتمع السعودي والتغي والحملات الدعائية المنظَّمة من الداخل حيناً والخارج أحياناً أخرى عن مزاعم جمود هذا المنهج، واتهامه بالقصور تارة، والتقليدية والتشدد والتطرف تارات أخرى، أو من خلال تحميله صوراً معينة من الممارسات الخاطئة من الأتباع أو المنتسبين له، وتتأكد الأهمية مرة أخرى في ظل بعض التجاهل عن حقيقة هذا المُنجَز التعليمي، الذي أدَّى إلى أكبر عملية تحوُّلٍ ثقافيٍّ واجتماعيٍّ لبنية المجتمع السعودي، بفضل تشريعات المنهج وضوابطه، وبإنجازات بعض أتباعه المشهودة إدارياً وعلمياً وتاريخياً من خلال إدارة هذا التعليم وإنجاحه على مدى خمسة عقود من الزمن تقريباً. والمؤلف حينما يكرر كلمات المنهج السلفي في هذا الكتاب فإنه ينطلق من قناعة علمية وتاريخية بأن الإسلام وَفق منهج السلف في الفهم والاستدلال هو الإسلام الموصوف بالوسطية، كما سيرد تفصيل ذلك في القسم الأول من هذا الكتاب من خلال نقولاته المتنوعة عن بعض الدراسات التحليلية الأجنبية عن هذا المنهج. ولا يفوتنا في هذا التقديم أن نعبرِّ عن الشكر والتقدير للمؤلف الذي قام بإعداد هذا الكتاب بقسميه، واختيار عنوانه (المجتمع السعودي والتغيير!)، ومراجعته وتصحيحه حتى طباعته. والشكر موصول للجهات غير الربحية التي تبنَّت الشراكة في طباعته ونشره لتعميم نفعه وتعزيز النقاش حوله، مع الدعاء لهم بالأجر والثواب.

عدد الصفحات ١٠

11 علماً أن هذا الكتاب متاح لكل من يريد نشره إلكترونياً أو طباعته ورقياً، فهو حقٌّ مشاع لتعميم العلم والمعرفة، مع أهمية التنسيق في شأن الطباعة. سائلين المولى القبول لهذا العمل، والتوفيق والسداد، والحمد لله رب العالمين. مع تحيات مجلة الأسرة - الرياض هـ1437 /1 /1 تقديم النا

عدد الصفحات ١١

12 المجتمع السعودي والتغي

عدد الصفحات ١٢

13 التي تحُرِّك عموم المجتمع السعودي وتُسكِّنهُ )1(الإيديولوجيا هي عقيدته القائمة على المنهج الصحيح في الاستدلال من الكتاب ، الذي اكتسبه المجتمع من )2(والسنة، وهو ما يُسمى المنهج السلفي خلال مناهج التعليم العامة الموحَّدة والموحِّدة، ومن خلال برامج الدعوة العامة من العلماء والدعاة، وبالوسائل الدعوية القديمة والمعاصرة، والمنهج السلفي يُعدُّ أكبر من الأشخاص والجماعات السلفية والمؤسسات الدينية وغيرها، والتزام عموم المجتمع السعودي بهذا المنهج جعله يُصنَّف -عالمياً- مجتمعاً محافظاً يصعب توجيهه أو - الأيديولوجيا من المصطلحات الحديثة الجدلية في تعريفها بين علماء الاجتماع والسياسة والدين، وحسب 1 ما كتبه عبدالله العروي بعنوان: مفهوم الأيديولوجيا، وهو صاحب فكر يساري يُستفاد منه في تعريف بعض المصطلحات، فيقول: الأيديولوجيا في أصلها الفرنسي تعني علم الأفكار، وهو مجموعة القيم والأخلاق والأهداف، والأيديولوجيا بهذا تعني الفرق بين الإنسان والحيوان، فكل إنسان بحكم العقل فهو مؤدلَج أيَّاً كانت هذه الأيديولوجيا، وبالنسبة للمسلم فإن أيديولوجيته مستمدة من عقيدته التي فطره الله عليها، بأنها علم الأفكار، ومفهوم الأيديولوجيا مفهوم متعدد الاستخدامات wikipediaوتعرفها الموسوعة العلمية والتعريفات، ففي قاموس علم الاجتماع تعد الأيديولوجيا نسق من المعتقدات والمفاهيم يسعى إلى تفسير الظواهر الاجتماعية، والسؤال الذي تثيره الأيديولوجيا هو مدى فعاليتها في رسم صورة للواقع الاجتماعي .http://4i.ae/EGodوتقديم خريطة له، وأن تكون محوراً لخلق الوعي الجمعي، انظر - يتعرَّض الإسلام بمفاهيمه العقدية والجهادية إلى هجوم فكري وإعلامي غير مسبوق تحت مسمَّى 2 (التعصب، والتشدد، والجمود، والعنف، والإرهاب، ونسبة ذلك إلى المنهج السلفي)، هروباً من المواجهة المباشرة مع الإسلام، ونزولاً عند مصطلح الخصم الذي يتهرَّب من هذه المواجهة المباشرة، فقد وُجِدَ التكرار عن هذا المصطلح (المنهج السلفي) من خلال النقولات الكثيرة أو التعليق عليها. المقدمة

عدد الصفحات ١٣

14 المجتمع السعودي والتغي تغيير قناعاته الثقافية إلا من خلال الدين والعلماء وفتاواهم، فالتغيير من خلال العلماء وبتشريعات الإسلام موضع قبول وثقة واطمئنان، والذي أنجحه العلماء )1(وهذا ما حدث في موضوع (الهجر والتوط رحمه الله- –وتلامذتهم المطوعين بدعم كبير من الملك عبدالعزيز كأبرز مشروع في عملية التغيير الاجتماعي والثقافي، وكمشروعات (الإذاعة والتلفزيون) التي واجهت بعض الممانعة من بعض العلماء أو عامة الناس خوفاً من أن تكون نسخةً مكررة من الإعلام العالمي والعربي، وكان لهذه الممانعة دور بارز في بناء السياسة الإعلامية بكثير من الضوابط الشرعية، وسأكتفي هنا بالمثال بـ(تعليم البنات) كأنموذج لرفض التغيير وقبوله في آن واحد، مما يعكس قوة المرجعية العقدية والفقهية للمجتمع السعودي. وعن هذا التعليم كأنموذج للتغيير فإن معظم الممانعة والرفض لم يكن لأصل فكرة تعليم البنات -كما سنرى في استعراض الصفحات المعنية بهذا-، وإنما كان حول وسائل هذا التعليم التي يجب أن تُوفِّر حماية الأعراض والفضيلة، والمحافظة على القيم للمجتمع. فالمجتمع السعودي بعمومه وبطبيعته مجتمع محافظ يدفعه الدين ويحجِّمه الدين ذاته، وتحركه فتاواه وتسكِّنه، وتضبطه أحكامه - انظر: كتاب الأميرة/ موضي بنت منصور بن عبد العزيز (الهجر ونتائجها في عصر الملك عبد العزيز) 1 من جامعة أم القرى، وانظر عن دور الهِجَر والتوطين الفكري، محمد بن – هـ وهي رسالة دكتوراه 1419 الشخصية والرسالة، دور المطوع – عبدالله السلومي كتاب: (سليمان بن ناصر بن سليمان السلومي الوحدة الفكرية).

عدد الصفحات ١٤

15 المقدمة وقِيَمه، بل تُطْلِقه تشريعات دينه وتُقيِّده، والتغيير والإصلاح المتلازم مع الدين بمنهج السلف عنصر من أهم عناصر نجاح التطوير والتحديث في بُنيته، وهذا ما أثبتته كثير من الأحداث التاريخية. ومن المسلَّم به لكل مسلم متجرد منصف أن التشريعات الإسلامية تستوعب معظم المصطلحات الجديدة والوسائل الحديثة وتوظِّفها وَفق خصوصيات وقيم المجتمعات الإسلامية، وأن العجز إذا وجد فهو من معتنقي الفكرة وليس من الفكرة ذاتها، لأن الإسلام منهج حياة ورحمة للعالمين إلى يوم الدين. وعن (التغيير) بعيداً عن جدلية المصطلح، وهل هو من الأسوأ إلى الأحسن أو العكس؟ فإن المقصود به هنا في هذا الكتاب لا يعدو أن يكون عن إحداث شيء لم يكن قبله، وانتقال الشيء من حالة إلى حالة أخرى من التحول والتبدل، فالتباين في المعنى عن التغيير ينطلق من المقصود به، فالتغيير -إلى حدٍّ كبير- وسيلة وليس هدفاً بحد ذاته. والتغيير المعني به هنا -كأنموذج- هو التغيير بالإسلام وليس في الإسلام! فهو تغيير بالإسلام بمنهجه السلفي وبضوابطه الشرعية، حيث هو المنهج السائد، وهو تغيير تمَّ من خلال (تجربة عملية) أثبتت أن التغيير في هوية المجتمع السعودي وثقافته بهذا المنهج هو الممكن في المجتمع، حيث تَلازَمَ النجاح مع هذا التغيير، لا سيما أن القوة الشرعية والإرادة السياسية صَحِبت ذلك.

عدد الصفحات ١٥

16 المجتمع السعودي والتغي وبالمقابل فإن نجاح هذا التغيير يُثبت أن التغيير في الإسلام غير ممكن، بل إن محاولات التغيير لبنية المجتمع السعودي بإيديولوجيات وأفكار أخرى تتعارض مع قِيَم المجتمع وثقافته السائدة صَحِبَها الفشل إلى حدٍّ كبير، بغض النظر عن نجاحات جزئية محدودة غير مؤهلة لتطبيع عموم المجتمع بأي ثقافة أخرى مستوردة، فالتغيير في الإسلام بدعوى الإصلاح عَبَث، والتغيير به هو الإصلاح، وهو الممكن. وتعليم البنات بمقدماته ونتائجه تغيير انثروبولوجي كبير في بنية المجتمع السعودي، حيث نَقَلَ Anthropology -بحق- حوالي نصف المجتمع من الأمية إلى العلم والمعرفة إلى حد لافت لنظر أي مراقب، مما يُغني عن تفاصيل الإحصائيات وأرقامها الكبيرة والمتنوعة، فهو تغيير نَقَلَ المرأة من التعلُّم إلى التعليم، ومن التلقي إلى العطاء، ومن عمل البيت إلى العمل التعليمي خارجه أو معه، بل وإلى الشراكة في كثير من مسؤوليات المجتمع والدولة، مما انعكس على جوانب كثيرة في التطوير والإصلاح الأسري والاجتماعي والثقافي إلى حدٍّ كبير، وهو الأمر الذي يتطلب دراسات متخصصة في علوم الإنسان، وكيف أسهم هذا التعليم في التغيير الثقافي والتحديث والتجديد؟! إن مبدأ التغيير عن طريق إيديولوجيا المجتمع نفسه قفزَ بهذا التعليم إلى مستوى لم يكن يتوقعه الراصدون في الداخل والخارج

عدد الصفحات ١٦