المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأخبار المأثورة في الإطلاء بالنورة

جلال الدين عبد الرحمن السيوطي

صفحة ١ من ٢

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 1 أ ال خبار المأ ثورة في الا طلاء بالنورة للحافظ جلال الد ين عبد الرحمن بن أ بي بكر السُّ يوطي المُ توفَّ نن 199 هـ َّ قه وخر َّ حقج أأ أ حاديثق عليه َّ ه وعل عبدُ السَ لامُ بنُ محمد بن عبد الله العامر الطبع حقوقسلم م لكل

عدد الصفحات ١

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 2 َّ بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله العظيم الم نَ , المانح الفضل لأ هل السُّن , والصلاةُ والسلامُ على رنول الأُ مَ , المؤيَد بالوحي والع صم , وعلى آله وصحب ه . وم ن ت بعهُم م ن أ هل الحديث والسُّن .. وبعد: فهذه رنال لطيف للحافظ السُّ يوطي رحمه الله . كت ب ها م ن أ جل نُ ؤال ورد عليه في انتعمال النُّورة. فكتب فيها جواباً للس ؤال. اشتمل على الأحاديث الواردة . وكذا الموقوف على الصحاب , والمقطوع على التابعين. وهذه الرنال ُ مُ طبوع ( ) ضمن كتا ب "الحاوي للفتاوي " للسيوطي. وكتاب الحاوي ضخم . ضمَ عدداً كبيراً من رنائ له, وكذا ما نُ ئ ل عنه فأ جاب بإجاب مُ طوَل . وهذه الرنائل منها المُ حقَ ق( ) فطُبع بكتاب مُستقل . ومنها غيرُ المحقَ ق. وك تبه : عبدُ السلام بن محمد العامر . القصيم. بريدة . __________________ (9 )وقد طُب عتْ هذه الرنال "الأخبار المأثورة في الاطلاء بالنورة". بتحقيق محُ ي الد ين نامي كُلاَب . حقَقها من نُ سختين خط يتين . كما ذكر وفَقه الله . ولا ت لو من تصحيف . واقتص على ضبط النص دون تريج للآث ار المرفوع والموقوف نوى تعليقات قليل . ( ) قمتُ بتحقيق الكتاب. وتريج أ حاديثه . ونقل كلام أهل العلم في الحُ كم على الر جال, وعلى الحديث . وشرحتُ الألفاظ الغريب . ولا يخلو العملُ البشري من نقص وخطأ . نسأل الله العفو. وكانت بداي تحقيقي للكتاب في يوم الجمع 2 /6 /9449 هـ.

عدد الصفحات ٢

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 3 الخبار المأث ورة في الإطلاء بالنورة مسأل - ما قولُكم في الإطلاء بالنُّ ورة( ). هل هُو نن مأْثُورة عن الشارع . أ م لا؟. وهل الأحاديثُ الواردةُ في ذلك ثابت أ م لا؟ . كحديث أُم نلم الذي أ خرجه ابنُ ماجه , "أنه ﷺ كان إذا ط لى بدأ بعورت ه بالنُّ ورة. ونائر جسد ه أ هلُ ه"( ). __________________ (9 )قال"المصباح المنير" ( /632) :بضم النون . حجر الك لْس, ثمَ غلبت على أ خلاط تُضافُ إلى الك لس. من زرنيخ و غير ه , وتُستعمل لإزال الشعر. و ( ت ن وَر ) اطّلى. ( ب النُّور ة ). و ( ن وَرْتُهُ ) طليتُه بها, قيل: عربي , وقيل: معرَب . قال الشاعر ف ابْع ثْ ع ل يْه مْ ن ن ً ق اشُور ه ... تح ْت ل قُ الم ال ك ح لْق النُّور ه . انتهى. وقال في "معجم لغ الفقهاء " (9/412 :)النُّورة: بضم النون . وفتح الراء, حجر ك لْسي يُطحنُ ويخُلطُ بالماء , ويُطلى به الشعرُ فيسقط . انتهى. وقال ابن القيم في "الزاد" (422): وأصلُ ها. ك لْس جُزءان , وزرنيخ جُزء يخُلطان بالماء . ويُتركان في الشمس . أ و الحماَم بقدر ما ت نضجُ وتشتدُّ زُرقتُه , ثمَ يُطلى به . ويَ لس ناع ً ريثما يعملُ . ولا يُم سُّ بماء . ثمَ يُغسل ويُطلى مكانُُا بالحناء لإذهاب ناريَت ها . انتهى كلامه. قلت: والك لس بكس الكاف. ونكون اللام. حجر أ بيض . والزرنيخ. فارسيٌّ معرَب . وهو حجر شديدُ السُّمَي . قال في "لغ الفقهاء" (9/ 3 :)بكس الزاي . لفظ مُعرَب , حجر كثيرُ الألوان, يخُل طُ بالك لْس . في حلق الشعر . انتهى. قال القسطنطيني في "خير الكلام في التقصي عن أغلاط العوام" (9/3 :)قال الصق: يقولون زرنيخ بفتح الزاي . والصوابُ كسها . انتهى. قلت: ولا يُنصح بوضع الز رنيخ مع النُّورة . لشدَته . وربَما أ حدث أ ضراراً إذا زادتْ مُدَةُ وضع ه على الشَعر . خصوصاً على الجلد الرقيق كالآباط . والله أعلم. ( ) نيأتي الكلام عليه إن شاء الله.

عدد الصفحات ٣

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 4 وحديث عائش الذي أ خرجه الإمام أحمد. قالتْ : "اطَ لى ( ) رنولُ الله ﷺ بالنُّ ورة. فلماَ فرغ منها . قال: يا معشر المسلمين . عليكم بالنُّ ورة. فإنُا طيب وطهور . وإنَ الله يُذه بُ بها عنكم أ وناخ كم . وأ شعاركم"( ). فإنْ قلتُم بأنَ ذلك ثابت . فما الجمع بينه وبين ما أ خرجه أ بو حاتم عن أنس "كان رنولُ الله ﷺ لا يتنوَرُ . فإذا كثُر شعرُه حلق ه "( ). وقول الشيخ محي الد ين النووي في فتاويه: لم يثبُت في ذلك شيء . انتهى. __________________ (9 )قال السندي في "حاشي ابن ماجه": بتشديد الطاء . افتعال يُقالُ طليتُه بنُ ورة . أو غير ه لطختُه . واطَليتُ إذا فعلت ه بنفس ك . (ونائر جسد ه ) بالنصب. ( وأهله ) بالرفع. وطلى نائر جسد ه أهلُه . فهو من عطف معمُولَ عامل واحد . انتهى. ( ) أخرجه ابن عدي في "الكامل" ( /362 )من طريق الحسين بن علوان عن هشام بن عُروة عن أبيه عن عائش . حديث موضوع . والحسين بن علوان. قال ابن معين: كذَاب . وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان يضعُ الحديث على هشام وغير ه وضعاً, لا يحلُّ كتبُ حديث ه إلاَ على جه التعجُّب . انتهى. تنبيه: لم أر الحديث عند أحمد رحمه الله في كُتبه. وكذا عزاه لأحمد. الشوكاني في "النيل". ونكوتُ السيوطي عن عُزو السائل . إقرار له . (3 )إنناده ضعيف جداً . ولا أ دري ما المقصود بقول السائل "أبو حاتم". فلم أ ره عند أبي حاتم ابن حبان في كُ تبه. ولا عند أبي حاتم الرازي في علل ابنه. فهما المقصود عند الإطلاق. والأولُ أ كثر. ونيأتي تريَه إنْ شاء الله في ذكر الحديث الوارد في أنه ﷺ لم يتنور.

عدد الصفحات ٤

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 5 الجوابُ . الحمدُ لله . قد وردت الأ حاديثُ والآثارُ مرفوع ً وموقوف ً ومقطوع ً . موصول ً ومُرنل ً عن النبي ﷺ, والصحاب والتابعين بانتعمال النُّ ورة. فهي مُباح غيرُ مكروه . وهل يُطلق عليها نُنَ ؟ . محلُّ ت وقُّف , لأنَ السُّ ن تح تاج إلى ثبوت الأ مر بها . كحلق العان , ونتف الإبط, وقص الشارب , وقلم الأ ظفار( ). وفعلُ النبي ﷺ - وإنْ كان دليلاً على السُّن - فقد يُقال هنا : أنَ هذا من الأُمور العادي التي لا يدلُّ فعلُه لها على السُّني . وقد يُقالُ : إنَه إ نما فعل ذلك لبيان الجواز كسائر المُباحات التي فعل ها . ولم تُوصف بأنَُا نُنَ . وقد يُقال إنُا نن لما فيه من الاقتداء . وقد يُقال فيها بالانتحباب . بناءً على أنَ المُستحبَ أ خفُّ مرتب ً من السُّن . ومحلُّ هذا كل ه مالم يقصد المُتنو رُ ا تباع النبي ﷺ في فعل ه, أمَا إذا قصد ذلك فلا ريب في أ نَه مأْ جُ ور . وآت بسُنَ . __________________ (9 )أخرج البخاري (5552 )ومسلم (52 )عن أبي هريرة مرفوعاً "الفطرة خمس . أو خمس من الفطرة. الختانُ , والانتحداد, وتقليم الأظفار, ونتفُ الإبط , وقصُّ الشارب ".

عدد الصفحات ٥

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 6 ذكر الحاديث الواردة َّ في أنه ﷺ أ ت َّ نور. قال ابن ماجه في "نُ ننه" حدَثنا علُّّ بنُ محمد ثنا عبدُ الرحمن بنُ عبد الله ثنا حماد بنُ نلم عن أبي هاشم الرُّ مَ اني عن حبيب بن أ بي ثابت عن أُ م نلم رضي الله عنها, "أنَ النبيَ ﷺ كان إذا اطَ لى بدأ بعورت ه فط لا ها, ونائر جسد ه أ هلُ ه"( ). قال الحافظُ عمادُ الد ين ابنُ كثير ( ) في كتابه الذي أ لَفه في الحماَم ( ): هذا إنناد جيد . وعبدُ الرحمن بنُ عبد الله هذا ذكر صاحبُ الأطراف, أنه أ بو نعيد مولى __________________ (9 )أخرجه ابن ماجه(3259 )بهذا الإنناد. كذا رواه حمَاد بن نلمه. وخالفه حمادُ بن زيد . فرواه عن أبي هاشم عن حبيب مُرنلاً . أخرجه ابن نعد في "الطبقات" (9/44 )به. وهذا هو المحفوظ عن حبيب مُرنلاً . كما نيأتي قريباً . قال البوصيري: هذا حديث رجالُه ثقات . وهو مُنقطع . وحبيب بن أبي ثابت لم يسمعْ من أُم نلم . قاله أ بو زُرع . انتهى. قلت: فعلى هذا . فالحديث مُرنل كلا الحالتين . ( ) إنماعيل بنُ كثير بن ضوء القرشي, البصوي, الدمشقي. مولده نن 229, وتفقَه على الشَيخ برهان الد ين الفزاري . وكمال الدين ابن قاضي شهب , ثمَ صاهر الحافظ أ با الحجاج المز ي . ولازم ه, وأخذ عنه, وأ قبل على علم الحديث, وأخذ الكثير عن ابن تيمي , وقرأ الأُ صول على الأصفهاني, ونمع الكثير, وأقبل على حفظ المتون, ومعرف الأنانيد والعلل والرجال والتأريخ, حتى برع في ذلك . وهو شابٌّ . وله تصانيفُ مُ فيدة. منها التفسير, والبداي والنهاي . وقصص الأنبياء. وكتاب الحمام. وغيرها. تُ وفي في شعبان نن 224, ودُف ن في مقبرة الصُّ وفي عند شيخه ابن تيمي . انتهى. طبقات الشافعي لابن قاضي شهب (9/956.) (3 )وانم كتابه" الآداب والأحكام المتعل ق بدخول الحماَ م". مطبوع بتحقيق نامي محمد جاد الله.

عدد الصفحات ٦

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 7 بني هاشم. فالله أعلم, ثمَ رواه ابنُ ماجه عن علّ بن محمد عن إنحاق بن منصور عن كامل أ بي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أُم نلم , "أنَ رنول الله ﷺ اطَ لى وولَ عانت ه بيده"( ). وقد رواه عبدُ الرزاق عن الثوري عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن رنول الله ﷺ مُرنلاً ( ). وهذا أ يضاً إنناد جيد . انتهى كلامُ ابن كثير . __________________ (9 )أخرجه ابن ماجه(325 )من طريق إنحاق بن منصور, وأبو نعيم في "الحلي " (5/62 )من رواي عاصم بن علّي , والبيهقي في "الكبرى" (9/95 )من طريق أبي داود الطَ يالسي كلهم عن أبي العلاء به. قال البيهقي: أ ننده كامل أ بو العلاء. وأ رنل ه م ن هو أوثقُ منه . انتهى. ثمَ رواه البيهقي م ن طريق منصور عن حبيب مُرنلاً . قلت: كامل أبو العلاء . قال عنه الحافظ في "التقريب": صدوق يخُطئ . ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو ثق ثبت. وانظر التعليق الآتي. قال البوصيري في "روائد ابن ماجه": هذا حديث رجالُه ثقات . وهو منقطع . وحبيبُ بنُ أبي ثابت لم يسمع من أُم نلم . قاله أبو زرع .انتهى. قلت: يؤيده. ما أخرجه الطبراني في "الكبير" (3/3 6 )من طريق أبي غسان ثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن إنسان عن أم نلم . ( ) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (99 2 )وابن نعد"الطبقات" (9/449 )والبيهقي "السنن الكبرى" (9/95 )من طريق نفيان مُرنلاً . ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو ثق ثبت . قال ابنُ مهدي : أ ربع بالكوف لا يخُتلف في حديث هم . فم ن اختلف عليهم فهو مُُطيء . منهم ابن المُعتمر. انتهى.

عدد الصفحات ٧

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 8 قلت: وله طريق آخر . قال الخرائطي في "مساوئ الأخلاق": حدَثنا القنطري ثنا يزيد بنُ خالد بن يزيد ثنا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة عن كُ هيل عن حبيب بن أبي ثابت عن أُ م نلم "أنَ النبيَ ﷺ كان يُنو رُه الرجلُ . فإذا بلغ مراقَ ه( ) تولىَ هو ذلك "( ). وقال الخرائطي : حدَثنا أبو بكر أحمدُ بنُ إنحاق بن صالح الوزَان ثنا نليمان بنُ نلم الخ بائريُّ ثنا نُ ليمان بنُ ناشرة قال : نمعتُ محمد بن زياد الأ لهاني يقول : "كان ثوبانُ مولى رنول الله ﷺ جاراً لَ . فكان يدخلُ الحماَم . فقلتُ : وأ نت صاحبُ رنول الله ﷺ تدخلُ الحماَم؟ ! فقال: كان رنولُ الله ﷺ يدخلُ الحماَم , وكان ي تنوَرُ "( ). __________________ (9 )بتشديد القاف. قال في "تاج العروس " (9/6332): أ راد ما ن فل من بطْن ه ورُفْغ يْه وم ذاك ير ه . والمواض ع الَت ي ت ر قُّ جُلودُها , ك نى عن جَ يع ها بالم راق . وهو جَ ْعُ م ر قي . قال هُ الهرويُّ في "الغ ريب ينْ ". أ و لا واح د له ا . كما قالهُ الجوه ريُّ . انتهى. ( ) أخرجه الخرائظي (838 )عن ع بن داود الق نطري به. وإنناده ضعيف لانقطاعه بين حبيب وأُم نلم . كما تقدَم . يزيد بن خالد: هو أبو خالد الرملّ. وهو ثق . وكذا يحيى بنُ زكريا من الثقات المُتقنين . أمَا كهيل. فكذا وقع غير منسوب. ولم يتضح لَ م ن هو. ومن المحتمل أنَ فيه نقطاً . والله أعلم. (3 )أخرجهالخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (842 )بهذا الإنناد. وإنناده ضعيف جداً . نليمان الخبائري. قال أبو حاتم: متروك لا يُشتغلُ به .

عدد الصفحات ٨

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 9 أخرجه يعقوب بن نفيان "تاريخه" عن نليمان بن نلم الح مصي ثنا بقيَ ثنا نليمانُ بنُ ناشرة به( ). وأخرجه ابنُ عساكر في "تاريخه" من طريقه( ). وهذا الحديثُ فات ابن كثير . وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" من طريق مونى بن أيوب عن ب قيَ عن عُمر بن نُ ليمان الد مشقي عن مكحول عن وا ثل بن الأ نقع قال : "لما فتح رنولُ الله ﷺ خيبر جُ ع لتْ له مائدة فأ كل مُتَكئاً . واطَ لى, وأ صابتْه الشَ مسُ . _________________ وقال ابنُ الجُنيد : كان يكذبُ . ولا أُحد ثُ عنه بعد هذا . وقال النسائي: ليس بشيء . وقال ابنُ عديي : له غيرُ حديث مُنكر. ذكره في "لسان الميزان" (3/13.) ونليمان بن ناشرة الألها. نكت عنه البخاريُّ وأبو حاتم . وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/389) وقال: م ن أ هل الشام ي روى عن محمد بن زياد الألهاني, ر وى عنه نليمان بنُ نلم الخبائري . يُعتبر حديثُه من غير رواي نُليمان بن نلم عنه . انتهى. قلت: المقصود بالحمام المكان الذي. يُستحمُّ به . يُتنظَف فيه . مأخوذ من الماء الحميم. وهو أ شبه ما يُعرف في زماننا هذا بالسُّونا . أو حمَام البخار. وليس المقصود به ما يُقضى به الحاج من غائظ أ و بول . كما في زمان نا هذا . وهي التي تُسمَى دورات المياه. ولم يثبُت حديث , أنَ النبيَ ﷺ دخل الحماَم . والله أعلم. (9 )أخرجه في كتابه"المعرف والتاريخ" ( /912.) ( )أخرجه ابن عساكر "تاريخ دمشق " (99/925 )وكذا البيهقي "السنن الكبرى " (9/95 )من طريق عبد الله بن جعفر بن د رنتويه عن يعقوب بن نفيان به. ولم يذكر البيهقيُّ في السند "بقي بن الوليد".

عدد الصفحات ٩

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 10 ولب س الظُّ لَ "( ). قال أحمد: نألتُ آدم . ما الظُّل ؟ قال: البرُ طُ ل ( ). وأ ومأ بيد ه إلى رأْن ه . __________________ (9 )أخرجه ابن عساكر"تاريخ دمشق" (45/22 )والطبرا"المعجم الكبير" ( /6 )و "مسند الشاميين" (3318 )من طُرق عن بقي بن الوليد عن عُمر الد مشقي به . هكذا عند الطبراني. وأمَا ابنُ عساكر فقال "عمر بن نليمان الدمشقي". وأرود هذا الحديث في ترجَته. قلت: وهو حديث منكر . عُمر : هو ابن مونى الوجيهي الدَ مشقي. ويُقال: عمر بنُ أبي عُمر . قال البخاري وابن عدي: منكرُ الحديث . وقال ابن معين: ليس بثق . وقال ابن عدى: هو ممن يضعُ الحديث متناً وإنناداً . وقال البيهقي: فهو من م شايخ بقي المُ جهولين. وروايته منكرة. وذكر له ابنُ عديي أ حاديث . وقال: ليستْ هذه الأحاديثُ مح فوظ ً . وعُ مرُ مجهول . وهو في جَل م شايخ بقي الم جهولين. ذكر هذا ابنُ حجر في "التهذيب" (2/4 8 )والذهبي"الميزان" (3/ 4.) قالالهيثمي في "المجمع" (5/ :)رواه الطبرانيُّ من رواي بقي عن عُمر الشامي , وبقيَ ثق . ولكنَه مُدل س , وعُمر لم أ عرفه , وبقيَ رجال ه ثقات . انتهى. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (9/ 2 :)نألتُ أ بي عن حديث رواه بقي ُ عن عُمر الد مشقي عن مكحول عن واثل بن الأنقع , "أنَ رنول الله ﷺ يوم خيبر جُعلت له مأدُب , وأكل مُتكئاً, واطَلى بالنورة , وأ صابته الشمسُ . ولبس البرُطل ". فقال أبي : هو عُمر بنُ مُونى الوجيهي . وهذا حديث باطل . انتهى كلامه. ( ) قال في "تاج العروس " (9/6824 :)البرُْطُلُ . كقُنْفُذ . رُبّما شُد د ت اللامُ , فق يل: البرُْطُلُّ . والبرُْطُل ُ : الم ظ لَ ُ الضَي ق ُ عن اللّيث . وو قع في التَكم ل والتهذيب : الصَيف يَ . وهو الصَواب . وقال ابنُ دُر يْد : فأمَا البرُْطُل . فكلام ن ب ط يٌّ ليس من كلام العرب . قال أبو حات م : قال

عدد الصفحات ١٠

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 11 وهذا أ يضاً فات ابن كث . وقال نعيد بن منصور في "نننه": ثنا هُشيم عن أبي المشرفي ليث بن أبي راشد عن أبي م عشر عن إبراهيم قال: "كان رنولُ الله ﷺ إذا اطَ لى ولَ عانت ه بيده"( ). وأ خرج ه ابنُ أ بي شيب في "المصنف" عن هُشيم وشريك كلاهما عن أبي المشرفي به ( ). قال ابن كثير: وهو مُرنل يتقوَى بالموصول الذي أ خرجه ابنُ ماجه . وقال نعيد بن منصور: ثنا الصُّ غدي بنُ ننان العُقيلّ عن محمد بن الزُّبير الحنظلّ عن مكحول قال: "لما افتتح رنولُ الله ﷺ خيبر أ كل مُتَكئاً وتنوَر "( ). _________________ الأصم ع ي : ب رْ . ابن , والنَب طُ يَعلون الظاء طاءً . فكأنُم أ رادوا ابن الظ لّ . ألا ت راهم يقولون : الناطُور, وإنما هو الناظُور. انتهى. (9 )أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد "العلل" (36 )عن والده . وأنلمُ الوانطي في "تاريخ وانط" (9/9 3 )من طريق القانم بن عيسى كلاهما عن هُشيم به . قال عبدُ الله بنُ الإمام أحمد : نمعتُ أ بي يقول : لم ي سمع هُشيم من ليث أبي الم شرْ في شيئاً . انتهى. قلت: المشرفي. قال عنه ابنُ معين : لا بأس به. وأبو معشر: هو زياد بن كليب الحنظلّ التميمي. روى له مسلم . ووثَقه النسائيُّ وابنُ المديني والعجلّ. وإبراهيم: هو النخعي التابعيُّ الثق المشهور . ( ) أخرجه ابن أبي شيب في "المصنف" (9919 )وعنه عبدُ الله بن الإمام أحمد "العلل" (32 ) بهذا الإنناد. (3 )إننادُه ضعيف جدَاً . مع إرناله. صُغدي بن ننان . يُكنى أبو معاوي . انمُه عُمر . وصُغدي لقب .

عدد الصفحات ١١

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 12 قلت: هذا الحديث فات ابن كثير . فلم يذكرْه . وهو مُرنل . وقال أبو داود في "المرانيل": حدَ ثنا أ بو كامل الج حدريُّ عن عبد الواحد هو ابنُ زياد عن صالح بن صالح عن أبي م عشر زياد بن كُليب , "أنَ رجلاً نوَر رنول الله ﷺ. فلماَ بلغ العان كفَ الرجلُ . ونوَر رنولُ الله ﷺ نفس ه "( ). أخرجه البيهقيُّ في "نُ ننه الكُ برى". وفي تاريخ ابن عساكر بسند ضعيف عن ابن عُمر , "أنَ النبيَ ﷺ كان ي تنوَرُ كلَ شهر . ويُقل مُ أ ظفاره كلَ خمس عشرة "( ). _________________ قال ابنُ مع : ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك الحديث انمُه عُمرُ . وقال أبو زرع : ضعيف. محمد بن الزبير الحنظلّ. متروك. ضعَفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي. وقال البخاري: منكرُ الحديث . وفيه نظرُ . وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (6/16): ضعيف في حديث ه مناكير . لا يخ تلفون في ذلك . انتهى. قلت: وقد تقدَم من رواي مكحول عن واثل . ونندُه ضعيف أ يضاً . (9 )أخرجه أبو داود"المرانيل" (449 )عن أبي كامل به. وهذا إنناد رجالُه ثقات إلاَ أنه مُعضل . صالح بنُ صالح هو ابنُ حيي . أبو حيان الثوري الهمداني الكوفي. وقد يُنسب إلى جد ه . وقد تقدَم قريباً عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي . تنبيه: قوله. أخرجه البيهقيُّ . أي: أنَه ذكر أنَ أبا داود رواه في المرانيل . ولم يُسنده البيهقي. ( ) أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (53/ 62 )من طريقالعباس بن عُثمان المُعل م حدَثني الوليدُ عن عبد العزيز بن أبي روَاد عن نافع عن ابن عُ مر.

عدد الصفحات ١٢

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 13 هذا الحديث فات ابن كث . وفيه فائدة نفيس . وهي ذكرُ التوقيت. _________________ الوليد بن مسلم ثق ثبت إلاَ أنه مُدل س . قال مُهنأُ : نألتُ أ حمد عن الوليد فقال : اختلطتْ عليه أ حاديثُ ما نمع , وما لم ي سمعْ , وكانت له مُنكرات . منها حديث ع مرو ب ن العاص "لا تلبسوا علينا دين نا" في هذا عن النبي ﷺ. وقال المروذي عن أحمد: كان الوليدُ كثير الخطأ . وقال عبدُ الله بنُ أ حمد : نُئل عنه أ بي . فقال: كان رفَاعاً . قلت: وقوله "كان رفاعاً " يعنون أنه يرفع الحديث الموقوف. كما قال ابن حجر. قلت: وقد جاء نحوُه من طُرق عن نافع عن ابن عمر موقوفاً . وكذا من طُرق عن ابن عُمر من فعله. ونيأْتي بعضُها . وعبد العزيز بن أبي رواد. مُُتلف فيه . قال ابن حجر في "التقريب": صدوق عابد ربَما وه م . ورُمي بالإرجاء . انتهى. والعباس بن عثمان. قال عنه ابن حجر في "التقريب": صدوق يخُطئ .

عدد الصفحات ١٣

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 14 ذ كر الآثار عن الصحابة أ فم أ ن بعدهم أ خرج الطبرانيُّ عن يعلّ بن مُرَة الثقفي قال: "اطَ ليتُ يوماً . ثمَ تلَقتُ بزعفران. فأتيتُ النبيَ ﷺ فناولتُه يدي. فقلتُ : يا رنول الله . صل علَّ . فقال: ما هذا الذي على يد ك .؟ قلت: إني تنورَتُ . ثمَ تلَقتُ . فقال: أ لك امرأة ؟ قلت : لا. قال: أ لك سريَ ؟ قلت: لا. قال: فانطلقْ فاغسلْه , ثمَ اغس لْه . ثلاث مرات . فانطلقتُ فاغتسلتُ ثلاث مرَات . ثمَ أ تيتُ النبيَ ﷺ فصلىَ علَّ "( ). وأ خرج مُ سدَد في "مسنده" والطبرانيُّ في "الكبير" بسند رجالُه رجالُ الصَحيح عن ابن عُمر , "أنه كان يدخلُ الحماَم فيُنو رُه صاحبُ الحمام . فإذا بلغ ح قْو ه . قال لصاحب الحماَم : اخْرُج "( ). __________________ (9 )أخرجه الطبرا"المعجم الكبير" ( /66 )والبيهقي"شعب الإيمان" (6948 )وابن قانع في "معجم الصحاب " (9198 )من طريق عبد الوا حد بن زياد عن عبد الرحمن بن إنحاق قال: حدَثني عبدُ الله بنُ يعلى بن مُرَة الثقفي عن أ بيه يعلى . وإننادُه ضعيف جدّاً . فيه عبد الله بنُ يعلى . قال ابن حجر في "لسان الميزان " (3/321): ضعَفه غيرُ واحد . روى عنه ابنُه عُمر . وهو ضعيف أ يضاً . قال البخاري: فيه نظر . وقال ابنُ حبان : لا يُعجبني الاحتجاجُ بخبر ه إذا انفرد لكثرة المناكير في روايت ه, ولا أ دري أ ذلك منه. أ م من ابن ه عُمر . فإنَه واه أ يضاً . وذكره العُقيلّ في "الضعفاء". وأ ورد له ح ديثين . انتهى كلامه. وعبد الرحمن بنُ إنحاق . هو الوانطي. وهو متروك . وقد رُوي الحديثُ من طُرق أُخرى عن يعلى . عند أهل السُّنن وأحمد وغيرهم . دون التنوُّر . واقتصوا على التخلُّق. وهو المحفوظ. والله أعلم. ( ) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (9 / 6 )حدثنا معاذ بنُ المثنى ثنا مُسدَد ثنا عبدُ الله بنُ

عدد الصفحات ١٤

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 15 وأخرج البيهقي"نننه" عن محمد بن زياد الأ لهاني قال:"كان ثوبانُ ج اراً لنا, وكان يدخلُ الحماَم . ويتنوَر "( ). وأخرج البيهقيُّ من طريق أُ نام بن زيد الليثي عن نافع قال: "كان عبدُ الله بنُ عمر ي طلّ . فيأْمُرني أ طليه حتَى إذا بلغ نفلت ه ول ي ها هو "( ). وأخرج الخرائطي عن مكحول قال : "لما قد م أ بو الدرداء وأ صحابُ رنول الله ﷺ الشام دخلوا الحماَمات , واطَ لوا بالنُّ ورة "( ). _________________ داود عن عبد الله بن نعيد بن أ بي هند عن نافع عنه. قال الهيثمي في "المجمع" (9/348): رواه الطبراني في الكب. ورجالُه رجالُ الصحيح . انتهى. قلت: وهو كما قالا. عبد الله بنُ داود. المشهور بالخريبي. أخرج له البُخاري والأربع . وعبد الله بن نعيد. أخرج له الشيخان. وأخرجه مسدَد . كما في "المطالب العالي " (9/66 )لابن حجر . و "اتحاف المهرة " (9/28 ) للبوصيري: حدَثنا عبد الله بن داود عن م سْع ر عن عطي عن ابن عُمر . ورجالُه رجالُ الصَحيح دون عطي العوفي . وهو ضعيف . ولعلَ مُسدَداً رواه على الو جهين جَيعاً . (9 )إنناده ضعيف جداً . وتقدَم تريَه في ذكر الأحاديث الواردة في أ نَه ﷺ تنوَر . ( ) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (9/95 )من طريق عبد الله بن وهب عن أُنام به . وإنناده قوي. (3 )أخرجهالخرائطي في "مساوئ الأخلاق " (842 )حدثنا أبو الحارث الدمشقي, ثنا هشامُ بنُ خالد الأزرق , ثنا الوليد عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول به . ورجالُ إنناده لا بأس بهم . ابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان يُنسب إلى جدَه .

عدد الصفحات ١٥

الأخبُار المأثورةُ في الاط لاء بالنُّورة 16 وأخرج البيهقيُّ من طريق عبد ا بن عُمر عن نافع , "أنَ ابن عُ مر كان لا يدخلُ الحماَم , وكان ي تنوَرُ في البيت , ويلبسُ إزاراً . ويأْمُرني أ طلّ ما ظهر منه. ثمَ يأمُرني أنْ أ خرُج عنه . في لّ فرج ه "( ). وأ خرج عبدُ الرزاق عن أُم كُلثوم قالت : "أ مرتْني عائش فط ليتُها بالنُّ ورة, ثمَ طليتُها بالح نَاء على أ ثرها . ما بين ق رْنُ ا إلى قد مها , م ن حصباء كانت بها"( ). _________________ والوليدهو ابن مسلم. وأبو الحارث شيخ الخرائطي: هو محمد بن مصعب. ومكحول عالمُ أهل الشام التابعيُّ المشهورُ . أرنل عن جَع من الصحاب . ونمع م ن بعضهم . قال الترمذي: نمع مكحول من واثل . وأ نس . وأ بي هند الدَاري , ويُقال إنه لم ي سمعْ من واحد من الصحاب إلاَ منهم . انتهى. وقال ابنُ معين" نمع مكحول من واثل بن الأنقع , وم ن فُضال بن عُبيد , ومن أ نس  .اهـ وقال أبو مسهر عن نعيد بن عبد العزيز: كان نليمان بنُ مونى يقول : إذا جاء العلم من الشام عن مكحول ق ب لْناه . انتهى. وقال عثمان بن عطاء: كان مكحول أ عجميَاً . وكلّ ما قال بالشام قُب ل منه . انتهى. تهذيب التهذيب (92/ 58 )و"جامع التحصيل" (9/ 85.) (9 )أخرجه البيهقي"السنن الكبرى" (9/95 )من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عُمر العُمري به. والعُمري المُكبرَ . ضعَفه الأكثرُ . وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (99 4) عن عبد الله بن عُمر مُتصاً بلفظ "أنه كان لا يدخلُ الحمام . ولا ي طلّ". ( ) أخرجه عبد الزراق في "المصنف" (9935 )من طريق محمد بن عُبيد الله عن أم كلثوم به . وتمامه "قالت: فقلتُ لها : أ لم تكوني ت نهي النساء؟ فقالت : إني ن قيم . وأ نا أ نُى الآن ألاَ تدخل امرأة الحماَم إلاَ من نُقم ".

عدد الصفحات ١٦