ِّ الصِّ نِّ اعِّ ةِِّّ الد ِّيث ِِّّ يِّ ةِِّّ ف ِّيِّك ِِّّ تاب ِِّّ ِّ(الـِّ مِّ فه ِِّّ مِّل ِِّّ مِّ اِّأشِّ كِّ لِّم ِِّّ نِِّّ تِّ لخ ِِّّ يص ِِّّك ِِّّ تاب ِِّّال ِِّّ مام ِِِّّّ مِّ سل ِّم)ِّ لل ِِّّ مام ِِِّّّ القِّ رِّ طب ِِّّ يِّ (أ ِّب ِِّّ يِّالعِّ باس ِِِّّّأِّ حِّ مِّ دِِّّ بن ِِِّّّ عِّ مِّ رِِّّ بن ِِّّإ ِِّّ بِّ راه ِِّّ يمِّ656هـ-1257م)ِّ بحث مقدم لاستكمال الحصول على درجة الماجستير في تخصص الحديث الشريف وعلومه إعداد الطالب: محمد عودة أحمد الحوري إشراف الدكتور: محمد موسى حماد جامعة آل البيت – كلية الدراسات الفقهية والقانونية قسم أصول الدين 1999م
عدد الصفحات ١بسم الله الرحمن الرحي م
عدد الصفحات ٢ب
عدد الصفحات ٣ب الإهداء ِّالعزيزين إلىِّوالدي-ِّحفظهماِّاللهِّتعالى-ِّ ﭐﱡﭐ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﱠ [24ِّ]ِّ ِّ إلىِّشيخيِّالفاضلِّد.ِّوليدِّالعانيِّ-ِّرحمهِّاللهِّتعالى-ِّ ِّ إلىِّشيخيِّالفاضلِّد.ِّمحمدِّالطوالبةِّ-ِّحفظهِّاللهِّتعالى-ِّ ِّ إلىِّأخيِّالفاضلِّأبيِّحبيبِّالرحمنِّلؤيِّجانمِّ–ِّحفظهِّاللهِّتعالىِّ-ِّ إلىِّكلِّطالبِّعلمِّجاد…ِّ-ِّوفقهِّاللهِّتعالى-ِّ ِّ إلىِّكلِّمنِّيعملِّلخدمةِّهذاِّالدينِّالنيفِّ…ِّنصرهِّاللهِّتعالىِّ
عدد الصفحات ٤ج الشكر والتقدير: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انطلاقاً من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم- " لا يشكر الله من لا يشكر الناس " (1). أتقدم بجزيل الشكر إلى أستاذي الفاضل د. محمد موسى حماد لتفضله بقبول الإشراف على هذه الرسالة والذي كان لي خير العون ونعم المساعد فجزاه الله عني خير الجزاء. كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأساتذة الأفاضل الذين تفضلوا بقبول مناقشة هذه الرسالة. - الأستاذ الدكتور: قحطان الدوري. - الدكتور: محمد عيد الصاحب. - الدكتور: صديق مقبول. كما أتقدم بوافر العرفان لشيخي وأستاذي د. محمد الطوالبة الذي لم يبخل عليّ بجهد أو وقت منذ أيام الدراسة الجامعية الأولى… وختاماً أتوجه بالشكر إلى كل من أسهم في إنجاز هذه الرسالة وأخص كلية الدراسات الفقهية والقانونية ممثلة بعميدها الأستاذ الدكتور قحطان الدوري وأعضاء هيئة التدريس والهيئة الإدارية على حسن تعاونهم وتعاملهم فجزاهم الله خير الجزاء. (1) أبو داود، السنن، كتاب الأدب، باب في شكر المعرو ف، حديث (4811)، ج4 ص255.
عدد الصفحات ٥د ملخص الرسالة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فتهدف هذه الدراسة إلى بيان صناعة الإمام القرطبي الحديثيّة في كتابه المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب الإمام مسلم، فجاءت هذه الدراسة في خمسة فصول إضافة إلى المقدمة والخاتمة. الفصل الأول: جعلته للتعريف با لإمام القرطبي وعصره : اسمه ونسبه وكنيته ولقبه وولادته ونشأته وأخلاقه وشيوخه وآثاره ومكانته العلمية ووفاته . الفصل الثاني: جعلته للتعريف بمصادره التي جاءت متنوعة لت شمل الحديث الشريف والفقه واللغة والتاريخ والسير والتصوف والعقيدة … الفصل الثالث: جعلته لبيان منهجه في شرح الأحاديث من جانبين: الأول: المأثور ويشمل تفسير الأحاديث بالآيات والأحاديث بأقوال الصحابة. الثاني: المعقول. الفصل الرابع: جاء للحديث عن صناعته الحديثيّة في الكتاب، فعرضت لصناعته في علوم الحديث. أولاً: من حيث المتن: دراية، وتشمل مختلف الحديث، وناسخ الحديث ومنسوخه، وغريب الحديث، ومن حيث قائله رفعاً ووقفاً، ومن حيث عدد رواته وكونه متواتراً أو مشهو راً. ثانياً: من حيث السند المنقطع والمرسل والمرسل الخفي . ثالثاً: اختلاف روايات الحديث: (الزيادات في الحديث، الشاذ والمحفوظ، المنكر والمعروف، المضطرب، المدرج، المصحف). رابعاً: علوم الرواة وما يتعلق بهم: (التعريف بالرواة، تعيين المبهم، المتفق والمفترق، خامساً: ضبط الرواة (الوهم، والشك). سادساً: بينت آراءه في بعض مسائل الحديث، كسماع الصغير، ورواية الحديث بالمعنى. سابعاً : ألقيت الضوء على صناعته في التصحيح والتضعيف. ثامـناً: عرضت لموقفه مما انتقد على الصحيح. الفصل الخامس: جعلته للتعريف بقيمة الكتاب العلمية من خلال أربعة معايير: الأول: شهادة المؤرخين وأصحاب التراجم للمصنف بالتقدم في فنه. الثاني: الثروة العلمية التي يقدمها المصنف من خلال آثاره وإفادة من جاء بعده منها. الثالث: مدى التفاعل والتأثير الذي يحدثه المصنف في نفوس طلبة العلم. الرابع: اهتمام الباحثين و طلبة العلم بالدراسة التحليلية للمؤلف ومصنفاته. ومما سبق فقد تبين أن الإمام القرطبي كان متفننا بصناعة الحديث استطاع أن يسخرها وما له من ملكة خلاقة في العلوم الشرعية لتثمر عبقرية فذة في كتاب المفهم الذي استطاع من خلاله تحقيق بغيته في إزالة الإشكالات التي قد تواجه المطالع في صحيح مسلم. الباحث: محمد الحَوَري
عدد الصفحات ٦ه فهرس المحتويات الموضوع الصفحة الإهداء.............................................................................................ب الشكر والتقدير.....................................................................................ج ملخص الرسالة باللغة العربية.....................................................................د فهرس المحتويات..................................................................................هـ المقدمة..............................................................................................1 الفصل الأول: التعريف بالإمام القرطبي......... ص ص 5-27 تمهيد....................................6 المبحث الأول: عصره.............................................................7 المطلب الأول: الحالة السياسية................................7 المطلب الثاني: الحالة الاجتماعية.............................9 المطلب الثالث: الحالة العلمية............................10 المبحث الثاني: اسمهونسبه ولقبه وكنيته....................................................12 المبحث الثالث: مولده ونشأته..............................14 المبحث الرابع: رحلاته........................15 المبحث الخامس: شيوخه.....................16 المبحث السادس: آثاره...............................................................18 المطلب الأولتلاميذه................................................................18 المطلب الثاني: مؤلفاته18 المبحث السابع: عقيدته ومذهبه في الفروع..................................................20 المطلب الأول: عقيدته...................................21 المطلب الثاني: عقيدته في الصحابة..........21 المطلب الثالث: مذهبه في الفروع......................22 المبحث الثامن: تصوفه....................23 المبحث التاسع: ورعه وغيرته على الدين.................................24 المبحث العاشر: موقفه من أهلالبدع........................................................25 المبحث الحادي عشر: مكانته العلمية.................26 المبحث الثاني عشروفاته....................................................................26 الفصل الثاني: مصادره في الكتاب ........... ص ص 28- 46 تمهيد..........................28 المبحث الأول: مصادره في الحديث وعلومه.............................................30 المطلب الأول: مصادره في تخريج الأحاديث.............................................31 المطلب الثاني: مصادره في الشروح الحديثيّة.............................................32 المطلب الثالثمصادره في روايات الحديث.............................................33 المطلب الرابع: مصادره في الكلام على الرجال...........................................34
عدد الصفحات ٧و المبحث الثاني: مصادره في التاريخ والسير................................................35 المبحث الثالث: مصادره في الفقه............................................................36 المطلب الأول: مصادره في آراء الصحابة رضوان الله عليهم............................37 المطلب الثاني: مصادره الفقهية في المذهب المالكي........................................38 المطلب الثالث: مصادره في المذاهب الفقهية المنتشرة....................................39 - غير المذهب المالكي- المطلب الرابع: مصادره في المذاهب الفقهية المندرسة........................................40 المبحث الرابع: مصادره في كتب اللغة وكتب غريب الحديث.................. ............ 41 المبحث الخامس: مصادره في الشعر.................. .................. .................... 43 المبحث السادس: مصادره في القراءات.. .................. .................. ...............44 المبحث السابع: مصادره في العقيدة.............................................................45 المبحث الثامن: مصادره في التصوف..........................................................46 الفصل الثالث: شرحه الأحاديث بالمأثور والمعقول....... ص ص 47-58 المنهجية...............48 المبحث الأول: شرحه الأحاديث بالآيات القرآنية...........49 المبحث الثاني: شرحه الأحاديث بالأحاديث..............................51 مأخذ على شرحه الأحاديث بالأحاديث........................................52 المبحث الثالث: شرحه الأحاديث بأقوال الصحابة..................54 المبحث الرابع: شرحه الأحاديث بالمعقول.....................................................56 الفصل الرابع: علوم الحديث في الكتاب..............59-141 المبحث الأول: في علوم المتن من حيث درايته.............................................60 المطلب الأول: غريب الحديث........61 المطلب الثاني: ناسخ الحديث ومنسوخه.......................................................62 المطلب الثالث: مختلف الحديث..............69 المبحث الثاني: في علوم المتن من حيث قائله وعدد رواته.................81 المطلب الأول: من حيث قائله: المرفوع والموقوف..........................................82 المطلب الثاني: علوم المتن: من حيث عدد رواته85 المبحث الثالث: في علوم السند من حيث الانقطاع.................................87 المطلب الأول: المنقطع.....88 المطلب الثاني: المرسل.......89 المطلب الثالث: المرسلالخفي................................................................91. المبحث الرابع: في اختلاف روايات الحديث.............93 المطلب الأول: زيادة الثقات وتفردهم................94 المطلب الثاني: الشاذ والمحفوظ...................97 المطلب الثالث: المنكر والمعروف......................99 المطلب الرابعالمضطرب.....................................................................100
عدد الصفحات ٨ز المطلب الخامس: المدرج.......................................................................104 المطلب السادس: المصحف....................................................................106 المبحث الخامس: في علوم الرواة وما يتعلق بهم: ...........................................110 المطلب الأول: تعريف الصحابة....................................111 المطلب الثاني: المبهم....................................................113 المطلب الثالث: المتفق والمفترق..............................................115 المطلب الرابع: الوهم..........................................116. المطلب الخامس: الشك................................... 118 المبحث السادس: التصحيح والتضعيف عنده...................................120 المطلب الأولالتضعيف.......................................................................121 المطلب الثاني: التصحيح...................................................................124 المبحث السابع: قواعد حديثية....................126 المطلب الأول: الرواية بالمعنى..........127 المطلب الثاني: روايته عن الثقة عنده.............128 المطلب الثالث: إذا خالفترواية الراوي عمله.................................................128 المطلب الرابع: إنكار الرواي لروايته لا يعني ردها...........................................129 المطلب الخامس: طرق الرواية وسماع الصغير...........................129 المبحث الثامن: موقفه من الأحاديث المنتقدة وصناعته فيها...............................131. الفصل الخامس: الكتاب العلمية....................142-159 تمهيد.............................................................................143 المبحث الأول: شهادة المؤرخين وأصحاب التراجم له.....................................144 المبحث الثاني: تأثره فيمن جاء بعده من شراح الحديث..........145 المطلب الأول: تأثيره في الإمام النووي.........145 المطلب الثاني: اعتماد الحافظ بنحجر على المفهم............................................151 المطلب الثالث: تأثيره في الإمام الأبي فيكتابه الإكمال......................................151 المبحث الثالث: المعيار الثالث: تحقيق القيمة العلمية بمقدار ما يترك العالم من ثروة علمية..155 المبحث الرابع: اهتمام طلبة العلم بالدراسة التحليلية للمؤلف ومصنفاته.............156 الخاتمة.......................157 الفهارس...............................................159 فهرس الآيات.........................................................................160 فهرس الأحاديث...............................................162 فهرس المصادر والمراجع.....................................................165 الملخص باللغة الإنجليزية.................................................................171
عدد الصفحات ٩1 المقدمةِّ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، الحمد لله منزل السنة شرحاً للكتاب وتبياناً له، الحمد لله الذي لطف بعباده، وأزال عنهم علل الشرك، واختلاف القلوب، ومشكل الأمور ومختلف الحوادث على مر الأيام والعصور، نسخ الشرائع السابقة إلا القليل وارتضى لعباده الإسلام وحفظه من الدخيل، حتى تخرج في هذه الأمة علماء أفذاذ بلغاء، يزيلون ما أدرج في الدين مما ليس منه، ويضبطون ما حرف وصحف، الحمد لله الذي علم الإنسان الحكمة والبيان، أما بعد: فهذه الدراسة مقدمة لاستكمال متطلبات نيل درجة الماجستير في الحدي ث الشريف وعلومه، وجاءت هذه الدراسة رغبةً من الباحث في الكشف عن أصول منهج الإمام القرطبي الذي اتبعه في كتابه المفهم- وخاصة وأنه عاش في عصر كنزت فيه الحروب والفتن-فكان لا بد إذ ذاك أن يفهم الناس أمور دينهم، ويزال عنهم ما يواجههم من إشكالات متصدى عالمنا الجليل لإزالة الإشكالات التي قد يواجهها القارئ لحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صحيح الإمام مسلم، وبما أن هذه الإشكالات تعلقت في كتاب حديث رغب الباحث في الكشف عن صناعة مؤلفه الحديثيّة. أولاً: سبب اختيار الموضوع: إن اختياري لهذا الموضوع وللكتابة في هذا الكتاب دون غيره لم يكن مرهوناً بالعشوائية، بل هناك عوامل دفعتني للكتابة فيه أبرزها: - 1- الإمام القرطبي-أبو العباس احمد بن عمر بن إبراهيم- غير مشهو ر في أوساط الباحثين وطلبة العلم فضلاً عن غيرهم، وخاصة انه قد يشتبه مع صاحب الشهرة بهذا اللقب القرطبي المفسر (-محمد بن أحمد الانصاري-671هـ)، والكتابة عنأحد مصنفاته (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب الإمام مسلم) لا بد أن تتضمن ترجمة له يمكن جمع أشتاتها من كتب التراجم عامة وتراجم المالكية خاصة وأنه من أشهر علمائها في تلك القرون وهذا من شأنه تعريف طلبة العلم بالإمام القرطبي وتسليط الضوء عليه. 2- " المفهم " غير مش هو ر وغير متداول، والكتابة عنه قد تلفت نظر الباحثين والمختصين ليتجهوا للاهتمام به والإفادة منه وخاصة وان الإمام النووي استفاد منه كثيراً وكذلك أصحاب الشروحات الحديثيّة نقلوا عنه كابن حجر وغيره رحمهم الله جميعاً. 3- هذا الكتاب لم تكتب فيه رسائل علمية من قبل خاصة وانه حديث الطباعة لذا فهو جدير بالبحث والدراسة، وأحب أن أكون أول من يخدم هذا الكتاب، خاصة وأنه يتعلق بثاني أصح كتاب بعد كتاب الله ألا وهو صحيح مسلم. 4- جامعة آل البيت الغراء تربط بين جميع المسلمين في أصقاع المعمورة، وتشجع التبادل بين المسلمين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهي الجامعة الوحيدة التي تركز على بيان مناهج العلماء المسلمين في كتبهم للاستفادة منها في مشروع النهضة الحضارية الإسلامية التي يطمح لها كل مسلم والكتابة في هذا الموضوع تنسجم وفلسفة الجامعة وتسهم في تحقيق أهدافها.
عدد الصفحات ١٠2 5- المساهمة فيإثراء المكتبة الإسلامية بمؤلف يبرز منهج أحد علماء الإسلام الذين جمعوا بين الدين وثباته في محاولة تقريب السنة النبوية إلى أذهان الناس وإبراز مكانتها العظيمة. 6- توجيهاتوإرشادات ونصائح أستاذي الفاضل د. محمد الطوالبة للكتابة في هذا الموضوع وخدمة هذا السفر العظيم. ثانياً: أهداف الدراسة: تكمن أهداف الدراسة في الإجابة عن الأسئلة الآتية: - كيف يمكن التعريف بالإمام القرطبي وإبراز مكانته العلمية؟ - كيف يمكن التعريف بكتابه المفهم؟ - ما المجالات التي استفادها القرطبي ممن قبله؟ - هل استفاد القرطبي من صناعته الحديثيّة في إزالة الإشكالات؟ - وجهت لصحيح مسلم انتقادات، فما موقف القرطبي منها؟ - ما قيمة كتاب القرطبي العلمية؟ فهذه الأسئلة تشكل محور الدراسة التي يقوم عليها البحث. ثالثاً: منهج الدراسة: اقتضت طبعة الدراسة من الباحث أن يسير على منهج الاستقراء والإحصاء والتحليل والاستنباط والمقارنة فقام بما يأتي: - دراسة حياة الإمام القرطبي الشخصية والعلمية. - دراسة كتابه المفهم لما اشتمل من تلخيص كتاب الإمام مسلم. - معرفة الموضوعات التي تناولتها صناعة القرطبي الحديثيّة من خلال الأمثلة. - بيان قيمة الكتاب العلمية. رابعاً: الصعوبات تتركز الصعوبات في ندرة المعلومات المتوفرة عن القرطبي فلجأ الباحث إلى تحليل شخصيته من خلال كتابه. كما تمكن في حجم الكتاب الواقع في سبعة مجلدات وعدم توفر دراسات سابقة عنه. خامساً: المقصود بالصناعة في عملنا: هو ما لخصه شيخنا الفاضل د. نجم في كتابه الصناعة الحديثيّة في السنن الكبرى. فقال بعد أن جاء باستخدامات للعلماء لهذه اللفظة. " وجمع هذه الأقوال تؤدي إلى هدف واحد، و هو حصول الملكة الراسخة التي تمكن صاحبها من التعامل مع ذلك الفن على وجه البصيرة والإبداع، حتى تصبح حرفة له يعرف بها بين أهلها، ويشتهر بها بين الناس "(1). ومن الجدير بالذكرأن إمامنا القرطبي استخدم هذا اللفظ بهذا المعنى في كتابه المفهم (2). (1) نجم عبد الرحمن، الصناعة الحديثية في السنن الكبرى للإمام البيهقي، الطبعة الأولى دار الوفاء، المنصورة - مصر، 1412هـ-1992م ص11.
عدد الصفحات ١١3 سادساً: خطة البحث استفاد الباحث في خطة بحثه هذه من كتاب د. نور الدين عتر، منهج النقد في علوم الحديث. كما استفاد من كتاب د. نجم خلف الصناعة الحديثيّة. وقد قسم الباحث هذا البحث إلى خمسة فصول: - الفصل الأول: خصصه لدراسة حياة الإمام القرطبي. - الفصل الثاني: خصصه للحديث عن مصادره في كتابه. - الفصل الثالث: خصصه لبيان منهجه في شرح الأحاديث. - الفصل الرابع: تكلم عن صناعته الحديثيّة في الكتاب. وقد جاء في مطالب الأول: في علوم المتن من حيث درايته. المطلب الثاني: في علوم المتن من حيث قائله وعدد رواته. المطلب الثالث: في علوم السند من حيث الانقطاع. المطلب الرابع: في اختلاف روايات الحديث. المطلب الخامس: في علوم الرواة وما يتعلق بهم. المطلب السادس: في بيان بعض القواعد الحديثة عنده. المطلب السابع: لبيان صناعته التصحيح والتضعيف عنده. المطلب الثامن: موقفه من الأحاديث المنتقدة. الفصل الخامس: خصصه لبيان قيمة الكتاب العلمية. سابعاً: أهم مصادر ومراجع البحث مع نقدها. تنوعت مصادر هذه الدراسة، وهي ترجع من حيث الأهمية إلى نوعين: الأول: كتاب المفهم لما أشكل من تلخ يص كتا ب الإمام مسلم للإمام القرطبي، وهو موضوع البحث الرئيسي، ومن خلاله انطلقت وعن طريق مادته وشواهده استنتجت، وعلى مادته في علوم الحديث ركزت لاستخلاص صناعة القرطبي الحديثيّة. أما القسم الثاني: فهو جاء متنوع حسب مقتضيات الدراسة ففي ترجمة المؤلف اعتمدت على كثير من الكتب أهمها: الديباج لابن فرحون، والسير والتذكرة والعبر للذهبي ، ومرآة الجنان لليافعي، والوافي بالوفيات للصفدي، والبداية والنهاية لابن كثير، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي. وفي الفصل الثاني مصادره: تنوعت المصادر التي اعتمدت عليها كانت كالآتي: في الحديث: بالإضافة إلى الكتب السابقة. وفيات الأعيان لابن خلكان، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ، وترتيب المدارك للقاضي عياض، والجواهر المضيئة، والطبقات الكبرى لابن سعد، والإصابة لابن حجر، وأسد الغابة لابن الأثير، وطبقات الفقهاء للشيرازي. (2) محمد بن عمر بن إبراهيم القرط 656هـ-1236م) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب الإمام مسلم، تحقيق محي ا لدين مستو ومجموعة، الطبعة الأولى، دار ابن كثير ودار الكلم الطيب، دمشق -بيروت، 1417هـ-1996م ح4 ص110، ج5 ص605.
عدد الصفحات ١٢4 وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وطبقات اللغويين للزبيدي، وإنباه الرواة للقفطي، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي، وحسن المحاضرة للسيوطي، وحلية الأولياء للأصبهاني، وطبقات القراء للجزري. وفي مجال تخريج الأحاديث: كان صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، وسنن الترمذي، وسنن النسائي وسنن ابن ماجه، ومصنف عبد الرزاق، وموطأ مالك. وفي مجال تعريف الاصطلاحات الحديثيّة: مقدمة ابن الصلاح، وفتح المغيث للسخاوي، وتدريب الراوي للسيوطي. وفي مجال التعريف بالكلمات: اعتمدت كثيراً على لسان العرب لابن منظور (711هـ). وفي الأنساب اعتمدت على الأنساب السمعاني، واللباب لابن الأثير. وفي تعريف الأماكن: معجم البلدان لياقوت الحموي. وأما عن الكتابات المعاصرة: فقد استفدت كثيراً من كتاب د. نجم خلف الصناعة الحديثيّة في السنن الكبرى كما استفدت من كتاب د. نور الدين عتر، منهج النقد في علوم الحديث. وكذلك كتاب د. عبد الرحمن عون أبو عبد الله الأبي وكتابه الإكمال. وكتاب د. محمد طوالبة الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه. ولم آل جهداً في الرجوع إلى المصادر المراجع التي يمكن أن تساهم في إثراء البحث، كما لم آل جهداً في الرجوع إلى من أمكنني من المختصين لسؤالهم عن بعض القضايا. ومما يلحظ على هذه المصادر أنها تمتاز بأنها مصادر أصلية ومهمة في بابها بل هي العمدة في بابها كل في مجاله فالسير عمدة في تراجم العلماء بشكل عام وترتيب المدارك عمدة في علماء المالكية والبداية والنهاية عمدة في حوادث التاريخ….. وهكذا بالنسبة لجميع المصادر التي رجعت إليها. ثامناً: خاتمة. وبعد فهذا جهد الباحث يضعه بين أيدي أساتذته الأفاضل ليقيموه فإن رأوا صواباً ذكروه وشجعوه، وإن رأوا غير ذلك بينوه ونصحوه. وهو جهد بشري يعتريه الخطأ والنسيان، وسبحان الذي لا كمال لغيره، وأرجو الله أن أكون قد وفقت في هذا البحث. الباحث: محمد عوده أحمد الحوري.
عدد الصفحات ١٣5 الفصلِّالأولِّ التعريفِّبالمامِّالقرطبي-ِّرحمهِّاللهِّتعالى-ِّ المبحثِّالأول:ِّعصرِّالمامِّالقرطبيِّ-رحمهِّاللهِّتعالى-ِّ المبحثِّالثاني:ِّاسمهِّونسبهِّولقبهِّوكنيتهِّ المبحثِّالثالث:ِّمولدهِّونشأتهِّوموطنهِّ المبحثِّالرابع:ِّرحلاتهِّ المبحثِّالخامس:ِّشيوخهِّ المبحثِّالسادس:ِّآثارهِّ المبحثِّالسابع:ِّعقيدتهِّومذهبهِّفيِّالفروعِّ المبحثِّالثامن:ِّتصوفهِّ المبحثِّالتاسع:ِّورعهِّوغيرتهِّعلىِّالدين.ِّ المبحثِّالعاشر:ِّموقفهِّمنِّأهلِّالبدع.ِّ المبحثِّالاديِّعشر:ِّمكانتهِّالعلميةِّ المبحثِّالثانيِّعشر:ِّوفاتهِّ ِّ
عدد الصفحات ١٤6 تمهيد-ِّ لم تسعفني كتب التراجم بالكثير عن حياة الإمام القرطبي- رحمه الله تعالى -، فكل ما وجدته عنه لا يتجاوز صفحتين تقريباً. وكان أوسع من جمع عنه ابن فرحون في كتابه الديباج المذهب، وكل من جاء بعده أخذ عنه -تقريباً -. ولذلك اجتهدت خلال قراءتي في الكتاب - أي المفهم- أن أقف على أبرز جوانب شخصيته وأستخلص مميزاتها، فإننا نعلم أن الكتابة في موضوع ما غالباً ما تعكس ظلال شخصية كاتبها. وهذا السفر العظيم الذي طوفت في ربوعه والتقطتُ من أزهاره، عكس جانباً لا بأس به من شخصية القرطبي - رحمه الله تعالى - استطعتُ من خلاله أن أقف على بعض شيوخه ، وعلى بعض رحلاته التي قام بها، كما أنني تمكنت من الوقوف على شيءٍ من أخلاقه، الأمر الذي مكنني أن أُعرّف بهذه الشخصية الإسلامية التي لم تبخل على هذه الأمة بوقتها أو جهدها، بل سخرت كل ما لديها بغية تحصيل العلم ونشره في سبيل الله -عز وجل- وتعليمه خلقه امتثالاً لأمره سبحانه تعالى، إذ يقول: ﭐﱡﭐ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﱠ (1). وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث قال: ((مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ ))(2). هذا، والله تعالى أسأل أن يرزقني حب العلم والعلماء، وأن يوفقني لكل خير ورشاد، وأن أخدم هذا الدين الحنيف، وأن أخدم الذين أفنوا أعمارهم في نشره وتبليغه حتى وصل إلينا، إنه سبحانه عليم سميع بصير، وعلى ما يشاء قدير. (1) سورة البقرة، آية 159 . (2) محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، 279 هـ،909 م) السنن، الجامع، بدون رقم طبعة، دار إحياء التراث العربي، بيروت -لبنان، كتا ب العلم، باب ما جاء في كتمان العلم حديث عطاء عن أبي هريرة وقال: حديث حسن ج 5 ص29 ح2654.)
عدد الصفحات ١٥7 ِّ ِّ المبحثِّالأولِّ عصرِّالمامِّالقرطبيِّ -رحمهِّاللهِّتعالى-ِّ المطلبِّالأول:ِّالالةِّالسياسية:ِّ المطلبِّالثاني:ِّالالةِّالاجتماعيةِّ المطلبِّالثالث:ِّالالةِّالعلميةِّ ِّ ِّ ِّ
عدد الصفحات ١٦