العقيدة الصحيحة وما يضادها 18 ﮢ﴿، وقال تعالى: ]89[﴾ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ .]158[﴾ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ وهكذا الرسل يجب الإيمانوالآيات في هذا المعنى كثيرة، بهم إجمالاً وتفصيلاً فنؤمن أن الله سبحانه أرسل إلى عباده رسلاً منهم مبشرين ومنذرين ودعاة إلى الحق، فمن أجابهم فاز بالسعادة، ومن خالفهم باء بالخيبة والندامة، وخاتمهم وأفضلهم ، كما قال سبحانه: هو نبينا محمد بن عبد ا ﴾ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﴿ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﴿، وقال تعالى: ]36[ ،]165[﴾ ﮍ ﮎ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴿وقال تعالى: . ]40[﴾ﯱ ﯲ
عدد الصفحات ١٨العقيدة الصحيحة وما يضادها 19 ومن سمى الله منهم أو ثبت عن رسول ا كنوح وهود وصالح تسميته آمنا به على سبيل التفصيل والتعيين، وإبراهيم وغيرهم صلى الله وسلم عليهم وعلى آلهم وأتباعهم. وأما الإيمان باليوم الآخر فيدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر ا مما يكون بعد الموت كفتنة القبر وعذابه به ورسوله ونعيمه، وما يكون يوم القيامة من الأهوال، والشدائد، والصراط، والميزان، والحساب، والجزاء، ونشر الصحف بين الناس، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره، ويدخل في ، ذلك أيضا الإيمان بالحوض المورود لنبينا محمد والإيمان بالجنة والنار، ورؤية المؤمنين لربهم سبحانه وتكليمه إياهم، وغير ذلك مما جاء في القرآن الكريم والسنَّة الصحيحة عن ، فيجب الإيمان بذلك كله وتصديقه رسول ا .على الوجه الذي بينه الله ورسوله
عدد الصفحات ١٩العقيدة الصحيحة وما يضادها 20 وأما الإيمان بالقدر فيتضمن: الإيمان بأمور أربعة أن الله سبحانه قد علم ما كان وما يكون، وعلم أولها: أحوال عباده، وعلم أرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وغير ذلك ، كما من شئونهم، لا يخفى عليه من ذلك شيء ، وقال ]115[﴾ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ﴿ قال سبحانه: ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﴿: .]12[﴾ ﰛ كتابته سبحانه لكل ما قدره وقضاه كما قال والأمر الثاني: ﴾ ﭵ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﴿سبحانه: [﴾ ﯭ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ﴿ ، وقال تعالى: ]4[ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﴿، وقال تعالى: ]12 .]70[﴾ ﯖﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ
عدد الصفحات ٢٠العقيدة الصحيحة وما يضادها 21 الإيمان بمشيئته النافذة فما شاء كان، وما لم الأمر الثالث: ﴾ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴿يشأ لم يكن، كما قال سبحانه: ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴿: ، وقال]18[ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ﴿، وقال سبحانه: ]82[﴾ﯳ ﯴ .]29[﴾ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ خلقه سبحانه لجميع الموجودات لا خالق غيرهالأمر الرابع: ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﴿ولا رب سواه، كما قال سبحانه: ﯱ ﯲ ﯳ ﴿، وقال تعالى: ]62[﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ .]3[﴾ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰄ ﰅ فالإيمان بالقدر يشمل الإيمان بهذه الأمور الأربعة عند أهل السنة والجماعة، خلافاً لمن أنكر بعض ذلك من أهل البدع.
عدد الصفحات ٢١العقيدة الصحيحة وما يضادها 22 ويدخل في الإيمان با اعتقاد أن الإيمان قولٌ وعملٌ يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأنه لا يجوز تكفير أحدٍ من المسلمين بشيءٍ من المعاصي التي دون الشرك والكفر، كالزنا، والسرقة وأكل الربا، وشرب المسكرات، وعقوق الوالدين، وغير ذلك من الكبائر ما لم يستحل ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﴿ذلك؛ لقول الله سبحانه: .]48[﴾ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ولما ثبت في الأحاديث المتواترة عن رسول ا أن الله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، ومن الإيمان بالله الحب في الله والبغض في الله، والموالاة في الله والمعاداة في الله، فيحب المؤمن المؤمنين ويواليهم، ويبغض الكفار ويعاديهم.
عدد الصفحات ٢٢العقيدة الصحيحة وما يضادها 23 وعلى رأس المؤمنين من هذه الأمة أصحاب رسول ا فأهل السنة والجماعة يحبونهم ويوالونهم، ويعتقدون ، « :أنهم خير الناس بعد الأنبياء؛ لقول النبي متفق على صحته.قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ويعتقدون أن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم أجمعين. عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى أجمعين، وبعدهم بقية العشرة، ثم بقية الصحابة ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويعتقدون أنهم في ذلك مجتهدون، من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر، ويحبون أهل المؤمنين به، ويتولونهم ويتولون بيت رسول ا أمهات المؤمنين، ويترضون عنهن أزواج رسول ا جميعا، ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون أصحاب ويسبونهم ويغلون في أهل البيت، رسول ا ، كما يتبرءون من ويرفعونهم فوق منزلتهم التي أنزلهم ا طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
عدد الصفحات ٢٣العقيدة الصحيحة وما يضادها 24 وجميع ما ذكرناه في هذه الكلمة الموجزة داخل في العقيدة ، وهي عقيدة الصحيحة التي بعث الله بها رسوله محمداً : التي قال فيها النبي الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة « « :، وقالحتى يأتي أمر الله سبحانه على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة علي ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار «فقال الصحابة من هي يا رسول الله؟ قالإلا واحدة ، وهي العقيدة التي يجب التمسك بها مثل ما أنا عليه وأصحابي والاستقامة عليها والحذر مما خالفها. وأما المنحرفون عن هذه العقيدة والسائرون على ضدها فهم فمنهم عباد الأصنام والأوثان والملائكة والأولياء أصناف كثيرة، والجن والأشجار والأحجار وغيرها، فهؤلاء لم يستجيبوا لدعوة الرسل، بل خالفوهم وعاندوهم، كما فعلت قريش ، وكانوا يسألون وأصناف العرب مع نبينا محمد
عدد الصفحات ٢٤العقيدة الصحيحة وما يضادها 25 معبوداتهم قضاء الحاجات، وشفاء المرضى، والنصر على الأعداء، ويذبحون لهم، وينذرون لهم، فلمَّا أنكر عليهم رسول ذلك وأمرهم بإخلاص العبادة لله وحده، ا ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﴿استغربوا ذلك وأنكروه، وقالوا: . ]5[﴾ ﭼ ﭽ ﭾ يدعوهم إلي الله وينذرهم من الشرك،فلم يزل ثم ويشرح لهم حقيقة ما يدعو إليه حتى هدى الله منهم من هدى، دخلوا بعد ذلك في دين الله أفواجاً، فظهر دين الله على سائر الأديان ، بعد دعوة متواصلة، وجهاد طويلٍ من رسول ا ، والتابعين لهم بإحسان، ثم تغيرت الأحوال، وأصحابه وغلب الجهل على أكثر الخلق حتى عاد الأكثرون إلي دين الجاهلية، بالغلو في الأنبياء والأولياء ودعائهم والاستغاثة بهم، وغير ذلك من أنواع الشرك، ولم يعرفوا معنى لا إله إلا الله كما عرف معناها كفار العرب، فالله المستعان.
عدد الصفحات ٢٥العقيدة الصحيحة وما يضادها 26 ولم يزل هذا الشرك يفشوا في الناس إلي عصرنا هذا، بسبب غلبة الجهل وبعد العهد بعصر النبوة. وشبهة هؤلاء المتأخرين هي شبهة الأولين، وهي قولهم ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴿، ]18[ ﴾ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﴿ . ]3[﴾ﮕ ﮖ وقد أبطل الله هذه الشبهة وبين أن من عبد غيره كائناً من كان ﮢ ﮣ ﮤ ﴿ كما قال تعالى: فقد أشرك به، وكفر، ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮱ ﯓ ﴿، فرد الله عليهم سبحانه بقوله: ]18[﴾ﮯ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ ﯠ . ]18[﴾ ﯢ ﯡ
عدد الصفحات ٢٦العقيدة الصحيحة وما يضادها 27 فبين سبحانه في هذه الآية أن عبادة غيره من الأنبياء والأولياء وإن سماها فاعلوها بغير ذلك أو غيرهم، هي الشرك الأكبر، ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴿وقال تعالى: ، فرد الله عليهم سبحانه بقوله: ]3[﴾ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﴿ . فأبان بذلك سبحانه أن عبادتهم ]3[﴾ ﮩ ﮧ ﮨ لغيره بالدعاء، والخوف، والرجاء، ونحو ذلك كفر به سبحانه، وأكذبهم في قولهم: إن آلهتهم تقربهم إليه زلفى. ومن العقائد الكفرية المضادة للعقيدة الصحيحة، والمخالفة لما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام: ما يعتقده الملاحدة في هذا العصر من أتباع ماركس ولينين سواء سموا ذلك اشتراكية أو وغيرهما، من دعاة الإلحاد والكفر، شيوعية أو بعثية أو غير ذلك من الأسماء، فإن من أصول هؤلاء الملاحدة: أنه لا إله والحياة مادة، ومن أصولهم إنكار المعاد، وإنكار الجنة والنار، والكفر بالأديان كلها، ومن نظر في كتبهم
عدد الصفحات ٢٧العقيدة الصحيحة وما يضادها 28 ودرس ما هم عليه علم ذلك يقيناً، ولا ريب أن هذه العقيدة مضادةٌ لجميع الأديان السماوية، ومفضية بأهلها إلى أسوأ العواقب في الدنيا والآخرة. ومن العقائد المضادة للحق ما يعتقده بعض المتصوفة من أن بعض من يسمونهم بالأولياء يشاركون الله في التدبير، ويتصرفون في شئون العالم، ويسمونهم بالأقطاب والأوتاد والأغواث، وغير ذلك من الأسماء التي اخترعوها لآلهتهم، وهذا وهو شر من شرك جاهلية العرب؛ لأن من أقبح الشرك في الربوبية، كفار العرب لم يشركوا في الربوبية وإنما أشركوا في العبادة، وكان شركهم في حال الرخاء، أما في حال الشدَّة فيخلصون لله العبادة، ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﴿كما قال الله سبحانه: .]65[﴾ﭳ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ
عدد الصفحات ٢٨العقيدة الصحيحة وما يضادها 29 كما قال سبحانه أما الربوبية فكانوا معترفين بها لله وحده، ، وقال تعالى: ]87[﴾ﯶ ﯳ ﯴ ﯵ ﯲﯰ ﯱ ﴿ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﴿ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ والآيات في هذا المعنى كثيرة. ]31[﴾ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ أما المشركون المتأخرون فزادوا على الأولين من جهت شرك بعضهم في الربوبية.إحداهما: شركهم في الرخاء والشدة. والثانية: كما يعلم ذلك من خالطهم وسبر أحوالهم، ورأى ما يفعلون الحسين والبدوي وغيرهما في مصر، وعند قبر العيدروس عند قبر في عدن، والهادي في اليمن وابن عربي في الشام، والشيخ عبدالقادر الجيلاني في العراق، وغيرها من القبور المشهورة التي غلت فيها وقل من ينكر عليهم ، العامة وصرفوا لها الكثير من حق ا ذلك ويبين لهم حقيقة التوحيد الذي بعث الله به نبيه محمداً
عدد الصفحات ٢٩العقيدة الصحيحة وما يضادها 30 ومن قبله من الرسل عليهم الصلاة والسلام، فإنا، لله وإنا إليه راجعون، ونسأله سبحانه أن يردهم إلى رشدهم، وأن يكثر بينهم دعاة الهدى، وأن يوفق قادة المسلمين وعلماءهم لمحاربة هذا الشرك والقضاء عليه ووسائله، إنه سميع قريب. ومن العقائد المضادة للعقيدة الصحيحة في باب الأسماء والصفات عقائد أهل البدع: من الجهمية، والمعتزلة، ومن سلك سبيلهم في نفي صفات وتعطيله سبحانه من صفات الكمال، ووصفه، ا بصفة المعدومات والجمادات والمستحيلات، تعالى الله عن قولهم علوا كبيراً. ويدخل في ذلك من نفى بعض الصفات وأثبت بعضها، فإنه يلزمهم فيما أثبتوه من الصفات نظير ما فروا كالأشاعرة،
عدد الصفحات ٣٠العقيدة الصحيحة وما يضادها 31 منه من الصفات التي نفوها، وتأولوا أدلتها، فخالفوا بذلك الأدلة السمعية والعقلية، وتناقضوا في ذلك تناقضاً بيناً؛ أما أهل السنة والجماعة فقد أثبتوا لله سبحانه ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله من الأسماء والصفات على وجه الكمال، محمد ونزهوه عن مشابهة خلقه، تنزيهاً بريئاً من شائبة التعطيل، فعملوا بالأدلة كلها ولم يحرفوا ولم يعطلوا، وسلموا من التناقض الذي وقع فيه غيرهم - كما سبق بيان ذلك - وهذا هو سبيل النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، وهو الصراط المستقيم الذي سلكه سلف هذه الأمة وأئمتها، ولن يصلح آخرهم إلا ما صلح به أولهم وهو اتباع الكتاب والسنة، وترك ما خالفهما. والله ولي التوفيق، وهو سبحانه حسبنا ونعم الوكيل، و حول ولا قوة إلا به، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.
عدد الصفحات ٣١العقيدة الصحيحة وما يضادها 32 الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ومفتي عام المملكة العربية السعودية عبد العزيز بن عبد الله بن باز نص الكتاب مأخوذ من الموقع الرسمي لسماحة الشيخ http://www.binbaz.org.sa/mat/8174
عدد الصفحات ٣٢