- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية. (جمع ابن قاسم) طبعتة حكومة المملكة العربية السعودية. الأولى. ١78١اها . مطبعة دار الكتاب العريى . القاهرة . (٠لا١ ه) . بد مسلد الامام أحمد . موؤسسة الرسالة . بيروت الأولى : اها 0000 3 : 0 ا 5 موطأ للومام مالك ب بن أنس. تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي . طبعة 55 الشعب. القاهرة ٠. , - نيل المآرب بشرح دليل الطالب للشيخ عبدالقادر بن عمر 1 مذهب الإمام أحمد ٠. تحقيق د. محمد سليمان الأشقر 5 الأولى .. اه 1587م . مكتبة الفلاح الكويت 8 548
عدد الصفحات ٦٤٨أبحاث الدكعوى مخمساد عنسان شسير )١( منع المدين من أسف رفي الفقم الإسلاي (0) يار التقر ولظسسبيقاتر 5 معاملات الصارف الاسلامية () صيانة الأعسيسان, الؤمرة ولطبيقاتحا ل محاملات المصارفثف (1) عقر بيع المزايرة بهن الشريعة والقاثون (0) صيانة ا مريونيات ومعاجتدا من التعثر ي افق الإلائي
عدد الصفحات ٦٤٩4 منع (لربرا م (اشفرؤ لفقم (للإسلوي إعداد الدكتور: حمر عمان شير
عدد الصفحات ٦٥١بنع (ثري مرا (شفرؤ (لفقى (لإسلرى الحمد لله رب العالمين» والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله | وصحبه؛ ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين. أما بعد.. فإن مسألة ٠ منع المدين من السفر ؛ من المسائل المهمة الي يحتاج إليها الناس عامة والقضاة خاصة في كل زمان ومكان ؛ فقد طرحها الفقه الإسلامي في السابق كوسيلة من وسائل إجبار المدين المماطل على الوفاء بالدين الحال. وقد تبنتها القوانين والأنظمة المعاصرة» وأحازت للقضاة في أحوال معينة أن يصدروا أمرا بمنع المدين من السفر» وذلك للإسهام في حل مشكلة المماطلة ال تفشت ف المجتمعات المعاصرة نتيجة ضعف الوازع الديئ في النفوس. فما حقيقة هذه الوسيلة» وما شروط إيقاعها على المدين» ومتى ينتهي العمل بها ؟ كل هذه الأسئلة سنجيب عنها في هذا البحث إن شاء الله تعالى. ولما كان البعد الفقهي هو الأساس في هذه المسألة» فقد رجعت إلى عدد وافر من المراحجع والمصادر الفقهية الى تمثل أكثر المذاهب الفقهية ذيوعاء هذا بالإضافة إلى كتب تفسير القرآن الكريم» وشروح الأحاديث النبوية الشريفة . وكتب اللغة» وكتب القوانين والأنظمة المعاصرة. وقد قسمت هذا البحث إلى ثلاثة مباحث وتمهيد وخاتمة. تكلمت في التمهيد عن التوازن بين مصلحة الدائن ومصلحة المدين. 181
عدد الصفحات ٦٥٣وفي المبحث الأول: تحقيقة السفر والمنع منه. وفي المبحث الثاني: شروط منع المدين من السفر. وفي البحث الثالث: انتهاء منع المدين من السفر. ع ات اد والله أسأل أن 20 العمل خالصاً لوجهه الكريم» والاعيلة و ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون. 2
عدد الصفحات ٦٥٤2 كير في التوازن بين مصلحة الدائن ومصلحة المدين من الخصائص الي تميز الشريعة الإسلامية عن غيرها من الشرائع أنهنا :تقوم على الوسطية و التوازن والاعتدال» فهي تراعي جميع مصالح الأطراف المتعارضة دون تحيز لطرف على حساب الطرف الآخر. من حكم .مقتضاها عدلء ومن التزم بهداها سعد في الدنيا والآحرة. قال تعالى: «إ وَكَذَلِكَ جعَلَاححْ أمة وسَطَا لَكُونُوا شهَداء عَلَى الناس 4[ البقرة: 0١48 » ومن مظاهر هذه الخاصية مراعاة حق الدائن وحخق المدين» فالشريعة الإسلامية توفر للطرفين الحماية اللازمة دون تحيز للدائن ضد المدين أو العكس. ١ - فبالنسبة للمدين وفرت الشريعة الإسلامية له الحماية اللازمة من تسلط الدائنين عليه واستغلال حاحته» ومن ذلك: أ - كان للدائن قبل الإسلام سلطة مطلقة على المدين المعسرء حيث أحازت القوانين الرومانية القديمة للدائن القبض على المدين الممتنع عن الوفاء بالدين» ووضع يده عليه بغير حاحة إلى حكم يصدر بذلك» كما أحازت له حبسه في سجن خاص بالدائن وإبقاءه فيه إلى أن يوق دينه» فإذا لم يوفه كان للدائن حق بيغه كعبد أو قتله ”». فجاءت الشريعة الإسلامية ومنعت من ذلك. حيث ألغت معظم أسباب الرق ومنها الدين وأبقت على سبب واحد فقطء وهو الأسر من باب المعاملة بالمثل. كما منعت القتل بغير حق» ودعت إلى إنظار المعسر وإمهاله قال تعالى طإ وَإن كان ذُو عُسْرَةٍ قَنَظِرةٌ إِلَى مَنْسَرَة4 : رسورة البقرة: ١ ١ .]58٠ .١5ص بتصرف من عبدالعزيز بديوي, قواعد وإجراءات التنفيذ الجبري فْ قانون المرافعات )١( ب ه5886
عدد الصفحات ٦٥٥ب - وقد كان الدائن قبل الإسلام يقول للمدين - إذا حل الدين -: إما أ مي اللي ل ا ا قاطعاً» وأعلنت الحرب على كل من يتعامل بهء فقال تعالى: « يا أبهَا اين لا ا انف بن لزنا إ شم ينقد أج قو أذ بحَرْبٍ مّنَّ الله وَرَسُولِهِ 4 1 البقرة: ملا الال الال موه سورض ولس - - طالبت المدين بوفاء الدين .ممجرد حلول أحله, فقد قال تعالى: 7 020 أن تَوَدُوا الأمَاناتِ ؛ إلى أَهلِهَا 4 [ النساء: مع فالاية عامة في جميْع الأمانات الواجبة على الإنسان من حقوق اللّه على عباده من الصلاة والزكاة والصيام والكفارات والنذور ومن حقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع . وغير ذلك ". وقال يق: مطل الغ ظلم ؛ وف رواية ٠ لي الواحد يحل , . عرضه وعقوبته ,062 فاللي .معنى المطل» وهو منع قضاء ما استحق أداؤه. وهو ظلم وحرام؛ واعتبره الهيتمي. كبيرة من الكبائر» لأن البي وَل توعد عليه ! بحل العرض والعقوبة» والكبيرة ال ا رويد 0 كتاب أو سنة 7». وحل العرض: وصفه بالظلم. وكان رسول الله لا يصلي على من مات وعليه دين فقد روى ' البحاري عن سلمة ب بن الأأكوع رضي الله عنه أن النبي يك أتي مخنازة ليصلي عليها. فقال: « هل عليه ذين ؟ قالوا: لا. فصلى عليه. ثم أتي يجنازة أخعري» فقال: هل عليه دين ؟ قالوا: نعم. قال صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: )١( ابن كثير» تفسير القرآن العظيم .881/١ 1 ش )1١( ابن كثير» تفسير القرآن العظيم .518/1١ (”) صحيح البخاري 5/7 ه؛ 85 صحيح مسلم 1151//97. (5) الهيتميء الزواحر عن اقترافا الكبائر ١/ه؛ 715. سكهك
عدد الصفحات ٦٥٦غلي دينه يا رسول الله فصلى عليه , 0©. ب - أجاز الفقه الإسلامي لولي الأمر اتغاذ إحراءات وفرض عقوبات لإجبار المدين المماطل على قضاء دينه ومن ذلك: قضاء الحاكم دين المدين من ماله جبراء وبيع الحاكم عليه ماله جبراء ومنعه من فضول ما يحل له من الطيبات» وتعزيره بالضرب والحبسء ومنعه من السفر وغير ذلك ”©. وسوف أفصل القول في إحراء منع المدين من السفر. (1) صحيح البخاري 51//7. (؟) انظر: الزيلعي» تبيين الحقائق 149/5» الدرديرء الشرح الصغير 2749/7 الشربيئ؛ مغي الحتاج 5١/7 ١ء ابن قدامة المغئ 444/5» البعلي» اختيارات ابن تيمية ص 2175 /111. ث1
عدد الصفحات ٦٥٧المبحث الأول عقي (لسفرولالنع عنه لما كان الحكم على الشيء فرعا عن تصوره؛ فلا بد من بيان معنى أالسفرء والمراد بالمنع منه والألفاظ ذات.الصلة بهء وحكمه والهدف منه؛ وبيان موقف القوانين والأنظمة المعاصرة من ذلك المنع . - معنى السفر: السفر لغة: قطع المسافة مطلقا» والجمع أسفار» يقال: رجحل مسافر» وقوم . سقر وسقار. والمسفر الكثير الأسفار القوي عليها. وأصل مادة م سفر ») : الكشف والإظهار» ومنه قولهم: سفرت المرأة وحهها إذا أظهرته.» وأسفر ا ل والسفر في الاصطلاح: 0000 0 الخروج على قصد مسيرة ثلاثة أيام بلياليها فما فوقها بسير الإبل» ومشي الأقدام , 27 يلاحظ على هذا التعريف أنه خاص بالسفر الذي تتغير به الأحكام من قصر الصلاة» وإباحة الفطر في رمضان؛ وامتداد مدة المسح إلى ثلاثة أيام؛ . وسقوط وجوب الجمعة والعيدين والأضحية؛ وحرمة الخروج على المرأة من غير محرم . فلا يصلح .هذا التعريف لموضوع البحثء وإنما الذي يصلح لذلك هو -السفر بالمعئى العام أو ما سمي سفرا في اللغة والعرف» ومن )١( ابن منظورء لسان العرب ؟514/7١» الفيومي» المصباح المنير .178/١ 875/9 الجر جاني» التعريفات ص5 ١ء وانظر: أبو البقاءء الكليات )١( .١70/1 انظر: ابن عابدين؛ رد امحتار على الدر المختار )"( 51694 5
عدد الصفحات ٦٥٩التعريفات الي تصلح لهذا الموضوع ما عرفه به الغزالي وهو: ؛ الانتقال من موضع الإقامة مع ربط القَصد مقصد معلوم , © ؟ - المنع من السفر والألفاظ ذات الصلة به: إذا كان السفر هو الانتقال من موضع الإقامة إلى مكان آخخر فإن المع منه هو عدم السماح بالانتقال مسن موضع الإقامة إلى مكان آخعر .لأغزاض مخصوصة. فالمدين يمنع من السفر لا لذات السفر وإنما ليوف دينه. قال الشافعية: « وليس هذا منعا من السفر كما يمنع عبده وزوجته؛ بل يشغله عن ' السفر برفعه إلى مجلس القاضي ومطالبته حتى يوقي دينه ”". ومن الألفاظ الي ' ها شبه يالمنع من السفر الحبسء والملازسة» وفيما يلي بيان لأوجه الشبه ' والاختلاف بينهما: أ- الحبس: الحبس لغة: المنع والإمساك 7" والحبس في الاصطلاح الشرعي هو «تعويق . الشخص ومنعه من التصئرف بنفسه , ”© سواء أكان ذلك في بيت أم في مسجد أم بكلازمة الغريم؛!أم بطلب المدين لحلس القاضي لما. فيه من التعويق ؛ عن التصرف في مصالح المطلوب ”. والمنع من السفر يدمحل تحت هذا المعنى» , ويندرج تحت الحكم الكلي للحبس» فهو أمر حزئي من حكم كلي كما. يفهم من كلام ابن رجب: ١ إذا حل الدين على الغريم؛ وأراد السقرء فنإن منعه غريمه من ذلك لم ير له السفر» وإن فعله كان عاصياً به لأنة حبشنه .750/5 الغزالي» إحياء علوم الدين )١( (؟) النووي» روضة الطالبين .١784/4 (7) الفيومي, المصباح المنير 3 (4) ابن تيمية» محموع الفتاوى 7344/75 ابن القيم؛ الطرق الحكمية ص7 .٠١ (5) ابن فرحون» تبصرة الحكام 5/7 71,. اسك
عدد الصفحات ٦٦٠وله ولاية حيسه لاستيفاء حقه كالمرتهن في الرهن , "2 - الملازمة: الملازمة لغة: تعلق الشيء بالشيء» أو امتناع انفكاكه عنه 7). وملازمة الغريم: ملاحقته أينما ذهبء بأن يدور :الدائن معه حيث دار» فإن دخل داره جحلس على الباب ” فالملازمة والمنع من السفر يدحلان تمت الحكم الكلي للحبس» ولكنهما يختلفان في السفرء فالمدين الْملارّم يستطيع أن يسافر من 'موضع إقامته إلى مكان آخحر بوجود الدائن وملازمته له. أما المدين الممنوع من السفر فلا يستطيع أن يسافر حتى يوقي دينه أو يوثقه برهن أو كفيل. م - حكم منع الملدين من السفر. اتفق الفقهاء على حواز منع المدين من السفر - في الجملة - بناء على أطلب صاحب الحق , الدائن .. ومن أقوال الفقهاء في ذلك: قال الحصكفي في الدر المختار: « للمديون السفر قبل حلول الدين؛ وليس للدائن منعه» | .ولكن يسافر معهء فإذا حل منعه ليوثي , 7'©. وقال خخليل في مختصره: «للغريم منع من أحاط الدين .ماله من تبرعه ومن سفره إن حل بغيبته » "". وقال :النووي ف الروضة: ٠ إذا أراد السفر من عليه دين» فإن كان حالاً فلصاحبه منعه حتى يقضي حقه , © وقال ابن مفلح في المبدع: ٠ من أراد سفراً يحل الدين قبل مدته أو قبل قدومه فلغرعه منعه ؛ لأن عليه ضررا من تأخير حقه أ(١) ابن رجبء القواعد ص4817. '(؟) الفيوميء المصباح المثير 1/38/1. (7) داماد يجمع الأنهر 177/7 :(4) الحصكفيء الدر المحتار مع حاشية ابن عابدين 775/5. (ه) عختصر خليل مع جواهر الأكليل 81/6. () النوويء روضة الطاليين .١75/4 1ت
عدد الصفحات ٦٦١عن محله. , ”' وقد استدل الفقهاء لجواز منع المدين من السقر بأدلة بحوار ' حبسه. وبقوله كل: : لي الواحد يحل عرضه وعقوبته » فقوله ٠ يحل عقوبتة » يدل على جواز حبسه ومنعه من السفر إذا كان قادراً على الوفاء» وهدًا لا حلاف فيةنين العلماء كما قال ان ثيمية: .و لا أعلم متازعا في أن من وجمب عليه حق من دين أو عين» وهو قادر على وفائه ويمتنع» من أنه يعناقب حتى ف يؤديه ( 1 1 وقد رتب الفقهاء على جواز منع المدين من السفرء أنه يندب لمن عليه دين أن يستأذن الدائن قبل السفر» فإن لم يأذن له حرم عليه أن يسافرء ويعد سفره هذا سفر معصية» لا يجوز له أن يترتحص فيه بقصر صلاة أو إفطار في رمضان. قال الشيخ القليوبي في حاشيته: ه يندب لمن عليه دين استبذان دائنه». وإن قل الدين» ويحرم عليه السفر دون علمه ورضاه أو قضائه ) 9 وقال البهوتي: « وإن كان دينه حالا وهو قادر على وفائه وطلب الدين منه»م , فسافر المدين قبل وفائه» لم يجز له أن يترخص بقصر و لاغيره , 01/59 / هذا في غير الجهاد من السفر للتجارة أو العلم أو غير ذلكء أما النبفر للجهاد فققد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للمدين أن يخرج للغزو بدون إذن دائنه. إذا كان الجهاد غير متعين عليه والدين حالآء وهو قادر على الوفاء بنه.. كما اتفقوا على أنه لا يجب :عليه الاستعذان إذا كان اللجهاد متعيناً غليه.' واحتلفوا فيما عدا ذلك. فذهب الحنفية إلى أن المدين لا يخرج دون إذن غريمه» ولو لمكن له )1١( ابن مفلح؛ المبدع حي (1) ابن تيمية» مجموع الفتاوى 14017/55. () حاشية القليوبئ 45/7 .١ (5) البهوتي» كشاف القناع 4117/4. 2-0111
عدد الصفحات ٦٦٢وفاء لدينه» لأنه يتعلق به حق الدائن وهو الملازمة» فلو أذن له ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين» لأن البدء بالأوجب أولى» فإن حرج فلا بأس؛ وأما إذا كان الدين مؤجلاً فله الخروج بلا إذن 9©. وذهب المالكية والشافعية في قولء إلى أن المدين يخرج للجهاد دون إذن الدائن إذا كان غير قادر على الوفاء» أو كان الدين مؤوجلاًء ولا يحل أثناء غيبته لأنه لا تتوجه المطالبة بهذا الدين ©. للجهاد بدون إذن دائنه» ب أن 1 رقا ا يكب كفيلاً أو يوثقه بر :0 واستدلوا لذلك .ما روى أبو قتادة أنه قال: قام فينا رسول الله يلك فذكر أن الجهاد في سبيل الله والإبمان أفضل الأعمالء فقام رجحل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل اللّه تكفر عن خطاياي ؟ .فال له رسول الله: نعم إن قتلت في سبيل الله» وأنت صابر محتسبء مقبل غير مدبر. ثم قال رسول الله كيف قلت ؟ قال: أرأينت إن قتلت في سبيل الله تكفر عن خطاياي ؟ فقال رسول اللّه: نعم وأنت صابر محتسبء مقبل غير مدبر إلا الدين» فإن حبريل عليبه السلام قال لي ذلك , 2. فهو يدل على أنه لا بد من قضاء الدين قبل الخروج للجهاد في سبيل الله أو استكذان 'الدائن» ولو كان الدين مؤحلاء لأن المجاهد يتعرض للقتل طلباً للشهادة فلا يمن أن يقتل فيضيع حق الدائن والراحج ما ذهب إليه المالكية ومن معهم من أن المدين لا يستأذن للخروج إلى الجبهاد إذا كان دينه مؤجلاً إلى أحل طويل لا يحل إلا بعد أ(1) ابن عابدين» رد المحتار .١75/4 '(؟) حاشية الدسوقي ؟/دلاء ابن رشدء بداية المجتهد 2381/١ الرملي» نهاية امحتاج ///1ه. | (9) ابن قدامة» المغ 2570/8 الشيرازي؛ المهذب 7179/5 (4) صحيح مسلم 1801/79. 211
عدد الصفحات ٦٦٣عودته؛ لأنه لا يطالب بنه. ولأن عبدالله بن حرام والد حابر بن عبد الله الصحابي .المعروف» حرج إلى أحد وعليه دين كثير فاستشهد؛ وقضاه عنه ابنه مع علم البي هليه من غنير نكير بل مدحهء وقال ما زالت الملائكة 7 بأحنحتها حتى رفعتموه وفي رواية أنه قال: , أفلا أبشرك بما لقى الله به أباكم ؟ ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب وأحيا أباك وكلمه كفاح”". 4 - هدف منع المدين فن السفر: المنع من السفر ليس هدفاً في حد ذاته لا للدائن ولا للقاضيء وإنما.هوا” وسيلة لهدف أساسي وهدف“'ثانوي من شأنهما تحقيق مصلحة الدائن وتوقير' الحماية لحقه. 0 وهذان الهدفان هما: الهدف الأول: الوفاء بالدين: , إن الهدف الأساسي لمنع المدين من السفر هو الوفاء بالدين». قلا تنتهي قضية المطالبة بالدينمجزد صدور أمر بمنع المدين من السفرء وإنما تبقى ذمته مشغولة بالدين حتى يؤدي ما عليه أو يبرىء الدائن المدين من الدين. ولكن: كيف يحقق منع المدين من السفر الوفاء بالدين ؟ أ - إن المنع من السفر عقوبة نفسية شديدة تحمل المدين على أداء ما عليه من ديوكت وبخاصة إذا كان المدين ممن تعود على السفر. وقد يقال: كيف يكون المنع من السفر عقوبة في حين أن السفر قطعة من العذاب» والمنع من السفر إراحة للجسم من ذلك العذاب ؟ يجاب عن ذلك بأنه على الرغههما )١( سنن الترمذي 750/5 وقال: حديث حسن غريب. 2 -
عدد الصفحات ٦٦٤قبل في التزهيد في السفر وأنه قطعة من العذاب؛ أو العذاب قطعة منه لما يلقاء المسافر من مشاق ومتاعب» إلا أن كثيراً من الناس يحرصون عليه ويرغبون فيه» ويكثرون منهء و ار ا الإمام الشافعي في بيتين من الشعر هما:- تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار مس فوائد تفر ج هم واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماحد" فالسفر وسيلة لتحقيق غايات ومقاصد كثيرة» فهو قد يكون لأحل الغيادة: كاداء الح أو"العمرة» وهو وسيلة للجهاد. ,سيل الله تعال ونيئل الشهادة» وهو وسيلة لتحصيل العلم» وهو وسيلة لطلب الرزق والاكتساب» وهو وسيلة للهروب من أمر مشوش يتعلق بالدين أو النفس أو العرض أو المال» وقد يكون لأحل الترويح عن النفس وإزالة ما أصابها من كلل وسامة. فإذا كان السفر مشتملاً على كل هذه الفوائد فإن المنع منه يعد عقوبة ؛ لأن بالضجر والسامة» وهذا ما يحمله على الإسراع في قضاء دينه للتخلص من أمر المنع. ا ب - إن منع المدين من السفر وسيلة لحمل المدين على على العمل والاكتساب لقضاء ما عليه من ديون» كما قال ابن تي تيمية في تعليل منع المدين العاجز عن الوفاء من السفر: ٠ إذا منعوة من السفر ليقيم ويعمل ويوفيهم صا كان لهم ,”2 وقال المرداوي في تعليقه على هذا القول: ؛: من قواعد المذهب أن العاحز عن وفائه دينه إذا كان له حرفة يلزم بإيجار نفسه لقضاء الدين» فلا 4١ص ديوان الشافعي» جمع محمد عفيف الزعبي )١( .78/7٠١ أبن تيمية؛ بجموع الفتاوى )1( 06 ماوت
عدد الصفحات ٦٦٥يبعد أن ينع ليعمل 0 جك إناعبب القن "من اسفن ,واديلة تمكنية على اراي نح أل يهربها إلى حارج البلد» أو يعرضها للهلاك بسبب السفرء كما قال الشيرازي: ١ ولا يسافر:ماله من غير ضرورة» لأن فيه تغريراً بالمال ويروى: أن المسافر وماله على قلت ””©. أي على هلاك ”© فيمنع المدين من الشفر .عاله لثلا يضيع على الدائن حقه. ' الهدف الثاني: 0 تود ّ ثيق الدين: قد يكون الدين موخلاً أو المدين عاجزاً عن الوفاء بالدين» وإذا افر تأحر في الرجوع للإضرار بالدائن. ففي هذه الحالة يمنع المدين من السفرا حتى يوثق الدين برهن أو كفيل مليء يمكن الدائنٍ من استيفاء حقه عند جذول اتسين 00 :قن أقام سنا تليها أ ددع رزمنا بهي بالدين منع المدين من السفز في القانون: وقد أحازت كثير من القوانين والأنظمة المعاصرة منع المدين من السبفر' فقد حاء في المادة )١٠١١( من قانون أصول المحاكمات الحقوقية الأردتي لسنة 9 م: ٠ إذا اقتنعت.المحكمة بناء على ما قدم إليها من بينات بأن المدعى. عليه أو المدعي الذي أقيمت ضده دعوى متقابلة قد تصرف بجميع أمواله أو هربها إلى خارج المملكة الأردنية الحائمية» وإنه على وشك أن يغادزهاء 0 )١( المرداوي» الإنصاف 0314/6 00 لل ا طالب ( تلخيص الحبير لابن حجر 21١7/7 تهذيب الأسماء واللغات للنووي 9٠0/4 ): (5) الشيرازيء المهذب 20/7 (8) ابن قدامة» المغ 0 عب ادع
عدد الصفحات ٦٦٦