المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفوائد ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية

صفحة ٢٠ من ٢٥

والقوةأنيعملذلكالواردعملهداخلاولايظهرعليه،وذلكأقوىله وأدوم؛فإنهاذاأظهرهضعفأثرهوأوشكانقطاعه. هذاحكمالشهقةمنالصادق،فإنالشاهقإماصاد!واماسار! وإمامنافق. قاعدةنافعة أصلالخيروالشرمنقبلالتفكر؛فإنالفكرمبدأالارادةوالطلب والزهدوالتركوالحبوالبغض. وأنفعالفكرالفكرفيمصالحالمعادوفيطرقاجتلابها،وفيدفع مفاسدالمعادوفيطرقاجتنابها،فهذهأربعةأفكارهيأجلالأفكار. ويليهاأربعة:فكرفيمصالحالدنياوطرقتحصيلها،وفكرفيمفاسد الدنياوطرقالاحترازمنها.فعلىهذهالأقسامالثمانيةدارتأفكار العقلاء. ورأسالقسمالأول:الفكرفيآلاءاللهونعمه،وأمرهونهيه،وطرق العلميهوبأسمائهوصفاتهمنكتايهوسنةنبيهوماوالاهما.وهذاالفكر !لصايممر حبهالمحبةوالمعرفة؛فإذافكرفيالاخرةوشرفهاودوامهاوفي الدنياوخستهاوفنائها؛أثمرلهذلكالرغبةفيالآخرةوالزهدفيالدنيا، وكلمافكرفيقصرالأملوضيقالوقتأورثهذلكالجدوالاجتهاد وبذلالوسمعفياغتنامالوقت.وهذهالأفكارتعليهمته،وتحييهابعد موتهاوسفولها،وتجعلهفيوابوالناسفيواب. وبإزاءهذهالأفكارالأفكارالرديئةالتيتجولفيقلوبأكثرهذا الخلق: 287

عدد الصفحات ٣٠٥

فالفكرفيمالميكلفالفكرفيهولاأعطيالاحاطةبهمنفضول العلمالذيلاينفع؛كالفكرفيكيفيةذاتالربوصفاتهممالاسبيل للعقولإلىإدراكه. ومنها:الفكرفيالصناعاتالدقيقةالتيلاتنفعبلتضز؛كالفكر فيالشطرنحوالموسيقىوأنواعالأشكال891[بوالتصاوير. ومنها:الفكرفيالعلومالتيلوكانتصحيحةلميعطالفكرفيها النفسكمالاولاشرفا؛كالفكرفيدقائقالمنطقوالعلمالرياضي والطبيعيوأكثرعلومالفلاسفة،التيلوبلغالانسانغاياتهالميكمل بذلكولمتزكنفسه. ومنها:الفكرفيالشهواتواللذاتوطرقتحصيلها،وهذاوإن كانللنفسفيهلذة،لكنلاعاقبةله،ومضرتهفيعاقبةالدنياقبل الاخرةأضعافمسرته. ومنها:الفكرفيمالميكنلوكانكيفكانيكون؛كالفكرفيماإذا صارملكاأووجدكنزاأوملكضيعةماذايصنع؟وكيفيتصرفويأخذ ويعطيوينتقم؟ونحوذلكمنأفكارالسفل. ومنها:الفكرفيجزئياتأحوالالناسوماجرياتهمومداخلهم ومخارجهموتوابعذلكمنفكرالنفوسالمبطلةالفارغةمناللهورسوله والدارالاخرة. ومنها:الفكرفيدقائقالحيلوالمكرالتييتوصلبهاإلىأغراضه وهواه؛مباحةكانتأومحرمة. ومنها:الفكرفيأنواعالشعروصروفهوأفانينهفيالمدحوالهجاء 288

عدد الصفحات ٣٠٦

والغزلوالمراثيونحوها؛فإنهيشغلالانسانعنالفكرفيمافيهسعادته وحياتهالدائمة. ومنها:الفكرفيالمقدراتالذهنيةالتيلاوجودلهافيالخارج ولابالناسحاجةإليهاالبئة،وذلكموجودفيكلعلم،حتىفيعلم الفقهوالأصولوالطب. فكلهذهالأفكارمضرتهاأرجحمنمنفعتها،ويكفيفيمضرتها شغلهاعنالفكرفيماهوأولىبهوأعودعليهبالنفععاجلاواجلا. فصل *الطلبلقاحالايمان؛فإذااجتمعالايمانوالطلبأثمراالعمل الصالح. !دموحسنالظنباللهلقاحالافتقاروالاضطرارإليه؛فإذااجتمعا أثمراإجابةالدعاء. *والخشيةلقاحالمحبة؛فإذااجتمعاأثمراامتثالالأوامرواجتناب المناهي. *والصبرلقاحاليقين؛فإذااجتمعاأورثاالامامةفيالدين؛قال تعالى:(وحعقنانهتمأيمةيهدوتبأضنالماصبروآو!انوائايتا يوقنويئ!([/5)24. *وصحةالاقتداءبالرسوللقاحالاخلاص؛فإذااجتمعاأثمراقبول العملوالاعتدادبه. *والعمللقاحالعلم؛فإذااجتمعاكانالفلاحوالسعادة،وإنانفرد 928

عدد الصفحات ٣٠٧

أحدهماعنالآخرلميفدشيئا. ئج-والحلملقاجالعلم؛فإذااجتمعاحصلتسيادةالدنياوالآخرة وحصلالانتفاعبعلمالعالم،وإنانفردأحدهماعنصاحبهفاتالنفع والانتفاع. !-والعزيمةلقاجالبصيرة؛فإذااجتمعانالصاحبهماخيرالدنياو الآخرة،وبلغتبههمتهمنالعلياءكلمكان؛فتخففالكمالاتإمامن عدمالبصيرةوإمامنعدمالعزيمة. *وحسنالقصدلقاجلصحةالذهن؛فإذافقدافقدالخيركفه،وإذا اجتمعاأثمراأنواعالخيرات. *وصحةالرأيلقاجالشجاعة؛فإذااجتمعاكانالنصروالظفر، وإنفقدافالخذلانوالخيبة،وإنوجدالرأيبلاشجاعةفالجبن والعجز،وإنحصلتالشجاعةبلارأي؛فالتهوروالعطب. فيوالصبرلقاجالبصيرة؛فإذااجتمعافالخيرفياجتماعهما؛قال الحسن:إذاشئتأنترىبصيرالاصبرلهرأيته،وإذاشئتأنترى صابزالابصيرةلهرأيته،فإذارأيتصابرابصيرافذاك. "والنصيحةلقاجالعقل،فكلماقويتالنصيحةقويالعقلواستنار. يروالتذكروالتفكركلمنهمالقاجالآخر،إذااجتمعاأنتجاالزهد فيالدنياوالرغبةفيالآخرة. *والتقوىلقاحالتوكل؟فإذااجتمعااستقامالقلب. -فيولقاجأخذأهبةالاستعدادللقاءقصرالأمل؛فإذااجتمعافالخير 092

عدد الصفحات ٣٠٨

كلهفياجتماعهما،والشرفيفرقتهما. *.ولقاحالهمةالعاليةالنيةالصحيحة؛فإذااجتمعابلغالعبد غاية991[االمراد. قاعدة للعبدبينيدياللهموقفان:موقفبينيديهفيالصلاة،وموقفبين يديهيوملقائه.فمنقامبحقالموقفالأولهونعليهالموقفالآخر، ومناستهانبهذاالموقفولميوفهحقهشددعليهذلكالموقف. قالتعالى:!وورنالثلفاشجذلم!وسجهلثلأطويلا!إتهولاء مجبونالعاجلةويذرونوراهميؤماثقيلا!([/62-27]. قاعدة اللذةمنحيثهيمطلوبةللانسانبلولكلحي؛فلاتذممنجهة كونهالذة،وإنماتذمويكونتركهاخيرامننيلهاوأنفعإذاتضمنت فواتلذةأعظممنهاوأكمل،أوأعقبتألماحصولهأعظممنألم فواتها؛فهاهنايطهرالفرقبينالعاقلالفطنوالأحمقالجاهل؛فمتى عرفالعقلالتفاوتبيناللذتينوالألمين،وأنهلانسبةلأحدهماإلى الآخر؛هانعليهتركأدنىاللذتينلتحصيلأعلاهما،واحتمالأيسر الألمينلدفعأعلاهما. وإذاتقررتهذهالقاعدةفلذةالآخرةأعظموأدوم،ولذةالدنيا أصغروأقصر،وكذلكألمالآخرةوألمالدنيا. والمعولفيذلكعلىالايمانواليقين؛فإذاقوياليقينوباشر القلبآثرالأعلىعلىالأدنىفيجانباللذة،واحتملالألمالأسهل 192

عدد الصفحات ٣٠٩

علىالأصعب.واللهالمستعان. فائدة قولهتعالى:!و!وأيو%إذنادىرلهؤأقمسنىالضروأنتأزحم الزحمين!مهوأالأنبياء/]83:جمعفيهذاالدعاءبين:حقيقةالتوحيد، وإظهارالفقروالفاقةإلىربه،ووجودطعمالمحبةفيالتملقله، والاقرارلهبصفةالرحمة،وأنهأرحمالراحمين،والتوسلإليهبصفاته سبحانه،وشدةحاجتههووفقره. ومتىوجدالمبتلىهذاكشفتعنهبلواه. وقدجربأنهمنقالهاسبعمراب-ولاسيمامعهذهالمعرفة- كشفاللهضره. فائلىة قولهتعالىعنيوسفنبيه:إنهقال:!وأنتدرلىءفىألديخاوالأخرؤ لؤفنىمسداوأتحقنىبالفخلحينلإ:بم!أيوسف/101جمعتهذه الدعوة:الاقراربالتوحيد،والاستسلامللرب،وإظهارالافتقارإليه، والبراءةمنموالاةغيرهسبحانه،وكونالوفاةعلىالاسلامأجلغايات العبد،وأنذلكبيداللهلابيدالعبد،والاعترافبالمعاد،وطلبمرافقة السعداء. فائدة قولاللهتعالى:(وإنمنشئءإلاعندناخزانه(أالحجر/12)متضمن لكنزمنالكنوز،وهوأنكلشي؟لايطلبإلاممنعندهخزائنه، ومفاتيحتلكالخزائنبيديه،وأنطلبهمنغيرهطلبممنليسعندهولا 292

عدد الصفحات ٣١٠

يقدرعليه. وقوله:(وأناكرفيألمننهن!([]42متضمنلكنزعظيم، وهوأنكلمرادإنلميردلأجلهويتصلبهفهومضمحلمنقطع؛فإنه ليسإليهالمنتهى،وليسالمنتهىإلاإلىالذيانتهتإليهالأموركلها، فانتهتإلىخلقهومشيئتهوحكمتهوعلمه؛فهوغايةكلمطلوب،وكل محبوبلايحبلأجلهفمحبتهعناءوعذاص!،وكلعمللايرادلأجله فهوضائعوباطل،وكلقلبلايصلإليهفهوشقيمحجوص!عنسعادته وفلاحه. فاجتمعمايرادمنهكلهفيقوله:(وإنمنشئءإلاعندناخزابنو(، واجتمعمايرادلهكلهفيقوله:!وأناكربكألمننهئ!(؛فليسوراءه سبحانهغايةتطلب،وليسدونهغايةإليهاالمنتهى. وتحتهذاسرعظيممنأسرارالتوحيد،وهوأنالقلبلايستقر ولايطمئنويسكنإلابالوصولإليه،وكلماسواهممايحبويراد فمرا؟لغيره،وليسالمرادالمحبوبلذاتهإلاواحدإليهالمنتهى، ويستحيلأنيكونالمنتهىإلىاثنين؛كمايستحيلأنيكونابتداء المخلوقاتمناثنين. فمنكانانتهاءمحبتهورغبتهوإرادتهوطاعتهإلىغيرهبطلعليه ذلك،وزالعنهوفارقهأحوجماكانإليه،ومنكانانتهاءمحبتهورغبته ورهبتهوطلبههوسبحانهظفربنعيمهولذتهوبهجتهوسعادتهأبدالاباد. العبددائمامتقلببينأحكامالأوامروأحكامالنوازل؛فهومحتاج -بلمضطر-إلىالعونعند1991بالأوامروإلىاللطفعندالنوازل، وعلىقدرقيامهبالأوامريحصللهمناللطفعندالنوازل؛فإنكمل 392

عدد الصفحات ٣١١

القيامبالأوامرظاهراوباطنانالهاللطفظاهزاوباطنا،وإنقامبصورها دونحقائقهاوبواطنهانالهاللطففيالظاهروقلنصيبهمناللطففي الباطن. فإنقلت:ومااللطفالباطن؟ فهومايحصلللقلبعندالنوازلمنالسكينةوالطمأنينةوزوال القلقوالاضطرابوالجزع،فيستخذيبينيديسيدهذليلالهمستكينا ناظراإليهبقلبهساكئاإليهبروحهوسره،وقدشغلهمشاهدةلطفهبهعن شدةماهوفيهمنالألم،وقدغيبهعنشهودذلكمعرفتهبحسناختياره لهوأنهعبامحفيجريعليهسيدهأحكامهرضيأوسخط؛فإنرضي نالالرضى،وإنسخطفحطهالسخط. فهذااللطفالباطنثمرةتلكالمعاملةالباطنة؛يزيدبزيادتها، وينقصبنقصانها. فائدةجليلة لايزالالعبدمنقطعاعناللهحتىتتصلإرادتهومحبتهبوجهه الأعلى. والمرادبهذاالاتصال:أنتفضيالمحبةإليهوتتعلقبهوحده،فلا يحجبهاشيم!دونه،وأنتتصلالمعرفةبأسمائهوصفاتهوأفعاله؛فلا بطمسنورهاظلمةالتعطيل؛كمالابطمسنورالمحبةظلمةالشرك، وأنيتصلذكرهبهسبحانه؛فيزولبينالذاكروالمذكورحجابالغفلة والتفاتهفيحالالذكرإلىغيرمذكوره؛فحينئذ: يتصلالذكربه. 492

عدد الصفحات ٣١٢

ويتصلالعملبأوامرهونواهيه؛فيفعلالطاعةلأنهأمربهاوأحبها، ويتركالمناهيلكونهنهيعنهاوأبغضها؛فهذامعنىاتصالالعملبأمره ونهيه.وحقيقتهزوالالعللالباعثةعلىالفعلوالتركمنالأغراض والحظوظالعاجلة. ويتصلالتوكلوالحببه؛بحيثيصيرواثفابهسبحانه،مطمئنا إليه،راضئابحسنتدبيرهله،غيرمتهملهفيحالمنالأحوال. ويتصلفقرهوفاقتهبهسبحانهدونمنسواه. ويتصلخوفهورجاؤهوفرحهوسرورهوابتهاجهبهوحده؛فلا يخافغيرهولايرجوهولايفرجبهكلالفرجولايسربهغايةالسرور، وإننالهبالمخلوقبعضالفرجوالسرور؛فليسالفرجالتاموالسرور الكاملوالابتهاجوالنعيموقرةالعينوسكونالقلبإلابهسبحانه،وما سواهإنأعانعلىهذاالمطلوبفرجبهوسربه،هـانحجبعنهفهو بالحزنبهوالوحشةمنهواضطرابالقلببحصولهأحقمنهبأنيفرج به؛فلافرحةولاسرورإلابهأوبماأوصلإليهوأعانعلىمرضاته.وقد أخبرسبحانهأنهلايحبالفرحينبالدنياوزينتها،وأمربالفرجبفضله ورحمته،وهوالإسلاموالإيمانوالقرآن؛كمافسرهالصحابة والتابعون. والمقصودأنمناتصلتلههذهالأمورباللهسبحانهفقدوصل، وإلافهومقطوععنربه،متصلبحظهونفسه،ملبسعليهفيمعرفته وإرادتهوسلوكه. 592

عدد الصفحات ٣١٣

قاعدةجليلة فكرتفيهذاالأمر؛فإذاأصله: أنتعلمأنالنعمكلهامناللهوحده؛نعمالطاعاتونعماللذات، فترغبإليهأنيلهمكذكرهاويوزعكشكرها،فالتعالى:(ومابكم فننغمؤفمنالئهئؤإذامشكمالفزفإليهتخرونث!ا(أالنحل/53]،وقال: !يوفاذ!روأءالاءألئهلعل!نفلون!(أالأعراف/]96وقال: (واشروانغصتأدلهإنكنت!إياهلغبدون!(أالنحل/411]،وكما أنتلكالنعممنهومنمجردفضله؛فذكرهاوشكرهالاينالإلآبتوفيقه. والذنوبمنخذلانهوتخليهعنعبدهوتخليتهبينهوبيننفسه،وإن لميكشفذلكعنعبدهفلاسبيللهإلىكشفهعننفسه؛فإذاهومضطر إلىالتضرعوالابتهالإليهأنيدفععنهأسبابهاحتىلاتصدرمنه،وإذا وقعتبحكمالمقاديرومقتضىالبشريةفهومضطرإلىالتضرعوالدعاء أنيدفععنهموجباتهاوعقوباتها. فلاينفكالعبدعنضرورتهالىهذهالأصول002[أالثلاثة،ولا فلاحلهإلابها:الشكر،وطلبالعافية،والتوبةالنصوح. ثمفكرتفإذامدارذلكعلىالرغبةوالرهبة،وليسابيدالعبد،بل بيدمقلبالقلوبومصرفهاكيفيشاء؛فإنوفقعبدهأقبلبقلبهإليه وملأهرغبةورهبة،وإنخذلهتركهونفسه،ولميأخذبقلبهإليه،ولم يشألهذلك،وماشاءاللهكانومالميشألميكن. ثمفكرت:هلللتوفيقوالخذلانسبب؟أمهمابمجردالمشيئةلا سببلهما؟فإذاسببهماأهليةالمحلوعدمها؛فهوسبحانهخالق

عدد الصفحات ٣١٤

المحالمتفاوتةفيالاستعدادوالقبولأعظمتفاوت؛فالجماداتلاتقبل مايقبلهالحيوان،وكذلكالنوعانكلنوعمنهمامتفاوتفيالقبول؛ فالحيوانالناطقلايقبلمايقبلهالبهيم،وهومتفاوتفيالقبولأعظم تفاوت،وكذلكالحيوانالبهيممتفاوتفيالقبول،لكنليسبينالنوع الواحدمنالتفاوتكمابينالنوعالانساني. فإذاكانالمحلقابلاللنعمةبحيثيعرفها،ويعرفقدرها وخطرها،ويشكرالمنعمبها،وينتنيعليهبها،ويعظمهعليها،ويعلم أنهامنمحضالجودوعينالمنةمنغيرأنيكونهومستحفالهاولا هيلهولابه،وإنماهيللهوحدهوبهوحده؛فوحدهبنعمتهإخلاصا، وصرفهافيمحبتهشكرا،وشهدهامنمحضجودهمنة،وعرفقصوره وتقصيرهفيشكرهاعجزاوضعفاوتفريطا،وعلمأنهانأدامهاعليه فذلكمحضصدقتهوفضلهوإحسانه،وإنسلبهاياهافهوأهللذلك مستحقله،وكلمازادهمننعمهازدادذلألهوانكساراوخضوعابينيديه وقيامابشكرهوخشيةلهسبحانهأنيسلبهإياهالعدمتوفيتهشكرها،كما سلبنعمتهعمنلميعرفهاولميرعهاحقرعايتها. فإنلميشكرنعمتهوقابلهابضدمايليقأنيقابلبهسلبهإياها ولابد. قالتعالي:(ونبلففتنابعهمببغنهىليقولواأهترلامىادئه عليهصئنبينناألتسأدئهيأغلمبالخنحرفي!([/3ه]،وهمالذين عرفواقدرالنعمةوقبلوهاوأحبوهاوأثنواعلىالمنعمبهاوأحبوهوقاموا بشكره. وقالتعالى:(وصاجاءتهمءايةقالوالنئؤمنحئئنؤقئمثلمماأدرقى 792

عدد الصفحات ٣١٥

رسلاللهاللهأغلمحتثتحعلرسالتلأ!هو[/421]. فصل وسببالخذلانعدمصلاحيةالمحلوأهليتهوقبولهللنعمة؛بحيث لووافتهالنعملقال:هذالي!وإنماأوتيتهلأنيأهلهومستحقه! كماقالتعالى:(قالإنماأوتيتمدعكعامعدى([]78؛أي علىعلمعلمهالدهعنديأستحقبهذلكوأستوجبهوأستأهله.قال الفراءأيعلىفضلعندي،أيكنتأهلهومستحقالهإذأعطيته. وقالمقاتل:يقولعلىخيرعلمهالدهعندي.وذكرعبداللهبن الحارثبننوفلسليمانبنداودفيماأوت!منالملك،ثمقرأقوله تعالى:(هذامنففحلسيلىلئلوفىءأشكرأتمأكفر([/04]،ولميقل: هذامنكرامتي!ثمذكرقارونوقوله:(إنماأولقتمدعكلمعدى( أالقصص/]78يعني:أنسليمانرأىماأوتيهمنفضلاللهعليهومنته وأنهابتليبهشكره،وقارونرأىذلكمننفسهواستحقاقه. وكذلكقولهسبحانه:(ولينلدفنهرتهةمنامنبغد!زآ!ئمته ليقولنهذالى([]05أي:أناأهلهوحقيقبه؛فاختصاصيبه كاختصاصالمالكبملكه! والمؤمنيرىذلكملكالربهوفصلامنهمنبهعلىعبدهكىغير استحقاقمنه،بلصدقةتصدقبهاعلىعبدهولهأنلايتصدقبها؛فلو منعهإياها؛لميكنقدمثعهشيئاهولهيستحقهعليه. )1)فيمعانيالقران2)1)31. 892

عدد الصفحات ٣١٦

فإذالميشهدذلكرأىفيهأهلاومستحفا،فأعجبتهنفسه،وطغت بالنعمة،وعلتبها،واستطالتعلىغيرها،فكانحظهامنهاالفرح والفخر؛كماقالتعالى:!وولذأذقناالالنممنمنارخمةثمنزغنهاف انهولمحوس!!فور!وليناذقنهنغما!غدضزامستهليقولنذهب السئاتعنىإنإلفرحفحؤر!([9-01]؛فذمهباليأسوالكفرعند الامتحانيالبلاء،وبالفرحوالفخرعندالابتلاء002[ببالنعماء، واستبدلبحمداللهوشكرهوالثناءعليهإذكشفعنهالبلاءقوله:(ذهب السئاتعنئ(،ولوأنهقال:أذهباللهالسيئاتعنيبرحمتهومنهلما ذمعلىذلك،بلكانمحموداعليه،ولكنهغفلعنالمنعمبكشفها ونسبالذهابإليهاوفرحوافتخر. فإذاعلماللهسبحانههذامنقلبعبدفذلكمنأعظمأسباب خذلانهوتخليهعنه؛فإنمحلهلاتناسبهالنعمةالمطلقةالتامة؛كماقال تعالى:(!إنسثزألذوابعندألىالصئمالبكمالذيفلايغقلون!ودؤعام اللهف!هغصئرالائمممعهئمولؤأستمعهتملتولواوهمفعرضوت!([ ]22-23فأخبرسبحانهأنمحلهمغيرقابللنعمته،ومععدمالقبول ففيهممانعاخريمنعوصولهـاإليهم،وهوتوليهموإعراضهمإذاعرفوها وتحققوها. ومماينبغيأنيعلمأنأسبابالخذلانمنبقاءالنف!صعلىما خلقتعليهفيالأصلوإهمالهاوتخليتها؛فأسبابالخذلانمنهاوفيها، وأسبابالتوفيقمنجعلاللهسبحافهلهاقابلةللنعمة؛فأسبابالتوفيقمنه ومنفضله،وهوالخالقلهذهوهذه؛كماخلقأجزاءالأرض؛هذهقابلة للنباتوهذهغيرقابلةله،وخلقالشجر؛هذهتقبلالثمرةوهذهلا 992

عدد الصفحات ٣١٧

تقبلها،وخلقالنحلةقابلةلأنيخرجمنبطونهاشرابمختلفألوانه، والزنبورغيرقابللذلك،وخلقالأرواحالطيبةقابلةلذكرهوشكره وحرووإجلالىوتعطيمهوتوحيدهونصيحةعباده،وخلقالأرواح الخبيثةغيرقابلةلذلكبللضده،وهوالحكيمالعليم. 003

عدد الصفحات ٣١٨

الفهارس

عدد الصفحات ٣١٩

فهرسالايات (اتحتدلئهرلضالغب([:2-4] 26 (إياكشبدوإتاكف!تعين!اقدناآ!زروافمتتقتم([تحة:5-6]62،491 (غيراتمغضوبعلحفؤو!الضالئن([:7] (الر!ذلكا!هتنث!رضثيخةخدصيائتقين([:1-2] (أؤلئككلهدصنررققغوأؤلبهكهمانمقلوت([:5] (مثلهتمكمثلالذىأشتوقدنارافلئاأضاءتماحولهفىذهب([:17] (اؤكصئبمنألئمماءفيهظلئتورعدوئر!([]91 !فئن!نمغفىربميئمانرفاعكعبدنافأتوابسورؤمنئث!ء([:]23 (يضلبهء!ثيراويهدىلمحهجمايثاوماي!خلبهالاالقسقين( [:62-]27 ( ( ( ( لإذقالرئفل!لبهكةإفىجاصكلفىالأزضىظيفة([03] ونخنلذسبحمحمصأ([03] قاإفئ/آعلممالالغلمون([]03 وعلمءادم([:31] ارأنبوفى([:31] صصصص لاعلملناالآماعئضتنأ([]32 303 27 188 37 37 31 191 19 29 923 52 19 29

عدد الصفحات ٣٢١