المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفوائد ابن قيم الجوزية

ابن قيم الجوزية

صفحة ١٣ من ٢٥

فإنقيل:فهوإلماهلكبارتكابالمحظور،وهوالشرك. قيل:يكفيفيالهلاكتركنفسالتوحيدالمأموربهوإنلميأت بضاوجوديمنالشرك،بلمتىخلاقلبهمنالتوحيدرأشا؛فلميوحد اللهفهوهالاش،و!انلميعبدمعهغيره،فإذاانضافإليهعبادةغيره؛ عذبعلىتركالتوحيدالمأموربهوفعلالشركالمنهيعنه. يوضحهالوجهالثامن:أنالمدعؤإلىالايمانإذاقال:لاأصدق ولاأكذبولاأحمثولاأبغضولاأعبدهولاأعبدغيره!كانكافرا بمجردالتركوالإعراض؛بخلافماإذاقال:أناأصذقالرسولوأحئه وأؤمنبهوأفعلماأمرني،ولكنشهوتيوإرادتيوطبعيحاكمةعليئلا تدعنيأتركمانهانيعنه،واناأعلم1771بأنهقدنهانيوكرهليفعل المنهي،ولكنلاصبرليعنه!فهذالايفذكافزابذلك،ولاحكمهحكم الأؤل؛فإنهذامطيعمنوجه،وتاركالمأمورجملةلايعذمطيعابوج!. يوضحهالوجهالتاسع:أنالطاعةوالمعصيةإنماتتعلقبالأمرأصلا وبالنهيتبعا؛فالمطيعممتثلالمأمور،والعاصيتاركالمأمور: قالتعالى:(لايعصونأددهمأأمرهئم(أالتحريم/6]. وقالموسىلأخيه:(مامنعكإذ ا أثنهتمضلوأ!الأتتبعىافعصبت أفرى!([29-]39. وقالعمروبنالعاصعندموته:أناالذيامرتنيفعصيت،ولكن لاإلهإلاأنت. 1)انظرطبقاتابنسعد4))026ومسندأحمد4/991)- 175 .)002

عدد الصفحات ١٩٣

وقالالشاعر: أمرتكأمراحازمافعصيتني والمقصودمنإرسالالرسلطاعةالمرسل،ولاتحصلإلابامتثال أوامره،واجتنابالمناهيمنتمامامتثالالأوامرولوازمه،ولهذالو اجتنبالمناهيولميفعلماأمربهلميكنمطيعاوكانعاصيا؛بخلاف مالوأتىبالمأموراتوارتكبالمناهي؛فإنهوإنعذعاصيامذنبا؛فإنه مطيعبامتثالالأمرعاصبارتكابالنهي؛بخلافتاركالأمر؛فإنهلا يعذمطيعاباجتنابالمنهياتخاصة. الوجهالعاشر:أنامتثالالأمرعبوديةوتقربوخدمة،وتلك العبادةالتيخلقلأجلهاالخلق؛كماقالتعالى:م!وماظقتآلجن واقيدنسإلأليغبدونج!(أالذاريات/]56فأخبرسبحانهأنهإنماخلقهم للعبادة،وكذلكإنماأرسلإليهمرسلهوأنزلعليهمكتبهليعبدوه؛ فالعبادةهيالغايةالتيخلقوالها،ولميخلقوالمجردالترك؛فإنهأمر عدميلاكمالفيهمنحيثهوعدم؛بخلافامتثالالمأمور؛فإنهأمر وجوديمطلوبالحصول. وهذايتبينبالوجهالحاديعشر:وهوأنالمطلوببالنهيعدم الفعل،وهوأمرعدميئ،والمطلوببالأمرإيجادفعل،وهوأمر وجودي،فمتعلقالأمرالايجاد،ومتعلقالنهيالاعدامأوالعدم،وهو أمرلاكمالفيه؛إلآإذاتضمنامراوجوديا؛فإنالعدم-منحيثهو عدم-لاكمالفيهولامصلحة؛إلآإذاتضمنأمراوجوديامطلقا،وذلك 1(صدربيتللحضينبنالمنذرفيشرحالحماسةللمرزوقي2))814وتمامه فأصبحتمسلوبالإمارةنادما. 176

عدد الصفحات ١٩٤

الأمرالوجوديمطلوبمأموربه،فعادتحقيقةالنهيإلىالأمر،وأن المطلوببهمافيضمنالنهيمنالأمرالوجوديالمطلوببه. وهذايتضحبالوجهالثانيعشر:وهوأنالناساختلفوافي المطلوببالنهيعلىأقوال: أحدها:أنالمطلوببهكفالنفسعنالفعلوحبسهاعنه.وهو أمروجودي.قالوا:لأنالتكليفإنمايتعلقبالمقدور،والعدمالمحض غيرمقدويى.وهذاقولالجمهور. وقالأبوهاشموغيره:بلالمطلوبعدمالفعل،ولهذايحصل المقصودمنبقائهعلىالعدم،وإنلميخطرببالهالفعل،فصلاأنيقصد الكفعنه،ولوكانالمطلوبالكف؛لكانعاصياإذالميأتبه،ولأن الناسيمدحونبعدمفعلالقبيحمنلميخطرببالهفعلهوالكفعنه. وهذاأحدقوليالقاضيأبيبكر،ولأجلهالتزمأنعدمالفعلمقدور للعبدوداخلتحتالكسب؛قال:والمقصودبالنهيالابقاءعلىالعدم الأصليوهومقدور. وقالتطائفة:المطلوببالنهيفعلالضد؛فإنههوالمقدوروهو المقصودللناهي؛فإلهإنمانهاهعنالفاحشةطلئاللعفةوهيالمأمور بها،ونهاهعنالظلمطلباللعدلالمأموربه،وعنالكذبطلباللصدق المأموربه،وهكذاجميعالمنهيات.فعندهؤلاءأنحقيقةالنهيالطلب لضدالمنهيعنه،فعادالأمرإلىأنالطلبإنماتعلقبفعلالمأمور. والتحقيقأنالمطلوبنوعان: مطلوبلنفسه،وهوالمأموربه. 177

عدد الصفحات ١٩٥

ومطلولإعدامهلمضادتهالمأموربه،وهوالمنهيعنه؛لمافيهمن المفسدةالمضادةللمأموربه.فإذالميخطرببالالمكلف،ولادعته نفسهإليه،بلاستمرعلى178[أالعدمالأصلي؛لم!!مسبعلىتركه.وإن خطربباله،وكفنفسهعنهلله،وتركهاختيارا؛أثيبعلىكفنفسه وامتناعه؛فإنهفعلوجودي،والثوابإنمايقععلىالأمرالوجوديدون العدمالمحض.وإنتركهمععزمهالجازمعلىفعله،لكنتركهعجزا؛ فهذاوإنلميعاقبعقوبةالفاعل،لكنيعاقبعلىعزمهوإرادته الجازمةالتيإنماتخلفمرادهاعجزا. وقددلتعلىذلكالنصوصالكثيرة؛فلايلتفتإلىماخالفها: كقولهتعالى:(وإيئتئدوامافىأنفسحخأؤتخفويحاستيبهأدئه فيغفرلمنلمجشا![/428]. وقولهفيكاتمالشهادة:!وفإنه-ءاللوققسه([/)283. وقوله:(ولبهنيؤاضذبهمبماممسبثقلوبكغ([/522). وقوله:(يومتلىالشرابرج([ ا لطارق/9]. وقولالنبي!:"إذاتواجهالمسلمانبسيفيهمافالقاتلوالمقتول فيالنار".قالوا:هذاالقاتل؛فمابالالمقتول؟!قال:"إنهأرادقتل 1) حبه. وقولهفيالحديثالآخر:"ورجلقال؟لوأنليمالا؛لعملت بعملفلان؟فهوبنيته،وهمافيالوزرسواء. 1) )2) أخرجهالبخاري31(ومسلم2888)عنأبيبكرة. اخرجهأحمد4()231والترمذي2325)عنأبيكبشة.وللحديثطرق- 178

عدد الصفحات ١٩٦

وقولمنقال:"إنالمطلوببالنهيفعلالضد"ليسكذلك؛فإن المقصودعدمالفعلوالتلبسبالضدفإنمالايتمالواجبإلابهفهو غيرمقصودبالقصدالأول،وإنكانالمقصودبالقصدالأولالمأمور الذينهيعمايمنعهويضعفه؛فالمنهيعنهمطلوبإعدامهطلب الوسائلوالذرائع،والمأموربهمطلوبإيجادهطلبالمقاصد والغايات. وقولأبيهاشم:"إنتاركالقبائحيحمدوإنلميخطرببالهكف النفس"،فإنأرادبحمدهأنلايذمفصحيح،دمانأرادأنجمتنىعليه بذلكويحمدعليهويستحقالثوابفغيرصحيح؛فإنالناسلايحمدون المجبوبعلىتركالزنىولاالأخرسعلىعدمالغيبةوالسب،وإنما يحمدونالقادرالممتنععنقدرةوداعإلىالفعل. وقولالقاضي:"الابقاءعلىالعدمالأصليمقدورم)،فإنأرادبه كفالنفسومنعهافصحيح،وإنأرادمجردالعدمفليسكذلك. وهذايتبينبالوجهالثالثعشر:وهوأنالأمربالشيءنهيعنضده منطريقاللزومالعقليلاالقصدالطلبي؛فإنالآمرإنمامقصودهفعل المأمور؛فإذاكانمنلوازمهتركالضدصارتركهمقصودالغيره.وهذا هوالصوابفيمسألةالأمربالشي؛هلهونهيعنضدهأملا؟فهو نهيعنهمنجهةاللزوملامنجهةالقصدوالطلب.وكذلكالنهيعن الشي؛مقصودالناهيبالقصدالأولالانتهاءعنالمنهيعنه،وكونه يرتقىبهاإلىالصحة. 1)فيالأصل:"بالضدين". 917

عدد الصفحات ١٩٧

مشتغلابضدهجاءمنجهةاللزومالعقلي،لكنإنمانهيعمايضاذما أمربهكماتقدم.فكانالمأموربههوالمقصودبالقصدالأولفي الموضعين. وحرفالمسألة:أنطلبالشيءطلبلهبالذاتولماهومن ضرورتهباللزوم،والنهيعنالشيءطلبلتركهبالذاتولفعلماهومن ضرورةالتركباللزوم،والمطلوبفيالموضعينفعلوكف،وكلاهما أمروجودي. الوجهالراببععشر:أنالأمروالنهيفيبابالطلبنظيرالنفي والاثباتفيبابالخبر،والمدحوالثناءلايحصلانبالنفيالمحضإن لميتضمنثبوتا؛فإنالنفيكاسمهعدملاكمالفيهولامدح،فإذاتضمن ثبوتاصحالمدحبه؛كنفيالنسيانالمستلزملكمالالعلموبيانه،ونفي اللغوبوالاعياءوالتعبالمستلزملكمالالقوةوالقدرة،ونفيال!نة والنومالمستلزملكمالالحياةوالقيومية،ونفيالولدوالصاحبة المستلزملكمالالغنىوالملكوالربوبية،ونفيالشريكوالوليوالشفيع بدونالاذنالمستلزملكمالالتوحيدوالتفردبالكمالوالالهيةوالملك، ونفيالظلمالمتضفنلكمالالعدل،ونفيإدراكالأبصارله178[ب المتضمنلعظمتهوأنهأجلمنأنيدركوإنرأتهالأبصار،وإلأ؛فليس فيكونهلايرىمدحبوجهمنالوجوه؛فإنالعدمالمحضكذلك. وإذاعرفهذا؟فالمنهيئعنهإنلميتضمنأمراوجودياثبوتئالم يمدحبتركهولميستحقالثوابوالثناءبمجردالترك؛كمالايستحق المدحوالثناءبمجردالوصفالعدمي. الوجهالخامسعشر:أناللهسبحانهجعلجزاءالمأموراتعشرة 018

عدد الصفحات ١٩٨

أمثالفعلها،وجزاءالمنهياتمثلواحد،وهذايدلعلىأنفعلماأمر بهأحبإليهمنتركمانهىعنه،ولوكانالأمربالعكسلكانتالسيئة بعشرةوالحسنةبواحدةأوتساويا. الوجهالسادسعشر:أنالمنهيعنهالمقصودإعدامهوأنلايدخل فيالوجود،سواءنوىذلكأولمينوه،وسواءخطرببالهأولميخطر؛ فالمقصودأنلايكون،وأماالمأموربهفالمقصودكونههـايجادهوالتقزب بهنيةوفعلا. وسرالمسألة:أنوجودماطلبإيجادهأححثإليهمنعدمماطلب إعدامه،وعدمماأحبهأكرهإليهمنوجودمايبغضه؛فمحبتهلفعلماأمر بهأعظممنكراهتهلفعلمانهىعنه. يوضحهالوجهالسابععشر:أنفعلمايحبهوالاعانةعليهوجزاءه ومايترتبعليهمنالمدحوالثناءمنرحمته،وفعلمايكرههوجزاءه ومايترتبعليهمنالذموالألموالعقابمنغضبه،ورحمتهسابقةعلى غضبهغالبةله،وكلماكانمنصفةالرحمةفهوغالبلماكانمنصفة الغضب؛فإلهسبحانهلايكونإلآرحيما،ورحمتهمنلوازمذاته؛ كعلمهوقدرتهوحياتهوسمعهوبصرههـاحسانه،فيستحيلأنيكونعلى خلافذلك،وليسكذلكغضبه،فإنهليسمنلوازمذاته،ولايكون غضباندائماغضبالايحصورانفكاكه،بليقولرسلهوأعلمالخلقبه يومالقيامة:"إنربيقدغضباليومغضبالميغضبقبلهمثلهولن يغضببعدهمثله1)"ورحمتهوسعتكلشيءوغضبهلميسعكل 1)قطعةمنحديثالشفاعةالمشهور،وقداخرجهالبخاري4712)ومسلم 491)عنأبيهريرة. 181

عدد الصفحات ١٩٩

شيء،وهوسبحانهكتبعلىنفسهالرحمةولميكتبعلىنفسه الغضب،ووسعكلشيءرحمةوعلماولميسعكلشيءغضبا وانتقاما؛فالرحمةوماكانبهاولوازمهاواثارهاغالبةعلىالغضبوما كانمنهواثاره؟فوجودماكانبالرحمةأحبإليهمنوجودماكانمن لوازمالغضب،ولهذاكاشماالرحمةأحبإليهمنالعذاب،والعفوأحب إليهمنالانتقام؛فوجودمحبوبهأحمثإليهمنفواتمكروهه،ولاسيما إذاكانفيفواتمكروههفواتمايحئهمنلوازمه؛فإلهيكرهفواتتلك اللوازمالمحبوبةكمايكرهوجودذلكالملزومالمكروه. الوجهالببامنعشر:أناثارمايكرهه-وهوالمنهيات-أسرعزوالا بمايحبهمنزوالاثارمايحبهبمايكرهه. فاثاركراهتهسريعةالزوال،وقديزيلهاسبحانهبالعفووالتجاوز، وتزولبالتوبة،والاستغفار،والأعمالالصالحة،والمصالمجماالمكفرة، والشفاعة،والحسناتيذهبنالسيهمات،ولوبلغتذنوبالعبدعنان السماء،ثماستغفرهغفرله،ولولقيهبقرابالأرضخطايا،ثملقيهلا يشركبهشيئا؟لأتاهبقرابهامغفرة،وهوسبحانهيغفرالذنوب-وإن تعاظمت-ولايبالي،فيبطلهاويبطلاثارهابأدنىسعيمنالعبدوتوبة نصوحوندمعلىمافعل،وماذاكإلالوجودمايحئهمنتوبةالعبد وطاعتهوتوحيده،فدلعلىأنوجودذلكأحبإليهوأرضىله. يوضحهالوجهالتاسععشر:وهوأدهسبحانهقذرمايبغضهويكرهه منالمنهياتلمايترتجماعليهاممايحبهويفرحبهمنالمأمورات. فإلهسبحانهأفرحبتوبةعبدهمنالواجدالفاقدوالعقيمالوالد والظمانالوارد،وقدضربرسولاللهع!مملفرحهبتوبة917[االعبدمثلا 182

عدد الصفحات ٢٠٠

ليسفيالمفروحبهأبلغمنهوهذاالفرحإنماكانبفعلالمأموربه، وهوالتوبة،فقدرالذنبلمايترتبعليهمنهذاالفرحالعظيمالذي وجودهأحبإليهمنفواته،ووجودهبدونلازمهممتنعفدلعلىان وجودمايحبأحبإليهمنفواتمايكره. وليسالمرادبذلكأنكلفردمنأفرادمايحبأحبإليهمنفوات كلفردممايكره،حتىتكونركعتاالضحىأحبإليهمنفواتقتل المسلم،وإنماالمرادأنجنسفعلالمأموراتأفصلمنجنسترك المحظورات؛كماإذافضلالذكرعلىالأنثىوالانسيئعلىالملك؛ فالمرادالجنسلاعمومالأعيان. والمقصودأنهذاالفرحالذيلافرحيشبههبفعلمأمورالتوبةيدل علىأنهذاالمأمورأحبإليهمنفواتالمحظورالذيتفوتبهالتوبة وأثرهاومقتضاها. فإنقيل:إنمافرحبالتوبةلألهاتركللمنهي،فكانالفرحبالترك! قيل:ليسكذلك؛فإنالتركالمحضلايوجبهذاالفرحبلولا الثوابولاالمدح،وليستالتوبةتركا،وانكانالتركمنلوازمها، وإنماهيفعلوجودفي،يتضمنإقبالالتائبعلىربهوإنابتهإليهوالتزام طاعته،ومنلوازمذلكتركمانهيعنه،ولهذاقالتعالى:(وأن اشتغفروارفيثمتولبرأإلئه(أهود/]3فالتوبةرجوعممايكرهإلىما يحب،وليستمجردالترك؛فإنمنتركالذنبتركامجرداولميرجع 1) )2) أخرجهالبخاري9063)ومسلم2747)منحديثأنسبنمالك. فيالأصل:"الأنثى"تحريف. 183

عدد الصفحات ٢٠١

منهإلىمايحبهالربتعالىلميكنتائبا؛فالتوبةرجوعوإقبالوإنابةلا تركمحض. الوجهالعشرون:أنالمأموربهإذافاتفاتتالحياةالمطلوبة للعبد،وهيالتيقالتعالىفيها:!يأيهاالذينءامنواأستجيبوالله وصللرسولإذادعاكتملمائحييحئم([/)24،وقال:(أومنكانمئتا فأحيينهوجعلنالمدنورايتثمىدوع!فألناسكمنمثل!فىا!ظلمت([/ .]122وقالفيحقالكفار:(أموثغيرضآء([21وقال: (إنكلالتسعالمؤق([)08.وأماالمنهيعنهفإذاوجدفغايتهأن يوجدالمرض،وحباةمعالشقمخبرمنموب. فإنقبل:ومنالمنهيعنهمايوجبالهلاك،وهوالشرك. قبل:الهلاكإنماحصلبعدمالتوحبدالمأموربهالذيبهالحباة، فلمافقدحصلالهلاك؛فماهلكإلآمنعدمإتبانهبالمأموربه. وهذاوجهحادوعشرونفيالمسألة:وهوأنفيالمأموراتما يوجبفواتهالهلاكوالشقاءالدائم،ولبسفيالمنهباتمايقتضي ذلك. الوجهالثانيوالعشرون:أنفعلالمأموريقتضيتركالمنهيعنهإذا فعلعلىوجههمنالاخلاصوالمتابعةوالنصحللهفبه؛قالتعالى: (إتا!لؤةتن!عفاتفخساءوائمنكر([/54)،ومجرد تركالمنهيلايقتضيفعلالمأمورولايستلزمه. الوجهالثالثوالعشرون:أنمايحثهمنالمأموراتفهومتعلق بصفاته،ومايكرههمنالمنهباتفمتعلقبمفعولاته. 184

عدد الصفحات ٢٠٢

وهذاوجهدقيقيحتاجإلىبيان،فنقول: المنهياتشروروتفضيإلىالشرور،والمأموراتخيروتفضيإلى الخيرات،والخيربيديهسبحانهوالشرليسإليه1)فإنالشرلايدخل فيصفاتهولافيأفعالهولافيأسمائه،وإنماهوفيالمفعولات،مع أنهشربالاضافةوالنسبةإلىالعبد،وإلأمنحيثإضافتهونسبتهإلى الخالقسبحانهفليسبشرمنهذهالجهة. فغايةارتكابالمنهيأنيوجبشرابالاضافةإلىالعبدمعأنهفي نفسهليسبشر،وأمافواتالمأمورفيفوتبهالخيرالذيبفواتهيحصل ضدهمنالشر،وكلماكانالمأمورأحبإلىاللهسبحانه؟كانالشر الحاصلبفواتهأعظم؟كالتوحيدوالايمان. وسوهذهالوجوه:أنالمأموربهمحبوبهوالمنهيمكروهه،ووقوع محبوبهأحماإليهمنفواتمكروهه،وفواتمحبوبهأكرهإليهمنوقوع مكروهه. واللهأعلم. فصل مبنىالدينعلىفاعدتين:الذكروالشكر: قالتعالى:(فابهروفي-أذكزكنموانيروالىولالكفرون!([ 152]. وقالالنبيلمجملمعاذ:"واللهإنيلأحبك؟فلاتنسأنتقولدووبركل 1)كمافيحديثعليالذيأخرجهمسلم771( 185

عدد الصفحات ٢٠٣

صلاة:1917باللهم!أعنيعلىذكركوشكركوحسنعبادتك1)". وليسالمرادبالذكرمجردذكراللسان،بلالذكرالقلبيواللساني، وذكرهيتضمنذكرأسمائهوصفاته،وذكرأمرهونهيهوذكرهبكلامه، وذلكيستلزممعرفتهوالايمانبهوبصفاتكمالهونعوتجلالهوالثناء عليهبأنواعالمدح،وذلكلايتمإلابتوحيده. فذكرهالحميمييستلزمذلككلهويستلزمذكرنعمهوالائهوإحسانه إلىخلقه. وأماالشكرفهوالقياملهبطاعتهوالتقربإليهبأنواعمحابهظاهرا وباطنا. وهذانالأمرانهماجماعالدين؛فذكرهمستلزملمعرفته،وشكره متضمنلطاعته. وهذانهماالغايةالتيخلقلأجلهاالجنوالانسوالسماوات والأرض،ووضعلأجلهاالثوابوالعقاب،وأنزلالكتب،وأرسل الرسل،وهيالحقالذيبهخلقتالسماواتوالأرضومابينهما، وضدهاهوالباطلوالعبثالذييتعالىويتقذسعنه،وهوظنأعدائه قالاللهتعالى:!ومماظقناالسماوالأزضومابينهمابخطلاذلكظنالذين كفروا(أص/]27 )1)أخرجهأحمد247)وأبوداود1522)والنسائي3/53)عن معاذ.وإسنادهصحيح. 186

عدد الصفحات ٢٠٤

وقال:(وماظقناألسفوتوألأزضومائثنهمالعبب!ماظقئسماإلا بالحق([/38-9]3. !!قال:(وماظقناافمفؤتوألأرضومابئنهماإلابالحقوإتالشاعة لأشهير([]85. ،قالبعدذكراياتهفيأولسورةيونس:(مافلقادلهذلرسإ، بألحق([/5]. وقال:(ايحسبالإلنسقأنيزكسذى!([/]36. وقال:(أفحسنمأئماظقنبهئمعبثاوأنكتمإلتنالالزجعون!( أالمؤمنون/511]. وقال:(وماظقتالجنوافيدشإلأليغبدون!([/65]. [:](أدلهالذىظقسبعس!ؤدخوصمنألأزضمثلهنيختزلالأتىبينهن لغدواأناللهظصشئلمقديروأنأللهقذأصاطبكللثئعقا([/21]. وقال:!!جعلأدئهالكغبةالبيتانحرامقيمائلناسوأل!ثئهرألحرام وافذىوائقلبهدذلكقغدواأنأللهيعلممافىالشمؤتومافىألارضوالثألئه بئىشئثعليض!([ندة/79]. فثبتبماذكرأنغايةالخلقوالأمرأنيذكروأنيشكر؛يذكرفلا ينسى،ويشكرفلايكفر. وهوسبحانهذاكرلمنذكره،شاكرلمنشكره؛فذكرهسبب لذكره،وشكرهسببلزيادتهمنفضله. فالذكرللقلبواللسان. 187

عدد الصفحات ٢٠٥

والشكرللقلبمحبةوإنابة،وللسانثناءوحمدا،وللجوارحطاعة وخدمة. فصل تكررفيالقرانجعلالأعمالالقائمةبالقلبوالجوارحسبب الهدايةوالاضلال،فيقومبالقلبوالجوارحأعمالتقتضيالهدىاقتضاء السببلمسببهوالمؤثرلأثره،وكذلكالضلال؛فأعمالالبرتثمر الهدى،وكلماازدادمنهاازدادهدى،وأعمالالفجوربالضد. وذلكأناللهسبحانهيحبأعمالالبزفيجازيعليهابالهدى والفلاح،ويبغضأعمالالفجورويجازيعليهابالصلالوالشقاء. وأيضافإنهالبر،ويحبأهلالبر،فيقربقلوبهممنهبحسبما قاموابهمنالبر،ويبغضالفجوروأهله؛فيبعدقلوبهممنهبحسبما اتصفوابهمنالفجور. فمنا!صلالأول:قولهتعالى:(الو!ذاكآلكتفلارشالمحه هلىىلقمئقين!([ ا لبقرة/1-2]. وهذايتضمنأمرين: أحدهما:ألهيهديبهمناتقىمساخطهقبلنزولالكتاب؛فإن الناسعلىاختلافمللهمونحلهمقداستقرعندهمأناللهسبحانهيكره الطلموالفواحنر1(والفسادفيالأرضويمقتفاعلذلك،ويحمث العدلوالاحسانوالجودوالصدقوالاصلاحفيالأرضويحبفاعل 1(فيهامث!الأصل:"والفحش". 188

عدد الصفحات ٢٠٦

ذلك؛فلمانزلالكتابأثابسبحانهأهلالبربأنوفقهمللايمانبهجزاء لهمعلىبرهموطاعتهم،وخذلأهلالفجوروالفحشوالطلمبأنحال بينهموبينالاهتداءيه. والأمرالثاني:أنالعبدإذاامنبالكتابواهتدىبهمجملاوقبل أوامرهوصدقبأخباره؛كانذلكسببالهدايةأخرىتحصللهعلى التفصيل؛فإنالهدايةلانهايةلها،ولوبلغالعبدفيهامابلغ؛ففوق هدايتههدايةأخرى،وفوقتلكالهدايةهدايةأخرىإلىغيرغاية؛ فكلمااتقىالعبدربهارتقىإلىهدايةأخرى؛فهوفيمزيدهداية018[أ مادامفيمزيدمنالتموى،وكلمافوتحطامنالتقوىفاتهحظمن الهدايةبحسبه؛فكلمااتقىزادهداه،وكلمااهتدىزادتتقواه. قالتعالى:(قذجا!مئفاللودؤرو!تنبئب! يقدبديهأدئهمفأتبحرضونوسبلالشئصونحرجهممن الظفتاهـالنوربإذنهءوبفديهضاكصر!ئ!تقيع!( [/51-61]. وقالتعالى:!اللهئحتبىإلتهمنيشاءوئهدىإلتهمنينيب!!و [/31]. وقالتعالى:!سيذكرمنيخمثئ!![01]. وقال:(ومايضذ!رإلممنينيب!([13]. وقال:(إنالذلىءامنواوصعملواالصعنختتهديهؤرئهمبابمنهغ( []9فهداهمأولاللايمان،فلماامتواهداهمبالايمانهدايةبعد هداية. 918

عدد الصفحات ٢٠٧

ونظيرهذاقوله:(ويزلداللهالذلىآقتدؤاهدك!(أمريم/]76. وقولهتعالى:(يأيهاألذلررءامنواصلصنتحمصواادلهيجعرصلبصمفرفصانا( أالأنمصاد/]92ومنالفرقان:مايعطيهممنالنورالذييفرقونبهبين الحقوالباطل،والنصروالعزالذييتمكنونبهمنإقامةالحقوكسر الباطل؛فسرالفرقانبهذاوهذا. وقالتعالى:!وإنفىذلثلأيةلكلعتدمنيب!(أسبأ/9]. وقال:(إنفىذلكلأيئخل!صبارشكو!(في:سورةلقمان []31،وسورةإبراهيم5[]،وسبأ9[1]،والشورى]33[؛فأخبرعن اياتهالمشهودةصالعيانيةأنهاإنماينتفعبهاأهلالصبروالشكر؛كماأخبر عناياتهالايمانيةالقرانيةأنهاإنماينتفعبهاأهلالتقوىوالخشيةوالانابة ومنكانقصدهاتباعرضوانه،وأنهاإنمايتذكربهامنيخشاهسبحانه؛ كماقال:(صده!ماأنزتناعلتاصآلصمصرةانلتنصقع!إلالدص!رةلمنيخشنى!( أطه/1-]3. وقالفيالساعة:(4أنتمنذرمنيخشنمصاه(أالنازعات/]45 وأمامنلايؤمنبهاولايرجوهاولايخشاها؛فلاتنفعهالآلاتالعيانية ولاالقرآنمة. ولهذالماذكرسبحانهفيسورةهودعقوباتالأممالمكذبين للرسلوماحلبهمفيالدنيامنالخزي؛قالبعدذلك:م!إنفىذلك لايةلمنخافعذابالأخرؤ(أهود/301]،فأخبرأنفيعقوباتهللمكذبين عبرةلمنخافعذاصبالاخرة،وأمامنلايؤمنبهاولايخافعذابها؛ فلايكونذلكعبرةوايةفيحقه،وإذاسمعذلكقال:لميزلفيالدهر الخيروالشروالنعيموالبؤسوالسعادةوالشقاوة!!وربماأحالذلكعلى 091

عدد الصفحات ٢٠٨