القسم بين الزوجات في الشريعة الاسلامية سلامية حاولت تقديمه لإالعدالة الزوجية الحلم المفقود والممكن الممتنع بحث يتكلم عنه في ظل الشريعة ا .بطريقة يمكن تطبيقها على أرض الواقع :المقدمة ا وقدوتنا وشفيعنا يوم الدين الحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده وأصلي وأسلم على سيدن .صلاة أتبلغ بها عند رب العالمين وتكون ذخيرتي في يوم الدين صلى الله عليه وسلممحمد .وبعد ليلهمه الرشد ،ويدله على مسالك ذلك التفقه ،ل نعم الله على الإنسان أن يفقهه في الدينجفإن من أ 1 ] وتنفيذاً لتعليمات الدراسة العليا في كلية صدام لإعداد الأئمة والخطباء والدعاة القاضية بكتابة بحث علمي قمت مستعيناً بالحي الذي لا يموت ،ليكون جزءاً من متطلبات الحصول على درجة الماجستير في العلوم الشرعية ين الزوجات في القَسْم بعنواناً لبحثي موسوماً به وهو ((الباً منه الموفقية والسداد وسلامة الطوية فاخترت وط )) لما لهذا الموضوع من بالغ الأهمية في حياة الأمة الإسلامية وهي تواجه أعداءها الذين الشريعة الإسلامية وعدم الإحسان في تطبيقه ثغرة ينفذون من خلالها إلى يتربصون بها الدوائر فقد اتخذوا من تشريع تعدد الزوجات الطعن في ديننا الحنيف لتحقيق مآربهم وتنفيذ مخططاتهم في بلاد المسلمين وإسهاماً مني في الرد على هؤلاء آثرت الكتابة في هذا الموضوع لأبين المزايا التي تنطوي تحت هذا التشريع الحكيم ومثل الحل الأفضل لمشاكل الحياة الزوجية بما يحقق العدل بين الزوجات ويضمن سلامة الخطوات في بناء البيت الإسلامي السعيد ومما شجعني أيضا على الكتابة في هذا الجانب المهم أني لم أجد بحثاً مستقلاً أفرد له من قبل أحد من الباحثين المعاصرين كريم وقد اقتضت طبيعة البحث أن يتضمن بعد فأردت أن أنال شرف المبادرة فيه لعلي أنال الأجر من الرب ال )) وبينت في أثنائه اتمة فتناولت في التمهيد بيان ((نظرة الإسلام إلى التعددهذه المقدمة تمهيداً وأربعة مباحث وخ الشروط الشرعية التي يجب توفرها فيه وكذلك بينت بعض صور الحكمة من تشريعه والنتائج الناجمة من جراء محاربته وترك الأخذ به.المكابرة في
عدد الصفحات ٢:))ول ((تعريف القسم ومشروعيتهوتضمن المبحث ا وجعلته في مطلبين: المطلب الأول: تعريف القسم لغة واصطلاحاً مالقسالمطلب الثاني: مشروعية .والإجماع لكتاب والسنةوذكرت فيه الأدلة التي استدل بها الفقهاء على مشروعية القسم من ا ))وخصصت المبحث الثاني لذكر ((الأسس الشرعية المعتمدة في القسم :وجعلته في ستة مطالب .المطلب الأول: القرعة .المطلب الثاني: عماد القسم الليل .المطلب الثالث: استحقاق المرأة الجديدة .المطلب الرابع: القسم في المقدور عليه .المطلب الخامس: الإقامة ة.الحريالمطلب السادس: الأحكام الشرعية المترتبة على القسم ))أما المبحث الثالث فموضوعه (( :جعلته متكوناً من أربعة مطالب .المترتبة بصفة الوجوب المطلب الأول: الأحكام .المطلب الثاني: الأحكام المترتبة بصفة الندب .المطلب الثالث: الأحكام المترتبة بصفة التحريم .المطلب الرابع: الأحكام المترتبة بصفة الإباحة :ثم المبحث الرابع الموسوم (( مسقطات القسم )) :خمسة مطالب جعلته متكوناً من .المطلب الأول: نشوز المرأة .المطلب الثاني: السفر
عدد الصفحات ٣.المطلب الثالث: هبة المرأة حقها من القسم .المطلب الرابع: ردة المرأة .المطلب الخامس: طلاق المرأة ما كتبت من مباحث وخلاصة ما توصلت إليه من نتائج ثم الخاتمة: جمعت فيها شتات واعتمدت في كتابة هذا البحث عدداً غير قليل من المصادر التفسيرية والحديثية والفقهية والأصولية والتاريخية وغيرها وكان معي في هذه المرحلة العلمية المباركة أستاذي المشرف الشيخ الدكتور مكي حسين حمدان لم يبخل علي بالنصح والإرشاد حتى أخرج هذا البحث على هذه الصورة التي بين أيديكم فجزاه الكبيسي الذي الله تعالى خير الجزاء ولا يفوتني أن أقدم خالص شكري إلى أساتذتي الذين تفضلوا بقبول هذا البحث حتى أبين فيها أني بذلت ما تكتمل صورته وتسدد خطواته وتقال عثراته بإذن الله تعالى ولا بد من وقفة أخيرة .استطعت من جهد في إعداد هذا البحث فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي وأستغفر الله تعالى رَب َّنَا لاَ ت ُؤَاخِذْنَا (( .وأسأله أن يغفر زلتي ويتقبل عملي خالصاً لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير اقَةَ لَنَا بِهِ ب َّنَا وَلاَ تحَْمِلْ عَلَي ْنَا إِصْرًا كَمَا حمََلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ق َبْلِنَا رَب َّنَا وَلاَ تحَُمِّلْنَا مَا لاَ طَ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَ [ 2 ].))
عدد الصفحات ٤مهيدت نظرة الإسلام إلى تعدد الزوجات وبالوالدين عز ] تشريعها ( تعدد الزوجات ) لافتة الأنظار إلى ما سيحدث بسبب ذلك من الغيرة والشحناء في بعض الأحاي ع والهلاك وإبعاد المرأة من لكن القضية أكبر من غيرة هي من طبع المرأة فالمسألة تتعلق بإنقاذ المجتمع من الضيا أن تكون أداة بيد العابثين حتى إذا ذهبت زهرة شبابها طرحت لتصارع الويلات والمصائب بلا ناصر ولا معين والمحافظة على كرامة المرأة وجعلها عزيزة في عصمة رجل مأمور بإكرامها والإحسان في معاشرته لها وسأتناول ين ماهية شروط تعدد الزوجات وماهية الحكمة من ذلك وبعض النتائج بعض المسائل التي من خلالها نستب .السلبية متن أثر المكابرة في قبول حكم الله في ذلك شروط إباحة تعدد الزوجات :المسألة الأولى العدل :الشرط الأول اء مثنى وثلاث ورباع وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النس ] من عدم العدل بين زوجاته إذا تزوج أكثر من واحدة كان محظوراً عليه الزواج بأكثر من واحدة ولا يشترط اليق بل يكفي غلبة الظن فإذا كان غالب ظنه أنه إذا تزوج زوجة أخرى مع ،من عدم العدل لحرمة الزواج بالثانية ولكن بقي أن نعرف ما المقصود من العدل المطلوب .من الرجل لإباحة التعدد له
عدد الصفحات ٥نحو ذلك من الأمور المادية مما يكون في إن العدل المطلوب هو التسوية بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت و أما التسوية بين زوجاته في المحبة وميل القلب ونحو ذلك من الأحاسيس و فهذه الأمور غير .مقدوره واستطاعته .على تفصيل سنراه لاحقاً إن شاء ا القدرة على الإنفاق :الشرط الثاني القدرة على الإنفاق على المرأة الجديدة والقديمة والحق أن القدرة على والشرط الثاني لإباحة تعدد الزوجات .الإنفاق هي شرط مترتب عليه الزواج مطلقاً عز وجل ومن وجوه تعذر النكاح وتعذر عليه أن يستعفف .وجه بهذه الآية الكريمة من يقدر على النكاح ولا يجده بأي ] ن ] من كثرة العيال لما تؤدي إليه هذه الكثرة من ضرورة كثرة الإنفاق على الزوجات عند إرادة التعدد شرط لإباحة 14] . ( يا معشر صلى الله عليه وسلمحيح عن النبي وقد يستدل على شرط القدرة على الإنفاق بالحديث الص الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له ]16] . المسألة الثانية: حكمة تعدد الزوجات حكمة واضحة بالنسبة للرجل والمرأة وتكون هذه الحكمة إما .الزوجات بعد توافر الشروط الحكمة من تعدد .لحاجة الرجل إلى ذلك بسبب عدم كفايته بزوجة واحدة أو لحاجة المرأة إلى ذلك
عدد الصفحات ٦حاجة الرجل إلى التعدد :أولاا ها وبذلك يكون من العدل يكون عند بعض الرجال من الرغبة الجنسية ما لا تستطيع المرأة الواحدة تحقيق والإنصاف إعطاء الفرصة لتعدد الزوجات من أجل تصريف تلك الرغبة وفيما يأتي بعض وجوه الحاجة بالنسبة :للرجل أ-يكون لدى قسم من الرجال شهوة جنسية عارمة وقوية تجعله لا يكتفي بزوجة واحدة فقط لكثرة وإذا ولدت المرأة ،لجنسية كأيام الحيض الذي قد يستمر إلى أسبوعينالأيام التي لا تصلح فيها المرأة للمعاشرة ا فقد تفقد -عند ذاك –قدرتها الأنثوية وقد يمنع الزوج من الاقتراب منها أربعين يوماً أو أكثر وهذه الحالة تتطلب عاشرة محرمة لم علاجاً صحيحاً فماذا يفعل الرجل إذا لم يستطع الصبر على هذا الوضع ؟ أيعاشر امرأة ثانية م أم يتزوج بامرأة ويسيء إليها في ذلك إساءةً بالغة ؟ ،يكن لها في هذه المعاشرة من الحقوق الشرعية ولا لأولادها 17] ب-ذرية وهو تطلع مشروع كون الزوجة عقيمة أو لا تصلح للحياة الزوجية لمرضها والزوج يتطلع إلى ال وكذلك يريد ممارسة الحياة الزوجية الجنسية وهو شيء مباح ولا سبيل إلى ذلك إلاّ بالزواج بأخرى فمن العدل 18] . ج-زوجته معه كلما سافر ولا يستطيع أن يصبر ولا يستطيع أخذ ،قد يتطلب عمل الرجل السفر الطويل - أيضاً - في سفره هذا بدون زوجته فماذا يفعل إذاً ؟ ليس أمامه إلا أن يتصل بامرأة ثانية اتصالاً غير مشروع ولا يكون للمرأة حقوق الزوجية ولا يكون لأولادها الذين سيأتون حقوقها ولأولادهم حقوق منه حقوق الأولاد الشرعيين أو يتزوج بامرأة ثانية لها –أيضاً -يعترف بها وبهم المجتمع [19] ثانياً: حاجة المرأة إلى التعدد تكون المرأة في بعض الحالات هي الأخرى محتاجة إلى هذا التشريع العظيم أي تعدد الزوجات وفيما يأتي .إلى التعددبعض الوجوه لحاجة المرأة أ-يكون في زمن معين أو مكان معين عدد النساء أكثر من عدد الرجال وذلك لأسباب مختلفة منها ( أن تغتال الحروب كثيراً من الرجال فيكثر من لا كافل لها من النساء فيكون الخير لهن أن يكنَ ضرائر ولا يكنَ
عدد الصفحات ٧] .يأتي بالخير للمرأة ب-أو أرملة مات ،وهي غير متزوجة ،في بعض الأحايين تكون المرأة من أقارب الرجل ولا معيل لها ويرى هذا الرجل أن من أحسن الإحسان لها أن يضمها إلى بيته مع زوجته الأولى فيجمع لها الإعفاف ،زوجها 21] . لمسألة الثالثة: النتائج السلبية الناجمة من منع التعددا أصبح واضحاً كل الوضوح أن الدول التي منعت تعدد الزوجات مكابرةً قد انتشر فيها الزنا انتشاراً ملحوظاً أين تنصرف الفتيات الزائدات على عدد الرجال في هذا المجتمع الذي حوى جميع ألوان وعجيباً وهذا أمر متوقع ف ،الإغواء والإثارة الجنسية من الصور الفاضحة الخليع والأفلام الماجنة والقوانين التي ترعى ذلك وتؤيده حين منعت التعدد قد انتشر فيها الزنا انتشاراً عجيباً بعد أن كانت رائدة للفضيلة والأخلاق الحميدة حين كانت حامية ولو أجرينا مقارنة بسيطة بين الإسلام الذي يشرع تعدد الزوجات وبين الغرب الذي يمنع ذلك .لتعاليم الإسلام قد وقع في مشكلة بسبب انتشار الأزمات والأمراض الناجمة من ويبيح الخليلات والخدينات لتبين لنا أن الغرب جراء ذلك ويكفينا أن نعلم أن مشكلة الطفولة غير الشرعية التي يعاني منها الغرب الآن هي كافية لهد جميع ما ،بناه من تعاليم وحضارة على ما يسمونها لولادة غير الشرعية انتشاراً مفزعاً حتى بلغت ولاحظ على سبيل المثال لا الحصر في مجتمع السويد انتشرت فيه ا نسبة واحد إلى تسعة وبلغت في انكلترا وويلز نسبة واحد إلى خمسة عشر وفي الدانمرك أعلنت ،( أن بين كل اثني عشر طفلاً من أولاد الدانمركيين طفلاً واحداً غير شرعي 12-وهذا معناه أن الأمراض السرية تجاوزت الرشيدات إلى المراهقات وفوق ذلك ما حدث في فرنسا بين الحربين العالميتين فقد بلغت ولاد السفاح باسم (الأولاد نسبة أولاد السفاح ما يقارب من خمسين بالمائة من مجموع المواليد وكانوا يسمون أ أما الأمراض التناسلية التي .الطبيعيين) وهكذا تنعكس الموازين حتى يصير أولاد الحلال كأنهم أولاد غير طبيعيين 22] .
عدد الصفحات ٨يتزوج جماعةٌ فيكونون جميعاً مع وكذلك سن قانون الزواج الجماعي المنتشر الآن في الغرب الفاجر وهو أن مختصة لتبادل الزوجات يأخذ كل زوجاتهم في بيت واحد ويتبادلون الزوجات في ذلك المسكن وأنشِأت نوادٍ رجل زوجة غيره بالقرعة ويمارس معها ما يمارس الزوج مع زوجته هذه نتيجة المكابرة على شرع الله فماذا لو عمل لقد جئناكم عز وجل ] [23] المبحث الأول تعريف القسم ومشروعيته :ويشتمل على مطلبين المطلب الأول: تعريف القسم لغةً واصطلاحاً جاتالمطلب الثاني: مشروعية القسم بين الزو المطلب الأول: تعريف القسم لغةً واصطلاحاً .القسم لغةً: مصدر قسَمَ الشيء يقسمه قسماً فانقسم والموضع مقسِم مثال مجَلِس ] 26] . والقِسْم بكسر القاف وسكون السين النصيب والحظ والجمع أقسام وهو القسيم يقال هذا قسمك وهذا 27] . سفر ولا ومنها حصاة القسم: وهي حصاة تلقى في إناء ثم يصب فيه الماء ما يغمرها وذلك إذا كانوا 28] 29] . 31] .
عدد الصفحات ٩] هو مبيت الزوج مع زوجته في نوبتها سواء حصل في هذا المبيت وطء أم لم يحصل بعضهم بقوله ( القسم [)32] . المطلب الثاني: مشروعية القَسْم بين الزوجات استدل العلماء على مشروعية القسم بين الزوجات بأدلة عديدة من القرآن الكريم والسنة الشريفة وكذلك من :يأتي بيان ذلكالإجماع الحاصل في بعض مسائله وفيما أولاً: أدلتهم من الكتاب الكريم وإن خفتم ألاّ تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ] ثم نقل إلى الميل المعنوي ،(( والعول في الأصل الميل المحسوس يقال عال الميزان عولاً إذا مال .ولوا)قوله (ألاّ تع وهناك تفاسير أخرى ، قرآن الكريم المسألة عائمة من غير قرار بل وفي موضع آخر بين المراد من ذلك أن العدل بين النساء في المقدر عليه وليس المراد من ذلك ما لا يملكه إلاّ الله كالميل ا ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروه ] [36] . قال ابن كثير موضحاً المعنى (وإن أصلحتم في أموركم وقسمتم بالعدل فيما تملكون واتقيتم الله في جميع ] في المحبة والجماع والحظ من القلب فوصف الله تعالى حالة الاستطاعة بالعدل بين النساء وذلك في ميل الطبع 38] ] [39] 41] . أدلتهم من السنة :ثانياً
عدد الصفحات ١٠استدل العلماء على مشروعية القسم بين الزوجات بأحاديث كثيرة نذكر بعضها ونترك الباقي لنشاهده .واضحاً في طيات البحث إن شاء الله تعالى يقسم ليه وسلمصلى الله عفقد استدلوا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت ( كان رسول الله 41] . وكذلك استدلوا بما رواه أبو هريرة t قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم ( من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل42]كاني ( وفيه دليل على تحريم الميل إلى إحدى الزوجت دون الأخرى إذا كان ذلك في أمر يملكه الزوج كالقسمة والطعام والكسوة 43]، واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول ( أين أنا غداً؟ أين أنا غداً44] عليه ذلك استأذن في المكوثعند واحدة منهن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في استئذانه باقي نسوته في المكوث عند عائشة السابق الذكر فأذن له فمكث عندها حتى مات في بيتها45] العسقلاني تعقيباً على هذا الحديث ( والغرض منه هنا أن القسم لهن يسقط بأذنهن في ذلك فكأنهن وه أيامهن للتي هو في بيتها46]. ثالثاً: الإجماع اع عند ومن الأدلة على مشروعية القسم بين الزوجات إجماع أهل العلم عليه وفيما يأتي بعض صور الإجم :العلماء في موضوع القسم بين الزوجات 1-لقد أجمع العلماء على . إجماعهم على وجوب التسوية بين الزوجات في القسم والأمور المقدور عليها وجوب التسوية بين الزوجات في القسم والأمور المقدور عليها والتي يستطيع الإنسان أن يقوم بها من غير أن 47] . 2-أجمع أهل العلم على وجوب القسم . إجماعهم على وجوب القسم على الزوج لزوجته المريضة على الزوج لزوجته المريضة والرتقاء والحائض والنفساء والمحرمة والصغيرة والممكن وطئها وكلهن في القسم سواء
عدد الصفحات ١١48] . .ولم أجد كلاماً مخالفاً للعلماء في هذه المسألة 3-.إجماعهم على وجوب القسم بين زوجته المسلمة والكتابية ظ عنه من أهل أجمع كل من نحف :.. قال ابن المنذر.قال ابن قدامه ( المسلمة والكتابية في القسم سواء .. وذلك لأن القسم من حقوق الزوجية فاستوت فيه المسلمة .العلم على أن القسم بين المسلمة والذمية سواء 49] . المبحث الثاني الأسس الشرعية المعتمدة في القسم اط حق الزوجة اعتمد الفقهاء بعض الأمور التي جعلوها أساساً معتبرة في القسم بين الزوجات وعليها ين .على الرجل من القسم وجوداً أو عدماً :وفيما يأتي ذكر لهذه الأسس التي جعلتها على ستة مطالب .المطلب الأول:القرعة .المطلب الثاني: استحقاق المرأة الجديدة .المطلب الثالث: عماد القسم الليل .المطلب الرابع: القسم في المقدور عليه .الخامس: الإقامةالمطلب .المطلب السادس: الحرية المطلب الأول: القرعة من الأسس المعتمدة في القسم –القرعة –لأنها تكف بها البداية ،وهي من قرعته إذا كففته وسميت المقرعة .لأنه يكف بها الخصوم وتكف بها الخصومة واستعيرت في هذا المجال على القرعة في الحكم
عدد الصفحات ١٢:يقرعهم قرعاً غلبهم بالقرعة وقارع القوم مقارعةً وقراعاً أي ضربوا بالقرعةِ وقارع فلانٌ فلاناً وقرع القوم 51] . مدى مشروعية القرعة في الفقه الإسلامي جوء إلى القرعة في تعيين الحق لا إنشائه وتحديد النصيب لا للحكم به لا خلاف بين الفقهاء في إجازتهم الل .ومع ذلك فخم مختلفون في تكييف هذه الحالة فالجمهور على أن اللجوء إلى القرعة ناتج عن مشروعية القرعة من حيث المبدأ بينما ذهب الأحناف إلى ] 52.] أدلة الفريق .استدل الفريقان على نصرة مذهبهم بأدلة نجمل منها ولا نوردها كاملة :ن الكتاب والسنة وعمل الصحابةأدلة الجمهور: استدل الجمهور على نصرة مذهبهم بأدلة م أولاً: الأدلة من الكتاب حكاية عن سيدنا يونس عز وجل فقد استدلوا بقوله u [ فساهم فكان من المدحض][53] ] [54] . ولو كانت محرمة لأشار إلى ذلك فلما لم .ا ذلك من غير نكيروجه الاستدلال أن القرآن الكريم حكى لن وقد احتج الجمهور .قال ابن القيم ( فهذان نبيان كريمان استعملا القرعة .يشر إلى ذلك تبين لنا مشروعية ذلك ولم يرد في شرعنا ما ينسخه ولم يعارض قاعدة من قواعد 56] .
عدد الصفحات ١٣ثانياً: الأدلة من السنة :فقد استدلوا بأحاديث كثيرة نجمل منها 1-أنه قال ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف صلى الله عليه وسلمعن النبي :ما جاء في الصحيح 57] . 2-أصحاب السنن ولفظه عند البخاري بسنده إلى النعمان واستدلوا بحديث السفينة المشهور الذي رواه بن بشير t عن النصلى الله عليه وسلم قال ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة.[).58]. 3-قد في إقراعه بين نسائه في سفره في الأحاديث الصحيحة ف صلى الله عليه وسلمما ثبت من فعله أقرع بين ،إذا أراد أن يخرجصلى الله عليه وسلم روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت ( كان النبي فأقرع بيننا في غزوة غزاها صلى الله عليه وسلمنسائه فأيهن يخرج سهمها خرج بها النبي –هي غزوة بني المصطلق –59] . 4-أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له :أخرج مسلم في صحيحه عن عمران بن حص فجزأهم أثلاثاً ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة صلى الله عليه وسلممال غيرهم فدعاهم رسول الله [)61] .
عدد الصفحات ١٤ثالثاا: عمل الصحابة .قد لجئوا إليها صلى الله عليه وسلمأصحاب رسول الله فقد ثبت أن فقد روى البخاري أن أقواماً اختلفوا في الآذان عند رجوعهم من القادسية –وقد أصيب المؤذن –فأقرع بينهم سعد ابن أبي وقاص بعد أن اختصموا إليه وهو أمير الناس يومئذٍ فخرجت القرعة لرجل منهم فقام فأذن في 61] . رأي الأحناف وتوجيهه رغم أن الحنفية يلجئون إلى القرعة في ما لا حق فيه كالاقتراع على الأوزان وسداد دين المعسر وإقراء الضيف إلاّ إنهم يعتبرون ذلك من باب الاستحسان خروجاً على القاعدة في تحريمها فيما فيه حق لا يثبت إلاّ بالبينة ويرون 62] . إذ يلقون الأقلام أيهم يكفل مر لأقلام هنا يشبه القرعة.. وإلقاء ا أنه كان إذا أراد صلى الله عليه وسلموفي تقديم الخصوم إلى الحاكم وهو نظير ما روي عن النبي .في القسمة وكذلك حكم كفالة مريم .وذلك لأن التراضي على ما خرجت به القرعة جائز من غير قرعة ،سفراً اقرع بين نسائه 64] . وردّوا الأحاديث ،ى القرطبي عدم قبول الحنفية لمبدأ القرعة بقوله ( وردَ العمل بالقرعة أبو حنيفة وأصحابهوحك 65] . القائلة (إن الزيادة على النص والذي يظهر أن الحنفية إنما ذهبوا إلى ذلك استناداً إلى القاعدة عندهم نسخٌ) ونسخ الدليل القطعي بدليل ظني لا يجوز عندهم وهذه الأحاديث إنما تخالف القواعد العامة التي تثبت .الحق وهي معروفة والأحاديث ظنية فلم يقولوا بموجبها بجواز القرعة والله أعلم
عدد الصفحات ١٥.خلاصة الرأي في القرعة :العلماء ظهر ما يأتيوبعد تتبع الآثار وأقوال أ-.إن جمهور الفقهاء على مشروعية القرعة مطلقاً إذا توفرت شرائطها ب-إن الحنفية منعوها في القياس لأنها في معنى القمار ولكنهم أجازوها استحساناً في مسائل جاءت بها والراجح في هذه المسألة هو رأي ،هاأنه لجأ إلي صلى الله عليه وسلمالآثار وبينت السنة العملية عن رسول الله .الجمهور بجواز القرعة والله أعلم .ثمرة هذا الخلاف وتظهر ثمرة هذا الخلاف في موضوع القسم في مسألتين: المسألة الأولى: هي ابتداء القسم 66] . وبعض فقهاء الشافعية لكن الراجح في المذهب ، ] 69] . ومن وافقهم وهم المالكية وبعض فقهاء الشافعية ذهبوا إلى أن الرجل مخير في ابتداء القسم بمن شاء أما الأحناف 71] . المسألة الثانية: السفر قتصار على أخذ واحدة من أزواجه وبهذا قالت المالكية فقد أوجب الجمهور القرعة على من أراد السفر وأراد الا خصه بسفر القربة كسفر الحج والجهاد وزيارة النبي صلى ا 72]
عدد الصفحات ١٦بمن خرجت قرعتها ..لكن الأفضل أن يقرع بينهن فيخرج .فقد ذهبوا إلى عدم الوجوب وقالوا ( :أما الأحناف إذا أراد سفراً أقرع صلى الله عليه وسلمرسول الله تطبيباً لقلوبهن ودفعاً لتهمة الميل عن نفسه هكذا كان يفعل ] :قرعة وعلى ثلاثة مذاهب .قال أبو حنيفة ومالك وبه ه لا يقضي سواء أقرع أو لم يقرعأن :الأول .أنه يقضي سواء أقرع أو لم يقرع وبه قال أهل الظاهر :والثاني 75] . أة الجديدةاستحقاق المر :لمطلب الثانيا ومن الأسس الشرعية المعتمدة في القسم خصوصية المرأة الجديدة بعدد معين من الأيام وقد اختلف العلماء في :ذلك إلى ثلاثة مذاهب ذهب فريق من العلماء إلى القول أن البكر تخص بثلاثة أيام وتخص الثيب بليلتين وممن قال :المذهب الأول 76] المذهب الثاني: وذهب بعضهم إلى القول بأنه لا فضل للجديدة في القسم فالبكر والثيب في القَسْم سواء 77] . ن البكر تؤثر بسبع ليالٍ والثيب تؤثر بثلاث ولا قضاء عليه وممن المذهب الثالث: وذهب جمهور الفقهاء إلى أ قال بذلك ( أنس بن مالك t ) في رواية عنه والشعبي والنخعي وإسحاق وأبو عبيد وابن المنذر وأبو ثور وابن جرير وابن حزم وبه قال مالك والشافعي وأحمد 78].
عدد الصفحات ١٧