أ السلوك الــتــنــظيمى سلوك الأفراد والجماعات في المنظمــات دكتور عبد الحميد عبدالفتاح المغربي كلية التجارة- جامعة المنصورة 4002
عدد الصفحات ٢ب المؤلف يعمل عضوا بهيئة التدريس بكلية التجارة جامعة المنصورة يقوم بتدريس مقررات إدراة الأعمال والإدارة الإستراتيجي ة وإدارة الموارد البشرية, ونظم المعلومات الإدارية. قام بالتدريس في كثير من الجامعات والمعاهد العليا المصرية والعربية شارك في تصميم وتنفيذ العديد من الإستشارات والبرامج التدريبية في مجال تنمية المهارات الإدارية وتنمية الموارد البشرية, والمجالات البيعية والتسويقية. من أهم مؤلفاته: الإدارة الإستراتيجية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين, والأصول العلمية لإدارة الأعمال ,وإدارة الموارد البشرية والإدارة الإستراتيجية للبنوك الإسلامية في عصر العولمة
عدد الصفحات ٣ج الكتاب يعرض لماهية السلوك الإنساني في منظمات الإعمال في شكل مبسط ومتسلسل . فيتناول سلوك الإفراد في المنظمات مبينا انماط شخصياتهم الإدارية وكيفية إدراكهم للإشخاص والأشياء المحيطة بهم, هذا إلي جانب بيان دوافع سلوكهم وممارستهم لأنشطتهم. كما يتناول سلوك الجماعات في التنظيم فيعرض لموضوعات القيادة الإدارية والإتصالات, واتخاذ القرارات وسلوك الجماعات بالاضافة إلى اشكال الصراع التنظيمي وكيفية إدارته. ويركز الكتاب في الجزء الأخير منه علي بعض الموضوعات المتعلقة بسلوك المنظمات والتي تتمثل في تحليل وتصميم الوظائف لتحقيق جودة الحياة والثقافة التنظيمية والتغير والتطوير التنظيمي ويعتمد الكتاب علي منهج إداري ونفسي في ذات الوقت بحيث يمكن للدراس والممارس الإستفادة منه, ولقد تم تذييل كل فصل بأحد المقاييس العلمية التي يمكن من خلالها قياس القدرات والمهارات السلوكية
عدد الصفحات ٤د مقدمة بسـم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ,, ســلوكنا يعبر عما بداخلنا , حيث تعكس تصرــفاتنا وحركاتنا ما نعتنقه ونتبناؤ ونؤمن به من قيم ومعتقدات وإتجاهات سواء كانت موروثة أو مكتسبة, وحين نتعامل مع أنفسنا أو مع بعضنا البعض فى أى مكـان أو مـان فنن هذا بلا شـــج لوجود أســـباب وبفعل مثيرات وقوى تدفعنا لهذا التعامل آملين تحقيق أهداف معينة. فالأســتاذ مصــطفى الذى اســتيقو من نومه مبكراو , وتوضــأ وصــلى الفجر , وأيقو أهله وتناول فطوراو خفيفاو , وجلس يقرأ ويفكر فيما ســـيجرى عليه عمله وعلاقاته فى هذا اليوم , وإرتدى ملا بســـه , وذهب لعمله وأثناء ذهابه قابل العديد من الأفراد فى مسـكنه وشارعه وعند إنتقاله فى المواصلات وعند دخوله إلى منظمته تجدؤ وقد سـلم على هذا وضـحج مع هذا وواعد هذا ,وتعلم من هذا وأرشد هذا , واســتشــعر الطقس ورأى المناظر على اختلافها , وفكر فيما ســيصــل إليه من نتائج من خلال أنشــطته وأعماله وإرتباطاته , وعند جلوســـه على مكتبه فى إدارته تراؤ وقد بدأ فى علاقته مع مجموعته فاتصـــل هاتفياو بالأستاذ محمود ميله فى العمل , واستدعى الأستاذ مجدى أحد مرؤوسيه لتكليفه ببعض الأعمال مع تحفيزؤ وتوجيهه , وقد يقتضــيه الحال أن يذهب ل لأســتاذ حســن رئيســه للحصــول على الإرشــادات وتقديم المقترحات , وقد يبلغه ر ئيســه بحضــور الإجتماع الذى ســيعقد لدراســة مشــكلة إنخفاض الروح المعنوية للعاملين بالأقســام الإنتاجية نتيجة علمهم بما تنويه المنظمة لتخفيض حجم العمالة , فتراؤ وقد جلس يعيد ترتيب أوراق وتخطيط وقته , وتحديد أدوارؤ داخل وخارج العمل , وتمضىــ ســاعات العمل حتى نهايته , فيتوجه إلى منزله , وبعد وصوله يستبدل ملابسه ويصلى ويتناول غذاءؤ ويحمد ربه راضيا عما كان فى يومه ويطمئن عل أفراد أسرته ويســـتمع إلى ما لديهم بانتباؤ ويمدهم بنرشـــاداته ويحفزهم على استكمال أدوراهم فى الحياة ومتابعة أنشطتهم باهتمام , وبعد تناول قسط من الراحة تجدؤ يخرج مسـاءاو لمقابلة بعض أصدقائه و يارة بعض أقاربه أو حضور ندوة أو إجتماع للمجلس المحلى / أو النادى الذى يتشرف بعضويته …
عدد الصفحات ٥ه فى هذا المثال المبسط تجد عزيزي القارئ أن الأستاذ مصطفى الذى يمثل أ حد الشخصيات الإ دارية المسئولة وهو : يحس وينتبه ويدرك ويفكر فيما حوله يتحلى بقيم ومعتقدات واتجاهات معينة يحفز الآخرين ويدفعهم ويث هممهم. يتخيل ويتصور الخطط والبرامج باحثاو عن أدوارؤويضع وأنشطته ومشاركا فى تحديد أنشطة الآخرين وأدوارهم. عاملا فى جماعة يستشعر دورؤ فيها يؤثر فيها ويتأثر بها. متخذ للقرارات , وموجها للتعليماتوالإرشادات. قـائـد لمجموعـة من الأفراد, قـادراو على التـأثير فيهم من خلال مكـانته ومجالات قوته المتعددة. متصلا بالعديد من الأفراد داخل وخارج منظمته إن ما سـبق يشـير إلى بعض نماذج الســلوك والت صرف الذى يمارسه الأفراد فى حياتهم ومنظماتهم. وعليج أن تتصــور معي العديد من أنماط الســلوك والتصرــف التى يمارســها الناس منذ ولادتهم وحتى موتهم.... إننا فى هذا الكتاب ســـنحاول أن نتعايع مع ســـلوك الأفراد وتصرـــفاتهم داخل منظماتهم وهذا بدورؤ يتطلب منا خطة مبســط ة تيسرــ لن ا عرض تلج الموضــوعات وقد رأينا أن ه مما يبســط تناول ه ذؤ الموضـوعات أن نعرض فى الباب الأول : لماهية السـلوك الإنسـاو والتنظيمى وخصـائصه وأسباب دراسته وتطورؤ والتحديات المعاصرة التى تواجه الاهتمام به وتحليله. أمـا البـاب الثـاو فنعرض فيـه للســـلوك الفردى فى منظمات الأ عمال والذى يعرض لموضـــوعات الشخصية , عمليات الإحساس والانتباؤ والإدراك والتعلم والتفكير , القيم والإتجاهات.
عدد الصفحات ٦و وفى الباب الثالث نعرض للســـ لوك الجماعى فى منظمات الأعمال والذى يعنى بتناول موضـــوع ات متعددة ندرس منها الاتصالات وجماعات وفرق العمل. وفى الباب الرابع نعرض باختصـــار لســـلوك المنظمة وفيه نتناول موضـــوعات الثقافة التنظيمية , والفعالية التنظيمية. نأمل أن أكون قد وفقنا فى عرض موضوعات السلوك التنظيمى ذاك الموضوع الشائج الشيق الذى يهم كل من يعمل وينتمى إلى منظمة ما ويسعى إلى تحقيق أهدافها ... فى ضوء تحقيق أهدافه. والله من وراء القصد
عدد الصفحات ٧1 الباب الأول السلوك الإنساو والإدارة
عدد الصفحات ٨2 الفصل الأول السلوك الإنساو مفهوم السلوك الإنساو وأنواعه خصائص السلوك الإنساو وعناصرؤ مبررات الاهتمام بالسلوك الإنساو أثر السلوك الإنساو فى الإدارة مبادئ السلوك الإنساو فى الفكر الإسلامى. تطبيق عملى : معالم السلوك الإنساو الهادف
عدد الصفحات ٩3 مقدمة الســلوك الإنســاو هو ما يشــغلنا جميعاو فى كافة أمور حياتنا , فمنذ أن نصــحو صـباحاو حتى ننام مسـاءو ونحن نمارس سلوك وتصرفات ونلاحو سلوك وتصرفات غيرنا ونمدح بعضــها وننتقد بعضــها , هذا الســلوك وال تصرــف , ما هى أســبابه ا وما هى أهـدافها وكيف تتم آلية ممارســـتها وما هى المؤثرات والخصـــائص التى تميز ذلج السلوك والتصرف دون غيرؤ من سلوكيات الكائنات الأخرىا هذؤ التساؤلات وغيرها غالباو ما تداعب أفكارنا , فى محاولة للإجابة عليها نتطرق فى هذا الفصل لبعض الموضوعات التى تمثل تمهيداو لدراستنا لأبعاد السلوك التنظيمى بعد ذلج. ولذا نتناول فى هذا الفصل الموضوعات التالية : مفهوم السلوك الإنساو وأنواعه خصائص السلوك الإنساو وعناصرؤ مبررات الاهتمام بالسلوك الإنساو أثر السلوك الإنساو فى الإدارة مبادئ السلوك الإنساوفى الفكر الإسلامى. تطبيق عملى : معالم السلوك الإنساو الهادف.
عدد الصفحات ١٠4 مفهوم السلوك الإنساو يمثــل الســلوك الإنســاو الأنشــطة المتعــددة التــى يقــوم بهــا الإنســان فى حياتــه لــي يتكيــف مــع متطلبــات البيئــة والحيــاة المحيطــة بــه وهــذؤ الأنشــطة هــى محصـــلة التفاعـــل بـــين العوامـــل الشخصـــية والعو امـــل البيئيـــة كـــما فى الشـــكل (1/1 .) الشكل رقم1/1) تفاعل الإنسان مع البيئة السلوك وقـــد تكـــون الأنشـــطة التـــى يمارســـها الإنســـان ظـــاهرة كـــالنوم واليقظـــة والأكـــل والشرـــب والأعـــمال والممارســـات الأخـــرى , أو غـــير ظـــاهرة كـــالإدراك والتفكير والتأمل وتحقيق حاجاته. إنظر الشكل رقم (1/4) شخصية الإنسان البيئــة
عدد الصفحات ١١5 الشكل رقم1/4) نموذج السلوك الإنساو فى تحقيق هذؤ الحاجات , فلكل فرد حاجاته النفسية وقدراته ودوافعه الخاصة إلى تحقيق وإشباع هذؤ الحاجات. ولقد تعددت البحوث والدراســات والمدارس النفســية فى وصــف أنواع ومجالات السلوك الإ نساو , وذلج حسب رؤية وأهداف كل باحث أو كل مدرسة , الأمر الذى جعل دراسة السلوك و تقسيمه متعددة بحسب مجالات السلوك والحاجة إلى الدراسة والاستفادة منها. وسوف نلقى الضوء فيما يلى على بعض هذؤ التقسيمات : أ- السلوك الفطرى والسلوك المكتسب : 1- السـلوك الفطرى : هو السـلوك الذى يمارسـه الإنسان منذ ولادته بدون تعلم أو تدريب , كسلوكنا عندما نأكل أو نشرب أو نبي أو نخاف. 4- الســلوك المكتســب : هو الســلوك الذى يمارســه الإنســان منذ الصــغر عن طريق التعلم أو التـدريـب على بعض الأنشـــطـة والمهارات , مثل : القراءة, والكتابة , والسباحة …الخ. وبما أن الإنســان يم ارس ســلوكه وســط بيئة متعددة العوامل , فنن هذا الســلوك يتـأثر بعوامـل البيئـة المحيطـة تأثراو كبيراو ســـلباو أو إيجاباو , وقد تكون هذؤ العوامل إجتماعية أو دينية أو ثقافية أو ســـياســـية… الخ. وحيث أن هذا الســـلوك أو هذا النشــاط يتأثر بما حوله , فنن فهم الســلوك الإنســاو أصــب مهما, والأهم من ذلج دراســـة الظروف والمواقف المحيطة بهذا الســـلوك ودراســـة القدرة على توجيه هذا السلوك الوجهة الصحيحة , لتحقيق أهداف المجتمع ككل.
عدد الصفحات ١٢6 وحيث أن ســلوك الإنســان يمثل تلج الأنشــطة التى يؤديها فى حياته , فنن عمله الوظيفى هو جزء من هذؤ الأنشــطة أو جزء من ســلوكه العام وتمثل دراســة الســلوك الإنســاو للأفراد عند تأدية الواجبات والمســئوليات الخاصــة بعملهم عامل مهم فى توجيه ســلوكهم الوجهة السليمة , لتحقيق أهداف الإدارة والمنظمة التى ينتمى إليها. ب- السلوك الفردى والسلوك الجماعى : 1- السـلوك الفردى : يمثل هذا السـلوك أبسـط صــور ة للســلوك الإنساو من حيث المثير والاســـتجـابة لفرد واحد , بمعنى تفاعلات الإنســـان الفرد إ اء المثيرات فى الحياة من حوله. 4- الســلوك الجماعى (الاجتماعى : يمثل هذا النوع من صــور الســلوك علاقة الفرد بغيرؤ من الأفراد الآخرين , كأفراد الجماعة التى ينتمى لها فى : المنزل , المدرســة , النـادى , مكـان العمـل …الخ. ولا شـــج أن العلاقة من هذا النوع هى علاقة تبـادل من حيـث التـأثير والتأثر. وبرغم أن التفاعل فى هذا النوع من الســـلوك حـاصـــل بين الفرد والجماعة ومتبادل بينهم , فنن درجة تأثير الجماعة فى الفرد تكون عادة أقوى بكثير من تأثير الفرد فى الجماعة. جـ- السلوك من حيث النتيجة والهدف : قام العديد من الباحثين بدراســة الســلوك الإنســاو من حيث النتيجة والهدف اللذان يحققهما الإنسان من سلوكه. وقد وجدوا أن السلوك الإنساو ينقسم إلى ثلاثة أقسام , هى : 1- السـلوك المجزئ : وهو السـلوك الذى يحقق من خلاله الإنسان هدفه ؛ أى يصل إلى هدفه دون عوائق. فعندما يصــل الفرد إلى هدفه فى أثناء ممارســته لســلوكه يعتبر هذا السلوك سلوكاو هادفاو أو مجزياو. 4- الســـلوك المحبط : وهو أن يحول عائق بين الإنســـان وبين تحقيق هدفه. وهذا يعنى أن الفرد لم يصـــل إلى هدفه أو وصـــل إليه ولكن ليس بالشـــكل الكافى والمرضى. ويسـعى الإنسان عادة إلى تجنب تكرار السلوك المحبط , لأنه لا يحقق هدفه ولا يشبع حاجاته ورغباته. أو يشبعها بشكل غير متكامل. 3- السـلوك الدفاعي (الحيل اللاشــعورية : وهو السلوك الذى يمارسه الإنسان لي يتفادى ويتجنب الســلوك المحبط. وهذا النوع من الســلوك عبارة عن وســائل دفاعية أو حيل لا شـــعو رية متعددة يمارســـها الفرد بهدف حماية نفســـه من التهـديـدات والإحباطات المختلفة أو الصرـــاعات. ويمارس جميع الأفراد – دون اســتثناء – هذؤ الوســائل أو الحيل الدفاعية فى مختلف مراحل أعمارهم , وعلى مختلف مستوياتهم التعليمية والثقافية بدرجات متفاوتة حيث أنها :
عدد الصفحات ١٣7 أ- تســـاعد الفرد على الاحتفاث بثقته بنفســـه , فأكث ما يثير قلق الفرد فقدانه الثقة بنفسه. ب- تساعد الفرد على تخفيض التوتر والقلق الذى يعانيه. ج- تسـم للفرد بالتنفيس عن نفســه , والتخفيف من الضغوط الواقعة عليه. ومن أهم انواع الحيل اللاشعورية : 1- القمع : وهو عملية اسـتبعاد مؤقت للإشـباع إلى أن تتهيأ الظروف المناسبة لهذا الإشـــبـاع. فمثلا عندما يوبخ المدير أحد موظفيه يكتم هذا الموظف غيظه حتى يذهب عنه رئيسه , وبعد ذلج يقوم هذا الموظف بشتمه أو إهانته. 4- الكبت : وهو عملية يمارســـها الإنســـان ليبعد الدافع والذكريات أو الأفكار من منطقة إلى منطقة اللاشـــعور. وكلما كثت الإحباطات بالنســـبة للفرد ادت الرغبات المكبوتة , بل وهددت بالانفجار. 3- النقـل (الإ احـة أو التحويـل) : وهو عمليـة تهـدف إلى نقـل الدوافع أو الرغبة المرتبطة بالموضــوع المعين إلى موضــوع آخر , حيث أن مصــدر الإحباط قد يكون شـخصـا مهما يخشــاؤ الفرد أو يخ ــ غضبه فيوجه الفرد عدوانه إلى شـــو أو إلى شـــخص آخر غير الذى ســـبب له الإحباط. وقد يكون مصـــدر الإحباط الشــخص نفســه , فلا يرضى أن يواجه نفســه ويوجه عدوانه إليها , فيلجأ إلى توجيه عدوانه إلى شــخ ص أو إلى شــو أخر ليس له علاقة بالإحباط الذى يعانيه. 2- الإســــقـاط : وهو عمليـة الهـدف منهـا التخلص من الدافع , وذلج بنلقائه على شخص خارجى , فمثلا يكون للفرد صفات غير مرغوب فيها وسلوك لا يرضى أن يعترف بـه ولا بـد له من أن يعفى نفســـه من تبعة الاعتراف بمثل هذؤ النقائص, لذلج فهو يســـقط مثل هذؤ الصـــفات على غيرؤ من الأفراد. كما يتمثل الإسـقاط فى لوم الفرد غيرؤ من الأفراد أو الأشياء على فشل أو سلوك شــاذ هو المســئول الأول عنه. ومن أمثلة الإســقاط : اتهام شــخص لآخر بأنه يكرهه ويبغضــه ويكيد له, والحقيقة قد تكون عكس ذلج. فالشــخص الذى يوجه هذا الاتهام لغيرؤ, يسـقط فى الحقيقة ما فى نفسه من كراهية وبغضاء وينسبهما لغيرؤ. 5- التبرير : وهو عملية الهدف منها وضع مسببات ومسوغات لتبرير سلوك مارسه الفرد , لأنــه لم يلق قبولا من الغير , أو بمعنى آخر هو التفســـير لــدافع غير شـعورى تفسـيراو منطقياو ومقبولا وإقناع الذات بأن السلوك مقصود ومدبر , وهو عمليـة خداع تر مى إلى الحصـــول على احترام الذات وإبعاد الشـــعور بالذنب.
عدد الصفحات ١٤8 6- النكوص : وهو عملية الهدف منها عودة الفرد إلى ممارســـة أنماط من الســـلوك والإشـباع النف لدوافعه بطريقة لا تتناسب مع مرحلة العمر التى يعيشها ؛ أى العودة إلى ممارســة ســلوك الطفولة ,مثل : البكاء , مط الشــفاؤ. ويلجأ المرء عادة إلى هذا الأســـلوب عندما يواجه موقفاو صـــعباو أو ضـــغطاو يهدد تحقيق حاجاته النفسية. 7- التعويض : وهو عملية تهدف إلى إســتبدال العمل بممارســة عمل آخر, والنجاح فيه لي يعوض فشله فى المجال الأول. ويلجأ المرء إلى التعويض حتى يجنب نفســه الشــعور بالنقص وما يصــ احب ذلج من توتر وقلق. كما أن التعويض يشـعر الفرد بالأمن والأهمية , لأنه وسـيلة دفاعية لإشباع الحاجة إلى الجاؤ والمكانة الاجتماعية. 8- أحم اليقظة : هى عملية الهدف منه إشباع دوافع الإنسان المستحيلة فى الواقع. فـالجـائع كما يقول المثـل يحلم بـالخبز , والفـاشـــل يحلم بالنجاح. فأحلا م اليقظة هى عبارة عن متنفس للفرد لتصرـــيف انفعالاته التى لا يســـتطيع تحقيقها فى عالم الواقع , وهى وسيلة تساعد على التكيف النف للفرد. 9- رد الغعل : وهو عملية إخفاء دافع أو نزعة غير مرغوب فيها وراء ســلوك مغاير ؛ أى عملية تمويه لا شـعورية ترمى إلى حماية الذات. فمثلا الشعور بالرفض أو العداء قد يخفيه الشـــخص تحت شـــعار التأدب الزائد أو الزهو المنفر. والعدوانية قد تكون نتيجة لشـــعور الشـــخص بالقلق وعدم الأمن. والمثالية عند بعض الأفراد قد تكون رد فعل لنزعات عدوانية لا شعورية. 10- التقمص : وهو عملية عكس الإســقاط , حيث نجد فى الإســقاط أن الفرد يحاول التخلص من الصـــفات الرذيلة أو المكروهة بنلصـــاقها للغير , بينما نجد أن التقمص هو امتصــاص الصــفات المحببة للنفس أو المكملة للشــخصــية عند شــخص آخر ونســبتها إلى شــخصــيته ونفســه. ويؤكد الإنســان بهذا العمل شخصيته ويعز ذاته.
عدد الصفحات ١٥9 خصائص السلوك الإنساو وعناصرؤ : يمثل الســلوك الإنســاو مجموعة من التصرــفات والتعبيرات الخارجية والداخلية التى يســـعى الفرد عن طريقهــا لتحقيق الإشـــبــاع والتوفيق بين مقومــات وجود ؤ ومقتضـــيـات الإطار الإجتماعى الذى يعيع داخله , ويمكننا تحديد أهم خصــــائص السلوك الإنساو فيما يلى : (1) أنه سـلوك مسـبب , بمعنى أن السـلوك الإنساو لا يظهر من العدم ولكن يكون هناك دائماو سـبب يؤدى إلى نشأته ويوض الشكل رقم (1/3) النموذج الأسا للسلوك الإنساو الشكل رقم (1/3) النموذج الأساسى للسلوك الإنساو (4) إنه ســلوك هادف , حيث أن الســلوك الإنســاو يســعى عادة إلى تحقيق غاية معينة أو إشباع حاجة غير مشبعة لدى الفرد. (3) إنه سـلوك متنوع , بمعنى أن السـلوك الإنسـاو يظهر فى صور متعددة ومتنوعة حتى يمكنه أن يتواءم ويتوافق مع المواقف التى تواجهه. (2) إنـه ســــلوك مرن بمعنى أن الســـلوك الإنســـاو يتعدل ويتبدل طبقاو للظروف والمواقف المختلفــة التى ت واجــه الفرد , ولكن مع الأخــذ فى الاعتبــار أن مرونــة الســـلوك عملية نســـبية تختلف من شـــخص إلى آخر طبقاو لاختلاف مقومات الشخصية والعوامل البيئية المحيطة بها. (5) إنه سـلوك عق. فالفرد لا يقدم على سـلوك معين إلا إذا كان سـابقاو أو مصاحباو أو لاحقــاو لــه قــدر من التفكير. وهــذا مــا يميز ســـلوك الإنســــان عن غيرؤ من الحيوانات والتى تعتبر سلوكها غريزياو فى معظم جوانبه.
عدد الصفحات ١٦11 (6) إنه ســلوك معقد . حيث ينتج الســلوك عن تفاعل عدد كبير من العوامل منها ما هو متعلق بطبيعة الفرد نفســـه , وما هو متعلق بطبيعة الموقف , وما يتعلق بالبيئة المحيطة بالفرد و ما يتعلق بالثقافة والقيم التى يعتنقها الفرد. أمــا بــالنســــبــة لأهم العنــاصر التى تحــدد ســــلوك الإنســــان فيم كن ذكرهــا كما يلى : 1- الهدف : إن لكل سلوك هدفاو يسعى الفرد إلى تحقيقه وهذا الهدف يختلف من فرد إلى أخر. 4- الاسـتعداد والتهيؤ : ويعنى أن الفرد يسـتجيب عادة لمثير معين بطرق وأساليب مختلفة. غير أن هذا الفرد لن يستطيع القيام باستجابات معينة إلا إذا كان قادراو على القيام بها ومستعداو لها. 3- الموقف : يمـد الفرد بـالبـدائـل المختلفة التى تتطلب منه أن يقوم بالاختيار من بينها. وهذؤ البدائل تعطى الفرصة للفرد لي يشبع حاجاته ويواجه مطالبه. 2- التفســير : إن التفســير هو العملية التى يســتطيع الفرد من خلالها أن يقرر أى البدائل يختار وأى الاســـتجابات يقوم بها. وهذا العنصرـــ يعتمد أســـاســـاو على المعلومات والبيانات عن الموقف , لي يستطيع اتخاذ القرار المناسب. 5- الاســتجابة : يأتى عنصرــ الاســتجابة بعد مرحلة التفســير , حيث ي تم من خلالها انتقاء السلوك المناسب الذى يقود إلى أكبر قدر من الإشباع والرضاء الذى يوصل إلى الهدف المرغوب. 6- النتيجة : إن ســـلوك الفرد قد يكون محققا للأهداف التى ينشـــدها , ومشـــبعاو لحاجاته ودوافعه وتوقعاته. ويميل الفرد عادة إلى تكرار الســـلوك الذى يشـــبع حاجاته. ويحصل العكس إذا جاءت النتائج عكسية ؛ فقد يضطر الفرد إلى إعادة تفسير الموقف واختيار بديل آخر مناسب.
عدد الصفحات ١٧