المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشجاعة في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

خالد بن فلاح بن عبد المجيد شعلان

صفحة ٢٣ من ٢٨

- 346 - غيرها، ويروي الإمام البخاري في الصحيح هذه القصة فيقول: "...ث م ر ج ع الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م إ ل ى الم د ين ة ، ف ج اء ه أ ب و ب ص يرٍ ر ج لٌ م نْ ق ر يْشٍ و ه و م سْل مٌ، ف أ رْس ل وا ف ي ط ل ب ه ر ج ل يْ ن ، ف ق ال وا: الع هْد ال ذ ي ج ع لْت ل ن ا، ف د ف ع ه إ ل ى الر ج ل يْن ، ف خ ر ج ا ب ه ح ت ى ب ل غ ا ذ ا الح ل يْف ة ، ف ن ز ل و ا ي أْك ل ون م نْ ت مْرٍ ل ه مْ، ف ق ال أ ب و ب ص يرٍ لأ ح د الر ج ل يْن : وَاللَّهِ إِن ي لأََرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَي داا، ف اسْت ل ه الآخ ر ، ف ق ال : أ ج لْ، و الل ه إ ن ه ل ج ي دٌ، ل ق دْ ج ر بْت ب ه ، ث م ج ر بْت ، ف ق ال أَبُو بَصِير : أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ ، و ف ر الآخ ر ح ت ى أ ت ى الم د ين ة ، ف د خ ل الم سْج د ي عْد و، ف ق ال ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ح ين ر آه : «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْراا» ف ل م ا انْت ه ى إ ل ى الن ب ي ص ل ى ا ع ل يْه و س ل م ق ال : ق ت ل و الل ه ص اح ب ي و ا ن ي ل م قْت ولٌ، ف ج اء أ ب و ب ص ي رٍ ف ق ال : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَ اللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ ، ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «وَيْلُ أُم هِ مِسْعَرَ حَرْب ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ » ف ل م ا سم ع ذ ل ك ع ر ف أ ن ه س ي ر دُّه إ ل يْه مْ، ف خ ر ج ح ت ى أ ت ى س يف الب حْر ق ال : و ي نْف ل ت م نْه مْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْل ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِير ، ف ج ع ل لا ي خْر ج م نْ ق ر يْشٍ ر ج لٌ ق دْ أ سْل م إ لا ل ح ق ب أ ب ي ب ص يرٍ، ح ت ى اجْت م ع تْ م نْه مْ ع ص اب ةٌ ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِير خَرَجَتْ لِ قُرَيْش إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَ تُ نَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ، لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهُوَ آمِنٌ، ف أ رْس ل الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م إ ل يْه مْ" (805). يجبُ على المسلمين استخدام الحيل، والخ دع في قتال الكفار المحاربين، الذ ين يصدوَ عن الدين، ويعادوَ أولياء الله المؤمنين، ولكن من دوَ نقض عهد، ونكث يمين أو وعد، لَْ المسلموَ عند شروطهم إلَ شرطاا أحل حراماا أو حرم حلالَا. ثالثاا: شجاعة الصحابة  في التأمين والرباط لم يكن الصديق أبو بكر  أشد الناس بأساً، ومع ذلك كان أشجع الناس بعد الأنبياء، في كل المواقف والمهمات، ومن مواقفه المشتهرة ما روته أم المؤمنين ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا )805( صحيح البخاري 3 /193) حديث2031.) قالالإمام البخاري: ح د ث ن ي ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا ع بْد الر ز اق ، أ خْب ر ن ا م عْم رٌ، ق ال : أ خْب ر ن ي الزُّهْر يُّ، ق ال : أ خْب ر ن ي ع رْو ة بْن الزُّب يْر ، ع ن الم سْ و ر بْن م خْر م ة ، و م رْو ان ، ي ص د ق ك لُّ و اح دٍ م نْه م ا ح د يث ص اح ب ه ، ق الا : الحديث.

عدد الصفحات ٣٥٣

- 340 - فق ال تْ: اسْت أْذ ن الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أ ب و ب كْرٍ ف ي الخ ر وج ح ين اشْت د ع ل يْه الأ ذ ى، ف ق ال ل ه : أ ق مْ ف ق ال ي ا ر س ول الل ه أ ت طْم ع أ نْ ي ؤْذ ن ل ك ؟ ف ك ان ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ق ول : «إِن ي لأََرْجُو ذَلِكَ » ق ال تْ: ف انْت ظ ر ه أ ب و ب كْرٍ، ف أ ت اه ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ذ ات ي وْمٍ ظ هْرًا، ف ن اد اه ف ق ال : «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ » ف ق ال أ ب و ب كْرٍ: إ ن م ا ه م ا ابْن ت اي ، ف ق ال «أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ » ف ق ال : ي ا ر س ول الل ه الصُّحْب ة ، ف ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م«الص حْبَةَ» (806). إن طلب أبي بكر رفقة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبته، وتأمين هجرة النبي صلى الله عليه و سلم حتى يصل لمقصده وهو يعلم أن هذه الرحل ة ستكون أخطر رحلة في التاريخ والموت سيكون أقرب إليه من شراك نعله، لهي أشد مواقف الشجاعة التي عرفها البشر. ومن أمثلة حرص الصحابة على حماية النبي ﷺ ما أخرج ه الإمام البخاري في الصحيح من حديث الحديبية مفصلاً وموطن الشاهد هو عند مجيئ رسول قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: "... ج ع ل عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود [ ي ك ل م الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ف ك ل م ا ت ك ل م أ خ ذ ب ل حْي ت ه ، و الم غ ير ة بْن ش عْب ة ق ائ مٌ ع ل ى ر أْس الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، و م ع ه الس يْف و ع ل يْه الم غْف ر ، ف ك ل م ا أ هْو ى ع رْو ة ب ي د ه إ ل ى ل حْي ة الن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ضَ رَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ ، و ق ال ل ه : أَخ رْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ ر س ول الل ه ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ف ر ف ع ع رْو ة ر أْس ه ، ف ق ال : م نْ ه ذ ا؟ ق ال وا: المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، ف ق ال : أ يْ غ د ر ، أ ل سْت أ سْع ى ف ي غ دْر ت ك ؟ و ك ان الم غ ير ة ص ح ب ق وْمًا ف ي الج اه ل ي ة ف ق ت ل ه مْ، و أ خ ذ أ مْو ال ه مْ، ث م ج اء ف أ سْل م ، ف ق ال الن ب يُّ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا المَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْء » "(807). إن الصحابة لم يأتمنوا هذا المشرك على رسول )806( صحيح البخاري 5 /106) حديث4093 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ا ع ب يْد بْن إ سْم اع يل ، ح د ث ن ا أ ب و أ س ام ة ، ع نْ ه ش امٍ، ع نْ أ ب يه ، ع نْ ع ائ ش ة ر ض ي الل ه ع نْه ا، ق ال تْ: الحدي ث. )800 )صحيح البخاري 3 /193) حديث2031 .)قال الإمام البخاري ح د ث ن ي ع بْد الل ه بْن م ح م دٍ، ح د ث ن ا ع بْد الر ز اق ، أ خْب ر ن ا م عْم رٌ، ق ال : أ خْب ر ن ي الزُّهْر يُّ، ق ال : أ خْب ر ن ي ع رْو ة بْن الزُّب يْر ، ع ن الم سْ و ر بْن م خْر م ة ، و م رْو ان ، ي ص د ق ك لُّ و اح دٍ م نْه م ا ح د يث ص اح ب ه ، ق الا : الحديث.

عدد الصفحات ٣٥٤

- 348 - اﷺ ويضرب هذا الصحابي  بقائم السيف يد عمهو أقرب الناس له نسباً، حتى لا يمس لحية الرسول صلى الله عليه وسلم. لقد كان للنبي ﷺ فوارس لا ينامون الليل، يحرسون الإسلام أن يؤتى من قبلهم، ويلقنوا الأعداء الدروس، ليعلموا أن حمى الإسلام لا ت نتهك، أيّاً كان الوقت ومهما كانت القوة الم قتحمة، ولو تجرأ خنزير على ذلك ، فسيكون المصير نارٌ تلظّى ، في الدنيا قبل الآخر ة، روي الإمام مسلم (808) بسنده إلى سلمة بن الأكوع حديثاً في شجاعة الصحابة ، في تأمين أموال المسلمين، والرباط في سيبل الله وذوداً عن حياض المسلمين، وسرعة الخروج عند دعاء داعي الجهاد، وذلك بعد رجوع المسلمين من صلح الحديبية، فقال: " ف ن ز لْن ا م نْز لاً ب يْن ن ا و ب يْن ب ن ي ل حْي ان ج ب لٌ، و ه م الْم شْر ك ون ، ف اسْت غْف ر ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ل م نْ ر ق ي ه ذ ا الْج ب ل الل يْل ة ك أ ن ه ط ل يع ةٌ ل لن ب ي ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و أ صْح اب ه ، ق ال س ل م ة : ف ر ق يت ت لْك الل يْل ة م ر ت يْ ن أ وْ ث لا ثًا، ث م ق د مْن ا الْم د ين ة ، ف ب ع ث ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ب ظ هْر ه م ع ر ب احٍ غ لا م ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، و أ ن ا م ع ه ، و خ ر جْت م ع ه ب ف ر س ط لْح ة أ ن د يه م ع الظ هْر ، ف ل م ا أ صْب حْن ا إ ذ ا عَ بْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِي ق دْ أ غ ار ع ل ى ظ هْر ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ف اسْت اق ه أ جْم ع ، و ق ت ل ر اع ي ه ، ق ال : ف ق لْت : ي ا ر ب اح ، خ ذْ ه ذ ا الْف ر س ف أ بْل غْه ط لْح ة بْن ع ب يْد الله ، و أ خْب رْ ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م أ ن الْم شْر ك ين ق دْ أ غ ار وا ع ل ى س رْح ه ، ق ال : ث م ق مْت ع ل ى أ ك م ةٍ، ف اسْت قْب لْت الْم د ين ة ، ف ن اد يْت ث لا ثًا: ي ا ص ب اح اهْ، ث م خ ر جْت ف ي آث ار الْق وْم أ رْم يه مْ ب الن بْل و أ رْت ج ز ، أ ق ول : أَ نَا ابْنُ الأَْكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الر ضَّعِ (809) )808( صحيح مسلم3 /1433) حديث1800 .)قال الإمام مسلم ح د ث ن ا أ ب و ب كْر بْن أ ب ي ش يْب ة ، ح د ث ن ا ه اش م بْن الْق اس م ، ح وح د ث ن ا إ سْح اق بْ ن إ بْر اه يم ، أ خْب ر ن ا أ ب و ع ام رٍ الْع ق د يُّ، ك لا ه م ا ع نْ ع كْر م ة بْن ع م ارٍ، ح وح د ث ن ا ع بْد الله بْن ع بْد الر حْم ن الد ار م يُّ، و ه ذ ا ح د يث ه أ خْب ر ن ا أ ب و ع ل يٍّ الْح ن ف يُّ ع ب يْد الله بْ ن ع بْد الْم ج يد ، ح د ث ن ا ع كْر م ة و ه و ابْن ع م ارٍ، ح د ث ن ي إ ي اس بْن س ل م ة ، ح د ث ن ي أ ب ي، ق ال : الحديث. )809( (اليَومُ يَوْمُ الر ضَّعِ معناه يوم هلاك اللّئام، من قولهم لئيم راضع. ومعنى لئيم راضع، أي رضع اللّؤم في ثدي أمّه، وكل من نسب إلى لؤم فإنه يوصف بالمص والرضاع. وفي المثل: ألأم من راضع، وأصله أن رجلاً من العمالقة طرقه ضيف ليلاً فمص ضرع شاته؛ لئلا يسمع الضيف صوت الح لْب ، فكثر حتى صار

عدد الصفحات ٣٥٥

- 349 - ف أ لْح ق ر ج لاً م نْه مْ ف أ ص كُّ س هْمًا ف ي ر حْل ه ، ح ت ى خ ل ص ن صْل الس هْم إ ل ى ك ت ف ه ، ق ال : ق لْت : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَْكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الر ضَّعِ ق ال : ف و الله ، م ا ز لْت أ رْم يه مْ و أ عْق ر ب ه مْ، ف إ ذ ا ر ج ع إ ل ي ف ار سٌ أ ت يْت ش ج ر ةً، ف ج ل سْت ف ي أ صْل ه ا، ث م ر م يْت ه ف ع ق رْت ب ه ، ح ت ى إ ذ ا ت ض اي ق الْج ب ل ، ف د خ ل وا ف ي ت ض اي ق ه ، ع ل وْت الْج ب ل ف ج ع لْت أ ر د يه مْ ب الْح ج ار ة ، ق ال : ف م ا ز لْت ك ذ ل ك أ تْب ع ه مْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِير مِنْ ظَهْرِ رَسُ ولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ هُ مْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةا، وَثَلاَثِينَ رُمْحاا، ي سْت خ فُّون و لا ي طْر ح ون ش يْئًا إ لا ج ع لْت ع ل يْه آر ا مًا م ن الْح ج ار ة ي عْر ف ه ا ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و أ صْح اب ه ، ح ت ى أ ت وْا م ت ض اي قًا م نْ ث ن ي ةٍ، ف إ ذ ا ه مْ ق دْ أ ت اه مْ ف لا ن بْن ب دْرٍ الْف ز ار يُّ، ف ج ل س وا ي ت ض ح وْن - ي عْن ي ي ت غ د وْن - و ج ل سْت ع ل ى ر أْس ق رْنٍ، ق ال الْف ز ار يُّ: م ا ه ذ ا ال ذ ي أ ر ى؟ ق ال وا: ل ق ين ا م نْ ه ذ ا الْب رْح ، و الله ، مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَس (810) يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْء فِي أَيْدِينَا، ق ال : ف لْي ق مْ إ ل يْه ن ف رٌ م نْك مْ أ رْب ع ةٌ، ق ال : ف ص ع د إ ل ي م نْه مْ أ رْب ع ةٌ ف ي الْج ب ل ، ق ال : ف ل م ا أ مْك ن ون ي م ن الْك لا م ، ق ال : ق لْت : ه لْ ت عْر ف ون ي؟ ق ال وا: لا ، و م نْ أ نْت ؟ ق ال : ق لْت : أ ن ا س ل م ة بْ ن الأْ كْو ع ، و ال ذ ي ك ر م و جْه م ح م دٍ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، لا أ طْل ب ر ج لاً م نْك مْ إ لا أ دْر كْت ه ، و لا ي طْل ب ن ي ر ج لٌ م نْك مْ ف ي دْر ك ن ي، ق ال أ ح د ه مْ: أ ن ا أ ظ نُّ، ق ال : ف ر ج ع وا، ف م ا ب ر حْت م ك ان ي ح ت ى ر أ يْت ف و ار س ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ي ت خ ل ل ون الش ج ر ، ق ال : ف إ ذ ا أ و ل ه م الأَْخْرَمُ الأَْسَ دِي ، ع ل ى إ ثْر ه أَبُو قَتَادَةَ الأَْنْصَارِي ، و ع ل ى إ ثْر ه الْمِقْدَادُ بْنُ الأَْسْوَدِ الْكِ نْدِي ، ق ال : ف أ خ ذْت ب ع ن ان الأْ خْ ر م ، ق ال : ف و ل وْا م دْب ر ين ، قُلْتُ: ي ا أ خْر م ، احْذ رْه مْ لا ي قْت ط ع وك ح ت ى ي لْح ق ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و أ صْح اب ه ، ق ال : ي ا س ل م ة ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَق ، وَالنَّارَ حَق ، فَلاَ تَ حُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، ق ال : ف خ ل يْت ه ، ف الْت ق ى ه و و ع بْد الر حْم ن ، ق ال : ف ع ق ر ب ع بْد الر حْم ن ف ر س ه ، و ط ع ن ه ع بْد الر حْم ن ف ق ت ل ه ، و ت ح و ل ع ل ى ف ر س ه ، وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، ف و ال ذ ي ك ر م و جْه م ح م دٍ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ل ت ب عْ ت ه مْ أ عْد و ع ل ى ر جْل ي كل لئيم راضعًا، سواء فعل ذلك أو لم يفعله. ي نظر المعلم بفوائد مسلم (3 /43) وشرح القسطلاني 5 / 161.) )810( (الغَلَس): ظ لْم ة آخ ر الل يْل إ ذ ا اخْت ل ط تْ ب ض وْء الص ب اح . ي نظر النهاية في غريب الحديث والأثر ( 3 /300.)

عدد الصفحات ٣٥٦

- 350 - ح ت ى م ا أ ر ى و ر ائ ي م نْ أ صْح اب م ح م دٍ ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، و لا غ ب ار ه مْ ش يْئًا ح ت ى ي عْد ل و ا ق بْل غ ر وب الش مْس إ ل ى ش عْبٍ ف يه م اءٌ ي ق ال ل ه : ذ و ق ر دٍ ل ي شْر ب وا م نْه و ه مْ ع ط اشٌ، ق ال : ف ن ظ ر وا إ ل ي أ عْد و و ر اء ه مْ، ف خ ل يْت ه مْ ع نْه - ي عْن ي أ جْل يْت ه مْ ع نْه - ف م ا ذ اق وا م نْه ق طْر ةً، ق ال : و ي خْر ج ون ف ي شْت دُّون ف ي ث ن ي ةٍ، ق ال : ف أ عْد و ف أ لْح ق ر ج لاً م نْه مْ ف أ ص كُّه ب س هْمٍ ف ي ن غْض ك ت ف ه ، ق ال : ق لْت : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَْكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الر ضَّعِ ق ال : ي ا ث ك ل تْه أ مُّه ، أ كْو ع ه ب كْر ة ؟ ق ال : ق لْت : نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَكْوَعُكَ بُ كْرَةَ ، ق ال : و أ رْد وْا ف ر س يْن ع ل ى ث ن ي ةٍ، ق ال : ف ج ئْت ب ه م ا أ س وق ه م ا إ ل ى ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ، ق ال : و ل ح ق ن ي ع ام رٌ ب س ط يح ةٍ ف يه ا م ذْق ةٌ م نْ ل ب نٍ، و س ط يح ةٍ ف يه ا م اءٌ، ف ت و ض أْت و ش ر بْت ، ث م أ ت يْت ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م و ه و ع ل ى الْم اء ال ذ ي ح لأ ْت ه مْ (811) ع نْه ، ف إ ذ ا ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ق دْ أ خ ذ ت لْك الإْ ب ل و ك ل ش يْءٍ اسْت نْق ذْت ه م ن الْم شْر ك ين ، و ك ل ر مْحٍ و ب رْد ةٍ، و ا ذ ا ب لا لٌ ن ح ر ن اق ةً م ن الإْ ب ل ال ذ ي اسْت نْق ذْت م ن الْق وْم ، و ا ذ ا ه و ي شْو ي ل ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م م نْ ك ب د ه ا و س ن ام ه ا، ق ال : ق لْت : يَا رَسُولَ اللهِ، خَل نِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُل فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ، فَلاَ يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلاَّ قَتَلْتُهُ ، ق ال : ف ض ح ك ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م ح ت ى ب د تْ ن و اج ذ ه ف ي ض وْء الن ار ، ف ق ال : «ي ا س ل م ة ، أ ت ر اك ك نْت ف اع لاً؟ »ق لْت : ن ع مْ، و الذ ي أ كْر م ك ، ف ق ال : «إِنَّهُمُ الآْنَ لَيُقْرَوْنَ فِ ي أَرْضِ غَطَفَانَ »، ق ال : ف ج اء ر ج لٌ م نْ غ ط ف ان ، ف ق ال : ن ح ر ل ه مْ ف لا نٌ ج ز ورًا ف ل م ا ك ش ف وا ج لْد ه ا ر أ وْا غ ب ارًا، ف ق ال وا: أ ت اك م الْق وْم ، ف خ ر ج وا ه ار ب ين ، ف ل م ا أ صْب حْن ا ق ال ر س ول الله ص ل ى الله ع ل يْه و س ل م : «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ »،ق ال : ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنِ سَهْمَ الْفَارِسِ، وَسَهْمَ الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعاا، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَ سُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ. )811 )(حَلأَّْتُهُمْ عَنْهُ): أي طردتهم عنه، يقال حلأت الرجل عن الماء إذا منعته الورود؛ ورجل محلأ أي مذود عن الماء مصدود عن وروده، ومنه قول الشاعر: لحائ م حام حتى لا حراك به محلأ... عن سبيل الماء مطرود. ي نظر معالم السنن (2 /316). وتفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (ص 458.)

عدد الصفحات ٣٥٧

- 351 - إن حراسة المسلمين وتأمين الجيوش والسرايا واجب شرعيّ، وله عظيم الأجر وجزيل الثواب، وخصوصاً إذا كان في ساعات الخطر المحدق. ولا يستطيع الرباط في م ظاّن مجيء العدو إلا الأبطال، ولقد كان الصحابة رضى الله عنهم كذلك، فعن جابر، قال: خ ر جْنا م ع رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يعني في غ زوةٍ ذات الر قاع -فأصاب رجلٌ امرأة رجلٍ من الم ش ركين ، فح ل ف أن لا أنتهي حت ى أ هريق دماً في أصحاب محم د، فخرج ي تب ع أث ر النبي -صلى الله عليه وسلم -، فنزل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم -م نز لاً، فقال: «مَن رجلٌ يكلؤُنا؟(812)» فانت د ب رجلٌ من الم هاج رين ورجلٌ من الأنصار ، فقال: «كُونا بفمِ الش عْب »(813 )قال: فلم ا خ ر ج الرجلان إلى فم الش عب واضطج ع الم هاجريُّ، وقام الأنصاريُّ ي صل ي، وأتى الرجل ، فلم ا رأى ش خص ه عرف أن ه ر بيئةٌ (814) للقوم، فرماه بس همٍ فو ض عه فيه، فن ز ع ه حت ى رماه بثلاثة أسه مٍ، ثم ركع وسجد ، ثم أنبه صاح ب ه، فلم ا عرف أن هم قد ن ذ ر وا به ه ر ب ، ولم ا رأى الم هاجريُّ ما بالأنصاري من الد ماء، قال: سُبحانَ الله، ألا أنبَهتَني أوَّل ما رمى قال: كنتُ في سُورة أقرؤها، فلم أُحِبَّ أن أقطَعَها " (815) . ولقد أورد بعض المحدثين وأئمة السير والمغازيأحاديث أخرى كثيرة بلغت المنتهى في الشجاعة، غير ما أوردته هنا، ولم أورد تلك الْحاديث لْنها لم تثبت من وجهة نظر المحدثين، منها ما أخرجه البيهقي في دلَئل النبوة (816) من خبر سرية عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي، الفاتك لَغتيال أبي سفياَ بن حرب في مكة، وهي غاية الشجاعة إلَ أنها لم تثبت حديثياا. ومنها ما أورده ابن )812( (يكلؤنا أي ي حر س ن ا. ي نظر المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3 /60.) )813) (الش عب هو م ا انخفض ب ين الجبلين و ص ار كالدرب. ي نظر تفسير غريب ما في الصحيحين (ص: 228.) )814( (ربيئة تقال للذي ينظر للقوم من مكان مرتفع فإذا لم يرتفع فليس بربيئة. ر ب يئ ة الق وم : أي ع ينه م. ي نظر تقويم اللسان (ص: 112). المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث 1 /020.) )815( سنن أبي داود ت الأرنؤوط 1 /141) حديث198) سبق دراسته صفحة 84 .)وخلاصة الحكم عليه: إسناده ضعيف. )816( دلائل النبوة للبيهقي محققاً3 /333.)

عدد الصفحات ٣٥٨

- 352 - هشام في سيرته كسرية " سالم بن عمير لقتل أبي عفك (817). وما أورده ابن هشام(818) أيضاا من شجاعة "عمير بن عدي الخطمي في قتل عصماء بنت مرواَ" وغير ذلك الكثير الكثير. )810( سيرة ابن هشام ت السقا 2 /635.) )818) سيرة ابن هشام ت السقا 2 /636.)

عدد الصفحات ٣٥٩

- 353 - الخاتمة الحمد لله الذي بفضله ونعمته تتم الصالحات، وعلى رسولنا أفضل الصلاة وأزكى التحيات، وعلى من سار على نهجه وأقتفى أثره إلى يوم الحشر ورجوع الخلائق لرب ال بر ي ات، و أما بعد: فما كان من صواب فمن الله الواحد المنان، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، ولا ي نسب بحال إلى الإسلام، وأستغفر الله من الخطأ والزلل وأساله الغفران، وحسبي أني بلغت جهدي في إصابة الحق، وتحري الصواب ، وهذه أهم النتائج والتوصيات: أو لاا : أهم النتائج: 1- أنالأنبياء –عليهم السلام-هم أشجع ولد آدم مطلقاً، فإن الله اصطفاهم خيرة الخ لْ ق، وهم ك م ل ة الرجال، فلا يجد عدوهم فيهم مطعناً مطلقاً. 2- أنفي الأمم المؤمنة التي كانت قبل أمتنا أبطال ك ماة لم ي جبنوا أو ي تراجعوا حين رأوا جموع الكافرين، بل تصبروا بالله فثبتهم الله، ومنهم رجالاً قد موا القتل بأشنع ص و ر ه ألف مرة على أن يتلفظوا بكلمة الكفر، أو يعطوا الدنية في الدين. 3- أن محمد بن عبد الله الرسول الأميّ الأمين ﷺ هو أشجع الثقلين، وبطل كل ميادين الشجاعة قاطبةً، فقد صدع بالحق في وقت كان القتل أقرب إليه من ش ر اك نعله، فلم يجبن و لم يتراجع، وقاتل في كل الغزوات فلم يتقهقر حين تراجع الفرسان، ولم يجبن حين اجتمعت عليه س يول الك ماة من المشركين، ولم يفزع أو يجزع حين جاء الك فر بحده وحديده من كل ح د ب وص وب وتصدى لجموع الكفر ببسالة مقطوعة النظير. 4- أن صحابة الرسول ﷺ هم الفوارس الأبطال الذين ح م وا الدين بصدورهم، وس ق وا الأرض من دمائهم الطاهرة الزكية حتى أدخلوه الإسلام في بيت من المشرق حتى المغرب.

عدد الصفحات ٣٦٠

- 354 - 5- أن تراجع بعض الصحابة  أو انسحاب جزء منهم في غزوة أو سرية، لم يكن جباناً قط، بل كان انسحاباً عندما سمعوا بمقتل النبي ﷺ فظنوا أنه لا جدوى من القتال، وكان تحيزاً إلى فئة حتى يعيدوا الكرة بقوة أكبر ، وبأس أشد لينصروا الدين، ويهزموا الكافرين، فالهدف من القتال ليس القتال، بل الهدف نصر الدين، وا ذلال الكافرين. 6- أن من النساء رجالاً بل أبطالاً لا يفلُّ عزم هن الحديد، ولم ي قع دن دون الفردوس. 7- أنللدعاء وقراءة ا لقرآن دور كبير في تثبيت القلب والجوارح في مواطن الشدة والكرب. 8- أن الخوف شعور طبيعيّ فطري عند الإحساس بالخطر، و الخوف لا ينافي الشجاعة، فقد خاف سادة الخ لْق، ولكنهم لم يجبنوا أو ينقلبوا على أعقابهم. ولا يطلق مصطلح جبان إلا على من عمل بمقتضى شعوره بالخوف، فظهر ذلك على جوارحه، كالهروب أو التكلم باستجداء أو غير ذلك. 9- أنالإصابة أو الك لْم لا تعني النهاية، وكثرة القتلى في جيش أو أمة لا يعنى الهزيمة، فلقد انتصر الصحابة في أحد حين فر المشركون في نهاية المعركة، ولم يستطيعوا مواجهة الصحابة في حمراء الأسد. 10- أن من أكره على الكفر فأختار القتل دونالكفر أعظم أجراً عند الله، لأن في الثبات إعزاز اً للدين، و أن إبادة المؤمنين لأنهم ثابتون على الحق، لا يعتبر هزيمة لهم، ولا منقصة في حقهم. 11- أن التقرب إلي الله بالشجاعة في الصدع بالحق، والجهاد في سبيل الله، لهو أشد القربات إلى الله، ومن أعظم الطاعات أجراً عند الله. 12- أن الجبن بكل أنواعه وأشكاله منبوذ عند كل الخ لْق وخالق الخ لْق. 13- أن الانسحاب من معركة، والتراجع مع عدم التنازل عن نية القتال والجهاد، لا يعتبر هزيمة، ولا نهاية المعركة. 14- أن الجهاد باقي إلى قيام الساعة، مع كل برٍّ وفاجر، ولا عزة ولا كرامة ولا رفعة للأمة م ن دون جهاد، ولا جهاد من دون شجاعة وثبات وتضحيات. 15- أن الشجاعة لابد لها من ضوابط وأخلاق تلازمها حتى تكتمل الرجولة، وليس كل من أقدام يصبح بطلاً شجاعاً، فقد يكون الإقدام لرعونة أو طيش أو قل ة مبالاة، ولكن الشجاع من ضبط شجاعته وا قدامه بالحكمة وسبر الأمور؛ حتى لا يندم حين لا ينفع الندم.

عدد الصفحات ٣٦١

- 355 - ثانياا: أهم التوصيات 1- يجب على الأمة اليوم الإقتداء الأنبياء والصالحين من الصحابة والسلف في كل شيء، وترك كل القدوات المزعومة، وأبطال الإعلام والخدع السينمائية. 2- تعي ن على العلماء والدعاة والخطباء الصدع بالحقأمام الظلمة، والجهر بالتوحيد في وجوه الطغاة، لأن هذا هو أمر الله، ولا يسقط عنهم مهما كانت النتائج والمصائر. 3- ينبغي على كل طالب للمعالي، وطامح في الج نان، أن يسلك طريق الشجاعة لأنها أقرب الطرق لحصول المقصود، وبلوغ الأ منيات في أعالي الجنات. 4- على الأمةالإسلامية اليوم أن تؤهل أبناءها وتدربهم كمقاتلين أبطال متمرسين على الحرب، لأن النصر وعودة الحقوق والتمكين في الأرض لا يكون بالاستجداء، ولا خير في أمة لا تعرف معنى القتال، ولا خير في رجال لا يجيدون التقدم حين النزال. 5- يجب على علماء ومجاهدي الأمة أن يخلصوا جهادهم لله، ولا يقاتلوا إلا عن الدين، وأن يتصفوا بباقي مكارم الأخلاق، حتى تكون بطولاتهم م كتملة. 6- الشجاعة بالت ش جُّع، و الب س ال ة بالإقدام، و الب ط ول ة بالثبات، وكل هذا لا يكون إلا بالتد ريب والممارسة، والتعود على خوض الوغى، ومنازلة الصعاب.

عدد الصفحات ٣٦٢

- 356 - الفهارس

عدد الصفحات ٣٦٣

- 350 - أولاا: فهرس الآيات ثانياا: فهرس الأحاديث. ثالثاا: فهرس تراجم الرواة. رابعاا: فهرس الأعلام. خامساا: فهرس الأماكن والبلدان. سادساا: فهرس معاني الكلمات. سابعاا: فهرس المصادر والمراجع. ثامناا: فهرس الموضوعات.

عدد الصفحات ٣٦٤

- 853 - أولا : فهرس الآيات القرآنية مسلسل الآيـــــــــــة رقـــــم الآيــــــة رقـــــم الصفحة البقرة 1- { 121 138 2- { 121 131 8- { 181 131 1- { 151 31 5- { 155-151 111 1- { 195 21 1- { 211 118 3- { 219-251 811 9- { 251 183 11- { 251 218 11- { 253 133 12- { 231 21 آل عمران 18- { 81 159 11- { 112 1 15- { 111 25 11- { 181 111 11- { 111 211 13- { 111-113 2 19- { 159 818-113 21- { 111 19 21- { 112 821 22- { 118 285-189 النساء 28- {النَّاسُ ات َّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ 1 1 21- { 31 211

عدد الصفحات ٣٦٥

- 859 - 25- { 118 181 21- {خَوَّانًَ أَثِيمًا 111 111 21- { 125 125 23- { 111 119 المائدة 29- { 51 11 81- { 51 111 الأنعام 81- { 15 135 82- { 91 111 الأعراف 88- { 81 113 81- { 118-111 199 85- { 121 183 81- { 111 191 81- { 111 98 الأنفال 83- { 15-11 11-151 89- { 81 211 11- { 15 13-181 11- { 53 111 12- { 11 119 التوبة 18- { 83-89 111-31 11- { 51 13 15- { 18 13-118 11- { 111 81-18 11- { لََْوَّاهٌ حَلِيمٌ 111 131

عدد الصفحات ٣٦٦

- 811 - 13- { 128 11-119 يونس 19- { 15 191 51- { 35-31 183 هود 51- { 111-111 221 يوسف 52- { 22 191 58- { 22-21 191 51- { 21 181-191 55- { 25-21 198 51- { 82-85 195 51- { 52 118 53- { 51-52 191 إبراهيم 59- { 1 ت 11- { 89 132 الحجر 11- { 1 218 12- { 11-11 211 18- { 91 211 11- {يَضِيقُ صَدْرُكَ بَِِا ي َقُولُونَ 91-99 218 النحل 15- { 121 138 11- { 122 131 11- { 128 131 الإسراء 13- { 53 231

عدد الصفحات ٣٦٧

- 811 - 19- {وَلَقَدْ آت َي ْنَا مُوسَى تِسْعَ آيََتٍ ب َي ِنَاتٍ }... 111 191 الكهف 11- {رَب ِهِ ف َلْي َعْمَلْ عَمَلًَ صَالًِْا 111 181 مريم 11- { 21 118 12- { 11 138 18- { 11-13 131 11- { 51 191 15- { 11 118 طه 11- { 29-81 191 11- { 55 219 13- { 51 193 19- { 59 199 31- { 11 199 31- { 11 199 32- { 11 211 38- { 11 219 31- { 12-18 219 35- { 13-19 211 الأنبياء 31- { 52-51 135 31- { 53-11 131 33- { 13-11 131 39- { 19-31 212 الحج 91- { 13 21 الفرقان 91- { 1-5 218

عدد الصفحات ٣٦٨