المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التشهير في ضوء القرآن الكريم 01

إبراهيم حامد محمد عمر عبد الله

صفحة ١ من ٧

1 المبحث الأول معنى التشهير في اللغة والاصطلاح،وصور التشهير المطلب الأول التشهير لغة وا صطلاحا التشهير لغة: من شهر إشاعة السوء عن إنسان بين الناس1.ففي اللسان: الشُّهْرَةُ ظهور الشيء في شُنْعَة حتى يَشْهَره الناس وقال:، الجوهري الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر وقد شَهَ رَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ وشَهَّرَهُ تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فاشْتَهَر. 2 الشُّهْرَةُ بالضم : ظُهورُ الشيءِ في شُنْعَة .. وشَهَرَ سَيْفَه كمنع وشَهَّرَه: انْتَضاهُ فَرَفَعَهُ على الناسِ 3 .وقال الليث: قال: والشُّهْرة: ظهورُ الشيء في شُنْعة ح تى يشهَره الناس، ورجل مشهور، وأَمْر مشهور، ومُشهَّر، وشَهرَ فلانٌ سيفَه: إذا انتضاه من غِمْده فَيرفَعَهُ على الناس4. وقال: ثعلب عن ابن الأعرابيّ: الشُّهْرة: الفَضِيحة 5.وفي الحديث(من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه الله ثوبَ مَذَلَّة) 6 وعن أبي موسى الأشعري قال :قال رسول الله  :(من شهر علينا 1 معجم لغة الفقهاء،ج1، ص131) د. محمد رواس قلعتجي ،دار النفائس. 2. السان العرب - (4 /431) لمحمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 111هـ)،ن/ دار صادر- بيروت،ط/3 - 1414 هـ 3.القاموس المحيط- (1 /045) للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادىّ ال شيرازى ( 117- 711 هـ،وانظر لترجمته: تاريخ ابن يونس المصرى ( 1 /041) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، أبو سعيد (المتوفى: 341هـ،ن/ دار الكتب العلمية، بيروت،ط/1،1411 هـ 4. تهذيب اللغة- (1 /161) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 315هـ،ت/ محمد عوض مرعب ،ن/ دار إحياء التراث العربي - بيروت،ط/1،1551م. 5. تهذيب اللغة- (1 /161)المرجع السابق 6. مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 141هـ)،0 /115 ) حديث رقم 0664) عن ابن عمر ت/ أحمد شاكر،ن/ دار الحديث - القاهرة،ط/ 1،1416 هـ وانظر سنن أبي داود (6 /143) ت/الأرنؤوط ، باب في لبس الشُّهْرَة، حديث(4517 .)والسنن الكبرى ( 7 /377)لأ /بي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 353هـ) ذكر ما يستحب من الثياب وما يكره، حديث رقم( 7065) ،و سنن ابن ماجه (1 /1171)،باب من لبس شهرة من الثياب،حديث رقم 3656)،لأبي عبد ابن ماجه الحافظ الكبير المفسر محمد بن يزيد القزويني بن ماجه الربعي صاحب السنن،والتفسير ،والتاريخ ،و المحدث(157 - 113هـ) ت/ محمد فؤاد عبد الباقي،ن/ دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى ال بابي الحلبي،(الموسوعة العربية العالمية) .انظر لترجمته: تذكرة الحفاظ الحفاظ للذهبي ( 1 /100) شمس الدين أبو عبد ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺍﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﻋﺒﺪﺍﷲ، ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺣﺎﻣﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺮ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﻣﺤﻤﺪ)ﻣﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2014 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 456 ﺭﻗﻢ648724 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺩﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺘﺸﻬﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/648724 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.

عدد الصفحات ١

1 المبحث الأول معنى التشهير في اللغة والاصطلاح،وصور التشهير المطلب الأول التشهير لغة وا صطلاحا التشهير لغة: من شهر إشاعة السوء عن إنسان بين الناس1.ففي اللسان: الشُّهْرَةُ ظهور الشيء في شُنْعَة حتى يَشْهَره الناس وقال:، الجوهري الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر وقد شَهَ رَه يَشْهَرُه شَهْراً وشُهْرَة فاشْتَهَرَ وشَهَّرَهُ تَشْهِيراً واشْتَهَرَه فاشْتَهَر. 2 الشُّهْرَةُ بالضم : ظُهورُ الشيءِ في شُنْعَة .. وشَهَرَ سَيْفَه كمنع وشَهَّرَه: انْتَضاهُ فَرَفَعَهُ على الناسِ 3 .وقال الليث: قال: والشُّهْرة: ظهورُ الشيء في شُنْعة ح تى يشهَره الناس، ورجل مشهور، وأَمْر مشهور، ومُشهَّر، وشَهرَ فلانٌ سيفَه: إذا انتضاه من غِمْده فَيرفَعَهُ على الناس4. وقال: ثعلب عن ابن الأعرابيّ: الشُّهْرة: الفَضِيحة 5.وفي الحديث(من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه الله ثوبَ مَذَلَّة) 6 وعن أبي موسى الأشعري قال :قال رسول الله  :(من شهر علينا 1 معجم لغة الفقهاء،ج1، ص131) د. محمد رواس قلعتجي ،دار النفائس. 2. السان العرب - (4 /431) لمحمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 111هـ)،ن/ دار صادر- بيروت،ط/3 - 1414 هـ 3.القاموس المحيط- (1 /045) للعلامة مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز ابادىّ ال شيرازى ( 117- 711 هـ،وانظر لترجمته: تاريخ ابن يونس المصرى ( 1 /041) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، أبو سعيد (المتوفى: 341هـ،ن/ دار الكتب العلمية، بيروت،ط/1،1411 هـ 4. تهذيب اللغة- (1 /161) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 315هـ،ت/ محمد عوض مرعب ،ن/ دار إحياء التراث العربي - بيروت،ط/1،1551م. 5. تهذيب اللغة- (1 /161)المرجع السابق 6. مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 141هـ)،0 /115 ) حديث رقم 0664) عن ابن عمر ت/ أحمد شاكر،ن/ دار الحديث - القاهرة،ط/ 1،1416 هـ وانظر سنن أبي داود (6 /143) ت/الأرنؤوط ، باب في لبس الشُّهْرَة، حديث(4517 .)والسنن الكبرى ( 7 /377)لأ /بي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي (المتوفى: 353هـ) ذكر ما يستحب من الثياب وما يكره، حديث رقم( 7065) ،و سنن ابن ماجه (1 /1171)،باب من لبس شهرة من الثياب،حديث رقم 3656)،لأبي عبد ابن ماجه الحافظ الكبير المفسر محمد بن يزيد القزويني بن ماجه الربعي صاحب السنن،والتفسير ،والتاريخ ،و المحدث(157 - 113هـ) ت/ محمد فؤاد عبد الباقي،ن/ دار إحياء الكتب العربية - فيصل عيسى ال بابي الحلبي،(الموسوعة العربية العالمية) .انظر لترجمته: تذكرة الحفاظ الحفاظ للذهبي ( 1 /100) شمس الدين أبو عبد

عدد الصفحات ٢

2 السلاح فليس منا1 وأخرجه مسلم بلفظ (حمل) بدل (شهر) أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ  قَالَ: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا »2. التشهير اصطلاحا:لا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي 3 ..وعُرّف بقولهم:( أن يبعث ا لقاضي رجلا إلى محلته ليقال إنا وجدنا هذا شاهد الزور فاحذروه وا ن كان سوقيا يبعثه إلى محلته فيقال ذلك )4. .وجاء في تعريفه أيضا الإعلان عن جريمة المحكوم عليه. وكان التشهير يحدث قديماً بالمناداة على المجرم بذنبه في الأسواق والمحلات العامة حيث لم تكن هناك وسيلة أخرى، أما في عصرنا الحاضر فالتشهير ممكن بإعلان الحكم في الصحف أو لصقه في المحلات العامة. 5. الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى147هـ،ن/ دار الكتب العلمية بيروت-لبنان،ط/1، 1417هـ- 1777م. 1. سنن ابن ماجه1 /765)مرجع ساب ق. 2.المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول  (1 /77) باب41)عند قول النبي« :من حمل علينا السلاح فليس منا) تأليف/مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري. الإمام الحافظ الحجة، المصنف الشهير في الحديث وعلومه، ولد وتوفي بنيسابور (154 - 161هـ،715 - 710م) ، تحقيق/ محمد فؤاد عبد الباقي،ن/ دار إحياء التراث العربي – بيروت.وانظر لترجمة الإمام مسلم:كتاب/ الكنى والأسماء للإمام مسلم (1/10)،والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 /171) تاريخ نيسابور (ص 34) وتلخيص تاريخ نيسابور ، لأبي عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نُعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع (المتوفى:450هـ)،والإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي ( 1 /711). 3.الموسوعة الفقهية الكويتية(11/41.)،صادر عن/ وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت،ط/ ( من 5414 - 1411 هـ)، دار السلاسل – الكويت. 4. دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون1 /151 )/للقاضي عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نكري (المتوفى: ق 11هـ،عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص ،ن/ دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت،ط/1،1411هـ- 1555م. 5.التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي1 /161 )،لعبد القادر عودة (المتوفى : 1313هـ،ن/ دار الكتب العلمية،والشيخ عبد القادر/ محام من علماء القانون والشريعة بمصر ، اتهم بالمشاركة في حادث إطلاق الرصاص على الرئيس جمال عبد الناصر ( 1704) وأعدم شنقا على الاثر مع بضعة متهمين آخرين.انظر(الأعلام للزركلي )ص( (4 /41)،تأليف/ خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1376هـ،ن/ دار العلم للملايين،ط/ 10 - أيار / مايو1551 م

عدد الصفحات ٣

3 وفي المصطلح المملوكي عرّف: بأن يركب المذنب حماراً أو برذوناً أو جملاً ويطاف به في أحياء المدينة وينادى بأفعاله وجرائمه 1 . وحاصل التعريف اللغوي والاصطلاحي أن التشه ير يعني العلانية والظهور وفشوّ الخبر في نطاق واسع،ويزيد التعريف الاصطلاحي بتضمنه معنى الفضيحة ، والإخزاء بين الناس،حيث يؤدي به ذلك إلى الأذى الكلي أو النسبي في السمعة. المطلب الثاني بيان معنى كلمة( ضوء) القرآن الكريم ضوء القرآن الكريم كلمة مركبة ذات شقين، الشق الأول: معنى ضوء والشق الثاني: معنى القرآن الكريم . المسألة الأولى:معنى الضوء يُقَال عشوتُ إِلَى ضوء ناره، وَهُوَ أَن تجيئها بِغَيْر نظر ثَابت فتهتدي بناره2. والتَّضَوُّءُ: أَن يقومَ الإنسانُ فِي الظّلمة حيثُ يَرى بضَوء النَّار أهلَها وَلاَ يَروْنَه 3. والضوء 4 مصدر ضاء يضوء ضوء يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو و أضاء غيره. 1. معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي ص 40 ) محمد أحمد دهمان،ن/ دار الفكر المعاصر ـ بيروت ـ لبنان،دار الفكر ـ دمشق ـ سوريا .ط/ 1،1415 هـ ـ1775 م 2.جمهرة اللغة 3 /1173) لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، ، ولد بالبصرة.ونشأ بعمان في الفترة (ولد سنة 113 وتوفي سنة311 ه)، وطلب علم النحو، وكان من أكابر علماءالعربية مقدماً في اللغة وأنساب العرب وأشعارهم ،ت/ رمزي منير بعلبكي،ن/ دار العلم للملايين - بيروت،ط/1،1771م.وانظر لترجمته: نزهة الألباء في طبقات الأدباء (ص: 171). لكمال الدين الأنباري (المتوفى 011هـ)،ن/ مكتبة المنار، الزرقاء ــ الأردن،ط/ 3،1450 هـ- 1770م.وينظر للترجمة كذلك: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ( 4 /313) لابن خلكان البرمكي الإربلي (المتوفى: 671هـ)،ن،/ دار صادر– بيروت. وسير أعلام النبلاء ط الحديث (11 /377) مرجع سابق 3 .تهذيب اللغة11 /67) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 315هـ،مرجع سابق. 4.معجم الفروق اللغوية (ص 331) أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري (المتوفى: نحو 370هـ)،ت/ الشيخ بيت الله بيات، ومؤسسة النشر الإسلامي، التابعة لجماعة المدرسين بـ «قم»،اط1،1411هـ

عدد الصفحات ٤

4 والفرق بين الضياء والنور :هو أنهما مترادفان لغة.وقد يفرق بينهما بأن الضوء: ما كان من ذات الشئ المضيئ، والنور: ما كان مستفادا من غيره.وعليه جرى قوله تعالى:ﭽﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ1الآية.وقال الرا غب2: النور الضوء المنتشر الذي يعين على الإ بصار.وهو ضربان: دنيوي وأخروي.والدنيوي ضربان: معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأ نوار إلآلهية كنور العقل ونور القرآن.ومنه قوله تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ3 الآية ،ومحسوس بعين التبصر: وهو ما انتشر من الأجسام النيرة، كالقمرين والنجوم النيرات، ومنه :ﭽﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ 4،ومن النور الأخروي قوله تعالى : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭨ ﭼ5 الآية.وقوله تعالى:ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨﮩ ﮰ ﭼ6 الآية،وقال:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ7 .وقال:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭼ8. 1 [ .0.] 2 المفردات في غريب القرآن (ص 711 )./ لأبي القاسم الحسين بن محمد بن المفضل، المشهور بالراغب الأصفهانى ( 051 هـ- 1157 م)،ت/ صفوان عدنان الداودي ،ن/ دار القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت،ط/1،- 1411 هـ ، له "التفسير الكبير" في عشرة أسفار ، وله "مفردات القر آن" لا نظير له في معناها. وله "الذريعة إلى أسرار الشريعة" و"المحاضرات و"المقامات" وغيرها ،انظر للترجمة /البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (ص: 111) مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز آبادى (المتوفى711هـ)،ن/ دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع،ط/ 1411هـ- 1555م.و الأعلام للزركلي ( 1 /100)مرجع سابق 3[.10.] 4.[0] 5[.11.] 6[.111.] 7 [01.] 8[.11.]

عدد الصفحات ٥

5 والخلاصة من قولي في ضوء القرآن بمعنى في ظل هداياته، ونهجه،وسناه، ونميره العذب الذي لا ينضب. و المسألة الثانية معنى القرآن الكريم:و هو المنزل ممن خلق الأرض والسم اوات العلى، القادر على كل شيء،لقوله تعالى:ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ1.فالذي أنزل هذا القرآن هو رب السماوات والأرض وخالقهما ومالكهما وما فيهما) ،و فيه الهدي كما قال الله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﯨﭼ2،و في قوله تعالى:ﭽ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭼ3 ،وقوله:ﭽﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ4 .وقد عرفه علماء علوم القرآن بقولهم كلام الله، المنزل على محمد المتعبد بتلاوته"."الكلام" جنس في التعريف، يشمل كل كلام، وا ضافته إلى يُخْرِجُ كلام غيره من الإنس وا لجن والملائكة.و"المنزَّل" يُخْرِج كلام الله الذي استأثر به سبحانه: ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ5،وقوله تعالى: ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ6 وتقييد المنزَّل بكونه "على محمد،" يُخرج ما أُنْزِلَ على الأنبياء قبله كالتوراة والإنجيل وغيرهما. و"المتعبد بتلاوته" يُخرج قراءات الآحاد، والأحاديث القدسية -إن قلنا إنها منزَّلة من عند الله بألفاظها - لأن التعبد بتلاوته معناه الأمر بقراءته في الصلاة وغيرها على وجه العبادة، وليست قراءة الآحاد والأحاديث القدسية كذلك 7. 1[.4.] 2 . [170.] 3[.بقرة 1.] 4[.7.] 5 [157.] 6 [ .11]. 7.(مباحث في علوم القرآن لمناع القطان (ص 11) (المتوفى 1415هـ)،ن/ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع،ط/ 3،1411هـ-1555م.

عدد الصفحات ٦

6 المطلب الثالث صُور التَّشْهِيرِ و هي كثيرة ومتنوعة على حسب الجرم الذي يستحق صاحبه التشهير به أو الوصف المنفر عنه زجرا ألاّ يمس فمن هذه الصور : 1.إذا كان الشاهد من الذين يبيعون ويشترون في السوق ففي وقت زيادة ازدحام السوق يرفق الشاهد بمناد ينادي عليه إننا قد وجدنا هذا الشاهد شاهد زور فاتقوا شره وأوصوا الناس بأن يتقوا شره . 1. وا ذا كان ليس من أرباب السوق فيرسل على هذه الصورة إلى محلته أو قومه في وقت اجتماعهم وينادي عليه على تلك الصورة) 1. 3.وقد يشهر به في وسائل الإعلام بجميع أنواعها،وتسمى جنايته سواءا كانت بإقامة حد عليه في زنا ، أوقذف، أو ملاعنة،أو إفساد في الأرض، أو إقامة ح د القصاص ،أو إقامة حد الردة . 4.أوالتعزير المعنوي والحسي بما يراه الحاكم . 0. بيان المخازي التي وقع عليها ،والأخط اء التي مارسها . 6.أوالتحذير من الفاسدين وعقائدهم الباطلة،أو التشنيع على الخلق السيئ وذلك من أصناف الكافرين،والمشركين والمنافقين وفضحهم حتى يكون منهم الناس على بينة،ويكونوا عبرة لمن يعتبر،ويصلح الله بذلك الإعوجاج. 1 . درر الحكام في شرح مجلة الأحكام - (11 /111ـ113 ). علي حيدر خواجه أمين أفندي (المتوفى : 1303هـ تعريب/فهمي الحسيني.

عدد الصفحات ٧

7 المبحث الثاني الألفاظ ذات الصلة بالتشهير وفيه تسعة مطالب المطلب الأول في معنى الفضيحة الفضيحة:كلمة أصلها الحاء والضاد والفاء وتدل على كشف المخبوء من العيوب والعورات ومساوئ الأخلا ق. الفَضْحُ: من الفاضِحِ والمَفْضُوْحِ. والاسْمُ: الفَضِيْحَةُ، والجَميعُ: الفَضَائحُ. والفَضُوْحُ: المُفْتَضِحُ ، وجَمْعُه: فَضَائحُ أيضاً. وهذا يَوْمُ فِضَاح وفُضُوْح : أي فَضِيْحَة . وهو فَضِيْحٌ في المالِ: أي سَيِّءُ القِيَامِ عليه. والصُّبْحُ الفَضَحُ: الذي تَعْلُوه حُمْرَةٌ. والأفْضَحُ: الأبْيَضُ لَيْسَ بشَديدِ البَيَاضِ 1. فَضَحَهُ، فافْتَضَحَ، إذا كشف مَساوِ يَه. والاسم الفَضيحةُ والفُضوحُ. وفَضَّحَ الصبحُ وأفْضَحَ، إذا بدا2. ويقال افْتَضَحَ الرجلُ يَفْتَضِحُ افْتِضاحاً إِذا ركب أَمراً سَيِّئاً فاشتهر به 3 وفي التنزيل قوله تعالى : ﭽ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ4،و الفَضْحُ والفَضيْحَةُ البيان والظهور، ومنه فَضَحَه ال صُّبْحُ ، كما قال الشاعر: ولاحَ ضوءُ هِلالِ الليل يَفْضَحُنا ... مثلَ القُلامَةِ قد قُصَّتْ من الظُفُرِ 1. المحيط في اللغة- (1 /177 )للصاحب أبي القاسم إسماعيل ابن عباد بن العباس بن أحمد بن إدريس الطالقاني،دار/ن /عالم الكتب- بيروت/ لبنان - 1414هـ-1774 م ط1، ت/ الشيخ محمد حسن آل ياسين 2. الصحاح تاج اللغة وص حاح العربية ( 1 /371) أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى 373هـ،ت/ أحمد عبد الغفور عطار،ن/ دار العلم للملايين - بيروت،ط/4،1451 هـ - 1771 م 3. لسان العرب 0 /3410) لمحمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 111هـ،ن/ دار صادر - بيروت،ط/3 - 1414 هـ،أنظر مادة:فضح.،ن/ دار المعارف ــ القاهرة. 4 (.سورة الحجر الآية 67)

عدد الصفحات ٨

8 إلا أنَّ الفضيحةَ اختصَّتْ بما هو عارٌ على الإِنسانِ عند ظهورِه 1.ولذا فإن المحصلة من التعريف أنّ : (الفضيحة اسم لكل أمر سَيِّء يَشْهَرُ صاحبه بما يسوء ، ويقال : افتُضِحَ الرجل افتضاحاً ،إذا ركب أمراً سيئاً فاشتُهِرَ به ) 2. المطلب الثاني في معنى الإشاعة إشاعة الخبر: إيصاله إلى سمع كل الناس..وانتشار كلام لا أصل له3.فهو شائعٌ : ذاعَ وفَشا وظَهَرَ وانْتَشَرَ وقولُهم : هذا خَبَرُ شائعٌ وقد شاع في النَّاسِ معنا ه : قد اتَّصَلَ بكُلِّ أَحَد فاستوى عِلْمُ النّاس به ولم يكن علمُه عند بعضِهِم دونَ بعض ... 4. وقد ذكرت كلمة الإشاعة في القرآن الكريم في قوله تعالى :ﭽﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰈ ﭼ5 الآيةوالإشاعة هي ما أشار إليها الحديث الشريف؛ وذمها بقوله :( بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا 6، وذلك من غير تأكد ولا سند ولا خطام ولا زمام؛ حتى تبلغ الآفاق، ويتداولها الناس على أساس أنها حقيقة وهي عارية من الصحة.وذلك كما جاء في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:(قال  رأيت رجلين أتياني قالا الذ ي رأيته 1 . الدر المصون في علوم الكتاب المكنون1 /113)لأبي العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (المتوفى: 106هـ)،ت/ الدكتور أحمد محمد الخراط،ن/ دار القلم، دمشق . 2 . تهذيب اللغة4 /117) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي،أبو منصور (المتوفى 315هـ،مرجع سابق. 3. معجم لغة الفقهاء (ص67)د.لمحمد قلعجي، ،دار النفائس. 4.تاج العروس من جواهر القاموس (ج1/0300)، مادة (شوع ./ لمحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، أبو الفيض، الملقب بمرتضى( 1140 - 1150 هـ1131 - 1175 م) علاّمة باللغة والحديث والرجال والأنساب / انظر الأعلام للزركلي ( 1 /15)، طبقات النسابين (ص: 171)، لبكر بن عبد الله أبو زيد بن محمد بن عبد الله بن ب كر بن عثمان بن يحيى بن غيهب بن محمد (المتوفى: 1417هـ،ن/ دار الرشد، الرياض ،ط/1،1451 هـ- 1771 م 5 (سورة النور ، الآية 17.) 6 سنن أبي داود- كِتَاب الأَْدَبِ ، بَاب فِي قَوْلِ الرَّجُلِ زَعَمُوا، (ج 13 / ص147)للإمام أبي داود السجستاني، ت/ شعَيب الأرنؤوط - محَمَّد كامِل قره بللي،ن/ دار الرسالة العالمية ،ط/1،1435 هـ- 1557 م..ومسند أحمد - (ج 34 / ص444)،حديث رقم ( 16407) مسند أبي مسعود الأنصاري

عدد الصفحات ٩

9 يشق شدقه فكذاب يكذب بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به إلى يوم القيامة1 كما ورد في سياق حديث طويل أريه النبي . المطلب الثالث في معنى النميمة كلمة النميمة قريبة في معناها من التشهير ففي اللسان:( نمم )النَّمُّ التوريشُ والإغْراءُ ورَفْع الحديثِ على وجه الإشاعةِ والإفْسادِ وقيل تَزْيينُ الكلام بالكذب 2.والنمامُ يشي الكذب، أي يُؤلفه، وقد وشى فلانٌ بفلان وشايةً، أي: نمَّ به 3.وعَنْ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ مَسْعُود  قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا  قَالَ:( أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ وَا ِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا )4، وليست النميمة مخصوصة بذلك بل حدها كشف ما يكره كشفه ، سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث ، وسواء أكان الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإيماء أو نحوها ، وسواء كان من الأقوال أو الأعمال ، وسواء كان عيباً أو غيره فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه 5. 1. الجامع الصحيح المسند من حديث رسول وسننه وأيامه 0 /1161)للإمام البخاري 106)،كتاب الأدب ،باب قول الله تعالى:( ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ [117] الكذب،حديث رقم( 6576.) 2 لسان العرب ، - (ج 11 / ص071) لمحمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 111هـ)،ن/ دار صادر- بيروت،ط/3 - 1414 هـ 3 .كتابالعين - (ج 1 / ص14) لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 115هـ،ت/ د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي ،ن/ دار ومكتبة الهلال. 4 .المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول  - كِتَاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآْ دَابِ، بَاب تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ، (ج 13 / ص11)للإمام مسلم (المتوفى: 161هـ،ت/ عبد الباقي،الناشر: دار إحياء التراث العربي – بيروت. 5. الكبائر للذهبي- (ج 1/ ص65) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 147هـ،الناشر: دار الندوة الجديدة – بيروت.

عدد الصفحات ١٠

11 المطلب الرابع في معنى التسميع حيث يأتي التسميع بمعنى نشر الخبر بين الناس، لفضح أمرهم، والتنكيل بهم،و سَمَّع بالرجل: أذاع عنه عيبا، فأسمَعَ الناس إياه. وفي الحديث:( مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللََُّّ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللََُّّ بِهِ)1 قوله(من سمع) بتَشْديد الْمِيم من التسميع وَهُوَ التشهير وَا ِزَالَة الخمول بنشر الذّكر، وَقَالَ الْخطابِيّ: أَي عمل عملا على غير إخلاص، وَا ِنَّمَا يُرِيد أَن يرَاهُ النَّاس ويسمعوه جوزي على ذَلِك بِأَن يشهره الله تَعَالَى ويفضحه وَيظْهر مَا كَانَ يبطنه)2قال أبو عبيد: قال أبو زيد: يقال سمَّعْت بالرجل تسميعاً إذا ندَّدت به وشهرَّته وفضحته. قال: ومن روى سامع خلقه فهو مرفوع أراد: سَمَّع الله سامع خلقه به أي فضحه3،قال الأَزهري ومن التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وا ِسماع القبيح قوله مَنْ سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله به وقال: أَبو زيد شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً ونَدَّدْتُ به وسَمَّعْتُ به وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ وشَتَمْتَه والتَّسْميع :التَّشْنيعُ والتَّشْهير 4 ومنه الحديث : (من يسمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة وحقره وصغره) 5. 1 الجامع الصحيح المسند من حديث رسول وسننه وأيامه ، كتاب الرقاق ، باب الرياء والسمعة/حديث رقم 6517 - (ج15 / ص103.) 2.عمدة القاري شرح صحيح البخاري 13 /76) لأبي محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الحنفى بدر الدين العينى (المتوفى: 700هـ، ، (كتاب الرقاق) ، (باب الرياء والسمعة) حديث رقم: ( 7446)، ،ن/ دار إحياء التراث العربي ــ بيروت. 3. تهذيب اللغة- (ج 1 / ص173) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 315هـ،مرجع سابق. 4.تاج العروس-(ج 1/ ص0310 )لمحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي ،مرجع سابق. 5.مصنف ابن أبي شيبة في الأحاديث والآثار - (ج 7 / ص161)للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ابراهيم بن عثمان ابن أبي بسكر بن أبي شيبة الكوفي العبسي المتوفي سنة 130 ه،ط/ مكتب الدراسات والبحوث في دار الفكر.

عدد الصفحات ١١

11 المطلبالخامس في معنى النعي ونعى فلانا نعيا ونعيّ ا أذاع خبر موته ويقال نعاه لنا ونعاه إلينا أخبرنا بموته . وهو ينعى على فلان كذا يعيبه عليه ويشهر به. وفلان ينعى على نفسه بالفواحش يشهر نفسه بتعاطيها 1.ويقال: فلان ينعى على نفسه بالفواحش إذا شهر نفسه بتعاطيه الفواحش . وكان امرؤ القيس 2 من الشعراء الذين نَعَوا على أنفسهم بالفواحش، وأظهروا التعهّ ر. وكان الفرزدق 3 فَعُولا لذلك . ونعى فلان على فلان أمرا إذا أشاد به وأذاعه 4. ومن المجاز: نعى عليه هفواته إذا شهّره بها5. 1. المعجم الوسيط- (1 /736). لإبراهيم مصطفى ـ وآخرون،ن/ دار الدعوة،ت/ مجمع اللغة العربية. 2. امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، ويعرف بالملك الضليل، وذي القروح، لما أصابه في مرض مو ته، وكان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر، توفي نحو سنة 75 ق. هـ. (الأعلام للزركلي 1/11،11،) والأغاني 7/11)لأبي الفرج الأصفهاني، راجع (خزانة الأدب وغاية الأرب: 177) لابن حجة الحموي، تقي الدين أبو بكر بن علي بن عبد الله الحموي الأزراري (المتوفى : 731هـ) ت/ عصام شقيو،ن/ دار ومكتبة الهلال-بيروت، دار البحار- بيروت،ط/ 1554م،10- (الفقرة 443)، ومعجم المؤلفين1 /315) عمر كحالة الدمشقي (المتوفى 1457هـ 3. والفرزدق واسْمه همام بن غَالب بن صعصة بن نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع.انظر طبقات فحول الشعراء ( 1 /177)لمحمد بن سلاّم بن عبيد الله الجمحي بالولاء، أبو عبد الله (المتوفى 131هـ)،ت/ محمود محمد شاكر،ن/ دار المدني ـــ جدة. 4.تهذيب اللغة(ج1 / ص374) محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى 315هـ،مرجع سابق . 5.أساس البلاغة (ج 1 / ص471 )لأبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله. كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب، واسع العلم، كبير الفضل متفننًا في علوم شتى. ولد بزمخشر من ضواحي خوارزم، وتوفي بقصبة خوارزم ليلة عرفة،( 461- 037هـ،1514- 1143م،وكان معتزلي المذهب.

عدد الصفحات ١٢

12 المطلبالسادس في معنى المساييح، المذاييع، البذر ففي شعب الإيمان للبيهقي من حديث علي ، وذكر آخر الزمان والفتن ، قال : (خير أهل ذلك الزمان كان نومه ،أولئك مصابيح الهدى ليس بالمساييح و لا المذاييع البذر. و يروى ذلك عن عوف بن أبي جميلة). و قوله نومه يعني الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و لا أهله و أما المذاييع فإن واحدهم مذياع و هو الذي إذا سمع عن واحد بفاحشة أو رآها منه أفشا ها عليه و أذاعها و المساييح: الذين يسيحون في الأرض بالشر و النميمة و الإفساد بين الناس و البذر: أيضا نحو ذلك و هو مأخوذ من البذر يقال : بذرت الحب و غيره إذا فرغت في الأرض فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة و الفساد و الواحد منهم بذور »1 فيظهر من هذا أنّ المذايي ع: واحدهم مذياع ، وهو الذي إذا سمع عن واحد بفاحشة ، أو رآها منه أفشاها عليه وأذاعها ،ومنه قوله تعالى : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﭼ 2 الآيةوالمساييح:الذين يسيحون في الأرض بالشر ، والنميمة ، والإفساد بين الناس ، المساييح المذاييع: واحدهما مفعال؛ أي الذين يسيحون بالنميمة والشر و يذيعون الأسرار 3.والْبُذْر وهو مأخوذ من الْبَذْر ، يقال: بذرت الحب وغيره إذا فرّغت في الأرض 1. شعب الإيمان11 /167)، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 407هـ، حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه /الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد،أشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي، صاحب الدار السلفية ببوم باي - الهند،ن/ مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند،ط/1،1413 هـ- 1553 م، وانظر سنن الدارمي - (1 /73)باب ما أكرم النبي  من كلام الموتى،بي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي السمرقندي (المتوفى: 100هـ،ن/ دار الكتاب العربي - بيروت،ط/1،1451،ت فواز أحمد زمرلي،خالد السبع العلمي. 2.سورة النساء 73 . ) 3.الفائق في غريب الحديث و الأثر - (ج 1 / ص460)،.بتصرف يسير ، تأليف/محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري، أبو القاسم ،من أهل خو ارزم، وزمخشر إحدى قراها. كان إماما في النحو واللغة، تشدّ إليه الرحال، وله في ذلك مصنفات. وكان فصيحا بليغا علاّمة،انظر تاريخ بغداد وذيوله ( 11 /111) دار الكتب العلمية - بيروت،ت/ مصطفى عبد القادر عطا،ط/ 1،1411 هـ. والوجيز في ذكر المجاز والمجيز (ص

عدد الصفحات ١٣

13 فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة والفساد ،والواحد منهم بذور »1،والبذور: جمع بذر، وهو الذي يبذر الأحاديث والنمائم ويفرقها في الناس 2. المطلبالسابع في معنى الإِرجاف فرَجَفَ الشيءُ يرجُف رُجوفاً ورَجَفاناً، إذا اضطرب اضطراباً شديداً. وا نما قيل: أرجفَ الناسُ بكذا وكذا، إذا خاضوا فيه واضطربوا 3.وأرْجَف القوم - خاضوا في الفِتنة والأخبار السيئة4.قال اللَّّ تعالى:ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭼ5 ،وهم الذين يُوَلِّدُونَ الأَخبارَ الكاذبةَ التي يكون معها اضطرابٌ في الناس 6 قال ابن عباس:الإرجاف التماس الفتنة، والإرجاف: إشاعة الكذب والباطل للاغتمام 7. وورد في تفسير قول الله تعالى : ﭽﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ 130). لصدرالدين، أبو طاهر السِّلَفي أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم سِلَفَه الأصبهاني (المتوفى: 016هـ)،ت/ محمد خير البقاعي،،ن/ دار الغرب الإسلامي ـ - بيروت ،ط/1،1411 – 1771م 1. شعب الإيمان11 /167)المرجع السابق . 2.الفائق في غريب الحديث و الأثر - (ج 1 / ص604 )المرجع السابق،للزمخشري 3. جمهرة اللغة - (ج 1 / ص111) لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ولد سنة 113 وتوفي سنة 311 ه. 4.المخصص- (ج 3 / ص 11 )لأبي الحسن علي بن إسماعيل النحوي اللغوي الأندلسي المعروف بابن سيده،ن/ دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1411هـ1776م،ط/1،ت خليل إبراهم جفال ،وانظر العباب الزاخر - (ج 1 / ص414). 5 . (سورة الأحزاب الآية 65.) 6. لسان العرب - (ج 7 / ص111) لمحمد بن مكرم بن منظور (المتوفى 111هـ ،مرجع سابق . 7. جامع أحكام القرآن والمبيّن لما تضمنه من السنة وآي القرآن- ( (14 /140) /لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى : 611 هـ)،انظر لترجمته:السفر الخامس من كتاب الذيل ( 1 /070)، و طبقات المفسرين للأدنوي (ص: 141)، ومعجم المؤلفين 7 /137 )وطبقات المفسرين للداوودي ( 1 /67)، و الديباج الم ذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ( 1 /357)، تاريخ الإسلام للذهبي(10 /117)،قيل عنه:مصنف التفسير المشهور، الذي سارت به الركبان.،كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العارفين الورعين الزاهدين في الدنيا، المشغولين بما يعنيهم من أمور الآخرة، أوقاته معمورة ما بين ت وجّه وعبادة وتصنيف، ،قَالَ الذَّهَبِيّ إِمَام متفنن متبحر فِي الْعلم لَهُ تصانيف مفيدة تدل على إِمَامَته وَكَثْرَة اطِّلاَعه ووفور فَضله،.. وكان من أهل العلم بالحديث والاعتناء التام بروايته.

عدد الصفحات ١٤

14 ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﭼ1 الآية،أنّ من أعمال المنافقين الفاسدة ،أنه إذا جاءهم الخبر بأمر من الأمور سواء كان ذلك الأمر من باب الأمن أو من باب الخوف أذاعوه وأفشوه ، وكان ذلك سبب لضرر من وجوه الأول:أن مثل هذه الإرجاف ات لا تنفك عن الكذب الكثير . والثاني: أنه إن كان ذلك الخبر في جانب الأمن زادوا فيه زيادات كثيرة ، وذلك بغية أن يتولد عن تلك الزيادات شبهة للضعفاء في صدق الرسول ، لأن المنافقين كانوا يروون تلك الإرجافات عن الرسول وا ن كان ذلك في جانب الخوف تشوش الأمر بسببه على ضعفاء المسلمين ،ووقعوا عنده في الحيرة والاضطراب ، فكانت تلك الإ رجافات سببا للفتنة من هذا الوجه . الوجه الثالث: وهو أن الإرجاف سبب لتوفير الدواعي على البحث الشديد والاستقصاء التام ، وذلك سبب لظهور الأسرار... وا ن وقع خبر الخوف للمسلمين بالغوا في ذلك ، وزادوا فيه وألقوا الرعب في قلوب الضعفة والمساكين ،فظهر من هذا أن ذلك الإرجاف كان منشأ للفتن والآفات من كل الوجوه ، ولما كان الأمر كذلك ذم الله تلك الإذاعة وذلك التشهير ، ومنعهم منه2 . 1. النساء الآية73. 2. مفاتيح الغيب0 /351) بتصرف./ ن/ دار ال كتب العلمية - بيروت - 1411هـ- 1555 م،ط1، المؤلف محمد بن عمر بن الحسين الرازي أبو المعالي المعروف بابن خطيب الري فخر الدين كَانَ من أفاضل أهل زمانه القدماء فِي الفقه وعلم الأصول والكلام والحكمة ولد ( 043هـ ، وتوفي656هـ ومن تصانيفه كتاب تفسير القرآن الكبير سماه مفاتيح الغيب سوى تفسير الفاتحة وأفرد لَهَا تصنيفاً اثني عشر مجلداً بخطه الدقيق،و كتاب تفسير القرآن الصغير سماه أسرار التنزيل وأنوار التأويل. و كتاب نهاية العقول. و كتاب المحصول فِي علم الأصول. و كتاب المحصل. كتاب الملخص فِي الحكمة وقيل إنه ندم على دخوله في علم الكلام، قال ابن الصلاح أخبرني القطب الطوغاني مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام وبكى وروي عنه أنه قال لقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فلم أجدها تروي غليلا ولا تشفي عليلا ورأيت أصح الطرق طريقة القرآن أقرأ في التنزيه ) (والله الغني وأنتم الفقراء )وقوله: (ليس كمثله شيء ( و ) قل هو الله أحد ( وأقرأ في الإثبات ) (الرحمن على العرش استوى )وقوله:(يخافون ربهم من فوقهم) وقوله: ( إليه يصعد الكلم الطيب ( وأقرأ قوله:(قل كل من عند الله) لتعلم أنّ الكل من الله) . ( ثم قال مخاطبا ربه: وأقول من صميم القلب من داخل الروح إني مقر بأن كل ما هو الأكمل الأفضل الأعظم الأجل فهو لك وكل ما هو عيب ونقص فأنت منزه عنه. . انظر

عدد الصفحات ١٥

15 قيل: إن هذه الآية في المنافقين، وهم الذين كانوا يذيعون بمسائل الأمن والخوف ونحوها مما ينبغي أن يترك لأهله، وقيل: هم ضعفاء المؤمنين، وهما قولان فيمن سبق الحديث عنهم في الآيات التي قبلها، وصرح ابن جرير بأنها في الطائفة التي كانت تبيت غير ما يقول لها الرسول أو تقول له، أقول: ويجوز أن يكون الكلام في جمهور المسلمين من غير تعيين لعموم العبرة، ومن خبر أحوال الناس يعلم أن الإذاعة بمثل أحوال الأمن والخوف لا تكون من دأب المنافقين خاصة، بل هي مما يلغط به أكثر الناس، وا نما تختلف النيات، فالمنافق قد يذيع ما يذيعه لأجل الضرر، وضعيف الإيمان قد يذيع ما يرى فيه الشبهة، استشفاء مما في صدره من الحكة، و أما غيرهما من عامة الناس فكثيرا ما يولعون بهذه الأمور لمحض الرغبة في ابتلاء أخبارها، وكشف أسرارها، أو لما عساه ينالهم منها.فخوض العامة في السياسة وأمور الحرب والسلم، والأمن والخوف ، أمر معتاد وهو ضار جدا إذا شغلوا به عن عملهم، ويكون ضرره أشد إذا وقفوا على أسرار ذلك وأذاعوا به ، وهم لا يستطيعون كتمان ما يعلمون ، ولا يعرفون كنه ضرر ما يقولون، وأضره علم جواسيس العدو بأسرار أمتهم، وما يكون وراء ذلك ،ومثل أمر الخوف والأمن وسائر الأمور السياسية والشئون العامة، التي تختص بالخاصة دون العامة1. طبقات الشافعية1 /66)لأبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبةن/ عالم الكتب، بيروت ، 1451 هـ،ط1،،ت/ د.الحافظ عبد العليم خان ،/وأخبار العلماء بأخيار الحكماء (ص: 115) جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي (المتوفى: 646هـ)،ت/ إبراهيم شمس الدين،ن/ دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان،ط/1،1416 هـ- 1550 م،وطبقات المفسرين للأدنه وي (ص 114)مرجع سابق، لسان الميزان 4/417 ) لابن حجر العسقلاني (المتوفى701هـ)،ت/ دائرة المعرف النظامية - الهند،ن/ مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان،ط/1،1375هـ1711م. 1. تفسير المنار1 /174)، ن/ الهيئة المصرية العامة للكتاب 1775 م،تأليف/ محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بَه اء الدين بن منلا علي خليفة القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب: صاحب مجلة (المنار) وأحد رجال الإصلاح الإسلامي. من الكتّاب، العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير. ولد ونشأ في القلمون (من أعمال طرابلس الشام) وتعلم فيها وفي طرابلس. وتنسك، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف، ثم رحل إلى مصر سنة 1310 هـ فلازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له. وكان قد اتصل به قبل ذلك في بيروت. ثم أصدر مجلة (المنار) وأصبح مرجع الفتيا، في التأليف بين الشريعة والأوضاع العصرية الجديدة. ولما أعلن الدستور العثماني (سنة 1316 هـ زار ب د الشام، واعترضه في دمشق، وهو يخطب على منبر الجامع الأموي، أحد أعداء الإصلاح، فكانت فتنة، عاد على أثرها إلى مصر. وأنشأ مدرسة (الدعوة والإرشاد) ثم

عدد الصفحات ١٦