6
عدد الصفحات ٢المجلة تصدر حاليا كنسخة إلكترونية ولا تخضع لقوانين المجلات المطبوعة
عدد الصفحات ٣الهيئة الاستشارية أ.د. أحمد شوقي بنبين (المغرب) أ.د. بشَّار عواد معروف (العراق) أ.د. عبد الستار الحلوجي (مصر) أ.د. عمر بن عبداللَّه المقبل (السعودية) أ. د. فيصل الحفيان (سوريا) أ.د. نجم عبد الرحمن خلف (العراق) أ.د. نظام اليعقوبي (البحرين) رئيس التحرير أ.د. محمد بن علي الغامدي مدير التحرير د. أشرف عبد المقصود مساعد مدير التحرير د. نور الدِّين الحميدي التدقيق اللغوي أ. محمد أحمد المعصراني رجب مارس
عدد الصفحات ٤4 قواعد النشر العامَّة في المجلة .ألا يــكــون المقال قــد نُــشــر مــن قبل فــي كــتــاب أو مجلة، أو غيرها مــن صــور الــنَّــشْــر . وأن يكون إضافة للتراث النبوي مع مراعاة مجال التخصص بالمجلة . 2 .تُقَسَّم إلى فقرات، يلتزم فيها بعلامات الترقيم التزامًا دقيقًا، وتضبط الآيات القرآنيةمادة النص : ً، وكذلك ما لاوالأحاديث النبوية والأشعار والأمثال المأثورة والنصوص المنقولة ضبطًا كام يشكل من الكلمات، بحيث يُدَقَّق المقال لغويا بشكل جيِّد . . يلتزم في تحريرها التركيز الدقيق، حتى لا يكون هناك فضول كلام، وترقم هوامش الهوامش : كل صفحة على حدة، ويراعى توحيد منهج الصياغة . 4 .ً، فاسم المؤلف، يليه لا يراعى في كتابته اسم المصدر أو المرجع أو ثَبَتُ المصادر والمراجع : اسم المحقّق أو المراجع أو المترجم في حال وجوده، ثم اسم البلد التي نشر فيه، فَدَارُ النشر، وأخيرًا تاريخ الصدور . .ينبغي أن لا يزيد عنحجم المقال: والفهارس والمصادر والمراجع والرسوم والأشكال وصور المخطوطات . .، بحيث يكون مقاس الصفحة word أن يكتب المقال على الكمبيوتر برنامجمقاس الصفحة : والهوامشTraditional Arabic، بخط A4هو ) والمسافة بين الأسطر مفرد . 4الحرف .يرفق المحقق أو الباحث كتابًا مفاده أن مادته غير منشورة في كتاب أو مجلة أخرى، وأنه لم يرسلها للنشر في مكان آخر . .يبلغ أصحاب المواد الواردة خلال شهر من تاريخ تسلمها، ويفادون بالقرار النهائي بالنشر أو عدمه، خلال مدة أقصاها . تخضع المقالات للتقويم من قبل محكمين متخصصين، مع مراعاة السّرية في التحكيم : عملية التحكيم. وإذا رأت المجلة أو المُحَكَّم إجراء تعديلات أساسية، فإنها تقوم بإرسالها إلى صاحبها، وتنتظر وصولها، فإن تأخرت تأجَّل نشرها . 10 . ترسل المجلة مكافأة على المقال لصاحب المقال تعدُّ حقوقًا لنشر في حالة نشر المقال : مادة المقال بأي صيغة ورقية أو غير ذلك، وفي أي زمان ومكان.
عدد الصفحات ٥5 7 .............................................. بقلم رئيس التحريرالافتتاحية ټ 9 ................................................................ َْريجٌ تَوْثِيقٌ وت ټ منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود ۞ نموذجًا. 58ــ11 ................................................د. محمد بسَّام حجازي تحرير عنوان ۞ 118 -59 ..................................................... صلاح فتحي هلل 61 ........................................................................عِلَل ټ « ۞ 287 ــ249 عبد الفتاح محمود سرور 205.................................................................: نُصُـوصٌ ټ «۞ هـ).1057هـ996محمد علان الصديقي الشافعي المكي 253 ــ207تحقيق ودراسة د. أحمد رجب أبو سالم هـ) . 656«۞ 278 ــ255 تحقيق: أبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة 305..................................................... الاستدراك والتعقيب ټ
عدد الصفحات ٦7 َّ هو وَحْدَه، وصلواتُه على مُحَمَّد لاالحمدُ لله ربِّ العالمين حقَّ حَمْدِه، ولا إله إ وآلِه وصَحْبِه، وسلَّم تَسْلِيمًا كثيرا. فالحَمْد لله أفضل الْحَمد، وغايَة الشُّكْر ومنتهاه، حمدًا ينفعنا به، ويتمِّم وبعدُ: به علينا نُعْماه، ومن تلكم النعم المتكاثرة، والمنن المتتابعة، توالي صدور مجلتكم (مجلة التراث النبوي) التي تصدر عن (وقف السنة والتراث النبوي)، وبين أيديكم (العدد السادس). وقد اشتمل هذا العدد على موضوعات قيِّمة، ودراسات رصينة، تم اختيارها، وتحكيمها بعناية فائقة، وهي على الترتيب كما يأتي: تجدون دراستين، وهما: منهجية إعادة بناء النصّ ففي باب (توثيقٌ وتخريج): التراثي المفقود بسَّام حجازي. وتحرير عنوان صلاح فتحي هَلَل. كتب الشيخ عبد الفتاح محمود سرور وفي باب (عللٌ): أحاديث تساقُط الذنوب بالمُصافَحة سالم، تجدون تحقيقًا ودراسةً للدكتور أحمد رجب أبو وفي باب (النصوص): تَيْنَّ ةُ العَيْن مِنْ حَدِيثِ اسْتَمْتِعُوا مِنْ هذَا البَيْتِ فَقَدْ هُدِمَ مَر َّبعنوان
عدد الصفحات ٨هـ). وتحقيقًا ودراسة 1057عليّ بن محمد عَلَّن الصِّدِّيقي الشافعي المكِّي (ت أخرى لأبي عبد اللَّه حسين بن عكاشة، بعنوان هـ).656زكي الدِّين المنذريِّ (ت وقد تزيَّنت المجلة في عددها السادس بكشَّافٍ كاشفٍ لجميع موضوعات المجلة، وأبوابها وكُتَّابها، منذ بدء صدور العدد الأول منها، وإلى هذا العدد. ثم خُتمت المجلةُ بعنوان ثابت، أسميناه: (الاستدراك والتعقيب)، نتطلع فيه أنْ نجد من أهل الاختصاص نقدًا وتقييمًا لكلِّ ما يُنشر في المجلة، وسنكون آذانًا صاغيةً لسماع ما يصِلُنا، ونشْرِه في الأعداد القادمة للمجلة بإذن الله تعالى. وأختم بإجزاءِ الشكر، وبــذلِ الدعوات لكلِّ من سهر وتعب، وجدَّ واجتهد لإخراج المجلة في الصورة التي ترونها، ولكلِّ من أعان بكلمة أو رأي أو دعم أو مشاركة في إخراج هذا العدد، لا حرمهم الله الأجر والمثوبة. وفَّق الله الجميع لما يُحِبُّ ويرضى، وصلَّى الله وسلَّم على سيدنا محمد، وعلى آله وصَحْبه أجمعين، والحمدُ لله ربِّ العالمين. هـ1441 رجب28
عدد الصفحات ٩9 ﷺقال رسول اللَّه « رواه مسلم َْريجٌ وت تَوْثِيقٌ بابٌ يُعنى بمسائل تخريج الحديث النَّبويّ والجهود الخاصَّة بتوثيقِ كُتُبِ السُّنَّةِ وسَماعاتِها
عدد الصفحات ١٠11 د. محمد بسَّام حجازي تمهيد الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيِّدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. فلم يَعُد خافيًا على المُعتنين بالتراث أن الناظر في مصادر التصانيف وبعدُ، التي بين أيدينا ومواردها، يقف حزينًا أمام حال المكتبة العربية والإسلامية، فجُملةٌ لا يُستهان بها من تلكم الأُمَّهات والأصول غيَّبها الزمان، وطواها الفقدُ والنسيان، وغدت في حكم ما كان؛ وليس أمام طالبِها ومبتغيها سوى تتبُّع ما فضَل منها هنا وهناك ممّا حفظته هذه المصادر والموسوعات العلمية، على ما نالَها هي أيضًا من تصحيف وتحريف، وسقط وخلل. ولدى التنقيب في بطون المخطوطات وتضاعيف الكتب يظفرُ الباحث بمنثورات ممّا فقَدَته الأُمّة من عيون آثار السَّلَف، سواء كان جزءًا لطيفًا حُشِي في كتاب، أو نصوصًا متناثرة حفظها أحد الرواة أو الكُتّاب، أو أخبارًا حشَدَتها بعض الموسوعات.
عدد الصفحات ١٢12 رجب وليس بإمكان جامعها أن يدَّعيَ الإلمامَ التامَّ بالنصِّ المفقود، أو يأمُلَ في استيعاب مادَّته أو استعادتها، وإنما هي محاولة جادّة ومقاربةٌ مُجتهِدة لإعادة بناء نصوص متهدِّمة ولملمة قِطَعِ كتابٍ متناثرة، ونَسجِها على سَمْتِ أصلها ونَسَقِه، بحيث يَغلِب على ظنِّه أنه حصل على قدر صالح من المفقود، فيقدِّمه لنا مولودًا صالحًا من نسل تلكم الأصولِ المنكوبة والرُّسوم الدّارِسة، نواسي به أنفسنا فيما غاب عنّا من تراث الأجداد، ونعزَّى من خلاله ببعضِ ما فقدنا وافتقدنا من آثار الأسلاف ومآثرهم. وإن النهوض لهذه المُهِمّة لا يقلُّ أهمية عن تحقيق كتب التراث وإخراجها إلى النور، فإن إحياءَ كتابٍ مفقودٍ فيه نفعٌ للمسلمين وإثراءٌ للمكتبة الإسلامية بالأصيل ويظهر أثرُ ذلك في جانبَينِ أساسيَّينِ: المفيد، إحياء قدرٍ من التراث الضائع، واستخراج مقاطعَ من النصِّ المفقود. الأول: استفادة المحقِّقين منه في استدراك ما وقع في بعض أصول الكتب الخطِّيّة الثاني: من نقصٍ أو سقط، أو خُرمٍ أو طَمْس. ولم تقتصر تلكم الظاهرة على التنقيب عن المفقود في بطون الكتب وإعادة بناء النصِّ أو ترميم النقص به، بل تعدَّتها إلى العناية بجانب آخر من التصنيف اللطيف، وهو تجريدُ أجزاءٍ متنوِّعة في موضوعات من شتَّى العلوم؛ فظهر لدينا في هذا الفنِّ أنواعٌ من التصنيف: الأول: تجريد الأجزاء والبحوث واستلالُها من المصادر الأساسية الجامعة، وتقريبُها وتقديمُها: ، وتصنيفه لكتاب (((كصنيع الحافظ ابن حجر في انتقائه لـ )، وبلغتْ عِدّةُ أحاديثها : انظر: السخاوي( ( مئةً واثنين وعشرين حديثًا.
عدد الصفحات ١٣13 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود ،(((« وما قام به ــ من المعاصرين ــ الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في كتابه القرآن مُستخرَجًا من صحيح البخاري بأسلوب معجميّ. وكــلُّ ذلك يشي برغبة عارمة في تزويد المكتبة الإسلامية وإمــدادِهــا بشتَّى التصانيف ومُختلِف التواليف، وتوجيه الأنظار إلى ما احتوت عليه تلك المصادر والأمهات من الدقائق والنفائس والخبايا. الثاني: ترميم نصٍّ فُقِد بعضُ أجزائه، أو تتميمُ بحثٍ منقوص: وهو ما درج عليه كثير من المحقِّقين من جمع ما تناثر من مرويّاتٍ أو أخبارٍ صرَّح ناقلوها بأنها من الكتاب وليست فيه، أو نُقِلت من طريقِ راوي الجزء أو الكتاب، فتكون بمثابة استدراكٍ لما فات المصنِّفَ أو الراويَ من نصوص على شرطه ــ أو حتى من النصوص المنقولة من غير الجزء أو طريقِ راويه ــ عُثر عليها في المصادر والموسوعات العلمية، وإلحاقها كذيل مُتمِّمٍ للكتاب. فمن ذلك ما قام به الدكتور جمال عــزُّون في تحقيقه لكتاب هـ) من إلحاق مرويّاتٍ وَقَف عليها نُسِبت 3 3الشافعي ؛ وكذلك ما ألحَقَه (((إلى الكتاب، أو هي من طريق راويه أو مصنِّفه، وليست في جزئه هـ) من مستدرَكٍ التقطه من 2 محقِّق جُزأَيْ ، وأيضًا جمعُ الدكتور قاسم السامرّائي (((المصادر الحديثية من طريق راوي الجزء .(((محقِّق كتاب : (555 : )، قال حاجي خليفة : انظر: السخاوي ( ( « م200 هـ 430 طبع الكتاب بالدار الأثرية بعمّان سنة (2( م20 5هـ 43 طبع الكتاب بدار المقتبس ببيروت سنة(3( طبعته وزارة الثقافة الأردنية سنة(4(
عدد الصفحات ١٤14 رجب الثالث: إعادة بناء نصٍّ أو جزءٍ أو كتاب مفقود فربما حالف التوفيقُ بعضَ الباحثين بورود معظم نصوص الكتاب المفقود في الكتب اللاحقة، فأمكَنَهم تقديمُ صورة عنه قريبةٍ من الأصل؛ وربَّما كانت المُقتطَفات عزيزةً ودون المطلوب، غير أنها تُلقي ضوءًا على طبيعة المادة ومنهج مؤلِّفها، وتساعد في الحُكم عليها ومعرفةِ مدى دقَّتها. في كتابوحسبُنا في هذا المقام ما قام به الإمام البيهقي من استقرائه لأقوال الإمام الشافعيّ وآرائه في موضوع ما وانتخابِه لها، ثم جَمعِها . فيقولون(((في مصنَّف على حدة وللشافعي في الأصل كتاب( ( )، فقد روى عن الربيع قال3 3 :5 ابن عساكر تصنيف (أحكام القرآن) قرأتُ القرآن مئة مرة ) عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم قال (((و كتاب (أحكام القرآن) في أربعين جزءًا )، و ((80( و( 5(0)، و (007 و8((كتاب السُّنن الجويني ليست من الكتاب الذي جمعه البيهقي، بل من مصدر آخر. « :)((وقال الماوردي « :) (57 :(وقال الرافعي الكلامَ في آيات كثيرة ناطقة بالأحكام الفقهية، وهو في قدر ثلاثة أجزاء ً، وقسم منه مطبوع ضمن موسوعة لاأبواب الفقه، لم يُنشر بعدُ كام و ) ورقة تشتمل على بعض أحكام النساء، (() في (508)، ومصوَّرتها في مكتبة أمّ القرى رقم 9برقم وبلغني أنَّ له نسخةً تامّة الداغستاني المعتني بآثار الإمام الشافعي أنه وقف على نسخة تامّة منه ويعمل على تحقيقه. وانظر تقديم ، ((الشيخ الكوثري على مطبوعة .((98 :(وتعليقة المحقق
عدد الصفحات ١٥15 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود ، فهو الذي( ((والواقع أن الكتاب لم يخطَّه الإمام بيده، وإنما هو من تدوين البيهقي اختار الموضوع، وانتقى له عنوانًا، واختار من أقوال الإمام ما أقام به بنيانَه. قال الإمام البيهقي في مقدمته عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي المطلبي، ابن عم محمد رسول اللَّه ﷺ، قد أتى على بيان ما يجب علينا معرفتُه من أحكام القرآن، وكان ذلك مفرَّقًا في كُتبه المصنَّفة في الأصول والأحكام، فميَّزتُه وجمعتُه في هذه الأجزاء على ترتيب المختصر، ليكون طلبُ ذلك منه على من أراد أيسَرَ، واقتصرتُ في حكاية كلامه على ما يَتبيَّن منه المراد دون الإطناب، ونقلتُ مِن كلامه في أصول الفقه واستشهادِه بالآيات .(((التي احتاج إليها من الكتاب، على غاية الاختصار، ما يليق بهذا الكتاب جمعُ الإمام السيوطي لـ وفي التفسير: من تفسيرَيِ الطبري وابن أبي حاتم، فحبَّر أربعين صحيفة من رواية ابن أبي طلحة عن .(((ابن عبّاس في التفسير كما أن المسانيد المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة ليست من تأليفه، وهناك خمسة عشر مُسنَدًا تُنسَب للإمام ( ( ، لكن مع فارقٍ جوهري عمّا ها هنا، فـ أبي حنيفة من كتبه، وبالتالي فإن ما يَعنِينا في تخريج مرويّاتها دراسةُ سند الحديث من الشافعي إلى النبي ﷺ كما هي الحال في الكتب السِّتّة وأمثالها من المُصنَّفات المشهورة، أما المسانيد التي أُلِّفت عن أبي حنيفة كـ الحارثي ً، بل إن لامؤلِّف الكتاب إلى أبي حنيفة إلى النبي ﷺ، إذ إن بعض الأحاديث لا تصحُّ عن أبي حنيفة أص ً، وهو الحارثيُّ السبذموني الملقَّب بالأستاذ، انظر: الذهبي لاأَحدَ مَن ألَّف مُسنَدًا مطعونٌ فيه أص )، وابن حجر45 الاعتدال .2 البيهقي(2( « :)439 : )، قال ابن حجر4 و : انظر: السيوطي( 3( كانت عند أبي صالح كاتب الليث، رواها عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ وهي عند البخاري عن أبي صالح، وقد اعتمد عليها في صحيحه هذا كثيرًا على ما بيَّنّاه في أماكنه؛ وهي عند الطَّبريّ وابن أبي حاتم وابن المُنذر بوسائطَ بينهم وبين أبي صالح عباس، أو: يُذكَر عن ابن عباس. وللتوسُّع في دراسة هذه الصحيفة يُراجَع تقديم الدكتور محمد كامل حسين لكتاب
عدد الصفحات ١٦16 رجب « وفي الحديث جمع ما توفَّر لديه من مرويّات هذا الكتاب المفقود، وطبَعَها تحت عنوان ، يقول في مقدِّمة الكتاب (((خليفة بن خيّاط: أحاديثُ مجموعة عملي قبل أكثرَ من عشرين عامًا بتحقيق عن خليفةَ في كُتُبِ التراث المتنوِّعة، سواءٌ كانت في الحديث أو التراجِم أو التاريخ، وبعد أن أثبتُّ الكثير منها في حواشي الأحاديث النبوية التي أَحسِبُ أنها من فُقد فيما يبدو منذ وقتٍ مبكِّر، حيث لا تُشِيرُ كُتُب الفهارس والأثبات والمعاجيم إليه، وأَقدَمُ من أشار إليه ابنُ أبي حاتم الرازيّ، ثم سمّاه من المتأخِّرين إسماعيل باشا البغدادي، ولعله استَنَد إلى كلام ابن أبي حاتم، ثم لم أَجِد من سمّاه سواهما. وقد تأخَّرتُ في نشرِ هذه الأحاديث التي خرَّجَتْها أو أَورَدَتْها المصادرُ رغمَ مرورِ عشرين سنةً على جَمعِها، حيث كنتُ آمُلُ الوُقُوفَ على نصوصٍ أخرى أضمُّها إليها، ولكنْ ما أضفتُه لا يتناسب مع مُدّة التأخير، حيث إن المصادر ضَنِينةٌ بأحاديثِ خليفة بن خيّاط، فقد جردتُ كتبًا ضخمةً مثل ّ على حديثٍ واحد، ومثلَ لاو ّ على ثلاثة أحاديثَ، ومثل لاللحاكم فلم أقف فيه إ ّ على ستّةَ عشَرَ حديثًا، ومثلُ لاأقِف في المُجلَّدات العشرين التي وصلت إلينا منه إ ذلك يَصدُق على بقيّة دواوينِ السُّنّة وعلمِ الرجال التي جَرَدتُها.. ونظرًا لصُعُوبة الوقوف على أحاديثِ يُمكِن إكمالُه من مُؤلَّفاتِ خليفةَ ومادّتِه العلميةِ، فقد أعددت هذه الأحاديثَ للنَّشر، ونظَّمتُ المسانيدَ على أسماء الصحابة ثم التابعين، ورتَّبتُ الأسماءَ على حروف ّ قسمًا صغيرًا من لاالمعجم؛ ومن الواضح أنَّ هذه الأحاديث المجموعة لا تُمثِّل إ م). 9 5هـ 405 طُبع على نفقة المؤلف سنة( (
عدد الصفحات ١٧17 منهجية إعادة بناء النصّ التراثي المفقود الأصل المفقود، ولكنَّها تُعِينُ على التعرُّف على الجانب الحديثيِّ من ثقافة خليفةَ بن خيّاط، وتُعرِّف من خلال الأسانيد بالعديد من شيوخه والرُّواةِ عنه؛ ولعلَّ بعضَ هؤلاء الرُّواة عنه ممَّن روى مُسنَدَه المفقودَ، والذي لم تُسَمِّ له المصادرُ راويًا، ولكن يبدو من المُقتطَفاتِ التي أَورَدَها الإمامُ البخاريُّ في المُفرَد السَّماع؛ كذلك روى عنه الدّارِمِيُّ مباشرةً في وبعدُ، فلعلَّنا نُفاجَأُ يومًا بالكشف عن « .(((ستُعينُ على تحقيقه ما قام به الأستاذ أحمد راتب عرموش من جمع نصوص كتاب وفي التاريخ: « ، وتحدَّث عن عمله في الكتاب بقوله(((200( وأضرابُه لتأريخِ حوادثِ صدرِ الإسلام، شاءت الظُّروفُ أن تُفقَدَ مخطوطاتُه، ولا يتوفَّر أصلُه، فرَأَيتُ أن أجمعه من كُتُب التاريخ المختلفة، ليكون في مُتناوَل جميع المُهتمِّين ، وأضاف (((بموضوعه (مقتل عثمان) و(وقعة الجمل) من كتب التاريخ المختلفة، وتبويبها وتصنيفها، ووضعُ ً. لاعناوينَ لها لتُشكِّل في مجموعها موضوعًا واحدًا مُتكام وبعد مطالعة هذينِ الموضوعَينِ في معظم كتب التاريخ القديمة والحديثة، تبيَّن لي أن تاريخ الطبريّ (تاريخ الرُّسل والملوك) هو أوفاها موضوعًا وأكملُها روايةً.. وتظهرُ في تاريخ الطبري روايةُ سيف بن عمر للفتنة ووَقْعة الجمل كاملةً في مقاطعَ . العمري( ( م).200 طبع بدار النفائس الأردنية سنة(2( عرموش(3(
عدد الصفحات ١٨18 رجب ً، ممّا جعَلَني أنقل تلك المقاطعَ كلَّها من لامُتفرِّقة، في صدر كلِّ مقطعٍ سندُ رُواتِه كام تاريخ الطبري، ثم أصنِّفُها حَسَبَ تَسلسُلِ حوادثها، وأضعُ لها عناوين وأبوابًا، حتى إذا انتهيتُ من ذلك قابلتُها على كتب التاريخ الأخرى، خاصة كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير، و(الكامل في التاريخ) لابن الأثير، و(نهاية الأرب) للنُّوَيريّ، و(أنساب الأشــراف) للبلاذُريّ، و(تاريخ ابن خلدون)، و(تاريخ بغداد)، وبعض المصادر الأخرى أقلَّ أهمِّيّة.. وبما أنَّ سَنَد كلِّ مقطع يختلف عن سَنَد المقطع الآخر، فقد ذكرتُ سَنَد كلِّ مقطع في حاشية الصفحة، ابتداءً من الشخص الذي روى عنه سيفٌ، وانتهاءً بالرّاوي الأوَّل، حيث إنَّ مُعظَم الرِّوايات نقَلَها الطبريُّ (كتابةً عن السَّرِيِّ، عن شُعَيبٍ، عن ِختصار وعدم التَّكرار؛ أمّا إذا كان سَنَدُ لاسيفٍ)؛ لذلك حذفتُ الأشخاص الثلاثة ل الرواية بين الطبريِّ وسيفٍ أشخاصًا آخرين فقد ذكرتُهم جميعًا. وقد أشرتُ إلى المكان الذي يَرِدُ فيه كلُّ مقطع في الطبريِّ بذِكر الجزء ورقم الصفحة.. وإذا وجدتُ أثناءَ المُقابلة على كُتُب التاريخ الأخرى الفِكرةَ نفسَها تَرِدُ في عِدّة كُتُب، لم أُشِر إلى المصادر الأخرى؛ أمّا إذا لاحظتُ اختلافًا في الفِكرة أو الرواية، أو نقصًا ما، ذكرتُ النَّقصَ أو الاختلافَ، وأشرتُ في الحاشية إلى اسم المصدر ورَقْم الصفحة، باستثناء (البداية والنهاية) فقد أشرتُ إليها بالحرف (ب). وقد اضطُرِرتُ في بعض الأحيان لربطِ الأفكار مع بعضها إلى إضافةِ بعض الكلمات أو الجُمَل، فأشرتُ إلى ذلك بوضع الكلام المُضاف بين قوسين مربَّعَينِ هكذا الجمل كما كتَبَها هو، أصبَحَت شِبهَ كاملة، وغَدَت في مُتَناوَل جميع المُهتَمِّين .(((بهذا الموضوع عرموش( (
عدد الصفحات ١٩