المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مؤذنو رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيد مراد سلامة

صفحة ٢ من ٢

www.alukah.net 17 إن فتح مكة جاء عقب ضربة خاطفة، ولقد أفلحت خطة المسلمين في تعمية الْخبار على قريش حتى بوغتوا في عقر دارهم، فلم يجدوا مناصا من الاستسلام، فما استطاعوا الجلاد ولا استجلاب الْمداد، وفتح العرب جميعا أعينهم فإذا هم أمام الْمر الواقع؛ حتى خُيل إليهم أن النصر معقود بألوية الإسلام فما ينفك عنها! (23) بلال–رضي الله عنه -بعد وفاة الرسول - (24) لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق بلال رضى الله عنه مجاهدا فى سبيل الله رافعا راية التوحيد روى أحمد عن أبي أسامة عن إسماعيل بلفظ قال بلال لْبي بكر حين توفي رسول الله قوله فدعني أي فاتركني وفي رواية أبي أسامة فذرني وهو بمعنى دعني قوله وعمل الله أي مع عمل الله وفي رواية الكشميهني فدعني وعملي لله وفي رواية أبي أسامة فذرني أعمل لله) (25) وذكر الكرماني أراد بلال أن يهاجر من المدينة فمنعه أبو بكر إرادة أن يؤذن في مسجد رسول الله فقال إني لا أريد المدينة بدون رسول الله ولا أتحمل مقام رسول الله خاليا عنه وقال ابن سعد في ( الطبقات ) أن بلالا قال رأيت أفضل عمل المؤمن الجهاد فأردت أن أرابط في سبيل الله وأن أبا بكر قال لبلال أنشدك الله وحقي فأقام معه بلال حتى توفي فلما مات أذن له عمر فتوجه إلى الشام مجاهدا وتوفي بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وقيل مات سنة عشرين والله أعلم لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : ي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله " وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت فقال أبو بكر: أنشدك الله ي بلال وحرمتي وحقي فقد كبر ت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لْبي بكر فرد عليه كما رد أبو بكر فأبى وقيل إنه لما قال له عمر ليقيم عنده فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن فقال: إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض ثُ أذنت لْبي بكر حتى قبض ؛ لْنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ي بلال ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله فخرج إلى الشام مجاهدا وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة فلم ير باكيا أكثر من ذلك اليوم(26) عن الشعبي قال خطب بلال وأخوه إلى أثل بيت من اليمن فقال أنا بلال وهذا أخي عبدان من الحبشة كنا ضال فهدانا الله وكنا عبدين فأعتقنا الله إن تنكحونا فالحمد لله وإن تَنعونا فالله أكبر (27) 23 - فقه السيرةللغزالي 24 - أسد الغابة جزء 1 - صفحة130 25 -) الطبقات الكبرى [3 - صفحة237 26 - أسد الغابة [1 - صفحة131 27 - أسد الغابة ط العلمية1 /415)

عدد الصفحات ١٧

www.alukah.net 18 بلال-رضي الله عنه على فاش الموت وحان وقت الرحيل بعد حياة مشرقة بالجد والاجتهاد والصبر والمصابرة، بعد تلك الحياة التي أوقفها صاحبها على العوة إلى الله ورسوله، ونام بلال رضى الله عنه على فراش الموت ذلك الكأس الذى الْبد منه فقد ذاقه سيد المرسلين –صلى الله عليه وسلم - سعيد بن عبد العزيز قا ل قال بلال حين حضرته الوفاة * غدا نلقى الْحبة * محمدا وحزبه * قال تقول امرأته واويلاه قال تقول هو وافرحتاه ( 28) عبد الله بن أم مكتوم رضى الله عنه أخي المسلم... أختي المسلمة بعد أن عشنا مع سيرة بلال –رضى الله عنه – هيا لنتعرف على سيرة لا كالسير ومع علم من أعلام الإسلام وبطل من أبطال النزال مع المؤذن الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم – إنه عبد الله بن أم مكتوم – رضى الله عنه – بطاقة التعريف والتشريف يقول ابن عبد البر – رحمه الله – هو : عمرو بن قيس بن زائدة بن الْصم والْصم هو جندب بن هرم بن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري. هو ابن أم مكتوم المؤذن وأمه أم مكتوم واسمها عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم واختلف في اسم ابن أم مكتوم فقيل: عبد الله على ما ذكرناه في العبادلة. وقيل: عمرو وهو الْكثر عند أهل الحديث وكذلك قال الزبير ومصعب قالوا: وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أخي أمها وكان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي: قدمها بعد بدر بيسير واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلا ث عشرة مرة في غزواته. في غزوة الْبواء وبواط وذي العشيرة وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر وفي غزوة السويق وغطفان وأحد وحمراء الْسد ونجران وذات الرقاع واستخلفه حين سار إلى بدر ثُ رد أبا لبابة واستخلفه عليها واستخلف عمرو بن أم مكتوم أيضا في خروجه إلى حجة الوداع وشهد ابن أم مكتوم فتح القادسية وكان معه اللواء يومئذ وقتل شهيدا بالقادسية وقال الواقدي: رجع ابن أم مكتوم من القادسية إلى المدينة فمات ولَ يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال أبو عمر: ذكر ذلك جماعة من أهل السير والعلم بالنسب والخبر. وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره والله أعلم (29) الله تعالى يعاتب حبيبه-صلى الله عليه وسلم- فيه 28 - الوافي بالوفيات10 /174) 29 - الاستيعاب [1 - صفحة– ----ا 371

عدد الصفحات ١٨

www.alukah.net 19 كان عبد الله بنأم مكتوم شديد الحرص على أن ينهل من منبع الهدى والنور صلى الله عليه وسلم، لذا كان كثيرا ما يسال البى وفى يوم من الْيم كان النبي صلى الله عليه وسلم مشغولا بدعوة عظماء مكة إذ جاء عبد الله يساله فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله سورة يعاتب فيها يقول سبحانه وتعالى {سَ وَت َوَ1) أَنْ جَاءَهُ الَْْعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ ي َزَّكَّى 3) أَوْ يَذَّكَّرُ ف َت َن ْفَعَهُ الذ ِكْرَى 4) أَمَّا مَنِ اسْت َغْنىَ5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى 6) وَمَا عَلَيْكَ أَ ي َزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى 8) وَهُوَ يخَْشَى ( 9) فَأَنْتَ عَنْهُ ت َلَهَّى 10) كَلاَّ إِنهََّا تَذْكِرَةٌ 11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12[ } )1 - 12] عن عائشةقالت: أنزلت { وتو: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول ارشدني ! قالت : وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظماء المشركين قالت : فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر ويقول: أترى بم أقوله بأسا ؟ فيقول: لا ففي هذا أنزلت { وتو (30) يقول ابن الجوزى –رحمه الله -قوله تعالى عبس وتولى قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وأمية وأبيا ابني خلف ويدعوهم الى الله تعالى ويرجو إسلامهم فجاء ابن أم مكتوم الْعمى فقال علمني ي رسول الله مما علمك الله وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره حتى ظهرت الكرا هية في وجهه صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على القوم يكلمهم فنزلت هذه الآيت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك ويقول مرحبا بمن عاتبني فيه ربى ) قوله تعالى عبس وتولى قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وأمية وأبيا ابني خلف ويدعوهم الى الله تعالى ويرجو إسلامهم فجاء ابن أم مكتوم الْعمى فقال علمني ي رسول الله مما علمك الله وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره حتى ظهرت الكراهية في وج هه صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على القوم يكلمهم فنزلت هذه الآيت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك ويقو ل مرحبا بمن عاتبني فيه ربى ) (31) ** يقول العلامة ابن عاشور وهو يتحدث عن العبر والحكم التضمنتها تلك الايت والعبرة في هذه الآيت أن الله تعالى زاد نبيه صلى الله عليه وسلم علما عظيما من الحكمة النبوية ورفع درجة علمه إلى أسمى ما تبلغ إليه عقول الحكماء رعاة الْمم فنبهه إلى أن في معظم الْحوال أو جميعها نواحي صلاح ونفع قد تخفى لقلة اطرادها ولا ين بغي ترك استقرائها عند الاشتغال بغيرها ولو ظنه الْهم وأن ليس الإصلاح بسلوك طريقة واحدة للتدبير بأخذ قواعد كلية منضبطة تشبه قواعد العلوم يطبقها في الحوادث ويغضي عما يعارضها بأن يسرع إلى ترجيح القوي على الضعيف مما فيه صفة الصلاح بل شأن مقوم الْخلاق أن يكون بمثابة الطبيب بالنسبة إلى الطبائع والْمزجة فلا يجعل لجميع الْمزجة علاجا واحدا بل الْمر يختلف باختلاف الناس . وهذا غور عميق يخاض إليه من ساحل القاعدة الْصولية 30 - تفسير الطبري [12 - صفحة 443 31 - زاد المس [9 - صفحة26

عدد الصفحات ١٩

www.alukah.net 20 في باب الاجتهاد القائلة إن المجتهد إذا لاح له دليل " يبحث عن المعارض " والقاعدة القائلة " إن الله تعالى حكما قبل الاجتهاد نصب عليه أمارة وكلف المجتهد بإصابته فإن أصابه فله أجران وإن أخطئه فله أجر واحد " فإذا كان ذلك مقام المجتهدين من أهل العلم لْن مستطاعهم فإن غوره هو اللائق بمرتبة أفضل الرسل صلى الله عليه وسلم فيما لَ يرد له فيه وحي فبحثه عن الحكم أوسع م دى من مدى أبحاث عموم المجتهدين وتنقيبه على المعارض أعمق غورا من تناوشهم لئلا يفوت سيد المجتهدين ما فيه من صلاح ولو ضعيفا ما لَ يكن إعماله يبطل ما في غيره من صلاح أقوى لْن اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في مواضع اجتهاده قائم مقام الوحي فيما لَ يوح إليه في ه فالتزكية الحق هي المحور الذي يدور عليه حال ابن أم مكتوم وحال المشرك من حيث إنها مرغوبة للأول ومزهود فيها من الثاني وهي مرمى اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتحصيلها للثاني والْمن على قرارها للأول بإقباله على الذي يتجافى عن دعوته وإعراضه عن الذي يعلم من حاله أنه متزك بالإيمان صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام وفي حاليهما حالان آخران سرهما من أسرار الحكمة التي لقنها الله نبيه صلى الله عليه وسلم وهو يخفى في معتاد نظر النظار فأنبأه الله به ليزيل عنه ستار ظاهر حاليهما فإن ظاهر حاليهما قاض بصرف الاهتما م إلى أحدهما وهو المشرك لدعوته إلى الإيمان حين لاح من لين نفسه لسماع القرآن ما أطمع النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد اقترب من الإيمان فمحض توجيه كلامه إليه لْن هدي الناس إلى الإيمان أعظم غرض بعث النبي صلى الله عليه وسلم لْجله فالاشتغال به يبدو أهم وأرجح من الاشتغال بمن هو مؤمن خالص وذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم غير أن وراء ذلك الظاهر حالا آخر كامنا علمه الله تعالى العالَ بالخفيات ولَ يوحي لرسوله صلى الله عليه وسلم التنقيب عليه وهو حال مؤمن هو مظنة الازديد من الخير وحال كافر مصمم على الكفر تؤذن سواب قه بعناده وأنه لا يفيد فيه البرهان شيئا. وإن عميق التوسم في كلا الحالين قد يكشف للنبي صلى الله عليه وسلم بإعانة الله رجحان حال المؤمن المزداد من الرشد والهدي على حال الكافر الذي لا يغر ما أظهره من اللين مصانعة أو حياء من المكابرة فإن كان في إيمان الكافر نفع عظيم عام للأمة بزيدة عددها ونفع الخاص لذاته. وفي ازديد من وسائل الخير وتزكية النفس نفع خاص له والرسول راع لآحاد الْمة ولمجموعها فهو مخاطب بالحفاظ على مصالح المجموع ومصالح الآحاد بحيث لا يدحض مصالح الآحاد لْجل مصالح المجموع إلا إذا تعذر الجمع بين الصالح العام والصالح الخاص بيد أن الكافر صاحب هذه القضية ينبيء دخيلته بضعف الرجاء في إيمانه لو أطيل التوسم في حاله وبذلك تعطل الانتفاع بها عموما وخصوصا وتَخض أن لتزكية المؤمن صاحب القضية نفعا لخاصة نفسه ولا يخلو من عود تزكية بفائدة على الْمة بازديد الكاملين من أفراده .... إلى أن قال: والحاصل أن الله تعالى أعلم رسوله صلى الله عليه وسلم أن ذلك المشرك الذي محضه نصحه لا يرجى منه صلاح وأن ذلك المؤمن الذي استبقى العناية به إلى وقت آخر يزداد صلاحا تفيد المبادرة به لْنه في حالة تلهفه على التلقي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد استعدادا منه في حين آخر فهذه الحادثة منوال ينسج عليها الاجتهاد النبوي إذا لَ يرد له الوحي ليعلم أن من وراء الظواهر خباي وأن القرائن قد تستر الحقائق

عدد الصفحات ٢٠

www.alukah.net 21 وفي ما قررنا ما يعرف به أن مرجع هذه الآية وقضيتها إلى تصرف النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد فيما لَ يوح إليه فيه، وأنه ما حاد عن رعاية أصول ( 32) هجر ته رضى الله عنه عن البراء بن عازب قال: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثُ قدم علينا ابن أم مكتوم الْعمى أخو بني فهر. ثُ قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا فقلنا ( (33) عبد الله يرفع شعار التوحيد عن سالَ بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن بلال يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ). ثُ قال وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت ( 34) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن مكت وم الْعمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم قال ولَ يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذا (35) (ولَ يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا) قال العلماء معناه أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثُ يرقب الفجر فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم للطهارة وغيرها ثُ يرقى ويشرع في الْذان مع أول طلوع الفجر يقول بدر الدين العينى –رحمه الله -** ذكر ما يستفاد منه احتج به الْوزاعي وعبد الله بن المبارك ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن جرير الطبري فقالوا يجوز أن يؤذن للفجر قبل دخول وقته وممن ذهب إليه أبو يوسف واحتجوا أيضا بما رواه البخاري عن عائشة عن النبي أنه قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤ ذن ابن أم مكتوم على ما يجيء ورواه مسلم والنسائي أيضا ولفظه إذا أذن بلال فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم فإن قلت روى ابن خزيمة في ( صحيحه ) من حديث أنيسة بنت خبيب قالت قال رسول الله إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا وإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال أمهل حتى أفرغ من سحوري وروى الدارمي من حديث الْسود عن عائشة قالت كان لرسول الله ثلاثة مؤذنين بلال وأبو محذورة وعمرو بن أم مكتوم فقال رسول الله إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم وإذا أذن بلال فلا يطعمن أحد وروى النسائي أيضا عن يعقوب عن هشيم عن منصور عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة نحو حديث ابن خزيمة قلت يجوز أن يكون النبي قد جعل الْذان بالليل نوبا بين بلال وعمرو فأمر في بعض الليالي بلالا أن يؤذن أولا بالليل فإذا نزل بلال صعد عمرو فأذن بعده بالنهار فإذا جاءت نوبة عمرو بدأ فأذن 32 - التحرير والتنوير [1 - صفحة4726 -4727 33 -) أسد الغابة [1 - صفحة819 34 - صحيح البخاري [1 - صفحة223 35 - أخرجه: البخاري 1/160 (617)، ومسلم3/129 (1092( )38)

عدد الصفحات ٢١

www.alukah.net 22 بليل فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار وكانت مقالة النبي إن بلالا يؤذن بليل في الوقت الذي كانت النوبة لبلال الْذان بالليل وكانت مقالته إن ابن مكتوم يؤذن بليل في الوقت الذي كانت النوبة في الْذان بالليل نوبة ابن أم م كتوم فكان يعلم الناس في كلا الوقتين أن الْذان الْول منهما هو أذان بليل لا بنهار وأنه لا يمنع من إراد الصوم طعاما ولا شرابا وإن الْذان الثاني إنما يمنع المطعم والمشرب إذ هو بنهار لا بليل وقال الثوري وأبو حنيفة ومحمد وزفر بن الهذيل لا يجوز أن يؤذن للفجر أيضا إلا بعد دخول وقتها كما لا يجوز لسائر الصلوات إلا بعد دخول وقتها لْنه للإعلام به وقبل دخوله تجهيل وليس بإعلام فلا يجوز وأما الجواب عن أذان بلال الذي كان يؤذن بالليل قبل دخول الوقت فلم يكن ذلك لْجل الصلاة بل إنما كان ذلك لينتبه النائم وليتسحر الصائم وليرجع الغائب بين ذلك ما رواه البخاري من حديث ابن مسعود عن النبي قال لا يمنعن أحدكم أو واحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع غائبكم ولينتبه نائمك الحديث على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى وأخرجه مسلم أيضا وأخرجه الطحاوي من ثلاث طرق ولفظه لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره فإنه ينادي أو يؤذن ليرجع غائبكم ولينتبه نائمكم الحديث ومعنى ليرجع غائبكم ليرد غائبكم من الغيبة ورجع يتعدى بنفسه ولا يتعدى والرواية المشهورة ليرجع قائمكم من القيام ومعناه ليكمل ويستعجل بقية ورده ويأتي بوتره قبل الفجر وقال ع ياض ما ملخصه ما قاله الحنفية بعيد إذ لَ يختص هذا بشهر رمضان وإنما أخبر عن عادته في أذانه ولْنه العمل المنقول في سائر الحول بالمدينة وإليه رجع أبو يوسف حين تحققه ولْنه لو كان للسحور لَ يختص بصورة الْذان للصلاة قلت هذا الذي قاله بعيد لْنهم لَ يقولوا بأنه مختص بشهر رمضان والصوم غير مخصوص به فكما أن الصائم في رمضان يحتاج إلى الإيقاظ لْجل السحور فكذلك الصائم في غيره بل هذا أشد لْن من يحيي ليالي رمضان أكثر ممن يحيي ليالي غيره فعلى قوله إذا كان أذان بلال للصلاة كان ينبغي أن يجوز أداء صلاة الفجر به بل هم يقولون أيضا بعدم جوازه فعلم أن أذانه إنما كان لْجل إيقاظ النائم ولإرجاع القائم ومن أقوى الدلائل على أن أذان بلال لَ يكن لْجل الصلاة ما رواه الطحاوي من حديث حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي أن يرجع ف ينادي ألا إن العبد نام فرجع فنادى ألا إن العبد نام وأخرجه أبو داود أيضا فهذا ابن عمر روى هذا والحال أنه روى عن النبي أنه قال إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم فثبت بذلك أن ما كان من ندائه قبل طلوع الفجر لَ يكن للصلاة فإن قلت قال التر مذي حديث حماد بن سلمة غير محفوظ والصحيح هو حديثه الذي فيه إن بلالا ينادي بليل إلى آخره قلت ما قاله لا يكون محفوظا صحيحا لْنه لا مخالفة بين حديثيه لْنا قد ذكرنا أن حديثه الذي رواه غير حماد إنما كان لْجل إيقاظ النائم وإرجاع القائم فلم يكن للصلاة وأما حديث حم اد فإنه كان لْجل الصلاة فلذلك أمره بأن يعود وينادي ألا إن العبد نام ومما يقوي حديث حماد ما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه أن بلالا أذن قبل الفجر فأمره النبي أن يصعد فينادي إن العبد نام رواه الدارقطني ثُ قال تفرد به أبو يوسف عن سع يد وغيره يرسله والمرسل أصح قلت أبو يوسف ثقة وهم وثقوه والرفع من الثقة زيدة مقبولة ومما يقويه حديث حفصة بنت عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثُ خرج إلى المسجد وحرم الطعام وكان لا يؤذن حتى يصبح رواه الطحاو ي والبيهقي فهذه حفصة تخبر أنهم كانوا لا يؤذنون للصلاة إلا بعد طلوع

عدد الصفحات ٢٢

كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثُ خرج إلى المسجد وحرم الطعام وكان لا يؤذن حتى يصبح رواه الطحاو ي والبيهقي فهذه حفصة تخبر أنهم كانوا لا يؤذنون للصلاة إلا بعد طلوع الفجر فإن قلت قال البيهقي هذا محمول إن صح على الْذان الثاني وقال الْثرم رواه الناس عن نافع عن ابن عمر عن

عدد الصفحات ٢٢

www.alukah.net 23 حفصة ولَ يذكروا فيه ما ذكره عبد الكريم عن نافع قلت كلام البيهقي يدل على صحة الحديث ع نده ولكنه لما لَ يجد مجالا لتضعيفه ذهب إلى تأويله وعبد الكريم الجزري ثقة أخرج له الجماعة وغيرهم فمن كان بهذه المثابة لا ينكر عليه إذا ذكر ما لَ يذكره غيره وقال الطحاوي يحتمل أن يكون بلال كان يؤذن في وقت يرى أن الفجر قد طلع فيه ولا يتحقق لضعف في بصره والدلي ل على ذلك ما رواه أنس قال قال رسول الله لا يغرنكم أذان بلال فإن في بصره شيئا وقد ذكرناه فيما مضى وأخرج الطحاوي أيضا تأكيدا لذلك عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله لبلال أنك تؤذن إذا كان الفجر ساطعا وليس ذلك الصبح إنما الصبح هكذا معترضا والمعنى أن بلالا كان يؤذن عند طلوع الفجر الكاذب الذي لا يخرج به حكم الليل ولا تحل به صلاة الصبح ومما يدل حديث الباب على استحباب أذان واحد بعد واحد وأما أذان اثنين معا فمنع منه قوم وقالوا أول من أحدثه بنو أمية وقال الشافعية لا يكره إلا إن حصل منه تهويش وقال ابن دقيق العيد وأما الزيدة على الإثنين فليس في الحديث تعرض إليه ونص الشافعي على جوازه ولفظه ولا يضيق إن أذن أكثر من اثنين وفيه جواز تقليد الْعمى للبصير في دخول الوقت وصحح النووي في كتبه أن للأعمى والبصير إعتماد المؤذن الثقة وفيه الاعتماد على صوت المؤذن والاعتماد عليه أيضا في الرواية إذا كان عارفا به وإن لَ يشاهد الراوي وفيه استحباب السحور وتأخيره وفيه جواز العمل بخبر الواحد وفيه أن ما بعد الفجر حكم النهار وفيه جواز ذكر الرجل بما فيه من العاهة إذا كان لقصد التعريف وفيه جواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك وفيه ج واز التكنية للمرأة ( 36 ) 36 -) عمدة القاري [5 - صفحة-131-130

عدد الصفحات ٢٣

www.alukah.net 24 جهاده في سبيل الله رضى الله عنه شرع المولى سبحانه وتعالى الجهاد فى سبيله وحث المؤمنين على بذل الغالي والنفيس من اجل إعلاء كلمة التوحيد ووعدهم بالنصر على أعدائهم و من قتل منهم نال شرف الشهادة و الفوز بالجنة (ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (111التوبة وأوضح سبحانه أنه لا يستوي أهل الجهاد ومن ركن إلى الحياة الدنيا أخرج ا لبخاري عن البراء قال لما نزلت { [95 ]}. قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ادعوا ف. فجاءه ومعه الدواة واللوح أو ال كتف فقال ( اكتب {. وخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم فقال ي رسول الله أنا ضرير فنزلت مكانها {ينَ غَيرُْ أُوليِ الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فيِ سَبِيلِ اللَِّّ 95] (37) وعلى الرغم من أن الله عذره إلا أن نفسه كانت تواقة للجهاد ونيل الشهادة في سبيل الله، وتلك هي أمنية كل مسلم أبو محذورة رضي الله عنه أخي المسلم... أختي المسلمة في هذه الصفحات نتعرف على علم من أعلام الصحابة ومؤذن من مؤذني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – انه أبو محذورة بطاقة تعريف و تشريف: أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح أبو محذورة الجمحي القرشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة غلبت عليه كنيته واختلف في اسمه وهذا قول خليفة وغيره في ذلك وسنذكره إن شاء الله تعالى في موضعه من الكنى في باب السين أيضا لْن طائفة يقولون اسمه سمرة ويقولن غير ذلك مما سيأتي في الكنى وقد قيل أن أوس بن معير هذا هو أخو أبي محذورة وفي ذلك نظر والْول أكثر وأصح وأشهر وقال الزبير أوس بن معير أو محذورة مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه أنيس بن معير قتل كافرا وأمهما امرأة من خزاعة ولا عقب لهما قال وورث الْذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بنى سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح وقال أبو اليقظان قتل أوس بن معير يوم بدر كافرا وليس هذا عندي بشيء والصواب ما قاله الزبير وخليفة بن خياط والله أعلم قال ابن مخيريز رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وله شعر فقلت ي عم ألا تأخذ من شعرك فقال ما كنت لآخذ شعرا مسح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا فيه بالبركة ( 38 ) 37 - صحيح البخاري [4 - صفحة1677 38 - الاستيعاب [1 - صفحة38

عدد الصفحات ٢٤

www.alukah.net 25 من الاستهزاء الى الهداية كيف صار أبو محذورة مؤذن لرسول الله –صلى الله عليه وسلم - ؟ هيا لنتعرف على ذلك منه –رضى الله عنه - قال محذورة خرجت في نفر عشرة فكنا في بعض الطريق حين قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين فأذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة عنده فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزىء به فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوت فأرسل إلينا إلى أن وقفنا بين يديه فقال : أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا فأرسلهم وحبسني ثُ قال : قم فأذن بالصلاة فقمت و لا شيء أكره إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مما يأمرني به فقمت بين يديه فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه فقال : قل الله أكبر الله أكبر فذكر الْذان ثُ دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثُ وضع يده على ناصيتي ثُ من بين ثديي ثُ على كبدي حتى بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرتي ثُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بارك الله فيك وبارك الله عليك " . فقلت ي رسول الله مرني بالتأذين بمكة . قال: " قد أمرتك به " . وذهب كل شيء كان في نفسي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهة وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فأذنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر تَام الخب (39 ) عن مجاهد قال كنا نفخر على الناس بقارئنا عبدالله بن السائب وبفقي هنا ابن عباس وبمؤذننا أبي محذورة وبقاصنا عبيد بن عمير الليثي (40 ) وفي أبي محذورة يقول الشاعر: أما ورب الكعبة المستورة *** وما تلا محمد من سورة والنغمات من أبي محذورة *** لْفعلن فعلة مذكور وكان أبو محذورة أحسن الناس أذانا وأنداهم صوتا . قال له عمر يوما وسمعه يؤذن: كدت أن تنشق مريطاؤك . (41 ) سعدالقرظ-رضي الله عنه ومن مؤذني رسول الله صلى الله عليه وسلم – سعد القرظ - رضي الله عنه - وهو مولى عمار بن يسر المعروف بسعد القرظ له صحبة وإنما قيل : له سعد القرظ لْنه كان كلما اتجر في شيء وضع فيه فاتجر في القرظ فربح فلزم التجارة فيه روى عنه ابنه عمار بن سعد وابن ابنه حفص بن عمر بن سعد جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا بقباء فلما 39 - الاستيعاب [1 - صفحة 564 40 - معرفة القراء الكبار [1 - صفحة48 41 - الروض الْنف [1 - صفحة386) الوافي في الوفيات

عدد الصفحات ٢٥

www.alukah.net 26 مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك بلال الآذان نقل أبو بكر رضي الله عنه سعد القرظ هذا إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يؤذن فيه إلى أن مات وتوارث عنه بنوه الآذان فيه إلى زمن مالك وبعده أيضا وقد قيل: إن الذي نقله من قباء إلى المدينة للآذان عمر بن الخطاب وقيل إنه كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم واستخلفه بلال على الآذان في خلافة عمر حين خرج بلال إلى الشام . وقيل: انتقله عمر بن الخطاب رضي الله عنه وذكر ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري قال : أخبرني حفص بن عمر بن سعد أن جده سعدا المؤذن كان يؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لْهل قباء حتى نقله عمر بن الخطاب في خلافته فأذن له في المدينة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر تَام الخبر وقال خليفة بن خياط: أذن لْبي بكر سعد القرظ مولى عمار بن يسر هو كان مؤذنه إلى أن مات أبو بكر وأذن بعده لعمر بن الخطاب رضي الله عنهم (42) ويقال اسم أبيه عبد الرحمن كان يتجر لقرظ فقيل له سعد القرظ وروى البغوي عن القاسم بن محمد بن عمر بن حفص بن عمر بن سعد القرظ عن آبائه أن سعدا اشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة ذات يده فأمره بالتجارة فخرج إلى السوق فاشترى شيئا من قرظ فباعه فربح فيه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره بلزوم ذلك وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأذن في حياته بمسجد قباء روى عنه ابناه عمار وعمر نقلة أبو بكر من قباء إلى المسجد النبوي فأذن فيه بعد بلال وتوارث عنه بنوه الْذان قال خليفة أذن سعد لْبي بكر ولعمر بعده وروى يونس عن الزهري أن الذي نقله عن قباء عمر قال أبو أحمد العسكري عا ش سعد القرظ إلى أيم الحجاج(43) المراجع 1. صحيح البخاري 2. صحيح مسلم 3. مسند الإمام أحمد 4. سنن ابن ماجة 42 - الاستيعاب [1 - صفحة178 43 -) الإصابة في تَييز الصحابة [3 - صفحة65

عدد الصفحات ٢٦

www.alukah.net 27 5. سنن الترمذي 6. سنن النسائي 7. عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني 8. شرح النووي على مسلم 9. مستدرك الحاكم 10. شعب الإيمان للبيهقي 11. صحيح ابن خزيمة 12. صحيحابن حبان 13. موطأ الإمام مالك 14. مسند الإمامالشافعي 15. مسندعبد بن حميد 16. جامع الْحاديث 17. مصنف عبد الرزاق 18. صحيح كنوز السنة النبوية 19. زاد المعاد لابن القيم 20. الاستيعاب لابن عبد البر 21. لإصابة في تَييز الصحابة لابن حجر 22. تاريخ الإسلام للذهبي 23. فقه السيرة للغزا 24. أسد الغابةلابن الاثير 25. الطبقات الكبرىلابن سعد 26. الوافي بالوفيات للصفدي 27. تفسير الطبريلابن جرير الطبري 28. تفسزاد المسير لابن الجوزي 29. تفسالتحرير والتنوير 30. معرفة القراء الكبار للذهبي 31. الروضالْنف للسهيلي

عدد الصفحات ٢٧

www.alukah.net 28

عدد الصفحات ٢٨

www.alukah.net 29 الفهرس المقدمة ......................................................................................... 5 الفصل الأول: فضل الأذان وأهله ................................................................ 6 مؤذنو رسول الله صلى الله عليه و سلم ............................................................ 9 بلال بن رباح رضى الله عنه ...................................................................... 9 عبد الله بن أم مكتوم رضى الله عنه ............................................................. 18 جهاده في سبيل الله رضى الله عنه ............................................................... 24 أبو محذورة رضي الله عنه ....................................................................... 24 سعد القرظ-رضي الله عنه ..................................................................... 25 المراجع ....................................................................................... 26 الفهرس ...................................................................................... 29

عدد الصفحات ٢٩