يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة الجزء الثاني تأليف الأســتـــــاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة أستاذ الفقه والأصول كلية الدعوة وأصول الدين / جامعة القدس
عدد الصفحات ١ملحوظة هامة ما كان بالخط الأحمر فقد نشر في كتاب يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة ج1 =ج2. يسألونك أ.د. حسام الدين عفانة / جامعة القدس www.yasaloonak.net يقول السائل: هل القول المشهور بين الناس " الدين المعاملة " حديث نبوي، أفيدونا ؟ الجواب: جملة " الدين المعاملة " ليست حديثاً نبوياً، وإنما هي عبارة متداولة على ألسىنة النىاس، و ى العلامة الألباني هذه العبارة في مقدمة المجلد الخامس من سلسة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأفاد بأنى أصل لها في السنة النبوية، سلسىلة الأحاديىث الضىعيفة 5/11 .ومى أ عبىارة " الىدين المعاملىة " ليسىت حديثاً نبوياً فهي صحيحة المعنى ، حيىث إ الىدين امسىلامي يقتلى على الأعظىال الاىاه ة اللىلاة والز اة والليام والحج وغيرها، بل بد أ يكو لهذه الأعظال آثار طيبة تاه في سلوك المسلم في جوانى حياتىى لىىها، يقىىول ا تعىىاا في ىىأ اللىىلاة:{ وَأَقِىىما اللَىىلَاةَ إا َ اللَىىلَاةَ تَنَهَىى عَىىنا ال فَحَشَىىاكِ وَال ظ نَكَىى ا }،فالللاة ليست مج د ح ات تؤدى، وإنما بد أ تنه المللي عن الفىواح والمنكى ات. ويقىول ا تعاا في أ الز اة:{ خ ذَ مِنَ أَمَوَالِهامَ صَدَقَةً ت طَهِّ ه مَ وَت زَ ِّيهامَ بِهَا} .فالز اة ليست مج د مبلى مىن المىال يدفع امنسا ظا يدف الض ائ ، بل هي وسيلة لتطهير النفس وتز يتها، ويقىول ا عىز وجىل في ىأ الليام:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَامَن وا ُتِ َ عَلَيَكُم اللِّيَام َظَا ُتِ َ عَلَ الَّذِينَ مِنَ قَبَلِكُمَ لَعَل كُمَ تَتَقُو َ } "ولعىل" في لغة الع ب تفيد الترجي، فالذي ي ج من اللوم تحقق التقوى، أي أ اللوم سب مىن أسىباب التقىوى . وبناك عل لك فليس اللوم هو مج د ا متناع عن المفط ات الثلاث الطعام والش اب والشهوة فحسى ، بىل بد من صوم الجوارح أيضاً، فاليد بد أ تكف عن أ ى الناس، والعىين بىد أ تكىف عىن الناى إا المح مات، والأ بد أ تكف عن السظاع للظح مات، واللسا بد أ يكىف عىن المح مىات الغيبىة والنظيظة والكذب ونحوها، وال اجل بىد أ تكىف عىن المح مىات فىلا لىشىي إا مىا حى م ا . وورد في الحديث عن أبي ه ي ة رضي ا عن قال: قال رسول ا صل ا علي وسىلم :( مىن يىدع قىول الىزور والعظل ب فليس حاجة في أ يدع طعام و اب ) رواه البخاري. وعن أيضاً قال: قال رسول ا صىل ا علي وسلم:( ليس الليام من الأ ل والش ب إنما الليام من اللغو وال فىث، فى سىكبَك أحىد أو جهىل عليك فقل إني صائم إني صائم ) رواه ابن خزيمة والحا م وصحح العلامىة الألبىاني . وقىال تعىاا في ىأ الحج:{ فَلا رَفَثَ وَ فُس وقَ وَ جِدَالَ فِي ال حَج} فالحج ت بية للظسلم على التطهى والىتخلن مىن سىوك الأخلاق والبعد عن هوات النفس، وهذا الكلام ينطبق عل أحكام امسلام الأخ ى التي يج أ تىنعكس إيجاباً في سلو نا وتل فاتنا، ولكن إ ا نا نا في واق ثيرٍ من المسلظين اليوم لوجدنا هذه المعىاني مفقىودة أو
عدد الصفحات ٢تكاد،وأ في هذا المقام أربعة أمثلة فقط عل ا نفلال ما بين العظل وأثى ه الم ىى ى عاً: المثىال الأول : تعامل ثير من الناس في الط يق والشارع العام،فقد جاك في الحديث عن أبي سعيد الخدري رضىي ا عنى عن النبي صل ا علي وسلم قال:( إيا م والجلوس عل الط قات. فقالوا: ما لنىا بىد إنمىا هىي مجالسىنا نتحدث فيها. قال : ف ا أتيتم إا المجالس فأعطوا الط يق حقها. قىالوا: ومىا حىق الط يق ؟ قىال : غى البل و ف الأ ى وردُّ السلام وأم بالمع وف ونهي عن المنك ) رواه البخاري . وقد دلت النلوص على أ إزالة الأ ى من ط قات الناس تعتبر صدقةً، ظا جاك في الحديث عن أبىي ه يى ة رضىي ا عنى أ الىنبي صل ا علي وسلم قال:( لىيط الأ ى عن الط يق صدقة ) رواه البخاري. وعن أيضىاً أ الىنبي صىل ا علي وسلم قال:( بينظا رجل يمشي بط يق وجد غلن وك عل الط يق فأخىذه فشىك ا لى فغفى لى ) رواه البخاري ومسلم .وإزالة الأ ى من ط قات الناس إحدى م ات اميما ظا جىاك في الحىديث عىن أبىي ه ي ة رضي ا عن قال : قال رسول ا صل ا علي وسلم :( اميما بضى وسىبعو أو بضى وسىتو عبة أفضلها قول إل إ ا وأدناها إماطة الأ ى عن الط يىق والحيىاك ىعبة مىن اميمىا ) رواه مسىلم .وعن أبي ب زة رضي ا عن قال:( قلت يا نبي ا علظني يئاً أنتف بى قىال : اعىزل الأ ى عى ن ط يىق المسلظين ) رواه مسلم . قال اممام النووي [:هذه الأحاديث المذ ورة في الباب ظىاه ة في فضىل إزالىة الأ ى عن الط يق سواك ا الأ ى ج ة تؤ ي أو غلن و ة أو حج اً يعث ب أو قذراً أو جيفىة أو غىير لىك ] ح النووي عل صحيح مسلم6/131 .وما ه اممام النوويمن أنواع الأ ى المادية التي انىت مع وفىة في زمان قد يكو يسيراً م أنواع الأ ى الموجودة في زماننا مثل التعىدي على الطى ق، وإسىاكة اسىتخدامها وخاصة من السائقين، فظن المع وف أ القيادة فن و وق وأخلاق ظا يقولو ، و ثير من سائقي زماننىا لىيس عندهم فن و وق و أخلاق. المثال الثاني التعامل م الجيرا :وردت نلوص ثيرة في امحسا إا الجار وأ حديثاً واحداً فقط عن رسول ا صل ا علي وسلم قال:( من ا يؤمن با واليوم الآخ فىلا يىؤ جاره ) رواه البخاري . فهذا النهي الوارد في الحديث يعم ل أ ىً فىلا يجىوز إلحىاق الأ ى بالجىار سىواك أ ا الأ ى مادياً أو معنوياً. ولكن انا إا واق تعامل ثيرٍ من الناس م جيرانهم، فظا ا تى ى ؟ الجىواب لديك أيها القارئ !! المثال الثالث التعامل داخل الأس ة، فظن المعلوم أ الحياة الزوجيىة في امسىلام تقىوم عل المودة والمحبة والتفاهم بين الزوجين قال تعاا:{وَمِنَ كَايَاتِ ِ أَ َ خَلَقَ لَكُمَ مِنَ أَنَفُسِىكُمَ أَزَوَاجًىا لِتَسَىكُن وا إالَيَهَا وَجَعَلَ بَيَنَكُمَ مَوَدَةً وَرَحَظَةً إا َ فِي َلِكَ لَكيَاتٍ لِقَوَمٍ يَتَفَكَّ و َ} سورة ال وم الآية11 .إ الأساس الىذي ينبغي أ تقوم علي العلاقة الزوجية هو المودة وال حمة وتعني عطف قلوبهم بعضهم عل بع وقىال بعى أهل التفسير : المودة المحبة وال حمة الشفقة وقال ابن عباس رضي ا عنهظا [:المودة ح ال جل ام أتى
عدد الصفحات ٣وال حمة رحمت إياها أ يليبها سوك]تفسير الق ط11/11 .ويج عل ل من الزوجين أ يع ف مىا ل وما علي وقد بين امسلام واجبات الزوجين وحقوقهظا بياناً املاً فقد وردت نلوص ثيرة في تاب ا وسنة نبي صل ا علي وسلم تبين حقوق الزوجة عل زوجها يقول ا تعاا:{وَلَه نَ مِثَىل الَّىذِي عَلَىيَهانَ بِال ظَعَ وفِ وَلِل ِّجَالا عَلَيَهانَ دَرَجَةٌ} سورة البق ة:111 .ويقول النبي صىل ا عليى وسىلم:( إ لكىم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ) فظن حقوق الزوجة عل زوجها أ يعاملها معاملىة يمىة فيهىا اللطىف وال حمة وحسن المعاملة قال تعاا :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَامَن وا لَا يَحِلُّ لَكُمَ أَ َ تَ اث وا النِّسَىاكَ َ َهًىا وَلَىا تَعَض ىلُوه نَ لِتَذَهَب وا بِبَعَ ا مَا كَاتَيَت ظ وه نَ إالَّا أَ َ يَأ تِينَ بِفَاحِشَىةٍ م بَيِّنَىةٍ وَعَا ِى وه نَ بِىال ظَعَ وفِ فَى ا َ َ اهَت ظ ىوه نَ فَعَسَى أَ َ تَك َه وا َيَئًا وَيَجَعَلَ اللَّ فِي ِ خَيَ ًا َثِيرًا} وقد حثّ سىيدنا رسىول ا صىل ا عليى وسىلم على حسىن معاملة الزوجة في أحاديث ثيرة وقد بوب عل بعضها اممام البخاري بتراجم مناسبة فقىال :"بىاب الوصىاة بالنساك"، وقال اممام البخاري أيضاً:"باب المداراة م النساك"، وقال اممىام البخىاري أيضىاً :"بىاب حسىن المعا ة م الأهل".ومن هذه الأحاديث حديث أبي ه ي ة أ النبي صل ا عليى وسىلم قىال :(مىن ىا يؤمن با واليوم الآخ فلا يؤ ي جاره واستوصوا بالنساك خيراً ف نهن خلقن من ضل أعوج وإ أعوج ىيك في الضل أعلاه ف هبت تقيظ س ت وإ ت ت يزل أعوج فاستوصوا بالنساك خيراً). وعن أبىي ه يى ة رضي ا عن قال: قال رسول ا صل ا علي وسىلم :(أ ظىل المىؤمنين إيمانىاً أحسىنهم خلقىاً وخيىار م خيار م لنسائهم) رواه الترمذي وقال: حسن صىحيح . ورواه الحىا م وصىحح ووافقى الىذهبي .وقىد ورد أ رجلاً سأل النبي صل ا علي وسلم فقال: يا رسول ا ما حق زوجة أحدنا علي ؟ قىال :(أ تطعظهىا إ ا طعظت وتكسوها إ ا ا تسيت و تض ب الوج و تقبح و تهج إ في البيىت ) رواه أبىو داود، ومعنى تقبح أي تقل قبحك ا .وهو حديث حسن صحيح ظا قىال العلامىة الألبىاني في صىحيح سىنن أب داود 1/101، وينبغي أ يعلم أن يح م عل الزوج أ يس زوجت وأهلها أو يلعنهىا فعىن ابىن عظى أ الىنبي صل ا علي وسلم قال :(ليس المؤمن بالطعىا و باللعىا و الفىاح و البىذيك ) رواه الترمىذي وابىن حبا والحا م وصححاه، هذه النلوص غي من في ، ولكن يف هو تعامل الزوج م زوجت في الأسى ة اليوم؟ ىد سوك المعاملة، وىىد السى والشىتم، وىىد الضى ب والأ ى المىادي والمعنىوي !! ولىيس الأمى مقلوراً عل الزوج، بل ىد سوك المعاملة أيضاً من الزوجة فتسيك إا زوجها وأو دها، فتلعن الم أة زوجهىا وأو دها، والنبي صل ا علي وسلم يقول:( ليس المىؤمن بالطعىا و باللعىا و الفىاح و البىذيك ) رواه الترمذي وابن حبا والحا م وصححاه.المثال ال اب في التعامل في الأسواق، ىد بع التجىار يبيعىو المواد الفاسدة و المنتهية الللاحية. ويتلاعبو في الأوزا ويسوقو البضاعة ال ديئة، ويبيعو المىواد الضىارة
عدد الصفحات ٤باللحة ويغشو الناس، وقد قال صل ا علي وسلم:(من غشنا فليس منا) رواه مسلم. والأمثلىة أ ثى مىن أ تعد. وخلاصة الأم أ عبارة " الدين المعاملة " ليسىت حىديثاً نبويىاً، ولكنهىا عبىارة صىحيحة المعنى ، و بىد للظسلم أ يقف م نفس وقفة م اجعة صادقة، ولينا في سلو وتل فات وتعاملات م النىاس، هىل هىي منضبطة بضوابط الش ع الحنيف؟ وهل يجد فيها الآثار الطيبة لعبادات ؟ ف ىا الأمى ىذلك فليحظىد ا عز وجل، وإ تكن، فلا بد أ يعيد حسابات وي اج نفس ، حت تذه أعظال أدراج ال يىاح، فقىد قال رسول ا صل ا علي وسلم:( رب صائمٍ ليس ل من صيام إ الجوع ورب قائمٍ – مللٍ- ليس ل من قيام إ السه ) رواه النسائي وابن ماجة وابن خزيمة والحا م، وصحح العلامة الألباني. وا الهادي إا سواك السبيل يسألونك أ.د. حسام الدين عفانة / جامعة القدس www.yasaloonak.net يقول السائل:صادرت البلدية أرضاً لجارنا بالباطل ثم ع ضتها بعد مدة للبي فتقدمت لش ائها، فقيل لي يجوز لك اؤها، فظا الحكم في لك، أفيدونا ؟ الجواب:اتفق العلظاك عل تح يم اك المال المغلوب والمأخو من صاحب عنوةً، سواك ا من المنقىو ت أو غيرها الأراضي والعقارات، لأ الغاص ف داً ا أو جهةً أو مؤسسةً أو دولةً، يملىك المىال المغلىوب، فالغل مح م عاً وليس من ط ق التظلك المعتبرة عاً، وقد نن الفقهاك عل أ العدو إ ا اسىتوا على أموال المسلظين ف ن يملكها، ورد في تىاب لممىام الشىافعي [العبىد المسىلم يىأبق إا أهىل دار الحى ب، سألت الشافعي عن العدو يأبق إليهم العبد أو يش د البعير أو يغيرو فينالونهظا أو يملكونهظا أسىهظا ؟ قىال : فقلت للشافعي : فظا تقول فيهظا إ ا ظه عليهم المسلظو فجاك أصىحابهظا قبىل أ يقتسىظا ؟ فقىال : هظا للاحبهظا...ثم استدل الشافعي بما ورد في الحديث عن عظ ا بن حلين رضي ا عنى في قلىة ناقىة النبي صل ا علي وسلم التي استوا عليها الكفار - وسأ ه بنل حقاً - ثم قىال الشىافعي [ :وهىذا الحديث يدل عل أ العدو قد أح ز ناقة رسول ا صل ا علي وسلم وأ الأنلارية انفلتت من إسىارهم عليها بعد إح ازهظوها ورأت أنها لها فأخبر رسول ا صل ا علي وسلم أنها قىد نىذرت فيظىا لىلىك و نذر لها وأخذ رسول ا صل ا علي وسلم ناقت ، ولو ا المشى و يملكىو على المسىلظين يعىد أخذ الأنلارية الناقة أ تكو ملكها بأنها أخذتها و خمس فيها، لأنها توجف عليهىا وقىد قى ال بهىذا غيرنا ولسنا نقول ب ، أو تكو ملكت أربعة أخماسها وخمسها لأهل الخظىس أو تكىو مىن الفىيك الىذي يوجف علي بخيل و ر اب فيكو أربعة أخماسها للنبي صل ا علي وسلم وخمسها لأهىل الخظىس و
عدد الصفحات ٥أحفظ قو ً لأحدٍ أ يتوهظ في هذا غير أحد هذه الثلاثة الأقاويل. قال: فلظا أخذ رسول ا صل ا علي وسلم ناقت دل هذا عل أ المش ين يملكو يئاً عل المسلظين ]...الأم1/162. وحديث عظ ا بن حلين رضي ا عن في قلة ناقة النبي صىل ا عليى وسىلم رواه مسىلم في صىحيح وهو: ( انت ثقيف حلفاك لبني عقيل، فأس ت ثقيف رجلين من أصحاب رسول ا صل ا علي وسلم، وأس أصحاب رسول ا صل ا علي وسلم رجلاً مىن بىني عقيىل، وأصىابوا معى العضىب اك – اسىم ناقىة ال جل المأسور - فأت علي رسول ا صل ا علي وسلم وهو في الوثاق، قال يىا محظىد فأتىاه، فقىال مىا أنك ؟ فقال بم أخذتني وبم أخذت سابقة الحىاج ؟ – أي ناقتى - فقىال إعاامىاً لىذلك أخىذتك ة يى ة حلفائك ثقيف، ثم انل ف عن فناداه، فقال يا محظد يىا محظىد، و ىا رسىول ا صىل ا عليى وسىلم رحيظاً رقيقاً، ف ج إلي فقال ما أنك ؟ قال: إني مسلم، قال لو قلتهىا وأنىت لىلىك أمى ك أفلحىت ىل الفلاح، ثم انل ف فناداه، فقال يا محظد يا محظد فأتاه فقال ما أنك ؟ قال إنىي جىائ فىأطعظني وظظىك فأسقني، قال هذه حاجتك ففدي بال جلين. قال وأس ت ام أة من الأنلار وأصيبت العضباك، فكانىت المى أة في الوثاق و ا القوم ي يحو نعظهم بين يدي بيوتهم فانفلتت ات ليلة من الوثاق فأتت امبىل فجعلىت إ ا دنت من البعير رغا فتتر حت تنتهي إا العضباك فلم ت غ، قىال وناقىة منوقىة - أي مذللىة - فقعىدت في عجزهىىا ثىىم زج تهىىا فانطلقىىت، ونىىذروا بهىىا فطلبوهىىا فىىأعجزتهم، قىىال ونىىذرت إ اهىىا ا عليهىىا لتنح نها، فلظا قدمت المدينة رآها الناس فقالوا العضباك ناقة رسول ا صل ا علي وسىلم، فقالىت إنهىا نذرت إ اها ا عليها لتنح نها، فأتوا رسول ا صل ا علي وسلم فذ وا لك لى فقىال : سىبحا ا بئسظا جزتها نذرت إ اها ا عليها لتنح نها، وفاك لنذر في معلية، و فيظا يملىك العبىد ). قال اممام النووي [وفي هذا الحديث د لة لمذه الشافعي وموافقي: أ الكفىار إ ا غنظىوا مىا ً للظسىلم يملكون ...وحجة الشافعي وموافقي هذا الحديث، وموض الد لة من ظاه . وا أعلم] ح النىووي على صحيح مسلم 6/31. وقال الشيخ ابن حزم الااه ي[:و يملك أهل الكف الح بيو مال مسلم، و مال مي أبداً إ با بتيىاع اللحيح ، أو الهبة اللحيحة ، أو بميراث من مي اف ، أو بمعاملة صحيحة في دين امسلام ، فكل مىا غنظوه من مال مي أو مسلم ، أو آبق إليهم ، فهو باق على ملىك صىاحب ... وحكظى حكىم الشىيك الىذي يغلب المسلم من المسلم ، و ف ق .وهو قول الشافعي وأبي سليظا - أي داود الاىاه ي – ثىم ى الشىيخ ابن حزم لاماً طويلاً في بيا هذه المسألة ثم قال :أخبرونا عظىا أخىذه منىا أهىل الحى ب أوىق أخىذوه أم
عدد الصفحات ٦بباطل ؟ وهل أموالنا مما أحل ا تعاا لهم أو مما ح م عليهم ؟ وهل هم ظالمو في لك أو غىير ظىالمين ؟ وهل عظلوا من لك عظلاً موافقا لأم ا تعاا وأم نبي علي السىلام ، أو عظىلاً االفىا لأمى ه تعىاا وأمى رسول صل ا علي وسلم ؟ ... فالقول بأنهم أخذوه وق أن مما أحل ا تعاا لهم وأنهم غير ظالمين في لك ، وأنهم يعظلوا بذلك عظلا االفا لأم ا تعاا وأم رسول علي السلام ... فسقط هذا القول ، وإ قد سقط فلم يبق إ الآخ ، وهو الحق اليقين من أنهم إنما أخذوه بالباطل وأخذوا ح امىاً علىيهم ، وهىم في لك أظلم الاالمين ، وأنهم عظلوا بذلك عظلاً ليس علي أم ا تعاا : وأمى رسىول صىل ا عليى وسىلم وأ التزام دين امسلام ف ض عليهم .ف ك في هذا فأخذهم لما أخذوا باطل م دود ، وظلم مفسىوٌ ، و حىىق لهىىم و لأحىىدٍ يشىىبههم فيىى ; فهىىو علىى ملىىك مالكىى أبىىداً ].المحلىى5/351-353 .وقىىال اممىىام الماوردي[:وما غل علي المش و من أموال المسلظين وأح زوه يملكوه و ا باقيىاً على ملىك أربابى مىن المسلظين ]الأحكام السلطانية].1/161. ومما يدل عل بطلا اك المال المغلوب أ الفقهاك قد اتفقوا عل أن يجوز بيى مىا يملىك فى ا بىاع خن مال غيره فالعقد باطل، فقد ورد في الحديث عن حكيم بن حزام رضي ا عن قال:( سألت رسىول ا صل ا علي وسلم فقلت: يأتيني ال جل فيسألني من البي ما ليس عنىدي أبتىاع لى مىن السىوق ثىم أبيع ؟ قال: تب ما ليس عندك ) رواه الترمذي وقال حديث حسن صىحيح، ورواه أبىو داود والنسىائي وابن ماجة وقال العلامة الألباني: صحيح . انا إرواك الغليل 5/131 .وفي رواية أخ ى عنىد الترمىذي عىن حكيم بن حزام قال :( نهاني رسول ا صل ا علي وسلم أ أبي مىا لىيس عنىدي ). وعىن عظى و بىن عي عن أبي عن جده أ رسول ا صل ا علي وسلم قال:( يحل سلف وبيى و ى طا في بيى و ربح ما يضظن و بي ما ليس عندك ) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح . سىنن الترمىذي م ح تحفة الأحو ي 1/361 .وهذا الحديث يدل عل أن يجوز أ يبي المسلم مالىيس عنىده أي ما ليس في ملك عند العقد، قال المبار فوري[:وفي قول صل ا عليى وسىلم:( تبى مىا لىيس عنىدك ) دليل عل تح يم بي ما ليس في ملك امنسىا و داخىلاً تحىت قدرتى ]تحفىة الأحىو ي1/360. وقىال الشو اني [:وظاه النهي تح يم ما يكن في ملك امنسا و داخلاً تحت مقدرت وقد استثني مىن لىك السلم فتكو أدلة جوازه اللة لهذا العظوم ]نيل الأوطىار5/115 .وممىا يىدل على بطىلا ى اك المىال المغلوب أيضاً القاعدة المق رة عند الفقهاك وهي أ ما ب ني عل الباطل فهو باطل، فا ستيلاك عل مال الغير باطل من أساس وما بني عل الباطل فهو باطل. قال الشيخ ابن حزم الااه ي[:و ل عقد انعقد عل باطل فهو باطل، لأن تعقد ل صحة إ بلحة ما صحة ل ، فلا صحة لى ]المحلى6/321 .و ىذلك فى
عدد الصفحات ٧اك المال المغلوب يعتبر من باب التعاو عل امثم والعدوا ، وهو مح م بىنن تىاب ا عىز، قىال ا تعاا:{ وَتَعَاوَن وا عَلَ ال بِ ِّ وَالتَق وَى وَلَا تَعَاوَن وا عَلَ ال اثَما وَال ع دَوَا ا وَاتَقُوا اللَّ َ إا َ اللَّ َ َدِيد ال عِقَىابِ } سىورة المائدة الآية 1 .و ذلك ف ن يعتبر من باب أ ل أموال النىاس بالباطىل، يقىول ا تعىاا:{ يَىا أَيُّهَىا الَّى ذِينَ كَامَن وا لَا تَأ ُلُوا أَمَوَالَكُمَ بَيَنَكُمَ بِال بَاطِلا إالَّا أَ َ تَكُو َ تِجَارَةً عَنَ تَ َاضٍ مِنَكُمَ وَلَا تَق ت لُوا أَنَفُسَكُمَ إا َ اللَّ َ َا َ بِكُىمَ رَحِيظًا } سورة النساك الآية13 .وجاك في الحديث من قول النبي صل ا علي وسلم:( يحل مال امى ئ مسلم إ عن طي نفس ) رواه أحمد والبيهقي وابن حبا وغيرهم وهىو حىديث صىحيح ظىا قىال العلامىة الألباني في إرواك الغليل 5/113 . وقال صل ا علي وسلم:( يحلبنَ أحد ما ية أحىدٍ إ ب نى ...) رواه البخىاري ومسىلم، قىال اممىام النووي [:و الحديث فوائد منها تح يم أخذ مال امنسا بغير إ ن والأ ىل منى والتلى ف فيى ] ... ح صحيح مسلم1/331 . وخلاصة الأم أن يح م عاً اك المال المغلوب، لأ استيلاك الغاص عل المال يزيل ملكيىة صىاحب الأصلي. و ل ما ب ني عل باطلٍ فهو باطل . وا الهادي إا سواك السبيل يسألونك أ.د. حسام الدين عفانة / جامعة القدس www.yasaloonak.net يقول السائل: هل قاعدة ( العقد يعة المتعاقدين ) قاعدة من قواعد الفق امسىلامي؟ ومىا مىدى صىحتها، أفيدونا؟ الجواب: قاعدة ( العقد يعة المتعاقدين ) ليست من قواعىد الفقى امسىلامي، وإنمىا هىي قاعىدة قانونيىة وأصلها مستظد من القوانين الغ بية ونقلت إا القوانين المدنية الوضىعية، فقىد نلىت عليهىا بعى القىوانين المدنية الع بية، القانو المدني المل ي حيث ورد في المادة رقم 111 من[: العقد ى يعة المتعاقىدين ، فى يجوز نقض و تعديل إ باتفاق الط فين ، أو للأسباب التي يق رها القانو ; وم لك إ ا ط أت حىوادث استثنائية عامة يكن في الوس توقعها وت ت على حىدوثها أ تنفيىذ ا لتىزام التعاقىدي، وإ يلىبح مستحيلاً صار م هقاً للظدين ويث يهدده بخسارة فادحة; جاز للقاضي تبعىاً للاى وف وب عىد الموازنىة بىين مللحة الط فين أ ي د ا لتزام الم هق إا الحد المعقول. ويق باطلاً ل اتفاق على خىلاف لىك .]و ىذلك ورد النن عليها في القانو المدني السوري مادة رقم 112. والحكم الش عي في هذه القاعدة أنها غير م سلَّظةٍ عل إطلاقها، وإ ج ى استعظالها على ألسىنة ىثيرٍ مىن علظاك العل ، قال الد تور بك أبو زيد: [العقد يعة المتعاقدين: هىذا مىن ملىطلحات القىانو الوضىعي، الذي ي اعي صحة العقود في يعة امسلام، فسواك ا العقد ربوياً أو فاسداُ، حلا ً، أو ح اماً، فهو في
عدد الصفحات ٨قوة القانو ملزم لزوم أحكام الش ع المطه ، وهذا من أبطل الباطىل ويغىني عنى في فقى امسىلام ملىطلح : "العقود الملزمة". ولو قيل في هذا التقعيد: "العقد الش عي يعة المتعاقدين" للح معناه ويبق جل ى قالى إا فق المسلظين، من ملطلحات القانونيين فليجتنى ، تحا ىياً عىن قلى لغىة العلىم ] معجىىىىىم المنىاهي اللفاية ص 331. فالقاعدة المذ ورة يعظل بها عل إطلاقها ظا قلت وتوضيح لك ظا يلي: إ الى اجح مىن أقىوال الفقهىاك أ الأصل في العقود وما فيها من وط هو امطلاق، وقد دلت عل هذا الأصل د ئل النلوص الش عية مىن تاب ا عز وجل ومن سنة ال سىول صىل ا عليى وسىلم، فيجى ا لتىزام و الوفىاك بكىل مىا يلتىزم بى المتعاقدا ويشترطان ، ما يكن في النلوص الشى عية أو القواعىد الشى عية مىا يمنى تنفيىذ عقىد أو ى ط معين، فحينئذ يمتن بخلوص عل خلاف القاعدة، ويعتبر ا تفاق باطلاً، التعاقد على ال بىا أو الشى وط التي تحل ح اماً أو تح م حلا ً، وهذا ا جتهاد هو ما علي ثير من الفقهاك الحنابلة وبع المالكية وهىو مذه يح القاضي وابن برمة وهو اختيار يخ امسلام ابن تيظية وتلظيىذه ابىن القىيم، المىدخل الفقهىي لملطف الزرقا1/113-120 . وبناكً عل لك يج أ تكو العقود موافقة للأحكام الشى عية، ولىيس العىبرة بمطلىق تاضىي المتعاقىدين فقط، وإنما ت اضىيهظا ضىظن دائى ة الحكىم الشى عي، فى ا اتفىق المتعاقىدا على عقىدٍ ىالف الحكىم الش عي، فحينئذ يقال إ الأصل في العقود ت اضىي المتعاقىدين، وأمىا إ ا ت اضىيا على مىا ىالف الحكىم الش عي فلا قيظة لتراضيهظا، قال يخ امسلام ابن تيظية[: ...وإ ا ظه أ العقىود يحى م فيهىا إ مىا ح م الشارع ف نما وج الوفاك بها ميجاب الشارع، والوفاك بها مطلقاً إ ما خل الدليل، عل أ الوفىاك بها من الواجبات التي اتفقت عليها الملل بل والعقىلاك جمىيعهم ، وأدخلىها في الواجبىات العقليىة مىن قىال بالوجوب العقلي، ففعلها ابتداكً يح م إ بتح يم الشىارع ، والوفىاك بهىا واجى ميجىاب الشى ع ، و ىذا اميجاب العقلي أيضاً. وأيضاً ف الأصل في العقود رضا المتعاقدين ونتيجتها هىو مىا أوجبىاه على أنفسىهظا بالتعاقد، لأ ا تعاا قال في تاب :{ إا َّ أَ تَكُو َ تِجَارَةً عَن تَ َاضٍ مِّنكُمَ } وقال:{ فَى ا طِىبَنَ لَكُىمَ عَىن َيَكٍ مِّنَ نَف ساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَ ايئاً }فعلقَ جواز الأ ل بطي الىنفس تعليىق الجىزاك بشى ط ، فىدل على أنى سب ل ، وهو حكم معلَّق عل وصفٍ مشتقٍ مناس ٍ، فدلَ عل أ لك الوصف سىب لىذلك الحكىم ، وإ ا ا طي النفس هو المبيح لللداق، فكذلك سائ التبرعات قياساً بالعلة المنلوصة التي دل عليهىا القى آ ، و ذلك قول :{ إا َّ أَ تَكُو َ تِجَارَةً عَن تَ َاضٍ مِّنكُمَ } يشترط في التجارة إ الاضي، و لىك يقتضىي أ
عدد الصفحات ٩التراضي هو المبيح للتجارة، وإ ا ا ذلك ف ا ت اضا المتعاقدا أو طابىت نفىس المتىبرع بتىبرعٍ ثبىت حلى بد لة الق آ إ أ يتضظن ما ح م ا ورسول التجارة في الخظ ونحو لك]الفتاوى الكبرى 1/30. إ ا تق ر هذا ف العقد يكو يعة المتعاقدين إ ا يكىن فيى االفىة لأحكىام الشى يعة وقواعىدها، ف ظىن المعلوم عند أهل العلم أ امنسا ليس ح اً فيظا يشترط من وط في عقوده ومعاملات ، بل بىد أ تكىو هذه الش وط تتعارض م قواعد الش يعة وأصولها ، قال اممام البخاري في صحيح : [باب المكات ومىا يحل من الش وط التي تخالف تاب ا ...وقال ابىن عظى أو عظى : ىل ى طٍ خىالف تىاب ا فهىو باطل ، وإ ا ترط مئة ط ]ثم روى البخاري بسىنده عىن عائشىة رضىي ا عنهىا قالىت:( أتتهىا ب يى ة تسألها في تابها فقالت: إ ئت أعطيت أهلك ويكو الىو ك لىي ، فلظىا جىاك رسىول ا صىل ا عليى وسلم ت لك قال النبي صل ا علي وسلم: ابتاعيها فأعتقيها، ف نما الو ك لمن أعتق . ثىم قىام رسىول ا صل ا علي وسلم عل المنبر فقال: ما بال أقوامٍ يشترطو وطاً ليست في تىاب ا ! فظىن ا ىترط طاً ليس في تاب ا فليس ل وإ ا ترط مئة ط ). وفي رواية في صحيح مسلم ( ما ا من طٍ ليس في تاب ا عز وجل فهو باطل، وإ ا مائة ط، تاب ا أحق، و ط ا أوثق ...) ،قال الحىافظ ابن حج العسقلاني[:وأ الم اد ما خالف تاب ا ثم استاه عل لك بما نقل عن عظ أو ابىن عظى، وتوجي لك أ يقال الم اد بكتاب ا في الحديث الم فوع حكظ وهىو أعىم مىن أ يكىو نلىاً أو مسىتنبطاً فكل ما ا ليس من لك فهو االف لمىا في تىاب ا ]فىتح البىاري6/121 .وقىال ىيخ امسىلام ابىن تيظية[:وهذا الحديث الش يف المستفي الذي اتفق العلظاك عل تلقي بالقبول اتفقوا عل أن عام في الش وط في جمي العقود، ليس لك الوصاً عند أحد منهم بالش وط في البي ، بل من ا ىترط في الوقىف أو العتىق أو الهبة أو البي أو النكاح أو امجارة أو النذر، أو غير لىك ى وطاً ، تخىالف مىا تبى ا على عبىاده ، ويث تتضظن تلك الش وط الأم بما نه ا عن ، أو النهي عظا أم ب ، أو تحليىل مىا ح مى ، أو تحى يم ما حلل ، فهذه الش وط باطلة باتفاق المسلظين في جمي العقود، الوقىف وغىيره ، وقىد روى أهىل السىنن أبىو داود وغيره عن النبي صل ا علي وسلم أن قال:( الللح جائز بىين المسىلظين إ صىلحاً أحىلَ ح امىاً أو ح َم حلا ً والمسلظو عل وطهم إ طاً أحلَ ح اماً أو ح َم حىلا ً ). وحىديث عائشىة هىو مىن العىام الوارد عل سب ، وهذا وإ ا أ ث العلظاك يقولو : إن يؤخذ في بعظوم اللفظ ،و يقتلى على سىبب ، فلا نزاع بينهم أ أ ث العظومات الواردة عل أسباب تختن بأسبابها، الآيات النازلىة بسىب معىين ، مثل آيات المواريث والجهاد والاهار واللعا والقىذف والمحاربىة والقضىاك والفىيك وال بىا واللىدقات وغىير لك، فعامتها نزلت عل أسباب معينة مشهورة في ت الحديث والتفسير والفق والمغازي، م اتفاق الأمة
عدد الصفحات ١٠عل أ حكظها عام في حق غير أولئك المعينين، وغىير لىك ممىا يماثىل قضىاياهم مىن ىل وجى ، و ىذلك الأحاديث، وحديث عائشة مما اتفقوا عل عظوم وأن من جوام الكلم التي أوتيهىا صىل ا عليى وسىلم وبعث بها حيث قال:( من ا ترط طاً ليس في تاب ا فهىو باطىل ، وإ ىا مائىة ى ط ، تىاب ا أحق و ط ا أوثق ).... ]الفتاوى الكبرى1/111 .وقال العلامة ابن القىيم[:والمقلىود أ للشى وط عنىد الشارع أناً ليس عند ثير من الفقهاك، ف نهم يلغو وطاً يلغها الشارع، ويفسدو بها العقىد مىن غىير مفسدة تقتض فساده، وهم متناقضو فيظا يقبل التعليق بالش وط من العقود، وما يقبل ، فليس لهم ضىابط مط د منعكس يقوم علي دليل، فاللواب الضابط الش عي الذي دلَ علي النن أ ىل ى ط خىالف حكىم ا و تاب فهو باطل، وما الف حكظ فهو زم، يوضح أ ا لتزام بالش وط ا لتزام بالنذر، والنىذر يبطل من إ ما خالف حكم ا و تابى ، بىل الشى وط في حقىوق العبىاد أوسى مىن النىذر في حىق ا ، وا لتزام ب أوف من ا لتزام بالنذر. وإنما بسطت القول في هذا لأ باب الش ط يدف حيىل أ ثى المتحىيلين ويجعل لل جل ا جاً مما اف من ومما يضيق علي ، فالش ط الجائز بمنزلة العقد، بىل هىو عقىد وعهىد وقد قال ا تعاا{ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بىالعقود } وقىال{ والموفىو بعهىدهم ا ا عاهىدوا } .وهاهنىا قضيتا ليتا من قضايا الش ع الذي بعث ا ب رسول : إحداهظا أ ل ط خىالف حكىم ا ونىاق تاب فهو باطل ائناً ما ا . والثانية أ لَ طٍ الف حكظ و يناق تاب وهو مىا يجىوز ت ى وفعل بدو الش ط فهو زم بالش ط، و يستثن مىن هىاتين القضىيتين ىيك ، وقىد دلَ عليهظىا تىاب ا وسنة رسول صل ا علي وسلم واتفاق اللحابة ]إعلام الموقع3/330. وخلاصة الأم أ عبارة( العقد يعة المتعاقدين ) ليست قاعدة فقهية، و يسىتعظلها الفقهىاك المتقىدمو ، واستعظلها بع فقهاك العل ، وهي في الأصل قاعدة قانونيىة، وهىذه القاعىدة تكىو صىحيحة ى عاً إ ا يكن في العقد و وط وقيوده ما الف الأحكام الش عية، فليس للظتعاقىدين ح يىة مطلقىة فيظىا يتعاقىدا علي أو يشترطان ، بل بد من ا نضباط بأحكام الش ع وقواعده. وا الهادي إا سواك السبيل يسألونك أ.د. حسام الدين عفانة / جامعة القدس www.yasaloonak.net يقول السائل:مض عل وفاة والدي أ ث من عش سنوات، وقد ت ك أموا ً وعقارات وقطعة أرض، وما زالت ت ت غير مقسَظة، وبع الورثة ينتف بالعقارات، وي ف تقسيم التر ة م إلحاحي عل القسظة، فظا الحكم في لك، أفيدونا؟
عدد الصفحات ١١الجواب: ينبغي أ يعلم أ الواج بعد وفاة الميت مبا ة هو ىهيزه للدفن بالس عة المظكنة، وتكو تكلفة لك من مال الميت، و يلح تأخير دفن ، فامس اع في دفن الميت أم مطلوب عاً، وقد نلت السنة النبوية عل لك، فقد ورد في الحديث عن أبي ه ي ة رضي ا عن أ النبي صل ا علي وسلم قال:( أس عوا بالجنازة ف تكُ صالحةً فخير تقدمونها إلي وإ يكُ سوى لك فش تضعون عن رقابكم ) رواه البخاري ومسلم . وامس اع بالجنازة يشظل الس عة حال حملها وامس اع بها إا الدفن، قال الحافظ ابن حج العسقلاني[:قال الق ط: مقلود الحديث: أ يتباطأ بالميت عن الدفن ]فتح الباري 3/135 .ويؤيد المسارعة في الدفن ما رواه الطبراني عن ابن عظ رضي ا عن قال سمعت رسول ا صل ا علي وسلم يقول:( إ ا مات أحد م فلا تحبسوه وأس عوا ب إا قبره ) قال الحافظ ابن حج :إسناده حسن، الملدر السابق. ويؤيده أيضاً ما رواه أبو داود ب سناده أ طلحة بن البراك م ض فأتاه النبي صل ا علي وسلم يعوده فقال:( إني أُرَى طلحة إ قد حدث في الموت فك نوني ب وعجلوا، ف ن ينبغي لجيفة مسلم أ تحبس بين ظه اني أهل ) .ويؤيده أيضاً ما رواه الترمذي وأحمد عن علي رضي ا عن أ رسول ا صل ا علي وسلم قال:( ثلاث يا علي يؤخ : الللاة إ ا آنت، والجنازة إ ا حض ت، والأيم - هي الم أة التي زوج لها - إ ا وجدت لها فؤاً )، و ابن الجوزي عن بع السلف أن قال:( ا يقال العجلة من الشيطا إ في خمس، إطعام الطعام إ ا حض الضيف، وىهيز الميت إ ا مات، وتزويج البك إ ا أدر ت، وقضاك الدين إ ا وج ، والتوبة من الذن إ ا أ ن ) أحكام النساك ص301 .ف ا تم َ دفن الميت فهنالك عدة حقوق تتعلق بتر ت وهي ظا يلي:قضاك الديو التي في مة الميت، ويدخل فيها مه زوجت ونحو لك من حقوق الآدميين، والديو المتعلقة وقوق ا عز وجل الز اة وحج الف يضة والكفارات.وبعد لك تنفذ وصايا الميت فيظا يزيد عن ثلث التر ة، وينبغي أ يعلم أ قضاك الدين مقدم عل تنفيذ وصايا الميت وإ انت الوصية مقدمة عل الدين في آية المواريث، يقول ا تعاا :( مِنَ بَعَدِ وَصِيَةٍ ي وصِي بِهَا أَوَ دَيَنٍ ).وبعد لك يوزع الباقي عل الورثة حس التقسيم الش عي لذلك، ومن المعلوم عند أهل العلم أن بمج د وفاة الميت ف ملكية أموال تنتقل لورثت وتلير حقاً عياً لهم، والأصل أ تقسم التر ة عل الورثة بعد استيفاك الحقوق المتعلقة بالتر ة ظا ت سابقاً، ويكو توزي التر ة عل الورثة بعد وفاة الميت مبا ة وبعد حل أموال وحل ورثت ، وهذا أوا من تأخير التوزي ، حت وإ ت اض الورثة عل التأخير، لأن قد يترت عل تأخير توزي التر ة مشكلات تق بين الورثة، وأما أ يمن بع الورثة توزي التر ة م انتفاعهم ببعضها، فهذا أم مح م عاً، لأ هذا من التعدي عل حقوق بقية الورثة، وحينئذ يكو انتفاع الوارث ببع التر ة العقار المذ ور في السؤال من
عدد الصفحات ١٢باب الغل ، وهو من الالم المح م قال ا تعاا:{مَا لِلاَّالِظِينَ مِنَ حَظِيمٍ وَلَا َفِي ٍ ي طَاع}سورة غاف الآية 12، وقال تعاا:{ وَمَا لِلاَّالِظِينَ مِنَ نَلِيرٍ}سورة الحج الآية 11 .وجاك في الحديث القدسي فيظا ي وي النبي صل ا علي وسلم عن رب العزة والجلال:( يا عبادي إني ح مت الالم عل نفسي وجعلت بينكم مح ماً فلا تاالموا ) رواه مسلم. وعن جاب رضي ا عن أ رسول ا صل ا علي وسلم قال:( اتقوا الالم ف الالم ظلظات يوم القيامة، واتقوا الشح، ف الشح أهلك من ا قبلكم، حملهم عل أ سفكوا دماكهم واستحلوا محارمهم ) رواه مسلم. وجاك في خطبة الوداع قول النبي صل ا علي وسلم:( أ إ ا ح م عليكم دمائكم وأموالكم، ح مة يومكم هذا في بلد م هذا في ه م هذا ) رواه البخاري. وحذر النبي صل ا علي وسلم أ د التحذي من غل الأراضي وأخذها من أصحابها بغير حق فقد جاك في الحديث عن عائشة رضي ا عنها أ رسول ا صل ا علي وسلم قال:( من ظلم قيد بر من الأرض طوقى من سب أرضين ) متفق علي ، وعن أبي ه ي ة رضي ا عن عن النبي صل ا علي وسلم قال:( من أخذ من الأرض براً بغير حق طوق من سب أرضين ) رواه أحمد ب سنادين أحدهظا صحيح، ورواه مسلم إ أن قال:( يأخذ أحد براً من الأرض بغير حق إ طوق ا إا سب أرضين يوم القيامة )، وقول :( طوق من سب أرضين ) قيل:أراد طوق التكليف طوق التقليد وهو أ يطوق حملها يوم القيامة، وقيل: إن أراد أن سف ب الأرض فتلير البقعة المغلوبة في عنق الطوق. وجاك في الحديث عن سا عن أبي قال: قال النبي صل ا علي وسلم:( من أخذ من الأرض براً بغير حق خسف ب يوم القيامة إا سب أرضين ) رواه البخاري. وعن يعل بن م ة رضي ا عن قال: سمعت النبي صل ا علي وسلم يقول:( أيما رجل ظلم براً من الأرض لف ا عز وجل أ يحف ه حت يبل ب سب أرضين ثم يطوق يوم القيامة حت يقض بين الناس ) رواه أحمد والطبراني وابن حبا ، وفي رواية لأحمد والطبراني عن قال: سمعت رسول ا صل ا علي وسلم يقول:( من أخذ أرضاً بغير حقها لف أ يحظل ت ابها إا المحش ) . وقال العلامة الألباني:صحيح. وعن أبي مالك الأ ع ي رضي ا عن عن النبي صل ا علي وسلم قال:( أعام الغلول عند ا عز وجل راع من الأرض ىدو ال جلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتط أحدهظا من حظ صاحب راعاً إ ا اقتطع طوق من سب أرضين ) رواه أحمد ب سناد حسن والطبراني في الكبير.وقال العلامة الألباني: حسن صحيح. وعن وائل بن حج رضي ا عن قال:( قال رسول ا صل ا علي وسلم :( من غل أرضاً ظلظاً لقي ا وهو علي غضبا ) رواه الطبراني من رواية يحي بن عبد الحظيد الحظاني، وقال العلامة الألباني: صحيح. انا صحيح الترغي والترهي 1 / 313 - 321 .وإ ا أخذ هذا الوارث- الذي يمن قسظة التر ة- ما ً من الميراث دو موافقة بقية الورثة،
عدد الصفحات ١٣ف ن يكو داخلاً ضظن دائ ة الكس الح ام، والكس الح ام نوع من أ ل السحت، قال ا تعاا{ وَمَنَ ي ادِ اللَّ فِتَنَتَ فَلَنَ تَظَلِكَ لَ مِنَ اللَّ ِ َيَئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمَ ي ادِ اللَّ أَ َ ي طَهِّ َ قُلُوبَه مَ لَه مَ فِي الدُّنَيَا خِزَي وَلَه مَ فِي ال كخِ َةِ عَذَاب عَاِيم سَظَاع و َ لِل كَذِبِ أَ َّالُو َ لِلسُّحَتِسورة المائدة الآية11.وقال ا تعاا: وَتَ َى َثِيرًا مِنَه مَ ي سَاراع و َ فِي ال اثَما وَال ع دَوَا ا وَأَ لِهام السُّحَتَ لَبِئَسَ مَا َان وا يَعَظَلُو َ سورة المائدة الآية61.وقول تعاا:لوَلَا يَنَهَاه مال َبَانِيُّو َ وَال أَحَبَار عَنَ قَوَلِهام ال اثَمَ وَأَ لِهام السُّحَتَ لَبِئَسَ مَا َان وا يَلَنَع و َ سورة المائدة الآية 63 .قال أهل التفسير في قول تعاا:أَ َّالُو َ لِلسُّحَتِ أي الح ام وسمي المال الح ام سحتاً لأن يسحت الطاعات، أي يذهبها ويستأصلها. انا تفسير الق طبي 6/123.وقال جماعة من أهل التفسير:ويدخل في السحت ل ما يحل سب ]فتح المالك2/113 .وعقوبة هذا الغاص النار، فقد جاك في الحديث عن جاب رضي ا عن قال: قال رسول ا صل ا علي وسلم:( يدخل الجنة لحم نبت من سحت و ل لحم نبت من سحت انت النار أوا ب ) رواه أحمد والدارمي والبيهقي في ع اميما ، وفي رواية أخ ى:( ل جسدٍ نبت من سحتٍ فالنار أوا ب ) رواه أحمد والطبراني والحا م وغيرهم وقال العلامة الألباني صحيح. انا صحيح الجام اللغير 1/231.وعن ع بن عج ة رضي ا عن قال: قال لي رسول ا صل ا علي وسلم:(... يا ع بن عج ة إن ي بو لحم نبت من سحت إ انت النار أوا ب ) رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسن وصحح العلامة الألباني . صحيح سنن الترمذي 1/123.وعن أبي بك رضي ا عن أ النبي صل ا علي وسلم قال:( يدخل الجنة جسد غُذِيَ و ام) رواه أبو يعل والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعل ثقات وفي بعضهم اختلاف قال الهيثظي. مجظ الزوائد 10/133 .وصحح العلامة الألباني في صحيح الترغي والترهي1/310 .وغ لك من النلوص. وإ ا أص بع الورثة عل المن من توزي التر ة ف للورثة الآخ ين رف الأم إا القضاك مجبار المظتن عل القسظة، قال الشيخ ابن قدامة المقدسي[:أما إ ا طل أحدهظا- الش يكا - القسظة ، فامتن الآخ ، ل من حالين; أحدهظا، يجبر المظتن عل القسظة، و لك إ ا اجتظ ثلاثة وط : أحدها : أ يثبت عند الحا م ملكهظا ببينة; لأ في امجبار عل القسظة حكظاً عل المظتن منهظا، فلا يثبت إ بما يثبت ب الملك لخلظ ، بخلاف حالة ال ضا; ف ن يحكم عل أحدهظا، إنما يقسم بقولهظا ورضاهظا . الش ط الثاني : أ يكو فيها ض ر، ف ا فيها ض ر، يجبر المظتن ; لقول النبي صل ا علي وسلم: ( ض ر، و ض ار ) . رواه ابن ماج ، ورواه مالك في " موطئ " م سلاً، وفي لفظ : ( أ رسول ا صل ا علي وسلم قض أ ض ر و ض ار ) .
عدد الصفحات ١٤الش ط الثالث : أ يمكن تعديل السهام من غير يك يجعل معها، ف يمكن لك ، يجبر المظتن ; لأنها تلير بيعاً، والبي يجبر علي أحد المتبايعين،... ف ا اجتظعت الش وط الثلاثة، أجبر المظتن منهظا عل القسظة; لأنها تتضظن إزالة ض ر الش ة عنهظا، وحلول النف لهظا; لأ نلي ل واحد منهظا إ ا لىيز، ا ل أ يتل ف في وس اختياره، ويتظكن من إحداث الغ اس والبناك والزرع والسقاية وامجارة والعارية، و يمكن لك م ا تراك، فوج أ يجبر الآخ علي ; لقول علي السلام : ( ض ر و ض ار ) ].المغ10/101. وخلاصة الأم أن إ ا مات الميت ف ن يجهز ويدفن ثم تقض ديون وتنفذ وصاياه في حدود الثلث، وبعد لك توزع ت ت ، وينبغي التعجيل في توزي التر ة،و يحل لأحد من الورثة أ يمن توزيعها، نا اً لتعلق حقوق الآخ ين بها.وا الهادي إا سواك السبيل يسألونك أ.د. حسام الدين عفانة / جامعة القدس www.yasaloonak.net يقول السائل: أنا أشتغل مقاولا في أعمال البناء وقد عُرض علي بناء كنيس فما الحكم الشرعي في ذلك، أفيدونا ؟ الجواب: يجب أن يعلم أولا أن من أهم ضوابط العمل المباح في دين الإسلام أن ل يكون للعمل علاقة بعقائد غير المسلمين، كالعمل في بناء الكنس والكنائس، مهما كان هذا العمل، وكذا العمل في المدارس الدينية التي تدرس مللهم، وكذا العمل في طباعة كتبهم الدينية أو التجارة فيها، ويحرم العمل بكل ما له ارتباط بدينهم، ويدل لهذا الضابط قوله تعالى{وَت َعَاوَنُوا عَلَى الْبِر وَالت قْوَى وَل ت َعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ }سورة المائدة الآية 2 .وهذا مذهب جماهير الفقهاء المالكية والحنابلة وأكثر الشافعية وهو قول صاحبي أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد فقد نصوا على تحريم بناء معابد غير المسلمين والعمل على تشييدها وإقامتها وترميمها، فمن ذلك: قال شيخ الإسلام ابن تيمية[:وأما مذهب أحمد في الإجارة لعمل ناووس ونحوه، فقال الآمدي ل يجوز رواية واحدة، لأن المنفعة المعقود عليها محرمة، وكذلك الإجارة لبناء كنيسة أو بيعة أو صومعة كالإجارة لكَتْبِ كُتُبهم المحرفة ]اقتضاء الصراط المستقيم 1/222.وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي[:ول على معصية كبيت النار والبيع والكنائس ، وكتب التوراة والإنجيل لأن ذلك معصية، فإن هذه المواضع بنيت للكفر، وهذه الكتب مبدلة منسوخة، ولذلك غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة فيها شيء من التوراة ، وقال : ( أفي شك أنت يا ابن الخطاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية ؟ لو كان موسى أخي حياا ما وسعه إل إتباعي ) ولول أن ذلك معصية ما غضب منه]المغ 6/83 .والحديث المذكور في كلام ابن قدامة المقدسي حديث حسن رواه أحمد والدارمي وابن أبي عاصم وابن عبد الب كما قال العلامة الألباني في إرواء الغليل حديث رقم 1831 .وقال الإمام الشافعي[:وأكره للمسلم أن يعمل بن اءا، أو نجاراا، أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم ]الأم 2/208، والكراهة في كلام الشافعي يقصد بها التحريم كما هو معروف في كلام السلف. وورد في المدونة المعروفة في مذهب المالكية[:أرأيت الرجل أيجوز له أن يؤاجر نفسه في عمل كنيسة في
عدد الصفحات ١٥قول مالك؟ قال:ل يحل له؛ لأن مالكاا قال: ل يؤاجر الرجل نفسه في شيء مما حرم الله. قال مالك: ول يكري داره ول يبيعها ممن يتخذها كنيسة ]المدونة 10/861 .وقال صاحب منح الجليل شرح مختصر خليل[:ول تجوز الإجارة على دخول حائض لمسجد لتكنسه لحرمة دخولها فيه، ومثلها إجارة مسلم لكنس كنيسة أو رعي خنزير أو لعمل خمر فيفسخ – العقد - ويؤدب إن لم يعذر بجهل، وإن نزل وفات فاستحب ابن القاسم التصدق بالأجرة ]16/161 . وقال الحطاب المالكي[:أن يؤاجر المسلم نفسه لكنس كنيسة أو نحو ذلك، أو ليرعى الخنازير أو ليعصر له خمراا فإنه ل يجوز، ويؤدب المسلم إل أن يتعذر بجهالة]مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 16/131.وقال الشيخ تقي الدين السبكي[:فقد سئلت عن ترميم الكنائس أو إعادة الكنيسة المضمحلة فأردت أن أنظر ما فيها من الأدلة ... وقفوت أثر عمر بن الخطاب وعدله وشروطه التي أخذها لما فتح البلاد وشيد الإسلام وأهله، وهذا الترميم يقع السؤال عنه كثيراا ول سيما في الديار المصرية، ويفتي كثير من الفقهاء بجوازه وتخرج به مراسيم من الملوك والقضاة بلا إذن فيه، وذلك خطأ بإجماع المسلمين، فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع، وكذا ترميمها وكذلك قال الفقهاء: لو وصى ببناء كنيسة فالوصية باطلة، لأن بناء الكنيسة معصية، وكذا ترميمها ول فرق بين أن يكون الموصي مسلماا أو كافراا، وكذا لو وقف على كنيسة كان الوقف باطلاا مسلماا كان الواقف أو كافراا، فبناؤها وإعادتها وترميمها معصية مسلماا كان الفاعل لذلك أو كافراا، هذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم. وهو لزم لكل مكلف من المسلمين والكفار ... وجميع الشرائع نسخت بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يشرع اليوم إل شرعه، بل:أقول إنه لم يكن قط شرع يسوغ فيه لأحد أن يبني مكاناا يُكْفرُ فيه بالله، فالشرائع كلها متفقة على تحريم الكفر، ويلزم من تحريم الكفر تحريم إنشاء المكان المتخذ له، والكنيسة اليوم ل تتخذ إل لذلك وكانت محرمة معدودة من المحرمات في كل ملة، وإعادة الكنيسة القديمة كذلك؛ لأنها إنشاء بناء لها وترميمها أيضاا كذلك؛ لأنه جزء من الحرام، ولأنه إعانة على الحرام، فمن أذن في حرام ومن أحله فقد أحل حراماا، من توهم أن ذلك من الشرع رُد عليه بقوله تعالى:{أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} ]فتاوى السبكي 2/118 .وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحريم بناء المسلم للكنائس والإعانة على ذلك في دورة مؤتمره الثالث في عمان بالأردن سنة 1201ه /1136م ضمن الإجابة على استفسارات المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن، فقد جاء في قراره :السؤال الخامس والعشرون والسؤال السادس والعشرون: ما حكم تصميم المهندس المسلم لمباني النصارى كالكنائس وغيرها علماا بأن هذا هو جزء من عمله في الشركة الموظفة له، وفي حالة امتناعه قد يتعرض للفصل من العمل ؟ وما حكم تبّع المسلم فرداا كان أو هيئة لمؤسسات تعليمية أو تنصيرية أو كنيسة؟ الجواب:ل يجوز للمسلم تصميم أو بناء معابد الكفار أو الإسهام في ذلك مالياا أو فعلياا ]وجاء في قرارات وتوصيات المؤتمر الخامس لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا المنعقد بالمنامة – مملكة البحرين - سنة 1223ه/2001 م[:القرار التاسع:العمل في المجال الهندسي وضوابطه عند اختلاط الحلال بالحرام خارج ديار الإسلام. ل يجوز لأصحاب شركات التصميم والإنشاء من المسلمين أن يصمموا أو يبنوا أبنية تمَُارسُ فيها المعاصي مثل الحانات وصالت القمار ومحلات بيع الخمور والمعابد التي تمارس فيها عبادات شركية، كما ل يجوز لهم تقبل مشروعات تتضمن شيئاا من ذلك ]وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية[:كل دين غير دين الإسلام فهو كفر وضلال، وكل مكان يُعدّ للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال، إذ ل تجوز عبادة
عدد الصفحات ١٦