1
عدد الصفحات ٢2 خلق الإنسان، علمه البيان، أحمده على نعمه العظيمه، وآلائه الجسيمة، واستعينه ، رب العالمينالحمد واستمد فضله لمزيد عطائه، وجزيل نعمائه، وصلى الله وسلم على نيل الرضى، واستمد لطفه فيما قضى، لم تسليمًا كثيرا، أما بعد.وبارك على خير خلقه، وخاتم أنبيائه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وس ) ف الفقه على مذهب الإمام أحمد أسأل الله الدَّلِيلِ شَرْحِ فِ السَّلْسَبِيل فهذا هو الجزء الثالث من كتاب ( تعالى أن ييسر إتمامه، وأن يجعله خالصًا لوجهه، وأن يجعله ذخرًا لي يوم ألقاه، وأن ينفع به إنه ولي ذلك والقادر عليه. وربط كل ه على سلاسة الألفاظ، ووضوح العبارات، واجتهدت ف عزو كل قول إلى قائله، حرصت في حكم بدليله، وعزو الأدلة إلى مصادرها الأصلية، ورجحت ما رأيته راجحًا، وبينت ضعف ما لم يدل عليه دليل، وما ليس له وجه صحيح، ونقلت تصحيح العلماء للحديث، وحيث اطلقت فالتصحيح باني رحمه الله، وإن كان لغيره بينته.للشيخ الأل ويشتمل هذا الجزء على كتاب الصيام، وكتاب الإعتكاف، وكتاب الحج، وكتاب الجهاد، وبعد فهذا جهد المقل، فإن كان فيه من صواب فمن الله، وإن كان فيه من خطأ فلقلة بضاعتي ولسوء فهمي، وأنا نه بريئآن.راجع عنه ف حياتي وبعد موتي، والله ورسوله م ومن الله استمد العون والتوفيق والسداد، وأعوذ به من الخطأ، والخطل، والجهل، والضلال. والحمد لله أولا وآخرًا، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ما تعاقب الليل والنهار. كتبه و سعيد مصطفى محمد دياب
عدد الصفحات ٣3 كتاب الصِّيَام :الصِّيَام تعريف لغةً: الصِّيَام الإمساك. ومنه قول الله تعالى: {فَإِمَّا ت َرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا ف َق وليِ إِنيِّ نَذَرْت لِلرَّحمَْنِ صَوْمًا ف َلَنْ أ كَلِّمَ الْي َوْمَ إِنْسِ يًّا}.1 .صائم فهو ،سير أَو ،كلام أَو ،طعام عن مُ ْسك كل :عبيدة أَبو قال 2 .العبادة نيةب الشمس غروب إلى الفجر طلوع من المفطرات، عن مْسَاك الإوشرعًا .إمْسَاك بِنِيَّة عَنْ أَشْيَاءَ مََْص وصَة فِ زَمَن م عَينَّ مِنْ شَخْص مََْص وص وقيل: :رَمَضَانَ م و صَ م ك ح فرض على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصوم، بالكتاب والسنة والإجماع.صوم شهر رمضان { ق ونَ * أَيَّاماً مَّعْد ودَات فَمَن كَانَ مِنك م مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِّنْ أَيَّام أ خَرَ وَعَلَى ق َبْلِك مْ لَعَلَّك مْ ت َت ت َعْلَم ونَ إِن ك نت مْ الَّذِينَ ي طِيق ونَه فِدْيَة طَعَام مِسْكِين فَمَن تَطَوَّعَ خَيرْاً ف َه وَ خَي ْر لَّه وَأَن تَص وم واْ خَي ْر لَّك مْ مِنك م الشَّهْرَ * شَهْر رَمَضَانَ الَّذِيَ أ نزِلَ فِيهِ الْق رْآن ه دًى لِّلنَّاسِ وَب َي ِّنَات مِّنَ الْْ دَى وَالْف رْقَانِ فَمَن شَهِدَ بِك م الْي سْرَ وَلاَ ي رِيد بِك م الْع سْرَ ف َلْيَص مْه وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّة مِّنْ أَيَّام أ خَرَ ي رِيد اللّه وَلِت كْمِل واْ الْعِدَّةَ وَلِت كَب ِّر واْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاك مْ وَلَعَلَّك مْ تَشْك ر ونَ3 {ك تِبَ} {ف َلْيَص مْه} ب نَِِ الإِسْلاَم »4 1 -22 2 -لسان العرب -مادة (صوم) 3 -183 :181 4 -رواه البخاري - ، حديث رقم ، ومسلم-12
عدد الصفحات ٤4 ثَائِرَ الرَّأْسِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلىَ رَس ولِ اللَّهِ ه نْ عَ رَضِيَ الله عَنْ طَلْحَةَ بْنِ ع ب َيْدِ اللَّهِ الصَّلَوَاتِ الخَْمْسَ إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ ف َقَالَ شَرَائِعَ الإِْسْلاَمِ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضَ اللَّه عَلَيَّ مِنْ الزَّكَاةِ ف َقَالَ فَأَخْب َرَه رَس ول اللَّهِ أَخْبِِْنيِ بَِِا ف َ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لاَ أَتَطَوَّع شَيْئًا وَلاَ أَن ْق ص مَُِّا ف َرَضَ اللَّه عَلَيَّ شَيْئًا ف َقَالَ رَس ول اللَّ »1 ، لا يجوز معلوم من الدين بالضرورةوصيامه ،العظام هوفرض من فروض ،ركن من أركان الإسلامفالصيام .لْم الفطرلأحد تركه إلا من عذره الله تعالى كما سيأتي معنا ف الحديث عمن يباح على وجوب صومه. علماءوأجمع ال :الصِّيَام ل ض فَ الصِّيَام ركن من أركان الإسلام : الصِّيَام و ركن من أركان الإِسْلاَمِ ، وأحد دعائمه العظام، التي عليها أسس الدين. عَنِ ابْنِ ع مَرَ ف رَضِي الله عَنه قَالَ: قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ : «ب نَِِ الإِسْلاَم عَلَى خََْس شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه وَأَنَّ مح َمَّدًا رَس ول اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَ الحَْجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».2 الصِّيَام من أعظم ما يكفر الله تعالى به عن العبد الذنوب والمعاصي: ومن فضل الصيام أنه من أعظم ما يكفر الله تعالى به عن العبد الذنوب والمعاصي. عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ ف رَضِي الله عَنه قَالَ: قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غ فِرَ لَ ه مَ ا ت َقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ »3 عن ح ذَي ْفَةَ و رَضِي الله عَنه قَالَ ك نَّا ج ل وسًا عِنْدَ ع مَرَ رَضِي الله عَنه ف َقَالَ: أَي ك مْ يََْفَظ ق َوْلَ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِ الْفِت ْنَةِ ق لْت أَنَا ، كَمَا قَ الَه . قَالَ إِنَّكَ عَلَيْهِ لجََرِيء . ق لْت : «فِت ْنَة الرَّج لِ فِ أَهْلِهِ 1 -رواه البخاري - ، ومسلم- كِتَاب الإِْيمَانِ، بَاب ب َيَانِ 11 2 -رواه البخاري -، ومسلم-12 3 -رواه البخاري -، ومسلم-كِتَاب صَلاَةِ 027
عدد الصفحات ٥5 ، وَلَكِنِ الْفِت ْنَة قَالَ لَيْسَ هَذَا أ رِيد . قَالَ كَ وَب َي ْن َهَا بَابًا م غْلَقًا، إِنَّ ب َي ْنَ أْس يَا أَمِيرَ الْم ؤْمِنِينَ . قَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِن ْهَا بَ تمَ وج كَمَا يمَ وج الْبَحْر الَّتيِ َعْلَم الْبَابَ قَالَ ن َعَمْ . ق لْنَا أَكَانَ ع مَر الَ إِذًا لاَ ي غْلَقَ أَبَدًا. قَ قَالَ ي كْسَر أَي كْسَر أَمْ ي فْتَح نَّ د ونَ أَ ، كَمَا ي أَلَه ف َقَالَ ، فَأَمَرْنَا مَسْر وقًا فَسَ ب ْنَا أَنْ نَسْأَلَ ح ذَي ْفَةَ . فَهِ بَِِدِيث لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ ، إِنيِّ حَدَّث ْت ه الْغَدِ اللَّي ْلَةَ .الْبَاب ع مَر 1 النَّبِِّ والشاهد قول صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «فِت ْنَة الرَّج لِ فِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ ت كَفِّر هَا الصَّلاَة وَالصَّوْم وَالصَّ دَقَة وَالأَمْر وَالن َّهْى ». أي الذنوب والمعاصي التي تكون من العبد بسبب الأهل والمال والولد والجيران ت كَفِّر هَا الصَّلاَة وَ ي كَفِّر هَا الصَّوْم وَت كَفِّر هَا الصَّ دَقَة وَ ي كَفِّر هَا الأَمْر بالمعروف وَالن َّهْى عن المنكر. عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ و رَضِي الله عَنه أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ي َق ول : «الصَّلَوَات الخَْمْس وَالجْ م عَة إِلىَ الجْ م عَةِ وَرَمَضَان إِلىَ رَمَضَ َي ْن َه نَّ انَ م كَفِّرَات مَا ب إِذَا اجْت َنَبَ الْكَبَائِرَ »2 الصِّيَام من أعظم أسباب دخول الجنة: مع الإيمان بالله تعالى وإقامة الصلاة وأداء الزكاة. أعظم أسباب دخول الجنةوالصيام كذلك من عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ ف رَضِي الله عَنه أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَ ى النَّبَِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: د لَّنِِ عَلَى عَمَل إِذَا عَمِلْت ه دَخَلْت الجَْنَّ ةَ. قَالَ: «ت َعْب د ال لَّهَ لاَ ت شْرِك بِهِ شَيْئًا ، وَت َ الْمَكْت وبَةَ قِيم الصَّلاَة َ الْمَفْ ، وَت ؤَدِّى الزَّكَاة ر وضَةَ، وَتَص وم رَمَ ضَانَ ». قَالَ وَالَّذِي ن َفْسِي بِ يَدِهِ لاَ أَزِيد عَلَى هَذَا. ف َلَمَّا وَلىَّ قَالَ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ سَرَّه أَنْ ي َنْظ رَ إِلىَ رَج ل مِنْ أَهْلِ الجَْ نَّةِ ف َلْي َنْظ رْ إِلىَ هَذَا »3 وهذا يدل على أهمية ي قَال لَه الرَّيَّان غير الصائمين، لاَ يَدْخ ل مِنْه وللصيام باب خاص من أبواب الجنة الصيام وعظم مكانته ف دين الله تعالى. 1 -رواه البخاري - ، ومسلم- كِتَاب الإِْيمَانَ، بَاب 144 2 -رواه مسلم- لِمَا كِتَاب الطَّهَارَةِ، بَاب الْصَّلَوَاتِ الخَْمْسِ وَالجْ م ع ةِ إِلىَ الجْ م عَةِ، وَرَمَضَانِ إِلىَ رَمَضَانَ م كفِّرَات 233 3 -رواه البخاري -، ومسلم-كِتَاب الإِْيمَانَ، بَاب ب َيَانِ الإِْيمَانِ 14
عدد الصفحات ٦6 عَنْ سَهْل ف رَضِي الله عَنه عَنِ النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِ الجَْنَّةِ بَابًا ي قَال لَه الرَّيَّان ، يَدْخ ل مِنْه الصَّائِم ونَ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخ ل مِنْه أَحَد غَي ْر ه مْ ي قَال أَ يْنَ الصَّائِم ونَ ف َي َق وم ونَ ، لاَ يَدْخ ل مِنْه أَحَد غَي ْر ه مْ ، فَإِذَا دَخَل وا أ غْلِقَ ، ف َلَمْ يَدْخ لْ مِنْه أَحَد ».1 وعَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ رَضِي الله عَنه أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَن ْفَقَ زَوْجَينِْ فِ سَبِيلِ اللَّهِ ن ودِيَ فِ الجَْنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَي ْر . فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ د عِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ وَمَ نْ كَ انَ مِنْ أَهْلِ الجِْهَادِ د عِيَ مِنْ بَابِ الجِْهَادِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ د عِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ د عِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ »قَالَ أَب و بَكْر الصِّدِّيق يَا رَس ولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَ د ي دْعَى مِنْ تِلْكَ الأَب ْوَابِ مِنْ ضَر ورَة ف َهَلْ ي دْعَى أَحَد مِنْ تِلْكَ الأَب ْوَابِ ك لِّهَا قَالَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «ن َعَمْوَأَرْج و أَنْ تَك ونَ مِن ْه مْ »2 عَنْ جَابِر و رَضِي الله عَنه أَنَّ رَج لاً سَأَلَ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْت الصَّلَوَاتِ الْمَكْت وبَاتِ وَص مْت رَمَضَانَ وَأَحْلَلْت الحَْلاَلَ وَحَرَّمْت الحَْرَامَ وَلمَْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْ ئًا أَأَدْخ ل الجَْنَّةَ قَالَ : «ن َعَمْ»قَالَ وَاللَّهِ لاَ أَزِيد عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. 3 ومن ختمت حياته بصيام يوم فقد سعد سعادة لا شقاء بعدها، ولم لا ؟ وقد وجبت له الجنة على لسان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نسأل الله تعالى حسن الخاتمة. عَنْ ح ذَي ْفَةَ ف رَضِي الله عَنه قَالَ أَسْنَ دْت النَّبَِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلىَ صَدْرِي ف َقَالَ : «مَنْقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّه ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خ تِمَ لَه بَِِا دَخَلَ الجَْنَّةَ وَمَنْ صَامَ ي َوْماً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خ تِمَ لَه بِه دَخَلَ الجَْنَّةَ وَمَ نْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَة ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خ تمَ لَه بَِِا دَخَلَ الجَْنَّةَ »4 .خ تِمَ لَه بِالصِّيَامِ إذا دَخَلَ الجَْنَّةَ ومن مات بعد افطاره وكان صائمًا دَخَلَ الجَْنَّةَ فمن مات صائمًا » .1 1 -رواه البخاري -، ومسلم-بَاب فَضْلِ ،كِتَاب الصِّيَامِ 1112 2 -رواه البخاري -، ومسلم-كِتَاب الزَّكَاةِ، بَاب مَنْ جمََعَ حديث: ،الصَّدَقَةَ، وَأَعْمَالَ الْبِِِّ 1720 3 -ه مسلمروا -لَ الجَْنَّةَ،كِتَاب الإِْيمَانَ، بَاب ب َيَانِ الإِْيمَانِ الَّذِي ي دْخَل بِهِ الجَْنَّةَ، وَأَنَّ مَنْ تمََسَّكَ بَِِا أ مِرَ بِهِ دَخَ حديث: 11 4 - رواه أحمد-حديث: 23324 بسند صحيح
عدد الصفحات ٧7 الصِّيَام لاَ ع د لَ لَه : والصيام لا يعدله شيء من العبادات بنص حديث النب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذلك لأن كل عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَه إِلاَّ الصِّيَامَ، فَإِنَّ الله تبارك وتعالى نسبه لنفسه، ولأن مبناه على الصبِ. عَنْ أَبِِ أ مَامَةَ ف رَضِي الله عَنه أَنَّه سَأَلَ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أي الْعَمَلِ أَفْضَل قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّ وْمِ فَإِنَّه لاَ عِدْلَ لَه »2 الصِّيَام لا يعلم قدر أجره إلا الله تعالى: ومن فضل الصيام أنه لا يعلم قدر أجره إلا الله تعالى ، وذلك كما قلنا لئن مبناه على الصبِ وقد قال الله تعالى: {.3 عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ وَ رَضِي الله عَنه قَالَ: قَالَ رَس ول ال لَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «قَالَ اللَّه ك ل عَمَلِ ابْ نِ آدَمَ لَه إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَإِنَّه ليِ ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ. وَالصِّيَام ج نَّة ، وَإِذَا كَانَ ي َوْم صَوْمِ أَحَدِك مْ َرْف ثْ وَلاَ يَ ، فَلاَ ي صْخَبْ، فَإِنْ سَابَّه أَحَد ، أَوْ قَات َلَه ف َلْي َق لْ إِنيِّ امْر ؤ صَائِ م . وَالَّذِي ن َفْس مح َمَّد بِيَدِهِ لخَ ل وف فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَب عِنْ دَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، لِلصَّائِمِ ف َرْحَتَانِ ي َفْ رَح ه مَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّه فَرِحَ بِصَوْ مِهِ ».4 َنْطَوِي نِيَّة ه وَ وَإِنَََّّا عَمَل وَلاَ ق َوْل فِ آدَمَ بن من يظهر لاَ الصَّوْمَ أَنَّ أَعْلَم وَاللَّه قال ابن عبد البِ: مَعْنَاه ي َعْلَم هَا لاَ عَلَي ْهَا وَسَائِرَ وَالصَّدَقَةَ وَالصَّلاَةَ الذِّكْرَ ب تَكْت كَمَا الحَْفَظَة ف َيَكْت ب هَا يَظْهَر مَُِّا وَلَيْسَتْ اللَّه إِلاَّ ي الن ِّيَّةِ اسْتِشْعَارِ د ونَ وَالشَّرَابِ الطَّعَامِ عَنِ بِالإِْمْسَاكِ ه وَ لَيْسَ الشَّرِيعَةِ فِ الصَّوْمَ لأَِنَّ الظَّاهِرِ أَعْمَالِ مِنْه وَق رْبَةً ت َزَل فًا إِلَيْهِ نَدَبَ فِيمَا وَرَغْبَتَه اللَّهِ ث َوَابِ ابْتِغَاءَ وَالجِْمَاعَ وَالشَّرَابَ الطَّعَامَ ت َرْكَه بِأَنَّ الن ِّيَّةِ وَاعْتِقَادِ اللَّهِ غَي ْرَ بِهِ ي رِيد لاَ وَاحْتِسَابًا إِيمَانًا مِنْه ذَلِكَ ك ل - وَجَلَّ عَزَّ - لَّ وَجَ عَزَّ لِلَّهِ أَنَّه بِصَوْمِهِ ي َنْوِ لمَْ وَمَنْ 1 -رواه ابن حبان- ،الْب َيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يجَِب أَنْ ي َعْتَمِدَ مِنْ عَمَلِهِ عَلَى آخِرِهِ د ونَ أَوَائِلِهِ كِتَاب الْبِِِّ وَالإِْحْسَانِ، ذِكْر بسند صحيح 2 -رواه أحمد-، والنسائي-كِتَاب الصِّيَامِ، ذِكْر الاِخْتِلاَفِ عَلَى مح َمَّدِ بْنِ أَبِِ ي َعْق وبَ فِ حَدِيثِ ، وابن خزيمة-كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب فَضْلِ الصِّيَامِ وَأَنَّه لاَ عَدْلَ لَه مِنَ ، و ابن حبان-ل ه شَيْء مِنَ كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ، ذِكْر الْب َيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ لاَ ي َعْدِ ،بسند صحيح 3 -17 4 -رَوَاه الْب خَارِى-، وَم سْلِم-كِتَاب الصِّيَامِ، 1111
عدد الصفحات ٨8 إِلاَّ الشَّرْعِ فِ بِصَائِم لَيْسَ وَالش رْبِ لِلَْْكْلِ التَّارِكَ لأَِنَّ الحَْفَظَة عَلَيْهِ تَطَّلِع لاَ إِنَّه ق لْنَا فَلِهَذَا بِصِيَام ف َلَيْسَ لَه شَرِيَكَ لاَ وَحْدَه لَه وَشَرَابَه طَعَامَه هِ ت َرْكِ مِنْ وَرَضِيَه بِهِ أَمَرَه بِا تعالى الله إلى التقرب ذلك بِفِعْلِهِ ي َنْوِيَ أَنْ سِوَاه . لأَِحَد لاَ 1 الصِّيَام يَش فَع ل ل عَب د ي َو مَ ال ق يَامَة : َوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَع ومن فضل الصيام أنه ، لِلْعَبْدِ ي َن ونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ َوْمَ لاَ يَنفَع مَال وَلاَ ب ي بِقَلْب سَلِيم ، ويقل الناصر وينشغل الخلائق كل واحد منهم بِال، وَلا يَسْأَل حمَِيم حمَِيماً ، و يَفِر الْمَرْء مِنْ أَخِيهِ وَأ مِّهِ َوْمَئِذ شَأْن ي غْنِيهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِك لِّ امْرِئ مِن ْه مْ ي ، فيتقدم الصيام شفيعاً، فتقبل شفاعته. نْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْر وعَ ف رَضِي الله عَنه مَا أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَام وَالْق رْآن َق ول الصِّيَام أَيْ رَبِّ مَن َعْت ه الطَّعَامَ وَالشَّهَوَا َوْمَ الْقِيَامَةِ ي يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ ي تِ بِالن َّهَارِ فَشَفِّعْنِِ فِيهِ. َق ول وَي الْق رْآن مَن َعْت ه الن َّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْ نِِ فِيهِ. قَالَ ف َي شَفَّعَانِ »2 الصِّيَام يباعد الله عز وجل به العبد عن النار: . عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا تعالى يباعده اللهفِ سَبِيلِ اللَّهِ ومن فضل الصيام أن مَنْ صامَ يومًا واحدًا عَنْ أَبِِ سَعِيد الخْ دْرِيِّ ف رَضِي الله عَنه قَالَ: قَالَ رَس ول اللَّهِ : صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَا مِنْ عَبْد يَص وم َوْمًا فِ سَبِيلِ اللَّهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذَلِكَ الْي َوْمِ وَجْهَ ي ه عَ نِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»3 صَلَّى قول النب فإذا كان المسلم صائما فهو أبعد ما يكون عن النار وعن عذاب الله تعالى وهذا مع : الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا دَخَلَ رَمَضَان ف تِّحَتْ أَب ْوَاب الجَْنَّةِ ، وَغ لِّقَتْ أَب ْوَاب جَهَنَّ مَ، وَس لْ سِلَتِ الشَّيَاطِين »4 حقيقةً فيكون المسلم مَ أَب ْوَاب جَهَنَّ حقيقةً وتغلق أَب ْوَاب الجَْنَّةِ تفتح أبعد ما يكون عن سخط الله تعالى وعذابه وقد دل على ذلك أيضا قول رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «الصَّوْم ج نَّة مِنَ النَّارِ كَج ن ةِ أَحَدِك مْ مِنَ الْقِتَالِ »1 1 -3 /301) 2 -رواه أحمد- حديث رقم: 2222، والحاكم- حديث رقم: 2732، بسند صحيح 3 -رَوَاه الْب خَارِى-، وَم سْلِم -كِتَاب امِ فَِّ سَبِيلِ اللَّهِ لِمَنْ ي طِيق ه بِلاَ ضَرَر وَلاَ ت َفْوِيتِ حَقٍّ،الصِّيَامِ، باب فَضْلِ الصِّيَ حديث رقم: 2020 4 -رَوَاه الْب خَارِى- كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب هَلْ ي قَال رَمَضَان أَوْ شَهْر رَمَضَانَ وَمَنْ رَأَى ك لَّه وَاسِعًا وَقَالَ النَّبِ صَلَّى ا للَّه عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَالَ لاَ ت َقَدَّم وا رَمَضَانَ، حديث رقم: 1021، وَم سْلِم -كِتَاب الصِّيَامِ، باب فَضْلِ شَهْرِ 2140
عدد الصفحات ٩9 الصَّو م ج نَّة م نَ النَّار ومن فضل الصيام أنه وقاية لصحابه من النار يَميه منها كما يَمي الدرع السابغ صاحبه من السهام. عَنْ م طَرِّف قَالَ دَخَلْت عَلَى ع ثْمَانَ بْنِ أَبِِ الْعَاصِ ف رَضِي الله عَنه فَدَعَا بِلَ بََ ف َق لْت إِنيِّ صَائِم . ف َقَالَ: سََِعْت رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ي َق ول : «الصَّوْم ج نَّة مِنَ النَّارِ كَج ن ةِ أَحَدِك مْ مِنَ الْقِتَالِ »2 هَوَاتِ وَالنَّار محَْف وفَة بِالشَّهَوَاتِ كَمَا فِ الحَْدِيثِ وَإِنَََّّا كَانَ الصَّوْم ج نَّةً مِنْ النَّارِ؛ لأَِنَّه إمْسَاك عَنْ الش » .3 عَنْ م عَاذِ بْنِ جَبَل و رَضِي الله عَنه قَالَ ك نْت مَعَ النَّبِِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ َوْماً قَرِيباً فِ سَفَر فَأَصْبَحْت ي مِنْه وَنََْن نَسِير ف َق لْت يَا نَبَِّ اللَّهِ أَخْبِِْنيِ بِعَمَل ي دْخِل نِِ الجَْنَّ ةَ وَي بَاعِد نيِ مِنَ النَّارِ. قَالَ : «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيم وَإِنَّه لَيَسِير عَلَى مَنْ يَسَّرَه اللَّه عَ لَيْهِ ت َعْب د اللَّهَ وَلاَ ت شْرِك بِهِ شَيْئاً وَت قِيم الصَّلاَةَ وَت ؤْتِى الزَّكَاةَ وَتَص وم رَمَضَانَ وَتََ ج الْب َيْتَ ثُ َّ قَالَ أَلاَ أَد ل كَ عَلَى أَب ْوَابِ الخَْيرِْ الصَّوْم ج نَّة وَالصَّدَقَة ت طْفِئ الخَْطِيئَةَ وَصَلاَة الرَّ ج لِ فِ جَوْفِ اللَّيْلِ »ثُ َّ ق َرَأَ ق َوْلَه ت َعَالىَ: {ت َتَجَافََّ ج ن وب ه مْ عَنِ الْمَضَاجِعِ } حَتََّّ ب َلَغَ {َعْمَل ونَ ي } ثُ َّ قَالَ: «أَلاَ أ خْبِِ كَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَ عَم ودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ »َلَى يَا رَس ولَ اللَّهِ. قَا ف َق لْت ب لَ : «رَأْس الأَمْرِ وَعَم ود ه الصَّلاَة وَذِرْوَة سَنَامِهِ الجِْهَاد -َلَى يَا نَبَِّ اللَّهِ . فَأَخَذَ ف َق لْت لَه ب ثَكِلَتْكَ عَلَى و ج وهِهِمْ فِ النَّارِ أ م كَ يَا م عَاذ وَهَلْ يَك ب النَّاسَ -أَوْ قَالَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ -»4 1 -رواه أحمد- حديث رقم: 12310،والنسائي-عقوب ف كِتَاب الصِّيَامِ، ذكر الاختلاف على محمد بن أبِ ي ، وابن ماجه- كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب مَا جَاءَ فِ الصِّيَامِ وَفَضْلِهِ، حديث رقم: 1233، بسند صحيح 2 - تقدم تخريجه 3 -رَوَاه مسلم-كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب، حديث رقم: 0378 4 - رواه أحمد-، والترمذي- كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب مَا جَاءَ ، بسند صحيح
عدد الصفحات ١٠10 الصِّيَام وَص يَّة النَّب يصَلَّى الله عَلَي ه وَسَلَّمَ لأَص حَاب ه رَض ي الله عَنه م: ولعظم فضل الصيام كان النب صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوصي به أصحابه، فقد وَصَّى به أَبا أ مَامَةَ رَضِي الله عَنه ومر معنا الحديث الدال على ذلك ووصى به أيضًا أبا هريرة وأبا الدرداء وغيرهم رَضِ ي الله عَنه م جميعًا. عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ ف رَضِي الله عَنه قَالَ: «أَوْصَانيِ خَلِيلِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَث صِيَامِ ثَلاَ ثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر ، وَرَكْعَتيَ الض حَى ، وَأَ نْ أ وتِرَ ق َبْلَ أَنْ أَنَامَ »1 قَالَ رَضِي الله عَنه لدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِِ او : «أَوْصَانيِ حَبِيبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَ ث لَنْ أَدَعَه نَّ مَا عِشْت : بِصِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّام مِنْ ك لِّ شَهْر ، وَصَلاَةِ الض حَى، وَبِأَنْ لاَ أَنَامَ حَتََّّ أَوتِرَ »2 :ة نَّ جَ ي ال ف د ب عَ ال ة جَ رَ دَ ع ف رَ ب بَ سَ الصِّيَام وَكَانَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَج لَينِْ قَدِمَا عَلَى رَس ولِ اللَّهِ رَضِي الله عَنه عَنْ طَلْحَةَ بْنِ ع ب َيْدِ اللَّهِ هِ ف َغَزَا الْم جْتَهِد مِن ْه مَا فَاسْت شْهِدَ ثُ َّ مَكَثَ الآخَر إِسْلاَم ه مَا جمَِيعاً وَكَانَ أَحَد هم َا أَشَدَّ اجْتِهَاداً مِنْ صَاحِبِ َعْدَه سَنَةً ثُ َّ ت و فََِّّ قَالَ طَلْحَة ف َرَأَيْت فِيمَا ي َرَى النَّائِم كَأَنِِّّ عِنْدَ بَابِ الجَْنَّةِ إِذَا أَنَ ا بِِِمَا وَقَدْ خَرَجَ خَارِج ب ارْجِعْ فَإِنَّه لمَْ ف َقَالاَ ليِ اسْت شْهِدَ ثُ َّ رَجَعَا إِليََّ يالآخِرَ مِن ْه مَا ثُ َّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِ ت و فَِّ يذِ مِنَ الجَْنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّىيَأْنِ لَكَ ب َعْد . فَأَصْبَحَ طَلْحَة يَ َدِّث بِهِ النَّاسَ ف َعَجِب وا لِذَلِكَ ف َب َلَغَ ذَلِكَ رَس ولَ اللَّهِ سَبِيلِ اللَّهِ قَال وا يَا رَس ولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ اجْتِهَاداً ثُ َّ اسْت شْهِدَ فِ َعْدَه سَنَةً َلَى » َلَى ف َلَمَا َينَْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ َي ْن َه مَا أَب ْعَد مَا ب » 3 1 -رَوَاه الْب خَارِي- َ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخََْ كِتَاب الصَّوْمِ، بَاب صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ ثَلاَثَ عَشْرَة َ، حديث رقم: سَ عَشْرَة 1841، ومسلم- صلاة المسافرين، باب اسْتِحْبَابِ صَلاَةِ الض حَى وَأَنَّ أَق َلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا ثَََانِ رَكَعَات وَأَوْسَطَهَ ا أَرْبَع رَكَعَات أَوْ سِتٌّ وَالحَْثِّ عَلَى الْم حَافَظَةِ عَلَي ْهَا ، حديث رقم: 1071 2 -وَاه م سْلِم رَ - صلاة المسافرين، باب اسْتِحْبَابِ صَلاَةِ الض حَى وَأَنَّ أَق َلَّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْمَلَهَا ثَََانِ رَكَعَات وَأَوْسَطَهَ ا أَرْبَع رَكَعَات أَوْ سِتٌّ وَالحَْثِّ عَلَى الْم حَافَظَةِ عَلَي ْهَا ، حديث رقم: 1078 3 -رواه أحمد-، وابن ماجة- كِتَاب ت َعْبِيرِ الر ؤْيَا، بَاب الر ؤْيَا الصَّالحَِة ي َرَاهَا الْم سْلِم أَوْ ت رَى لَه ، حديث رقم: 3321، بسند صحيح
عدد الصفحات ١١11 ف فَم الصَّائ م أَط يَب ع ن دَ اللَّه ت َعَالَى م ن ر يح ال م س ك خ ل و : وهو تغير رائحة فَمِ الصَّائِمِ خ ل وفَ ومُا يدل على فضل الصيام، وعلى عظيم منزلته عند الله تعالى أن عَنْ أَبِِ ه رَي ْرَةَ ، فأَطْيَب عِنْدَ اللَّهِ ت َعَالىَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الفم بسبب ترك الطعام والشراب، رَضِي الله عَنه أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «الصِّيَام ج نَّة ، فَلاَ ي َرْف ثْ وَلاَ يجَْهَلْ ، وَإِنِ امْر ؤ قَات َلَه أَوْ شَاتمََه ف َلْي َق لْ إِنيِّ صَائِم مَرَّت َينِْ ، وَالَّذِي ن َفْسِي بِيَ دِهِ لخَ ل وف فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَب عِنْدَ اللَّهِ ت َعَالىَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، ي َت ْر ك طَعَامَه وَشَرَ ابَه وَشَهْوَتَه مِنْ أَجْلِى، الصِّيَ ام ليِ، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ ، وَالحَْ سَنَة بِعَشْرِ أَمْثَالَِْا».1 عن وَ الحَْارِثِ الأَشْعَرِ يِّ رَضِي الله عَنه أَنَّ النَّبَِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ يََْيََ بْنَ زَكَرِيَّا َعْمَل وا بَِِا وَإِنَّه كَادَ أَنْ ي بْطِئَ بَِِ َعْمَلَ بَِِا وَيَأْم رَ بَنِِ إِسْرَائِيلَ أَنْ ي بَِِمْسِ كَلِمَات أَنْ ي ا ف َقَالَ عِيسَى إِنَّ اللَّهَ َعْمَل وا بَِِا فَإِمَّا أَنْ تَأْم رَه مْ وَ أَمَرَكَ بَِِمْسِ كَلِمَات لِت َعْمَلَ بَِِا وَتَأْم رَ بَنِِ إِسْرَائِيلَ أَنْ ي إِمَّا أَنَا آم ر ه مْ. ف َقَالَ يََْيََ أَخْشَى إِنْ سَب َقْتَنِِ بَِِا أَنْ يُ ْسَفَ بِِ أَوْ أ عَذَّبَ فَجَمَعَ النَّ َيْتِ الْمَقْدِسِ فَامْتَلَْ الْمَسْجِد اسَ فَِّ ب وَق َعَد وا عَلَى الش رَفِ ف َقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنيِ بَِِمْسِ كَلِمَات أَنْ أَعْمَلَ بِِِنَّ وَآم رَك مْ أَنْ ت َعْمَل وا بِِِنَّ أَوَّلْ نَّ أَنْ ت َعْب د وا اللَّهَ وَلاَ ت شْرِك وا بِهِ شَيْئًا وَ إِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَج ل اشْت َرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَب أَوْ وَرِق ف َقَالَ هَذِهِ دَارِى وَهَذَا عَمَلِ ي َرْضَى أَنْ َعْمَل وَي ؤَدِّى إِلىَ غَيرِْ سَيِّدِهِ فَأَي ك مْ ي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلىََّ فَكَانَ ي يَك َنْصِب ونَ عَبْد ه كَذَلِكَ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَك مْ بِالصَّلاَةِ فَإِذَا صَلَّيْت مْ فَلاَ ت َلْتَفِت وا فَإِنَّ اللَّهَ ي وَجْهَه لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِ َلْتَفِتْ وَآم ر ك مْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَج ل صَلاَتِهِ مَا لمَْ ي فِ عِ صَابَة مَعَه ص رَّة فِيهَا مِسْك فَك ل ه مْ َعْجَب أَوْ ي عْجِب ه رِيَ هَا وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَب عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآم ر ك مْ بِالصَّدَ ي قَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَج ل أَسَرَه الْعَد و فَأَوْث َق وا يَدَه إِلىَ ع ن قِهِ وَقَدَّم وه لِيَضْرِب وا ع ن قَه ف َقَالَ أَنَا أَفْدِيهِ مِنْك مْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. ف َفَدَى ن َفْسَه مِن ْه مْ وَآم ر ك مْ أَنْ تَذْك ر وا اللَّهَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَج ل خَرَجَ الْعَ د و فِ أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتََّّ َفْسَه مِنَ الشَّيْطَانِ إِ َفْسَه مِن ْه مْ كَذَلِكَ الْعَبْد لاَ يَ ْرِز ن إِذَا أَتَى عَلَى حِصْن حَصِين فَأَحْرَزَ ن لاَّ بِذِكْرِ اللَّهِ »قَالَ النَّبِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «وَأَنَا آم ر ك مْ بَِِمْس اللَّه أَمَرَنيِ بِِِنَّ السَّمْع وَالطَّاعَة وَالجِْهَاد وَالِْْجْرَة وَالجَْمَاعَة فَإِنَّه مَنْ فَارَقَ الجَْمَاعَةَ قِيدَ شِبِْ ف َقَدْ خَلَعَ رِب ْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ ع ن قِهِ إِلاَّ أَنْ ي َرْجِعَ وَمَنِ ادَّعَى 1 -رَوَاه الْب خَارِي- كِتَاب الصَّوْمِ ، بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ حديث رقم: 1021، وَم سْلِم-،كِتَاب الصِّيَامِ باب فَضْلِ الصِّيَامِ حديث رقم: 2021
عدد الصفحات ١٢12 وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ »1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه ) الناسيجب صوم رمضان برؤية هلاله على جميع (: بما يثبت دخول الشهر؟ بواحد من أمور ثلاثة:شهر اليثبت دخول و يجب صوم رمضان .هلالالالأول: رؤية ودليل ذلك قول الله تعالى :{فَمَن شَهِدَ مِنك م الشَّهْرَ ف َلْيَص مْه}2 ص وم وا لِر ؤْيَتِهِ وَأَفْطِر وا لِر ؤْيَتِهِ »3 الثاني أن يشهد مسلم عدل على رؤية الهلال وجب الصوم.لا يشترط ف الرؤية أن يراه كل مسلم حتَّ يجب عليه الصيام، بل إذا رآه مسلم عدل فقد ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان (: )احتياطا بنية رمضان سَحَاب أَوْ ،ليلة الثلاثين من شعبانرؤية هلال رمضان حال دون إذا استدل من قال بوجوب الصيام إنَََّّا »4 1 -رواه أحمد-، والترمذي-أَب ْوَاب الأَمْثَالِ عَنْ رَس ولِ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، باب مَا جَاءَ بسند صحيح 2 -181 3 -رواه البخاري -إِذَا رَأَي ْت م الِْلاَلَ فَص وم وا، وَإِذَا رَأَي ْت م وه ، وَم سْلِم-رَمَضَانَ لِر ؤْيَةِ الِْْلاَلِ، وَالْفِطْرِ لِر ؤْيَةِ الِْْلاَلِ، كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب و ج وبِ صَوْمِ 1781 4 -رَوَاه م سْلِم- ر ؤْيَةِ الِْْلاَلِ، وَالْفِطْرِ لِر ؤْيَةِ الِْْلاَلِ، وَأَنَّه إِذَا غ مَّ فِ أَوَّلِهِ أَوْ كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب و ج وبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِ 1787
عدد الصفحات ١٣13 َب ْعَث مَنْ ي َنْظ ر فَإِنْ ر ئِيَ فَذَاكَ :قَالَ نَافِع :حمَْد أَ وَزَادَ فَكَانَ عَبْد اللَّهِ إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْع وَعِشْر ونَ ي حَاب أَوْ ق َت َر أَصْبَحَ وَإِنْ لمَْ ي رَ وَلمَْ يََ لْ د ونَ مَنْظَرِهِ سَحَاب وَلاَ ق َت َر أَصْبَحَ م فْطِرًا وَإِنْ حَالَ د ونَ مَنْظَرِهِ سَ .صَائِمًا 1 .اوم يَ ثَلاَث ينَ شَع بَانَ شَه ر ع دَّةَ ال مَ ك إ : ث ال الث إِنْ غ بَِّ ص وم وا لِر ؤْيَتِهِ وَأَفْطِر وا لِر ؤْيَتِهِ فَ »2 ضَي ِّق وا مَعْنَاه : الْع لَمَاء مِنْ طَائِفَة ف َقَالَتْ ) لَه فَاقْد ر وا( مَعْنَِ فِ الْع لَمَاء : وَاخْت َلَفَ رَحمَِه اللَّه قال النووي رَمَضَان عَنْ الْغَيْمِ لَي ْلَةِ ي َوْمِ صَوْم يج َوِّز مَُِّنْ وَغَيرْه حَنْبَل بْن أَحمَْد بَِِذَا قَالَ وَمَُِّنْ السَّحَاب، تََْت وَقَدِّر وه لَه سَنَذْك ر ه كَمَا -ت َعَالىَ اللَّه شَاءَ إِنْ - وَجمََاعَة س رَيْج اِبْن وَقَالَ - ق ت َيْبَة وَابْن اللَّه عَبْد بْن م طَرِّف: مِن ْه مْ وَآخَر ونَ - وَالخَْلَف السَّلَف وَجم ْه ور حَنِيفَة وَأَب و وَالشَّافِعِيّ مَالِك وَذَهَبَ الْمَنَازِل، بِِِسَابِ قَدِّر وه مَعْنَاه : َوْمًا ثَلاَثِينَ الْعَدَد تمََام لَه قَدِّر وا: مَعْنَاه أَنَّ إِلىَ .ي قَالَ الت َّقْدِير، مِنْ وَه وَ وَاحِد ، بَِِعْنًِ وَأَقْدَرْته وَقَدَّرْته وَأَقْد ر ه أ قَدِّره الشَّيْء قَدَّرْت: ي قَال: الل غَة أَهْل قَالَ فَأَكْمِل وا الْمَذْك ورَة، بِالرِّوَايَاتِ الجْ مْه ور وَاحْتَج يَذْك ر وَتَارَة ،هَذَا يَذْك ر تَارَة بَلْ رِوَايَة ، فِ يجَْتَمِعَا لمَْ وَلَِْذَا ، صَلَّى اللَّه ق َوْله هَاءالْف قَ جم ْه ور حمََلَ : الْمَازِرِيّ قَالَ ،) ثَلاَثِينَ لَه فَاقْد ر وا( السَّابِقَة الرِّوَايَة وَي ؤَكِّده هَذَا، يجَ وز وَلاَ : قَال وا آخَر، حَدِيث فِ فَسَّرَه كَمَا ثَلاَثِينَ، الْعِدَّة كَمَال الْم رَاد أَنَّ عَلَى لَه ، فَاقْد ر وا: عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَف ْرَاد ، إِلاَّ ي َعْرِف ه لاَ لأَِنَّه عَلَيْهِمْ؛ اقَ ضَ بِهِ ك لِّف وا لَوْ النَّاس لأَِنَّ الْم نَجِّمِينَ؛ حِسَاب الْم رَاد يَك ون أَنْ َعْرِف ه بَِِا النَّاسَ ي عَرِّف إِنَََّّا وَالشَّرْع .أَعْلَم وَاَللَّه . جمََاهِير ه مْ ي َي ْنَك حَالَ : فَمَعْنَاه ) عَلَيْك مْ غ مَّ فَإِنْ : (صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ق َوْله وَأَمَّا َي ْنَه ، مْ ب وَأ غْمِيَ غ مَّ : ي قَال ،غَيْم وَب وَك لّهَا الْبَاء، وَكَسْر الْغَينْ بِفَتْحِ غ بَِّ : وَي قَال فِيهِمَا، مَضْم ومَة وَالْغَينْ وَتخَْفِيفهَا الْمِيم بِتَشْدِيدِ وَغ مِيَ وَغ مِّيَ لِمَذْهَبِ دَلاَلَة الأَْحَادِيث هَذِهِ وَأَغَمَّتْ، وَفِ وَت َغَيَّمَتْ وَأَغَامَتْ وَغَيَّمَتْ السَّمَاء غَامَتْ وَقَدْ صَحِيحَة، َوْم صَوْم يجَ وز لاَ أَنَّه وَالجْ مْه ور وَالشَّافِعِيّ مَالِك َوْم وَلاَ الشَّكّ ي إِذَا رَمَضَان عَنْ شَعْبَان مِنْ الثَّلاَثِينَ ي .غَيْم لَي ْلَة الثَّلاَثِينَ لَي ْلَة كَانَتْ 3 1 -رَوَاه أَحمَْد-، بسند صحيح 2 -تقدم تخريجه 3 -4 /40)
عدد الصفحات ١٤14 ك ي َعْنِِ ابْنَ حَرْب عَنْ سََِاوَ -َوْم وَقَدْ أَشْكَلَ عَلِىَّ أَمِنْ رَمَضَانَ ه وَ أَمْ مِنْ قَالَ : دَخَلْت عَلَى عِكْرِمَةَ فَِّ ي تَطَو عًا. ، وَإِنْ كَانَ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ : إِنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ لمَْ يَسْبِقْنِِ فَأَصْبَحْت صَائِمًا ف َق لْت شَعْبَانَ. َقْلاً وَلَب َنًا ف َقَالَ: : أَحْلِف صَائِم ف َقَالَ : إِنيِّ هَل مَّ إِلىَ الْغَدَاءِ ق لْت فَدَخَلْت عَلَى عِكْرِمَةَ وَه وَ يَأْك ل خ ب ْزًا وَب ف َلَمَّا رَأَي ْت ه لاَ يَسْتَثْنِِ أَفْطَرْت ف َغَدَوْت بِب َعْضِ بِاللَّهِ لَت فْطِرَنَّه ق لْت : س بْحَانَ اللَّهِ قَالَ: أَحْلِف بِاللَّهِ لَت فْطِرَنَّهْ. َق ول سََِعْت رَس ولَ اللَّهِ ءِ وَأَنَا شَب ْعَان ، ثُ َّ ق لْت يْ الشَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ : هَاتِ ف َقَالَ: سََِعْت ابْنَ عَبَّاس ي َق ول : وَسَلَّمَ َي ْنَه سَحَابَة أَوْ غَ ص وم وا لِر ؤْيَتِهِ، وَأَفْطِ َي ْنَك مْ وَب ، وَلاَ يَايَة فَأَكْمِل وا الْعِدَّةَ ر وا لِر ؤْيَتِهِ فَإِنْ حَالَ ب » 1 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: وَي ج ز ئ إن ظَهَرَ م ن ه ). بأن تثبت رؤيته بِوضع آخر، وكان قد عزم على الصوم من الليل. .ثرم: قلت لأحمد، فيعتد به؟ قال: كان ابن عمر يعتد بهقال الأ ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه ).وتصلى التراويح(: رَي ْرَةَ عَنْ أَبِِ ه لما ثبت كله إلا بذلك رمضان يتحقق قيام لأنهاحتياطاً رَضِيَ الله عَ نْ ه أَنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غ فِرَ لَه مَا ت َقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه .)والعتق وحلول الأجل كوقوع الطلاقولا تثبت بقية الأحكام (: التراويح احتياطًا للعبادة. تصلىوإنَّا قلنا بأن الصوم يجزئ و ا، لأن دخول الشهر لم يثبت يقينً ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه ).ا أو أنثىوتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبد (: مَاه ن ْ عَ رَضِيَ الله عَنِ ابْنِ عَبَّاس كلف ما ثبت مُا يدل على أن رؤية هلال رمضان تثبت بشهادة مسلم م :ف َقَالَ: إِنيِّ رَأَيْت الِْْلالَ ي َعْنِِ هِلالَ رَمَضَانَ، ف َقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِِ إِلىَ النَّبِِّ 1 -رواه أحمد-، والنسائي-، والبيهقي ف السنن الكبِى- نْ صَوْمِ ي َوْمِ كِتَاب الصِّيَامِ، بَاب الن َّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ ي َوْم أَوْ ي َوْمَينِْ، وَالن َّهْيِ عَ ، والدارمي - ، بسند صحيح 2 - رواه البخاري - ، ومسلم- كِتَاب صَلاَةِ الْم سَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَاب الت َّرْغِيبِ فِ قِيَامِ رَمَضَانَ، وَه وَ الت َّرَاوِيح ، حديث رقم: 013
عدد الصفحات ١٥15 َعَمْ، قَالَ نَّ مح َمَّدًا رَس ول اللَّهِ أَتَشْهَد أَ يَا بِلال ، » 1 أَنيِّ ه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّ قَالَ: ت َرَاءَى النَّاس الِْْلالَ، فَأَخْب َرْت رَس ولَ اللَّهِ مَاه ن ْ عَ رَضِيَ الله عَنِ ابْنِ ع مَرَ و وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَي ْت ه ، فَصَامَ رَس ول اللَّهِ 2 ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه ).وتثبت بقية الأحكام تبعا: ( بوت دخول رمضان بِبِ الواحد.لث تبعا كوقوع الطلاق وحلول الأجل وغير ذلك وتثبت بقية الأحكام ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه )ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان(: لما روي عَنْ طَاو س قَالَ: شَهِدْت الْمَدِينَةَ وَبَِِا ابْن ع مَرَ، وَابْن عَبَّاس ، فَجَاءَ رَج ل إِلىَ وَالِيهَا، وَشَهِدَ عِنْدَه عَلَى ر ؤْيَةِ هِلاَلِ رَمَضَانَ، فَسَأَلَ ابْنَ ع مَرَ وَابْنَ عَبَّاس عَنْ شَهَادَتِهِ، فَأَمَرَاه أَنْ يج ِيزَهَا، وَقَالاَ: «إِنَّ رَس ولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ رَج ل وَاحِد عَلَى ر ؤْيَةِ هِلاَلِ رَمَضَانَ، وَكَانَ رَس ول اللَّهِ صَلَّى الله َ رَج لَينِْ ً فِ الإِْفْطَارِ إِلاَّ شَهَادَة عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يج ِيز شَهَادَة ».3 : إذَا شَهِدَ رَج لاَنِ ذَوَا عَدْل عَلَى ر ؤْيَةِ الِْْلاَلِ فَأَفْطِر وا.فِ الِْْلاَلِ قَالَ رضي الله عنه عَنْ عَلِيٍّ وَ 4 1 -رواه الترمذي- هَادَةِ، حديث أَب ْوَاب الصَّوْمِ عَنْ رَس ولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَاب مَا جَاءَ فِ الصَّوْمِ بِالشَّ ، وابن ماجه-، وضعفه الألباني 2 -رواه أبو داود- ، وصححه الألباني 3 - رواه الطبِاني ف الأوسط-حديث رقم: 1313 4 - رواه ابن أبِ شيبة- 3423
عدد الصفحات ١٦16 ل ص فَ ل الْم صَنِّفِ ق َوْ رَحمَِه اللَّه (: وشرط وجوب الصوم أربعة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل ). ر فِعَ الْقَلَم مَجْن ونِ الْمَغْل وبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتََّّ يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتََّّ يَسْت َيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِِّ حَتََّّ عَنْ ثَلاَثَة ، عَنِ الْ » .1 فلا يجب على الكافر، ولا يصح منه؛ لأن الإسلام شرط ف كل عبادة، وهو ما ذلك مَاطب بإصول ) فِ جَنَّات ) وَلمَْ } .2 المجنون؛ لأنه فاقد للْهلية. لأنه ناقص الأهلية، ولا يجب على ولا يجب الصب ق َوْل الْم صَنِّفِ رَحمَِه اللَّه (: والقدرة عليه، فمن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى زواله أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا مد بر أو نصف صاع من غيره ). مرضا مزمنا لا الصيام، ولا المريض ايجهدهم انذلالمرأة الكبيرة اللا على الشيخ الكبير و الصوم فلا يجب .لقول الله تعا3 { .مِسْكِ 4 : كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن مَاعَن ْه الله رَضِيَ عباس قال ابن .فطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ي 1 - رواه أبو داود، بسند صحيح وتقدم تخريجه 2 - سورة المدثر: الآيات 38: 42 3 - سورة البقرة: الآية 282 4 - سورة البقرة: الآية 184
عدد الصفحات ١٧