المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إشكالية زيادة المبنى ودلالتها على زيادة المعنى دراسة تطبيقية على السين وسوف في القرآن الكريم

محمد ذنون يونس فتحي الراشدي

صفحة ٢ من ٢

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٤٩١ ﻣﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻘراء ﻛﻼم اﻟﻌرب(١)، وﻷﺟل ذﻟك ﺗﺑﺎرى اﻟﻣﻔﺳرون ﺑﺑﯾﺎن أﺳرار اﻟﺗﻌﺑﯾـر ﺑﺎﻟﺳـﯾن دون ﺳوف ﻓﻲ ﻣواﺿﻊ ﻛﺎن اﻷﺻل ﻓﯾﻬﺎ اﻟﺗﺄﺧﯾر واﻟﺗراﺧﻲ، ﺣﯾث وﺟدوا ﻓﻲ اﻵﯾﺗﯾن اﻟواردﺗﯾن ﻓـﻲ ﺳـورة اﻧـﻪ ﺟــرى اﻟﻧﺳـﺎء وﻋـدا ووﻋﯾـدا ﻟﻠﻣــؤﻣﻧﯾن واﻟﻛـﺎﻓرﯾن ﺑﺎﻟﺟﻧـﺎت واﻟﻧــﺎر ﻣـﻊ أن ﻛﻠﯾﻬﻣـﺎ ﻣﺗــﺄﺧر زﻣﺎﻧـﺎ إﻻ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺳـوف ﻣـﻊ اﻟﻛـﺎﻓرﯾن وﺑﺎﻟﺳـﯾن ﻣـﻊ اﻟﻣـؤﻣﻧﯾن ﻓـﻲ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:)إن اﻟـذﯾن ﻛﻔـروا ﺑﺂﯾﺎﺗﻧـﺎ ﺳـوف ﻧﺻﻠﯾﻬم ﻧﺎرا ﻛﻠﻣﺎ ﻧﺿﺟت ﺟﻠـودﻫم ﺑـدﻟﻧﺎﻫم ﺟﻠـودا ﻏﯾرﻫـﺎ ﻟﯾـذوﻗوا اﻟﻌـذاب/ اﻟﻧﺳـﺎء٦٥آ: -(، وﻗوﻟـﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:)اﻟﻧﺳــﺎءواﻟــذﯾن آﻣﻧــوا وﻋﻣﻠــوا اﻟﺻــﺎﻟﺣﺎت ﺳــﻧدﺧﻠﻬم ﺟﻧــﺎت ﺗﺟــري ﻣــن ﺗﺣﺗﻬــﺎ اﻷﻧﻬــﺎر/ آ: - ٧٥(، ﺣﯾــث ﻓــرق أﺑــو ﺣﯾــﺎن ﺑــﯾن اﻟﺗﻌﺑﯾــرﯾن ﺑﻘوﻟـــﻪ:" ﺟــﺎءت ﺟﻣﻠــﺔ اﻟﻛﻔــﺎر ﻣؤﻛــدة ﺑــﺄن ﻋﻠــﻰ ﺳـــﺑﯾل ﺗﺣﻘﯾــق اﻟوﻋﯾــد وﻟــم ﺗﺣـــﺗﺞ إﻟــﻰ ذﻟــك ﻓــﻲ ﺟﻣﻠـــﺔ اﻟﻣــؤﻣﻧﯾن، واﺗــﻰ ﻓﯾﻬــﺎ ﺑﺎﻟﺳـــﯾن اﻟﻣﺷــﻌر ﺑﻘﺻــر ﻣـــدة اﻟﺗﻧﻔﯾس ﻋﻠـﻰ ﺳـﺑﯾل ﺗﻘرﯾـب اﻟﺧﯾـر ﻣـن اﻟﻣـؤﻣﻧﯾن وﺗﺑﺷـﯾرﻫم ﺑـﻪ"(٢)، ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳـﯾن ﻛـﺎن ﻋﻠﻰ ﺧﻼف اﻷﺻل، ﻓﺎﺣﺗﺎج إﻟـﻰ ﺑﯾـﺎن وﺟﻬـﻪ ﺑـﺎن اﻟﻣـراد اﻟﺗﺑﺷـﯾر وذﻟـك ﻣﻘﺗﺿـﻰ أﺳـﻠوب اﻟﺗﻘرﯾـب، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻛﺎن اﺳﺗﻌﻣﺎل)ﺳوف( ﻋﻠﻰ وﻓـق اﻷﺻـل ﻣـن ﺗـﺄﺧر زﻣـﺎن اﻟوﻋﯾـد ﻓﻠـم ﯾﺗﺳـﺎءل ﻋـن ﻋﻠﺗـﻪ؛ ﻻن اﻟﺷـــﻲء إذا ﺟـــﺎء ﻋﻠـــﻰ أﺻـــﻠﻪ ﻻ ﯾﺳـــﺎل ﻋـــن ﺳـــﺑب ﻣﺟﯾﺋـــﻪ ﻋﻠـــﻰ ذﻟـــك ﺑﺧـــﻼف اﻟﺧـــﺎرج ﻋـــن أﺻـــﻠﻪ م اﺳﺗﺷــﻌر أﺑــو ﺣﯾــﺎن اﻋﺗراﺿــﺎ ﻣوﺟﻬــﺎ ﻋﻠﯾــﻪ ﺑﺄﻧــﻪ اﺳﺗﻌﻣﻠت)ﺳــوف( ﻓــﻲ اﻟﺳــورة وﺣﻘﯾﻘﺗــﻪ، وﻟﻬــذا اﻟﻔﻬــ أﯾﺿﺎ ﻣﻊ اﻟﻣؤﻣﻧﯾن، وذﻟك ﻓـﻲ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ: )ﻓﺄوﻟﺋـك ﻣـﻊ اﻟﻣـؤﻣﻧﯾن وﺳـوف ﯾـؤت اﷲ اﻟﻣـؤﻣﻧﯾن أﺟـرا ﻋظﯾﻣـــﺎ/ اﻟﻧﺳـــﺎء٦٤١آ: -(، ﻷﻧــــﻪ ﻋﻠـــﻰ وﻓـــق ﺗﻌﻠﯾﻠــــﻪ ﻛـــﺎن اﻟﺗﻌﺑﯾـــر اﻷﻧﺳــــب اﻟﺳـــﯾن ﻟﺻــــﺣﺔ إرادة اﻟﺗﺑﺷﯾر اﻟﻣﺳﺗدﻋﻲ اﻟﺗﻘرﯾب،ﻓﻘﺎل:" أﺗﻰ ﺑﺳوف ﻻن إﯾﺗﺎء اﻷﺟر ﻫو ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ وﻫو زﻣﺎن ﻣﺳﺗﻘﺑل ﻟﯾس ﻗرﯾﺑﺎ ﻣن اﻟزﻣﺎن اﻟﺣﺎﺿر، وﻗد ﻗﺎﻟوا: إن ﺳوف أﺑﻠﻎ ﻓﻲ اﻟﺗﻧﻔﯾس ﻣن اﻟﺳﯾن"(٣)، ﻓﻘد ﻋﻠّل ذﻟك ﺑــﺎن اﻟــﻧص ﺟــﺎء ﻋﻠــﻰ اﻷﺻــل ﻓــﻼ ﯾﺳــﺎل ﻋــن ﺳــﺑب أﺻــﺎﻟﺗﻪ، ﻓﺎﻟظــﺎﻫر ﻣــن ﻛــﻼم أﺑــﻲ ﺣﯾــﺎن ﻓــﻲ ﻟﺳــــﯾن ﺗــــدل ﻋﻠــــﻰ ﻗــــرب اﻟﻣﺳــــﺗﻘﺑل، ﻓــــﺈذا دﻟــــت ﻋﻠــــﻰ ذﻟــــك ﻛــــﺎن اﻟﺗﻔرﻗــــﺔ ﺑــــﯾن اﻟﺳــــﯾن وﺳــــوف، أن ا اﻻﺳﺗﻌﻣﺎل ﺣﻘﯾﻘﯾﺎ، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﻟو دﻟـت ﻋﻠـﻰ ﺗراﺧـﻲ اﻟـزﻣن ﻓﯾﺣﺗـﺎج إﻟـﻰ ﺑﯾـﺎن ﻧﻛﺗـﺔ اﻟﺧـروج ﻋـن اﻷﺻـل، وﻛذﻟك)ﺳوف( ﻓﺎن اﻷﺻل ﻓﯾﻬﺎ اﻟدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗراﺧﻲ اﻟﺣدث ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل، ﻓﻼ ﯾﺳﺎل ﻋـن ﻋﻠـﺔ ذﻟـك ب اﻟزﻣـﺎﻧﻲ اﺣﺗـﺎج اﻷﻣـر إﻟـﻰ اﻟﺗﻌﻠﯾـل وﺑﯾـﺎن اﻟﺛﻣـرة، ﻷﻧﻬﺎ ﺟﺎرﯾﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺻـل، ﻓـﺈذا دﻟـت ﻋﻠـﻰ اﻟﻘـر وﻻ ﯾﺧﻔﻰ أن ﻣﻌرﻓـﺔ اﻟﺧـروج ﻋـن اﻷﺻـل ﻓـﻲ ﻛـل ﻣـن اﻟﺳـﯾن وﺳـوف ﯾﻛـون ﻋﻧـد ﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ اﻟﻧﺻـوص ﺑﻌﺿــﻬﺎ ﻣــﻊ اﻟــﺑﻌض اﻵﺧــر ﻛﻣــﺎ ﺗﻘــدم ﻣــن اﻟﺗﻣﺛﯾــل ﻟــﻪ ﺑﺎﻵﯾــﺎت اﻟﺳــﺎﺑﻘﺔ وﻛﺎﻟﻧﺻــﯾن اﻵﺗﯾــﯾن، ﺣﯾــث ﻓﺳروا اﻟﺗﺷﺎﺑﻪ اﻟواﻗﻊ ﺑﯾن ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:)ﻓﻘد ﻛذّﺑوا ﺑﺎﻟﺣق ﻟﻣﺎ ﺟﺎءﻫم ﻓﺳـوف ﯾـﺄﺗﯾﻬم أﻧﺑـﺎء ﻣـﺎ ﻛـﺎﻧوا ﺑـﻪ ﯾﺳـــﺗﻬزؤون/ اﻟﺷـــﻌراء٥آ: -(، وﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:)ﻓﻘـــد ﻛـــذﺑوا ﻓﺳـــﯾﺄﺗﯾﻬم أﻧﺑـــﺎء ﻣـــﺎ ﻛـــﺎﻧوا ﺑـــﻪ ﯾﺳـــﺗﻬزؤون/ (١)ﻧظﺎﺋراﻷﺷﺑﺎﻩ واﻟ-اﻟﺳﯾوطﻲ: .٩١٢/ ٢ (٢)اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط: .٥٧٢/ ٣ (٣)اﻟﺑﺣر اﻟﻣﺣﯾط : .١٨٣/ ٣

عدد الصفحات ١٧

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٥٩١ اﻟﺷــــﻌراء٦آ: -(، ﻓﻌﻧــــد ﻣﻘﺎرﻧــــﺔ اﻟﻧﺻــــوص وﺗﻘﺎﺑﻠﻬــــﺎ ﯾﺗﺳــــﺎءل اﻟــــدارس ﻋــــن ﺳــــر اﻟﺗﻔــــﺎوت ﺑــــﯾن ﺑﯾر ﺑﺎﻟﺳﯾن؟ واﻟﻌﻛس ﺻﺣﯾﺢ؛ ﻻن ﻛﻠﯾﻬﻣﺎ ﯾدل اﻻﺳﺗﻌﻣﺎﻟﯾن، ﻓﺈذا ﻛﺎن اﻷﺻل اﻟﺗراﺧﻲ ﻓﻣﺎ ﺳر اﻟﺗﻌ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣن اﻟوﻋﯾد واﻟﺗﻬدﯾد واﺣدة ﺑﺣﺳب اﻟظﺎﻫر، وذﻟـك ﻣـﺎ اﺳـﺗدﻋﻰ ﻗرﯾﺣـﺔ أﺑـﻲ ﺣﯾـﺎن ﻟﻠﺗﺄوﯾـل ﺑﺄﻧﻪ:" ﺟﺎء ﻓﻲ اﻷﻧﻌـﺎم اﻟﺗﻧﻔـﯾس ﺑﺳـوف وﻓـﻲ اﻟﺷـﻌراء ﺑﺎﻟﺳـﯾن؛ ﻻن اﻷﻧﻌـﺎم ﻣﺗﻘدﻣـﺔ ﻓـﻲ اﻟﻧـزول ﻋـن ﺷــﻌراء وﻫــو ﻣــراد إﺣﺎﻟــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻷول، وﻧﺎﺳــب اﻟﺷــﻌراء، ﻓﺎﺳــﺗوﻓﻰ ﻓﯾﻬــﺎ اﻟﻠﻔــظ وﺣــذف ﺑــﺎﻟﺣق ﻣــن اﻟ اﻟﺣــذف اﻻﺧﺗﺻــﺎر ﻓــ ﻲﺣــرف اﻟﺗﻧﻔــﯾس ﻓﺟــﺎء ﺑﺎﻟﺳــﯾن"(١)، وﻧﺣــن ﻧﺗﻔــق ﻣــﻊ أﺑــﻲ ﺣﯾــﺎن ﻋﻠــﻰ ﺳــﻼﻣﺔ اﻟﻣــﻧﻬﺞ اﻟﻘــﺎﺋم ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻘﺎرﻧــﺔ ﺑـــﯾن اﻟﻧﺻــوص اﻟﻣﺗﺷــﺎﺑﻬﺔ ﻟﻣﻌرﻓــﺔ ﺳـــرّ اﻟﻌــدول ﻋــن اﻷﺻــل، وﻟﻛﻧﻧـــﺎ ﻧﺧﺗﻠف ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺧﺻوص اﻟﺗﻌﻠﯾل اﻟﻣذﻛور اﻟﻘﺎﺋم ﻋﻠﻰ أن اﻟﺣذف ﻣناﻟﻧص اﻟﻣﺗﺄﺧر ﻧزوﻻ ﯾﻧﺎﺳـﺑﻪ ﺗﻘﻠﯾـل اﻻﺳـﺗﻘﺑﺎل؛ ﻻن اﻻﺧﺗﺻـﺎر ﯾﺳـﺗدﻋﻲ اﻻﺧﺗﺻـﺎر ﻓـﻲ اﻟﻣﺗـﺄﺧر ﻧـزوﻻ؛ ﻻن ﻫـذا اﻟﺗﻌﻠﯾـل ﯾراﻋــﻲ اﻟﻣﺳـــﺗوى اﻟﻠﻔظـــﻲ ﻓـــﻲ ﺣـــﯾن ﻛـــﺎن اﻟﻛـــﻼم ﻓـــﻲ اﻟﺗﻔرﻗـــﺔ ﻋﻠـــﻰ اﻟﻣﺳـــﺗوى اﻟﻣﻌﻧـــوي، ﻓﺎﻷﻧﺳـــب اﻟﻘـــول إن ﻋﻠـﻰ ﺣـﯾن ﻛـﺎن اﻟـﻧص اﻟﻣﺗﻘـدم اﻟﻧص اﻟﻣﺗﺄﺧر ﻧزوﻻ اﻗﺗرب اﻟﻧزول ﻓﯾـﻪ ﻣـن ﺗﺣﻘـق اﻟوﻋﯾـد واﻟﺗﻬدﯾـد، ﻧزوﻻ أﺑﻌد ﻋن ﺣﺻول اﻟوﻋﯾد ﻟﺗﻘدﻣﻪ. وﺳﯾﺄﺗﻲ ﻟﻧﺎ وﺟﻬﺔ ﻧظر ﻓﻲ ﻫذا اﻟﻔرق ﻧؤﺧرﻫﺎ إﻟﻰ اﻟﻣطﻠب اﻟﺳﺎدس إن ﺷﺎء اﷲ. وﻛل ﻫذﻩ اﻟدراﺳﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺗﻧﻔﯾس اﻟزاﺋد ﻓﻲ ﺳوف ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﺑﺎﻟﺳﯾن، ﻟـم ﺗـرق ﻻﺑـن ﻫﺷـﺎم اﻷﻧﺻﺎري اﻟذي رﺟّﺢ ﺗﺳﺎوي )اﻟﺳﯾن وﺳوف(ﻓﻲ اﻟدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل، ﻓﻠﯾﺳت)ﺳوف( أﺑﻌد وأﻛﺛر اﺳـــﺗﻘﺑﺎﻻ ﻣـــن اﻟﺳـــﯾن، واﺳـــﺗدل ﻋﻠـــﻰ ﺗﺳـــﺎوﯾﻬﻣﺎ ﺑﻌﻘـــد اﻟﻣﻘﺎرﻧـــﺔ ﺑـــﯾن ﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:)وﺳـــوف ﯾـــؤت اﷲ اﻟﻣـــؤﻣﻧﯾن أﺟـــرا ﻋظﯾﻣـــﺎ/ اﻟﻧﺳـــﺎء٦٤١آ: -(، وﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:)واﻟﻣؤﻣﻧـــون ﺑـــﺎﷲ واﻟﯾـــوم اﻵﺧـــر أوﻟﺋـــك ﺳﻧؤﺗﯾﻬم أﺟرا ﻋظﯾﻣﺎ/ اﻟﻧﺳﺎء٢٦١آ: -د اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻓﻲ اﻵﯾﺗﯾن(، ﻓﻘد ﺗوار (٢)، وﻛﺄﻧﻪ ﻟم ﯾـرﺗض ﺗﻔرﻗﺔ أﺑﻲ ﺣﯾﺎن ﺑﺎن اﻟﻧص اﻷول ﺟﺎء ﻋﻠﻰ اﻷﺻـل واﻟﺛـﺎﻧﻲ ﻣﺟـﺎز ﻟﻠﺗﺑﺷـﯾر ﺑﻘـرب اﻟﺧﯾـر، ﻛﻣـﺎ اﻧـﻪ اﺳﺗدل ﺑﺂﯾﺗﯾن ﻣﺗﻔﻘﺗﯾن ﻏﺎﯾﺔ اﻻﺗﻔﺎق، ﻓﻛﻼﻫﻣﺎ ﻣﺷﺗرك ﻓﻲ ﻣوﻋود واﺣد اﻋﻧﻲ)أﺟرا ﻋظﯾﻣـﺎ( ﺑﺧـﻼف ﻣﻘﺎرﻧــﺔ أﺑــﻲ ﺣﯾــﺎن اﻟﻘﺎﺋﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ ﺗﻌــدد اﻟﻣوﻋــود ﺑــﻪاﻋﻧﻲ)ﺟﻧــﺎت( و)أﺟــرا ﻋظﯾﻣــﺎ( إذ ﯾﻣﻛــن اﻟــدﺧول إﻟﻰ اﻟﺗﺄوﯾل ﻣن ﺗﻐﺎﯾر اﻟﻣوﻋود ﺑﻪ، ﻓﻣﻘﺎرﻧﺔ اﺑن ﻫﺷﺎم أﻛﺛر دﻗـﺔ وﻋﻣﻘـﺎ ، وﯾﺗﺿـﺢ ﻣـن ﺧﻼﻟﻬـﺎ ﻋـدم اﻟﺗﻔــﺎوت ﺑــﯾن اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﻓــﻲ اﻟدﻻﻟــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻻﺳــﺗﻘﺑﺎل، ﻣــﻊ اﻧــﻪ ﯾﻣﻛــن اﻹﺟﺎﺑــﺔ ﺑﺄﺣــداث اﻟﺗﻐــﺎﯾر زل ﻓـــﻲ ﺣـــق اﻟﺳـــﺎﺑﻘﯾن اﻷوﻟـــﯾن ﺑﻘرﯾﻧـــﺔ )أوﻟﺋـــك( اﻟــدﻻﻟﻲ ﺑـــﯾن اﻟﻧﺻـــﯾن، ﻓـــﺎﻟﻧص اﻟـــوارد ﻓﯾـــﻪ اﻟﺳـــﯾن ﻧــ ﺑﺧﻼف اﻟﻧص اﻟوارد ﻓﯾـﻪ ﺳـوف، إذ ﻟـم ﯾـﺄﺗوا ﺑﻌـد ﻓﻧﺎﺳـب اﻟﺗراﺧـﻲ ﻓﯾـﻪ وﺑﻘرﯾﻧـﺔ )اﻟﻣـؤﻣﻧﯾن((٣)، واﺑـن ﻫﺷﺎم ﻓﻲ ﻫذا ﻣﺗﺎﺑﻊ ﻻﺑن ﻣﺎﻟك)ت ٢٧٦ﻫـ( اﻟذي ﻛﺎن ﯾرى اﻟﻣرادﻓﺔ ﺑﯾن اﻟﺳﯾن وﺳـوف أﯾﺿـﺎ، ﻓﻘـد .٥٧/ ٤م .ن: (١) (٢)ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: .٩٣١/١ (٣)ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟدﺳوﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: .٩٤١/ ١

عدد الصفحات ١٨

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٦٩١ د، ﻗـﺎل ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻓـﻲ ﺳـورة اﻟﻧﺑـﺄ:ﻋﻠل ذﻟـك ﺑﺄﻧﻬﻣـﺎ:" ﻗـد اﺳـﺗﻌﻣﻼ ﻓـﻲ اﻟوﻗـت اﻟواﺣـ)ﻛـﻼ ﺳـﯾﻌﻠﻣون * ﺛـم ﻛﻼ ﺳﯾﻌﻠﻣون( وﻓﻲ ﺳـورة اﻟﺗﻛـﺎﺛر:)ﻛـﻼ ﺳـوف ﺗﻌﻠﻣـون* ﺛـم ﻛـﻼ ﺳـوف ﺗﻌﻠﻣـون(، ﺛـم ﯾﺳـﺗدل ﺑـدﻟﯾل ﻋﻘﻠــﻲ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣرادﻓــﺔ ﻟﯾﻘــول:" إن اﻟﻣﺎﺿــﻲ واﻟﻣﺳــﺗﻘﺑل ﻣﺗﻘــﺎﺑﻼن واﻟﻣﺎﺿــﻲ ﻻ ﯾﻘﺻــد ﺑــﻪ إﻻ ﻣطﻠــق ﻘﺑل ﻟﯾﺟـري اﻟﻣﺗﻘـﺎﺑﻼن ﻋﻠـﻰ ﺳـﻧن واﺣـد"اﻟﻣﺿﻲ دون ﺗﻌرض ﻟﻘرب اﻟزﻣﺎن أو ﺑﻌدﻩ، ﻓﻛذا اﻟﻣﺳـﺗ(١)، وأﻣﺎ ﻣن ﯾذﻫب إﻟﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻟزﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ﯾﻘدر ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻲ دﻟﯾﻠﯾﻪ، أﻣﺎ اﻷول ﻓﺑﻌـدم ﺗﺳـﻠﯾم ﻛـون اﻟﺳﯾﺎق ﻓﻲ اﻟﺳورﺗﯾن واﺣدا، ﻓﻔﻲ اﻟﻧﺑﺄ ﻛﺎن اﻟﻛﻼم ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻐﯾﺑﺔ، ﻟﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:)ﻋم ﯾﺗﺳﺎءﻟون ﻋن واﻟﻐﯾﺑﺔ ﻻ ﺗﺳﺗدﻋﻲ ﺣـﺎل اﻟـرد ﻗـوة ﻓـﻲ اﻟﻣﻌﻧـﻰ، وﻣـن ﻧواﺗﺟﻬـﺎ اﻟﻧﺑﺄ اﻟﻌظﯾم* اﻟذي ﻫم ﻓﯾﻪ ﻣﺧﺗﻠﻔون( اﻟﻘــرب اﻟزﻣــﺎﻧﻲ اﻟﻣــدﻟول ﻋﻠﯾــﻪ ﺑﺎﻟﺳــﯾن، وأﻣــﺎ اﻟﺳــﯾﺎق اﻵﺧــر ﻓــﻲ ﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:)أﻟﻬــﺎﻛم اﻟﺗﻛــﺎﺛر* ﺣﺗــﻰ زرﺗــم اﻟﻣﻘــﺎﺑر( ﻓﻬــو ﻛــﻼم ﻓــﻲ ﺣﺎﻟــﺔ اﻟﺧطــﺎب وﯾﺳــﺗدﻋﻲ ﻗــوة ﻓــﻲ اﻟــرد واﻟــردع، وﻣــن ﻧواﺗﺟــﻪ اﻟﺑﻌــد ﻓــﻲ اﻟــزﻣن اﻟﻘرﯾــب، وأﻣــﺎ اﻟــدﻟﯾل اﻟﻌﻘﻠــﻲ ﻓﺑﻣﻧــﻊ أن اﻟﻣﺎﺿــﻲ ﻻ اﻟزﻣــﺎﻧﻲ ﺗﺄﻛﯾــدا ﻟﻌــدم ﺣﺻــول اﻟﻌﻠــم ﯾﻘﺻد ﺑﻪ إﻻ ﻣطﻠق اﻟﻣﺿﻲ ﺑدﻟﯾل اﺷﺗراطﻬم ﻟوﻗـوع ﺧﺑـر)إن وأن( اﻟﻣﻘـرون ﺑـﺎﻟﻼم ﺑوﺟود)ﻗـد( ﻷﻧﻬـﺎ ﺗﻘرّب اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻣن اﻟﺣﺎل، وﻣﻣن ﻧصّ ﻋﻠﻰ ذﻟك اﺑن ﻣﺎﻟك ﻧﻔﺳﻪ" (٢). ﺔ ﺑــﯾن اﺳــﺗﻌﻣﺎﻻت اﻟﺳــﯾن أﺧــرج ﻣــن ﻫــذا اﻻﺧــﺗﻼف ﺑــرأي ﻣﻔــﺎدﻩ : أن اﻻﺗﻛــﺎء ﻋﻠــﻰ اﻟﺗﻔرﻗــ وﺳوف ﻣن ﻧﺎﺣﯾﺔ اﻟدﻻﻟﺔ أو وﻓق اﻟﻣﺳﺗوى اﻟـدﻻﻟﻲ ﻓﻘـط ﻣـؤد إﻟـﻰ اﻟﺗﻛﻠـف ﻓـﻲ اﻟﺗﺄوﯾـل أﺣﯾﺎﻧـﺎ وﻋـدم اﻹﻗﻧﺎع ﻓﻲ اﻟﺗﺧرﯾﺞ أﺣﯾﺎﻧﺎ أﺧرى، ﻓﺎﻟﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﻲ ﻏﯾر ﻛﺎف وﺣـدﻩ ﻓـﻲ ﺗوﺿـﯾﺢ أﺳـرار اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳــﯾن دون ﺳــوف وﺑــﺎﻟﻌﻛس، ﻓــﻼ ﺑــد ﻣــن ﻣﺳــﺗوﯾﺎت ﻟﻐوﯾــﺔ أﺧــرى ﺗﻌﺿّــد ذﻟــك وﺗﻘوﯾــﻪ، ﺣﺗــﻰ ﺗﻔﻬــم ﺣﻛﻣﺔ اﻻﺳﺗﻌﻣﺎل وﻣﻘﺎﺻد اﻟﻣﺗﻛﻠﻣﯾن، وﻫذﻩ اﻟدراﺳﺔ ﻋرض ﻟﺟﻬود اﻟﺳﺎﺑﻘﯾن ﻓﻲ ﺑﯾﺎن أﺳرار اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺎﻷداﺗﯾن ﻣﻊ اﻟﺗﻘوﯾم واﻟﺗوﺟﯾﻪ واﻟﻧﻘد؛ إذ ﯾﻠزم ﻋﻠﻰ رأي اﺑن ﻫﺷﺎم ﻣن اﻟﺣﻛم ﺑﺗﺳﺎوي اﻟﺳﯾن وﺳـوف ﻲ اﻷﺻـل ﻋﻠـﻰ ﻧﻔـﻲ اﻟﺗـرادف دﻻﻟﯾﺎ وﺟود أداﺗﯾن ﻟﻣﻌﻧﻰ واﺣد، ﻣﻊ أن ﻓﻠﺳﻔﺔ اﻟوﺿﻊ اﻟﻠﻐوي ﺗﻘـوم ﻓـ ﻣﺎ أﻣﻛن ذﻟك. إﻧﻧــﻲ ﻟﺳــت ﻣــﻊ اﻟﺗــرادف ﻷﻧــﻪ إﻫﻣــﺎل واﺿــﺢ ﻟﺗﻐــﺎﯾر ﻟﻔظــﻲ ﻣﻘﺻــود ﻛــﺎن ﻟــﻪ آﺛــﺎر واﺿــﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﯾد اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻧﺻﻲ واﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻌﺎم، وﻣوطن اﻟﺧﻠل ﻓﻲ ﺻـﻧﯾﻊ اﺑـن ﻫﺷـﺎم واﺑـن ﻣﺎﻟـك ﯾﺗﻣﺛـل ﻓــﻲ اﻻﻧﺗﺑــﺎﻩ إﻟــﻰ اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﻣﺟــرّدﯾن ﻋــن ﺳــﯾﺎﻗﻬﻣﺎ اﻟﻠﻐــوي اﻟﺗــﺎم ﻣــن ﻋﻧﺎﺻــر اﻟﺧطــﺎب واﻟﻐﯾﺑــﺔ واﻟﻣﺑﻧــﻲ ﻟﻠﻣﻌﻠــوم واﻟﻣﺟﻬــول وﺳــﺎﺋر اﻟﻣﺗﻌﻠﻘــﺎت اﻷﺧــرى، وﻛــذﻟك ﻟﺳــت ﻣــﻊ ﺑﻌــض اﻟﺗﻌﻠــﯾﻼت اﻟواﻫﯾــﺔ ﻓﻲ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ واﻟﻣﻌﻧﻰ واﻟﻣﻧﺑﺛﻘﺔ ﻣن ﻣﻼﺣظـﺔ أدﻧـﻰ اﺧـﺗﻼف ﺳـﯾﺎﻗﻲ؛ ﻻن اﻟﺗﺳـﻠﯾم ﺑـﻪ ﯾـؤدي إﻟـﻰ ﺗﻧﺎﻗﺿﺎت ﻓﻲ اﻟﺗﻌﻠﯾﻼت. (١)اﻟﺑرﻫﺎن-اﻟزرﻛﺷﻲ: .٢٨٢/ ٤ (٢)ﺷرح اﻟﻛﺎﻓﯾﺔ: ٨٩٤/ ١، ﺷرح اﺑن ﻋﻘﯾل: .٠٧٣/ ١

عدد الصفحات ١٩

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٧٩١ اﻟﻣطﻠب اﻟﺧﺎﻣس: اﻟﻔرق ﺑﯾن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻗواﻋدﯾﺎ ﻟﻘـــد ذﻛـــر اﻟﻧﺣـــﺎة ﻣﺟﻣوﻋـــﺔ ﻣـــن اﻟﻔـــروق ﺑـــﯾن اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف اﻟﻘﺎﺋﻣـــﺔ ﻋﻠـــﻰ ﻣﻼﺣظـــﺔ اﻟﻣوﻗـــﻊ اﻟﺗرﻛﯾﺑﻲ ﻟﻬﻣﺎ واﻟﻠواﺻق اﻟداﺧﻠﺔ ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ واﻷﻟﻔﺎظ اﻟواﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺗراﻛﯾﺑﻬﻣﺎ، وﻋﻠﻰ اﻟﺗﻔﺻﯾل اﻵﺗﻲ: -١ﺗﻧﻔــرد )ﺳــوف( ﺑــدﺧول اﻟــﻼم ﻋﻠﯾﻬــﺎ ﻛﻘوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:)وﻟﺳــوف ﯾﻌطﯾــك رﺑــك ﻓﺗرﺿــﻰ/ اﻟﺿﺣﻰ٥آ: -(، و ﻗرئ ﻓﻲ اﻟﺷـو )اذ:ﻟﺳـﺄﺧرج ﺣﯾـﺎ(، و)ﻟﺳـﯾﻌطﯾك رﺑـك(، وﻋﻠّـل اﺑـن اﻟﺧﺷـﺎب ذﻟـك ﺑﺎن)ﺳــوف( أﺷــﺑﻪ ﺑﺎﻷﺳــﻣﺎء ﻣــن اﻟﺳــﯾن ﻟﻛوﻧﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺛﻼﺛــﺔ أﺣــرف، واﻟﺳــﯾن أﻗﻌــد ﻓــﻲ ﺷــﺑﻪ اﻟﺣــرف ﻟﻛوﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺣرف واﺣد ﻓﺎﺧﺗﺻّت)ﺳـوف( ﺑﺟـواز دﺧـول اﻟـﻼم ﻋﻠﯾﻬـﺎ ﺑﺧـﻼف اﻟﺳـﯾن(١)، وﻫـذا ﻓـرق ﻗواﻋـــدي ﻣﻬـــم ﻗـــد ﯾﺻـــﻌب ﺗﻌﻠﯾـــل اﺳـــﺗﻌﻣﺎﻟﻪ دﻻﻟﯾـــﺎ،ﺣﯾـــث إن دﺧـــول اﻟـــﻼم اﻟﺗوﻛﯾدﯾـــﺔ ﻋﻠﻰ)ﺳـــوف( واﺧﺗﺻﺎﺻـــﻬﺎ ﺑﻬـــﺎ دون)اﻟﺳـــﯾن( ﯾـــؤدي إﻟـــﻰ وﺟـــوب اﺳﺗﻌﻣﺎل)ﺳـــوف( ﻓـــﻲ اﻟﺗرﻛﯾـــب، ﻣـــﻊ أن اﻟﻧظـــرة اﻟدﻻﻟﯾﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟﻘـرب واﻟﺑﻌـد اﻟزﻣـﺎﻧﻲ ﻗـد ﺗﻛـون ﻣﺷـﻛﻠﺔ ﻓـﻲ ﺣـد ذاﺗﻬـﺎ، وﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟﺣﺎﻟـﺔ ﯾﺗـرك اﻟﻣﺳــﺗوى اﻟــدﻻﻟﻲ وﻻ ﯾﻌــوّل ﻋﻠﯾــﻪ ﻻﻗﺗﺿــﺎء طﺑﯾﻌــﺔ اﻟﺗرﻛﯾــباﻟﻘواﻋــدي أداة دون ﻏﯾرﻫــﺎ اﻟﻣﻘﺎرﺑــﺔ ﻟﻬــﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ. ﻛﻣــﺎ أﻓــﺎد ﺗﻌﻠﯾــل اﺑــن اﻟﺧﺷــﺎب ﻣﺳــﺎﻟﺔ ﻣﻬﻣــﺔ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺳــﺗوى اﻟﻠﻔظــﻲ ﻓــﻲ اﻟﺗﻔرﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻟﺳــﯾن وﺳوف، ﻓﺎﻟﺳﯾن ﺣرف واﺣد ﺑﺧﻼف)ﺳوف( اﻟﻣﺗﻛوﻧﺔ ﻣن ﺛﻼﺛﺔ أﺣرف، وﻟﻘد ﺗﻘرر ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟوﺿـﻊ ﯾن ﻣﺛل)ﺑﺎء اﻟﺟر وﻋن( واﻷﺻل أن اﻷﺻل ﻓﻲ وﺿﻊ اﻟﺣروف أن ﺗﻛون ﻋﻠﻰ ﺣرف واﺣد أو ﺣرﻓ ﻓـﻲ وﺿـﻊ اﻷﺳـﻣﺎء أن ﺗﻛـون ﻋﻠـﻰ ﺛﻼﺛـﺔ أﺣـرف ﻓﺻـﺎﻋدا ﻟﻠﺗﻐـﺎﯾر ﺑـﯾن وظﯾﻔﺗـﻲ اﻟﺣـروف واﻷﺳــﻣﺎء ﻓــﻲ اﻟﻛــﻼم؛ ﻓــﺈذا ﺧــرج اﻟﺣــرف ﻋــن أﺻــل وﺿــﻌﻪ ﻣﺛل)ﺳــوف( ﻓﺻــﺎر ﻋﻠــﻰ ﺛﻼﺛــﺔ أﺣــرف ﺣــدﻟــﻪ ث ﺷﺑﻪ ﺑﺎﻷﺳﻣﺎء ﻓﯾﻌﺎﻣل ﺗرﻛﯾﺑﯾـﺎ ﻣﻌﺎﻣﻠـﺔ اﻷﺳـﻣﺎء وان ﻛـﺎن ﺑﺎﻗﯾـﺎ ﻋﻠـﻰ ﺣرﻓﯾﺗـﻪ، ﻓﺗـدﺧلاﻟﺣـروف ﻋﻠﯾـﻪ ﻛدﺧوﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻣﺎء واﻷﻓﻌﺎل، ﺑل ﯾﻧﻔﺻل ﻛﺗﺎﺑﯾﺎ ﻋن ﻣدﺧوﻟـﻪ ﻓﻧﻛﺗب)ﺳـﯾذﻫب( و)ﺳـوف ﯾـذﻫب( ﻓﺎﻟﺳــﯾن اﻟﺗﺻــﻘت ﺑﻣــدﺧوﻟﻬﺎ ﻛﺗﺎﺑﯾــﺎ وﻫــذا دﻟﯾــل اﻻﻓﺗﻘــﺎر اﻟــذي ﻫــو ﻋﻼﻣــﺔ اﻟﺣرﻓﯾــﺔ ﻏﺎﻟﺑــﺎ ﻋﻠــﻰ ﺣــﯾن ﻓﻌـﺎل، اﻧﻔﺻﻠت)ﺳوف( ﻋن ﻣدﺧوﻟﻬﺎ، وﻫذا دﻟﯾـل اﻻﺳـﺗﻘﻼل اﻟـذي ﻫـو ﻋﻼﻣـﺔ ﻣﺷـﺎﺑﻬﺔ اﻷﺳـﻣﺎء واﻷ وﻷﺟل ذﻟك ﺗﻧﻔرد)ﺳوف( ﺑﺟواز ﻓﺻﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌل اﻟﻣﻠﻐﻲ ﺑﺧﻼف)اﻟﺳﯾن( ﻓﻲ ﻗول اﻟﺷﺎﻋر: وﻣﺎ أدري وﺳوف أﺧﺎل أدري أﻗوم آل ﺣﺻن أم ﻧﺳﺎء(٢) ﺣﯾث ﻓﺻل ﺑﯾن)ﺳوف( وﻣدﺧوﻟﻬﺎ وﻫو)أدري( ﺑﺎﻟﻔﻌـل اﻟﻣﻠﻐﻲ)أﺧـﺎل( ﻷﻧـﻪ ﻻ ﻋﻣـل ﻟـﻪ ﻓـﻲ اﻟﻣﻔﻌول(٣)( ﻓﻼ ﻧﻘول ﻓﻲ اﻟﺑﯾت: وﺳﺄﺧﺎل أدري، وﻫذا دﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﻣظﻬـر ، وﻻ ﯾﺟوز ذﻟك ﻓﻲ)اﻟﺳﯾن (١)ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: ٣٢١/ ١، وﯾﻧظر اﻷﺷﺑﺎﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: .٩١٢/ ٢ (٢)دﯾوان زﻫﯾر ﺑن أﺑﻲ ﺳﻠﻣﻰ اﻟﻣزﻧﻲ: ٣٧، ﻫﻣﻊ اﻟﻬواﻣﻊ-اﻟﺳﯾوطﻲ: ٣٥١/ ١، اﻟدرر اﻟﻠواﻣﻊ-اﻟﺷﻧﻘﯾطﻲ: / ١ .٦٣١ (٣)ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: .١٥١/ ١

عدد الصفحات ٢٠

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٨٩١ آﺧــر ﻣــن ﻣظــﺎﻫر ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ)ﺳــوف( ﻣﻌﺎﻣﻠــﺔ اﻷﺳــﻣﺎء واﻷﻓﻌــﺎل ﺑﺧــﻼف اﻟﺳــﯾن اﻟﻣﺗوﻏﻠــﺔ ﻓــﻲ اﻟﺣرﻓﯾــﺔ اﻟﻣﻔﺗﻘــرة ﻟﻣــدﺧوﻟﻬﺎ أﺷــد اﻻﻓﺗﻘــﺎر ﺑﺣﯾــث ﯾﻛــون اﺗﺻــﺎﻟﻬﺎ ﺑــﻪ ﺷــدﯾدا ﺑﺧﻼف)ﺳــوف( اﻟﻣﺳــﺗﻘﻠﺔ اﻟﺗــﻲ ﻻ ق ﺑﯾن اﻷداﺗﯾن ﺗرﻛﯾﺑﯾﺎ ﻣﺗﻌﻠق ﺑﻣﺎ ﺳﺑق ﻣـن ﺗﻌﻠﯾـل ، وﻟـذا ﯾﺿرﻫﺎ اﻧﻔﺻﺎﻟﻬﺎ ﻋن ﻣدﺧوﻟﻬﺎ، وﻫذا اﻟﻔر ﻟم ﻧﻔردﻩ ﺑﻧﻘطﺔ ﻣﺳﺗﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺣدة. -٢وﻗﻊ ﺗﻘﺎطﻊ ﻛﺑﯾر ﺑﯾن اﻟﺳﻬﯾﻠﻲ)ت ١٨٥ﻫــ( واﺑـن اﻟﻘـﯾم)ت ١٥٧ﻫــ( ﺑﺧﺻـوص ﺻـدارة اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف وﻋـــدم ﺻـــدارﺗﻬﻣﺎ، ﺣﯾـــث ذﻫـــب اﻟﺳـــﻬﯾﻠﻲ إﻟـــﻰ أن اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف ﻟـــﯾس ﻟﻬﻣـــﺎ ﺻـــدر اﻟﻛﻼم(١)ﻘﯾم أن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻣﻣﺎ ﻟـﻪ ﺻـدر اﻟﻛـﻼم، ﺑﯾﻧﻣﺎ رأى اﺑن اﻟ(٢)، وﻗﺑـل ﺗـرﺟﯾﺢ أﺣـد اﻟـرأﯾﯾن ﻋﻠﻰ اﻵﺧر ﻧـذﻛر ﻣﻔﻬـوم اﻟﺻـدارة ﻋﻧـد اﻟﻧﺣـوﯾﯾن ، ﻓﻘـد ذﻛـر اﻟرﺿـﻲ)ت ٦٤٦ﻫــ( أن ﻛـل ﻣـﺎ ﯾﻐﯾـر ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻛﻼم وﯾؤﺛر ﻓﻲ ﻣﺿﻣوﻧﻪ وان ﻛﺎن ﺣرﻓﺎ ﻓﻣرﺗﺑﺗﻪ اﻟﺻدر ﻛﺣروف اﻟﻧﻔﻲ واﻟﺗﻧﺑﯾﻪ واﻻﺳـﺗﻔﻬﺎم واﻟﺗﺣﺿــﯾض وإن وأﺧواﺗﻬــﺎ وﻏﯾــر ذﻟــك(٣)، وﻫــذا اﻟﻔﻬــم ﯾؤﯾــد ﻣــﺎ ذﻛــرﻩ اﺑــن اﻟﻘــﯾم وﯾرﺟﺣــﻪ ﻻن اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﯾﻐﯾّــران ﻣﻌﻧــﻰ اﻟﻛــﻼم وﯾــؤﺛران ﻓــﻲ ﻣﺿــﻣوﻧﻪ، وﻟﻛــن ﻗــد ﯾظــن ظــﺎن أن اﻟﺻــدارة ﻓــﻲ اﻟﻛــﻼم ﻣﺟــــرد اﻟــــﺗﻠﻔظ ﺑﻣــــﺎ ﻟــــﻪ اﻟﺻــــدارة ﻓــــﻲ ﺑــــدء اﻟﻛــــﻼم، ﻓﯾﺗــــوﻫم أن ﻗوﻟــــﻪ ﺗﻌــــﺎﻟﻰ:)واﻟــــذﯾن آﻣﻧــــوا وﻋﻣﻠــــوا اﻟﺻﺎﻟﺣﺎت ﺳﻧدﺧﻠﻬم ﺟﻧﺎت ﺗﺟري ﻣنﺗﺣﺗﻬﺎ اﻷﻧﻬﺎر/ اﻟﻧﺳﺎء٢٢١آ: -(، وﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: )إن اﻟذﯾن ﻛﻔروا ﺑﺂﯾﺎﺗﻧﺎ ﺳوف ﻧﺻﻠﯾﻬم ﻧـﺎرا/ اﻟﻧﺳـﺎء٦٥آ: -( ﯾﺗﻧـﺎﻓﻰ ﻣـﻊ اﻟﺻـدارة ﺑﺎﻋﺗﺑـﺎر وﻗوﻋﻬﻣـﺎ ﻣﺗـﺄﺧرﯾن ﻟﻔظـــﺎ ورﺗﺑـــﺔ ﻷﻧﻬﻣـــﺎ ﺧﺑـــر ، وﻟﻛـــن ذﻟـــك ﻣﺟـــرد وﻫـــم ؛ ﻻن اﻟﻣـــراد ﺑﺎﻟﺻـــدارة اﻟﺗﺻـــدر ﻋﻠـــﻰ ﺟﻣﻠـــﺔ درا ﻋﻠـﻰ اﻟﺟﻣﻠـﺔ اﻟـداﺧﻠﯾن ﻋﻠﯾﻬـﺎ، ﺑﻣﻌﻧـﻰ أن ﻓـﻲ اﻟﻧﺻـﯾن اﻟﻣدﺧول، وﻛل ﻣن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻗد ﺗﺻ ﺟﻣﻠﺔ ﻛﺑرى أﻋﻧـﻲ: إن واﺳـﻣﻬﺎ وﺧﺑرﻫـﺎ، وﺟﻣﻠـﺔ ﺻـﻐرى وأﻋﻧـﻲ ﺑﻬـﺎ )اﻟﺟﻣﻠـﺔ اﻟﻔﻌﻠﯾـﺔ اﻟواﻗﻌـﺔ ﺧﺑـرا( وﻛل ﻣن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻗد ﺗﺻدّرا ﻫذﻩ اﻟﺟﻣﻠﺔ، وﯾدل ﻋﻠﻰ ﻫذا ﻗول اﻟرﺿﻲ: إن ﺣـروف اﻟﻧﻔـﻲ ﻟﻬـﺎ ﻘـوم، ﻻ ﯾﻧـﺎﻓﻲ اﻟﺻـدارة، ﻻن ﺣـرف اﻟﻧﻔـﻲ ﻣﺗﺻـدر ﺟﻣﻠـﺔ اﻟﺻدارة ﻓﻲ اﻟﻛﻼم، ﻓﻧﺣو ﻗوﻟك: زﯾـد ﻻ ﯾ اﻟﻣدﺧول أﻋﻧﻲ اﻟﻔﻌل واﻟﻔﺎﻋل اﻟﻣﺳﺗﺗر، وﻻ ﯾﻠزم ﻣن اﻟﺗﺻدﯾر أن ﯾﻛون ﻣﺗﻘدﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺟﻣﻠﺔ اﻟﻛﺑرى ﻛﻠﻬﺎ، وﺑﻬذا ﺗوﺿﺢ رﺟﺣﺎن ﻣوﻗف اﻟﻌﻼﻣﺔ اﺑن اﻟﻘﯾم ﻋﻠﻰ ﻣوﻗـف اﻟﺳـﻬﯾﻠﻲ، وﯾـدل ﻋﻠـﻰ ذﻟـك أﯾﺿـﺎ وﻗــوع اﻟﺟﻣﻠــﺔ اﻹﻧﺷــﺎﺋﯾﺔ اﻟﻣﺷــﺗﻣﻠﺔ ﻋﻠــﻰ ﻣــﺎﻟــﻪ ﺻــدر اﻟﻛــﻼم اﻟﻣﻌﻣوﻟــﺔ ﻟﻘــول ﻣﺣــذوف ﻣﺗــﺄﺧر ﻟﻔظــﺎ، ﻛﻘول اﻟﺷﺎﻋر(٤): ﺣﺗﻰ إذا ﺟن اﻟظﻼم واﺧﺗﻠط ﺟﺎؤا ﺑﻣذق ﻫل رأﯾت اﻟذﺋب ﻗط (١)اﻟروض اﻷﻧف: ٦٨٢/ ١، ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻔﻛر ﻟﻠﺳﻬﯾﻠﻲ ﻧﻘﻼ ﻋن دراﺳﺎت ﻷﺳﻠوب اﻟﻘران اﻟﻛرﯾم: .٩٧ (٢)ﺑداﺋﻊ اﻟﻔواﺋد: .٠٩ - ٩٨/ ١ (٣)ﺷرح اﻟﻛﺎﻓﯾﺔ:٦٣٣/ ٤، وﯾﻧظر اﻷﺷﺑﺎﻩ واﻟﻧظﺎﺋر: .٠٧٢/ ١ (٤)دﯾوان اﻟﻌﺟﺎج، اﻟﻣﻠﺣﻘﺎت:١٨، ﻫﻣﻊ اﻟﻬواﻣﻊ: ٧١١/ ٢، اﻟدرر اﻟﻠواﻣﻊ: .٨٤١/ ٢

عدد الصفحات ٢١

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٩٩١ ﻓﺎﻻﺳــﺗﻔﻬﺎم ﻟــﻪ اﻟﺻــدارة وﻣــﻊ ذﻟــك ﻓﻘــد وﻗــﻊ ﻣﻌﻣــوﻻ ﻟﻘــول ﻣﺣــذوف، إﻻ أﻧــﻪ ﻣﺗﺻــدر ﻋﻠــﻰ اﻟﺟﻣﻠﺔ اﻟﻣدﺧول ﻋﻠﯾﻬﺎ وذﻟك ﻛﺎف. رﻧﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﻲ واﻟﻘواﻋدي وﻧﻘدھﻣﺎاﻟﻣطﻠب اﻟﺳﺎدس: ﻣﻘﺎ ﺳــﺑق أن ﻗــدﻣت أﻧﻧــﻲ ﻟﺳــت ﻣــﻊ اﻟﺗــرادف ﺑــﯾن اﻟﺳــﯾن وﺳــوف؛ ﻷﻧــﻪ إﻫﻣــﺎل واﺿــﺢ ﻟﺗﻐــﺎﯾر ﻟﻔظﻲ ﻣﻘﺻود ﻟﻪ آﺛﺎر واﺿﺣﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﯾد اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻧﺻﻲ واﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻌﺎم، وﻛذﻟك ﻟﺳت ﻣﻊ ﺑﻌض أدﻧـﻰ اﺧـﺗﻼف ﺳـﯾﺎﻗﻲ؛ ﻻن اﻟﺗﻌﻠﯾﻼت اﻟواﻫﯾـﺔ اﻟﺗـﻲ ﯾﻘـدﻣﻬﺎ ﻣﻧﻛـرو اﻟﺗـرادف واﻟﻣﻧﺑﺛﻘـﺔ ﻋـن ﻣﻼﺣظـﺔ اﻟﺗﺳﻠﯾم ﺑﻬذا اﻷﺧﯾر ﯾؤدي إﻟﻰ ﺗﻧﺎﻗﺿﺎت ﻛﺛﯾرة ﻓﻲ اﻟﺗﺄوﯾﻼت، ﻧﻣﺛّل ﻟﻬﺎ ﺑﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:)وﺳـوف ﯾـؤت اﷲ اﻟﻣؤﻣﻧﯾن أﺟرا ﻋظﯾﻣﺎ/ اﻟﻧﺳﺎء٦٤١آ: -( وﻗوﻟﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:)ﻓﺳـﯾدﺧﻠﻬم اﷲ ﻓـﻲ رﺣﻣـﺔ ﻣﻧـﻪ وﻓﺿـل/ اﻟﻧﺳــﺎء٥٧١آ: -ﺗــرادف ﺗــﺄوﯾﻼ ﺑــﺄن اﻟــﻧص اﻷول (، ﻓﻛﻼﻫﻣــﺎ وﻋــد ﻟﻠﻣــؤﻣﻧﯾن، وﻗــد ﯾﻠــﺗﻣس ﻣﻧﻛــرو اﻟ ﻷﺟر ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ اﻟﺑﻌﯾد ﻓﺄﺗﻰ ﺑـ)ﺳوف( واﻟﺛﺎﻧﻲ ﻷﺟر اﻟدﻧﯾﺎ اﻟﻘرﯾب ﻓﺄﺗﻰ ﻓﯾﻪ ﺑﺎﻟﺳﯾن، وﻟـو ﻗﺑـل ﻫـذا اﻟﺗﻌﻠﯾـل ﻓﻛﯾـف ﻧﻌﻠـل ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:)وﻣـن أوﻓـﻰ ﺑﻣـﺎ ﻋﺎﻫـد ﻋﻠﯾــﻪ اﷲ ﻓﺳـﯾؤﺗﯾﻪ أﺟـرا ﻋظﯾﻣـﺎ/ اﻟﻔــﺗﺢآ: - ٠١(، ﻓﻛﺎن اﻟﻼﺋـق ﺑﺎﻟﺗﻌﻠﯾـل أن ﯾﻛـون اﻟﺗﻌﺑﯾـر ﺑــ)ﺳو ف()واﻟـذﯾن آﻣﻧـوا وﻋﻣﻠـوا وﻛـذﻟك ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ: اﻟﺻــﺎﻟﺣﺎت ﺳــﻧدﺧﻠﻬم ﺟﻧــﺎت/ اﻟﻧﺳــﺎء٢٢١آ: -(، وأﻣــﺎ اﻟﻘــول ﺑﺎن)اﻟﺳــﯾن( ﺣﻠّــت ﺑــدﻻ ﻣن)ﺳــوف( ﻟﻠﺗﻘرﯾب اﺳﺗﻌﺎرة، ﻓﻧورد ﻋﻠﻰ اﻟﻧص اﻷول: ﻟـمَ ﻟـم ﯾﻘـرّب ﻓﯾـﻪ؟ وﺗﺗﻌـدّد اﻟﻌﻠـل وﺗﻛﺛـر اﻷﺟوﺑـﺔ وﺗﻧﻬـﺎل اﻟــردود ، وﻟــن ﻧﺻــل ﻣــن ﺟــرّاء ذﻟــك إﻟــﻰ ﺣــلّ أو ﺗﺄوﯾــل ﻧطﻣــﺋن إﻟﯾــﻪ إﻻ ﺟزﺋﯾــﺎ وﻟــﺑﻌض اﻟﻧﺻــوص ﺑﺣﯾث ﻻ ﯾﻣﻛن ﺗﻌﻣﯾﻣﻪ، ﻻن ﻣﻼﺣظﺔ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟدﻻﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺗﻔرﻗـﺔ ﺑـﯾن اﺳـﺗﻌﻣﺎﻻت اﻟﺳـﯾن وﺳـوف ﻏﯾر ﻛﺎف وﺣدﻩ ﻓﻲ ﺣلّ إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧـﻰ ودﻻﻟﺗﻬـﺎ ﻋﻠـﻰ زﯾـﺎدة اﻟﻣﻌﻧـﻰ، ﻓرﺑﻣـﺎ ﯾﻘﺗﺿـﻲ اﻟﻣﻌﻧـﻰ اﻟﻘواﻋـدي اﻟﻣﺳـﺗﻠزم اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳـﯾن ﺑـدﻟﻬﺎ، ﻛﻣـﺎ اﻟﺗﻌﺑﯾر ﺑﺳوف إﻻ اﻧـﻪ ﯾﺗـرك ﻧظـرا ﻟطﺑﯾﻌـﺔ اﻟﺗرﻛﯾـب أن اﻟﻧظرة اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ ﻟﺟﻣﯾﻊ اﻟﻧﺻوص ﻓـﻲ ﺳـﯾﺎﻗﺎﺗﻬﺎ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ﯾﺟﻧـب اﻟﻌﻣـل اﻟﺗﻧـﺎﻗض اﻟﺣﺎﺻـل ﻧﺗﯾﺟـﺔ ﻣﻼﺣظــﺔ اﻻﺧﺗﻼﻓـــﺎت اﻟﺳـــﯾﺎﻗﯾﺔ ﺑـــﯾن ﻧﺻــﯾن أو ﺛﻼﺛـــﺔ ﻓﻘـــط، وﻫـــذا اﻟﻧﻘـــد إﯾﻔــﺎء ﺑﻣـــﺎ ﻛﻧـــت وﻋـــدت ﺑـــﻪ ﻣﺳـــﺑﻘﺎ(١)، وﻟﻺﯾﻔـــﺎء ﺑﺎﻟوﻋـــد اﻵﺧـــر أﯾﺿـــﺎ(٢)ﺟـــرى وﻫـــم ﻓـــﻲ اﺳـــﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف ﻟﻠوﻋـــد ﻧﻘـــول: واﻟوﻋﯾد، ﻓﻬل اﻟﻣﻘﺻود أن اﻟﺳﯾن وﺳـوف داﻟﺗـﺎن ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد واﻟوﻋﯾـد أم ﻣـدﺧوﻟﻬﻣﺎ ﻓﻘـط أم ﻛﻼﻫﻣـﺎ ﻣﻌﺎ، وﻛﻼم ﺳﯾﺑوﯾﻪ)ت٠٨١ﻫـ( ﯾﺷﯾر إﻟـﻰ أن اﻟﺳـﯾن داﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد ﺑـذاﺗﻬﺎ، ﻓـﺈذا اﻗﺗرﻧـت ﺑﻣـﺎ ﯾـدل ﻋﻧـد ﺗوﻗﻔـﻪ ﻋﻠـﻰ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:ﻋﻠﻰ اﻟوﻋد أﯾﺿﺎ ﻛﺎﻧت ﻟﺗوﻛﯾـد اﻟوﻋـد وﺗﻘوﯾﺗـﻪ، وذﻟـك )ﻓﺳـﻛﻔﯾﻛﻬم اﷲ/ (١)ﯾﻧظر: ص .٣١ (٢)ﯾﻧظر:ص .٢١

عدد الصفحات ٢٢

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٠٠٢ اﻟﺑﻘـرة٧٣١آ:-( ﯾﻘــول ﺳــﯾﺑوﯾﻪ:" إن ذﻟــك ﻛــﺎﺋن ﻻ ﻣﺣﺎﻟـﺔ وان ﺗــﺄﺧر إﻟــﻰ ﺣــﯾن"(١)، ﻓﻛﻔﺎﯾــﺔ اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻟﻧﺑﯾــﻪ ﺑﻣﺟــرد اﻟدﻻﻟــﺔ اﻟﻣﻌﺟﻣﯾــﺔ ﻟﻠﻔﻌــل وﻋــد، واﻗﺗــرن ﺑﺎﻟﺳــﯾن ﻓﺗﺄﻛــد اﻟوﻋــد، وﻻ ﯾﺣﺻــل اﻟﺗﺄﻛﯾــد ﻟــو ﻟــم ﺗﻛـن اﻟﺳـﯾن داﻟــﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋــد أﯾﺿـﺎ، وﯾﻌﺿّــد ﻫـذا اﻟﻔﻬــم ﻟﻛـﻼم ﺳــﯾﺑوﯾﻪ ﻗـول اﺑــن ﻫﺷـﺎم اﻷﻧﺻــﺎري:" وزﻋم اﻟزﻣﺧﺷري أﻧﻬﺎ إذا دﺧﻠت ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ﻣﺣﺑوب أو ﻣﻛروﻩ أﻓﺎدت أﻧـﻪ واﻗـﻊ ﻻ ﻣﺣﺎﻟـﺔ وﻟـم أر ﻣـن ﻓﻬــم وﺟــﻪ ذﻟــك، ووﺟﻬــﻪ: أﻧﻬــﺎ ﺗﻔﯾــد اﻟوﻋــد ﺑﺣﺻــول اﻟﻔﻌــل ﻓــدﺧوﻟﻬﺎ ﻋﻠــﻰ ﻣــﺎ ﯾﻔﯾــد اﻟوﻋــد أو اﻟوﻋﯾــد ﻣﻘﺗض ﻟﺗوﻛﯾدﻩ وﺗﺛﺑﯾت ﻣﻌﻧـﺎﻩ"(٢)ﻟـك أن اﻟﺳـﯾن وﺳـوف داﻟﺗـﺎن ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد ، وﻣـدﺧوﻟﻬﻣﺎ ، وﻣﻌﻧـﻰ ذ ﻗـد ﯾـﺄﺗﻲ ﻟﻠدﻻﻟــﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋــد إن ﻛـﺎن اﻟﻔﻌــل ﻣﺣﺑوﺑـﺎ أو اﻟوﻋﯾـد إن ﻛــﺎن اﻟﻔﻌـل ﻣﻛروﻫــﺎ، وﻟﻛـن اﻟــوﻫم اﻟـذي ﺳـرى ﻋﻠــﻰ اﺑـن ﺑﺎﺑﺷــﺎذ وﺗﻠﻘّﻔـﻪ اﻟزرﻛﺷــﻲ واﻟﺳـﯾوطﻲ أن اﻟﺳــﯾن وﺳـوف ﺗﺄﺗﯾــﺎن ﻟﻠوﻋـد واﻟوﻋﯾــد، ﺳـوف اﻟوﻋﯾـد ﻛﻣـﺎ ﺗﻘـدم ﻧﻘﻠـﻪ، ﺑﻣﻌﻧـﻰ أﻧﻬﻣـﺎ ﯾـدﺧﻼن ﻋﻠـﻰ وأن اﻷﻛﺛر ﻓﻲ اﻟﺳﯾن اﻟوﻋد واﻷﻛﺛـر ﻓـﻲ اﻟﻔﻌــل اﻟﻣﺣﺑــوب واﻟﻣﻛــروﻩ وﺗــﺗم اﻟﺗﻔرﻗــﺔ ﺑﯾﻧﻬﻣــﺎ ﺑﺎﻋﺗﺑــﺎر اﻟﻐﺎﻟــب ﻣــن دﺧــول اﻟﺳــﯾن ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺣﺑــوب ودﺧــول ﺳــوف ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻛــروﻩ، وﺗﻧﺎﺳــﻰ دﻻﻟــﺔ اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﻋﻠــﻰ اﻟوﻋــد ﺑﺣﺻــول اﻟﻔﻌــل، ﻣﻣــﺎ ﺣــدا ض ﻫــذا اﻻﺳــﺗﻘراء ﺑﺄﻧــﻪ أﺣﺻــﻰ)ﺑﺎﻟﺷــﯾﺦ ﻋﺑــد اﻟﺧــﺎﻟق ﻋﺿــﯾﻣﺔ ﻟﻣﺟــﺎراة ﻫــذا اﻟــوﻫم ﺑــﻧﻘ٨٣( ﻣوﺿــﻌﺎ اﺳﺗﻌﻣﻠت ﻓﯾﻪ اﻟﺳﯾن وﺳوف وﻟم ﺗدﺧﻼ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﻔﯾد اﻟوﻋد واﻟوﻋﯾد، ﻓﺟﻣﯾﻊ ﻣﺎ أﺣﺻﺎﻩ ﻋﺿﯾﻣﺔ ﻣن آﯾﺎت ﻻ ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟوﻋد واﻟوﻋﯾد ﺗﻛـون اﻟﺳـﯾن وﺳـوف ﻓﯾـﻪ داﻟﺗـﯾن ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد ﺑﺣﺻـول اﻟﻔﻌـل دون ن اﻟﻣـــدﺧول دون دﻻﻟـــﺔ اﻷداﺗـــﯾن ﺗوﻛﯾـــد، وﯾﻛﻣـــن وﻫﻣـــﻪ ﻓـــﻲ أﻧـــﻪ ﻓﻬـــم أن اﻟوﻋـــد واﻟوﻋﯾـــد ﻣﻧﺑﻌـــث ﻣـــ ﻋﻠﻰ)اﻟوﻋــــد ﺑﺣﺻــــول اﻟﻔﻌــــل(، ﻣــــﻊ أن ذﻟــــك ﻏﯾــــر ﻣﻘﺻــــود ﻟﺳــــﯾﺑوﯾﻪ واﻟزﻣﺧﺷــــري واﺑــــن ﻫﺷــــﺎم، إذ ﻣﻘﺻــودﻫم أن اﻟﺳــﯾن وﺳــوف داﻟﺗــﺎن ﻋﻠــﻰ اﻟوﻋــد أو اﻟوﻋﯾــد أو ﻟــم ﯾﻛــن داﻻ ﻋﻠــﻰ ﺷــﻲء ﻣــن ذﻟــك ﻣــــر أﺻــــﻼ، ﻓــــﺎن دﺧﻠــــت اﻟﺳــــﯾن وﺳــــوف ﻋﻠــــﻰ ﻓﻌــــل ﻻ ﯾــــدل ﻋﻠــــﻰ اﻷﻣــــر اﻟﻣﺣﺑوب)اﻟوﻋــــد( أو اﻷ اﻟﻣﻛروﻩ)اﻟوﻋﯾــد( ﺑــﺎﻟﻧظر إﻟــﻰ دﻻﻟﺗــﻪ اﻟﻣﻌﺟﻣﯾــﺔ واﻟﺳــﯾﺎﻗﯾﺔ ﻛﺎﻧــت اﻟﺳــﯾن وﺳــوف داﻟﺗــﯾن ﻋﻠــﻰ اﻟوﻋــد ﺑﺣﺻول ذﻟك اﻟﻔﻌـل ﻓـﻲ اﻟﻣﺳـﺗﻘﺑل، وإن دﺧﻠﺗـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣﺣﺑـوب أو اﻟﻣﻛـروﻩ ﻛﺎﻧﺗـﺎ داﻟﺗـﯾن ﻋﻠـﻰ ﺗوﻛﯾـد ﺄﺗﻲ اﻟوﻋد أﯾﺿﺎ ؛ ﻷﻧﻬﺎ وﻋـد ﺑﺎﻟﺣﺻـول ﻓـﻲ اﻟـزﻣن اﻟﻣﺳـﺗﻘﺑل، ﻓﻠـﯾس اﻟﻣـراد ﻣـن اﻟﻘـول ﺑـﺎن اﻟﺳـﯾن ﺗـ ﻟﻠوﻋد وﺳوف ﻟﻠوﻋﯾـد أن دﺧوﻟﻬﻣـﺎ ﻣﻧﺣﺻـر ﻓـﻲ اﻷﻓﻌـﺎل اﻟﻣﺣﺑوﺑـﺔ واﻟﻣﻛروﻫـﺔ، ﺑـل اﻟﻘﺻـد ﻣـن ذﻟـك ﻣﺎ وﺿّﺣﻧﺎﻩ، ﻓﺎﻟﻣﻌﯾﺎر ﯾﻛون ﺣﯾﻧﺋذ ﻫﻛـذا: إن اﻟﺳﯾن وﺳـوف ﺗﺄﺗﯾـﺎن ﻟﻠدﻻﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد ﺑﺣﺻـول اﻟﻔﻌل إن ﻟم ﯾﻛـن داﻻ ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد واﻟوﻋﯾـد، وﻟﻠدﻻﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺗوﻛﯾـد اﻟوﻋـد ﺑﺣﺻـول اﻟﻔﻌـل إن ﻛـﺎن دﺧول داﻻ ﻋﻠﯾﻬﻣﺎاﻟﻣ، وﻛﻼم اﻟزﻣﺧﺷري ﯾﺷﯾر ﻟذﻟك ﻋﻧد ﺗﻌﻠﯾﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:)أوﻟﺋك ﺳﯾرﺣﻣﻬم اﷲ/ اﻟﺗوﺑــﺔ١٧آ: -( ﺑﻘوﻟـــﻪ:" اﻟﺳــﯾن ﻣﻔﯾـــدة وﺟــود اﻟرﺣﻣـــﺔ ﻻ ﻣﺣﺎﻟـــﺔ، ﻓﻬــﻲ ﺗؤﻛـــد اﻟوﻋــد ﻛﻣـــﺎ ﺗؤﻛـــد (١)ﻧﻘﻼ ﻋن اﻟﺑرﻫﺎن ﻟﻠزرﻛﺷﻲ: .١٨٢/ ٤ (٢)ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: .٩٣١/ ١

عدد الصفحات ٢٣

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ١٠٢ اﻟوﻋﯾد إذا ﻗﻠت: ﺳﺄﻧﺗﻘم ﻣﻧك"(١)، أي أن اﻟﺳﯾن ﻟﻠوﻋد ﺑﺣﺻول ﻣـﺎ دل ﻋﻠـﻰ اﻟوﻋـد أو اﻟوﻋﯾـد وذﻟـك ﻋﯾن اﻟﺗوﻛﯾد. وﺑﻌد ﻫذا اﻟﺗﻌدﯾل ﻓﻲ اﻟﻣﻔﺎﻫﯾم واﻟﻘراءة اﻟﻧﻘدﯾﺔ ﻟﻶراء ﻫل ﯾﻣﻛن اﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻣﻌﯾﺎر اﻟــدﻻﻟﻲ ﻟﻠﺗﻔرﻗــﺔ ﺑــﯾن اﺳــﺗﻌﻣﺎﻟﻲ اﻟﺳــﯾن وﺳــوف، اﻋﻧــﻲ ﻫــل ﺗﻛــون دﻻﻟــﺔ اﻟوﻋــد ﻓــﻲ اﻟﺳــﯾن أﻗــل ﻣﻧﻬــﺎ ﻣﯾن إﻟــﻰ اﻟﺗﺄوﯾــل ﻓﻲ)ﺳـوف( ﻧظــرا ﻟﻘﻠـﺔ اﻟﻣﺑﻧــﻰ ودﻻﻟﺗــﻪ ﻋﻠـﻰ ﻗﻠــﺔ اﻟﻣﻌﻧـﻰ؟ ﻟــم ﯾﻠﺗﻔــت أﺣـد ﻣــن اﻟﻣﺗﻘـد ﺑﻬذا اﻟوﺟﻪ، ﻓﻠـم ﯾﻘـدّﻣوا ﻓـﻲ آﯾـﺎت اﺳـﺗﻌﻣﻠت ﻓﯾﻬﺎ)ﺳـوف( ﻛﻼﻣـﺎ ﯾﺷـﯾر ﻟـذﻟك ﺑـﺄن اﻟﺷـﺄن ﻣﺣﺗـﺎج إﻟـﻰ ﺗوﻛﯾد أﻛﺑر ﻣن اﻟﺗوﻛﯾد اﻟﺣﺎﺻل ﺑﻣﺟرد اﻟﺳﯾن، ﻟﻛﻧﻬم اﻛﺗﻔوا ﻓﻲ اﻟﺗﻔرﻗﺔ ﺑدﻻﻟﺔ ﺳوف ﻋﻠﻰ اﻟﺗراﺧـﻲ واﻟﺑﻌــد اﻟزﻣــﺎﻧﻲ ودﻻﻟﺔ)اﻟﺳــﯾن( ﻋﻠــﻰ اﻟﻘــرب اﻟزﻣــﺎﻧﻲ ﻓﻘــط، ﻣــﻊ أن اﻟوﻋــد –ﻛﻣــﺎ ﻫــو ﻣﻌــروفﻗــد - ﯾﻛــون ﻗوﯾــﺎ وﺿــﻌﯾﻔﺎ، ﻓﻠــو ﻗﻠــت: ﺳــﺄرﺣﻣك ﯾﻛــون اﻟوﻋــد ﺑﺣﺻــول اﻷﻣــر اﻟﻣﺣﺑــوب أﺿــﻌف ﻣﻣــﺎ ﻟــو ﻗﻠت: ﺳوف أرﺣﻣك، وﻛذا: ﺳﺄﻧﺗﻘم ﻣﻧك ﯾﻛون اﻟوﻋد ﺑﺣﺻول اﻷﻣر اﻟﻣﻛروﻩ أﺿﻌف ﻣﻣﺎ ﻟـو ﻗﻠـت: ﺳوف ادرس، ﻟﻘﺎﻋدة )زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠـﻰ زﯾـﺎدة اﻟﻣﻌﻧـﻰ( وﻟﻛـن اﻟﻘـدﻣﺎء ﻟـم ﯾﻠﺗﻔﺗـو ا ﻟـذﻟك ﻓـﻲ ﺗـــﺄوﯾﻼﺗﻬم ﻻﺳـــﺗﻌﻣﺎﻻت اﻟﺳـــﯾن دون ﺳـــوف وﺑـــﺎﻟﻌﻛس، ﻣـــﻊ أن اﻟﻣﻧﺎﺳـــب ﻟﻘﺿـــﯾﺔ اﻟﻣﺑﻧـــﻰ واﻟﻣﻌﻧـــﻰ: اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ اﻟﺗوﻛﯾد واﻟﻘﻠﺔ ﻓﯾﻪ. وأﻣﺎ ﻧﻘد اﻟﺗﻔرﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻘواﻋدي اﻟذي أﻓرزﺗﻪ اﻟدراﺳـﺎت اﻟﻠﻐوﯾـﺔ ﻰ )ﺳوف( دون اﻟﺳﯾن؛ إذ ﯾﻣﻛـن اﻟﻘـول: اﻟﻘدﯾﻣﺔ ﻓﯾﻛﻣن ﻓﻲ أﻫﻣﯾﺔ ﻣﺳﺄﻟﺔ دﺧول)اﻟﻼم اﻟﺗوﻛﯾدﯾﺔ( ﻋﻠ إن اﻟﺷــﻌور اﻟﻠﻐــوي ﻟــدى اﻟﻧــﺎطﻘﯾن ﯾﺣــس ﺑﺄن)ﺳــوف( أﻛﺛــر ﺗوﻛﯾــدا ﻣن)اﻟﺳــﯾن( ﻟﻛﺛــرة ﺣروﻓﻬــﺎ ﻣــن ﺟﻬﺔ وﻟدﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺗراﺧﻲ اﻟزﻣﻧﻲ ﻣن ﺟﻬﺔ أﺧرى، وﻣن ﺛم ﯾﻛون اﺗﺻﺎل)اﻟﻼم( ﺑﻬﺎ دون)اﻟﺳـﯾن( ﺗوﻛﯾــد اﻟﻘـوي ﻟوﺟود)ﺳـوف(، وﻟــذا ؛ ﻻن دﺧوﻟﻬـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻟﺳــﯾن اﻷﻗـل ﺗوﻛﯾـدا ﻣن)ﺳــوف( ﯾﺷـﯾر إﻟـﻰ اﻟ اﺧﺗﺻت اﻟﻼم ﺑﻬﺎ، وﻫذا أوﺿﺢ دﻟﯾل ﻋﻠﻰ أن ﺳوف أﻛﺛر وأﻗوى ﺗوﻛﯾدا ﻣن)اﻟﺳﯾن(، وﻟـم أﺟـد ﻣـن أﺷـــﺎر إﻟـــﻰ ﻫـــذﻩ اﻟﻔﺎﺋـــدة اﻟﻣﻬﻣـــﺔ ﻓـــﻲ دﻻﻻت ﺻـــور اﻟﺗﻔرﻗـــﺔ ﺑـــﯾن اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف، وﻣـــﻊ ذﻟـــك ﻓﯾﻌـــوز ﻟﺳـــﯾن دون ﺳـــوف اﻟﻣﺳـــﺗوى اﻟﻘواﻋـــدي ﻧظـــرات أﺧـــرى ﺗراﻗـــب ﺣـــﺎﻻت اﻟﺗراﻛﯾـــب اﻟﺗـــﻲ ﺗﺧـــﺗص ﺑﻬـــﺎ ا وﺑـــﺎﻟﻌﻛس، ﻟﻌﻠﻧـــﺎ ﻧﺧـــرج ﺑﻣﺟﻣوﻋـــﺔ ﻣـــن اﻟﻘـــواﻧﯾن اﻟﺗرﻛﯾﺑﯾـــﺔ اﻟﻣﺟﯾـــزة ﻻﺳـــﺗﻌﻣﺎل دون ﻏﯾـــرﻩ، أي أﻧﻧـــﺎ ﻧﺣﺎول ﻣن رﺻد ﺻور اﻻﻗﺗران ﺑﯾن اﻷداﺗﯾن ﻣﻊ اﻟﺗرﻛﯾب اﻟﻧﺣوي اﻟﺧروج ﺑﺎﻟﻘواﻋد اﻟﺗـﻲ ﻧﺣﻛـم ﻣـن اﻟﻣﺳــﺗوى ﺧﻼﻟﻬــﺎ ﻗواﻋــدﯾﺎ ﻋﻠــﻰ ﺻــواب اﺳﺗﻌﻣﺎل)اﻟﺳــﯾن دون ﺳــوف( وﺑــﺎﻟﻌﻛس، ﻻن اﻻﺗﻛــﺎء ﻋﻠــﻰ اﻟدﻻﻟﻲ وﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﻣـن ﻣﺟـﺎزات ﻛﺗﻘرﯾـب اﻟﺑﻌﯾـد وإﺑﻌـﺎد اﻟﻘرﯾـب ﻻ ﯾﻠﻘـﻲ ﺿـوء ﺗﺎﻣـﺎ ﻋﻠـﻰ ﺳـر اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳﯾن ﻓﻲ ﻧص دون ﺳوف وﺑﺎﻟﻌﻛس، وﻓﻲ ذﻟك ﻣﺎ ﯾﺗﻧﺎﻏم ﻣﻊ ﻣـﺎ ذﻛـرﻩ ﻋﺑـد اﻟﻘـﺎﻫر اﻟﺟرﺟـﺎﻧﻲ ﻣـن أﻧـــﻪ ﻟـــﯾس:" اﻟـــﻧظم ﺿـــم اﻟﺷـــﻲء إﻟـــﻰ اﻟﺷـــﻲء ﻛﯾـــف ﺟـــﺎء واﺗﻔـــق، وﻟـــذﻟك ﻛـــﺎن ﻋﻧـــدﻫم ﻧظﯾـــرا ﻟﻠﻧﺳـــﺞ واﻟﺗﺄﻟﯾف واﻟﺻﯾﺎﻏﺔ واﻟﺑﻧﺎء واﻟوﺷﻲ واﻟﺗﺣﺑﯾر وﻣﺎ أﺷﺑﻪ ذﻟك ﻣﻣﺎ ﯾوﺟب اﻋﺗﺑـﺎر اﻷﺟـزاء ﺑﻌﺿـﻬﺎ ﻣـﻊ (١)ﺳﯾر اﻟﻛﺷﺎف:ﺗﻔ .١٤٤

عدد الصفحات ٢٤

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٢٠٢ ﺑﻌض، ﺣﺗـﻰ ﯾﻛـون ﻟوﺿـﻊ ﻛـل ﺣﯾـث وﺿـﻊ ﻋﻠـﺔ ﺗﻘﺗﺿـﻲ ﻛوﻧـﻪ ﻫﻧـﺎك، وﺣﺗـﻰ ﻟـو وﺿـﻊ ﻓـﻲ ﻣﻛـﺎن ﻏﯾرﻩ ﻟـم ﯾﺻـﻠﺢ"(١)، ﻓﻬـذﻩ اﻟﻣﻘوﻟـﺔ وأﻣﺛﺎﻟﻬـﺎ دﻋـت اﻟﺑﺎﺣـث إﻟـﻰ إﻋـﺎدة اﻟﻧظـر ﻓـﻲ اﻵﯾـﺎت اﻟﺗـﻲ وردت داﺗﺎن، ﺑﺣﯾث ﻟـو اﺳـﺗﺑدﻟﻧﺎ إﺣـداﻫﻣﺎ ﻣﻛـﺎن اﻷﺧـرى ﻻﺧﺗﻠﻔـت اﻟﺑﻧﯾـﺔ اﻟﻌرﻓﯾـﺔ اﻟﺗـﻲ اﺗﻔـق ﻓﯾﻬﺎ ﻫﺎﺗﺎن اﻷ ﻋﻠﯾﻬﺎ اﻟﻧﺎطﻘون، وﻣن ﺛـم اﺧﺗﻠﻔـت دﻻﻟﺗﻬـﺎ اﻟﺧﺎﺿـﻌﺔ ﻟﻘـﺎﻧون اﻟﺗرﻛﯾـب اﻟﻘواﻋـدي، واﻟﻧﺣـﺎة اﻟﻣﺗﻘـدﻣون ﻟم ﯾﺗﻌرّﺿوا ﻷﻛﺛر ﻣن دﺧوﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻌـل اﻟﻣﺿـﺎرع، وﻟﻛـن ﻣﺗـﻰ ﺗـدﺧل؟ وﻣـﺎذ اﯾﻌﻘﺑﻬـﺎ ﻣـن أﻓﻌـﺎل؟ ﻧوﻋﯾــﺔ اﻟﺗراﻛﯾــب اﻟﻼﺣﻘــﺔ ﻟﻬــﺎ؟ وأي اﻷﻓﻌــﺎل اﻟﺗــﻲ ﯾﺗﻘــدﻣﻬﺎ وﺗﻌطــف ﻋﻠﯾــﻪ؟ ﻛــل ﻫــذا ﻛــﺎن ﻣﻬﻣــﻼ وﻣــﺎ وﻫـم ﯾﺿــﻌون ﻗواﻋـد اﻟﺗﻔرﻗــﺔ ﺑـﯾن اﻟﺳــﯾن وﺳـوف، وﯾﺟــب أن ﻻ ﻧﻧﺳـﻰ اﻟﻣﻘﺗﺿــﯾﺎت اﻟﺑﻧﺎﺋﯾـﺔ ﻟﻛــل ﻣــن اﻷداﺗــﯾن، ﻓﻧﺣــرم أﻧﻔﺳــﻧﺎ ﻣﺗﻌــﺔ اﻟﻔﻬــم اﻟــدﻗﯾق ﻟﺗوزﯾــﻊ اﻷداﺗــﯾن ﻓــﻲ اﻟﻘــرآن اﻟﻛــرﯾم ﺗوزﯾﻌــﺎ ﻣﻧظﻣــﺎ ﺑــﺎﻟﻎ اﻷﻫﻣﯾﺔ. وﻫذا ﻣـﺎ ﻧﻌـد اﻟﻘﯾـﺎم ﺑـﻪ ﻓـﻲ دراﺳـﺔ ﻻﺣﻘـﺔ ﺗﻛـون ﺑﻌﻧوان)دراﺳـﺔ ﻗواﻋدﯾـﺔ ﻟﻧظـﺎم ﺗوزﯾـﻊ اﻟﺳـﯾن وﺳوف ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم( وﺗﺧﺗص ﺑﺎﺳﺗﻧﺑﺎط ﻗواﻋد دﺧول اﻷداﺗﯾن ﻋﻠـﻰ اﻟﺟﻣـل ﺑﺣﯾـث ﻟـو اﺳـﺗﺑدﻟﻧﺎ اﻟﺳﯾن ﻣﻛﺎن ﺳوف وﺑﺎﻟﻌﻛس ﻻﺧﺗلّ اﻟﻧظم واﻟﺑﻧﺎء داﺧل اﻟﻧص إن ﺷﺎء اﷲ. (١)دﻻﺋل اﻹﻋﺟﺎز: .٠٤

عدد الصفحات ٢٥

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٣٠٢ اﻟﺧﺎﺗﻣﺔ ن ﻛﻣل اﻟﺑﺣث ووﺻل إﻟﻰ ﺧﺎﺗﻣﺗﻪ ﯾﺣب اﻟﺑﺎﺣث ﺗﻘدﯾم أﻫم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗوﺻل إﻟﯾﻬﺎ ﺑﻌد أ ﺑﻌد اﻟﺟﻣﻊ واﻟﺗرﺗﯾب واﻟﻔﺣص، وﻫﻲ: -١إن ﻓﻛرة)زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾـﺎدة اﻟﻣﻌﻧـﻰ( ﻗـد ظﻬـرت ﻗـدﯾﻣﺎ ﻧﺗﯾﺟـﺔ ﺑﺣـوث اﻷواﺋـل ﻋـن م اﻟﻌـرب، وﻓﺳّـرﻫﺎ طﺑﯾﻌﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﺻوت واﻟﻣﻌﻧﻰ، اﻟﺗﻲ ﺗذوّﻗﻬﺎ اﻟﻠﻐوﯾون ﻓـﻲ ﺟﻣﻌﻬـم ﻟﻛـﻼ ﺑﻌض اﻟﻣﻧظرﯾن ﺑﺗﻔﺳﯾرات ﻻ ﺗزال ﻣﺣﺗﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺿﺑط ﻣواردﻫﺎ وﺣﺻر ﺻورﻫﺎ. -٢ﺗﻌرّﺿــﻧﺎ ﻟﻠﺧــﻼف اﻟﻛﺑﯾــر ﺑــﯾن ﻣﺛﺑﺗــﻲ اﻟﻌﻼﻗــﺔ ﺑــﯾن اﻟﻠﻔــظ واﻟﻣﻌﻧــﻰ وﻧﺎﻓﯾﻬــﺎ، وﺑﯾﻧــﺎ أن ﻫﻧــﺎك ﻓرﻗــﺎ ﻛﺑﯾـــرا وﻣﻬﻣـــﺎ ﺑـــﯾن اﻟﻣﻧﺎﺳـــﺑﺔ اﻟوﺿـــﻌﯾﺔ واﻟﻣﻧﺎﺳـــﺑﺔ اﻟطﺑﯾﻌﯾـــﺔ، ﻓـــﺎﻷوﻟﻰ ﻏﯾـــر ﻣﻧﻔﯾـــﺔ ﻻ ﻗـــدﯾﻣﺎ وﻻ ﺛﺎ، ﺑﯾﻧﻣﺎ)اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟطﺑﯾﻌﯾﺔ( ﻗد ﻧﻔﺎﻫﺎ اﻟدرس اﻟﻠﻐوي اﻟﻘدﯾم ﻛﻣـﺎ ﻓﻌـل اﻟﻣﺣـدﺛون، وذﻛرﻧـﺎ أن ﺣدﯾ أﻏﻠب ﻣن ﺗﻌرّﺿوا ﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺻوت ﺑﺎﻟﻣﻌﻧﻰ ﻟم ﯾﻔرّﻗوا ﺑﯾن اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﺗﯾن، وﻣن ﺛم أﺧطﺄوا ﻓـﻲ ﻓﻬـم ﻣﻘﺎﺻــد اﻟﻘــدﻣﺎء، وﻛــل ذﻟــك ﻧﺗﯾﺟــﺔ ﻋــدم اﻻطــﻼع ﻋﻠــﻰ ﻣﻘــررات )ﻋﻠــم اﻟوﺿــﻊ( اﻟــذي ﯾﻧﺑﻐــﻲ ﻪ ﻓﻲ اﻟدراﺳﺎت اﻟﻠﻐوﯾﺔ اﻟﻣﻌﺎﺻرة.اﻻﻫﺗﻣﺎم ﺑ -٣ﺣــﺎول اﻟﺑﺣــث وﺿـــﻊ اﻟﺷــروط اﻟﻌﻠﻣﯾــﺔ ﻟﻔﻛرة)زﯾـــﺎدة اﻟﻣﺑﻧــﻰ ودﻻﻟﺗﻬــﺎ ﻋﻠـــﻰ زﯾــﺎدة اﻟﻣﻌﻧــﻰ( اﻟﺗـــﻲ ﺷــﺎﻋت ﻓــﻲ اﻟدراﺳــﺎت اﻟﺻــرﻓﯾﺔ واﻟﻧﺣوﯾــﺔ، وان ﺗﻌﻣﻘــت ﻓــﻲ اﻟدراﺳــﺎت اﻟﺻــرﻓﯾﺔ ﺑﺷــﻛل ﺧــﺎص، وأﻫم ﺗﻠك اﻟﺷروط: ﺗﺣوﯾـل اﻟﻣﻔـرد إﻟـﻰ ﻣﺛﻧـﻰ وﺟﻣــﻊ أو اﺳـﺗﺑﻌﺎد ﺣـﺎﻻت اﻟﺗﻔرﻗـﺔ ﺑـﯾن اﻟﻔﺋـﺎت اﻟﻧﺣوﯾــﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ﻛ اﻟﻣﺎﺿﻲ إﻟﻰ ﻣﺿﺎرع وأﻣر، أو ﺗﺣوﯾـل اﺳـم اﻟﻔﺎﻋـل إﻟـﻰ اﺳـم اﻟﻣﻔﻌـول....اﻟﺦ، ﻣـن ﻫـذﻩ اﻟﻔﻛـرة ﻻن اﻟزﯾﺎدة دﺧﻠت ﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟﻣﻌﻧﻰ وﺗﺑدﯾﻠﻪ دون اﻟزﯾﺎدة واﻟﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﯾﻪ. اﻻﻧﺗﺑــﺎﻩ إﻟــﻰ اﻟﺗﻘــﺎرب اﻟــدﻻﻟﻲ ﻟﻸﺻــول اﻟﻣﺧﺗﻠﻔــﺔ اﻟﻣﺗداﺧﻠــﺔ، ﻓﯾﺟــب اﻟﻌﻣــل ﻋﻠــﻰ اﺳــﺗﺑﻌﺎدﻫﺎ ﻣــن ﻫــذﻩ اﻟﻔﻛــرة ﻟﺿــرورة اﺷــﺗراك ﺟــذري اﻟﻛﻠﻣــﺔ واﺗﺣﺎدﻫﻣــﺎ ﻓــﻲ اﻷﺻــول اﻟﻣﻛوﻧــﺔ ﻟﻬﻣــﺎ ﺣﺗــﻰ ﯾﻣﻛــن اﻟﻘول ﺑﺎن اﻟﻣﺑﻧﻰ زاد ﻧﺗﯾﺟﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ. ﺗﺣدﯾــد ﻣﻔﻬوم)اﻟزﯾــﺎدة ﻓــﻲ اﻟﻣﻌﻧــﻰ( ﺑــﺄن ﻟــﯾس اﻟﻣــراد ﺑــﻪ اﻟزﯾــﺎدة ﻓــﻲ ﺟﺎﻧــب اﻟﻛﺛــرة ﻓﻘــط، ﺑــل اﻟزﯾﺎدة ﻓﻲ ﺟﺎﻧب اﻟﻘﻠﺔ أﯾﺿﺎ. اﻟﻣﺑﻧــﻰ( ﺑــﺄن ﻟــﯾس اﻟﻣــراد ﻣﺟــرد إﺿــﺎﻓﺔ ﺣرﻛــﺎت وﺣــروف ﻋﻠـــﻰ ﺗﺣدﯾــد ﻣﻔﻬوم)اﻟزﯾــﺎدة ﻓــﻲ اﻟﻛﻠﻣﺔ ﺑل ﻗد ﺗﺗﺣﻘق اﻟزﯾﺎدة ﺑﺎﻻﻧﺣرف ﻋن أﺻل اﻟﺻﯾﻐﺔ ﻷﺟل ذات اﻟﻔﻛرة. -٤ﻋرﺿــــﻧﺎ وﺟﻬﺗــــﻲ اﻟﻧظــــر ﺣول)إﺷــــﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾــــﺎدة اﻟﻣﺑﻧــــﻰ ودﻻﻟﺗﻬــــﺎ ﻋﻠــــﻰ زﯾــــﺎدة اﻟﻣﻌﻧــــﻰ( اﻟﻘــــﺎﺋﻠﯾن ﺑﺎﻻطراد وﻋدﻣﻪ، ورﺟّﺣﻧﺎ اﻻطراد ﻣن ﺧﻼل اﻷدﻟﺔ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ واﻟﻧﻘﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻋرﺿﻧﺎﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﺣث. -٥وﺿﺣﻧﺎ اﻟوﻫم اﻟذي ﺳرى ﻋﻠـﻰ اﻟﺑـﺎﺣﺛﯾن ﻗـدﯾﻣﺎ وﺣـدﯾﺛﺎ ﻣـن اﻟﻘـول ﺑـﺄن اﻟﺳـﯾن ﺗـﺄﺗﻲ ﻟﻠوﻋـد ﻛﺛﯾـرا وﻟﻠوﻋﯾــد ﻗﻠــﯾﻼ، وأن ﺳــوف ﺗﺳــﺗﻌﻣل ﺑــﺎﻟﻌﻛس ﻣــن ذﻟــك، وﺑﯾّﻧــﺎ أن اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﺗﺄﺗﯾــﺎن ﻟﻠوﻋــد دﺧــﻼ ﻋﻠــﻰ ﻣــﺎ ﺑﺣﺻــول اﻟﻔﻌــل ﻣطﻠﻘــﺎ ﺳــواء دﺧــﻼ ﻋﻠــﻰ ﻣــﺎ ﯾﻔﯾــدان اﻟوﻋــد واﻟوﻋﯾــد أم ﻻ، ﻓــﺎن

عدد الصفحات ٢٦

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٤٠٢ ﯾﻔﯾداﻧﻪ ﻛﺎﻧﺎ ﻟﺗوﻛﯾد اﻟوﻋد واﻟوﻋﯾد، وﻟﯾس اﻟﻣﻌﻧﻰ أن اﻟﺳﯾن وﺳوف ﺗﺳﺗﻌﻣﻼن ﻓـﻲ أﻓﻌـﺎل اﻟوﻋـد واﻟوﻋﯾد ﻓﻘط ﻛﻣﺎ ﺗوﻫم. -٦رددﻧــﺎ ﻋﻠــﻰ أﺑــﻲ ﺣﯾــﺎن ﻓــﻲ ﻧﻘــدﻩ ﻟﻠزﻣﺧﺷــري ﻓــﻲ دﻻﻟﺔ)اﻟﺳــﯾن( ﻋﻠــﻰ ﺗوﻛﯾــد اﻟوﻋــد ﻋﻧــد دﺧوﻟﻬــﺎ ﻋﻠــﻰ اﻷﻣــر اﻟﻣﺣﺑــوب، وﺑﯾّﻧــﺎ ﺣﻘﯾﻘــﺔ ﻣــراد اﻟزﻣﺧﺷــري ﻣــن ﻛﻼﻣــﻪ، وان ﻟــﯾس ﻫﻧــﺎك أﯾــﺔ ﻣﺷــﻛﻠﺔ ﻋﻘدﯾﺔ ﻓﻲ ﻋﺑﺎرﺗﻪ. -٧اﻟﺗزﻣﻧﺎ ﺟﺎﻧب اﺑن ﻫﺷﺎم اﻷﻧﺻﺎري ﻓﻲ ردﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺋﻠﯾن ﺑﺎن اﻟﺳﯾن ﻣﻔﯾدة ﻟﻼﺳﺗﻣرار، وﻋرﺿﻧﺎ أدﻟﺗﻪ وأﯾدﻧﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺣﺟﺔ واﻟدﻟﯾل. -٨رﺟﺣﻧﺎ أن اﻻﺳﺗﻘﺑﺎل ﻫو)أم( ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﺳﯾن وﺳوف، وأﻣـﺎ دﻻﻟﺗﻬﻣـﺎ ﻋﻠـﻰ اﻟﺗوﻛﯾـد واﻟوﻋـد واﻟوﻋﯾـد ﺑﺎﻟﻲ ﻓﻬــﻲ ﻓــروع وﺣــﺎﻻت ﺗﺎﺑﻌــﺔ ﻟﻠﻣﻌﻧــﻰ اﻷم واﻟدﻻﻟــﺔ اﻷﺻــﻠﯾﺔ، وﻓــﻲ ﺣــﺎﻻت واﻻﺳــﺗﻣرار اﻻﺳــﺗﻘ ﺧطﺎﺑﯾﺔ وﻗراﺋن ﻛﻼﻣﯾﺔ ﻻ ﻣطﻠﻘﺎ. -٩ﻫﻧﺎك ﻫﺷﺎﺷﺔ ﻓﻲ ﺑﻌض اﻟﺗﻌﻠﯾﻼت اﻟﻣﻘدﻣﺔ ﻷﺳرار اﺳـﺗﻌﻣﺎل اﻟﺳـﯾن وﺳـوف ﻓـﻲ اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم، وﺑﯾّﻧﺎ أن اﻟﺗﻔرﻗﺔ ﻣﺣﺗﺎﺟﺔ إﻟﻰ دراﺳﺔ ﺗراﻗـب اﻟﺻـور اﻟﺗرﻛﯾﺑﯾـﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ ﺑـﯾن اﻟﺳـﯾﺎﻗﺎتاﻟﻣﺗﻌـددة؛ ﻷﻧﻧــﺎ ﻗــد ﻧﻌﻠّــل ﻣــن وﺟﻬــﺔ اﻟﻧظــر اﻟدﻻﻟﯾــﺔ، ﻓــﻲ ﺣــﯾن ﺗﻛــون اﻟﻣﺳــﺄﻟﺔ ﻛﺎﻣﻧــﺔ ﻓــﻲ أن ﻫــذا اﻟﺳــﯾﺎق اﻟﺗرﻛﯾﺑــﻲ ﻻ ﯾﺻــﺢ ﻗواﻋــدﯾﺎ إﻻ ﺑﺎﺳــﺗﻌﻣﺎل أداة ﻣﻌﯾﻧــﺔ دون ﻏﯾرﻫــﺎ، ﻓــﻲ ﺣــﯾن ﻧــذﻫب ﺑﻌﯾــدا ﻓـــﻲ اﻟﺗﺄوﯾل وﻧﺗﻣﺣّل ﻛﺛﯾرا ﻓﻲ اﻟﺗﻌﻠﯾل. - ٠١ﻰ اﻟﻧﺎﺣﯾــﺔ اﻟدﻻﻟﯾــﺔ ﻓﻘــط ﻣــؤد إﻟــﻰ إن اﻻﺗﻛــﺎء ﻓــﻲ اﻟﺗﻔرﻗــﺔ ﺑــﯾن اﺳــﺗﻌﻣﺎﻻت اﻟﺳــﯾن وﺳــوف ﻋﻠــ اﻟﺗﻛﻠـــف ﻓـــﻲ اﻟﺗﺄوﯾـــل أﺣﯾﺎﻧـــﺎ وﻋـــدم اﻹﻗﻧـــﺎع ﻓـــﻲ اﻟﺗﺧـــرﯾﺞ أﺣﯾﺎﻧـــﺎ أﺧـــرى، ﻓـــﻼ ﺑـــد ﻣـــن ﻣﻼﺣظـــﺔ اﻟﻣﺳـــﺗوﯾﺎت اﻟﺗرﻛﯾﺑﯾــــﺔ ﻟﻬــــﺎﺗﯾن اﻷداﺗــــﯾن وطﺑﯾﻌــــﺔ اﻷﻓﻌــــﺎل اﻟــــداﺧﻠﯾن ﻋﻠﯾﻬــــﺎ، وﻧوﻋﯾــــﺔ اﻟﻠواﺻــــق اﻟﻣﺗﺻﻠﺔ ﺑﻬﺎ. - ١١رﺟّﺣﻧـــﺎ رأي اﺑـــن اﻟﻘـــﯾم اﻟﻣﺗﻌﻠـــق ﺑﺻـــدارة اﻟﺳـــﯾن وﺳـــوف ﻋﻠـــﻰ رأي اﻟﺳـــﻬﯾﻠﻲ اﻟﻣﻧـــﺎﻗض ﻟـــﻪ ﻣـــن ﺧﻼل ﺗوﺿﯾﺢ ﻣﻔﻬوم اﻟﺻدارة وﺗﺣدﯾد ﻣدﻟوﻟﻬﺎ اﻟﻘـﺎﺋم ﻋﻠـﻰ اﻟﺗﺻـدر ﻟﺟﻣﻠـﺔ اﻟﻣـدﺧول اﻟﻣﺧـﺗص ﺑﻬﺎ، وﻟﯾس اﻟﺗﺻدر ﻣﺟرد اﻟﺗﻠﻔظ ﺑﻣﺎ ﻟﻪ اﻟﺻدارة ﻓﻲ ﺑدء اﻟﺧطﺎب.

عدد الصفحات ٢٧

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٥٠٢ ﻓﮭرس اﻟﻣﺻﺎدر .١وطﻲ، ﺟــﻼل اﻟــدﯾن ﻋﺑــد اﻟــرﺣﻣن ﺑــن أﺑــﻲ ﺑﻛــر )ت اﻹﺗﻘــﺎن ﻓــﻲ ﻋﻠــوم اﻟﻘــرآن: اﻟﺳــﯾ١١٩ﻫـــ(، ﯾروت ، ﺑ .٣٧٩١ .٢ﻋﺑــد اﻟــرﺣﻣن ﺑــن أﺑــﻲ ﺑﻛــر )ت ﺟــﻼل اﻟــدﯾن اﻟﺳــﯾوطﻲ، اﻷﺷــﺑﺎﻩ واﻟﻧظﺎﺋر:ﻫـــ(١١٩، ﻣراﺟﻌــﺔ: ﻓﺎﯾز ﺗرﺣﯾﻧﻲ ، ط ١، . ٤٨٩١ .٣ﺣﯾــــﺎن،أﺑـــو اﻟﺑﺣـــر اﻟﻣﺣـــﯾط: أﺑـــو ﻋﺑـــد اﷲ ﻣﺣﻣـــد ﺑــــن ﯾوﺳـــف )ت ٥٤٧ﻫــــ(،ﺑﯾــــروت، ط ١، .١٠٠٢ .٤ﺑداﺋﻊ اﻟﻔواﺋد:اﺑن اﻟﻘﯾم ، أﺑو ﻋﺑد اﷲ ﻣﺣﻣد ﺑن أﺑﻲ ﺑﻛر )ت ١٥٧ﻫـ( ، ﺑﯾروت . .٥اﻟزرﻛﺷﻲ، ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺑد اﷲ )ت اﻟﺑرﻫﺎن ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﻘران: ٤٩٧ﻫـ(، ﺑﯾروت، ط ١، .٨٨٩١ .٦ﺗﺣﻔـــﺔ اﻟﻣرﯾـــدﻋﻠـــﻰ ﺟـــوﻫرة اﻟﺗوﺣﯾـــد: اﻟﺑـــﺎﺟوري، إﺑـــراﻫﯾم ﺑـــن ﻣﺣﻣـــد ﺑـــن أﺣﻣـــد )ت ﻫــــ(٧٧٢١، اﻟﻘﺎﻫرة ، . ٤٦٩١ .٧رح ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن اﻟﺗﻠﺧﯾص ﻓﻲ ﻋﻠوم اﻟﺑﻼﻏﺔ: اﻟﻘزوﯾﻧﻲ، ﺟﻼل اﻟدﯾن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن، ﺷ اﻟﺑرﻗوﻗﻲ، اﻟﻘﺎﻫرة، .٤٠٩١ .٨ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟدﺳوﻗﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب: ﻣﺻطﻔﻰ ﺑن ﻣﺣﻣد )ت ٠٣٢١ﻫـ(، اﻟﻘﺎﻫرة . .٩ﺣﺎﺷﯾﺔ اﻟﺳﺟﺎﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﺷرح اﻟﻘطر:أﺣﻣد ﺑن أﺣﻣد )ت ٧٩١١ﻫـ(، اﻟﻘﺎﻫرة ، .٩٣٩١ .٠١ﺣﺎﺷــﯾﺔ اﻟﺻــﺑﺎن ﻋﻠــﻰ ﺷــرح اﻷﺷــﻣوﻧﻲ ﻋﻠــﻰ أﻟﻔﯾــﺔ اﺑــن ﻣﺎﻟــك: ﻣﺣﻣــد ﺑــن ﻋﻠــﻲ )ت ٦٠٢١ﻫـــ(، ﻣﺻطﻔﻰ أﺣﻣد ﺣﺳﯾن، اﻟﻘﺎﻫرة، ﺗرﺗﯾب .٧٤٩١ .١١ﺟﻧﻲ،اﻟﺧﺻﺎﺋص: اﺑن أﺑو اﻟﻔـﺗﺢ ﻋﺛﻣـﺎن )ت ٢٩٣ﻫــ(،ﺗﺣﻘﯾـق:اﻟﻧﺟـﺎر،ﻣﺣﻣـد ﻋﻠـﻲ ﺑﻐـداد، ٤ط،.٠٩٩١ .٢١دراﺳﺎت ﻷﺳﻠوب اﻟﻘران اﻟﻛرﯾم:، دار اﻟﺣدﯾثﻣﺣﻣد ﻋﺑد اﻟﺧﺎﻟق ﻋﺿﯾﻣﺔ، اﻟﻘﺎﻫرة. .٣١ات وزارة اﻟﺛﻘﺎﻓـــﺔ اﻟدراﺳــﺎت اﻟﻠﻬﺟﯾـــﺔ واﻟﺻـــوﺗﯾﺔ ﻋﻧـــد اﺑـــن ﺟﻧــﻲ: اﻟﻧﻌﯾﻣـــﻲ، ﺣﺳـــﺎم ﺳـــﻌﯾد، ﻣﻧﺷـــور واﻹﻋﻼم اﻟﻌراﻗﯾﺔ، دار اﻟرﺷﯾد ﻟﻠﻧﺷر، .٠٨٩١ .٤١اﻟـدرر اﻟﻠواﻣــﻊ ﻋﻠــﻰ ﻫﻣــﻊ اﻟﻬواﻣــﻊ: اﻟﺷــﻧﻘﯾطﻲ،اﺣﻣد ﺑــن اﻷﻣــﯾن )ت ١٣٣١ﻫـــ(، ﺑﯾــروت، ط٣، .٣٧٩١ .٥١دﻻﺋل اﻹﻋﺟﺎز:اﻟﺟرﺟﺎﻧﻲ، ﻋﺑد اﻟﻘﺎﻫر ﺑن ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن )ت ١٧٤: ﻣﺣﻣد رﺿوان ﻘﯾقﻫـ(، ﺗﺣ اﻟداﯾﺔ وﻓﺎﯾز اﻟداﯾﺔ، دﻣﺷق، ط ٢، . ٧٨٩١ .٦١دﻻﻟﺔ اﻷﻟﻔﺎظ : إﺑراﻫﯾم أﻧﯾس، اﻟﻘﺎﻫرة، ﻣﻛﺗﺑﺔ اﻻﻧﺟﻠو اﻟﻣﺻرﯾﺔ، .٧٩٩١ .٧١دور اﻟﻛﻠﻣﺔ: ﺳﺗﯾﻔن اوﻟﻣﺎن، ﺗرﺟﻣﺔ: ﻛﻣﺎل ﻣﺣﻣد ﺑﺷﯾر، اﻟﻘﺎﻫرة، ﻣﻛﺗﺑﺔ اﻟﺷﺑﺎب، .٥٧٩١ .٨١دﯾوان زﻫﯾر ﺑن أﺑﻲ ﺳﻠﻣﻰ: ﺻﻧﻌﻪ أﺑو اﻟﻌﺑﺎس اﺣﻣد ﺑن ﯾﺣﯾـﻰ ﺛﻌﻠـب، اﻟﻘـﺎﻫرة، اﻟـدار اﻟﻘوﻣﯾـﺔ، .٤٦٩١

عدد الصفحات ٢٨

إﺷﻛﺎﻟﯾﺔ زﯾﺎدة اﻟﻣﺑﻧﻰ ودﻻﻟﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ زﯾﺎدة اﻟﻣﻌﻧﻰ… ٦٠٢ .٩١واﯾــﺔ ﻋﺑــد اﻟﻣﻠــك ﺑــن ﻗرﯾــب اﻷﺻــﻣﻌﻲ وﺷــرﺣﻪ، ﺗﺣﻘﯾــق د. ﻋــزة ﺣﺳــن، ﻣﻛﺗﺑــﺔ دﯾــوان اﻟﻌﺟــﺎج: ر دار اﻟﺷرق، ﺑﯾروت. .٠٢اﻟروض اﻷﻧف: اﻟﺳﻬﯾﻠﻲ، ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن)ت ١٨٥ﻫـ( ﺗﺣﻘﯾق: ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن اﻟوﻛﯾل، اﻟﻘـﺎﻫرة، دار اﻟﻛﺗب اﻟﺣدﯾﺛﺔ، .٠٧٩١ .١٢ﺷــرح اﺑـــن ﻋﻘﯾـــل:ﻋﺑـــد اﷲ اﻟﻬﻣــداﻧﻲ )ت ٩٦٧ﻘﯾقﻫــــ(، ﺗﺣــــوﺷـــرح: ﻣﺣﻣــد ﻣﺣﯾـــﻲ اﻟـــدﯾن ﻋﺑـــد اﻟﺣﻣﯾد ، ﺑﯾروت ، ط ٥١، . ٢٧٩١ .٢٢ﺷــرح اﻟﺷــﺎﻓﯾﺔ:اﻟرﺿــﻲ اﻻﺳــﺗراﺑﺎدي، ﻣﺣﻣــد ﺑــن اﻟﺣﺳــن )ت ٦٨٦: ﻣﺣﻣــد اﻟﺣﺳــن ﻘﯾــقﻫـــ(، ﺗﺣ وﻣﺣﻣد اﻟزﻓزاف وﻣﺣﻣد ﻣﺣﯾﻲ اﻟدﯾن ﻋﺑد اﻟﺣﻣﯾد، ﺑﯾروت، . ٥٧٩١ .٣٢اﻟرﺿﻲ اﻻﺳﺗراﺑﺎدي، ﻣﺣﻣد ﺑن اﻟﺣﺳن )ت ﺷرح اﻟﻛﺎﻓﯾﺔ:٦٨٦ﻫـ(، ﺑﯾروت ، .٥٨٩١ .٤٢ﺷرح اﻟﻣﻔﺻل: اﺑن ﯾﻌﯾش،ﯾﻌﯾش ﺑن ﻋﻠـﻲ )ت ٣٤٦ﺗﻘـدﯾم: إﻣﯾـل ﺑـدﯾﻊ ﯾﻌﻘـوب، ﻫــ(، ﺑﯾـروت، ﺑﯾروت، دار اﻟﻛﺗب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ، ط ١، . ١٠٠٢ .٥٢ﺷــرح ﻣﻠﺣــﺔ اﻹﻋـــراب: اﻟﺣرﯾــري، أﺑــو ﻣﺣﻣـــد اﻟﻘﺎﺳــم ﺑــن ﻋﻠـــﻲ)ت ٦١٥ﻫـــ(، ﺗﺣﻘﯾــق:د. اﺣﻣـــد ﻣﺣﻣد ﻗﺎﺳم، دﻣﺷق، دار اﻟﻛﻠم اﻟطﯾب، ط ١، .٥٠٠٢ .٦٢ﻋﺑد اﻟﻌﻠﻲ ﻣﺣﻣد ﺑن ﻧظـﺎم اﻟـدﯾن )ت ﻓواﺗـﺢ اﻟرﺣﻣوت ﺑﺷرح ﻣﺳﻠم اﻟﺛﺑوت: اﻷﻧﺻـﺎري، :ﻫــ(، ﻣطﺑوع ﻣﻊ اﻟﻣﺳﺗﺻﻔﻰ ﻟﻠﻐزاﻟﻲ . .٧٢ﺳــﯾﺑوﯾﻪ، أﺑــو ﺑﺷــر ﻋﻣــرو ﺑـــن ﻋﺛﻣــﺎن )ت اﻟﻛﺗــﺎب: ٠٨١: ﻋﺑــد اﻟﺳــﻼم ﻫـــﺎرون ، ﻘﯾــقﻫـــ(، ﺗﺣ اﻟﻘﺎﻫرة ، ط ٣، .٨٨٩١ .٨٢ﻛﺷــﺎف اﺻــطﻼﺣﺎت اﻟﻔﻧــون: اﻟﺗﻬــﺎﻧوي، ﻣﺣﻣــد ﻋﻠــﻲ اﻟﻔــﺎروﻗﻲ )ت ﺑﻌــد ٨٥١١ﻫـــ( ، ﺗﺻــﺣﯾﺢ: ﻣﺣﻣد وﺟﯾﻪ وﻋﺑد اﻟﺣقوﻏﻼم ﻗﺎدر، ﻛﻠﻛﺗﺎ، ﻫـ٢٦٣١ .٩٢اﻟﻛﺷﺎف ﻋن ﺣﻘﺎﺋق اﻟﺗﻧزﯾـل وﻋﯾـون اﻷﻗﺎوﯾـل ﻓـﻲ وﺟـوﻩ اﻟﺗﺄوﯾـل: اﻟزﻣﺧﺷـري، ﻣﺣﻣـود ﺑـن ﻋﻣـر ٨٣٥)ت ﻫـ( ، ﺑﯾروت ، ط ١، . ٧٧٩١ .٠٣اﻟﻠﻐـــﺔ: ﻓﻧـــدرﯾس، ﺗﻌرﯾـــب: ﻋﺑـــد اﻟﺣﻣﯾـــد اﻟـــدواﺧﻠﻲ وﻣﺣﻣـــد اﻟﻘﺻـــﺎص، اﻟﻘـــﺎﻫرة، ﻣﻛﺗﺑـــﺔ اﻻﻧﺟﻠـــو اﻟﻣﺻرﯾﺔ، .٠٩٩١ .١٣اﻟﻠﻐــﺔ اﻟﻌرﺑﯾـــﺔ ﺑـــﯾن اﻟﻣﻧطــقاﻟﻌﻘﻠـــﻲ واﻻﻋﺗﺑـــﺎط: ﻋــدﻧﺎن ﻣﺣﻣـــد ﺳـــﻠﻣﺎن/ ﻣﺟﻠــﺔ اﻟﻣﺟﻣـــﻊ اﻟﻌﻠﻣـــﻲ اﻟﻌراﻗﻲ، اﻟﻣﺟﻠد ٧٣، اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻧﻲ، .٦٨٩١ .٢٣اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ وﻣﺑﻧﺎﻫﺎ: ﺗﻣﺎم ﺣﺳﺎن، اﻟدار اﻟﺑﺑﯾروت،. ت. .٣٣ﻣﺣﺎﺿرات ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ: ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن أﯾوب، ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﻐداد، دار اﻟﺛﻘﺎﻓﺔ، .٦٦٩١ .٤٣اﻟﻣﺣﺗﺳــب: اﺑــن ﺟﻧــﻲ، أﺑــو اﻟﻔــﺗﺢ ﻋﺛﻣــﺎ٢٩٣ن)ت ﻫـــ(، ﻣﺣﻣــد ﻋﺑــد اﻟﻘــﺎدر ﻋطــﺎ، ﺑﯾــروت، دار اﻟﻛﺗب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ، ط ١، .٨٩٩١ .٥٣، أﺑو اﻟﺣﺳن ﺑن إﺳﻣﺎﻋﯾل )ت اﻟﻣﺧﺻص: اﺑن ﺳﯾدﻩ٨٥٤ﻫـ(، ﺑﯾروت ، . ٨٧٩١

عدد الصفحات ٢٩

ﻣﺣﻣد ذﻧون ﯾوﻧس ٧٠٢ .٦٣ﻋﺑــد اﻟــرﺣﻣن ﺑـن أﺑــﻲ ﺑﻛــر )ت اﻟﻣزﻫـر ﻓــﻲ ﻋﻠــوم اﻟﻠﻐـــﺔ وأﻧواﻋﻬــﺎ : اﻟﺳــﯾوطﻲ، ﻫـــ(١١٩، ﺷــرح ﺣﻣد اﻟﺑﺟـﺎوي وﻣﺣﻣـد أﺑـو اﻟﻔﺿـل إﺑـراﻫﯾم وﺿﺑط وﺗﺻﺣﯾﺢ : ﻣﺣﻣد أﺣﻣد ﺟﺎد اﻟﻣوﻟﻰ وﻋﻠﻲ ﻣ ، اﻟﻘﺎﻫرة ، د . ت . .٧٣ﻣﻐﻧﻲ اﻟﻠﺑﯾب:اﺑن ﻫﺷﺎم، ﻋﺑد اﷲ ﺑـن ﯾوﺳـف )ت ١٦٧ﻫــ(،ﺗﺣﻘﯾـق:ﻣﺣﻣـد ﻣﺣﯾـﻲ اﻟـدﯾن ﻋﺑـد اﻟﺣﻣﯾد،.اﻟﻘﺎﻫرة .٨٣اﻟراﻏـــب اﻷﺻـــﻔﻬﺎﻧﻲ، أﺑـــو اﻟﻘﺎﺳـــم اﻟﺣﺳـــﯾن ﺑـــن ﻣﺣﻣـــد )ت ﻣﻔـــردات أﻟﻔـــﺎظ اﻟﻘـــرآن: ٢٠٥ﻫــــ( ، وت ، د . ت .: ﻣﺣﻣد ﺳﯾد ﻛﯾﻼﻧﻲ ، ﺑﯾر ﻘﯾقﺗﺣ .٩٣اﻟﺳـــﯾوطﻲ، ﻋﺑـــد اﻟـــرﺣﻣن ﺑـــن أﺑـــﻲ ﺑﻛـــر )ت ﻫﻣـــﻊ اﻟﻬواﻣـــﻊ: ١١٩ﻫــــ(، ﺗﺻـــﺣﯾﺢ : ﻣﺣﻣـــد ﺑـــدر ، د. تاﻟﻧﻌﺳﺎﻧﻲ، ﺑﯾروت..

عدد الصفحات ٣٠