المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البناء التفسيري لآيات الأحكام في القرآن الكريم سورة النساء أنموذجا

عبد العزيز صالح الشمري

صفحة ١ من ٥

جامعة مؤتة كلية الدراسات العليا البناء التفسيري لآيات الأحكام في القرآن الكريم "سورة النساء أنموذجا " إعداد الطالب عبدالعزيز صالح الشمري إشراف الأستاذ الدكتور محمد علي الزغول جامعة مؤتة،6102 رسااااالة مقدماااااة إلاااااى عماااااادة الدراساااا اات العلياااااا اسااااااتكما لمتطلبااااااات الحصااااااول علااااااى در جااااااة الماجسااتير فااي أصااول الاادين، أساام أصااول الاادين البناء التفسيري لآيات الأحكام في القرآن الكريم سورة النساء أنموذجا " عبدالعزيز صالح الشمري 6102 6102

عدد الصفحات ١

الآراء الواردة في الرسالة الجامعية تعبر بالضرورة عن وجهة نظر جامعة مؤتة

عدد الصفحات ٢

‌أ الإهداء بكل الحب والوفاء إلى رفيقة الدرب ..... إلى من سارت معي نحو حلمي خطوة خطوة ..... إلى زوجتي الغالية أم عاصم أهدي هذا العمل عبدالعزيز الشمري

عدد الصفحات ٤

‌ب الشكر والتقدير في هذه اللحظات المباركة وفي مستهل هذا البحث ، بعد شكر الله تعالى لا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى جامعتي الحبيبة " جامعة مؤتة " ممثلة بأساتذتي الفضلاء في كلية الشريعة ، الذين نهلت من معينهم الذي لا ينضب ومن أخلاقهم الكريمة فجزأهم الله عني خيرا الجزاء . و الشكر موصول إلى كل من أعانني على إتمام هذا البحث من أخوة وزملاء أفاضل. عبدالعزيز الشمري

عدد الصفحات ٥

‌ج فهرس المحتويات المحتوى الصفحة الإهداء أ الشكر والتقدير ب فهرس المحتويات ج الملخص باللغة العربية ه الملخص باللغة الإنجليزية و المقدمة 1 التمهيد 4 الفصل الأول: التعريف بسورة النساء وأهم الأحكام الفقهية التي اشتملت عليها 8 1.1 التعريف بسورة النساء 8 1.1.1 عدد الآيات، التسمية، والنزول 8 2.1.1 سورة النساء مكية أم مدنية 9 3.1.1 مسائل و موضوعات سورة النساء 11 2.1 آيات الأحكام في سورة النساء وموضوعاتها 12 1.2.1 الطهارة . 12 2.2.1 الصلاة 13 3.2.1 قصر الصلاة 14 4.2.1 النكاح 11 1.2.1 تعدد الزوجات 11 1.2.1 الصداق 11 1.2.1 الصلح بين الزوجين 11 8.2.1 الوصايا والمواريث 18 9.2.1 البيوع 21 11.2.1 الجهاد 22 11.2.1 العتق 23 الفصل الثاني: حروف المعاني وأثرها في اختلاف المفسرين 24 1.2 حروف المعاني وآثرها في البناء التفسيري 24

عدد الصفحات ٦

‌د المحتوى الصفحة 1.1.2 بيان معنى الحرف 24 2.1.2 الترادف 21 3.1.2 آثر البناء التفسيري لحروف المعاني من خلال نماذج من سورة النساء. 21 2.2 القراءات القرآنية وأثرها في البناء التفسيري عند المفسرين 32 1.2.2 تعريف علم القراءات وأقسامها 32 2.2.2 أقسام القراءات . 32 3.2.2 شروط القراءة الصحيحة، و حكم الاحتجاج بالقراءة الشاذة 34 4.2.2 آثر القراءات في البناء التفسيري ونماذج على ذلك من سورة النساء 31 الفصل الثالث: أصول الفقه وآثره في بناء الأحكام 41 1.3 تعريف علم أصول الفقه 41 2.3 مفهوم المخالفة واختلاف العلماء في حجيته 43 1.2.3 تعريف المفهوم وأقسامه 43 2.2.3 نماذج من سورة النساء 41 3.3 العام والخاص وآثره في بناء الأحكام . 11 1.3.3 تعريف العام والخاص . 11 2.3.3 الخاص 13 3.3.3 نماذج من سورة النساء في العام والخاص وآثره في البناء التفسيري 14 4.3 الإطلاق والتقييد 11 1.4.3 تعريف المطلق والمقيد مع بيان حده وشروطه 11 2.4.3 المطلق والمقيد وآثره في البناء التفسيري. 19 الخاتمة 11 المراجع 11 فهرس الآيات 11 فهرس الأحاديث والآثار 11

عدد الصفحات ٧

‌ه الملخص البناء التفسيري لآيات الأحكام في القران الكريم ، "سورة النساء أنموذجا " عبد العزيز بن صالح الشمري جامعة مؤتة، 6102 تناولت هذه الدراسة موضوعا مهما من مواضيع علم التفسير وهو البناء التفسيري لآيات الأحكام، واشتملت الدراسة على تمهيد و ثلاثة فصول وخاتمة وتناول التمهيد: التعريف بأهم مصطلحات البحث من ناحية اللغة والاصطلاح ، أما الفصل الأول شمل دراسة سورة النساء ، وجمع استقرائي لآيات الأحكام في السورة وتوزيعها على الأبواب الفقهية، مع تفسير مجمل لكل أية، مبينا الأحكام الفقهية منها، والفصل الثاني والثالث يمثلان الجانب العملي في الرسالة أما الفصل الثاني فقد تناول حروف المعاني وآثرها في البناء التفسيري و كذلك القراءات القرآنية مع نماذج تطبيقية لكل مبحث، أما الفصل الثالث فقد تناول قواعد أصول الفقه من عام وخاص ومطلق ومقيد ومفهوم المخالفة ونماذج تطبيقية على آيات الأحكام من سورة ا لنساء.

عدد الصفحات ٨

‌و Abstract Construction interpretative provisions of the verses in the Koran, "Nisa model" Abdul Aziz bin Saleh al-Shammari Mutah University ,2016 Construction of interpretative judgments verses in the holy Koran, Surah An-Nisa a model Prepared by: Abdul Aziz bin Saleh al -Shammari In the name of Allah the most compassionate the most Merciful This study deals with an important topic of the science of interpretation( AL -tafseer science) , a construction of interpreta tive judgments of verses The study included the theoretical side , which causes the difference between the commentators and it is the rules used in tandem of meanings and intellectual approach of the author as well as the duly Fiqh rules for public and private and absolute and unrestricted , and the concept of the offense And practical application on a side Surah An -Nisa through judgments of verses.

عدد الصفحات ٩

1 المقدمة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ، وكشف الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى ترك هذه الأمة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، فصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد: فإإإن كتإإاب الله تعإإالى منإإارة للهإإدى ، وشإإفاء لمإإا فإإي القلإإوب وسإإيظل بإإإذن الله تعإالى هدايإإة المسترشإدين ، ومنإإار الحإإائرين ، و هإو الكتإإاب الهإادي إلإإى صإإراط الله رب العإإإإإالمين، وا ن تعلإإإإإم القإإإإإران وتعليمإإإإإه شإإإإإرف عظإإإإإيم فلإإإإإذلك كانإإإإإت جهإإإإإود العلمإإإإإاء والدارسإإين منإإذ القإإدم لخدمإإة هإإذا الكتإإاب تفسإإيراً لمعانيإإه، واسإإتنباطاً لمعرفإإة أحكامإإه ودقإإائق أسإإراره ، وا ن مإإن نعمإإة الله علإإى العبإإد أن يفقي هإإه فإإي دينإإه ويعلمإإه معإإاني كلماتإإه وآياتإإإه، ويسإإإتعمله فإإإي طاعتإإإه ولمإإإا كإإإان الفهإإإم لكإإإل فإإإن مرجعإإإه لأصإإإول ي بنإإإى عليهإإإا، وقواعإإد تجمإإع فروعإإه، وضإإوابس تضإإبس مسإإائله، كانإإت فكإإرة هإإذه الرسإإالة والتإإي تناولإإت الأصول التي ينطلق منها المفسإر لآيإات الأحكإام ويبنإي عليهإا ترجيحاتإه واختياراتإه وقإد وقع اختياري على العنوان التالي: "البناء التفسيري لآيات الأحكام في القران الكريم "سورة النساء أنموذجا ". أسبااااااب اختيااااااار الموضاااااااوع : من أهم الأسباب التي دفعت الباحث لاختيار موضوعه في هذا المجال كونه يجمع بين علمين شريفين ألا وهما علم التفسير من جهة وعلم الفقه من جهة أخرى، وكذلك ما يعتقده الباحث من أهمية عدم التفريق بين العلوم كون علوم الشريعة كلها تستقي من منبع واحد ألا وهما الكتاب والسنة فكانت هذه الدراسة لغوية أصولية تأصيلية، وصدق من قال من حرم الأصول حرم الوصول ، وتعد هذه الدراسة تطبيقا عمليا لآيات الأحكام من خلال سورة النساء ، ومن أسباب اختيار الموضوع

عدد الصفحات ١٠

2 التسهيل على المفسر والفقيه الذي ينظر في آيات الأحكام وذلك من خلال جمع وحصر القواعد التي يبنى عليها عمله وذلك في حدود علمي فيما وقفت عليه. الدراسات السابق ة: 1. البناء التفسيري للحكام الفقهية في سورة النور، اعداد الطالب ذوقان العنزي، وهي رسالة ماجستير من جامعة مؤتة ، تناول فيها الباحث بعض المسائل الفقهية في سورة النور،واكتفى بنقل أقوال العلماء على المسائل ،ولم يتطرق إلى اثر علم الأصول أو القراءات في بناء الأحكام . 2. المبادئ المستنبطة من آيتي (18،19 )من" سورة النساء "، لإقامة المجتمع الإسلامي - سلسلة أبحاث مركز البحوث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزبز ، للباحث عبد الله الازدي . مشكلة البحث: يمكن إجمال مشكلة البحث من خلال النقاط التالية: 1. ما هي الأدوات التي يتعامل معها المفسر في تعرضه لأيات الأحكام، والتي من خلالها يستطيع أن يستبنس الحكم الشرعي ؟ . 2. هل اختلاف القراءات ومعاني الحروف من الأمور المؤثرة في الحكم المستنبس من الآية ؟. 3. التطبيق العملي على سورة النساء مع تنزيل أقوال العلماء وطرائقهم في التعامل مع آيات الأحكام منهاااااااااااااااج البحاااااااااااااااااث: قد حاول الباحث أن يبين الأصول التي من خلالها أصيل أهل هذا الفن وخلصوا بالنتائج التي خرجوا بها من ناحية ترجيح قول على قول وكذلك فإن "المنهج ا ستقرائي والتحليلي " قد نال حظاً وافراً كمنهج بحثي في الدراسة . ويمكن إجمال عملي في الرسالة على النحو التالي : 1- دراسة الأصل الذي بنى عليه المفسر قوله في تفسير كلام الله تعالى . 2- وضع نماذج من سورة النساء وجمع أقوال المفسرين فيها وبيان الخلاف إن وجد وقد يكون الأصل مجمع عليه وعلى تفسيره .

عدد الصفحات ١١

3 3- التركيز على موضوع البحث وتجنب الاستطراد . 4- ترقيم الآيات وبيان سورها مضبوطة بالشكل . 1- تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية من إثبات الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة ، مع بيان درجته . 1- العناية بقواعد اللغة العربية . 1- الخاتمة أهم النتائج والتوصيات. 8- أتبع البحث بالفهارس الفنية المتعارف عليها ، وهي: أ - فهرس الآيات الكريمة . ب - فهرس للأحاديث والآثار . ت - فهرس المصادر والمراجع .

عدد الصفحات ١٢

4 التمهيد أو : المعنى اللغوي وا صطلاحي. فقبل الدخول في موضوع الرسالة يفضل تحرير معاني الألفاظ التي استخدمت في عنوان الرسالة لتصور محاورها وفهم المقصود منها: البناء: لغة الباء والنون والياء أصل واحد وهو بناء الشيء بضم بعضه إلى بعض وبنى الشيء بناء وبنيانا أقام جداره ونحوه 1، والذي يتضح مما سبق أن مادة البناء هي الضم والجمع والمقصود بها في هذا البحث ضم وجمع القواعد التي بنى عليها المفسرون والفقهاء أحكامهم في بيان رأيهم في تفسير آيات الأحكام . التفسير لغة: الفاء والسين والراء كلمة واحدة تدل على بيان الشيء وا يضاحه والفسر إظهار المعنى المعقول وبيانه وتوضيحه وتفسير آيات القران الكريم شرحها وتوضيح ما تنطوي عليه من معانٍ وأسرار وأحكام 2. التعريفا صطلاحي. اختلفت عبارات العلماء في بيان معنى كلمة تفسير لكن بتتبع أقوال العلماء نجد أن عباراتهم تختلف تحت مدلول واحد ألا وهو استظهار المعنى منها ،ومن هذه التعاريف : " علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم واستخراج أحكامه وح كم ه..." 3 1 :ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحسين (المتوفى: 391هإ) 1919م، معجم مقاييس اللغة، عبد السلام محمد هارون، دار الفكر/ (1 /312 )،ومجمع اللغة العربية ، المعجم الوجيز،ط بلا ,(ص 14.) 2 :الراغب الاصفهاني، مفردات ألفاظ القران ,دار القلم، ت صفوان داوودي 131،ابن فارس , ص 841، وابن منظور،محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، مادة فسر،( 1/11 ) 3 :الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (: 194هإ)،ط: الأولى 1911)، البرهان في علوم القران ,( 1/13.)

عدد الصفحات ١٣

5 ومنها "اسم للعلم الباحث عن بيان معاني ألفاظ القران وما يستفاد منها باختصار أو توسع " 1. فيتلخص من التعاريف المذكورة، وتعاريف أخرى كثيرة ذكرها غير واحد من العلماء في مقدمات تفاسيرهم، أو كتبهم المؤلفة في علوم القران أن علم التفسير يهتم بفهم معاني القرا ن، وتأويل معانيه، وا يضاح أحكامه، وأن يزيل الغموض والإشكال عن آياته. وقد اختلف العلماء بين التفسير والتأويل وقال بعضهم إنها بمعنى واحد وفرق بعضهم فيها 2، وليس هنا مدار البحث في هذه المسألة حيث إن بعض العلماء استخدمها بمعنى واحد كما فعل الطبري في كتابه "جامع البيان في تأويل أي القران " آيات لغة: جمع آية، وهي: في الأصل العلامة الظاهرة واشتقاقها من ( أي ) لأنها تبين ( أيا ) عن ( أي ) وتستعمل في المحسوسات والمعقولات ، يقال لكل ما يتفاوت به المعرفة بحسب التفكر والتأمل فيه ، وبحسب منازل الناس في العلم آية ويقال على ما دل على حكم من أحكام الله سواء كانت آية أو سورة أو جملة منها والآية أيضا: طائفة حروف من القرآن علم بالتوقيف انقطاع معناها عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها في آخره ، وعن الذي قبلها والذي بعدها في غيرهما غير 3. والآية في كتاب جماعة الحروف أو بمعنى العلامة؛ لأن الآية علامة للفصل بين ما قبلها وما بعدها، ومنه قوله تعالى "إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَب ِكُم " ( البقرة 248)، والحكمة في تقطيع القرآن سوراً ، والسور آيات 1 ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى: 1393هإ)، 1984(د،ت) هإ،التحرير والتنوير،تحرير المعنى ا لسديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، الدار التونسية للنشر – تونس،(1/11.) 2 الذهبي، محمد بن حسين،التفسير والمفسرون، مكتبة وهبة، ط د ت، (1/11 ) 3 الكفوي,أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، ط2،1413هإ، الكليات، ت عدنان درويش، مؤسسة الرسالة، (ص221.)

عدد الصفحات ١٤

6 معدودات، أن تكون كل سورة وكل آية وحدة مستقلة، وكيانا أصيلاً ، وقرآناً معتبراً ، وفي تحديد السورة تأكيد لكونه معجزة وآية من آيات الله جل ثناؤه 1. اصطلاحا: طائفة من القران يتصل بعضها ببعض إلى انقطاعها , طويلة كانت أو قصيرة .2 الأحكام: جمع حكم وهو في اللغة القضاء وأصله المنع والحاء والكاف واللام أصل واحد وهو المنع وأول ذلك الحكم وهو المنع 3 وفي اصطلاح الأصوليين: (خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع )4. في قولنا خطاب الله أخرجنا خطاب غيره والمتعلق بأفعال المكل فين أخرجنا خطاب الله المتعلق بأفعال ذاته وأفعال غيره مثل " اللََُّّ خَالِقُ كُل ِ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُل ِ شَيْءٍ وَكِيلٌ "(الزمر 12 )والاقتضاء هو الطلب ويشمل طلب وجود وطلب عدم فيشمل الواجب والمحظور والمندوب وأما التخيير فهو الإباحة وأما الوضع فهو كالسبب والشرط والمانع 5 فآيات الأحكام هنا هي التي يتعلق فيها خطاب المكلف بالطلب أو التخيير أو الوضع وهي المقصودة من هذا البحث 1 ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي الافريقي، لسان العرب ( 111هإ)، ط الثالثة، بيروت، دار صادر 2 الجرجاني، علي بن محمد بن علي الجرجاني (811هإ)، التعريفات، ط 1، دار المعرفة، تعادل أنور، (ص 42.) 3 ابن فارس، 211 وأحمد الفيومي, المصباح المنير , المكتبة العلمية، (ص141 .) 4 الشوكاني، محمد بن علي، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، ت شعبان محمد ط 1 دار السلام(ص: 1 /49.) 5:التفتازاني، سعد الدين التفتازاني، شرح التلويح على التوضيح، المكتبة التوقيفية (دهإ)، (1/21 -29)

عدد الصفحات ١٥

7 في القران الكريم : القران الكريم : كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول إلينا بالتواتر1 المتعبد بتلاوته2. بيان قيود ومحترزات التعريف : كلام الله: أخرجنا به كلام غيره من البشر والملائكة وغيرهم . المنزل : أخرجنا به الكلام الذي استأثر به عنده مثل قوله "أُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاد ا لِكَلِمَاتِ رَب ِي لَنَفِدَ الْبَحْرُ أَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَب ِي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَد ا (الكهف، 119). على: أخرجنا به ما أنزل على غيره من الأنبياء كالتوراة والإنجيل وغيرها . بالتواتر: أخرجنا به قراءة الآحاد لأنها ليست قرآناً . المتعبد به أخرجنا به ما ليس متعبداً بتلاوته كالأحاديث القدسية. وبعد هذا الإجمال في التعريف يتبين أن المقصود من هذا العنوان : ما جمعه المفسر أو الفقيه وضمه لبعضه البعض من القواعد والأسباب التي كانت أصلاً من خلالها رجح رأيه الذي ذكره في طيات كتابه، حيث إن كلمة بناء مأخوذة من تعريف الأصل ، فإن الأصل في المعنى اللغوي بمعنى ما يبنى عليه غيره 3، فلذلك تم اختيار هذا العنوان لهذه الرسالة ، "البناء التفسيري لآيات الأحكام في القران الكريم " فالمقصود من ذلك ما هي الأصول والقواعد التي من خلالها استنبس المفسر الأحكام الشرعية العملية (الفرعية ) من أدلتها التفصيلية. الفصل الأول 1 الشوكاني،1 /119 2 :القطان، مناع القطان،مباحث في علوم القران، مؤسسة الرسالة ط 31،(ص21.) 3 الأسنوي، عبد الرحيم بن الحسن بن علي الشافعيي، نهاية السول شرح منهاج الوصول، دار الكتب العلمية ط1،1421هإ- 1999م،(ص: 8.)

عدد الصفحات ١٦

8 التعريف بسورة النساء وأهم الأحكام الفقهية التي اشتملت عليها 0.0 التعريف بسورة النساء 0.0.0 عدد الآيات، التسمية، والنزول تشتمل سورة النساء على 111 "آية مباركة "، و هي من السور المدنية ؛ فعندما كان النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا على تأسيس حكومة إسلامية وتكوين مجتمع إنساني قويم، نزلت هذه السورة وهي تحمل جملة من القوانين والأحكام التي لها أثر كبير في إصلاح المجتمع، و إيجاد البيئة الاجتماعية الصالحة النقية. و من ناحية أخرى فإني أكثر أفراد هذا المجتمع الجديد كانوا قبل ذلك من الوثنيين بما فيهم من لوثات الجاهلية وانحرافاتها ورواسبها، لذلك يتعين قبل أي شي ء تطهير عقولهم، و تزكية أرواحهم و نفوسهم من تلك الريواسب، و إحلال القوانين والبرامج اللازمة لإعادة بناء المجتمع محل تلك العادات و التقاليد الجاهلية الفاسدة سبب تسمية السورة : سميت سورة النساء لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بهني ، بدرجة لم توجد في غيرها من السور، ولذلك أطلق عليها سورة النساء الكبرى في مقابلة سورة النساء الصغرى التي عرفت في القرآن بسورة الطلاق " يَا أَ يُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الن ِسَاءَ فَطَل ِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ " 1، ولأن ما نزل منها في أحكامهن أكثر مما نزل في غيرها 2. 6.0.0 سورة النساء مكية أم مدنية 1 ابن عاشور، التحرير والتنوير، (4/211). 2 القاسمي، محمد جمال الدين، محاسن التأويل، دار الكتب العلمية، ط1،1418،(3/4)

عدد الصفحات ١٧