- 096 - لا إن الوضع يتطور ويسير من سيء لأسوأ.. لعنك الله يا سهيلة. أخبرت زياد أثناء تبادلنا أنفاس السيجارة المحشوة التي قررت أن تكون الأخيرة، أن ني سأتوقف عن أي نشاط كنت أمارسه حتى تمر هذه الغمة، حتى الطعام والشراب لن أسرف في تناولهما، سأشتري نفسي.. صحيح أن هذا سيصنع لي مشاكل جمة، ولكن الحياة أثمن من أي نقود، والخسارة القريبة قد تعني ربحً قادمًا. حاول زياد أن يهو ن من فداحة الأمر، ولكن الموضوع لم يكن بالبساطة المنشودة.. فبعد غد أعرف يقينًا أن الموت سيتربص بي، وأنني إلى الجحيم ذاهب.. يحتاج الأمر لأعصاب غير عادية لأتجاهل الأمر. ثم لماذا ستقلق يا زياد، ربما ست كسر اللعنة قبل أن يحين موعدك.. أما أنا فقد صدر ضدي حكم الإعدام دون استئناف. **** أصبح هاتفي المحمول كالسنترال . القلق أصبح كالوباء .. والأحداث غير الطبيعية تنهال على رؤوس الجميع. ليس أقلها الدماء التي تلطخ الجدران في منزل زياد ولم تنجح أي مساحيق أو منظفات لإزالتها، أو تلك الفتاة التي تطارد أمين وتتلاشى كلما اقترب
عدد الصفحات ١٩٥- 097 - منها، والكلب الذي يتبع شحتة في كل مكان، دون أن تلمس قدماه الأرض. إذن الجحيم قرر أن أن يرسل بمبعوثيه للجميع، دون أن يختصني وحدي، وهذا شيء مريح إلى حد ما. ليس معنى هذا أني أتمنى السوء لهم، فقط أريد ألا أشعر بكوني وحيدًا في مواجهة الموت. **** الوقت يمضى سريعًا كحصان بلا لجام. الليل مضى والنهار تلاه، وها هو فجر اليوم الموعود يقترب والنوم يجافيني. طرقات على النافذة. أنتفض هلعًا وأقبض على سكين المطبخ، لن تتمكن مني الشياطين دون مقاومة، إن لحمي مر.. لقد قاتلت من أجل بعض الأوراق المالية من قبل وه شم أنفي، فلن أستسلم لهم حتى يبتروا أطرافي. الطرقات على النافذة من جديد.. ثم صوت (عدوي) اليد اليمنى لحمادة عك وش.. لابد أن الشياطين تنظر نحوي بشماتة.إن حمادة عك وش يريدني الآن. ومن يريده حمادة عك وش، فهو في حكم الميت.
عدد الصفحات ١٩٦- 098 - لقد أخلفت عدة مواعيد له، وهو يسمح بمثل هذه التسيب والإهمال، لو اقتلع عيني اليمنى اليوم فقد رأف بي. هذا الموقف أنساني كل شيء، فلو قرر (عدوي) أن يقوم بالموكب المعتاد بالمغضوب عليهم (الزفة) فمعناها أني هالك. الصدمة جعلت قرار الهروب يتأخر، فقد انتقلت الطرقات من الشباك إلى الباب. هل أفتح ؟! إن جلوسي بعد طلاء جسدي بالقار على ظهر الحمار سيدمرني، لا يمكن أن أستسلم لهم. إن الإهانة ستكسرني أكثر من ضياع كل نقودي . إن حمادة عك وش يذل من يكسر أوامره، وأنا لن أسمح بهذا.. أرى ابتسامة الموت على طرف السكين الذي أحمله، واللعنة بعيدة الآن.. إنني في هذه اللحظة أخشى حمادة عك وش أكثر من الموت نفسه، فحمادة عك وش لن يتورع عن تمزيقي وبيع أعضائي بعد إذلالي، إن سعري وأنا ميت أعلى بكثير من وجودي على قيد الحياة، لابد أنه سيعوض المبلغ الكبير الذي فقده بتهاوني في عملي.
عدد الصفحات ١٩٧- 099 - لقد نسيت أو تناسيت مهمتي الأخيرة، كل ما كان علي أن أقوم به هو أن أستدرج تلك الفتاة التي حددها الطبيب في المستشفى، والتي عرف أنها المناسبة للطلبية الحالية بعد أن خدعها بحقيقة مرضها وأجرى لها اختبارات الأنسجة. نعم لقد كذبت عليكم في البداية، فأنا أقوم بذلك العمل البغيض، أستدرج الفتيات إلى مناطق نائية، ويتكفل حمادة عك وش ومن معه بالفتك بأعضائها.. لا أحد منكم آمن فسماسرة الموت في كل مكان . عندما تهش م رتاج باب شقتي لم أنتظر أن يبادرني القادمين بالهجوم، ألقيت نفسي بين أيديهم. وتناثرت الأشلاء. تقول سهيلة : واحد آخر يلتهم أصابعه.. ما قصه زياد على أذني كان بشعًا، لا يمكن تصوره.. لا يمكن أن أتخيل أن يكون خليل هو من قام بهذه المذبحة البشعة التي يخبرني زياد بوقوعها. إن الأجواء كلها غريبة .. ثم إن هناك آثار دماء ومخالب، ومادة صفراء عجيبة تحيط بكل شيء.
عدد الصفحات ١٩٨- 111 - لقد أخبرني زياد، أن رجال المعمل الج نائي استعانوا بالجاروف لتجميع الأشلاء التي غمرت كل شيء . كما أن خليل لم ي عثر له على أثر، وتقرير المعمل الجنائي يقول إن هناك فصيلة دم تختلف عن كل الفصائل الأخرى.. وربما تعود إلى خليل لو ثبت تواجده وقت الحادث.. ما يحيرهم هنا هو العبارة التي خ طت على الجدار بالدماء : - الرابع يتلاشى في اليوم الرابع. ويقولون إن هناك رابطًا بينها وبين جريمة سابقة.. إن القاتل واحد وربما هما اثنان يكو نان فريق عمل أو أكثر. أما أنا فقد كانت عندي الإجابة، فخليل تلاشى وذهب إلى البرزخ وروحه ت عذب الآن.
عدد الصفحات ١٩٩- 110 - 11 اللعنة الرابعة - الكسل عر فها دانتي : إضاعة الهبات والمواهب الإلهية الممنوحة للفرد.. مرتبطة بالشيطان بيلفيجورBelphegor شيطان الخداع والكذب، يزيد نشاطه في إبريل.. مرتبط باللون السماوي.. أنا الكسل .. لقد و لدت على ضفة مشمسة .. حيث أستلقي منذ ذلك الوقت.. وأنت سببت لي أذىً كبيرًا بإحضاري من هناك.. دعني أ حمل إلى هناك ثانيةً بواسطة الشره والشهوة.. إنني لن أتفوه بكلمة أخرى ولو مقابل فدية منك..
عدد الصفحات ٢٠٠- 111 -
عدد الصفحات ٢٠١- 111 - - خطيئتي- قال الراغب الأصفهاني في كتابه (الذريعة) في ذم الكسل: "من تعط ل وتبطل انسلخ من الإنسانية، بل من الحيوانية، وصار من جنس الموتى". أن تكون بلا عمل، هذا هو الجحيم الحقيقي. ساعتها لا يهم مضي الوقت، ولا يهم النهار ولا يهم الليل . ولا تهم الحياة ذاتها ..أنت ملك الظروف ورياح الحظ. أنت في مهب كل الأعراض الجانبية للبطالة، أنت تمارس كل الأفعال التي من شأنها أن تدمر حيا تك.. كأن تترك كل شيء وتقتحم منزل مشعوذ يمارس فنون السحر الأسود.. تنقطع عن الحياة وتوهم نفسك أنك منهمك في عمل أسطوري يغنيك عن كل شيء، وهو ملاحقة الفتيات . أنت قد سئمت من العبارة المقيتة (لا توجد وظائف خالية) لقد بدأ الأمر معك بحماس طوال الشهور الأولى، أنت أ نهيت السنة النهائية من كلية التجارة، أنت الآن تحلم بالعمل والزواج والسيارة. أنت الآن تبدأ الرحلة التي سبقك إليها الآلاف . رحلة البحث عن العمل .
عدد الصفحات ٢٠٢- 111 - حماس الشباب والتفاؤل يجعلك تعتقد أن حظك سيختلف عنهم بالتأكيد. إنه أنت. وفي النهاية تستيقظ وكل أحلامك مهشمة، ون فسيتك محطمة، فتفتر همتك ويقل حماسك وتتعامل مع كل شيء بلامبالاة . شيء ما تغير بداخلك، أصبحت أقل حماسًا لكل شيء. ليبقى بداخلك إحساس مقبض دائم وتساؤل لا ينتهي : هل هناك ما يستحق الحماسة في هذا العالم ؟!. يقول زياد : لا شيء يجب القيام به في لحظتها، إن الوقت ممتد أمامي، وما لم أقم به الآن، فلينتظر للغد أو ليقم به غيري. لست رئيس دولة فتكون قراراتي ذات تأثير قاتل على المواطنين، ولا أعمل حتى ليتسبب فتوري وكسلي في تعطيل عجلة الإنتاج التي لا ترحم ولا تشبع من العرق والدموع، ولست أحمق كخليل الذي ورطه جشعه مع عصابة كعصابة حمادة عك وش لأهرع لأتم العمل خوفًا من العقاب. أعترف لكم جميعًا أنني أكثر أفراد شلتي كسلاً، حتى الماء أنتظر أختي أو أمي لتناولني إياه، وإلا هو العطش. وفي معظم الأحيان أنام جائعًا بدون طعام لمجرد ألا أحضره من المطبخ.
عدد الصفحات ٢٠٣- 115 - هذا كسل حميد لأن تأثيره ينصب على رأسي فقط، ولكن الشق الآخر من الأمر هو المخيف. الكسل قاتل.. للأحلام وللآخرين. الكسل هو لعنتي من قبل أن تطأ قدمي منزل الشيخ ياسين، والكسل هو لعنتي الحالية.. أعرف أن هذه هي لعنتي المختارة، وأعرف أنني القادم، لقد أخبرني أمجد عن طريق سهيلة بهذا الخبر المثير.. ق ضي الأمر إذن. إن نهايتي قريبة، فاليوم الرابع ليس ببعيد.. ولكن كيف سيتسبب الكسل في موتي ؟! هل أنا خائف ؟! بالطبع لا.. فالخوف مرحلة أولى .. وأنا تجاوزت هذه المرحلة منذ زمن، إنني أنتظر الموت.. ترى ما هي مشاعر من ينتظر الموت ولا تفصله عنه إلا أيام معدودة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ؟! كل شيء حولي مكتسي بالسواد، فأنا الوحيد الذي يعرف خطيئته ويعرف أنه مستحق للعقاب بجدارة، فكسلي تسبب في مصائب كثيرة، بل في مآسي.. أقربها يقطن في الغرفة السفلية في منزلنا العتيق المكون من طابقين متصلين على النظام القديم.. وهو أخي.
عدد الصفحات ٢٠٤- 116 - إن أخي الصغير هو ضحيتي الأولى والذنب الماثل أمام عيني إلى الأبد. حدث الأمر في تلك الليلة الصيفية الكئيبة، كنت كالعادة مستلقيًا في فراشي منهمكًا في اللاشيء وغارقًا في عوالم العدم المتشابكة، عندما سمعت صراخ أخي الصغير ونحيبه، وكالعادة أيضًا لم أكلف نفسي عناء استكشاف الأمر، برغم صوت الارتطام المدوي الذي سبق الصراخ. أخي الصغير ملقىً أسفل الدرج، وقد تهشمت إحدى الفقرات بعموده الفقري، يتألم ويبكي لنصف ساعة كاملة منتظرًا النجدة من أخيه الأكبر. المنهمك في تدخين سيجارته اللف. والمتجاهل لأنين أخيه في لا مبالاة قاتله. لم يتصور أخي (وحيد) أثناء امتطائه للدرج الداخلي، أ ن ينتهي الأمر إلى مأساة.. هرمونات الطفولة القلقة لم ترحمه، الجميع مشغولون عنه بمشاهدة المباراة ، وأخوه الكبير في غرفته التي لا يغادرها إلا لمامًا بصحبة خليل. إنه يريد أن يلعب. عقله الصغير يبحث عن وسيلة، يتأمل المكان في حماسة، ثم يلمح الدرج، لعبة الكبار الأثيرة التي تنهره أمه عنها طوال الوقت. يتلفت وحيد حوله في حذر، لا يجد أحدًا، الكل منشغل عنه..إنها فرصته ليمارس لعبة جديدة.. يتسلق الدرابزين الخشبي، يقبض عليه بيديه وقدميه،
عدد الصفحات ٢٠٥- 117 - وينتظر تلك اللحظة المثيرة التي سيترك يديه فيها لينزلق فوق العارضة الخشبية للدرابزين. الأمر ليس بالسهولة المتوقعة، المفروض أن يترك يديه ويت شبث بقدميه، ولكنه لم يستوعب هذه النقطة بعد، يباعد بين يديه وقدميه. يختل توازنه، يحاول أن يتشبث بيديه فوق الدرابزين الخشبي، ولكنه يفشل. يسقط وحيد متدحرجًا فوق حواف الدرج القاسية، إنها ليست المرة الأولى التي يسقط فيها من فوق الدرج، ولكنها السقطة الحاسمة . حافة الدرج لم ترأف بعموده الفقري الأخضر . سحقت له فقرة وحيدة، كانت كفيلة بكل شيء . لم يسمعه أي من أفراد أسرته المنشغلين جميعًا بنهائي أفر يقيا، بين مصر وفريق لا أذكره. صوت التلفاز المرتفع، وضجيج الانفعال، غطى على صوت الصراخ الضعيف والأنين فلم يسمعه غيري. وأنا استسلمت لخمولي وقنوطي، وتركت أخي الصغير يعاني وتتسرب من جسده العافية والحيوية، وحيدًا كاسمه ملقىً كدمية مهشمة أسفل الدرج، حتى أتت أمي المفجوعة من الخارج لتشاهد الكارثة . الكذب والخداع كانا وسيلتي للنجاة .
عدد الصفحات ٢٠٦- 118 - ملامح الحزن والأسى على وجهي، الصدمة محفورة في ملامحي، أقف بينهم أمام أمي كحمل وديع، لو تنب ه لهرع لنجدة أخيه. النوم كان عذرًا مقبولاً عند أمي التي فقدت أحلامها الخاصة بطفلها المفضل آخر العنقود. سامحتني ولكنها لم تسامح أبي وإخوتي الذين تركوا وحيدا المصاب ليشاهدوا مباراة كرة قدم لعينة. وبعدها تغيرت أمي هي الأخرى، وظلت ترتدي ثوب الحداد إلى الأبد. لحظة اهتمام مني ك انت من الممكن أن تبد ل كثيرًا من الأمور، وتوفر أموالاً طائلة احترقت بين أيدي الأطباء. أنا السبب في معاناة أسرتي. وفي أن يظل أخي يعاني ما بقي له من العمر فوق مقعد متحرك . يحرك ذراعيه بصعوبة ويعجز عن تحريك ساقيه ويحتاج لمن يعينه حتى في ذهابه لقضاء حاجته. و هل اتعظت من الحادثة، هل زايلني الكسل، هل انتهجت الطريق السليم، هل تبدل في روحي المنكسرة أي شيء ؟! بالطبع لا.. إن هم تي الفاترة لا تغيرها أحزان العالم ولا آلامه بل تعم قها. وللأسف لم تكن هذه هي الحادثة الوحيدة ولا الأخيرة.
عدد الصفحات ٢٠٧- 119 - الحريق كان فاجعتي الكبرى . هل تذ كرون حريق أغسطس منذ عام كامل ؟ ! لقد كتبت عنه الصحف لعدة أيام .هل تذكرون ضحاياه ؟ ! هل تذكرون عقب السيجارة المشتعل الذي بدأ الأمر ؟ ! هل تذكرون من ألقاه ثم لم يبادر بمساعدة جيرانه الواقعين في محنة، عندما صار الأمر جحيمًا واشتعلت بسببه ثلاثة منازل. هذه هي صورته المعلقة على الحائط. إنه لا يشبهني فقط بل هو أنا ومنذ عام كامل . إنه أنا. أنا !! إن سميرة تلعنني طوال الوقت دون أن تعرفني.. ألا تعرفون سميرة ؟ بالطبع لا تعرفونها، إنها جارتي.. ولن تجسروا الآن على معرفتها. هي أصلاً لم تعد تختلط بأحد منذ تشوهت.. نعم تشوهت.. فالحريق الذي يلتهم ثلاثة منازل لن يكون رئيفًا أيضًا بقاطنيها. أعرف أنها تلعنني في كل صباح ومساء وربما في كوابيسها التي لم تنقطع لحظة واحدة. سميرة التي كانت تشبه الفاكهة الناضجة، والتي كان القمر يغازلها ف ي كل مساء، لابد أنها تموت ألف مرة، وتتمنى لو أنها تفحمت مع من تفحم من إخوتها الآخرين. خاصة عندما تطالع وجهها وجسدها المشوه في المرآة.
عدد الصفحات ٢٠٨- 101 - لقد انتهت حياتها وذوى جمالها، وسط الزهرة البرتقالية القاسية . ذاب جمالها مع جسدها مع حقها في أن يكون لها حياة طبيعية. ذاب بسبب وغد حقير لم يكلف نفسه عناء إطفاء عقب سيجارته لأنه سعيد بتمثيل دور الضحية. هل عرفتم خطيئتي ؟! أنا عرفتها منذ زمن، وحان وقت الحساب.
عدد الصفحات ٢٠٩- 100 - - الدماء على الحائط- ليل اليوم الأول يمضي ومعه ساعات ثمينة كان من الممكن أن أمضيها في التعبد ودعاء الله القادر على نجدتي وغفران ذنوبي، ولكني أضعتها هباءً كعادتي وكأنني خلقت من صخر مصمت والدماء التي تجري في عروقي من هلام.. فمازلت أمارس دور الضحية وأستمتع به. ثلاثة أيام.. اثنان وسبعون ساعة.. وقت لا يكفي لأي شيء نافع من وجهة نظري، ولكنه يكفي لمزيد من الخمول والاستسلام. ماذا تفعل في أيامك الأخيرة، وأنت تعرف يقينًا أن الخيط الذي يربطك بالحياة على وشك التمزق، وأن شمعة عمرك التي كانت ساطعة، تحتضر وتذوي، وأن الموت يتربص بك. أولوياتك ستختلف بالتأكيد. ستضع مئات الخطط، ستطلب الصفح من كل من أسأت لهم ومن ظننت أنك أسأت لهم.. ستنفض عنك غبار الكسل وتقرر أن تكون خاتمتك مشر فة. هذا بالفعل ما يقوم به كل من يملك فطرة سليمة، أنت ستفعل ذلك . لن تستسلم لهم تك الواهية، الدماء التي في عروقك ستتحول إلى أدرينالين يجبرك على التغير، إن نهايتك قريبة ولو لم يحركك هذا السبب، فأنت نسخة بشر ية مشو هة. بل أنت ميت منذ زمن طويل، وأنا كنت مشوهًا من الداخل، سناج اليأس يعب ق روحي، وربما أكثر من سميرة نفسها.
عدد الصفحات ٢١٠