ﻣﺪدر 5020 -1112 *** اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ذات اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻤﻔﺘﻮح ﺗﻌﻨﻰ ﺑﻤﺠﺎﻻت اﻟﺘﺮاث ﻗﻔﺔﺎواﻟﻤﺜ 1515 20152015 ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ،ﻣﻨﺸﻮرات اﻟﺠﺰاﺋﺮ
عدد الصفحات ١© اﻟﺘﺮاث ،ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ (اﻟﺠﺰاﺋﺮ ) اﻟﺘﺮاث اﻟﺘﺮاثﺣﻮﻟﻴﺎت ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻋﻠﻤﻴﺔﻣﺠﻠﺔ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﺗﻌﻨﻰ اﻟﺘﺮاثﺑ ﻤﺠﺎﻻت ﻣﺴﺘﻐﺎﻧﻢ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﻦ ﺗﺼﺪر اﻟﻌﺪد اﻟﻌﺪد1155 ، ﺳﺒﺘﻤﺒﺮﺳﺒﺘﻤﺒﺮ،20120155
عدد الصفحات ٢Hawliyyat al-Turath, University of Mostaganem, Algeria N° 15, September 2015 íòéâ<<†è†vjÖ]<< *** †è‚Ú<<í×]<<‹éñ…æ<<^â†è† << عباسةأ محمد. د íߢ<<ìð]†ÏÖ] أ )قادة محمد. الآدابد كلية ( أ )جرادي العربي. الاجتماعيةد العلوم( خطاب محمد. د) الآداب كلية ( داود فاطمة. د) الآداب كلية ( حطاب طانية. د) الآداب كلية( مكاويأ خيرة. د) الآداب كلية( مخأ. ﷲد عطاء تار ) اللغاتكلية( حموديا محمد . د) الآداب كلية( إبراهيمأ أحمد. د) الاجتماعية العلوم ( . كد محمد .بلخوان( العليا المدرسة) د . دحان بن الوهاب عبد(الآداب كلية) íè…^j‰÷]<<íòé] أ(الجزائر )عشراتي سليمان. د الأ عبد. د(الجزائر )هني قادر (المغرب )الحفظاوي محمد . د إأ. رد(فرنسا )جوفروا يك أ(البحرين )فيدوح القادر عبد. د أ(اليونان )سيافليكيس زكريا. د أ(الجزائر )تحريشي محمد. د أ(الجزائر )ملاحي علي. د أ(فرنسا )دحمان حاج. د أ. سلاّميد القادر عبد) الجزائر ( أ(تركيا )أوغلو إسحاق عمر. د lø‰]†¹]<< التراث حوليات مجلة والفنون الآداب كلية مستغانم جامعة )الجزائر( èÖ]<<êÞæÓÖý]<< annales@mail.com ÄÎçÚ<<í×]<< http://annales.univ-mosta.dz 1975-2004 5020-1112 السنة تصدر مرة واحدة فيمجلة إلـكترونية
عدد الصفحات ٣- 4 - †ßÖ]<‚Â]çÎ<< ينبغي على الباحث اتباع مقاييس النشر التالية ( عنوان المقال ( اسم الباحث )الاسم واللقب ( تعريف الباحث )الرتبة، الاختصاص، الجامعة .كلمات مفتاحية صفحة على الأكثر ( الهوامش في نهاية المقال )اسم المؤلف: عنوان الكتاب، دار النشر، الطبعة، مكان وتاريخ النشر، الصفحة(. ( عنوان الباحث )العنوان البريدي، والبريد الإلـكتروني بين ، ملف المستند )ورد سم في بداية كل فقرة ، ( يجب ألا يحتوي النص على حروف مسطرة أو بالبنط العريض أو مائلة .باستثناء العناوين يمكن لهيئة التحرير تعديل هذه الشروط دون أي إشعار. ترسل المساهمات باسم مسؤول التحرير على البريد الإلـكتروني للمجلة. حذف أو إعادة صياغة بعض الجمل أو العبارات التي لا تحتفظ المجلة بحقها في ٺتناسب مع أسلوبها في النشر. وترتيب البحوث في المجلة لا يخضع لأهميتها وإنما يتم وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الكتاب بالحروف اللاتينية. تصدر المجلة في شهر سبتمبر من كل سنة. .ذه المجلةليس كل ما ينشر يعبر بالضرورة عن رأي ه o
عدد الصفحات ٤التراث حوليات ،مجلة العدد15،2015 ISSN 1112-5020 - 5 - فهرس الموضوعات فيي التراث العربي التشكل والأنواعالسرد الشعب 7 لجنوب الجزائري الواقع والآفاقأضواء على مراكز المخطوطات في ا 21 صريف قراءة في المباحث منهج الشيخ أطفيش في كتابه الكافي في الت الصرفية 39 غاللمض المعنى إلى تعددية التأويلة في الخطاب الصوفي من غو 55 اللبيب نموذجاأسلوب الاستغري اق والشمول مغن 67 ري شرح الأحاديث المقرية المخطوط العلمي في أقصى الجنوب الجزائ نموذجا 81 أيام العرب فيو رية مرعبةالجاهلية بانوراما شع ر99 لحديثة لتحقيق المخطوط العربيالضوابط العلمية ا 115 طط الضائع سلوك العلماء نموذجاالتراث العربي المخو 129 للغة في كتابات إيزابيل إبرهاردتتزحلقات ا 143
عدد الصفحات ٥- 6 - التراث العربي بين الطقس والقصالأشكال المسرحية في 153 والمجال الجغرافيالهجرة الأندلسية إلى المغرب الأوسط اي لسياق التاريخ 171
عدد الصفحات ٦التراث حوليات ،مجلة العدد15،2015 ص ،7 - 20 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2015 bouichmansour@hotmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2015 بيرد الشعبي في التراث العر الس ل والأنواعالتشك منصور بويش ، الجزائرالمركز الجامعي غليزان الملخص: يضرب ظهور السرد بجذوره في أعماق التاريخ الإنساني عامة، وفي التراث العربي على ( وجه الخصوص، فقد تشكل في الكيان الثقافي العربي نتيجة لمعطيات مختلفة )ثقافية وتاريخية ساهمت فيها الذهنية العربية القديمة وروح الجماعة وهاجس الانتماء القومي للقبيلة والمعتقدات الدينية الوثنية )قبل الإسلام(. فتشكل ما يعرف بالسرد الشعبي أو الأدب الشعبي الحكائي، محاولا أن يشق طريقه ويستمر في ثقافة اتسمت بطابعها الشفوي. فظهرت تلك الأنواع ية الـكبرى: الأسطورة والسيرة الشعبية والحكاية الشعبية والحكاية الخرافية )على لسان السرد داخل هذه الأنواع في بعض الخصائص وتختلف في بعضها الآخر. والهدف ٺتالحيوان(، بحيث من هذه القراءة هو العودة إلى بدايات السرد في التراث الشعبي العربي لاستنطاق مكنوناته الأولى، ومن ثم التعريف بالأنواع السردية التي انبجست من هذا التشكل، ورصد تشكلاته وخصوصيتها في التراث العربي. الكلمات الدالة: .الأدب الشعبي، التراث العربي، السرد، الحكاية، الأنواع o The popular narrative in Arab heritage The formation and the genres Mansour Bouich University Center of Relizane, Algeria Abstract: The emergence of the narrative is rooted in the depths of human history in general, and in the Arab heritage in particular, as it was f ormed in the Arab cultural entity as a result of various data (cultural and histo rical) in which the ancient Arab mentality, group sp irit, obsession with national b elonging to the tribe and pagan religious beliefs (before Islam) contributed. I t formed what is
عدد الصفحات ٧بويش منصور 8 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ known as folk narration or folk tales, trying to find its way a nd continue in a culture characterized by its oral character. These major narrat ive types appeared: the myth, the popular biography, the folk tale and the fairy ta le (on the tongue of the animal), so that these types overlap in some characteris tics and differ in others. The aim of this reading is to return to the beginnings of the narration in the Arab folklore, to investigate its components and monitor its early formations, and then to introduce the narrative types that emerged from thi s formation, and their specificity in the Arab heritage. Keywords: folk literature, Arab heritage, narration, story, genres. o باتهم النقدية كتاتي حظيت باهتمام الدارسين في يعد السرد من الميادين ال ب كان موجودا منذ أن وجد كخطاإليه المختلفة تنظيرا وممارسة، فقد تفطنوا معات. وتبدت ملامحه وتجلياته باعتباره طريقة للحكي ل المجتالإنسان، وفي ك في اللغة تجده كما المكتوبة نجده في اللغة إخبار في كل الأشكال التعبيرية؛ قدوال الشفوية، وفي لغة الإشارات والرسم، والتاريخ وفي كل ما نقرؤه ونسمعه، سواء تمل على كثير من أكان كلاما عاديا أو فنيا. إنه يمتد بجذوره في تربة خصبة تش في اللغة المتفصلة مكتوبة كانت أم فالحكي يمكن أن يظهر وفي الخرافة وفي الحكاية على لسان الحيوان، شفوية، فهو "حاضر في الأسطورة والحكايات الشعبية والقصة القصيرة والملحمة... والتعبير الجسدي، كما لو أنه كل 2(. لذلك فكل خطاب لساني )لغوي( أو خطاب سيميائي )غير لغوي السرد، وهذا ما يوضح ذلك اتإشاري( يشكل حكاية معينة ترتكز على مكون صاحب الرصيد المتراكم من المسرودات عبر التاريخ، والتي عاشت تطورا مستمرا تطور الفنون الأخرى من عصر أدبي إلى آخر. تشكل السرد في التراث الشعبي العربي تي تحتل من أبرز الفنون ال ة(القصص النثريالسرد )المتجلي في يعتبر الصدارة في آداب الأمم المختلفة، وهو لا يقاس بما ذكر أو نشر منه، بقدر ما
عدد الصفحات ٨العربي التراث في الشعبي ،السرد والأنواع التشكل 9 - اﻟ ﻌﺪد15 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2015 . ولعل ما يستهوي مخيلة الشعوب في حياتها ايقاس بما كان منه جميلا وأخاذ في روحية أدبها، على مختلف أجناسها وأعراقها وثقافاتها، الأخذ ويزيد المبكرة بالخرافات وقصص البطولة والفروسية، وبكل ما يرتقي بالمخيلة ويخلط الوهم وهذا ما يمكن الاصطلاح عليه بالسرد لشعبي أو الأدب الشعبي الحكائي.ا شفوي إذ شعبي بطابع كانوا يتسامرون ببطولاتهم في حروبهم وأيامهم التي أصبحت مادة محبوبة للمسامرة، إلى جانب رواية بعض الأساطير والخرافات عن الجن والشياطين 5(. عرض ٺتة، وكانت فالقصة الجاهلية كانت قصة شفوية رويت على الألسن يماتها لـكنها حافظت على مضمونها العام وتللتحريف والتغيير حتى في زمنها، كما في أساطيرها وأمثالها والـكثير من أخبارها، ،الخاصة وبعض صيغها المميزة بيا متأخرا كتافكرة وأحداثا، فإن السرد فيها كان شفوية فإذا كانت القصة جاهلية وهذا يحيلنا على القول إن الأدب الشعبي السردي وُجد مع وجود الحياة العربية، وتطور بتطورها. والمتصفح للتراث العربي لا يكاد يستشف اهتماما من قبل نقادنا القدامى أو رصد السردي، البيان "في هـ من عناصر بلاغية، الما فيه ،، حين لفتت انتباهه بعض القصص"والتبيين 8(. على نوع من السرد، أو ن استعمل مصطلح القصة للتعبير عنوالجاحظ أول م ، بعد أن كان يعني الخـبر أو الحدث أو المصطلح وأثله أول من أصل هو قلالأ فقدم بذلك مصطلحا شاملا )القصة( وأعم الشعبي، من المعاني السابقة. ونقصد هنا التراث وقد تمظهر السرد الشعبي القديم في شكل أنواع مختلفة،
عدد الصفحات ٩بويش منصور 10 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بما فيه مجهول المؤلف ومتعدد الرواية، القصصي الشعبي، ذو الطابع الشفوي، الذي كان يردده العرب قديما منذ العصر الجاهلي. وقد وصلنا هذا التراث :ومن أنواعه الأسطورة ر سميثيې، وهي في رأي ب من قصة ونها ليست إلا نوعا الأجناس السردية، ك تختلف عن الموغلة في القدم، وعلى الإغريقية من الأساطير ليست تواريخ أديان، فهي على كل حال تواريخ أن كثيرا من الرغم أبطال، ولـكنها تتميز بصفات الحكايات الشعبية المستوحاة من التاريخ، ثم هي فالتاريخ عنصر مهيمن في الأسطورة حتى وإن كانت أقرب من الحقيقة إلى الخرافة. نها الحكاية التي تحوي مزيجا من مبتدعات وأبسط تعريف للأسطورة أ ثوابت لاء حقيقة الحياة أو تغييرالتي تهدف إلى إج، الخيال والتقاليد الشعبية يقي لظاهرة أو عادة ما، أما التعريف إعطاء تفسير ميتافيز و، وتحريكها الواقع يحمل شعبي ورة مأثورفيرى أن الأسط كثر اتفاقا بين أهل الاختصاص،الأ ناسمات العصور الأولى القديمة، مفسرة معتقدات البالطبع والضرورة س أهم ما يميز وحسبنا أن عن الحدث السردي العام الذي نصادفه في الأجناس الحدث الأسطوري العجائب. السردية الأخرى، هو التهويل وطلب الخوارق، والتغريب ونشدان إلى منها الانتماء نذكر طورة إلا بفضل هذه الخصائص، التيالأسطورة لم تكن أسف المجالات المقدسة، فإذن هي لا تحكي إلا مغامرات الآلهة، أو ما يقوم هذا الشكل تجمع بين المقدس الذي يفترض أن يكون حتميا بهي ف الذي يخرج عن الطبيعية والقداسة والحتمية.مسلما به، وبين الخرافي في التراث لأسطورةل لاصطلاحيةاو اللغوية تعريفاتالتعددت ولقد ث لا الأساطير الأباطيل، والأساطير أحادي، حيث جاء في لسان العرب "العربي
عدد الصفحات ١٠العربي التراث في الشعبي ،السرد والأنواع التشكل 11 - اﻟ ﻌﺪد15 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2015 "أسطورة وإسطارة :نظام لها". ويعرفها البخاري في تفسير القرآن من صحيحه بقوله وهذه التعريفات لا تبتعد كثيرا من المفهوم الاصطلاحي وأيا كان شكل الأسطورة ومفهومها عند العرب فقد عرفوها قبل للأسطورة. الـكريم في معرض حديثه عن ظهور الإسلام، بدليل ورود اللفظ مرارا في القرآن وصف كفار مكة ومشركيها لما كان ينزل على الرسول )صلى الله عليه وسلم( من وحي، لـكن ورود اللفظة في القرآن كان في جميع الحالات بصيغة الجمع، ومقرونا ، بمعنى أن الأسطورة كانت منسوبة للأولين، لذا ذهب بلفظة أخرى هي الأولين تبارها مصدر تفكير وملهمة الشعر والأدب عند بعض الدارسين إلى اع فقد كانت للعرب قبل الإسلام أساطير عديدة، تمثل المراحل لاتهم عن حقيقة الأولى للمعرفة التاريخية والإنسانية، حيث عبروا بها عن تساؤ تاريخ للعرب الجاهليين، مرجع لأنها والوجود من حولهم. وهذا يبېن الإنسان، حيث إن دين العرب الجاهليين كان العامل الأول في تشكيل أساطيرهم، فقد كانوا يعبدون الأصنام متتبعين آباءهم في الزمان الخالي، واتخذت كل قبيلة صنما إلها لها تعبده، وتفرغ إليه الذين عبدوها كروب. ومن أمثلة ذلك قبيلة حمير اتخذت الشدائد، وترى فيه من يفرج عنها الـ نسرا إلها لها، كما يقال عن العرب أنهم كانوا يعبدون شجرة بالقرب من جبل وعرفوا بعض الأساطير الخاصة بعبادة الـكواكب، فمنهم عبدة الشمس، رأوا فيها قوة قاهرة، فجعلوا لها وهكذا كان العرب القدماء يمزجون بين دياناتهم والأساطير. ن تنقطع يېخباريين يماناطير العرب وجدنا أغلبها متصلا بإأس وإذا عدنا إلى عندهم سلسلة الرواية، وهم من النصارى واليهود الذين أسلموا، مثل محمد بن ووهب بن منبه )وهو من الفرس الذين بعث بهم كعب )وهو من يهود قريظة( صل سلسلة الرواية إلى العصر الجاهلي، لأن الرواية وفق ٺتكسرى إلى اليمن(. ولا الشروط المرسومة، إنما هي فن إسلامي نشأ لغايات دينية، أما الرواية الجاهلية فلم
عدد الصفحات ١١بويش منصور 12 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ية لتوليد العرب الشعبية وعن قابلية العقلية أمم الغربية الأساطير، فإن الخيال العربي فليل الابتكار، إذا ما قارناه بخيال ال إلا أن الغالب عليه من القدرات. تماما ليس عاريا نفسه الوقت القديمة، لـكنه في هو البعد التصوري الذي يولد الأسطورة التصورية، وليس الخيال الاختراعي عية، ومن هنا فالعربي يتصور الأشياء ولا يخـترع الذي يصنع الأسطورة الاخترا القصص حولها. فقد كان يقيم الأوثان في هيئة يرسمها ويلونها بألوان التخيل، اها في خيال تصوري وعليه إذا حاولنا البحث عن أسطورة عربية، علينا أن نر ربي يلعب بالألفاظ، خيال لم يحل دون وجود جميع أشكال الأسطورة عند ع الإنسان عب بالألفاظ وتنميق العبارة، لأنلذا فإن كيفية بنائها هي الل ،عنده أي أن الأسطورة غلت على الشكل على حساب المضمون.العربية القديمة اشت جد نبيلة إبراهيم أن العرب لم يو العموم يرى كثير من الدارسين منهموعلى جودة لـكن في السير ، ويرى عبد الحميد يونس أنها مونماذج أسطورية كاملةلديهم ن هذه الأخيرة ليست سوى بقايا الأساطير والشعائر التي سادت الشعبية، حيث إ في العصور القديمة. كما أن حضارات عاد وثمود وتدمر والغساسنة وملوك الجـيزة هم حياة بدائية من ، كانت لوعرب الصفا يشكلون الطبقة الأولى للعرب فهذه الأعمال تصلح لأن تكون مادة أسطورية لمن خلفهم الطقوس والسحر، هيم غياب الأسطورة في العصر الجاهلي اع نبيلة إبررجِـحيث تُ إلى سببين أولهما أن ذلك العصر المتأخر لا يمثل العصر الأسطوري ولا يمثل ه سطورة تربطيقتنع فيهما الإنسان بحكاية بطولية أو أتان لالالبراءة والسذاجة ا هو عصر يشيع فيه الشك الرهيب إلى حد التفكير بالـكون والواقع ربطا تاما، وإنم وجودي بعيدا عن التفكير السماوي.ال والسبب الثاني مترتب عن افتراض وجود أساطير عربية قديمة، شاعت رفت أو اندثرت بعد ها ضاعت أو حُ وعاشت بين الناس قبل مجيء الإسلام، لـكن ما قبل وصدر الإسلام لم يفسحا مجالا للأسطورة العربية افإذا كان عصرَ مجيئه،
عدد الصفحات ١٢العربي التراث في الشعبي ،السرد والأنواع التشكل 13 - اﻟ ﻌﺪد15 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2015 تام، فالأخبار التي كي تزدهر، فإنهما لم يقضيا على التفكير الأسطوري بشكل ل في ثناياها روايات تقترب من الأسطورة، ومنها ما روي عن اعتقاد وصلتنا تحم لنبوة وبعثة رسول جديد، وهذا الأمر يتعلق بتحديد شيء مجهول العرب با إمكانية تبرير اندثار الأسطورة وضياعها بسبب فالسبب الثاني يعني الطابع الشفوي الذي كان يميزها وكان بصفة عامة يميز الثقافة آنذاك. السيرة الشعبية عبية، ذلك الفن الذي فن السيرة الش العربي لقد عرف الأدب الشعبي تمتزج فيه مجموعة فنون مختلفة كالرواية والعزف والغناء والتمثيل في بعض الأحيان، هذا الفن الذي تناقل عبر العصور حتى وصل إلينا بعد رحلة غير يسيرة، في قلب السيرة الشعبية ذلك القصص يقصد بو ويعيش بدافع اللاشعور الجمعي، ويرتبط بتواريخ ووقائع وأحداث الذي ينمو الشعبي عن شخص أو قبيلة، تغلب عليها المبالغات والخوارق التي تضفيها عليها المخيلة جها في عوالم الخرافات والأساطير.ا يدر، ممالشعبية السير الشعبية بقصصها وحكاياتها، هي في ويرى بعض الدارسين أن شكلات نفسية واجتماعية، متقاربة المضمون والهدف، معظمها ردود على م وجه إلى أكثر من قطاع في الحياة العامة، ٺتتؤدي وظائف اجتماعية وتربوية، وهي تنغرس في اللاوعي الجماعي، نظرا للتفسيرات والتبريرات التي تقدمها لسامعها، ليس ذلك فقط، بل تؤدي أدوارا وطنية وسياسية ونضالية، عندما انعف أو الركود، أو الوقوع تحت نيرفي مراحل الضُ لحا لشعب أو أمةمِ تكون وهي تحرص على الهدف التاريخي في المقام الأول ولا تتحول عنه حتى نهايتها، وأبطالها يتحولون إلى أبطال قوميين، أو بمعنى آخر يتحولون بها في الشجاعة والبسالة قتدىإلى نماذج ورموز بطولية، يضرب بها المثل ويُ لسيرة الشعبية من هذا فا ي، لتدخل بعدا اجتماعيا تاريخيا.تتجاوز بعدها الثقافي الشعب المنظور تنتمي السيرة الشعبية إلى مرويات العامة، وهذا الانتماء هو الذي جعلها
عدد الصفحات ١٣بويش منصور 14 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ عنى إجمالا بأخبار الخاصة، تمتعالية التي كانت شكل في منأى عن الثقافة الٺت يات تدوينا ووصفا. وتغييب أفضى إلى عدم العناية بهذه المرو الأمر الذي موقع العامة في الثقافة العربية، وهو والسكوت عنها راجع إلى .مرويات العامة والاستبعاد، وقد أدى ذلك الإقصاءموقع مخـتزل ومهمش، وعلى درجة عالية من ه تام بالأصول الأولى للمرويات الشفوية الشعبية، فضلا عن الجهل بى جهل شإل أن السيرة الشعبية فيها مادة من رغم على ال أكثر أهمية من غرائبيات الـكتب الرسمية، لأنها تمثل خلاصة نهائية لما مكث في تسلط بدقة الضوء على جوانب مهمة فهي من جوانب الحياة كالحرب والعلاقات الاجتماعية، وتفصل في الحديث عن القومية وروح القبيلة. صعبة وعاشت حياة أكثر نشأت في ظروف العربية إن السيرة الشعبية الاجتماعية وامتداداتهمصعوبة، لارتباطها بحياة الناس وتاريخهم وحضارتهم والثقافية، لذلك وجدنا السير تنطلق من شخصية بطلة نافذة في وجدان المجتمع برها من المزايا والصفات التي ها النبيلة وفروسيتها وبطولتها وغالعربي، بأخلاق . تحرص السيرة الشعبية على نقلها وغرسها في نفوس المتلقين النموذج القدوة في المجتمع هدف إيجاد ولتحقيق أهداف السيرة في مقدمتها جملة من الفنون والعلوم التي أعطت لنصوص باستعانة الالعربي، عمد رواتها إلى السيرة المصداقية والقابلية، ولعل من تلك العلوم التاريخ وعلم الأنساب، ومن أبرز وهي مجتمعة تشكل كيان السيرة، وبسبب هذا ..الفنون الشعر والخطابة والترسل. لهائل من العلوم والفنون، أضحت السيرة عند بعض الباحثين النواة الأولى الزخم ا فالسيرة الشعبية تعد من أكثر الأشكال الشعرية، ى أشكال التعبير، سواء النثرية أمالتعبيرية في الأدب الشعبي انفتاحا عل وغيرها، فساهمت في بناء "الزير سالم"رة وسي "بني هلال"وسيرة "عنترة"كسيرة كالشعر والأسطورة والحكايات الخرافية. هذه السير عدة فنون وأشكال تعبيرية
عدد الصفحات ١٤العربي التراث في الشعبي ،السرد والأنواع التشكل 15 - اﻟ ﻌﺪد15 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2015 :والحكاية الخرافية الحكاية الشعبية ر منقطع عن الزمان والمكان؛ إذالحكاية الشعبية تعبير موضوعي واقعي غي حدد أهم عناصرها التجنيسية تجري في واقع تاريخي فعلي وبطابع جدي، وتت المخصوصة بها في الوعي بمفارقات الحياة الواقعية والارتباط بها، وإعادة تشخيص المواقف التي حدثت فيها، من أجل المعرفة وكشف الحقائق المجهولة وغرابة الواقع الحسي المألوف، ونقد سلبيات المجتمع بهدف إصلاحه، والاضطلاع هنا قيم الأصيلة بين الجماعات الشعبية وتدافع عنها. ومن بوظيفة تعليمية ترسخ ال مأخذ الحقيقة والجد، علما بأنه يتميز ببساطة البناء النوع من القصص يؤخذ هذا يالية أو شبه الحكاية الشعبية وصف لواقعة خو ذاكرته ورواها وسجلها في بدعها الشعب في ظروف حياتهواقعية أو حقيقية، أ أفراده لبعضهم البعض بمرور الأيام، وتوارثوها فيما بينهم مشافهة من أجل المتعة بهذا الهدف فهي تختلف عن الأسطورة المرتبطة بالبعد العقائدي تأخذ الحكاية الشعبية في تأليفها لغة من اليسر والبساطة والسهولة، ما تآلفا عجيبا فيه الـكثير من الحب والسحر تتألف معها يجعلها محببة إلى النفوس ف والدهشة، لاقترابها من فطرة الإنسان وشخصيته العفوية، بدوية كانت أم حضرية، على الرغم مما فيها من الدروس والعبر والمواعظ والمواقف والأفعال والتجارب، ليب التربية التي قد تخفى على كثير من متلقيها، وهي على الأغلب أسلوب من أسا لبناء شخصية قوية ومستقيمة وإيجابية، وهي قريبة من المثل من حيث مؤلفيها، وخى شهرة مؤلفيها بقدر ما ٺتإذ لا يهمها الغرض الجامع بين التسلية والتربية. تراثنا، فهي تعتبر حكايات "ألف ليلة وليلة" نموذجا حيا للحكاية الشعبية في ن مجموعة أساطير ث تشكل مموروالتمثل بؤرة السرد الشعبي العربي. إن هذا ، أثرته الذاكرة الشعبية العربية عبر عصور وحكايات، يتلاقى فيها التتابع والتجزؤ و نتاج لتداخل ثقافات هوإنما ية( ترك العرب فيها آثارا واضحة، تتمثل في الروح مختلفة )هندية وفارسية ويونان
عدد الصفحات ١٥بويش منصور 16 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وذلك التداخل منح انفردت بهذه حكايات "ألف ليلة وليلة" خصوصية على مستوى البناء والمحتوى إلى العالمية. -لاحقا -الخصوصية، ما خولها لترتقي اية الشعبية، وهي ذات فهي نوع آخر مختلف عن الحك أما الحكاية الخرافية، سية مميزة لها، تتحدد في شدة قصرها المطرد وفي بساطة بنائها المهيكل مكونات تجني على أساسين اثنين؛ تعرض في الأول الحادثة المجسدة للمغزى، ويركز في الثاني على ، وعددهم بلا أسماءالموقف الأخلاقي المباشر، كما أن أبطالها غالبا ما يكونون من الحيوانات أو النباتات أو الجماد أو الظواهر الطبيعية )الشمس ليل، وهم إماق والريح...(، فالأبطال فيها يتصفون بإسقاط الخصائص والصفات البشرية عليهم وتختلف الحكاية الخرافية عن مسار الخوارق التي تتحكم في و الخيال اء الأولى على عنصرالحكاية الشعبية في احتو فهي تقوم على تعرية الواقع وتحليله لبلوغ أبعاد تلك التناقضات. حلة جد متقدمة في تاريخ العلاقة ويعود زمن بداية الحكاية الخرافية إلى مر تحديد البداية لغياب المعطيات بين الإنسان والـكون، حيث يصعب مضةالغا دنا إلى التراث الشعبي العربي وإذا ع تتمظهر بشكل واضح وجلي -المذكورة آنفا -لاحظ أن خصائص الحكاية الخرافية ن في موروثنا الحكائي، ب أدبيكتاأول ب "كليلة ودمنة" لابن المقفع، وهو كتافي إلى المرحلة عند العرب الفولكلورية( )انتقل بقصص الحيوان من المرحلة الشفوية ب كتا، ومن هنا تتجلى قيمته التاريخية والفنية معا، بوصفه أول بية )الأدبية(كتاال الحكاية أي لاق خالإصلاح وتقويم الأوب في التوجيه كتاالحيوان، وهو الخرافية على لسان على ،بأسلوب قصصي هادف، ورد على ألسنة البهائم والطيور وتهذيب النفوس فهي متسلسلة بخيط سردي رفيع سبك فيها.اليعكس براعة
عدد الصفحات ١٦