( بلوغ المرام الدرس الثالث
عدد الصفحات ١2 الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمع أما بعد: فهذا هو الدَّرس الثَّالث من التَّعليق على أحاديث المناسك من بلوغ المرام، في الحادي عشر من شهر ذي القعدة لعام سبع وثلاثين وأربعمائ ة وألف للهجرة. يقول المؤلف في آخر حديثٍ في الباب الأول: 720 - وَعَنْهُ قَالَ: خَطَب َنَا رَسُولُ اللَّه ، ف َقَالَ: «إهنَ اللََّ كَتَبَ عَلَيْكُمُ الَْْجَ فَحُجُّوا» وهذا الحديث ساقه الحافظ ابن حجر بالمعنى، ورواية الحديث بالمعنى جائزة عند جمهور العلماء بشروط مذكورة في كتب المصطلح، روا ية الحديث بالمعنى مذكورة في كتب المصطلح جائزةٌ بشروط: ومن الشُّروط: - ألا يكون في الأحاديث القدسية يعني ما يُروى بالمعنى. - ومن الشُّروط أيضًا ألا يكون في أحاديث الأذكار، ما الدَّليل على أحاديث الأذكار؟ هذه من قواعد الأذكار ألا يُروى بالمعنى، يعني لو أن شخصًا أراد أن يستخير وصلى ركعتي الاستخارة ثم قال: يا رب اختر لي الأحسن إن كان خيرًا دلني عليه وإن كان شرًّا ردني عنه، هل هذه استخارة؟ الجواب لا، لأنه كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن، كذلك يدل على أن الأذكار محفوظة ومضبوطة بحديث البراء بن عازب لما قال: «وآمنت بكتابك الَّذي أنزلت ورسولك الَّذي أرسلت» الن-صلى الله عليه وسلم- كان يقول هذا الذ ِّكر للبراء بن عازب، فقال البراء يُردد الحديث بعد النَّبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ورسولك الَّذي أرسلت» قال«لا، ونبيك الَّذي أرسلت» هذا استدل به جمهور العلماء أو من يرى عدم جواز رواية أحاديث الأذكار بالمعنى ولا تُروى الأحاديث بالمعنى إلا بشروط، هذه في فقط إشارة ترجع إلى[2,20] في قواعد الأذكار أو في مصطلح الحديث
عدد الصفحات ٢3 هذا الحديث كما قال المؤلف «721 - وَأَصْلُهُ فِه مُسْلهمٍ مهنْ حَدهيثه أَبِه هُرَي ْ رَةَ » من طريق الرَّبيعة القرشي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة، وقد أتى الحافظ بالحديث الأول لزيادة فيه، زيادة فائدة، مثل حديث ذكره المصنف في صفة الصَّلاة «إذا كبََّّ الإمام فكبَّوا » أتى برواية أبي داود ولم يأت برواية الصَّحيحين ؛ لأن رواية أبي داود مفصلة، ممكن أن تضم هذه لهذه، يعني عند دراسة منهجية ابن حجر في البلوغ مما يُذكر هذا، فالحديث أتى برواية الخمسة غير التر ِّمذي وصحح الحديث الألباني وأحمد شاكر. فوائد الْديث: - فدل هذا الحديث على أن الحج مرة في العمر على كل مكلف هذه فائدة ظاهرة، وأيضًا رحمة الله -عزَّ وجل - بنا حيث لم يكن كل سنة ولم يكن كل خمس سنوات ولا عشر ولا مرتين في العمر، لو كان مرتين في العمر لشق، وحتى في هذا الزَّمان زمن المواصلات والتَّواصل والسُّرعة هناك مشقة، ومن أراد أيضًا أن يرى نعمة الله -عزَّ وجل - علينا في الوصول للحج والمشاعر ليقرأ أي واحد منا رحلات الرَّحالة الغربيين وأهل المغرب وأهل المشرق وقدومهم إلى مكة ، كم عانوا من معانات عظيمة سواءٌ في البحر في الطَّريق في القبائل الَّتي تسرقهم، في الغش والكذب في أشياء كثيرة، حتى أحد مؤرخي المغرب من الرَّحالة، قال: ولا يوجد إسلامٌ صحيح إلا في المغرب، لما كان يُؤخذ منه المال ويُسرق، فقال: لا يوجد إسلامٌ صحيح إلا في المغرب ولا يوجد في مكة ولا في غيرها، فهذا موجود في بعض كتب الر ِّحلات، فالحمد لله أنه لم يجب الحج إلا مرةً في العمر؛ لأنه فيه مشقة لو كان أكثر من مرة. - ودل على ذكر الأحكام في الخطب، سواءً كانت خطبة جمعة وهو الأصل أو ليس خطبة جمعة وفيه سؤال الخطيب أو مداخلة المستمع للخطيب، ولا يكون أي مداخلة لكن مداخلة لها وجهٌ من النَّظر، هذا الصَّحيح مثل ما قال الأعرابي: لما أجدبت الأرض في الصَّحيحين عن أنس ، ومثل مداخلة الأقرع بن حابس، ومثل قول النَّ بي صلى الله عليه وسلم للرَّجل: «اجلس فقد آذيت وآنيت » حديث آخر «أصليت قم، فركع ركعت » هذا يخاطبه -عليه الصَّلاة والسَّلام- أثناء الخطبة. - من فوائد الحديث: استدل به من يرى أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- يجتهد، أي له حق الاجتهاد، هذه الفائدة الَّتي تورد في باب الاجتهاد في الأصول، فإذا كان على غير المشروع يعني لما يخطئ فيها رسول
عدد الصفحات ٣4 الله-صلى الله عليه وسلم- في اجتهاده، فإن الله تعالي لا يقره عليه، وعجيب أن من بعض الفقهاء يقولون للمجتهد: أن يجتهد وليس لرسول الله أن يجتهد، هذه من عجائب بعض الفقهاء في الأصول. والصَّواب أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- له حق الاجتهاد في شيء لم ينزل فيه وحي، فإذا خالف الوحي فإن الله -عزَّ وجل - يُصوبه، ومعروف أن الشَّخص لو نذر الحج وجب عليه. - الفائدة الأخيرة: لو حج ثم ارتد «الحج مرة» هو حج، ثم ارتد، ثم أسلم، هل يحج مرة أخرى ؟ هل يعتد ويعتبر حجه الأول؟ الحج مرة والأول هل يعتبر كل عمله باطل أم لا؟ ابن تيمية في شرح العمدة على المناسك ذكر قولين الإمام أحمد له روايتان، وقولان للعلماء في هذه المسألة ، والَّذي ذهب إليه بعض الحنابلة والإمام أحمد أن الشَّخص لا تخرج منه أعماله إلا إذا مات على الر ِّدة: ﴿وَمَن ي َرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ ف َيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولََٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُُُمْ فيِ الدُّن ْيَا وَالْْخِرَةِ ۖ وَأُولََٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [: 217] فهذا قيدٌ مؤثر في الحكم، فبناءً عليه لو أن صحابيًّا ارتد ثم رجع هل يزول عنه اسم الصُّحبة؟ لا، في الواقع أصحابه جعلوه صحابيًّا في الواقع هو صحابي وهو يُعد من الصَّحابة يُذكر في كتب السَّير والترَّاجم، ولا يزول عنه اسم الصُّحبة وهو في الواقع رأى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- وآمن به ومات على ذلك، كما يقول ابن حجر في "النُّخبة" ولو تخللت ردةٌ على الأصح، وهذا الصَّحيح من القولين، هذا بالن ِّسبة للصَّحابي. بالن ِّسبة لمن حج ثم ارتد ثم رجع، على خلاف بين العلماء هل يجب عليه أن يعيد الحج أم لا؟ فإذا أعاد الحج فلا شك هو أفضل لكن أعماله تكون محفوظة له لأنه لا تبطل أعماله إلا إذا مات على الر ِّدة، إذا ارتد فاستمر حتى مات، هذا الحديث رواه أبو هريرة وهو الحديث الأخير في الباب السَّابق. قال المصنف - رحمه الله تعالى -: «بََبُ الْمَوَاقهيته » 722 - عَنه اهبْنه عَبَاسٍ رَضهيَ اللَُّ عَن ْهُمَا «أَنَ النَبِهَ وَ قَتَ لِهَهْله الْمَدهينَةه: ذَا الُْْلَي ْفَةه، وَلِهَهْله ا لشَّامه: الُْْحْفَةَ، وَلِهَهْله نََْدٍ: ق َرْنَ الْمَنَازهله، وَلِهَهْله الْيَمَنه: ي َلَمْلَمَ، هُنَ لََُنَ وَلهمَنْ أَتَى عَلَيْههنَ مهنْ يَرِْهههنَ مَّهَنْ أَرَا َ الَْْجَ وَالْعُمْرَةَ، وَ مَنْ كَانَ ُونَ ذَلهكَ فَمهنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتََّ أَهْلُ مَكَةَ مهنْ مَكَةَ » مُت َفَقٌ عَلَيْه 723 - وَعَنْ عَائهشَةَ رَضهيَ اللَُّ عَن ْهَا «أَنَ أَنَ النَبِهَ وَقَتَ لِهَهْله الْعهرَاقه ذَاتَ عهرْقٍ »رَوَاهُ أَبُو َاوُ َ، وَالنَّسَائِيُّ . 724 - وَأَصْلُهُ عهنْدَ مُسْلهمٍ مهنْ حَدهيثه جَابهرٍ –رضي الله عنه- إهلََّ أَنَ رَاوهيَهُ شَكَ فِه رَفْعهه ِِ .
عدد الصفحات ٤5 725 - وَفِه الْبُخَارهي ه «أَنَ عُمَرَ هُوَ الَذهي وَقَتَ ذَاتَ عهرْقٍ » . 726 - وَعهنْدَ أَحَْْدَ، وَأَبِه َاوُ َ، وَالتّ هْمهذهي ه: عَ نه اهبْنه عَبَاسٍ: «أَنَ النَبِهَ وَقَتَ لِهَهْله الْمَشْرهقه: الْعَقهيقَ » . بسم الله والصَّلاة والسَّلام على رسول قال -رحمه الله تعالى-: «باب المواقيت »، والمواقيت هي الأوقات الَّتي جعلها -عزَّ وجل - للعبادة كالصَّلاة ﴿إِنَّ الصَّلََةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباا مَّوْقُوتًا﴾ [: 103]، هذا فيما يتعلق بالصَّلاة، أما مسألة الحج فله ميقاتٌ زماني ومكاني، والمؤلف ذكر المواقيت المكانية؛ لأن الزَّمانية مشهورة في القرآن ﴿الحَْجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [: 197]، ففي كتب ا لأحكام أو بالتَّحديد في أحاديث الأحكام يذكرون المواقيت المكانية؛ لأن الزَّمانية موجودة في القرآن تُدرس في التَّفسير. حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - وأيضًا رواه ابن عمر وكلاهما في الصَّحيحين. فوائد الْديث: «وقّت» مع حديث ابن عمر في الصَّحيح«يهل» هذا أمرٌ وتحديد وخبر يدل على الوجوب. «وَقَتَ لِهَهْله الْمَدهينَةه » يعني: حدد لهم، وكذلك قوله «يُهل» هذا خبر يراد به الوجوب، ولا يأخذ الشخص الوجوب إلا إذا كان يعرف أصول الفقه، لو أن شخصًا قرأ وهو لا يعرف الأصول أبدًا ولا يوجد إلا حديث واحد «يهل أهل نجد من قرن» هذا خبر أم سؤال؟ خبر، لو أن شخصًا ليس عنده أصول الفقه أبدًا ولا يوجد إلا هذا الحديث، ماذا يستفيد منه؟ مجرد خبر ولا يلزم إلا من كان يعرف أصول الفقه، ومن كان يعرف أن من صيغ الأمر والوجوب أن يأتي الخبر بطريق المضارع من باب الوجوب، لكن بمجرده كذا لا يلزم ا لوجوب هذه ميزة دراسة الأصول. تلاحظون في هذا الدَّرس أذكر بعض التَّطبيقات المرتبطة بالأصول بالمصطلح؛ لأن هذه فائدة النَّص معرفة دراسة النَّص، وقد نبه ابن القيم -رحمه الله - على خطأ من يقضي شطرًا من عمره في دراسة علوم الآلة، يقول: يكدون أذهانهم ويتعبون أنفسهم ثم إذا هم وصلوا إلى النَّص إذا هم قد تعبوا، صحيح بعض الناس رائع جدًّا في الأصول والنَّحو والمصطلح لكن إذا جاء إلى التَّطبيق في النَّص ربما لا يستنبط إلا فائدة واحدة من كل دليل، ولاحظوا كيف أن ابن القيم بارع جدًّا في استخراج الفوائد على سبيل المثال الرجل الذي وقصته راحلته استخرج منه اثنتي عشرة فائدة وغيره، وتعرفون الأمر الَّذي ذُكر لأحد علماء الشَّافعية قالوا له: إن أهل الحديث يروون أحاديث لا فائدة منها، قال: مثل ماذا؟ قالوا له: مثل حديث «يا أبا عُمير ما
عدد الصفحات ٥6 فعل النُّغ »، فاستخرج منه ستين فائدة من مجموع روا ته، وحديث امجاامع في نهار رمضان ينقل في الحافظ ابن حجر في "الفتح" أن بعض العلماء أخرج منه ألف فائدة، وممكن لو أن شخصًا يجمع مثل هذه اللَّطائف، نصٌ فيه فوائد كثيرة قد ينفع يصير جزء أو رسالة قد يكون فيه بحوث، لكن لو أن شخصًا جمع النَّص الواحد من الحديث وما فيه من الفوائد، يعني أعلى ما قيل ألف فائدة بهذه الطَّريقة تُُمع؛ لأن هذه تُشجع أو تحث الشخص تحُرك مشاعر الإنسان أنه يستخرج فوائد ، حتى قال بعض العلماء أذكر ابن خُزيمة يقولون: في الصَّلاة الواحدة ستمائة سُنَّة، وانتهى كلامه، حتى إن بعض العلماء كانوا يختبرون من يتقدم للإمامة بهذه السُّنن إن عدها صحت إمامته أو صار مؤهل أنه يكون إمامًا، فربما هي أقل، أو يذكرون الشَّيء الغير المشهور أو مثلاً غير امجامع عليه أو الذي لم يثبت إلا بقول العلماء. والشَّاهد أنها حث للشخص أنه يتعلم أو يستخرج الفوائد من النَّص. - الفائدة الثانية: «وَقّت الن -صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة » هذا الكلام كان عام حجة الوداع قبل الحج، ففيه دليل وأصل لمن يتكلم عن الحج قبل وقته في خطب ودورات ودروس، فالنَّبي -صلى الله عليه وسلم- بين مثل هذه الأحكام قبل الحج. - الفائدة الثالثة: «ولمن مر بها وهو من غير أهلها» لا يُكلف بالذهاب إلى ميقاته، مثلاً شخصٌ من اليمن يسكن في الر ِّياض لا يُكلَّف أنه إن أراد الحج والعمرة يذهب لميقات أهل اليمن، بل الَّذي في طريقه ميقات أهل الطَّائف سواءٌ وادي محرم وهو ممتد في قرن المنازل ليس باجتهاد كما يظنه البعض ، إنما هو امتداد لقرن المنازل إلى وادي محرم كله ميقاتٌ واحد. ومن فوائد هذا الحديث: § هو من تيسير الشَّريعة الَّذي أشرت إليه بالأمس، التَّيسير الشَّرعي الصَّحيح لو جمع أحدٌ مسائل التَّيسير الشَّرعية الصَّحيحة، وتكلم عنها في المحاضرات والخطب وحملات الحج وأتى بتيسير الله –عزَّ وجلَّ - ورحمته للحجاج منها: § أن الحج لا يجب إلا مرة § منها سقوط الحج عن المرأة إلى بمحرم، ومثل هذه أشرت إليها بالأمس ، وهذا تأكيد وزيادة لمعلوماتكم. § الفائدة الرَّابعةلا يحل تُاوزها بلا إحرام ؛ لأن ذلك من تعدي حدود الله -عزَّ وجل - من فعل ذلك فهو لم يدخل في حديث: «من حج فلم يرفث ولم يفسق » فهو رفث أو فسق؟ تعدى الميقات وهو يريد الحج أو العمرة ولم يحُرم رفث أو فسق؟ ما ظننت أنها تخفى عليكم قلتها من باب
عدد الصفحات ٦7 الدعابة الرَّفث هو الجماع، الجماع ومقدماته، لكن الجماع له تفصيل إن كان قبل التَّحلل الأول فهو فسق وقع في مُفس ِّق ؛ لأنه خالف توقيت النَّبي -صلى الله عليه وسلم- هذا التَّوقيت بالمواقيت لا يحل لشخص يريد الحج والعمرة أن يتجاوزها إلا بإحرام، لو أراد أن يحرم قبلها؟ هذا الأمر جائز فعله بعض الصَّحابة وأفتوا به، ونقل ابن المنذر الإجماع على الجواز ، وإجماعات ابن المنذر مضبوطة يتناقل بعض النَّاس وينقل بعض النَّاس أن ابن المنذر متوسع متساهل، الصَّواب لا، فنقله طيب والَّذي أقوى منه في نقل الإجماعات محمد بن نصر المروزي كما يقول ابن تيمية رحمهم الله جميعًا، لكن ابن حزم خالف، فيرى ابن حزم أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز، وق د فسَّر بعض الصَّحابة كعمر وعلي وغيرهما قول الله -عزَّ وجل -: ﴿وَأَتُِِّوا الحَْجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَِِّّ﴾ [: 196] قالوا: إن إتمام الحج أن تحرم بهما الحج والعمرة من دويرة أهلك، فهذا الَّذي يراه بعض الصَّحابة أن الشَّخص من دويرة أهله، كلٌّ يحُرم من ب يته، قبل المواقيت خارج المواقيت، فليس هناك إشكال، من حيث الجواز جائز لكن هناك أفضلية، فالأفضل هو مما أحرم منه النَّبي -صلى الله عليه وسلم - بدليل أنه لم يحُرم ولا مرةً من مسجده، وما يُشاهد أن بعض النَّاس محرمين في مسجد النَّبي -صلى الله عليه وسلم- ظنوا أنهم سيأتون بسُنَّة أو شيء خارج عمَّا فعله رسول الله –عليه الصلاة والسلام- وقد أنكر الإمام مالك على شخص رآه أحرم، وقال: أخشى عليك الإثم -أو كلمة نحوها - فقال: كيف تخشى عليَّ الإثم أو الفتنة وأنا لم أخالف النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن ظننت أنك فعلت فعلاً لم يفعله رسوله الله وأنك أحسن من فعله، فبعض النَّاس هذه حالته يحرم ربما من مسجد النَّبي -صلى الله عليه وسلم - والأفضل من الميقات، وتحديد هذه المواقيت من معجزاته -عليه الصَّلاة والسَّلام- فبالن ِّسبة لأهل المدينة واضح أنهم هم أهل الدَّار والإيمان، أهل الشَّام في وقت النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكونوا دخلوا الإسلام، لأهل الشَّام بالجُحفة، ولأهل نجد أهل نجد ما كلهم أسلموا في وقتها، بل كل من كان شرق المدينة يُسمى نجدًا، يعني من ارتفاع الهضاب مع أن المدينة في بعض الجهات أرفع من نجد، لكن من ناحية اللُّغة والج غرافيا إلى العراق، وأما نجد قرن الشيطان فأكثر العلماء وقول الحافظ ابن حجر وغيره أن المقصود بها العراق؛ لأن هذا مما يلمز به بعض الصُّوفية أن نجد قرن الشَّيطان يلمزون دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، أن نجد قرن الشَّيطان، فقرن الشَّيطان الَّذي خرج من نجد هو محمد بن عبد الوهاب، هذا يُسمى التلفيق، هذا لو كان النَّص منضبطًا، لو كان المقصود به نجد المعروفة الآن، معنى نجد يطلق على أكثر من خمسة أماكن فيما نقله الحافظ ابن حجر ومن ذلك نجد العراق، وقد أشار النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لنجد من ناحية العراق
عدد الصفحات ٧8 كما في بعض ال ر ِّوايات، فأهل نجد في وقتها لم يسلم إلا بعضهم، أهل اليمن كذلك، فهذا من معجزاته -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنهم سوف يُسلمون. § من فوائد الحديث من رحمة الله -عزَّ وجل - بنا أيضًا وبالنَّاس في النُّسك أنها لم تكن في جهة واحدة يجتمع النَّاس لها، لو كانت هذه ا لجهة التَّنعيم لصعب على النَّاس مع أنه الطَّريق إلى الكعبة، لكن لا بد أن تساق جميع الطُّرقات للتَّنعيم، فيجتمع جميع النَّاس فيها يعني تصير مزدلفة مصغرة في التنعيم فيشتد الطَّريق فيها وتصير أشد وأشد مثل اجتماع الناس في المزدلفة أو في عرفة قبل الحج لو كان لا يوجد إلا ميقات واحد ، وهذا أيضًا من رحمة الله تعالى. أما التَّفصيل بأماكنها وبُعدها ومسافاتها، فهذا يوجد في الشُّروح وفيه تفاصيل، لأن بعض النَّاس ربما يفص ِّل ويطيل، كم بينها؟ يعني بعض العلماء ربما يفص ِّل باعتبار الزَّمن السَّابق كم بين ذي الحليفة ومكة من المراحل والمشي، ويذكرون ذلك باعتبار أنهم يمشون راجلين أو على كل ضامر. فأتُاوز تحديد هذه المواقيت إلى قوله -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «هُنَ لََُنَ وَلهمَنْ أَتَى عَلَيْههنَ مهنْ يَرِْهههنَ » فمن مر وهو من غير أهل هذا الميقات مثل ما مر في المثال السَّابق: شخصٌ من الشَّام ساكن بالر ِّياض مر بميقات الطَّائف، فيحرم من ميقات الطَّائف «مَّهَنْ أَرَا َ الَْْجَ وَالْعُمْرَةَ » من لم يرد فلا يجب عليه، وهذا قول أكثر العلماء، خلافًا لمن يرى الوجوب وهو شاق وصعب، كل من مر بالميقات يحرم يريد أو لا يريد، هذا قول الحنابلة ويُرجحه الشَّيخ/ محمد بن إبراهيم، فكلما دخل الشَّيخ/ محمد بن إبراهيم لمكة مع أن إقامته في الطَّائف في الصيف -هذه على طريقة العلماء بعده يجلسون كل صيف في الطائف وينزلون لمكة - فكلما نزل أحرم واعتمر، هذا على المذهب، ومذهب الحنابلة ، وهو رأي ابن عمر أيضًا -ر ضي الله عنه- لكن الصَّواب المفهوم من الحديث «مَّهَنْ أَرَا َ الَْْجَ وَالْعُمْرَةَ» من لم يرد الحج والعمرة فلا يجب عليه قال: «وَمَنْ كَانَ ُونَ ذَلهكَ فَمهنْ حَيْثُ أَنْشَأَ » من الَّذي دون ذلك؟ الَّذي بين المواقيت ومكة، هذا الَّذي من حيث أنشأ. يبقى الخلاف في جدة -أو جُدة الأمر فيها واسع في اللُّغة- أهل جدة ما ميقاتهم؟ أما من ناحية من يأتي من السُّودان من بلد السَّواكن الَّتي في محاذاة جدة من البحر، هذا نص العلماء على أنهم يحرمون من جدة؛ لأنهم عند دائرة المواقيت لا يوازيهم شيء، فأقرب موازاة لهم جدة، هذ ا الَّذي عليه الأمر الأيسر بالن ِّسبة لهم
عدد الصفحات ٨9 جدة، من أهل المواقيت من يأتون للمطار ثم يحرمون من جدة، فأكثر العلماء على أن جدة ليست ميقاتً، بل هي داخل المواقيت. ومن فوائد هذا الحديث: في قوله: «حَتََّ أَهْلُ مَكَةَ مهنْ مَكَةَ » في الحج أو بالعمرة؟ متى يفرد ا لمكي من بيته؟ في الحج فقط؛ لأنه سيجمع بين الحل والحرم لأنه سيخرج لعرفة، وأما العمرة فيجب أن يذهب للتَّنعيم هذا هو قول جمهور العلماء، خلافًا لمن أفتى أن المكي إذا أراد العمرة أو من أقام بمكة، ثم أنشأ فكرة العمرة يحُرم من مكة ولا يخرج للتنعيم والصَّواب أنه يخرج للتنعيم؛ لحديث عائشة وكان في حجة الوداع وهو آخر الأمور، بل فِّعل عائشة -رضي الله عنها - بأمر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- هو مُفس ِّر للحديث ، فيقال : هذا مجمل – هذا من أمثلة أصول الفقه - هذا المُجمل فُس ِّر بفعل عائشة بأمر النَّبي -صلى الله عليه وسلم - مثل ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا باِلْب َيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [: 29] كم نطوف؟ لم يُذكر، الكعبة يسار أم يمين؟ لم يُذكر، فُس ِّر بفعل النَّبي -صلى الله عليه وسلم- هذا امجامل والمبين في أصول الفقه هذا المثال. من فوائد الحديث: فائدة قال ابن قدامة -رحمه الله -: لا أعلم أحدًا جعل مكة ميقاتً للعمرة، وكما اطلع عليه من الأقوال للعلماء يقول: لا أعلم أحدًا جعل مكة ميقاتً للعمرة، وكذا قاله المحب الطَّبري غير ابن جرير، المحب الطَّبري له كتابٌ في المناسك. ويبقى التَّنبيه على إحرام من بالطائرة؛ لأن بعض النَّاس يتساهل أو يغفل أو لا يلبس إحرامه إلا إذا أُعلِّم بدأ يبحث عن مجال لدخول دورة المياه ليلبس، فلا بد من التَّنبيه قبل أن يركب الطَّائرة أن يلبس في المطار أو يلبس في بيته، يلبس أول ما يركب الطائرة قبل أن يحُاذي بالميقات. 723 - وَعَنْ عَائهشَةَ رَضهيَ اللَُّ عَن ْهَا «أَنَ النَبِهَ وَقَتَ لِهَهْله الْعهرَاقه ذَاتَ عهرْقٍ »رَوَاهُ أَبُو َاوُ َ، والنَسَائهيُّ. خلاصة هذا الحديث أنه من رواية أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة، وقد أنكر الإمام أحمد على أفلح بن حميد الرَّاوي، وكذلك أنكره مسلم وابن خُزيمة فأنكروا هذه الر ِّواية، فالنَّبي -صلى الله عليه وسلم- وقَّت لأهل العراق ذات عرق ، ولو كان معروفًا ومشهورًا وظاهرًا لما أخفى على الصَّحابة، كيف
عدد الصفحات ٩10 يوقت لأهل العراق ذات عرق، ثم يقول أهل العراق لعمر إن نرى أن ذا الحليفة جورٌ عن طريقنا أو قرن سواءٌ أتوا من جهة المدينة أو من جهة نجد؟ كيف هذا يخفى على الصَّحابة مواقيت مهمة وعظيمة ما نقول مثل معلم سياحي لكن شيء مهم كيف يخفى عمر -رضي الله عنه - وعلى الصَّحابة، مما يدل على ضعف الحديث، هذه طريقة إعلال الحديث، هذه الطَّريقة يتميز بها ابن تيمية، وابن كثير، الذَّهبي، وابن رجب هذه طريقتهم لإعلال الحدي ث، فشيءٌ يُتعجب منه: كيف يوقت النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل العراق ذات عرق ويُروى بالأسانيد الصَّحيحة الثَّابتة ثم يخفى على عمر؟!! ممكن أن يخفى على عمر سُنَّة من السُّنن، لكن هل تخفى على الصَّحابة؟ هل يُتصور أن أحدًا من الصَّحابة ولا شخص قال أو شهد لحديث عائشة إن كان مرفوعًا؟!! مما يدل على أن إنكار الإمام أحمد، وابن خُزيمة، ومسلم لهذا الحديث إنكارهم في محله، مع أنه صححه مرفوعًا العراقي وحسنه الذهبي، وأما حديث جابر فقد شك فيه أبو الزُّبير، وأما في صحيح البخاري أن عمر هو الذي وقَّت فهذا من اجتهاد عمر، واجتهاده وافق النَّص ولم يخالفه الصَّحابة رضي الله عنهم . وأما حديث ابن عباس: 726- وَعهنْدَ أَحَْْدَ، وَأَبِه َاوُ َ، وَالتّ هْمهذهي ه: عَنه اهبْنه عَبَاسٍ «أَنَالنَّبيَّ وَقَتَ لِهَهْله الْمَشْرهقه: الْعَقهيقَ » ففيه يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن جده، وقد أعله مسلم فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف، وأيضًا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، هذا الحفيد لم يلقَ الإمام ابن عباس، الحفيد لم يلقَ الجد فهو منقطع، هذه خلاصة ما فيه. فما الذي يبقى لنا؟ أنه من اجتهاد عمر في البخاري. فوائد الْديث: فيها الأصل لمسألة المحاذاة من البر أو البحر أو الجو، والمحاذاة في حق من لم يمر بطريقهه ييقها ، أو يع هن أنهه حاذَى الميقا لكن ما ذهبَ وَقَفَ بالطريق أو بالبر، ولبس إحرامه وَأَكْمَل ، يجوز أم لا يجهوز؟ يعهل لهو و جه عنهه نا صهههخده عنهه ل حلا ل تح يههه أو هههو صهههاحب حههذ ومعرفهههة يع ههن يقيننيههها يعههل بالهههذ ا ريههق الجنهههو الشههخد يههرى ميقههها يهَ َمْ ههن مكههن الهههذي مههر مههنكن ع يهههه لههاهر جهه با لهههرى ميقهها ي م ههن مههها لههذهب إليهههه، لهذهب بعه ل أو يعههل يحاذالهه فيهه فطهها ، فمها ي هَم أشْ صههرمَ الش هخد مهن ذا الميقهها ، فه ش حهاذال حهه وهو يع ن وجود الميقا ما في إصكال.
عدد الصفحات ١٠11 مث ه الذي ما يقف أو يمر مرورنيا بأي ميقا ٍ وهو ق أحرم من قبل، ثم ي بي إذا حاذال يعل ما ي َم أش ي خلَ ويج هس؛ لأش بعه النهاب لابه أش يه خلَ يفتسهل فيهه وي تهه ذ ركعتهج ههذا صها جه با ع هى بعه العهوام، بههل ع ى كثيرٍ منهن يشقوش ع ى أنفسهن بأمرٍ ق وس ع الله –عَ وجل - فيه. وفيه أيضنيا أش دخول الميقا لا ي َم ف و حاذال ولبَّ أجَأ. الذي عن ل فائ ة زائ ة أو م اخ ة ع ى ما مضى يتفضل في أي ح يثٍ مضى يتفضل. الب:...... الآش ي ري الحج هو مِن أين ص رم، وهل صرم متمتعنيا أم مفردنيا؟ انتهى من العمرة وج س إلى الحج . الب:....... ما رأيكن؟ «حَتََّ أَهْلُ مَكَةَ مهنْ مَكَةَ » في الحج سواءني المكذ أو من أنشأَ فكرة الحج وهو من غير أهل مكةَ، لكن رأ ع يه الحجُّ أو فكرة الحج وهو في مكة. الب:...... أو أنك لسأله هل هو متمتع أو مفرد. الآش لو أش الشخد -في مثالك- أراد أش صج م تمتعنيا ما رأيكن؟ سيألينا الجوا الآش. الب:...... ههههذا الجهههوا ففههههذ قهههول الله –عهههَ وجههههل -: ﴿الحَْ جُّ أَشْ هُرٌ مَّعْلُومَ اتٌ﴾ [: 197] لههههو أش الش هههخدَ لهههه بالعمهرة، وههو ل ههك الس هنة ي ريه الحههج لي هة العيه لم هها كهاش في الطريهق أ ع ههن دخهول عيه الفطههر، فهأحرمَ وكههاش في نيتههه أش يبقَههى –نفههس مثالههك- يبقههى إلى الحههجفِ، فمثههل ههههذا ي عتههبر متمتعنيهها، لكههن لههو أن ههه رجههع إلى ب هه ل انقطهههع التمتع إش أراد الت متعَ يأتي بعمرة ج ي ة، أو يأتي بحجفٍ فقط وي عتبر مفردنيا. يههب إش رجههعَ لفههير ب ههه ل نفههس مثالههك مهههن خههارل الههب د، لكنهههه مهها ج ههس في مكهههةَ ذهههب عنهه أصهههحابه في الطهائف أو جه ة، وج ههس يعهل وصهل يههوم عشهرة صهوال ج ههس إلى الحهج في جه ةَ أو في الطههائف، ههو ذهههب مسافة قتر ع ى الخ ف في ج ةَ هل هذ مسافة قتر أم لا؟ لكن لو أنه رجع إلى الم ينة فمها رأيكهن؟ ههل ي عتبر م تمتعنيا أم لا؟ ع هى خهه فٍ فيههها، لكههن الههذي يهرال عمهه ر –رضههذ الله عنههه - وابنههه عنهه البيهقهذ أنههه ي عتههبر متمتعنيهها مهها لم يرجههعْ لب ه ل، المههن إش رجهعَ اانسهاش إلى مقهر إقامتهه ال ائمهة أو الفالبهة انقطهع تعهه، ومها عه ال يهذهب لأيفِ ب ه ٍ، لهو أنهه ل هد أعمهال في جه ةَ، في الطههائف، في الم ينهة، وذههب إلى أوها ورجهع وهههو لهيس مهن أههل الهب د ك ههها، لكن ه اعتمر في أصهر الحج، وج س كل ل ك الفترة ولم يرجعْ إلى ب ل، في عتبر متمتعنيا.
عدد الصفحات ١١12 بََبُ وُجُوهه اَلإهحْرَامه وَصهفَتههه وجول ااحرام التي هذ الث ثة التي أجمع الع ماء ع يها. 727- عَنْ عَائهشَةَ قَالَ تْ «خَرَجْنَ ا مَ َرس ول الله عَ امَ حَ َ ةه اَلْ وَ َاِه، فَمهنَ ا مَ نْ أَهَ لَ بهعُمْ رَةٍ، وَمهنَ ا مَ نْ أَهَلَ بِهَج ٍ وَعُمْرَةٍ، وَمهنَا مَنْ أَهَ لَ بِهَ ج ٍ، وَأَهَ لَ رَسُ ولُ اَللَّه –ص لى الله علي ه وس لم- بَهلَْْ ج ه، فَأَمَ ا مَ نْ أَهَ لَ بهعُمْرَةٍ فَحَلَ، وَأَمَا مَنْ أَهَلَ بِهَج ٍ ، أَوْ جَََ َ اَلَْْجَ وَالْعُمْرَةَ ف َلَمْ يََهلُّوا حَتََّ كَانَ ي َوْمَ اَلنَحْر » مُت َفَقٌ عَلَيْهه. «عَ نْ عَائهشَ ةَ قَالَ تْ: خَرَجْنَ ا مَ َ رس ول الله عَ امَ حَ َ ةه اَلْ وَ َاِه، فَمهنَ ا مَ نْ أَهَ لَ بهعُمْ رَةٍ »مههاذا ي عتهبر هههذا؟ متمتعً ا «وَمهنَا مَنْ أَهَلَ بِهَج ٍ وَعُمْرَةٍ »هذا قارش ًٌ «وَمهنَا مَنْ أَهَلَ بِهَج ٍ»هذا مفرده. «وَأَهَلَ رَسُولُ اَللَّه –صلى الله عليه وسلم- بَهلَْْ ج ه »يعهل م فهرد كيهف َيهب اامهام أيه يقهول: عنه ي في ذلك عشروش ح يثنيا؟ الخههههه ف في المتهههههط َّ، الهههههذي حههههههل ااصهههههكالَ اامهههههام الش ههههههنقيطذ –ريهههههه الله - في "أضهههههواء البيههههههاش"، وأزال ااصكالا ، فأجا عن اصهط حا ِ التهحابة، مهن متهط حا التهحابة أضهن بعضههن قهال عهن النهبي – صه ى الله ع يهه وسه ن-: تهع بالحهج، وبعضههن قهال كقهول عائشههة هنها: «وَأَهَ لَ رَسُ ولُ اَ للَّه –ص لى الله علي ه وسلم- بَهلَْْج ه »ماذا ي عتبر؟ مفردنيا وهو في الواقع قارش يقههول اامههام أيهه : لا أصههك أش النهههبي –صهه ى الله ع يههه وسهه ن- حههج قهههارناني هههذا لههاهر جهه با، لكههن لعبهههيرا التهههحابة بنههههاءني ع ههههى المتهههط حا هههههذا اخههههت ف النهههاب في المتههههط حا الأمههههر واسهههع، هنهههها لا مشههههاحة في الاصط ح يعل ليست ع ى إ قها هذل العبارة لكن هنا ل طب ق صحيحة. الِمر الثاني: قهول عائشهة: «أه لَ بَلْ ج» ههل النه–صهه ى الله ع يهه وسه ن- ألههى بعمهرةٍ كام هةٍ، ثم انتهههى منهها، ثم حههج ؟ الجهوا لا، فالهذي يهرى فع هه -ع يههِ الت ه ة والسه م- مجهردنيا مهاذا ي عتهبر؟ كأنهه مفهرد حهج وحه ل؛ لأش القههارش هههو نفههس فعهههل المفههرد أو القههارش في منَلهههةٍ بههج منهههَلتج عنهه نا م فههرده وقهههارشه -الههذي لم صههج ري ههها لا يتتههور ههههذا التفتيل- لكن المتمتع يأتي بن سكج عمرة ينتهذ منها، ثم حج، القارش يأتي بعمرة، ثم حج دخ تها في بعه ، فهو في وسطٍ بج الأمرين ، ثم المفرد.
عدد الصفحات ١٢13 فأحيههاناني ي ط ههق ع هههى القههراش أنهههه تههع لمهههاذا؟ لأنههه ألهههى بنسههكج صهههابه التمتههعَ، وكهههذلك فيههه هههه يه وجههوباني صهههابه التمتع، يب كيف صابهَ اافراد، ما وجه مشاوة القراش للإفراد؟ نفس المفرد القارش لا لت ف عن المفرد أب نيا نفس الأفعال، يَي ع يه أنه دخ هت العمهرة في الحهج في ه جر أجهر ن سهكج أصههبه التمتههع، ويَيهه ع يههه -بالنفِسههبة ل قههارش- يَيهه ع ههى المفههردِ اههه ي، فهههذا خ صههة مهها قالههه الش ههي وغيرل في لعبيرا الت حابة ح يََولَ ااصكال عن من يقرأ هذل التعبيرا . الفائدة الِولى: «فَمهنَ ا مَ نْ أَهَ لَ»أصهل ااههه ل رفهع الت ههو كههل مهن رفههع صهوله بأيفِ صههذءٍ قهال: فهه شه أههل ، أصههل ذلههك كهانوا يهتراءوش اهه لَ، فمهن رحل رفهع صهولَه، فانتقهل ههذا الأمهر إلى كهل مهن رفهع صهولَه قهالوا: فه ش أههل ﴿وَمَ ا أُههلَ بههه لهغَرِْه اللّ ه ﴾ [: 173]، فمن إ قاله الش رعية من رفع صوله بالت بية أو بال خ ول في النُّسك. لقهول عائشهة –رضهذ الله عنهها -« :فَمهنَ ا مَ نْ أَهَ لَ بهعُمْ رَةٍ» والت هحابة لم يقولههوا عمهرةني متمتعنيها وها إلى الحههج أم من اعتمر منهن بنيته يكفذ أن ه ذهب ل تمتع فيعتمر ينتههذ مهن العمهرة، ثم يبقهى يرجهع إلى م بسهه إلى الحهج، فهههذل الت فاصهههيل عمهههرةني متمتعنيههها وههها ل حهههج ههههذا فيهههه صههذء مهههن الت متهههع، الت متهههع مهههر، القهههراش وض هههحته، واافهههراد كذلك. ولاهرههها أش الن ههبي –صهه ى الله ع يههه وسهه ن- حهههج مفههردنيا وقهه جههاء عههن جهههابر وابههن عمههر في مسهه ن أن ههه أفهههرد الحج، ولق م الك م ع يه. يقول اامام أي : من يشكُّ أش الن بي –ع يه الت ة والس م- كاش قارناني، وقهال: عنه ي فيهه عشهروش حه يثنيا، واختتهههر الحهههاف -ريههههه الله - الرفِوايهههة مههههر معنههها -قبهههل ق يههههل- الرفِوايهههة بالمعههههي ههههذا صهههذء مههههن ع هههن متههههط َّ الحه يث، وفيهه اختتهار الرفِوايهة، الاختتهار لا ل روايهة بالمعهي، باباش في متهط َّ الحه يث، والاختتهار جهائَ، ويفعل ذلك اامام البخاري فبع الأحاديث لتترها، وق ل في ذلك الحاف في "الب وغ". ودل ع ى مشروعية الأنساك الث ثة، وهذا بااجمها،، واخت فهوا في الأفضهل، بعضههن قهال: ااجمها، فيهه ن هره؛ لأش ابههن عبههاب ي وجههب الت متهههع في حههق مههن لم يسههقِ اهههه ي فيههه لفتههيل هههذا الكههه م، لكههن خ صههته أش ابهههن عباب يرى أش من ذهب ل حج مفردنيا، ولهيس عنه ل هه ي أنهه يجهب ع يهه أش يعتمهر، فيحهل مهن ن سهكه في عتهبر متمتعنيها ههذا رأي ابههن عبهاب مهن با الوجههو ، وي يه ل ابهن القههين، والشهي الألبها -ريهههن الله جميعنيها ورضههذ عنهن- والشيعة أيضنيا يروش الت متع أنه أفضل لا ل و جو ، لكن ابن عباب يرى الوجهو ، ع هذ بهن أا الهب
عدد الصفحات ١٣14 يرى الأفض ي ة، ابن القين يرى الوجو َ ول الفه صيخه ابن ليميهة، ابهن ليميهة ي ق ه الخ فهاء ي ق ه أبا بكهر وعمهر وعثماش، فهن يروش اافراد أفضل. وفي ههذا الكهه م حههول هههذا يطههول، وعهن ذلههك إجههابا يعههل كيههف كبهار التههحابة يع مههوش أش الن ههبي -ع يههه الت ه ة والس هه م- قههارش فع ههه قههارش والأفضههل الت متههع، ثم يههروش اافهرادَ هههن وجهههة ن ههر كيههف الجههوا عنههه؟ مهها الجوا عن ذلكَ؟ كههانوا يههروش لههج ي هيههر البيهههت؛ لأش الش ههخد إذا ألههى بعمههرةٍ وحههجفٍ اكتفهههى بالحههج لقههومٍ يألههوش الس ههنة القادمهههة ل حهج، والحهج أكهبر فيخشهوش أشْ ي هيهرَ البيهت، ولا لتتههور ههذا القهول في زمننها في الوصهولِ ل بيهت، لتههور في زمنٍ مضَى ان ر ل تورة الق يمة رمذ الجمرا يوم العي التي هذ رمذ جمرة العقبة، ورمذ الجمرة الكهبرى يهوم العيه العهه د ق يههله، بههل ل ههبر جهه فِي لأمههذ يقههول: رمينهها جمههرة العقبههة ولههيس معهه ذ ع ههى الحههود أحهه أبهه نيا، لم يقف معه أح هو ل وفي من خمسة عشر سنة كاش عمرل مائة أو قرابة المائهة مها أدري قبهل سهبعج سهنةني حيبها، فيههوم العيهه لم يكههن معههه ع ههى الحههود أحهه ، في تتههور في زمههنٍ مضههى حهه في كتههب الههرح الههتي ذكر ههها في ب ايهة الكهه م مههن أسههقط الحهج مههن ع مههاء المفههر ومتهر يههذكروش ذلههك في بعهه كتهبهن ي سههقطوش الحههج عههن النهاب لِمها فيهه مهن المخها ر والخهوف وقطها، الطريهق، وبعه القبائهل الهتي لا ي سهتثي منهه أحه ريها، بهل لسهه قوا في زمنٍ مضى وابن جبير في رح ته المشهورة لا يرى أح نيا أب نيا مه ه ني لحمايهة البيهت والمشهاعرِ أبه نيا، لكنهه فهرح في ب ايهة وجههود صه ح الهه فِين، فهذكر عنههه أش الن هاب بهه ءوا يأمنهوش ع ههى أنفسههن، وأسههقط المكهوب والضههرائب وحهذر القبائهل مهن أخههذ المكهوب والضهرائب ع ههى الحيهال، فهأمن الن هاب وبهه ءوا صيهوش ويعتمهروش، فتتههور في زمنٍ مضى أنه ي هير البيت، لكن الك م ع يه يطول في لفضيل المناسك. أم ها مهن قهال: إش اافههرادَ غهير مشهرو،ٍ أو منسهو ، فهههذا با هله، لا ي قهال: ههو منسههو ولا ي قهال: يجهب، لكن ههه من الأنساك؛ لأش بع الناب ق لا يستطيع إلا اافراد، ولتتور أش بع الناب ليس له إلا اافراد. لقهول -رضهذ الله عنهها -« :وَأَمَ ا مَ نْ أَهَ لَ بِهَ ج ٍ، أَوْ جَََ َ اَلَْْ جَ وَالْعُمْ رَةَ ف َلَ مْ يََهلُّ وا حَ تََّ كَ انَ ي َ وْمَ اَلنَحْ ر » الذي هو المفرد والقارش لم ص ُّوا ح يوم الن حر بََبُ اَلإْهحْرَامه وَمَا ي َت َعَلَقُ بههه
عدد الصفحات ١٤15 728- عَنْ اهبْنه عُمَرَ -رَضهيَ اَللَُّ عَن ْهُمَا- قَالَ: «مَا أَهَ لَ رَسُ ولُ اَللَّه –ص لى الله علي ه وس لم- إهلََّ مه نْ عهنْده اَلْمَسْ هده » مُت َفَقٌ عَلَيْهه. ههذا الحهه يث أيضنيهها أ هول مههن هههذا يقهول –رضههذ الله عنههه -: "بيه اككن هههذل الههذي لكهذبوش فيههها ع ههى رسههول الله"؛ لأش بع الت حابة قال: ما أهل رسول الله إلا من البي اء، البيه اء المكهاش مرلفهع فهو ذو الح يفهة يعهل لم ها انتهههى مههن الت هه ة وركههب راح تههه و،ركههت بههه لههبَّ ، ففضههب ابههن عمههر وقههال: "بيهه اككن الههتي لكههذبوش ع ههى رسول الله". وههذا قه يهه خل فيهه صههخده نهوى هههذا الكه م، فيقههول: التهحابة يكههذبوش، لكهن مههن لم يعهرفْ متههط حا أههل الم ينهة والعهه النبهوي ي ط قهوش الكهذ وي ريه وش بهه الخطهأَ، فيقته أخطهأْ فيهه ع هى رسهول الله صه ى الله ع يه وس ن. ومههن ذلههك قهههول عائشههة: "مههنْ حههه ثكن أش رسههولَ الله بال قائمنيهها فههه لتهه قول" مهها معنهههال؟ أش مههن قهههال: بال رسههول الله قائمنيهها فههههو كههاذ ههههذا مههراد الكههه م، لكههن المقتهههود أخطههأ، وههههذ -رضههذ الله عنهههها - عههبر مهههن معرفتها وإلا عن حذيفة –رضذ الله عنه - أش النبي –ص ى الله ع يهه وسه ن- بال قائمنيها لم ها وقهف ع هى سهبا ة قوم في التحيحج، فهذ لتك ن عما صاه له في بيتها لم يبلْ قائمنيا. وكذلك الت حابة الذين منهن من قال: أهل بع ما ص ى قبهل أش يركهبَ راح َتهه، وقيهل: ركهب قبهل أش يتحهركَ يعل وهو في المسي ، وقيل: لم ا ،ركت به ع ى البي اء هذل ث ثة أقوال ذكرهها مفته ةني الن سهائذُّ في روايهة عهن ابهههن عبهههاب، لكنهههها ضهههعيفة الس هههن ، ووههها ةتمهههع أقههههوال الت هههحابة المههههن أش الش هههخد ي هههبيفِ قبهههل أش لهههرلَ مههههن الميقههها سهههواءه لهههبَّ وأههههل وههههو جهههالسه في المسههههي أو إذا ركهههبَ سهههيارله أو إذا ،ركهههت بهههه قبهههل أش ي بعههه َ عههههن الميقا . من فوائده الْديث: أفههادَ أش ااحهههرام عنهه المسهههي لم هها قامهههت بههه راح تهههه، والأمههر جهههائَ مههن أي موضهههعٍ مههن ههههذل المواضههع، لكهههن اخت ف الع ماء في الأفضل. 729- وَعَنْ خَلََّ ه بْنه اَلسَائهبه عَنْ أَبهيهه أَنَ رَسُولَ اَللَّه قَالَ: «أَتََنيه جهبْْهيلُ، فَ أَمَرَنيه أَنْ ممُ رَ أَصْ حَابِه أَنْ ي َرْف َعُوا أَصْوَاتََُمْ بَهلإْههْلََّله » رَوَاهُ اَلَْْمْسَةُ، وَصَحَحَهُ اَلتّ هْمهذهيُّ، وَابْنُ حهبَانَ .
عدد الصفحات ١٥16 خ د هذا تابعذٌّ، وأع ل ابن حبهاش صهحابيبا وههو لهيس كهذلك، قهال الحهاف : وهِهنَ مهن زعهن أنهه صهحاا، أمها أبول فهو صحااٌّ، وإلا الح يث صحيَّ. فوائده: «أَتََنيه جهبْْهي لُ، فَ أَمَرَنيه أَنْ ممُ رَ أَصْ حَابِه » دل ع هى مشهروعيةِ رفهعِ التههولِبالت بية ومها الت هارف عهن الوجههو ؟ «أَتََنيه جهبْْهي لُ، فَ أَمَرَنيه أَنْ ممُ رَ »، وااههه ل رفهههع الت ههو ، لمَِ لا يجهههب ع ينهها وع ههى كهههل حههال أو معتمهههر أش يسهتمر في رفهع صهوله بالت بيهة والأذكهار والاسهتففار وااهه ل كههل فهترة النُّسهك؟ مها ههو الت هارف مهع أش الأمههر ل وجو عن الأئمة الأربعة؟ الت ارف هو المشقة، هذا وجه الت ارف عن الجمهور، أما ابن حَم فيرى الوجو َ ح ع ى النفِساء ولو مهرةني واح ةني، يعل كل امرأة -عن ابن حَم - يجب ع يها أش لرفعَ صو ا بااه ل لو مرة أقل صذء مهرة، حه لهو كاش عن غير فارمها؛ ل اهر ال ف . وأما قوله: «أَصْحَابِه» دل ع ى أش المقتود الرفِجال، وقه حكهى ااجمها، ابهن المنهذر، وأبه و عمهر بهن عبه الهبر إلى أش المقتهود بهذلك الرفِجهال دوش النفِسهاء خ فنيها لابهن حهَم، وههل ابهن حهَم ي عته بهه في الخه ف أم لا؟ ههذا أمره يهَعْلِ مشرو، بج الع ماء. وأما دليل ابن حَم فاحتج بفعل عائشة عن ابن أا صهيبةَ أض ها كانهت لرفهع صهو ا بااهه ل والت بيهة، و عهها معاوية -رضذ الله عنهه وعنهها - في خ فتهه، وكهاش قه مهر انهب رح هها، فسهأل: مَهن صهاحبة الت هو ؟ قهالوا: عائشهههة، يقهههول ابهههن حهههَم: هههههذا دليهههله أو لطبيهههق مهههن عائشهههة -رضههههذ الله عنهههها - ع هههى ههههذا الحههه يث أو هههههذا الحه يث أش النفِسهاء يهرفعن أصهوا ن ، والجهوا عهن ذلهك أش عائشهةَ ي قهال: اجتههاده منهها أو مها كانهت ل هن أش الرفِجهال يسههمعوضا؛ لأنهه مههر انبههها، وأش أمهها ِ المهه منج الأمهر لت ههف فيمهها يتع هق بالفتنههة مهنهن أو وههن عههن غههيرهن ، وفي الرفهههع رفهههع التههو بالنفِسهههبة ل مهههرأةِ مفاسههه قطعنيهها؛ ولهههذا لم لههه مرْ بهههِ في الت ههه ة إذا أخطهههأَ اامهههام ي سبَّ الر جل ول تففِق المرأة، أما عن فارمها ف بأب. 730- وَعَ نْ زَيْ ده بْ نه َبه تٍ-رض ي الله عن ه- «أَنَ اَلنَ بِهَ -ص لى الله علي ه وس لم- تَََ رَ َ لإهههْلََّله هه وَايْتَسَلَ » رَوَاهُ اَلتّ هْمهذهيُّ وَحَسَنَهُ.
عدد الصفحات ١٦