الرجال. وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبسه ذراعاً فإن زادت على ذاك عالمة بالنهي بطلت صلاتهاء وحقٌ كل ثوب يلبسه الرجل أن يكون إلى الكعبين لا أسفل البتةع فإن أسبله فزعاً أو نسياناً: فلا شيء عليه. ثم ساق حديث مسلم عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء» قال: فهذا عموم ا 0 وسائر ما يلبس. ثم ذكر حديث 0 مسعود : «المسبل في بنظر اه إلى 9 وعن مجاهد : كان يقال من مس إزاره كعبه لم يقب ال له صلاة. ش قال: فهذا مجاهد يحكى ذلك عمن قبله وليسوا إلا الصحابة لأنه وهو من كبار التابعين - قال: كان يقال: من جر ثوبه لم يقبل الله له صلاة. قال: ولا نعلم لمن ذكرنا مخالفاً من أصحابه. ثم قال: قال علي : يعني ابن حزم نفسه المؤلف فمن فعل في صلاته ما حرم عليه فعله فلم يصل كما أمره الله فلا صلاة له ثم ساق بعض ما قدمناه من أحاديث الوعيد على من جر ثوبه وأسبله9". قلت: وقوله: (فإن أسبله فزعاً أو نسياناً فلا شيء عليه). هو إشارة إلى ما أخرجه البخاري والنسائى من حديث أبى بكرة رضى الله عنه: أنها لما كسفت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فزعاً يجر إزاره 9) )١( في المخطوطة (الموهبي) والصحيح ما أثبتناه. (5) والصحيح أن صلاته صحيحة مع حصول الزنم عليه لارتكابه هذا المحرمء وأما ابن حزم فعنده هذه القاعدة مطردة. وهي أنه من فعل في عبادته هيجترهنا بطلت عبادته . (5) أخرجه البخاري (75/15ه. 847) و (١٠/هه”)؛ والنسائي (#//ا١١. 115١ء ؟65١٠) حديث رقم لتل#كقك لقغعل "اققل 16:5ل). و
عدد الصفحات ٣٥وأخرج مسلم وأبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه في قصة سجود السهو وأنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج غضياناً : يجر إزاره( )2 فدلٌ على أنه عند الفزع ومثله الغضب والنسيان لا يأثم بجر إزاره.» وذلك لأنه لا بد من قصد القولء. والفزع والغضبان والناسي لا قصد لهم أصلا بل لا يخطر ببالهم الإسبال. فلا يقال إن فعله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك دليل على أن النهي عن الإسبال للتنزيه وأن فعله لبيان الجوازء لأنه لم يكن منه صلى الله عليه وآله وسلم فعلاً مقصوداء ولآنه تقدم في أحاديث الوعيد الوعيد بالنار الذي لا يكون إلا على فعل 007 قال أبو محمد بن حزم: وأما المرأة فلها أن تسبل ذيل ما تلبس ذراعاء واستدل بما قدمناه من أحاديث الترخيص لها. ٍ .قلت: إلا أنه لا يتم الاستثناء الذي قاله إلا إذا صلت مع الرجال للعلة: وهي انكشاف القدم يراه من يحرم عليه رؤيتها.ء وأما إذا صلت خالية في منزلها أو مع نساء مثلها فالواجب تغطية القدم بلا زيادة وذلك يتم تصلي بدرع وخمار من غير إزار قال لا بأس إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها. انتهى 0" . )5184/1١( 0!4)؛ وأبو داود .٠١١( حديث رقم )404 .494/١( أخرجه مسلم )١( وابن ماجه :)١770( حديث رقم (8١1١٠)؛ والنسائي (75/7) حديث رقم .)١7؟١6( حديث رقم )”*84/١( (؟) أخرجه أبو داود )47١/١( حديث رقم (578. ١55)؛ والحاكم .)18١/1( قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس. وبكر بن مضرء وحفص بن غياث» وإسماعيل بن جعفر. وابن أب ذئب» وابن إسحاقى. عن محمد بن زيد. عن أمه. عن أم سلمة. ولم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمء قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها. قال الحافظ ابن حجر في «تلخيص الحبير» (١/580؟): أبو داود والحاكم من حديث أم سلمة وأعله عبدالحق بأن مالكاً وغيره رووه موقوفاً وهو الصواب. انتهى . ١ اذى
عدد الصفحات ٣٦فإن قلتَ: إذا كان الثوب طويلاً ولف بحزام أو نحوه وصلى فيهء أيذهب التحريم؟ قلت: نعم, لأنه يصدق عليه أنه لم يصلّ مسبلاً. ويدل له ما تقدم من حديث ابن عمر رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه واله وسلم : «ارفع إزارك» فرفعته,ء فقال: «زد» فزدته. فإنه دليل أنه لفه عليه وحديث عطفهِ صلى الله عليه وآله وسلم الثوب الذي صلى عليه صاحبه مسبلا. إن قلت: قد ذكر الشافعية كراهة شد المصلي وسطه. قلت : إن تم لهم دليل ذلك فهذا الشد يدفع الإسبال المحرم فلا يبقى كراهة. بل هو واجب. على أن دليلهم على ذلك هو حديث: «ولا يكفت تريا27, والمراد: لا يكفت ما أبيح له عدم كفته لا ما وجب عليه كفته. فإن قلت: إذا صلى من يرى تحريم الإسبال مطلقاً خلف مسبل جاهلا للتحريم أو شافعي المذهب يرى أنه لا تحريم إلا للخيلاء» وأن معها لا تبطل به الصلاة» هل تصح صلاة القائل بتحريمه مطلقاً خلفه؟ قلت: أما في الصورة الأولى : فالجاهل غير آثم فتصح الصلاة. ويجب تعريفه بأنه منهى عنه. وأما في الصورة الثانية: فالمسائل الخلافية الإمام فيها حاكم فتصح الصلاة. والدليل حديث: «تصلون فما صح فلكم ولهم وما فسدل فعليهم دونكم)”, وفي معناه أحاديث الصلاة خلف الأمراء الذين يؤخرول الصلاة عن وقتها والأمر بالصلاة متهم . )١( هذه اللفظة قطعة من حديث ابن عباس أوله: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم) أخرجه البخاري (؟/190) حديث رقم (4804. ١٠م) و(91/5؟1) حديث رقم (؟١1م) و(9/50و) حديث رقم 28١8( 5١81)؛ ومسلم (64/1”)؛ والنسائي ١9/0 حديث رقم .٠١95( لا9١٠) و(:6/1١؟), حديث رقم (7١١١)؛ وابن ماجه (١/85؟) حديث رقم (887). 0) أخرجه البخاري (181/9)؛ وأحمد (9/هه*)؛ والبيهقي (8917/9) - يض
عدد الصفحات ٣٧نفي واعلم أنه لم يصرح ببطلان صلاة المسبل خيلاء إلا ابن حزم ودليله القبول في الأحاديث عن صلاة المسبل» وقد طرد ابن حزم قاعدة نفي القبول في جعله دليلا على عدم الصحة. فجزم بعدم صحة صلاة العبد الآبق فقال: مسئلة: أيما عبد أبق عن مولاه فإنها لا تقبل له صلاة حتى يرجع إلا أن يكون أبق لضرر يحرم ولا يجد من ينصره عليه فليس آبقا حينئذ©», إذا نوى البعد عنه فقط. ثم استدل بحديث جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: «إذا أبق العبد لا تقبل له صلاة)29 قال: وهذا صاحب لا يعرف له في الصحابة مخالف. انتهى . قلت: قد ذكر ابن دقيق العيد في «شرح العمدة» فى حديث «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأي2, أنه قد استدل جماعة من (01) (0 ف و(77/9١)؛ والبغوي في شرح السنة (505/5)؛ وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (87/5) من حديث أبي هريرة: يصلون لكم (وفي رواية: بكم) فإن أصابوا فلكم ولهم. وإن أساءوا فلكم وعليهم. في المخطوطة مختصرة هكذا (ح). أخرجه مسلم (١/*8)؛ وأبو داود (678/4) حديث رقم (9098)؛ والنسائي 3١17/0 ")ل أخخرجه البخاري (١/174)؛ ومسلم )٠١4/*( مع النووي ؛ وأبو داود رقم (١5)؛ والترمذي رقم (5/ا)؛ وأبو عوانة (١/7"8)؛ وأحمد (2*08/17 908”)؛ وأبن خزيمة (١4-84/1)؛ والبيهقي في سننه الكبرى (١/14؟5)؛ والبغوي في «شرح السنة»(447/1)؛ وابن الجارود في «المنتقى» برقم (55) من طرق عن عبدالرزاق قال: أنا معمر عن همام عن أبي هريرة به. وجاء بلفظ: «إن الله لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» أخرجه مسلم )٠١١"-١١7/5( نووي؛ والترمذي )١5 - ١/1١( تحفة» وابن ماجه (١11//1١)؛ وأبو عوانة (١4/1؟)؛ وأحمد (19/15. .”٠ 24 ١ه, لاهء “ل9)؛ وابن الجارود في «المنتقى» برقم (50)؛ والطيالسي في مسئده رقم (14174)؛ وابن خزيمة (8/1)؛ والطحاوي في «المشكل» (785/4- 787)؛ والبيهقي في سنه الكبرى (47/1) وأبو نعيم في «والحلية» (5/19/ا١) كلهم من طريق سماك عن مصعب بن سعد عن أبن عمر يه. >38
عدد الصفحات ٣٨المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة. كما فعلوه في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار»”© قال: ولا يتم ذلك إلا بأن يكون انتفاء القبول دليلا على انتفاء الصحة. قلتٌ: وهذا هو الذي ذهب إليه أبو محمد بن حزمء ثم قال ابن دقيق العيد؛ وقد حرّر المتأخرون في هذا بحثا لأن انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة. كالعبد إذا أبق لا يقبل الله له صلاة. وكما ورد فيمن أتى عرّافاً”» وكشارب الخمرء ٠ ثم قال: إنه إذا قيل قد دل الدليل على القبول من لوازم الصحة. فإذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة. وتحتاج تلك الأحاديث التى نفي فيها القبول مع بقاء الصحة إلى تأويل أو تخريج جواب. انتهى . قلتث: معلوم أن حديث أبي هريرة وهو: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» لم يسق إلا لبيان أن لا صحة لصلاة بلا وضوءء والقبول بأنه قد علم عدم صحة الصلاة إلا بوصول مرادٍ له آخر لا يدفع الاستدلال بالحديث على نفي الصحة بنفي القبول» فإن الأدلة على الحكم الواحد قد تكون متعددة من الكتاب والسئة والإجماع وقد تكون متكررة من وجاء أيضاً من حديث أسامة: أخرجه أبو داود» والنسائى» واين ماجهء وأبو عوانة» وأحمد. والطيالسي. في مسنديهما. ١ )١( أخرجه أبو داود (١/١47)؛ والترمذي -1١6/17( 5١7)؛ وابن ماجه برقم (585)؛ وابن أبي شيبة (؟58/1؟)؛ والبيهقي في سننه الكبرى (777/15)؛ والحاكم (١/01؟) وأحمد فى مسنده ,١86+/5( 48١ا2 59؟) وانظر المحلى )١19/7( قلت: والحديث ثابت؛ ولمزيد من التفصيل: انظر تحقيقى على رسالة (اللمعة) للشوكاني. طبع دار القدس صنعاء. 1 (5) رواه مسلم (9/081/1١)؛ وأحمد فى مسنده (58/14. 980/8) عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمء وورد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ ومن أنى عرااً أو كاه فصذقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى اله عليه وعلى آله وصحيه وسلم. أخرجه أحمد (9/9؟4)؛ والحاكم (١/8)؟ والبيهقيى في سننه الكبرى .)١78/4( 4
عدد الصفحات ٣٩ثم إنا لا نسلم صحة صلاة الآبق ومن ذُكِرٌ معه. وأين الدليل على صحتها؟ وقولهم الدليل عليه الإجماع بعدم لزوم الآبق ونحوه إعادة الصلاة بنوع وقوع الإجماع, وهذا ابن حزم وأبو هريرة يخالفان. على أن الإجماع نفسه ممنوع تحقيقه كما قرره الأئمة المحققون في الأصول وغيرها. فالملازمة بين نفي الصحة ونفي القبول هي الأصل. والدليل على من ادعى خلافها وأي شيء أدل على ذلك من أمره صلى الله عليه واله وسلم للمسبل بإعادة وضوءه ثم قوله تعللاً لذلك: (إن الله لا يقبل صلاة مسبل إزاره) فالأمر بالإعادة دليل على ملازمة عدم القيول لعدم الصحةء و ادعى عدم تلازمهما طولب بالدليل على دعواه. على أن الحديث دل على عدم صحة وضوء من صلى مسبلاً ولا عذر عن ذلك. هذا وقد ذكر ابن العربي المالكي فرقاً , بين ما نفى عند القبول مع بقاء الصحة. وما نفى عنه مع عدمهاء وهي عروق مذهبية قد سقناها في حاشيتنا على «شرح العمدة). وذكرها صاحب «طرح التثريب» وهى مبنية على تسليم القول بالصحة مع عدم القبول وهو محل النزاع . صلاتهم آذاتهم العبد الآبق حتى 5 وامرأة بات زوجها عليها 0359 إمام أم قوما وهم له كارهون») قال الترمذي : 0 غريب من هذا الوجه”'' . وهو يشعر بأنه لا صحة لهذه الصلاة لأنها لا ترفع بل هي باقية في ذمته. وأخرج أبن خزيمة وأ بن حبان والبيهقي من حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا : رثلاتة لا يقبل الله لهم صلاة ولا ترفع لهم إلى السماء حسئة؛ العبد الآأبق اي يرجع إلى مواليه . 66 الحديث2' , )١( أخرجه الترمذي )١98/7( حديث رقم (#50)؛ والبيهقي في سننه الكبرى (178/5١)؛ وإسناده حسن . 6 أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (54/17) رقم (940)؛ وابن حبان في صحيحه عد 2
عدد الصفحات ٤٠فهذا الكلام في الطرفين الأولين: الإسبال في الصلاة لخيلاء. ولغيرها. وقد عرفت أنه عند النووي لا يضر بالصلاة إذا كان للخيلاء بل يكون فاعل محرم فيهاء وأنه يكره فيها إذا كان لغير خيلاءء وأنه يبطلها عند ابن حزم إذا كان للخيلاء. 60 6 كك وأما في غير الصلاة: فقال الإمام المهدي عليه السلام27 في البحر: ويكره تطويل الثياب حتى يغطي الكعبين. قال عليه المحقق المقبلى ما لفظه: هذه المسألة”2 فى السنة نار على عَلَمِ في منع ما تحت الكعيين وأنه في النار وأن الحد وسط الساقين فإن أبيت فإلى الكعبين. والعجب من الفقهاء في تهوين أمرها وكان الواجب أن يهولوا ما هوّلت السنة ويهونوا ما هونته» وهم إنما يلتفتون إلى هذه المسألة أدنى التفات. فيما طولوا من المصنفات وقل من يزيدها على لفظ الكراهة الذي غلب استعمالهم لها في العقزيه: دون الحظر وإن زعم زاعمون أن إطلاقها أصل في الحظرء فإن المعروف من استقراء كلامهم ما ذكرنا. تقييد كثير من الروايات بالخيلاء بيان للحامل على ذلك فى الأغلب» وكذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وقد قال 09فة6 حديث رقم (6781)؛ وابن عدي في «الكامل» (*/ 1/4 ١٠)؛ والبيهقي في سننه الكبرى .)9389/١( قلت: وهو حديث ضعيف لسيبين : ١ - الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية» وهو مطالب بالتصريح بالتحديث إلى آخر السند. ؟ - زهير بن محمد شيخ الوليد بن مسلم ء وهو الخراساني الشامي . وفي روايته مقال. راجع ترجمته في «التهذيب» و«الميزان؛ والله أعلم . )001 في المخطوطة مختصرة هكذا (عليلم). (؟) في المخطوطة في جميع المواضع (المسئلة) والصحيح ما أثبتناه. ١
عدد الصفحات ٤١حين سمع النهي : إني إذا لم أتعاهد إزاري يسترخي -: «ولست ممن يفعل ذلك خيلاء» أي لست ممن يتعمد ذلك. وهذا ما نختاره من العمل بالمطلق وحمل المقيد على زيادة فى موجب الحكم فيكون التحريم عاماء انتهى . قلتٌ: ونِعُمَ ما قال. أي عامًاً في حال الخيلاء وغيرهاء وهو يشير إلى ما نختاره من أنه لا يحمل المطلق على المقيد؛ كما يقول بحمله عليه الجمهور. وهو مذهب الشافعي. وإليه يشير كلام النووي. وخالفهم الحنفية ووافقهم صاحب المنار وقال في «نجاح الطالب»: المقيد إنما هو أحد الأفراد التي يَصَدّقَ عليها المطلق. والنص على فرد من أفراد العام ليس بتخصيصٍ مع إيقاف الحكمين فكذا هناء انتهى . وقد بحث مع أئمة الأصول القائلين بالحمل بما يظهر به قوة ما جنح إليه؛ مع أنه قد أشار هنا بقوله بيان الحامل على ذلك في الأغلب إلى أن قيد الخيلاء خرج مخرج الأغلب, والقيد إذا خرج مخرج الأغلب لم يعتبرله مفهوم عند جمهور الأصول, كما قاله الجمهور في قوله تعالى : «وَوَيَكِئُكُم لف حَجَوركم 74 الآية» لأن قيد في حجوركم فلا يعمل بمفهومه فلا تحل الربيبة في غير الححر فكذلك الإسبال هنا لا يحل مع عدم الخيلاء» وفي كلام ابن الأثير ما يشعر بذلك حيث قال: وإنما يفعل ذلك للخيلاء ويؤيده أن فى بعض الأحاديث: «وإياك والإسبال فإنه من المخيلة»29 فجعل نفس الإسبال بعضاً من المخيلة. ثم وجدت بعد ثلاث سنين (من)”2 تأليف هذه الرسالة في «فتح الباري) شرح صحيح البخاري , ما لفظه: (قال ابن العربي : لا يجور للرجل مجاوزة ثوبه كعية ويقول لا أجره خيلاء لأن النهي قد تناوله لفظاء ولا يجوز لمن تناوله اللفظ حكماً أن يقول لا أمتثله لأن )1( في المخطوطة (التي) وهو خطأ من الناسخ , والآية هي رقم إضفة سورة النساء. (؟) هو قطعة من حديث أبي جرى الهجيمي, أخرجه أحمد (57/8- 54) وإسناده (9) ما بين القوسين ليس في المخطوطة. فأثبتها لأن السياق يقتضيها. 5
عدد الصفحات ٤٢تلك العلة ليست فِيّ فإنها دعوى غير مسلمة بل إطالته ذيله دال على تكبره)20, انتهى ملخصاً. ثم قال ابن حجر: (وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الشوب» وجر الثوب يستلزم الخيلاء. ولو لم يقصد اللابس الخيلاء)29). يزيد ما أتخرجه ا إن حمر في ا أت رسول الله صلى الله 3" وآله وسلم آ: آخحذاً 0 سفيان بن سه ر. وهو يقول: «سفيان لا تسبل. إن الله لا يحب المسبلين)”' وأما حديث أبي بكر رضي الله عنه. فالذي يظهر لي أنه من باب نفي القيد والمقيد معاًء وأن مراده صلى الله علية وآله وسلم في جوابه عليه : إنك لا تسبل ولا تفعله مخيلة وذلك أنه قال: إن إزاري يسترخي وهذا ليس بإسبال فإنه لا بد أن يكون من فعل المسبل نفسهء. وهنا نسب الاسترخاء إلى الإزار من غير إرادته» فالجواب منه صلى الله عليه وآله وسلم من باب )١( انظر «فتح الباري» (١554/51)؛ وعون المعبود )١47/1١1( وهذا كلام ابن العربي بالنصء إلا أنه حصل فيه شيء من التلخيص وهى هذه العبارة: (ولا يجوز لمن تناوله لفظاً أن يخالفه إذا صار حكمه. . .) إلخ كلامه. .)551/1١( الفتح )9( (9) أخرجه أبن ماجه )١14//17( حديث رقم (88174)؛ والنسائي في الكبرى كما في «تحفة الأشراف»)؛ وابن حبان فى صحيحه (!98/1) حديث رقم (05414)؛ وأحمد في مسنده (745/4: 180) و (87/4؟)؛ وابن أبي شيبة )3١7/4( كلهم من طريق شريك- وهوابنه عبد الله القاضي عن عبدالملك بن عمير عن حصين بن قبيصة عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قلت: والحديث ضعيف لأنه من طريق شريك». وهو سىء الحفظ ومداره عليه فى جميع الطرق. لكن تشهد له معاني الأحاديث الصحيحة المتقدمة فيرتقي إلى الحسن لغيره. و2
عدد الصفحات ٤٣نفى القيد والمقيد.» وهو نظير ما قاله صاحب «الكشاف») رحمه الله فى قوله ى مايه صوس لكرج سر سا سح سخ رم 4 تعال: « إِذَالدَِ كهرُوأ بَحَدَإِيسَيهمَ شم رادو كفا ل تُعَبَلَ موْسَثُهُمْ إنه نفي للتوبة من القبولء. أي لا توبة لهم ولا قبول وأنشد البيت المعروف: (ولا يرى الصب بها ينحجر)”" . ويؤيد أنه لا بد من القصد في الإسبال أنه لا يحرم جره حال الفزع والغضب والنسيان كما قدمناه. ولعل هذا الذي أراده صاحب «المنار» وأشار إليه بقوله فى حديث أبي بكر أي لست ممن يتعمد ذلك وحينئذ فحديث أبي بكر ليس من محل النزاع في حد ولا صدرء إنما توهم أبو بكر فسأل فأجيب بأنه ليس من ذلك. ثم وجدت في «التمهيد» لابن عبدالبر بعد أيام من كتب هذه الرسالة ما لفظه: (أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي بكر: إنك لست ممن يرضى ذلك ولا يتعمده ولا يظن بك ذلك). انتهى . وهو بحمد الله - صريح في ما قلناه ويدل له أنه صلى الله عليه وآله وسلم أذن لأمهات المؤمنين في إسبال ذيولهن ذراعاء ولم يقل لآم سلمة رضي الله عنها وقد سألته أنه ليس من المخيلة لأنهن قاصدات لذلك فهو مخيلة أو مظنة لهاء لكن عارض مفسدة الإسبال مفسدة أعظم منها وهي : انكشاف أقدام النساء وهي عورةء فأذن لهن وإن حصلت المخيلة دفعا لأعظم المفسدتين بأخفهما. وحينئذ يتوجه الوعيد على الإسبال لغير النساء ولكن تخص الاباحة بذيولهن لا بقميصهن وثياب البذلة التي تلبسها في منزلها خالية عن الأجانب. )١( راجعت في «الكشاف» عند الآية المذكورة من سورة آل عمران فلم أجد كلام الزمخشري الذي أشار إليه الصنعانى رحمه الله فلعله سقط من النسخة المطبوعةء ولهذا لم اتمكن من تصحيح البيت المستشهد به وذلك لعدم استطاعتي على قراءتها في المخطوطة فأثبتها رسما كما في المخطوطة؛ والله لمستعان. ؛
عدد الصفحات ٤٤واعلم أن هذا الذي أشار إليه «المنار» في خروج المفهوم على الأغلب تنزل منه على القول بالمفهوم. وإلا فهو ينفيه كما يأتي. 00 ثم قال في حاشية «المنار»: (ومما وقع من اللطف أنه كان لي عباءة. وما يكون من هذا النوع في زماننا غالبه الطول, فكنت في اليمن لأنه يغلب على المتفقهة لبس ذلك, أنشغل بطولهاء فقلت مرة: إني لست ممن يفعل ذلك خيلاء مشيرا إلى حديث أبى بكر رضى الله عنهء فقالت لى امرأة: أوما يكفيك أنه يراك الله متخلقاً بأخلاتهم. فكأنما كشفت عن قلبي غشاوة واستغربت ذلك منها ورأيت أنها ملقنة). انتهى . هذاء وقد سبقت لنا إشارة إلى أنه لا يتم حمل المطلق على المقيد. وفيهما نزاع كما أشرنا إليه. فأما الحمل فقدمنا الكلام عليه وأما القول بمفهوم الصفة فلنذكر كلام النفاة والمثبتين. ومن له ذوق سليم يعرف الصحيح من السقيم . فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيلاء» فى حديث: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء)» مفهومه من مفهوم الصفة لاتفاقهم بأنه ليس المراد بها التجويز بل كل ما تقيد بها من حال وعلة ونحوها. فذهب إلى القول بمفهوم الصفة الشافعي وجماعة من الأئمة» وذهب إلى نفيه الحنفية وأئمة من الشافعية: كالقاضي”22 والغزالي. ونفاه المعتزلة والمهدي في «البحر» . واستدل المثبتون بدليلين كما في مختصر ابن الحاجب وغيره من كتب الأصول: الأول: أنه نقل عن أبي عبيدة وهو من أثمة اللغة أنه قال في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «لى الواجد يحل عقوبته وعرضه92؟2: أنه يدل )١( في المخطوطة (لما لقاضي) وهو خطأ. () أخرجه أبو داود (45/5 - 47) خحديث رقم (578")؛ والنسائي (317-15/17)؛ حت -
عدد الصفحات ٤٥أن لي غير الواجد لا يحل عرضه وعقوبته؛ قال: وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَطْلٌ الغني ظلم»” مثل هذا: وأنه قيل له في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لأن يمتلىء بطن أحدكم قيحا خيرٌ له من أن يمتلىء شعرأًو(2. المراد بالشعر هنا الهجاء مطلقاً أو هجاء النبى صلى الله عليه وآله وسلمء فقال: لو كان كذلك لم يكن لذكر الامتلاء معنى لأن قليله وكثيره سواء فجعل الامتلاء من الشعر في قوة الشعر الكثيرء ففهم منه أن القليل ليس كذلك, واحتج به فقد ألزم من تقدير الصفة المفهوم فكيف مع التصريح بها؟ . قالوا: ولأنه قال بمفهوم الصفة الشافعي, وهو وأبو عبيد من أئمة اللغة فظهر إفادتها لغة. انتهى . وأجيب عنه: بأن اللغة إنما ثبتت بالنقل لا بالفهم. والنقل يختص بااموضوعات للشخص أو للنوع وليس ذلك أحدهما إلا إذا قامت قرينة على )ع0( (00 وابن ماجه (8117/15) حديث رقم 758170)؛ وأحمد (7/54االاء يرخا 884 )؛ والبيهقي (51/5)؛ والحاكم (7/4١٠)؛ والطبراني في الكبير 8/0 والطحاوي في «المشكل» (١/15١4)؛ وابن حبان رقم )١154( زوائد؛ وعلقه البخاري في صحيحه (ه/17) جميعاً من حديث عمروبن الشريد عن أبيه. وفي إسناده : محمد بن عبدالله بن ميمون بن مسيكة وهو مقبول كما في «التقريب». أخرجه البخاري (4574/54) حديث رقم (17817؟) و(455/4) حديث رقم (7784) و(ه/١5) حديث رقم (00٠1؟)؛ ومسلم (#//ا9١١)؛ وأبو داود 540/8 )١ حديث رقم (71840)؛ والترمذي )5٠00/7( حديث رقم (1808)؛ والنسائي حديث رقم (؟5459؛ 5548) ؛ وأبن ماجه حديث رقم (107؟7) جميعا من حديث أمي هريرة . أخرجه البخاري )048/٠١١( فتح. وملم )41١/4( حديث رقم (7709)؛ وأبو داود (/57/ا١) حديث رقم (0:009)؛ والترمذي )١5٠0/8( حديث رقم (7801)؛ وابن ماجه حديث رقم (94هلا”. ١5لا”#)؛ وأحمد (١1/1ه1. لا/7١) و(0/15هؤثال ١؛ والبيهقي (١٠/514)؛ والبغوي في «شرح السنة» (170/8١)؛ والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (750/5)؛ وعبدالرزاق في المصنف رقم .)7١6+8( كك
عدد الصفحات ٤٦أنه من التعريض بغير المذكورء فمدلول العربية منطوق لما عرف من أن التعريض من الكناية وهي موضوعة بالنوع ولا نزاع في ذلك والحاصل أنهما لم يوردا ذلك عن اللغة. وإنما أخبرا عن فهمهما ورأيهما وهو كآرائهم الشرعية والعقلية» يوضحه أنه إذا اختلف عربيان سليقيان في معنى جعلنا كلامهما لغتين. وإذا اختلف إمامان لم نجعل كلامهما لغتين بل يجب الترجيح بين قوليهماء ولو كان قول الأئمة مقبولاً مطلقاً لساوى قول السليقيين. وأجيب أيضاً بجواب آخر: وهو أنهما إنما حكما بذلك لموافقته الأصل لا بالمفهوم. والنقل من المخصصات - كما علم أما في مطل الواجد فظاهر إذ لا عذر له بخلاف المعدم إذ التكليف إنما هو بالموجود . وأما الشعر فلأنه قد علم في الجاهلية والإسلام أن الانشغال به مفخرة الناقص ومنقصة الكامل. وأنه يشغل عن الكمالات. ويستلزم الكذب والتخيلات التي لا أصل لهاء وملا الجوف منه لا يخلو عن ذلك. نعمء ربما خلا القليل منه بلا كراهة فيهء فكيف وقد تمثل به النبى صلى الله عليه وآله وسلم؟. 1 فهذه قرينة تعيد المفهوم منطوقاً لما عرفت من أن ما قامت القريئة على اعتباره من مفهوم المخالفة فهو منطوق» وتأتي أدلة من قال بإثبات مفهوم الصفة أنه لو لم يدل على المخالفة لم يكن لتخصيص محل الذكر بالمنطوق به فائدة. وتخصيص آحاد البلغاء بغير فائدة ممتنع فالشارع عه عار أجدر. 4 7 5 ع واجيب: بأن فائدته تشخيص مناط الحكم. فهو لتحصيل أصل المعنى كاللقب فإنك إذا قلت: أكرم زيداً التميمي فقد أمرت أن يوقع الإكرام على زيد المقيد بكونه تميمياًء ففائدة ذكر الصفة تعيين من أمرت بإكرامه وأردته. فكيف يقال لم يكن لتخصيص محل النطق بالذكر فائدة؟ /وع
عدد الصفحات ٤٧وكيف تطلب فائدة زائدة على فائدة الوضع؟ . فعرفت من هذا التحرير مساواته لمفهوم اللقبء وأن نه يختل الكلام عند إسقاط الصفة. وكذلك المنسوب إليه في قولك: جاءني زيد الطويل» » ليس مسمى زيل فقم بل الموصوف بالصفة لهي جاخ في تمر المسند إليه لتحصيل معناه, ولا تدل العبارة أن زيدا0» القصير لم يجىء الذي هو معنى اعتباراً بمفهوم الصفة بل حكمه مسكوت عنهء بحيث لو قلت: إجاءنيٍ زيد القصيرء بعد قولك: جاءني زيد الطويل» لم يكن كلاماً متناقضاً ظاهراً. هذا قصارى ما عند الفريقين استدلالا رذآ فتأمل فإنه لا يخفى عليك الأقوى دليلا والأحسن قيلا. وإذا عرفت ما قررناه وأحطت علماً , بما سقناه عرفت قوة التحريم مطلقاً للإسبال في كل حال. وأما ما ثقل عن ابن حجر الهيتمي”©: أن الإسبال صار الآن شعار العلماء؛ وكأنه يريد علماء الحرمين لا غيرهمء. قال: (فلا يحرم عليهم بل : يباح لهم)ء فهو كلام يكاد يضحك منه الحبر والورق» وكأنه يريد إذا صار شعاراً لهم لم يبق فيه للخيلاء مجال. ولكنه يقال: وهل يجعل ما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لل إذا صار شعاراً معتاداً لطائفة لا سيما أشرف الطوائف. وهم هداة الناس وقدوتهم وأعيانهم فيصير حلالا وينتفي عنه النهى؟ وهل قدوة العلماء والعباد وإمام المبدأ والمعاد. سوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أرسله معلماً للعباد كل ما يقربهم إلى ربهم ويبعدهم عن معصيته حتى قال بعض الصحابة: لقد علمنا نبينا كل شيء حتى الخراءة” 3 أي آداب التخلي ِ؟ 00" في المخطوطة (ززية ومرنخطا والصراب ما البناة. (9) أخرجه مسلم (١77/1)؛ وأبو داود )١7/١( حديث رقم (7)؛ والترمذي حديث - 8
عدد الصفحات ٤٨فالشعار للعلماء هو شعاره وشعار أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم. فهم القدوة لا ما جعله م مَنْ ارتكب ما نهى عنه شعاراء فإن أول من خالف النهي واتخذه له لباساً قبل أن يسبقه إليه أحد مبتدع قطعاً آتياً بما نهى عنه لا تتم فيه هذه المقدرة القبيحة لأنه لم يكن شعارا إلا من بعده. فمن تبعه تبعه على الابتداع وارتكاب المنهىٌ عنه. ثم اعتذر لنفسه بأنه صار له شعاراً. وسبحاك لله تعلى ما افيح بالعالم أن يروج فعله لما نهِيَ عنه نَهْيَ 2. تحريم أو كراهة شعارا! مأذونا فيه.ء وكان خيراً منه الاعتراف بأنه خطيئة أقل الأحوال مكروهة ومحل ريية. 1 هذه الأحاديث التى سمعتها من أول إلى ما د يرييك0( أ وإذا 0 تثر هذه ه الأحاديث ريبة توجب ٠ شرل للمنهي عنه وعدم حِلَهِ جلا خالصاً فليس عند من سمعها أهلية"2 لفهم التكاليف الشرعية. كيف وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم فى الحديث الذي أخبرت فيه امرأة بإرضاعها أمرأة رجل فأمره صلى الله عليه وآله وسلم بفراقها وقال له: «كيف وقد قيل)0© . وهذا كله منا تنزل وإلا مما قدمناه من الأدلة وبيان دلالتها ما ينادي وهل أوضح من قول الشارع: «ما زاد على الكعبين ففي النار» دلالة على إطلاق التحريم وشدة الوعيد. وهو كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ويل > رقم (5١)؛ وابن ماجه حديث رقم (١71)؛ والنسائي حديث رقم .)4١( )١( أخرجه الترمذي حديث رقم (5018)؛ والنسائي حديث رقم (١01/1)؛ وأحمد ٠/5 و90/؟١1.ء 9#١)؛ والبيهقي (ه/ه”*”)؛ والحاكم (؟/"١) و حفن وهو حسن بمجموع طرقه . ١؟) ه فى المخطوطة (أهله) والصحيح ما اتبتتاه , (*) أخرجه البخاري )40/١( حديث رقم (88) ط البغا. وأخرجه أيضاً برقم (21947 باغ" و*ودزهكىل لإأازأملل 5 6م/)؛ وأخرجه أبو داود برقم سناضة 5 (599)؛ والبيهقي (557/1) وعبدالرزاق في مصنفه برقم (5417"8 018 .)١16475 59
عدد الصفحات ٤٩للعراقيب من النار»”2 في حديث الوضوء. ولم يستفصل صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمر ولا الذي أمره بإعادة الوضوء ولا غيرهما ممن نهاه: هل كان إسباله للخيلاء أو لغيرها فى حديث واحدء وقد عرفت القاعدة الأصولية وهي: أن ترك الاستفصال في موضع الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال: ولا يرج جواز الإسبال إلا من جعل الشرع تبعاً لهواه. وذلك ليس من شأن المؤمن وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : «والذي نمسي بيه ا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جتت به20). ومما يدل على عدم النظر إلى الخيلاء أمره صلى الله عليه وآله وسلم لابن عمر رضي الله عنه. وهل يظن بأن ابن عمر يفعل ذلك للخيلاء مع شدة تأسيه به صلى الله عليه وآله وسلم -؟ وكيف يتأسى به في الفضائل ولا يتأسى به صلى الله عليه وآله وسلم في ترك الحرمات؟ ما ذاك إلا أنه أرخى إزاره غير عالم بالتحريم قطعاً. وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إياك والإسبال. فإن الإسبال من المخيلة»©, ولو جاز لغير المخيلة لما جاز أن يطلق صلى الله عليه وآله وسلم النهي فإن المقام ء7١5 .17١*«/١( لاللاء 188)؛ ومسلم 2/188 21١47/١( أخرجه البخاري )1١( . وغيرهم 81/١ 2)11؟ وأبو داود حديث رقم (1) أخرجه البغوي في «شرح السنة» (١/8*١5؟)4 وابن أبي عاصم في «السنة) (١/؟7١)» والخطيب في «تاريخ بغداد» (959/84). قلت: وإسناده ضعيف لأنه من طريق نعيم بن حماد. (9) تقدم برقم ( 48). وبهذا ينتهي تخريج أحاديث هذه الرسالة . | سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب أليك. تعز اليمن . للها
عدد الصفحات ٥٠