المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاعلام في احكام الادغام نظما وشرحا

محمد بن محمد بن محمد بن الجزري

صفحة ٢ من ٣

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 299 اللوحة الأولى من نسخة مكتبة آيا صوفيا

عدد الصفحات ١٨

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 300 النصُّ المحقَّقُ بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسل م . كتاب الإعلام في أحكام الإدغام نظماً وشرحاً للشيخ الإمام العلا مة أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الجزري(1) تغم دهما الله برحمته ورضوانه آمين، آمين، آم(2). (1) انظر في ترجمته: غاية النهاية1/118- 120) والضوء اللامع2/193) ومعجم المؤلف1/291- 292) وكشف الظنون2/1118) و1799) و1803) والأعلام1/227.) (2) في نسخة ص "آمين" مرة واحدة.

عدد الصفحات ١٩

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 301 ص1. يَقُـــولُ أَحمَْـــدُ الْفَقِـــيرُ المُقْـــرِي الحَْمْـــدُ (1) وَالشُّـــكْرُ (2) بِغَـــيرِْ حَصْـــ ـرِ 2.ثُـــمَّ ا لصَّـــ ـلاَةُ وَالسَّ ـــــ لاَمُ ال ـدَّائِ ـــــ مْ عَــــلىَ النَّبــــ ـِيِّ الْعَــــ ـرَبيِِّ الهَْاشِــــمْ (3) 3.وَبَعْـــــــدُ: إِنَّ هَـــــــذِهِ قَصِـــــــيدَهْ (4) فيِ حُكْــــمِ الًِدْغَــــامِ أَتَــــتْ مُفِيــــدَهْ ٤.وَاللهُ حَسْـــبِي (5) وَعَلَيْـــهِ المُْتَّكَـــلْ (6) أَسْـــــأَلُهُ التَّوْفِيـــــقَ قَـــــوْلًً وَ عَمَـــــلْ (1) الحمد لغة: نقيض الذمِّ، واصطلاحاً: هو الثناء على الجميل من جهة التعظيم من نعمة وغيرها. وقد ابتدأ المؤلف كتابه بالحمد اتباعاً لقوله تعالى: ﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴾ [2] أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة أن رسول ا ×قال«كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم» .انظر: سنن أبي داود ٤/261 بسند حسن بمجموع طرقه وألفاظه. انظر: إرواء الغليل للألباني (1/29- 32و3/73) ولسان العرب2/987) ومعجم التعريفات للجرجا82) وشرح طيبة النشر (1/83 .) (2) الشُّكْر لغة: عِرْفانُ الإحسانِ ونشرُْه، واصطلاحاً: عبارة عن م عْروفٍ يُقابل النعمة سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه. انظر: لسان العرب (٤/2305) ومعجم التعريفات (109) وشرح طيبة الن1/83 .) (3) هكذا في نسخة ص؛ وهو الصواب، وفي الأصل (الهاشمي)، والهاشمي: هذه النسبة إلى هاشم بن عبد مناف جد النبي ×، وكل علوي وعباسي فهو هاشمي، ونسب الرسول× هو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .. . إلى عدنان. انظر: السيرة النبوية لًبن هشام ( 1/11- 18 ) وتاريخ الطب ـري ( 2/239) واللب ـاب في ت ـهذيب الأنس ــاب لًبن الأثير ( 3/380) والسيرة النبوية للذهبي (1 .) (٤) ال قصيدة: هي مجموعة من سبعة أبيات شعرية، فصاعداً، ذات قافية واحدة، ووزن واحد، وتفعيلات ثابتة، لً يتغيرَّ عددها، تقوم على وحدة البيت، وتبدأ عادةً ببيت مُصََّْع. وقد تكثر الأبيات فيها حتى تزيد على المئات، غير أن المـُعَدَّل المألوف يُراوح بين عشرين وخمسين بيتاً. انظر: المعجم المفَصَّل في علم العروض والقافية وفنون الشعر للدكتور إميل بديع يعقوب (376 .) (5) حَسْب بمعنى كَفَى، لً يثنَّى ولً يجُْمع لأنه موضوعٌ موضِعَ المصدر؛ ومعنى: "والله حَسْبِيْ " أي كافيني الله أو والله يكفيني. انظر: لسان العرب (2/٤- 865 .) (6في ) نسخة ص"المتوكل"؛ من التوكُّل، والمـُتَّكَلُ من الًتِّكال، يقال: تَوَكَّلَ على الله وَاتَّكَلَ أي استسلم إليه؛ والمـُتَوَكِّلُ على الله: الذي يعلم أن الله كافِلٌ رزقَه وأمرَه فَيرَْكَنُ إليه وحده ولً يتوكَّل على غيره. انظر: لسان العرب (6/909 .)

عدد الصفحات ٢٠

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 302 شقوله: «ثم الصلاة» أي: ثم الصلاة الدائمة والسلام الدائم، قوله«وعمل» أصله: وعملاً لعطفه ع «قولًً»، لكن وقف عليه حملاً على المجرور والمرفوع، وهي لغة تميم وربيعة، يقولون: «هذا زيدٌ، ورأيت زيد، ومررت بزيد » (1). ذكر حد ِّ الإدغام 5.إِدْغَــــامُهُمْ لُغَــــةً الإِْدْخَــــالُ وَالًِصْـــطِلاَحُ غَـــيرُْهُ يُقَـــالُ ش: أي الإدغام في اللغة: الإدخال، يقال: أدغمت اللجام في فم الفرس أي أدخلته(2)، وتعريفه في الًصطلاح غير ما يقال في اللغة، وهو ص: 6.أَنْ يَلْفِـــظَ الْقَـــارِي بِسَـــاكِنٍ فَمَـــعْ محَُــــرَّكٍ بِغَــــيرِْ فَصْــــلٍ قَــــدْ وَقَــــعْ 7.مَـــــعَ اتحَِّـــــادِ مخَْـــــرَجٍ يَـــــا صَـــــاحِ (3) يَكُـــونُ لِلإِْخْفَـــاءِ أَيْضـــاً مَـــاحِي (4) شأي حدّ (5) الإدغام اصطلاحاً، لفظ القارئ بحرف ساكن فمتحرّك، ب فـصـلٍ، م ـن مـخـرج واحــدٍ (6)، فقـولنا: «اللفظ بساكنٍ فمتحرّك » جنسٌ يدخل فيه الإدغام والإظهار(7)، وقولنا"بلا فصل" أخرج الإظهار، وقولنا: "مع اتحاد مخرجٍ (1) انظر: شرح المفصل (9/68- 70) وشرح ابن عقيل لبهاء الدين عبد الله بن عقيل٤/170) وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك (3/7- 9 .) (2) انظر: معجم مقاييس اللغة (2/٤- 285) ولسان العرب2/1391) مادة: دغم (3في ) نسخة ص"يا صاحي"، وفي الأصل أيضاً كانت كذلك ثم عدلت. (٤) في كلا النسختين بإثبات الياء، والراجح حذف الياء: (ماحِ). (5في ) نسخة ص "حد الإدغام" بحذف لفظ " أي". (6) انظر: النشر (1/٤) وشرح طيبة النشر (1/316- 318) والإتحاف1/109 .) (7) الإظهار لغة: البيان، يقال: أَظْهَرْتُ الشيء: بيَّنْ ته، واصطلاحاً: قطع الحرف الأول من الحرف الذي يليه قطعاً يبينه منه من غير سكت عليه. انظر: لسان العرب (٤/2769) وهداية القاري1/159) ومخت العبارات لمعجم مصطلحات القراءات (28 .)

عدد الصفحات ٢١

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 303 فصل" أخرج الإخفاء، لأن الإخفاء يصدق عليه "لفظ بساكن فمتحرّك بلا فصل " لكنه من مخرج واحد، وقولنا: "بغير فصل قد وقع " أي بغير فصل واقع بين الحرفين، وقولنا: "يا صاح" منادىً مرخّم، أصله: يا صاحب (1)، وقولنا: "ماحي" أصله: ماحياً، لأنه خبر يكون، فحذفت لأجل القافية(2) على لغة"رأيت زيد"(3). ص: تقسيم الإدغام 8.أَقْسَــامُ الًِدْغَــامِ أَتَــتْ مُنْحَصِــ ـرَهْ فيِ عَشــــــــ ـْرَةٍ جمَِيعُهَــــــــا مُعْتَــــــــبرََهْ ش: أي الإدغام كلّه انحصْت أقسامه في عشرة، وهي جميعها معتبرة أي مقروءة في القرآن العظيم، و"عشرْة " بإسكان الشين، لغة في "عشرَةٍ " بفتحها(4). ص9.إِلىَ كَبِــــيرٍ وَصَــــغِيرٍ بَــــلْ إِلىَ مِثْلَـــــينِ مَـــــعْ مُقَـــــارِبَينِ يجُْـــــتَلاَ (5) (1 )الترخيم في اللغة: أصله من الرَّخَم وهو يدل على رِق ةٍ وإشفاقٍ؛ ومن ذلك قول أهل العربية "الترخيم": التليين وترقيق الصوت، وفي الًصطلاح: حذف أواخر الكلم في النداء أو إسقاط من آخر الًسم في النداء، نحو: "يا سُعا " والأصل "يا سُعَادُ ". انظر: معجم مقاييس اللغة (2/500- 501) وشرح المفصل (2/19) ولسان العرب3/1616- 1617) وشرح ابن عقيل3/287- 296.) (2) القافية: في الشعر هي آخر البيت، أو البيت كله، أو القصيدة كلها، وفي الًصطلاح: قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: "إنها من آخر حرف في البيت إلى أول ساكن يليه مع ما قبله". وقال الأخفش الأوسط: "إنها آخر كلمة في البيت، وزعم الفراء أنها الرَّويّ، وضُعِّفَ رأيه. انظر: المعجم المفصل ( 7 .) (3) تقدمت كما في ص302.) (٤) انظر: شرح المفصل (6/27) وشرح ابن عقيل٤/71.) (5 )هكذا في النسختين، والأنسب: (يجتلى) بالألف المقصورة

عدد الصفحات ٢٢

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 304 شأي ينقسم(1) الإدغام إلى إدغامٍ كبيرٍ (2) وإدغامٍ صغيرٍ (3) ثم كل منهما ينقسم إلى مثلين(4) ومتقَارِبَينْ (5) وإلى متجَانِسَينْ (6) فتكون ستة، ومعنى "يجُْتَلا " يُظْهَرُ أي يُظهَر الإدغامُ في هذه الستة. ص: 10.فيِ كِلْمَــــةٍ وَكِلْمَتَــــينِ يَعْمَــــلُ وَإِنْ تحََـــــــرَّكْ مُـــــــدْغَمٌ فَـــــــالأَوَّلُ 11.أَوْ إِنْ (7) يُسَــــكّنْ فَهْــــوَ ذَاكَ الثَّــــانيِ فَــــــافْهَمْ تَنَــــــ لْ هِدَايَــــــةَ الــــــرَّحمَْنِ ش: أي يعمل كل واحدٍ من المثلين والمقاربين كبيراً كان الإدغام أو صغيراً في كلمةٍ أو كلمتين، فتكون أربعة اجعلها مع الستة تصير عشرةً، قوله: "وإن تحرك إلى آخره" هذا تعريف الإدغام الكبير، أي إن تحرّك الحرف المدغم، "فالأول" أي أول الأقسام وهو الإدغام الكبير، و "إن يسكن " المدغم فهو القسم الثاني أي الإدغام (1في ) نسخة ص"ينقسم الإدغام" بحذف لفظ "أي". (2) الإدغام الكبير: وهو ما كان الأول من الحرفين فيه متحركاً، سواء كانا مثلين أم جنسين أم متقاربين، نحو قوله تعالى: ﴿ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴾ [185]1/٤) وشرح طيبة النشر (1/317) والإتحاف1/109 .) (3) ا دغام الصغير: هو الذي يكون الأول من الحرفين ساكناً، نحو قول ه تعالى: ﴿ ﯹ ﯺ ﯻ ﴾ [16]. انظر: الن1/275) وشرح طيبة الن1/317) والإتحاف1/128.) (٤) إدغام المثلين: هو اللفظ بالمثلين كالنطق بالثاني منهما مشدداً، والتماثل: أن يتفق الحرفان مخرجاً وصفةً كالباء في الباء والتاء في التاء، نحو قوله تعالى: ﴿ ﮑ ﮒ ﴾ [20]﴿ ﮛﮜ ﮝ﴾ [106]1/278- 285) وشرح طيبة الن 1/323- ٤) ومعجم مصطلحات (60، و150 .) (5في ) نسخة ص "ومقاربين"؛ وإدغام المتقاربين: هو اللفظ بالمتقاربين كالنطق بالثاني منهما مشدداً، والتقارب: أن يتقارب الحرفان مخرجاً أو صفةً أو مخرجاً وصفةً، نحو قوله تعالى: ﴿ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ [129]1/278- 296) وشرح طيبة الن1/٤) ومعجم مصطلحات (60، و٤٤). (6) إدغام المتجانسين: هو اللفظ بالمتجانسين كالنطق بالثاني منهما مشدداً، والتجانس: أن يتفق الحرفان مخرجاً ويختلفا صفةً كالذال في الثاء والثاء في الظاء والتاء في الدال. انظر: النشر ( 1/278) وشرح طيبة الن (1/٤) ومعجم مصطلحات (60، و116-117 .) (7) في الأصل غير مضبوطة، و ص ضبطت هكذا: (أَوْ اَنْ).

عدد الصفحات ٢٣

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 305 الصغير، ولم أتعرّض إلى المدغم فيه، لأنه لً يكون إلً متحرّكاً في القسمين، قوله "فافهم إلى آخره" أي افهم هذه الأقسام تنل هداية الرحمن إلى مقصودك. مثال هذه الأقسام: كبير مثلين في كلمة: ﴿ ﰗ ﴾ (1)، كبير مثل كلمتين:﴿ ﭘﭙ ﭚ ﴾ (2)،كبير متقاربين في كلمة: ﴿ ﮡ ﴾ (3)، كب متقاربين في كلمتين: ﴿ ﰅ ﰆ ﰇ ﴾ (4)، صغير مثلين في كلمة ﴿ ﭜ ﴾ (5)، صغير مثل في كلمتين: ﴿ ﮐ ﮑ ﴾ (6)، صغير متقارب في كلمةٍ: ﴿ ﭑ ﭒ ﴾(7) ، صغ متقاربين في كلمتين: ﴿ ﭠ ﭡ ﴾ (8)،فهذه ثمان مثالًتٍ أربعة مع الكبير، وأربعة مع الصغير(9). ص: ذكر أحكامه مع الهمز(10): 12.أَحْكَامُــهُ بِــالهَْمْزِ جَــاءَتْ أَرْبَعــا إِبْـــــدَالٌ، ادْغَـــــامٌ، وَضِـــــدٌّ وَقَعَـــــا ش: أي إذا كان المـُدْغَمُ مهموزاً فله أربعة أحكامٍ: (1) سورة المدثر، الآية: 2. (2) سورة البقرة، الآية: 2، والمائدة، الآية6. (3) سورة البقرة، الآية: 21 وغيرها (٤) سورة الأنعام، الآية: 101 وغيرها (5) سورة البقرة، الآية: 265 وغيرها (6) سورة الأنبياء، الآية: 87. (7) سورة المرسلات، الآية: 20. (8) سورة البقرة، الآية: 58 والأعراف، الآية161. (9) ذكر ا صنف سابقاً أنها عشر حالًت، ثم ذكر ثمانية أمثلة، وبقيت أمثلة المتجانسين، وهو: صغير متجانسين في كلمتين نحو: ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﴾ [8] ﴿ﭔ ﭕ﴾ [29]1/222.) (10) أي إذا اجتمع الإدغام مع الهمز الساكن فله أربعة أوجه لأبي عمرو. انظر: شرح طيبة النشر (1/319- 323 .)

عدد الصفحات ٢٤

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 306 إبدال(1) وإدغام والثاني: ضدّه تحقيقٌ (2) وإظهارٌ(3). ص13.إِبْدَالٌ،اظْهَارٌ،وَعَكْسُــــــــهُ (4) فَلاَ يَكُــــــونُ فيِ رِوَايــــــةٍ مُسْــــــتَعْمَلاَ ش: أي الحكم الثالث: إبدالٌ وإظهارٌ. والــرابــع عـكـســـــه: تـحـقـيـــقٌ وإدغ ـــــامٌ، وه ـــذا الـحـــكم الـرابـــع لً يـجـوز فــي روايـــةٍ (5) مــن الــروايــات اســتـعـمـالـــه، وتــأتــي الأحـكـــام فــي: ﴿ ﮕ ﮖ ﴾ (6)، ف ـــالإدغـــام م ـــــع الإب ــدال ل ـلســوسـي(7) من الشاطبية (8)، وضدّه (1) ا بدال: ويقال له البدل، وهو في اللغة: قيام شيء مقام آخر ذاهب، أو هو تنحية الأول وجعل الثاني مكانه، وفي الًصطلاح: في باب الهمز هو إقامة الألف والواو والياء مقام الهمزة عوضاً عنها، أي إبدال الهمزة من جنس حركة ما قبلها. انظر: معجم مصطلحات (30- 31 .) (2) التحقيق: مصدر حققت الشيء تحقيقاً: إذا بلغت يقينه، ومعناه: الإتيان بالشيء على حقه من غير زيادة ولً نقصان منه، وفي الًصطلاح: في باب الهمز، يراد به النطق بالهمزة خارجة من مخرجها، كاملة في صفاتِا، وهو بهذا المعنى ضد التخفيف أو التسهيل. انظر: معجم مصطلحات (122- 123 .) (3) ا لإظهار في اللغة: الًتضاح والإبانة، واصطلاحاً: هو قطع حرف ساكن عن حرف متحرك من غير سكت بينهما. انظر: معجم مصطلحات (88- 89 .) (٤) في نسخة ص "عكسه" بحذف حرف واو. (5) الرواية لغة: الراء والواو والياء أصل واحد، ثم يشتق منه. فالأصل ما كان خلاف العَطَش، ثم يصَّْف في الكلام لحامل ما يُرْوى منه، يقال: روى الحديث والشعرَ يَرْويْه رِوَايَةً. واصطلاحاً عند القراء: الآخذ عن الإمام مطلقاً بسند أو غيره؛ أو: ما كان عن أحد رواة الأئمة العشرة. انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 53) ولسان العرب3/1786) وشرح طيبة النشر في القراءات العشر لًبن الناظم٤) وشرح طيبة النشر للنويري (1/198 .) (6) سورة البقرة، الآية: ٤ وغيرها. (7) ا لسوسي: الإمام المقرئ المحدث، شيخ الرقّة، أبو شعيب، صالح بن زياد بن عبد الله بن إسما عيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الرستبي الرقي، ولد سنة نيّف وسبعين ومائة، أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن أبي محمد اليزيدي، وأحكم عليه حرف أبي عمرو، مات في أول سنة إحدى وستين ومائتين، وقد قارب التسعين. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (12/380- 381) ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (1/390- 391) وغاية النهاية1/302.) (8 )وهي كتاب"حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع" للقاسم بن فِيرُّه بن خلف بن أحمد ال شاطبي الرعيني الأندلسي (ت590هـ).

عدد الصفحات ٢٥

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 307 لغيره منها أيضاً(1)، إلً أن ورشاً (2) والسوسي أبدلً وأظهرا، وهو الوجه الثالث، وعكسه(3) لً يجوز لأحدٍ و سببه عدم الرواية (4)، وأن التحقيق أثقل من الإظهار فيلزم من التحقيق والإدغام تحقيق الثقيل دون الأثقل(5)، والله أعلم ص: أسباب الإدغام: ٤.أَسْــــبَابُهُ سِــــتٌّ تُعَــــدُّ فَاثْبِــــتِ تمََاثُــــــــلٌ تَشَــــــــارُكٌ فيِ الصِّــــــــفَةِ ش: الأسباب(6) الموطئة للإدغام ستةٌ السبب الأو ل: تماثل الحرفين في المخرج والصفة(7)، نحو ﴿ ﭕ ﭖ ﴾(8). السبب الثا أن يكون المدغمان المثلان مشتركين في الصفات كلها أو بعضها، (1) أي ضد الإبدال مع الإدغام، وهو: التحقيق مع الإظهار لغير السوسي من الشاطبية أيضاً. (2 )ورش: شيخ الإقراء بالديار المصْية، أبو سعيد، وأبو عمرو، عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو، قيل ولد سنة عشر ومائة، وهو أحد رواة القراء العشرة المشهورين، وجوَّد القرآن عدة ختمات على نافع، ولقبه نافع بورش لشدة بياضه، مات بمصْ في سنة سبع وتسعين ومائة. انظر: سير أعلام النبلاء (9/295- 296) ومعرفة القراء الكبار1/323- 326) وغاية النهاية1/6- 7 .) (3) أي التحقيق مع الإدغام. (٤) انظر: النشر (1/276- 278) وشرح طيبة الن1/319- 323) والإتحاف1/110- 111.) (5) أي: اجتماع تحقيق الهمز مع الإدغام. (6) السبب لغة: أصله من السَّبِّ وهو القَطْع، يقال: سَبَّه سَبًّا: قَطَعَهُ؛ والسبب: كلُّ شيء يُتَوَصَّلُ به إلى غيره؛ والجمع أَسْبَابٌ، وفي الشريعة: عبارة عما يكون طريقًا للوصول إلى الحكم غير مُؤَثِّرٍ فيه. انظر: لسان العرب (3/1909- 1910) ومعجم التعريفات (101 .) (7) ال صفة لغة: الأمارة اللازمةُ للشيء أو ما قام بالشيء من المعاني حسيًّا كان كالبياض والصفرة والحمرة واللمس أو معنوياً كالعلم والأدب، وجمعها صفات، واصطلاحاً: كيفية تعرض للحرف عند النطق به كجريان النفس في الحروف المهموسة وعدم جريانه في الحروف المجهورة وما إلى ذلك. انظر: معجم مقاييس اللغة (6/115) وهداية القاري1/77.) (8) سورة البقرة، الآية: 77 وغيرها

عدد الصفحات ٢٦

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 308 كاشتراك ها ﴿ ﭘ﴾ مع ها ﴿ ﭚ﴾ (1) في الهمس (2) والرّخاوة (3) والًستفال(4) والًنفتاح(5)، واشتراك قاف"خلق" في كاف "كم" في الشدة(6) والًنفتاح، ووصلت همزة "أثبت" وإن كانت قطعاً ضرورةً. ص: 15.تَلاَصُـــقٌ تَقَـــارُبٌ فيِ المَْخْـــرَجِ تجََــــــانُسٌ تَكَــــــافُؤٌ أَيْضــــــاً يجَِــــــي ش: السبب الثالث: أن يكون كل من المـُتَماَثِلَينِْ والمـُتَقَارِبَينِْ متلاصقاً أي لً يكون بينهما حاجزٌ (7). (1) سورة البقرة، الآية: 2 والمائدة، الآية6. (2) الهمس في اللغة: الصَّوت الخفيُّ، وفي الًصطلاح: جريان النَّفَس عند النطق بالحرف، وضعف التصويت به لضعف الًعتماد عليه في المخرج، وهو ضدّ الجهر، والحروف المهموسة عشرة، وهي: الهاء والحاء والخاء والكاف والشين والسين والتاء والصاد والثاء والفاء، مجموعة في قولك: (فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتَ). انظر: الكتاب (٤/٤) ومعجم مصطلحات (٤). (3) ا لرَّخَاوَةُ في اللغة: تدل على لِينٍْ وهشاشةٍ وسهولةٍ، واصطلاحاً: جريان الصَّوت عند النُّطق بالحرف، والحروف الرِّخْوَةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي: الهاء والحاء والغين والخاء والصاد والسين والزاي والظاء والثاء والذال والضاد والشين والفاء. انظر: الكتاب (٤/٤- 35) ومعجم مصطلحات218 .) (٤) الًستفال في اللغة: من السُّفْل وهو نقيض العلوِّ في التسفُّل والتعليِّ، واصطلاحًا: انخفاض أقصى اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، فينخفض معه الصوت إلى قاع الفم، والحروف المستفلة هي غير المستعلية. انظر: الرعاية (123- ٤) ولسان العرب (3/2030) ومعجم مصطلحات70 .) (5) الًنفتاح في اللغة: الًنفراج، وهو ضد الًنغلاق، واصطلاحًا: انفتاح ما بين اللسان والحنك الأعلى عند النطق بالحرف، فلا ينحصْ الصوت بينهما، وحروفه ما عدا حروف الإطباق. انظر: الكتاب (٤/36 ) ومعجم مصطلحات100) . (6) ا لشِّدَّة في اللغة تدل على صلابةٍ وقوةٍ وإِحْكامٍ وثباتٍ، وفي الًصطلاح: انحصار صوت الحرف عند مخرجه بحيث لً يجري، والحروف الشديدة هي المجموعة في قولهم: "أجد قط بكت "، وضد الشِّدَّة الرَّخاوة. انظر: الكتاب ( ٤/٤) ومعجم مصطلحات (236- 237 .) (7) الحـاجــز مـن الحـَ جْ ــز، ومعنــاه: الفصْ ــل بيـن الشيئيـن، والـحاجــز: الحائل بين الشيئين. انـظـر: لسـان الـعـرب (2/785- 786.)

عدد الصفحات ٢٧

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 309 السبب الرابع تقارب(1) مخرج المدغم والمدغم فيه، كالقاف (2) والكاف(3)، واللام(4) والراء(5)، نحو ﴿ ﰅ ﰆ ﰇ﴾ (6)،﴿ ﭠ ﭡ ﴾ (7)،﴿ ﯽ ﯾ﴾ (8). السبب الخامس تجانس(9) المدغم والمدغم فيه بأن يكونا من مخرج واحدٍ وبعض صفاتِما مختلفة كالدال والتاء (10)، والباء والميم (11)، والحا ء والعين(12)، نح ــو: ﴿ﮋﮌ ﮍ﴾ (13)،﴿ ﮆ ﮇ﴾ (14)،﴿ ﮪ ﮫ ﮬ﴾ (15). (1) التقارب من القُرْب، ومعناه: نقيض البُعْد، والتقارب: ضدُّ التباعد. انظر: لسان العرب ( 5/3566.) (2) مخرج القاف: من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك الأعلى. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية171 ) والتحديد102 .) (3) م ـخـرج ال ـكــاف: م ـن أسفَ ــل من موضع القاف من اللسان قليلاً ومما يليه من الحنك الأعلى. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية173) والتحديد102 .) (٤) مخ رج اللام: من أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرفه، وما يليه، مما فويق الضَّاحك والنَّاب والرُّباعيَّة والثَّنِيَّة. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية188) والتحديد٤). (5) م ـخـرج ال ـــراء: م ـن م ـخـرج الن ـون غي ـر أن ــه أدخلُ في ظهر اللسان قليلاً لًنحرافه إلى اللام. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية (195) والتحديد103 .) (6) سورة الأنعام، الآية: 101 وغيرها (7) سورة البقرة، الآية: 58 والأعراف، الآية161. (8) سورة هود، الآية: 81. (9) سبق تعريفه في ص (٤). (10مخ )رج الدال والتاء: مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا. انظر: الكتاب٤/33) والرعاية198- 208) والتحديد103 .) (11مخ )رج الباء والميم: مما بين الشفتين. انظر: الكتاب ٤/33) والرعاية 229- ٤) والتحديد (٤). (12 )مخرج الحاء والعين: من أوسط الحلق. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية (162- 167) والتحديد102 .) (13) سورة البقرة، الآية: 187. (٤) سورة المائدة، الآية: 0 والعنكبوت، الآية21. (15) سورة آل عمران، الآية: 185.

عدد الصفحات ٢٨

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 310 السبب السادس التكافؤ وهو المقابلة(1)، وذلك أن يكون في المدغم صفة تقابل صفة في المدغم فيه، مثل: تكافؤ صفير السين لتفشي (2) الشين، نحو: ﴿ﭥ ﭦ ﭧ﴾ (3). ص: موانع الإدغام(4): 16.مَوَانِــــعُ الإِْدْغَــــ امِ سِــــتَّةَ عَشَــــ ـرْ حَجْــــزٌ قَــــوِيٌّ ثُــــمَّ حَــــذْفٌ مُقْتَفَــــرْ ش: أي ال ـمـوانــع الت ـي تَ ـمْ ــنَعُ الإدغـامَ في ال ـمتمـاثليـن وال ـمتقـاربيـن ستة عشر مانعاً: المانع الأول: أن يكون بين المدغم والمدغم فيه حجزٌ قويٌّ كالتنوين فإنه حرف صحيحٌ في اللفظ، نحو: ﴿ ﮠ ﮡ ﴾ (5)، واحترز بالحجز القوي عن الحجز الضعيف فإنه لً يمنع مثل حرف المدّ واللين الذي في هاء الكناية(6)، نحو ﴿ ﰆ ﰇ ﴾ (7). (1) انظر: النشر (1/278.) (2) التفشي في اللغة: الذيوع والًنتشار، وفي الًصطلاح: انتشار الصوت في الفم عند النطق بالحرف. انظر: معجم مصطلحات ( 3 -٤٤). (3) سورة مريم، الآية: ٤. (٤) المانع من المـَنْع، ومعناه: أن تحول بين الرجل وبين الشيء الذي يريده، وهو خلاف الإِعطاء، والمقصود أنه إذا وجد الشرط والسبب وارتفع المانع فأدغم، إلً إن وجد مانع فلا يجوز الإدغام لً في المثلين ولً في غيرهما. انظر: لسان العرب ( 6/276)، والن 1/279- 285) وشرح طيبة الن 1/325- 331) والإتحاف1/112- 115.) (5) سورة البقرة، الآية: 115 وغيرها (6) هاء الكناية: هي عبارة عن هاء الضمير التي يكنى بها عن المفرد المذكر الغائب. انظر: النشر (1/٤). (7) سورة البقرة، الآية: 37 وغها.

عدد الصفحات ٢٩

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 311 المانع الثا الحذف، نحو: ﴿ﭯ ﭰ ﭱ ﴾(1) في وجه الإظهار فإن أصله "يَبْتَغِيْ غَيرَْ " بالياء فحذفت للجزم بـ"مَنْ "(2) الشرطية، ومعنى"مقتفَر" متّبَع. ص: 17.عُــرُوضُ بِنْيَــةٍ زَوَالُ مَــد وَبِنْيَـــــةٍ مَقْصُـــــودَةٍ مَـــــعْ شَـــــدِّ ش: المانع الثالث: عروض بنية المدغم، نحو: ﴿ﯛ ﯜ ﴾(3) فإن أصله "واللائِيْ " بهمزة مكسورة بعد الألف وياء ساكنةٍ بعد الهمزة فحذفت الياء لوقوعها طرفاً بعد همزةٍ ثم أبدلت الهمزة يـاء مكسورة ثم أسكنت، فالياء عارضة وسكونها أيضاً عارضٌ، فامتنع الإدغام أيضاً لذلك (4). المانع الرابع: خوف زوال المدّ بسبب الإدغام، وذلك أن يكون المدغم حرف مدٍّ، نحو: ﴿ ﮘ ﮙ﴾(5) فإذا أدغم زال المدّ فامتنع الإدغام لذلك المانع الخامس: زوال بنية مقصودة في الكلمة، نحو: ﴿ ﭬ ﭭ ﭮ﴾ (6) (1) سورة آل عمران، الآية: 85. (2في ) النسختين للجزم"من"، والتعديل لصحة السياق. (3) سورة الطلاق، الآية: ٤. في حالة إبدال الهمزة ياء ساكنة بعد حذف الياء من ﴿ ﯛ ﴾ [٤] ذكر ابن الجزري لأبي عمرو الإظهار والإدغام، وقال"وكل من وجهي الإظهار والإدغام ظاهر مأخوذ به". انظر: النشر (1/٤- 285) والإتحاف1/٤- 115.) (٤) قرأ ابن عامر والكوفيون بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة، وقرأ الباقون بحذفها، وهم: نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب. واختلف عن هؤلًء في تحقيق الهمزة وتسهيلها وإبدالها، فقرأ يعقوب وقالون وقنبل بتحقيق الهمزة، وقرأ أبو جعفر وورش بتسهيلها بين بين، واختلف عن أبي عمرو والبزي أيضًا بين التسهيل وإبدال الهمزة ياء ساكنة. انظر: النشر (1/٤- 05) والإتحاف1/209.) (5) سورة الشعراء، الآية: 96. (6) سورة يس، الآية: 1-2.

عدد الصفحات ٣٠

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 312 عند من يظهر(1)، وذلك أن حروف الفواتح(2) بنيت على السكون فحقّها أن يوقف عليها به لعدم تركيبها ولوضعها مفردةً، فإذا أدغمت لزم الوصل فتزول بنيتها المقصودة وهي الوقف(3) بالسكون، وقولنا"بنية" أي وزوال(4) بنية الحرف المانـع الـسـادس: تـشـديـد المـدغـم، نــحــو: ﴿ ﮜ ﮝ ﮞ ﴾(5) وذلـك أنـه لـو أدغـم لـفـكّ (6) الإدغـام لـئـلا يـلـزم مـنــه(7) إدغام القوي في الضعيف فيلزم الفكّ ويلزم من الفكّ الدور لتوقّف كل منهما على الآخر أي لتوقّف الإدغام على الفكّ والفكّ على الإدغام فإن لم ينفك ضعف الثاني على الأول. ص: 18.حَرَكَـــةٌ تُرْعَـــى وَلَيْسَـــتْ بِنْيَـــهْ تَعَـــــدُّدُ الإِعْـــــلاَلِ سَـــــبْقُ خُفْيَـــــهْ (1 )أدغم النون في الواو من﴿ ﭬ ﭭ ﭮ ﴾ الكسائي ويعقوب وخلف وهشام واختلف عن نافع وعاصم والبزي وابن ذكوان بين الإظهار والإدغام، وقرأ الباقون بالإظهار وجهًا واحدًا وهم أبو عمرو وحمزة وأبو جعفر وقنبل. انظر: النشر (2/17-18) والإتحاف1/139-0.) و﴿ ﭬ ﴾ قـرأ أبـو جعفـر بالسكـت على كل حرف من حروف الهجاء الواردة في فواتح السور. انظر: النشر(1 / ٤- 25) والإتحاف1/223 .) (2) الفواتح جمع فاتحة، يقال: فاتحة الشيء أي أوله، وفواتح القرآن أي أوائل السور، والمراد بحروف الفواتح هنا: فواتح السور التي افتتحت بحروف التهجي خاصةً، مثل: ﴿ ﭬ ﴾ ﴿ ﭑ﴾ ، ولً يكون في وسط السور ولً في آخرها سواء افتتحت بحروف التهجي أم لم تفتح. انظر: لسان العرب (5/3339) وهداية القاري (1/3.) (3) ال وقف لغة: هو مصدر قولك: وَقَفْتُ الدَّابَّةَ ووَقَفْتُ الكلمةَ وقْفًا أي الحبس، واصطلاحًا: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنًا يتنفَّس فيه عادةً بنية استئناف القراءة إما بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله، لً بنية الإعراض. انظر: لسان العرب (6/898) والن1/0 .) (٤) في نسخة ص "زوال" بحذف حرف واو. (5) سورة الأعراف، الآية: 2. (6) قال ابن سيده"فَ كَّ الشيءُ يفُكُّه فكًّا فانفك : فَصَلَه، والرَّهْن: بمعنى خلَّصه "، وأصل الفَكِّ: الفصْلُ بين الشيئين وتخليصُ بعضِها من بعض، وانفكاك الشيء من الشيء أي إذا انفصل عنه وفارقه. انظر: لسان العرب (5/51- 52.) (7في ) نسخة ص"يلزم" بحذف لفظ "منه".

عدد الصفحات ٣١

مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الثالث والعشرون (جمادى الآخرة 1438ﻫ) 313 ش: المانع السابع زوال حركةٍ مراعاةٍ وليست بنائية (1)، نحو ﴿ ﮱ ﯓ ﴾ (2)، ﴿ﭱ ﭲ ﴾(3)، وذلك لأن النون لً تدغم ﴿ ﯓ ﴾ ولً في: ﴿ ﭲ ﴾ في المثل والمقارب محافظةً على حر كتها، ولذاك زادوا الألف والهاء وقفاً، ومعنى قولنا: "ليست بنائية" يعني أن حركة النون في:﴿ ﭱ﴾ ليست حركة بناءٍ بل حركة الصيغة (4). المانع الثامن تعدّد الإعلال (5) في الكلمة، نحو ﴿ ﮋ ﮌ ﴾ (6) عند من يقول بالإظهار(7)، فإن أصله"أهْلٌ " ثم "أَأَلٌ " ثم "ءَالٌ "(8) فلو أدغمت لأَجْحفَتْ (9). اـانـع الت ـاســـع: أن يسب ـقـه إخ ـفـاءٌ، نح ــو: ﴿ﮝ ﮞ ﴾(10)، ﴿ ﭱ ﭲ﴾ (11)، ﴿ ﯳ ﯴ ﴾(12)،﴿ ﮟ ﮠ ﴾(13) فاكتفى بالإخفاء واستغنى به (1) البناء: لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من ا لسكون أو الحركة لً لشيء أحدث ذلك من العوامل فحركة آخره كحركة أوله في اللزوم والثبات بخلاف الإعراب؛ وهو مأخوذ من بناء الطين والآجر لأن البناء من الطين والآجر لًزم موضعه لً يزول من مكان إلى غيره. انظر: شرح المفصل (3/79- ٤) وشرح ابن عقيل (1/28- 85 .) (2) سورة العنكبوت، الآية: 50 وغيرها (3) سورة الحج، الآية: 9. (٤) أي الحركة الأصلية. (5) ا لإعلال: هو تغ يير حرف العلة للتخفيف. انظر: سر صناعة الإعراب لًبن جني ( 1/72) ومعجم التعريفات (29- 30 .) (6) سورة الحجر، الآية: 59 وغيرها (7) انظر: النشر (1/281- 282) والإتحاف1/113- ٤). (8) انظر: سر صناعة الإعراب (1/100.) (9) من الإجحاف، يقال: أَجْحف به أي ذهب به، وأجحف به أي قاربه ودنا منه، وأجحف بالأمر: قارب الإخلال به. انظر: لسان العرب (1/551 .) (10) سورة لقمان، الآية: 23. (11) سورة يونس، الآية: 99. (12) سورة الفرقان، الآية: ٤3. (13) سورة النبأ، الآية: 0.

عدد الصفحات ٣٢

الإعلام في أحكام الإدغام (نظماً وشرحاً ) لأحمد ابن الجزري (ت في حدود835ه:دراسة وتحقيق د.محمد بن أحمد برهجي 314 عن الإدغام، وذلك أن النون لما أُخْفِيَتْ انتقل مخرج كل من الكاف (1) والتاء(2) إ الخيشوم فصَعُبَ الت شديد فامتنع الإدغام، ولئلا يجتمع في الكلمتين إعلالًن. وفي خاء "خفية" الضم والكسر(3). ص19.لُــزُومُ إِسْــكَانٍ لِثَــانٍ يُــرْوَى أَوْ يَكُـــــنِ المُْـــــدْغَمُ مِنْـــــهُ أَقْـــــوَى ش: المانع العاشر: أن يكون ثاني المثلين وهو المدغم فيه ساكناً لًزماً، نحو: ﴿ﭲ ﭳ ﴾(4) لأن من شرط(5) المدغم فيه أن يكون متحرّكاً لًمتناع الإدغام في ساكن المانع الحادي عشر: أن يكون المدغم أقوى من المدغم فيه (6)، نحو ﴿ ﭨ ﭩ﴾ (7)، ﴿ ﰏ﴾ (8) لِضَعْفِ تحمّلِهِ، والضم "منه" يعود على الثاني. ص: 20.تَكَــرُّرُ التَّشْــدِيدِ نَقْــصٌ فَــاعْلَمِ تَعَـــــارُضُ الخِفَّـــــةِ خُـــــذْهُ وَافْهَـــــمِ ش: المانع الثاني عشر: تكرّر التشديد، نحو قوله تعالى(9):﴿ ﮫ ﴾ (10) في وجه الإظهار لئلا يجتمع ثلاث شدّاتٍ في كلمةٍ واحدةٍ فتثقل. (1) م ـخـرج الك ـاف: م ـن أسف ـَل من م ـوضـع الق ــاف من اللسان قليلاً ومما يليه من الحنك الأعلى. انظر: الكتاب (٤/33) والرعاية173) والتحديد102.) (2مخ )رج التاء: مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا. انظر: الكتاب ٤/33) والرعاية 198- 208 ) والتحديد103.) (3) أي: يصح ضبط لفظ (خفية) الوارد في البيت بوجهين: ضم الخاء وكسرها، وقد روى شعبة عن عاصم بكسر الخاء في (خفية) بالأنعام والأعراف، وقرأ باقي العشرة بضمها. انظر: النشر (2/259.) (٤) سورة الكهف، الآية: 29. (5في ) نسخة ص"شرط" بحذف حرف "من". (6في ) نسخة ص"أن يكون المدغم من المدغم فيه أقوى". (7) سورة الملك، الآية: 15. (8) سورة الشعراء، الآية: 136. (9في ) نسخة ص"تبارك وتعالى". (10) سورة التحريم، الآية: 5.

عدد الصفحات ٣٣