المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم

صالح بن صويلح الحساوي

صفحة ١ من ١٨

ﷺ

عدد الصفحات ١

فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر الحساوي ، صالح صويلح صالح هكذا حج النبي صلى الله عليه وسلم. / صالح صويلح صالح الحساوي .- رابغ ، ١٤٤١هـ 20×303 ٥ ردمك: ١ - الحج أ.العنوان ٧٨٥٦/١٤٤١ 2,ديوى ٥ حصالح صويلح صالح الحساوي ، ١٤٤١هـ ٧٨٥٦/١٤٤١رقم الإيداع: ٥ ردمك: 1441

عدد الصفحات ٢

3 المقدمة الحمــد لله حمــدًا كثيــرًا طيبًــا مبــاركًا فيــه، وصلــى الله وســلم وبــارك علــى نبينــا محمــد، وعلــى آلــه وصحبــه، ومــن اهتــدى بهــداه.. وبعــد: فهــذه رســالةٌ موجــزةٌ في أحــكام الحــج والعمــرة والزيــارة؛ ﷺســميتها: هَكَذَا حَجَّ النَّبِيُّ تحريـت فيهـا الإيجـازَ والوضـوحَ قـدر الإمـكان، وتقريـرَ الراجـح مـن الأقـوال -وهـو أمـرٌ نسـبي كمـا تعلـم- وعـززت ذلـك بالأدلـة من كتـاب الله تعالى، وما صح من سـنة النبي ﷺ. وحرصــتُ أن أشــير في خاتمــة الكتــاب إلــى شــيء مــن مقاصــد الشــريعة في هــذا النســك العظيــم. (: ١(والحال كما قال صاحب المرتقى وَمَا بهِا من خَطَـــأٍ ومن خَلَـلْ أَذِنْتُ في إصلاحه لمن فَعَلْ مرتقى الوصول لابن عاصم البيتين: ٦( ١(

عدد الصفحات ٣

4 لكنْ بشرطِ العلمِ والإنصافِ فذَا وذَا من أجملِ الأوصافِ ســائلً الله تعالــى بأســمائه الحســنى وصفاتــه العلــى؛ أن يبســط لهــذا العمــل اليســيرِ القبــولَ في العالميــن، وأن يجعلــه خالصًــا لوجهــه الكريــم، نافعًــا لكاتبــه وقارئــه وناشــره؛ في الدنيــا والآخــرة، إنــه جــوادٌ كريــم. وصلــى الله وســلم وبــارك علــى نبينــا محمــد وآلــه وصحبــه أجمعيــن.. كتبه الفقير إلى عفو ربه/ صالح بن صويلح الحساوي

عدد الصفحات ٤

5 الحَجُّ والعُمْرةُ: المَعْنى، والحُكْم، والفَضْل مَعْنَى الحَجِّ وَالعُمْرَةِ (١( .(١(الحَجُّ، وَالحِجُّ فيه لُغَتَان: أولً: الحج: وله في اللغة معنيان: . (2(١- القَصْدُ إلى مُعَظَّم. وقيل: القَصْدُ مطلقًا وبهمــا جــاءت القــراءة. ففــي قولــه تعالــى: ، بفتــح الحــاء وكســرها (١ ( ﴾.ﲝ﴿ قــرأ حفــص وحمــزة والكســائي وأبــو جعفــر وخلــف بكســر الحــاء، وقــرأ الباقــون بفتحهــا. والأقرب أنه: كثرة القصد إلى من تعظِّمُه وتحبُّه وتبجِّلُه. (2( رجلٌ محجوج أي مقصود. ومنه قول ابنِ الرُّومي لأََنْ غَــدَا وهو محجــوجٌ ومُعتمَرُ *وإنَّ أعجــبَ مــن عمــروٍ وناسِــلِه وقيل: الحج: طول الاختلف إلى المحجوج. وقيل: كثرة القصد. اللسان: (حج)، المجمل (١/١ ومنه قول ربيعة بن سعد النَّمَري يمدح الزِّبْرِقَان: إذا أَهَلُّــوا علــى أنصابهــم رَجَبــا * كانــت تحُــجُّ بنــو سَــعْدٍ عِمامَتَــهُ في الجاهليــة ينتابونــه عُصُبًــا *ســبٌّ يزعفــره ســعدٌ ويعبــدُه فقــد كان بنــو ســعد بــن زيــد منــاة يحجــون عصابتــه إذا اســتهلوا

عدد الصفحات ٥

6 2 ][ ﱠﲫومنه قول الله تعالى ﴿ أي يرجعون إليه، ويثوبون كل عام. قــال ابــنُ جريــر: مَرْجِعًــا للنــاس ومَعَــاذًا يأتونــه كلَّ عــامٍ، .(١(ويرجعــون إليــه؛ فــل يقضــون منــه وطــرًا والحجُّ شرعًا: قصــدُ البيــتِ الحــرامِ والمشــاعرِ، في وقــتٍ مخصــوصٍ، .(2(علــى وجــهٍ مخصــوصٍ رجباً في الجاهلية؛ إجللاً له، وإعظاماً لقدره. خزانة الأدب (٨/ ١ تفســير الطــري( ١( وإن لــم تــرد فيهــا كلمــة الحــج. التعبــد لله بــأداء المناســك...الخ. وهــو صحيــح؛ لكــن وقيــل:( 2( (التعبــد) يقــال عــن كل عبــادة، ومــراد التعريــف مــا يميــزه عــن غيــره وعرفــه الإمــام السَّرَخْسِــي تعريفًــا بالوصــف متميــزًا؛ يــدل علــى رتبــة هــذه الشــعيرة في الإســلام فقــال: زيــارة البيــت علــى وجــه التعظيــم، لأداء ركــن مــن أركان الديــن عظيــم، ولا يتوصــل إلــى ذلــك إلا بقصــد وعزيمــة، وقطــع مسافة بعيدة. المبســوط (٤/ ٥١٤)، حاشــية العــدوي (٤/ ٧١١)، أســنى المطالب (١

عدد الصفحات ٦

7 لها في اللغة معنيانثانيًا: العمرة: . (2( القصد-2 .(١(الزيارة -1 والعمرة شرعًا .(3( زيارةُ البيتِ على وجهٍ مخصوصٍ ومنه قول أعشى باهلة: ( ١( وراكِبٌ جَاءَ مِنْ تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ **وجاشَت النَّفْسُ لَمَّا جاءَ فَلُّهمُ لسان العرب (مادة: عمر). ومنه قول العَجَّاج: ( 2( مَغْزًى بَعِيدًا مِنْ بَعيدٍ وضَبَرْ ** لَقَدْ غَزَا ابنُ مَعْمَرٍ حِينَ اعْتَمَرْ المعنــى: حيــن قصــد مغــزًى بعيــدًا. وضــر: جمــع قوائمــه ليَثِــبَ. ويقــال للعتمــار: القصــد. واعتمر: أدى العمرة. وأعمره: أعانه على أدائها. لسان العرب (عمر). الفروع (٥/ ١( 3( وقيل: قصدُ الكعبةِ لِلنُّسُكِ. أسنى المطالب (١ وقيــل: الطــوافُ بالبيــتِ، والســعيُ بيــن الصّفــا والمــروةِ؛ بإحــرامٍ. حاشــية الدســوقي

عدد الصفحات ٧

8 حُكْمُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ (2( أولً: حكم الحج .(١(بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمةالحج فرضٌ؛ -1 وهو أحد أركان الإسلم ﲝقال تعالى: ﴿ .][ ﱠﲧ بُنِــيَ الإِسْــلاَمُ عَلَــى خَمْــسٍ: عَلَــى أَنْ « ﷺ وقــال النبــي * يُعْبَــدَ اللَّهُ وَيُكْفَــرَ بِمَــا دُونَــهُ، وَإِقَــامِ الصَّــلاَةِ، وَإِيتَــاءِ الــزَّكَاةِ، . (2( »وَالْحَــجِّ، وَصَــوْمِ رَمَضَــانَ وهو واجبٌ على الفور؛ لمن استطاع إليه سبيلاً. -2 -يعنــي: الفريضــة-تَعَجَّلُــوا إِلَــى الحَــجِّ « :قــال النبــي ﷺ المغني( ١( ﲝقول الجمهور، والصواب سنة ٩هـ ففيها نزلت ﴿ فتح الباري ﴾ﲡ البخاري (٨)، ومسلم (٦١) واللفظ له. ( 2(

عدد الصفحات ٨

9 (١»فَــإِنَّ أَحَدَكَــم لاَ يَــدْرِي مَــا يَعْــرِضُ لَــهُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ « : وقال النبي ﷺ* »الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ .(2(»فَلْيَتَعَجَّلْ »تَعَجَّلُوا « .ﱠﲝولظاهر الآية: ﴿ أحمد (٩٦٨( ١( وظاهــر حــجِّ أســماءَ بنــتِ عُمَيــسٍ ڤ مــع أنهــا حامــلٌ ووضعهــا قريــب، حتــى إنهــا ولــدت بــذي الحليفــة؛ يــدل أنهــا فهمــت المبــادرة (والفــور. فلــم يمنعهــا حملهــا، ولــم يمنعهــا نفاســها. مســلم (٩ وضُبَاعَــةُ ڤ حجــت وهــي مريضــة، مــع أن المــرض في غالبــه عــذر؛ يــدل أنهــا فهمــت المبــادرة للحــج. البخاري (٩٨ وفي تحديــد ضابــط الفوريــة خــلف؛ ولعــل كلمــة (المبــادرة) أقــرب إلــى المعنــى. والفــور؛ مذهــب مالــك وأحمــد والمــزني وأبــي يوســف. أمــا الشــافعي ومحمــد بــن الحســن فعلــى التراخــي مــع العــزم. النجــم الوهــاج ( أحمــد (٤ ( 2( وحســنه الألبــاني والأرنــاؤوط

عدد الصفحات ٩

10 ثانيًا: حكم العمرة . (١( العمرة واجبة*  [ (2(﴾ﲠ ﲡ ﲢ ﲣﲤ قال الله تعالى: ﴿* الإِسْــلاَمُ أَنْ تَشْــهَدَ أَنْ لاَ إِلَــهَ إِلاَّ اللَّهُ، « : وقــال النبــي ﷺ* وَأَنَّ مُحَمَّــدًا رَسُــولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيــمَ الصَّــلاَةَ، وَتُؤْتِــيَ الــزَّكَاةَ، وَتَحُــجَّ، وَتَعْتَمِــرَ، وَتَغْتَسِــلَ مِــنَ الْجَنَابَــةِ، وَتُتِــمَّ الْوُضُــوءَ، . (3( »وَتَصُــومَ رَمَضَــانَ في أصــح قولــي العلمــاء؛ وهــو مذهــب الحنابلــة والأظهــر عنــد ( ١( الشــافعية. الموســوعة الفقهيــة المذاهــب كمــا تعلــم. قــرأ علقمــة ومســروق وإبراهيــم النخعــي بلفــظ: (وأقيمــوا) أخرجه (2( (الطــري بأســانيد صحيحــة عنهــم. فتــح البــاري ( ابــن خزيمــة(٥٦ (3( وقــال: هــذا إســناد ثابــت صحيــح وحســنه المنــذري في الترغيــب (١ في تحفــة المحتــاج ٩٩ واقــتران العمــرة بــالأركان والواجبــات يــدل أنهــا تأخــذ حكمهــا؛ فــكل مــا ذُكِــر هــو ممــا أوجبــه الله تعالــى.

عدد الصفحات ١٠

11 وعــن أبِــي رَزِيــنٍ لَقِيــطِ بــنِ صَبِــرَةَ الْعُقَيْلِــيِّ ﭬ، أَنَّــهُ * أَتَــى النَّبِــيَّ ﷺ فَقَــالَ: يَــا رَسُــولَ اللهِ، إِنَّ أَبِــي شَــيْخٌ كَبِيــرٌ، لاَ حُــجَّ عَــنْ أَبِيــكَ يَسْــتَطِيعُ الْحَــجَّ وَلاَ الْعُمْــرَةَ وَلاَ الظَّعْــنَ، قَــالَ .(١»وَاعْتَمِــرْ : وحديــث الصُّبَــىِّ بْــنِ مَعْبَــدٍ حيــن قــال لعمــر ﭬ * فقــال لــه ...وَإِنِّــي وَجَــدْتُ الْحَــجَّ وَالْعُمْــرَةَ مَكْتُوبَيْــنِ عَلَــيَّ « .(2( »ﷺ: هُدِيــتَ لِسُــنَّةِ نَبِيِّــكَ ﭬعُمَــرُ ثالثًا: كم مرةً يجبا: الحج والعمرة واجبان مرةً واحدة في العمر.* أبــو داود (١( في المحلــى (٧/ ٧٥)، وابــن الملقــن مجمــوع الفتــاوى (٦١/ ٤١٤)، والألبــاني في الصحيحــة (٧٤ وقال الإمام أحمد: لا أعلم في إيجاب العمرة أصح منه. الدراية فاقترانها بالحج، وورودها بصيغة الأمر؛ يدل على وجوبها. أبو داود (١( 2( قــال ابــن المنــذر: ولــم ينكــر عليــه قولــه: (مكتوبيــن علــيَّ) ممــا يُفهــم منــه الوجــوب.

عدد الصفحات ١١

12 .(١»الْحَــجُّ مَــرَّةً؛ فَمَــنْ زَادَ فَهُــوَ تَطَــوُّعٌ « : قــال النبــي ﷺ -1 والعمــرة كالحــج في هذا أَيُّهَــا النَّــاسُ قَــدْ فَــرَضَ اللَّهُ « :2 »عَلَيْكُــمُ الْحَــجَّ فَحُجُّــوا :اللهِ، فَسَــكَتَ، حَتَّــى قَالَهَــا ثَلَثًــا، فَقَــالَ رَسُــولُ اللهِ ﷺ ذَرُونِــي - ثُــمَّ قَــالَ -لَــوْ قُلْــتُ نَعَــمْ لَوَجَبَــتْ، وَلَمَــا اسْــتَطَعْتُمْ « . (2(»..مَــا تَرَكْتُكُــمْ رابعًا: الإكثار منها، والمتابعة بينها: يسن الإكثار من الحج والعمرة تطوعًا. * الْعُمْــرَةُ إِلَــى الْعُمْــرَةِ كَفَّــارَةٌ لِمَــا بَيْنَهُمَا، « :١-قــال النبــي ﷺ .(3( »وَالْحَــجُّ الْمَبْــرُورُ لَيْــسَ لَــهُ جَــزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّــةُ أحمــد( ١( المنيــر (٨/٦)، والألبــاني في تخريــج المشــكاة (٤٥٤ ابــن حجــر في تخريــج المشــكاة مســلم (٧(2( (النســائي ودليل أنها مرة؛ قياسها على الحج. البخــاري( 3( والعمــرة إن شــاء ا

عدد الصفحات ١٢

13 قَــالَ اللَّهُ تَعَالَــى: إِنَّ عَبْــدًا صَحَّحْــتُ « :2 لَــهُ جِسْــمَهُ، وَوَسَّــعْتُ عَلَيْــهِ فِــي الْمَعِيشَــةِ، يَمْضِــي عَلَيْــهِ خَمْسَــةُ .(١»أَعْــوَامٍ لاَ يَفِــدُ إِلَــيَّ؛ لَمَحْــرُومٌ :(في حج النافلة(خامسًا: مسألتان تحجيج غيره الفريضة؛ أفضل من حجه تطوعًا. -1 وأفضــل مــن أن ينيــب مــن يحــج عنــه تطوعًــا؛ إن لــم يســتطع . (2(الجمــع بينهمــا، ولــه مثل أجــر الفريضــة إنفــاق مــال الحــج علــى الفقــراء المحتاجيــن أفضــل مــن -2 .(3(حجــه تطوعًــا؛ إن لــم يســتطع الجمــع بينهما (ابن حبان( ١( مجمــوع فتــاوى ابــن عثيميــن (١ ( 2( .»مــن جهــز غازيًــا فقــد غــزا « :النبــي ﷺ والحــج نــوع مــن الجهــاد. اهـــ أي كأنــك تقــول: مــن جهــز حاجًّــا فقــد حــج، وهــذا في مماثلــة الأجــر، أمــا الأفضلية فلكون الفريضــة أعظــم مــن النافلــة، ولأنــه نفــعٌ متعــدٍ. الفتاوى الكرى لابن تيمية (٥( 3( وســئل الإمــام أحمــد: أيحــج نفــلً أم يصــلُ قرابتــه؟ قــال: إن كانــوا محتاجيــن يصلهــم أحــبُّ إلــيّ. الفــروع

عدد الصفحات ١٣

14 .(النيابة في الحج والعمرة(سادسًا: مسائل في .أولً: حكمه ودليله مشروع؛ سواء في الفرض أو النفل. حكمه: أن يكــون حــاجُّ البــدل قــد حــج عــن نفســه، ومعتمــرُ بشــرط .(١(البــدل قــد اعتمــر عــن نفســه وفي مســائل ابــن هانــئ جائعــة أحــب إليَّ. وقــال الحســن البصــري: يقــول أحدهــم: أَحُــجُّ أَحُــجُّ؛ وقــد حججــت؟! صِــلْ رحمًــا، تصــدَّق علــى مغمــوم، أحســن إلــى جــار. الزهــد للإمــام أحمــد (١٦ هــذا والنبــي ﷺ لــم يحــج إلا حجــة واحــدة؛ وقــال لأمهــات »هَــذِه ثُــمَّ ظُهُــورُ الحُصُــر المؤمنيــن أبوابًــا أخــرى مــن القُرُبــات، لا ســيما مــع كثــرة ازدحــام الحجيــج، وتعاظــم حاجــات المســلمين. وفي الإيثــار بالمــال عــن حــج التطــوع: صدقــةٌ بمكانــك، وصدقــةٌ بمالــك؛ إذ الحــج نفــلً قربــة لازمــة لصاحبهــا، وصــرف المــال علــى المحتــاج قربــة متعديــة، ونفــع المتعــدي أفضــل، كمــا أن الحــج تطوعًــا مســتحب، والنفقــة علــى القريــب المحتــاج واجبــة؛ والواجــب مقــدم. حاشية: المهذب (١/ ٩٩١)، المغني( ١(

عدد الصفحات ١٤

15 دليله قالــت الخثعميــةُ ڤ: يَــا رَسُــولَ اللهِ إِنَّ فَرِيضَــةَ اللهِ عَلَــى * عِبَــادِهِ فِــي الْحَــجِّ أَدْرَكَــتْ أَبِــي شَــيْخًا كَبِيــرًا، لاَ يَثْبُــتُ عَلَــى .(١»نَعَــمْ الرَّاحِلَــةِ، أَفَأَحُــجُّ عَنْــهُ؟ قَــالَ وعَــنِ ابْــنِ عَبَّــاسٍ ﭬ: أَنَّ النَّبــيَّ ﷺ سَــمِعَ رَجُــلً يَقُولُ: * »مَــنْ شُــبْرُمَةَ؟ لَبَّيْــكَ عَــنْ شُــبْرُمَةَ، قَــالَ حُــجَّ عَــنْ »حَجَجْــتَ عَــنْ نَفْسِــكَ؟ لِــي، قَــالَ . (2( »نَفْسِــكَ، ثُــمَّ حُــجَّ عَــنْ شُــبْرُمَةَ ومــا صــحَّ في الفــرض صــح في النفــل؛ بــل التســامح في النفل أولى. .ثانيًا: عن من تكون الإنابة تكــون عــن الميــت، والمريــض مرضًــا لا يرجــى بــرؤه، ومنــه المعضــوب (المشــلول)، وكبيــر الســن الــذي يعجــز عن الحج. البخاري( ١( أبــو داود ( 2( الفتوحــات الربانيــة (٤/ ٥٦ وقــال النــووي في شــرح مســلم (٧/ ٧١١): إســناده علــى شــرط مسلم. والإرواء (٤٩٩).

عدد الصفحات ١٥

16 .(١(أما السجين، أو الفقير، أو الممنوع لظرفٍ ما فل بــدلاً عــن رجــل أو امــرأة، وتحــج المــرأة ويحــج الرجــل * .(2(بــدلاً عــن رجــل أو امــرأة؛ كمــا في حديــث الخثعميــة ڤ عــن شــخص واحــد؛ فــل يجــوز أن يجعــل ويكــون البــدل * حجــه أو عمرتــه عــن شــخصين. .ثالثًا: ثوابه أن يَنال مثلَ أجر من حج عنه، يرجى لحاج البدل إذا أخلص قــال ابــن حجــر: واتفــق من أجــاز النيابة في الحج علــى أنها لا تجزئ ( ١( في الفــرض إلا عــن مــوت، أو عَضَــبٍ، فــل يدخــل المريــض؛ لأنــه يرجــى بــرؤه، ولا المجنون؛ لأنه ترجــى إفاقته، ولا المحبوس؛ لأنه يرجى خلصه، ولا الفقير؛ لأنه يمكن اســتغناؤه. الفتح (٤ اللجنة الدائمة (١١/ ٥١). : هــل لــه أن يســتنيب مــن يحــج وثَــمَّ خــلافٌ فيمــن حــج الفــرض عنــه تطوعًــا وهــو غيــر عاجــز؟ فقيــل: يجــوز وهــو قــول أبــي حنيفــة وروايــة عــن أحمــد. وقيــل: لا، وهــو قــول الشــافعي وروايــة عــن أحمــد. وقيل: يكره وهو قول مالك. الموسوعة الفقهية (٧١/ ٦٧). اللجنة الدائمة (١١( 2(

عدد الصفحات ١٦