المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نزهة الإمتاع بصيد الفوائد من الأولين إلى الأتباع

إبراهيم الشملان

صفحة ٥ من ٥

65 الناس لهم قلوب حافظة ، لكن ليس لهم أفهام ثاقبة فيبقى ما عندهم من العلم حتى يجيء المحتاج إليه المتعطش لما عندهم من العلم فيأخذه منهم فينتفع به هو وغيره ، النوع الثالث : من أنواع الأرض أرض سبخة لا تنبت مرعى ولا تمسك ماء كذلك النوع الثالث من الناس ليس لهم قلوبه حافظة ، ولا أفهام ثاقبة فإذا بلغهم شيء من العلم لا ينتفعون به في أنفسهم ولا ينفعون غيرهم والله وأعلم .( تفسير الخازن ) ( فائدة ) : السجود على نوعين سجود طاعة ، وعبادة كسجود المسلم لله عز وجل ، وسجود انقياد وخضوع كسجود الظلال فقوله : ولله يسجد ما في السموات ، وما في الأرض من دابة يحتمل النوعين لأن سجود كل شيء بحسبه فسجود المسلمين ، والملائكة لله سجود عبادة وطاعة وسجود غيرهم سجود انقياد وخضوع ( تفسير الخازن ) ( فائدة ) : أول من أظهر الإسلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة : أبو بكر وخباب وصهيب وبلال وعمار وأبوه ياسر وأمه سمية فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله من أذى المشركين بعمه أبي طالب وأما أبو بكر ، فمنعه قومه وعشيرته وأخذ الآخرون ، وألبسوا أدراع الحديد وأجلسوا

عدد الصفحات ٦٥

66 في حر الشمس بمكة ، فأما بلال فكانوا يعذبونه وهو يقول أحد أحد حتى اشتراه أبو بكر وأعتقه وقتل ياسر وسمية ( تفسير الخازن ) ( فائدة ) : إن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز . وإن لم ينشأ عليه إلا مجرد اعتقاد دون عمل فليقدر أن ظنه كان مخطئا يجد نفسه قد اعتقد في أحد ما ليس به ، فإن كان اعتقادا في صفات الله فقد افترى على الله وإن كان اعتقادا في أحوال الناس فقد خسر الانتفاع بمن ظنه ضارا ، أو الاهتداء بمن ظنه ضالا ، أو تحصيل العلم ممن ظنه جاهلا ونحو ذلك .( التحرير والتنوير ) ( فائدة ) : قال العلماء : الأحاديث في إكرام الجار جاءت مطلقة غير مقيدة حتى الكافر كما بينا (تفسير القرطبي ) ( فائدة ) : قال العلماء : قوله تعالى تزنوا؛ فإن معناه لا تدنوا من الزنى . والزنى يمد ويقصر ، لغتان . قال الشاعر :

عدد الصفحات ٦٦

67 كانت فريضة ما تقول كما ... كان الزناء فريضة الرجم . (تفسير القرطبي ) ( فائدة ) : يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه وما يليق بالخضوع؛ لأن قوله تعالى} أكن بدعآئك رب شقيا أكن بدعائي إياك شقيا؛ أي لم تكن تخيب دعائي إذا دعوتك؛ أي إنك عودتني الإجابة فيما مضى. (تفسير القرطبي ) ( فائدة ) : قوله تعالىنائشة الليل أي أوقاته وساعاته ، لأن أوقاته تنشأ أولا فأولا؛ يقال : نشأ الشيء ينشأ : إذا ابتدأ وأقبل شيئا بعد شيء ، فهو ناشىء وأنشأه الله فنشأ ، ومنه نشأت السحابة إذا بدأت وأنشأها الله؛ فناشئة : فاعلة من نشأت تنشأ فهي ناشئة ، ومنه قوله تعالىي الحلية وهو في الخصام غير مبين11 ] بالوصف عن الاسم ، فالتأنيث للفظ ساعة ، لأن كل ساعة تحدث وقيل : الناشئة مصدر بمعنى قيام الليل كالخاطئة والكاذبة؛ أي إن نشأة

عدد الصفحات ٦٧

68 الليل هي أشد وطأ . وقيل : إن ناشئة الليلقيام الليل . قال ابن مسعود : الحبشة يقولون : نشأ أي قام . فلعله أراد أن الكلمة عربية ، ولكنها شائعة في كلام الحبشة ، غالبة عليهم ، وإلا فليس في القرآن ما ليس في لغة العرب . (تفسير القرطبي ) ( فائدة ) : عن الليث عن الخليل، وعن ثعلب عن ابن الأعرابي، وعن سلمة عن الفراء، وعن غيرهم كل نبت كانت ساقه أنابيب وكعوبا فهو قصب كل شجر له شوك فهو عضاة وكل شجر لا شوك له فهو سرح كل نبت له رائحة طيبة فهو فاغية كل نبت يقع في الأدوية فهو عقار والجمع عقاقير كل ما يؤكل من البقول غير مطبوخ فهو من أحرار البقول كل ما لا يسقى إلا بماء السماء فهو عذي كل ما واراك من شجر أو أكمة فهو خمر، والضراء ما واراك من الشجر خاصة كل ريحان يحيا به فهو عمار، ومنه قول الأعشى: من المتقارب: فلما أتانا بعيد الكرى ... سجدنا له ورفعنا العمارا ( فقه اللغة للثعالبي )

عدد الصفحات ٦٨

69 ( فائدة ) : كل ريح تهب بين ريحين، فهي نكباء كل ريح لا تحرك شجرا ولا تعفي أثرا، فهي نسيم كل عظم مستدير أجوف، فهو قصب كل عظم عريض، فهو لوح كل جلد مدبوغ، فهو سبت كل صانع عند العرب، فهو إسكاف كل عامل بالحديد، فهو قين كل ما ارتفع من الأرض، فهو نجد كل أرض لا تنبت شيئا، فهي مرت كل شيء فيه اعوجاج وا نعراج كالأضلاع والإكاف والقتب والسرج والأودية فهو حنو، بكسر الحاء وفتحها كل شيء سددت به شيئا، فهو سداد، وذلك مثل سداد القارورة، وسداد الثغر، وسداد الخلة كل مال نفيس عند العرب فهو غرة: فالفرس غرة مال الرجل، والعبد غرة ماله، والنجيب غرة ماله، والأمة الفارهة من غرر المال كل ما أظل الإنسان فوق رأسه من سحاب أو ضباب أو ظل، فهو غياب كل قطعة من الأرض على حيالها من المنابت والمزارع وغيرها، فهي قراح كل ما يروعك منه جمال أو كثرة، فهو رائع كل شيء استجدته فأعجبك، فهو طرفة كل ما حليت به امرأة أو سيفا، فهو حلي كل شيء خف محمله، فهو خف كل متاع من مال صامت أو ناطق، فهو علاقة كا إناء يجعل فيه الشراب، فهو ناجود كل ما يستلذه الإنسان من صوت حسن طيب، فهو سماع كل صائت مطرب الصوت فهو غرد ومغرد كل

عدد الصفحات ٦٩

71 ما أهلك الإنسان، فهو غول كل دخان يسطع من ماء حار، فهو بخار وكذلك من الندى كل شيء تجاوز قدره، فهو فاحش كل ضرب من الشيء، وكل صنف من الثمار والنبات وغيرها، فهو نوع كل شهر في صميم الحر فهو شهر ناجر. قال ذو الرمة من الطويل: صرى آجن يزوي له المرء وجهه ... إذا ذاقه الظمآن في شهر ناجر وكل ما لا روح له، فهو موات كل كلام لا تفهمه العرب، فهو رطانة كل م ا تطيرت به، فهو لجمة، ومنه قول العرب للرجل إذا مات: عطست به اللجم وأنشد أبو بكر بن دريد من الرجز: ولا أخاف اللجم العواطسا واللجم أيضا دويبة كل شيء يتخذ ربا ويعبد من دون الله عز وجل، فهو الزور والزون كل شيء قليل رقيق من ماء أو نبت أو علم، فهو ركيك كل شيء له قدر وخطر، فهو نفيس كل كلمة قبيحة، فهي عوراء كل فعلة قبيحة، فهي سوآء كل جوهر من جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس، فهو الفلز كل شيء أحاط بالشيء، فهو إطار له، كإطار المنخل والدف، وإطار الشفة وإطار البيت كالمنطقة حوله كل وسم بمكوى، فهو نار، وما كان بغير مكوى ، فهو حرق وحز كل شيء لان من عود أو حبل أو قناة، فهو لدن كل شيء جلست أو نمت عليه فوجدته وطيئا، فهو وثير.( فقه اللغة للثعالبي )

عدد الصفحات ٧٠

71 ( فائدة ) : ( رُبَّ ): حرف جر خلافاً لكوفيين في اسميته وترِد للتكثير كثيراً وللتقليل قليلاً ، ويجب تصديرها وتنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهراً وإفراده وتذكيره وتمييزه بمايطابق المعنى إن كان ضميراً . وتحذف كثيراً بعد الواو وأقل منه بعد الفاء وأقل منهما بعد (بل) وأقل منهن بدونهن . وهي زائدة إعراباً"·لامعنى فإذا قلت : رب رجلٍ صالح عندي ، فمحل مجرورها رفع بالابتداء . ورب رجلٍ صالحٍ لق يتُ نصب على المفعولية . وتزاد بعدها (ما) فتكفها عن العمل غالباً وتهيئها للدخول على الجملة الفعلية . ( مغني اللبيب ) تم بحمد الله

عدد الصفحات ٧١

72 الخاتمة الحمد لله المتفرد بالجلال والبقاء ، والعظمة والكبرياء ، والعز الذي لا يرام ، الرب الصمد ، الملك الذي لا يحتاج إلى أحد ، العلي عن مداناة الأوهام ، الجليل العظيم الذي لا تدركه العقول والأفهام ، الغني بذاته عن جميع مخلوقاته ، فكل من سواه مفتقر إليه على الدوام ، وفق من شاء فآمن به واستقام ، ثم وجد لذة مناجاة مولاه فهجر لذيذ المنام ، وصحب رفقة تتجافى جنوبهم عن المضاجع رغبة في المقام ، فلو رأيتهم وقد سارت قوافلهم في حندس الظلام ، فواحد يسأل العفو عن زلته ، وآخر يشكو ما يجد من لوعته ، وآخر شغله ذكره عن مسألته ، فسبحان من أيقظهم والناس نيام , وتبارك الذي غفر وعفا , وستر وكفى , وأسبل على الكافة جميع الإنعام ، أحمده على نِعَ مِهِ الجسام ، وأشكره وأسأله حفظ نعمة الإسلام . ( مجالس رمضان لابن عثيمين )

عدد الصفحات ٧٢

73 إلى هنا اكون قد انتهيت مما شرعت في جمعه ولا أطلب إلا أن ينتفع به كل مسلم موحد وأبتغي الأجر من الله وهو صدقة جارية لأبي رحمه الله تعالى غفر الله لنا أجمعين والحمد لله رب العالمين بقلم : ابراهيم الشملان أخوكم أبو إسحاق العبد

عدد الصفحات ٧٣