اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 5 إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا، أما بعد: «فهذا مختصر بعنوان اقتصرت فيه على الأدعية والأذكار المشتملة على الاستعاذات الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية. ولا شك أننا جميعا بحاجة لكثرة الذكر والتعوذ، لاسيما وأننا في زمن كثرت فيه الشرور، وظهر فيه الفساد، وتعدت فيه صور الأذى، كل ذلك وأكثر في عصرِ ضعفٍ إيماني عام، يسهل ولوج الشر في النفس، وتسلط الجن على الإنس.
عدد الصفحات ٥اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 6 وقد قسمت الاستعاذات التي أوردتها إلى الأقسام التالية استعاذات اليوم والليلة.القسم الأول: استعاذات عند الاضطجاع والنوم والفزع القسم الثاني: والرؤيا المكروهة. استعاذات الأمكنة كدخول المسجد القسم الثالث: والخروج منه ومن المنزل ودخول الخلاء والسوق والقرية ونزول المكان ونحوها. استعاذات في العبادات كقراءة القرآن القسم الرابع: والصلاة والوسوسة فيها وخطبة الجمعة. استعاذات في السفر وتغير الأحوال المناخية.القسم الخامس: استعاذات من الكفر والفتن والضلال القسم السادس: والمعاصي والنار. استعاذات من النقم والكوارث والمصائب القسم السابع: والأمراض والأوجاع والآلام والعين والحسد. استعاذات من عوارض نفسية تعتري القسم الثامن: الإنسان كالغضب والحزن والهم والغم والخوف والجبن
عدد الصفحات ٦اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 7 والعلاقات الاجتماعية كالأعداء ومن يخاف شرهم استعاذات عند عادات يومية كالملابس القسم التاسع: والعلاقة بالزوجة ونحوها. استعاذات من أحوال تقدر على الإنسان القسم العاشر: من فقر وجوع ودين ... إلخ. ثم أفردت قسما أخيرا كالملحق للموضوع، اشتمل على فوائد متنوعة كالاستعاذات الجامعة والكلام على المعوذتين وفضلهما، ومجيء كلمة وطريقتي فيه أنني: أترجم للنص مبوبا له، ثم أذكر متن الاستعاذة، وأعقبه بما يستشرح غريبا ويكشف معنىً ناقلا ذلك من كلام أهل العلم تحت عنوان وأكتفي في تخريج الأحاديث بذكر مصدر أو مصدرين يحصل بهما المقصود من التوثيق وبيان الصحة وذلك في الحاشية-، معتمدا على الصحيحين إن – كان فيهما، وإلا ففي تخريجات الشيخ الألبا
عدد الصفحات ٧اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 8 .(((للسنن الأربعة وغيرها وراعيت في كل ذلك منهج الاختصار والإيجاز، سواء ما يتعلق بالعزو والتخريج أو الإيضاح والإفصاح، بالقدر الذي يُسَهِّل ألفاظه لحفاظه، ويوضح مَعانيه لِمُعانيه، وليكون لعامة الناس خفيف الحمل في الأسفار، ميسور القراءة في الليل والنهار، ولِيُتَّخَذ وردا نافعا، وحصنا حصينا، وحمى منيعا عن شر الأشرار. بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن هذا وأسأل ا يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به من قرأه، أو طبعه، أو كان سببا في نشره، إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. المؤلف في شهر جمادى الآخر م2011هـ1432 وقد أنقل حكم غيره من المعاصرين كأحمد شاكر وابن باز والأرناؤوط (((
عدد الصفحات ٨اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 9 عظم شأن الاستعاذة بالله تعالى ومعناها . (1(« :قال « :« في قوله قال السندي . (((مراعاته بدفع ما استعاذ منه عنه « قال أن النبيوفي مسند أحمد: . (3(بالله فأعيذوه الالتجاء والتحصن والاحتماء والاعتصام.والاستعاذة هي: « (((:قال الحافظ ابن كثير إلى الله، والالتصاق بجنابه من شر كل ذي شر. والعياذة تكون لدفع الشر، واللياذ يكون لطلب جلب الخير كما قال المتنبي: يــا مــن ألــوذ به فيمــا أؤملهومــن أعــوذ به ممــن أحاذره لا يجبر الناس عظما أنت كاسرهولا يهيضــون عظما أنت جابره ] (75 أخرجه الإمام أحمد في المسند ((( ]5056]6390الألباني في صحيح الجامع الصغير ) من تخريج مسند أحمد للأرناؤوط وآخرين.5(6/( انظر هامش ((( ](((8 برقم (3( .»((( /( تفسير ابن كثير (((
عدد الصفحات ٩اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 10 القسم الأول استعاذات اليوم والليلة الورد اليومي في الصباح والساء 1 اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ « )1( وَالشَّهَادَةِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَنْ أَقْتَرِفَ . (((»عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ الإيضاح قَالَ: سبب ورود هذه الاستعاذة أن أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ « إياه « :قال المباركفوري ما غاب عن العباد والأرض « جبلت النفس عليها ]339(]5067 سنن أبي داود (((
عدد الصفحات ١٠اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 11 وإضلاله إليه من الإشراك بالله، ويروى بفتحتين . (((وحبائله التي يفتتن بها الناس اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، « )2( اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، . (((»وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي الإيضاح « :قال عبدالله بن عُمَرَ بن الخطاب يَدَعُ هَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي، وَحِينَ اللهِ يُصْبِحُ: وذكرها « :قال العظيم آبادي التجاوز عن الذنوب استر عورا (.90 /8 تحفة الأحوذي ((( ]387(]507( سنن أبي داود (((
عدد الصفحات ١١اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 12 روعا ادفع البلاء عني بصيغة المجهول أي: أُوخذ بغتة وأهلك غفلة بالاغتيال الخسف. أي: يريد النبيقال وكيع: من الجهة التحتانية الخسف. خسف الله بفلان الأرض غَيَّبَه فيها. قال في القاموس: عَمَّ الجهات لأن الآفات منها، وبالغ في جهة قال الطيبي: . (((السفل لرداءة الآفة تعليل ابْنُ حَجَرٍ أظهر، وهو قَوْله قلت: دَفْعِ مَا يُخْشَى وُقُوعُهُ فِيهَا؛ بِخِلاَفِ بَقِيَّةِ الْجِهَاتِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ . (((فِيهَا الْحِيلَةُ حَتَّى جِهَةِ الْفَوْقِ وما أجمل – في سبل السلام ويقول العلامة الصنعا « وأشمل ما قال وَالاِبْتِدَاعِ، وَتَرْكُ مَا يَجِبُ وَالتَّسَاهُلِ فِي الطَّاعَاتِ. (.(((/ (( عون المعبود شرح سنن أبي داود ( ((( ) ولم أجده بهذا اللفظ في الفتح 66( /( نقله عنه القاري في مرقاة المفاتيح ((( ولا في غيره، ولم يجنح إليه القاري كعادته مع آراء ابن حجر! رحمهما الله تعالى.
عدد الصفحات ١٢اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 13 السَّلاَمَةُ مِنْ شُرُورِهَا وَمَصَائِبِهَا وَفِي الدُّنْيَا: السَّلاَمَةُ مِنْ سُوءِ الْعِشْرَةِ، وَالأَْمْرَاضِ وَالأَْسْقَامِ، وَفِي الأَْهْلِ: وَشَغْلِهِمْ بِطَلَبِ التَّوَسُّعِ فِي الْحُطَامِ. السَّلاَمَةُ مِنْ الآْفَاتِ الَّتِي تَحْدُثُ فِيهِ. وَفِي الْمَالِ: وَسَتْرُ الْعَوْرَاتِ عَامٌّ لِعَوْرَةِ الْبَدَنِ وَالدِّينِ وَالأَْهْلِ وَالدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. وَتَأْمِينُ الرَّوْعَاتِ كَذَلِكَ، وَالرَّوْعَاتُ جَمْعُ رَوْعَةٍ وَهِيَ الْفَزَعُ. وَسَأَلَ اللهَ الْحِفْظَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ؛ لأَِنَّ الْعَبْدَ بَيْنَ أَعْدَائِهِ مِنْ شَيَاطِينِ الإِْنْسِ وَالْجِنِّ ،كَالشَّاةِ بَيْنَ الذِّئَابِ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَافِظٌ مِنْ اللهِ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ. ؛ لأَِنَّ (((وَخَصَّ الاِسْتِعَاذَةَ بِالْعَظَمَةِ عَنْ الاِغْتِيَالِ مِنْ تَحْتِهِ الاِغْتِيَالَ أَخْذُ الشَّيْءِ خُفْيَةً وَهُوَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ الأَْرْضُ كَمَا صَنَعَ اللهُ تَعَالَى بِقَارُونَ أَوْ بِالْغَرَقِ كَمَا صَنَعَ بِفِرْعَوْنَ فَالْكُلُّ اغْتِيَالٌ مِنْ . (((التَّحْتِ في الرواية التي أوردتها (وأعوذ بك أن أغتال من تحتي) وجاء في روايات أخرى ((( ]507((وأعوذ بعظمتك) وصححها الألباني في سنن أبي داود ]55(([ .(7((/( سبل السلام (((
عدد الصفحات ١٣اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 14 « )3( إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَسُوءِ الكِبَرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَبْرِ. وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا: أَصْبَحْنَا . (((وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالحَمْدُ لِلَّهِ الإيضاح كان أن النبيذكر عبدالله بن مسعود يذكر هذه الاستعاذة إذا أصبح وإذا أمسى. « :قال السيوطي أي: التعظم على الناس. وبفتحها أي: الهرم. وبه جزم الهروي وصوبه الخطابي ورجحه القاضي. قال النووي ويؤيده رواية . (((النسائي وسوء العمر ]708( صحيح مسلم ((( (.7(/6 الديباج على مسلم (((
عدد الصفحات ١٤اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 15 .(((« )4( « الإيضاح أن ومناسبة هذه الاستعاذة كما يرويها لنا أبو هريرة فقالرجلا جاء إلى النبي من عقرب لدغتني البارحة. قال: أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم تضرك «قال في فتح المنعم استفهامية للتهويل والتفخيم، مثلها في قوله تعالى . (((أي: ما لقيت من آلام لدغة عقرب بالأمس شيء عظيم هائل « وفي رواية أبي داود . (3(قَالَ مَاذَا ؟ قَالَ: عَقْرَبٌ، وفي آخره قال: لم يضرك إن شاء ا « :وقال بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ](709 صحيح مسلم ((( (.75/(0 فتح المنعم ((( ]3898 سنن أبي داود (3(
عدد الصفحات ١٥اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 16 « وهو أحد الرواة لهذا الحديث– قَالَ سُهَيْلٌ تَعَلَّمُوهَا فَكَانُوا يَقُولُونَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَلُدِغَتْ جَارِيَةٌ مِنْهُمْ فَلَمْ تَجِدْ . (((لَهَا وَجَعًا « قال الشيخ عبدالله الأمين الهرري التامات كما يلحق كلام البشر. وقيل: معناه الشافية الكافية. وقيل: الكلمات هنا هي القرآن فإن الله تعالى قد أخبر عنه بأنه هدى وشفاء. وهذا الأمر على جهة الإرشاد إلى ما يدفع به الأذى، ولما كان ذلك استعاذة بصفات الله تعالى والتجاء إليه كان ذلك من باب المندوب إليه المرغب فيه، وعلى هذا فحق المتعوذ بالله تعالى وبأسمائه وصفاته أن يصدق الله في التجائه إليه ويتوكل في ذلك عليه ويحضر ذلك في قلبه، فمتى فعل ذلك وصل إلى منتهى طلبه ومغفرة ذنبه. « وقوله وقول صادق علمنا صدقه دليلاً وتجربة فإني منذ سمعت هذا ]360( سنن الترمذي (((
عدد الصفحات ١٦اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 17 الخبر عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب بالمهدية أن أتعوذ بتلك الكلمات فقلت لنفسي ذامًا لها وموبخًا ما قاله للرجل الملدوغرسول ا . (((أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك وسيأتي معنا هذا الذكر في الاستعاذة عند نزول المكان أو المنزل. « )5( «.(((بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الإيضاح يَا أَبَتِ إِنِّي عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ لأَِبِيهِ: أَسْمَعُكَ تَدْعُو كُلَّ غَدَاةٍ سَمْعِي، اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي بَصَرِي، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، تُعِيدُهَا ثَلاَثًا، حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي يَدْعُو بِهِنَّ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ، قَالَ عَبَّاسٌ .(9(/(5 في الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج ((( ]5(65]5090 سنن أبي داود (((
عدد الصفحات ١٧اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 18 فِيهِ: وَتَقُولُ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ تُعِيدُهَا ثَلاَثًا حِينَ تُصْبِحُ، وَثَلاَثًا حِينَ تُمْسِي، فَتَدْعُو بِهِن : دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ « « تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب أو إعراض أو حسد أو كبر أو اتباع لبعض الأهواء الصادة عن اتباع الرسالة. وإن كان المكذب أعظم كفرا، وكذلك الجاحد المكذب حسدا . (((مع استيقان صدق الرسل «« الْمَغْمُومِ . (((لَحْظَةً وَلَمْحَةً أن ابن وهب فسر الفقر في هذا :(3(وفي الدعاء للطبرا (.9 التوحيد للفوزان (ص ((( (.9(/(3 عون المعبود ((( (.09 (ص (3(
عدد الصفحات ١٨اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 19 الدعاء بفقر القلب، وهو وإن كان خلاف الظاهر، لكن لا يمنع اشتمال الدعاء على جميع أنواع الفقر،كما في مرقاة المفاتيح: « الْفَقْرِ الَّذِي يُفْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ فِي الْمَآلِ وَنِسْيَانِ ذِكْرِ الْمُنْعِمِ الْمُتَعَالِ، أَوْ يَدْعُوهُ إِلَى سَدِّ الْخَلَّةِ بِمَا يَتَدَنَّسُ بِهِ . (((عِرْضُهُ وَيَنْثَلِمُ بِهِ دِينُهُ ويشهد لتفسير ابن وهب، ما في الصحيحين عن أبي هريرة قال أن النبي ، أي والفقر فقر النفس.(((ولكن الغنى غنى النفس وكذا ما رواه ابن حبان عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ « : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ . (3(رَسُولَ اللهِ، قَالَ : معنى الحديث ليس حقيقة الغنى قال ابن بطال (.709/( مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ((( ](05(]6((6 متفق عليه: البخاري ((( ]685 صحيح ابن حبان (3(
عدد الصفحات ١٩اسْتِعَاذَاتُ الْمُسْلِمِ في الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ 20 كثرة المال، لأن كثيرا ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي، فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه، فكأنه فقير لشدة حرصه! وإنما حقيقة الغنى غنى النفس، وهو من استغنى بما أوتي وقنع به ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب فكأنه غني. : ثم غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا وقال القرطبي بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره علما بأن الذي عند الله خير وأبقى، فهو معرض عن الحرص والطلب، وما أحسن قول القائل: غنى النفس ما يكفيك من سد حاجةفإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا « )6( وَأَنا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَر مَا صَنَعْتُ، أبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وأبُوءُ بِذَنْبِي فاغْفِرْ . (((لِي فإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أَنْتَ الإيضاح ، قَالَ: عَنِ النبي عن شَدَّادُ بنُ أوْسِ ]6306 صحيح البخاري (((
عدد الصفحات ٢٠