إرْ شَادُ العِ بَادِ إلى أهمِّ ية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ ناد لطالب العلم
عدد الصفحات ١( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 2 حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة الأولى 3418هـ ــــ 6132م
عدد الصفحات ٢( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 3 إرشَ ادُ العِبَ اد إلى أهمِّ ية الإجازة والسَّ ماع وعُ لُو الإسناد لطالب العلم تأليف حسان أيوب الشامي
عدد الصفحات ٣( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 4 (فائدة) أهمية الإجازة لطالب العلم قال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/343: ) ((حدثني شيخنا أبو بكر بن أيدغدي الشمسي ، قال : حكى لنا شيخنا الصائغ ، قال : لما وصلت في القراءات على شيخنا ابن ناشرة إلى سورة الفجر منعني الخ ت م ؛ كأنه استصغرني على الإجازة ، قال : فشقَّ ذلك عليَّ . وجئت إلى شيخنا الكمال الضرير فعرَّ فته ، فقال : إذا كان الغد ، وجلس الشيخ خذ بيدي إليه ، قال : فلما أصبحنا وجاء الشيخ ، أتيت الكمال الضرير فأخذت بيده من موضعه إلى عند ابن ناشرة فتحدثا ساعة . ثم قال : لما لم تدع هذا يختم ؟ فقال : يا سيدي ، الناس كثير وهذا صغير ، والله يعلم متى ينقرض هؤلاء الذين قرؤوا علينا ، قال : فأمسك الشيخ الكمال بفخذيه وقال : اسمع نحن ن جيز من دب ودرج عسى أن ينب ل منهم شخص ـ ينفع الناس ون ذكر به ـ ، ومايدريك أن يكون هذا وأشار إلي . قال : فوالله لقد كانت مكاشفة من الشيخ كمال الدين ، فإنه لم يبق على وجه الأرض من أولئك الخلائق من يروي عنهما غيري )) .
عدد الصفحات ٤( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 5 تمهيد قال العبد (الفقير( إلى - لطف الله الكريم - حسَّ ان بن أيوب بن عبد الرحمن آل عيَّ اش الز ر ع ي الشَّ امي - : الحمد لله الواحد المعين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين ، وبعد : فهذه رسالة لطيفة مختصرة ومفيدة في أهمية الإجازة والسَّ ماع وع لو الإسناد لطالب العلم ، وجاءت كمنهج ي ضبط فيه طلب الإجازة والس ماع باختصار . وقد ن ق لت إلينا المئات من الرسائل و الكتب والن سخ والأجزاء والص حف بالإسناد المتصل ـ بالإجازة ومنها بالسَّ ماع ـ سواءً بالفقه أوالحديث أوالنحو أوالتفسير أوالعقيدة أوالمصطلح أوأصول الفقه أوالسيرة أوالتاريخ وغيرها من علوم الشريعة ، وكان للعلماء العناية الكبيرة بها كما في (( الم ج م ع الم ؤ س س للم عج م الم ف ه رِس )) للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ، والإمام السيوطي رحمه الله في (( المنجم في المعجم )) ، والإمام الذهبي رحمه الله في (( معجم شيوخه )) ، وغيرهم كثير . وعليه ، فإنَّ مما ي عِ يب على طالب العلم إهمال هذا العلم أو تحصيل الإجازات والسَّ ماعات من الشيوخ بالأسانيد ـ وهو لا يعلم حقيقة أهميتها ـ ولا
عدد الصفحات ٥( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 6 العالي والنازل، ولا التخريج ـ أي تخريج المشيخة ـ ولا جمع أسماء شيوخه في ث ب تٍ له خاص ـ ولا معرفة حقيقة الإسناد ، والعناية بالد راية والر عاية مع الر واية . قال الإمام الحافظ ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (2/343: ) (( وأكثر الق ر اء لا عِ لم لهم بالأسانيد )) . وقال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني ـ رحمه الله ـ في كتابه (( الم ج م ع الم ؤ سَّ س للم عج م الم ف ه ر س )) ـ وهي مشيخة الإمام ابن حجر ـ (473/2) قال عن شيخه تقي الدين الد ج وي : (( كان يستحضر الكثير من هذا الفن [أي فن الرواية ]إلا أنهليس له عمل القوم ، ولا كانت له ع ناية بالتخريج ولا معرفة العالي والنازل والأسانيد )) .
عدد الصفحات ٦( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 7 بابُ الإخلاص لله في الأقوال والأعمال الإخلاص هو إفراد الله سبحانه وتعالى بالق ص د ، وهو أن يريد العبد بطاعته التقر ب إلى الله تعالى دون شيء آخر . قال الله تعالى :{وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [البينة5]. وطلبالعلم عبادة لله تعالى تحتاج إلى إخلاص لله ، ومن أعظم أسباب الإخلاص أن تكون لك خبيئة من عمل بينك وبين الله تعالى لا يعل م ها أحد أبداً ، وكان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه يقول : (( ليكن لأحدكم خبيئة بينه وبين الله تعالى ، إذا ألم به شيء سأل الله بخبيئته هذه )) . فهذا حال النبي صلى الله عليه وسلم كما في (( صحيح مسلم )) (1/352 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : ف ق د ت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ليلةً من الفراش ، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد ـ أي في السجود ـ وهما
عدد الصفحات ٧( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 8 منصوبتان وهو يقول : (( اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أ حصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك )) . وهذا حال أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ كانت له خبيئة وهي أنَّ امرأة عجوز عمياء ، كان أبو بكر رضي الله عنه يخدم ها بعد طلوع الشمس ؛ فيكنس بيتها ويهيء لها الطعام ثم يذهب إلى عمله ، فلمَّا مات أبو بكر رضي الله عنه ع ر ف أصحاب الخبيئة ، فلا ي ع ر ف ون إلا بعد موتهم . قال الإمام الذهبي ـ رحمه الله ـ في (( سير أعلام النبلاء )) (3/77: ) ((قالابن المبارك : ما رأ يت أ حداً ارتفع مثل مالك بن أنس ، ليس له كثير صلاةٍ ولا صيامٍ ، إِلا أ ن تكون له س رِير ة )) . فمن كان بينه وبين الله خبيئة من عمل ، فسأل الله تعالى بهذه الخبيئة أن ي عل مه وي فهمه فلا بد أن يستجيب الله تعالى له ، هكذا كان حال الأولين من الصحابة والتابعين ممن ربَّ اهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فالإخلاص أهم شيء لطالب العلم ، فأنفس شيء يرت فع إلى الله تعالى هو الإخلاص ، وأنفس شيء ينزل من السماء هو التوفيق ، وبقدر ما ي ص ع د إلى الله من الإخلاص بقدر ما ينزل م ن التوفيق .
عدد الصفحات ٨( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 9 باب أهمية الإسناد المتصل أسند الخطيب البغدادي في (( شرف أصحاب الحديث )) (ص/44) إ لى محمد بن حاتم بن المظفر قال : (( إن الله أكرم ه ذه الأمة وشر فها وفض لها بالإسن اد ، ليس لأ حدٍ من الأمم كلها قديم ها وحديثهم إسناد )) . وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله : (( الإسناد من الد ين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء )) . وقال الإمام الشافعي رحمه الله : (( مثل الذي ي طلب العلم بلا إسناد مثل حاطبِ الليل ؛ يحمل ح زمة حطب فيها أفعى تل د غ ه وهو لا يدري )). وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله : (( ما ذهاب العلم إلا بذهاب الإسناد )). وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله : سمعت أبي يقول : (( طلب ع لو الإسناد من الد ين )).
عدد الصفحات ٩( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 01 وقيل للإمام يحيى بن معين رحمه الله : ما تشتهي ؟ قال : (( بيت خال وإسناد عال )) . وقال الإمام ابن الصلاح في كتابه (( صيانة صحيح مسلم )) (ص/41: ) (( ثم إن الرواية بالأسانيد المتصلة ليس المقصود بها في عصرنا وكثيرٍ من العصور قب له ؛ إثبات ما يروى بها ، إذ لا يخلو إسناد منها عن شيخ لا يد ري ما ي رويه ولا ي ض ب ط ما في كتابه ض ب طاً ي ص لح لأن ي عتمد عليه في ثبوته ، وإنما المقصود منها ـ إبقاء سلسلة الإسناد ـ والتي خ صَّت بها هذه الأمة زادها الله كرامة )) . قلت : وإهمال الطلبة للأسانيد المتصلة من قصور الههم ، ولا قوة إلا بالله . قال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/335) : عن نجم الدين أبي محمد الواسطي ـ شيخ العراق في زمانه ـ : (( وكان دي ناً خي راً صالحاً ضابطاً ، اعتنى بهذا الشأن أتم عناية ـ [أي بعلم الرواية والكتب المتصلة بالأسانيد لمؤلفيها ]ـ، وقرأ بما لم يقرأ به غيره في زمانه ، فلو ق رئ عليه بما قرأ ، أو على صاحبه الشيخ علي الديواني الواسطي لاتصلت أكثر الكتب المنقطعة ، ولكن قصور الهمم أوجب العدم ، فلا قوة إلا بالله ، وليتهم لوأدركوا ما بقي من اليسير من ذلك قبل أن يطلبوه فلا يجدوه )) .
عدد الصفحات ١٠( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 00 قلت وبقاء سلسلة الإسناد في هذه الأم ة ـ هو بقاء لعز ها وشرفها وفضلها وبركتها . قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في (( المجمع المؤسس )) (33/1 )عن أحد شيوخه : (( ووصلت إليه بالإجازة شيئاً كثيراً ، وانتفعت ببركته ؛ ودعائه لي كثيراً )) . وقال أيضاً (23/2 )عن أحد شيوخه وكان مريضاً (( حتى إنه مر ض فصع دنا إلى غ رفته عائدين ، فأذ ن لنا في الق راءة ، فقرأت عليه من المسن د ، فمرَّ في الحال حديث أبي سعيد رضي الله عنه في رقية جبريل عليه السلام ـ فوضعت يدي عليه في حال القراءة ـ ونويت ر قيته ـ فاتفق أنه ش ف ي حتى ن ز ل إلينا في الميعاد الثاني م عافى )) . وقال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/47) عن شيخه أبي العباس الكفري الحنفي : (( وكان كثير الفضل عليَّ ، ـ وبش رني بأشياء وقع غالبها ـ ، وأرجو من الله تعالى التمام بخير )) . قال حسان الشامي : وفي ملازمة الشيوخ البركة العظيمة ، وكانت ملازمتهم تطول سنوات عديدة . ففي (( صحيح البخاري )) ( باب وضع الماء عند الخلاء) (رقم 143 ):
عدد الصفحات ١١( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 02 عن ابن ع بَّاس ـ رضي الله عنهما ـ أ نَّ النَّب يَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل الخلاء فوض ع ت له و ض وءًا ، قال : م ن و ض ع هذا ؟ فأ خب ر ، فقال : (( الل ه م ف ق ه ه فِي الد ينِ )) . وقال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/542: ) ((سئل قالون كم قرأت على نافع ؟ فقال : ما لا أحصيه كثرة ، إلا أني جالسته بعد الف ر اغ عشرين سنة )) . باب الحرصُ على عُ لو الإسناد والرِّ حلةُ إليه فمعرفة العالي والنازل من الأسانيد مهم جداً لطالب العلم ، فالإسناد العالي : هو الذي قلَّ عدد رجاله بالنسبة إلى سندٍ آخر يجيء به ذلك الحديث بعدد أكثر . والإسناد النازل : هو الذي ك ث ر عدد رجاله بالنسبة إلى سند آخر يجيء به ذلك الحديث بعدد أقل . فالعلو والنزول أمر نسبي ، ي حكم عليه بحسب طبقة الراوي ، وسنة وفاته . ومثاله ما في (( صحيح البخاري )) (كتاب العلم / رقم 57) :حدَّث نا مح مَّ د ب ن س ن ان قال حدَّث ن ا ف ل يح ح وحدَّثني إ براهيم بن ال م نذ ر قال حدَّث ن ا م ح مَّ د ب ن ف ل يحٍ
عدد الصفحات ١٢( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 03 قال حدَّ ث ني أ بي قال حدَّث ن ي ه لال بن ع ل ي عن عط اء بن يسارٍ عن أ ب ي ه ري رة ... وساق الحديث . أورده البخاري ـ عالياً ـ من فليح بواسطة محمد بن سنان فقط ، ثم أورده ـ نازلاً ـ بواسطة محمد بن فليح عن إبراهيم بن المنذر عن فليح . قلت : وحديث نازل رجاله ثقات خير من ألف إسنادٍ عالٍ في رجالها كذَّ ابون ، وقد نقد الحافظ ابن حجر في (( المجمع المؤسس )) (313/2 ) شيخه الإمام ابن الملق ن ؛ لأنه عقد مجالس السَّ ماع وأملى فيها الأسانيد العالية للكذابين فرحاً بع لوها . فقال الحافظ ابن حجر :(( هذا مما ي ع يب ه أهل النَّ قد ، ويرون أن الن زول أولى من العلو في هذا الموضع )) وقد نبَّه الحافظ الذهبي رحمه الله في (( معجم شيوخه )) (ص /377) بعد سرد أحاديث عالية الإسناد أنها باطلة ، وقال : (( فلا تغتروا بعلوها )) . وذكر الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ في (( معجمه )) (ص/27) أنه عزم على الر حلة إلى شيخه الذي تفرَّ د بع لو الإسناد ، فر ح ل إليه وطلب منه الإجازة فأجازه .
عدد الصفحات ١٣( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 04 وقال الإمام ابن الجزريـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/33) عنأحد شيوخه : (( قرأت عليه نحو ربع القرآن .. ثم ج م ع ت عليه الفاتحة وأوائل البقرة بالعشر واستأذنت ه في الإجازة ؛ فتفضَّ ل وأجاز ؛ ولم يكن له بذلك عادة )) . وقال (1/334) عن عبد الرحمن بن أحمد البغدادي (( وبقي حياً حتى رحلت الثالثة إلى الديار المصرية .. فاستجزته لابني أبي الفتح محمد فأجازه )) . وقال (1/24 ) عن الزويلي (( وكان في القراءات إماماً ، وفي علو إسنادها إماماً )) . وقال (1 /75 : ) ((الحافظ أبو طاهر السلفي حافظ الإسلام ، وأعلى أهل الأرض إسناداً في الحديث والقراءات )) . وقال (1/154) عن المليجي (( وإنما ازدحم الناس عليه لعلو رواياته )) . وقال (2/157) عن محمد بن عبد الله المعروف بالأشقر (( قال الأبار : أقرأ القرآن ، فكان عالي الرواية فاضلاً ، مجاب الدعوة )) . وقال الإمام الذهبي في (( معجمه )) (ص/414) عن أحد شيوخه
عدد الصفحات ١٤( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 05 (( تفرد في وقته ، ور حِ ل إليه ، واشتهر ذكره )) . وكان الحافظ الذهبي ـ رحمه الله ـ كما في (( طبقات القراء )) (ص/ 1244 ) يحث أصحابه وطلبة العلم ؛ ويحر ض هم على الر حلة إلى الشيخ تقي الدين الصائغ والأخذ منه ـ ختمة من القرآن الكريم ـ لتفرده بالع لو . وقال أيضاً (ص/ 1232 )عن أحد شيوخه: (( وما علم ت ه ق رأ على المليجي ، فلو ق رأ عليه ـ لأضاف إلى فضائله علو الإسناد ـ )) . وقال (ص/1253) عن أحد شيوخه (( أدرك كباراً من أئمة الق رَّ اء ، لكنه تهاون بنفسه في تحصيل الإسناد العالي )) . وقال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/515) عن ابن الجميزي : (( قال الذهبي : وأنا أتعجب من الق رَّ اء ، كيف لم يزدحموا عليه (؟!) ؛ لأنه أعلى أهل زمانه إسناداً في القراءات ، فلعله كان المانع من جهته )) . قال الشامي : ومما ي ؤخذ على حامل القرآن ـ ترك الإقراء ـ بعدما تعل مه ، وحرصه على علو الإسناد مع إهمال الضبط والإتقان . قال الإمام ابن الجزري (1/73) عن ابن المهندس :
عدد الصفحات ١٥( إرْ شَادُ العِ بَاد) : إلى أهمية الإجازة والسَّ ماع وعُ لو الإسْ نَاد 06 ((وقرأ للسبعة على محمد بن سليمان الحكري قاضي الرملة ، وبدمشق العشرة على ابن اللبان ، وعاد إلى القدس ـ وترك القراءة ـ ، ولم ي قرئ أحد ، ـ (ولو أقرأ لنفع وانتفع) ـ )) . وقال (2/321) عن أبي زكريا العراقي الأواني الضرير : (( وقد سمع بواسط من عبد الله الجلابي ، وتصد ر للإقراء ، وكان عارفاً بالفن عالي الإسناد ؛ ـ لكنه ليس بمتقن ـ ، وفيه تساهل بالرواية والأخذ )) . وقال الحافظ ابن حجر في كتابه (( المجمع المؤسس )) (351/2) عن أحد شيوخه : (( تفرَّد ببعض مسموعه ، وأخذ عنه الفضلاء )) . وذكر أيضاً في معجمه ( 34/1) عن الإمام إبراهيم بن سليمان السر ائي أنَّ الناس كانوا يقولون له : ن ريد أن نسمع عليك م س ند الدَّ ارمي ، فقال لهم : أما والشيخ برهان الدين أحمد التنوخي حي فلا )) . أي هو أعلى مني سنداً . قلت : وفي الرحلة كسر للنفس من الكبر والغرور والع جب . قال الإمام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ في (( غاية النهاية )) (1/311) عن أبي عبد الله الهمداني اليامي الكوفي : (( قال العجلي : اجتمع ق رَّ اء الكوفة في منزل الحكم بن عيينة ، فأجمعوا على أنَّ ه
عدد الصفحات ١٦