37 الجلالة لوجهين: أحدهما: أنَّ المشركين كانوا ينكرون اسم الرحمن، كما ، والثاني: الإشارة إلى أنّ رحمته ]60الفرق[ )ﮍ ﮎ ﮏ(قال تعالى: . )((مع علمه برحمته” الله لا تقتضي عدم خشيته، فالمؤمن يخشى 34 .ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ (قوله تعالى: : يقول الرازي: “(الرحمن) إشارة إلى الرد ]15ي[ )ﭲ ﭳ ﭴ لَمَّا كان رحمان الدنيا، والإرسالُ رحمةٌ، فكيف لا الله عليهم، لأن . )((ينزل رحمته وهو رحمن؟” 35 .ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ (قوله تعالى: : يبين الرازي أنه اختيار ]23ي[ )ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ (الرحمن) هنا؛ لأن السياق الذي وردت فيه الآية سياق رحمة؛ إذ قد ، فالخَلْقٌ ]23ي[ )ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ( سُبقت بقوله تعالى: ، وفيه إيماء إلى أنَّ )3((الفَطْرُ) “نعمةٌ هي شرط سائرِ النعم الرحمن هو المنعم بالعافية، والكاشف للضر، لا آلهتهم. 36 .ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ( قوله تعالى: ﯰ ﯱ ﯲ (: على قول مَنْ قال: إنَّ قوله تعالى: ]52ي[ )ﯵ ، حكايةٌ لكلام الملائكة يكون الغرض من اختيار لفظ الرحمن )ﯳ . وعلى قول مَنْ قال من المفسرين: )4(هو التبكيت والتوبيخ لمنكري البعث إنه حكايةٌ لكلام منكري البعث، يكون الغرض التحسير لهم، يقول ابن عاشور: “وأتوا في التعبير عن اسم الجلالة بصفة الرحمن إكمالاً للتحسر على تكذيبهم بالبعث، بذكر ما كان مقارنًا للبعث في تكذيبهم، . )5(”)ﮍ ﮎ ﮏ(وهو إنكار هذا الاسم، كما قال تعالى: . 354/(( ابن عاشور: التحرير والتنوير )(( . 6(/(6 الرازي: مفاتيح الغيب )(( . 67/(6 الرازي: مفاتيح الغيب )3( .474 ينظر في هذا المعنى: الشيخ زكريا الأنصاري: فتح الرحمن )4( .39،38/(3 ابن عاشور: التحرير والتنوير )5(
عدد الصفحات ٣٣38 37 . ﮠ ﮡ ﮞ ﮟ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮘ ﮙ(قوله تعالى: : يقول البقاعي: “عدل عن الوصف بالربوبية؛ ]17الزخرف[ )ﮣ ﮢ لأنه قد يُدَّعَى المشاركة في مطلق التربية، إلى الوصف الدال على عموم الرحمة، فتأمُّلُهُ بمجرده كافٍ في الزجر عن سوء قولهم، فقال: . )(( أي الذي لا نعمة على شيء من الخلق إلا وهي منه”)ﮝ( 38 .ﯖﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ(قوله تعالى: : “الإضافة إلى اسم الرحمن ]19الزخرف[ )ﯛ ﯜ ﯝ . )((”]26الأنبي[ )ﭨ ﭩ ﭪ(تفيد تشريفهم، قال تعالى: 39 .ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯨ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯣ ﯢ ﯡ ﯟ ﯠ(قوله تعالى: : اختيار اسم (الرحمن) هنا في قول المشركين ]20الزخرف[ )ﯮ ﯯ تعضيدٌ لاحتجاجهم الباطل بالقدر في )ﯤ ﯣ ﯢ ﯡ ﯠ ( تسويغ عبادتهم الأصنام، يقول ابن الزبير الغرناطي: “اختصاصهم من أسمائه (الرحمن) عَضُدٌ لتعلقهم وتقويةٌ لما رأوا الاحتجاج به، وكأنهم قالوا: إذا كان متصفًا بالرحمة، ولا استبداد لأحدٍ من الخلق بشيء من أفعالهم، وإنما يجري ما يصدُرُ عنهم بحسب مشيئته وإرادته، وقد جرى منا ما نحن عليه من عبادة أصنامنا وما اتخذناه من معبوداتنا، وليس لنا استبداد بما يصدر عنا، فهو مرادٌ له وبمشيئته، وهو رحمةٌ لأنه الرحمن، لا يكون منه إلا ما هو رحمة، وإنما الفعل له لا لنا، فلو شاء ألا نعبدها ما عبدناها، فلما تعلقوا بما يبدو منه أنه لا علم عندهم، ولا قالوا ذلك S نبيَّهأنه لديهم عِلْما، أخبر عن معتقد تركن إليه قلوبهم، إنما هو تخرص قولي لا علم وراءه، ومن وحي الشياطين لأنهم أولياؤهم... إذ الكلام في القدر وأحكامه، وإنَّ . 40(/(7 البقاعي: نظم الدرر )(( ابن عاشور: التحرير والتنوير. )((
عدد الصفحات ٣٤39 قدالإرادة تخالف الرضا، وإنَّ الآمر قد يأمر بما لا يريده، وإنه . )((يريد إيقاع ما لا يرضاه” 40 .ﯾ ﯿ ﯽ ﯼ ﯻ ﯺ ﯹ ﯸ ﯶ ﯷ(قوله تعالى: : اختيار ]33الزخرف[ )ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ (الرحمن) هنا توبيخٌ وتقريع لمشركي مكة؛ لإنكارهم هذا الله اسم . )(()ﮍ ﮎ ﮏ(الاسم، 4( . )ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ (قوله تعالى (الرحمن) إلى اسمه )3(: إضافة الذكر الذي هو القرآن]36الزخرف[ ، وفيها)4(هي إضافة تشريف، ومزيد من الثناء على القرآن الكر . )5(إيماءٌ إلى أنَّ “نزوله رحمة للعا 4( .ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ (قوله تعالى: (الرحمن) هنا الله : من حكم اختيار اسم]45الزخرف[ )ﯩ ﯪ توبيخ وتقريع مشركي مكة، كما يدل عليه سياق الآية، بما اشتملت عليه من همزة الاستفهام الاستنكاري التوبيخي، ومن الظرف “دون”، . الله الدال على حقارة كل معبود غير 43 . :]81الزخرف[ )ﮒ ﮑ ﮐ ﮏ ﮎ ﮋ ﮌ ﮍ (قوله تعالى: (الرحمن) هنا هو استمرار لتبكيت مشركي مكة الله اختيار اسم وتقريعهم، ختم به السورة، كما بدأ به واستمر عليه؛ فقد “تقدم ولدًا من لله أول السورة تبكيتهم والتعجب منهم في ادعائهم ، وذكر )ﯛ ﯜ ﯝ(الملائكة وهددهم بقوله تعالى: . 439/( ابن الزبير الغرناطي: ملاك التأويل )(( . 05،04/(5 ينظر في هذا المعني: ابن عاشور: التحرير والتنوير )(( . 80/(3 وقيل: ذِكْرِ الرَّحْمَنِ مصدرٌ أضيف إلى فاعله. الآلوسي: روح المعاني )3( .(09/(5 ينظر في هذا المعني: ابن عاشور: التحرير والتنوير )4( .80/(3 الآلوسي: روح المعاني )5(
عدد الصفحات ٣٥40 ، وجهَّلهم فيها بقوله )ﯤ ﯣ ﯢ ﯡ ﯠ(شُبَههم في قوله: ونفى أنْ يكون لهم على )ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯨ ﯦ ﯧ ( ، ومَرَّ في )ﯱ ﯲ ﯳ(ذلك دليل سمعي بقوله منكرًا موبخًا . )((توهية أمرِهم في ذلك وغيره بما لاَحَمَ بعضُهُ بعضًا” 44 .: يقول ]33ق[ )ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ (قوله تعالى: مع أنَّ وصف الرحمة )ﰏ ﰐ (الرازي: “قال تعالى هاهنا غالبًا يقابل الخشية - إشارةً إلى مدح المتقِي، حيث لم تمنعه الرحمة من الخوف بسبب العظمة... وإشارةً إلى ذم الكافر، حيث لم تحمله ، ونقل البقاعي عن القشيري )(()”اللهالألوهية المنبئُ عنها لفظةُ ( (الرحمن): “والتعبير بذلك الله ملمحًا آخر للتعبير باستخدام اسم للإشارة على أنها خشية مقرونة بالأنس، يعني الرجاء، كما هو ، “وفيه تعريضٌ )3(المشروع.... ولذلك لم يقل: (الجبار) أو (القهار . )4(”)ﮍ ﮎ ﮏ(بالمشركين الذين أنكروا اسمه (الرحمن) 45 .: يقول الرازي ]الرحمن[ )ﭻ ﭹ ﭺ ﭸﭷ(قوله تعالى: مبينًا مناسبة هذه السورة لسورة القمر قبلها، شارحًا لوجه “افتتح افتتاحها بهذا الاسم الجليل في ملحوظتين: الأولى أنه هذه السورة بذكر معجزة تدل على الرحمة والرحموت، وهو القرآن ﮙ ﮚ ﮛ ( ذكر في السورة المتقدمة الكريم، ثانيًا: أنه ﯝ ﯞ ﯟ ( غير مرة، وذكر في هذه السورة ]القمر[ )ﮜ مرةً بعد مرة، لما بينا أنّ تلك السورة سورة إظهار الهيبة، )ﯠ . 487/(7 البقاعي: نظم الدرر )(( . 540/9، وينظر: أبو حيان: البحر المحيط47،46/(8 الرازي: مفاتيح الغيب )(( ، تحقيق: إبراهيم 454/3، وينظر: القشيري: لطائف الإشارات433/(8 البقاعي: نظم الدرر )3( البسيوني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الثالثة . 3(0/(6 ابن عاشور: التحرير والتنوير )4(
عدد الصفحات ٣٦41 وهذه السورة سورة إظهار الرحمة، ثم إنَّ أول هذه السورة مناسبٌ )ﭳ ﭴ ﭵ( لآخر ما قبلها، حيث قال في آخر تلك السورة: ، والاقتدار إشارة إلى الهيبة والعظمة، وقال ها هنا: ]55القمر[ الرحمن، أي: عزيزٌ شديدٌ منتقمٌ مقتدرٌ بالنسبة إلى الكفار والفجار، سورة .. ويقول البقاعي: “ولما ختم )((رحمنُ منعمٌ غافرٌ للأبرار” القمر بعظيم الملك وبليغ القدرة، وكان الملك القادر لا يكمل ملكه إلا بالرحمة، وكانت الرحمة لا تتم إلا بعمومها، قصر هذه السورة على تعداد نعمه على خلقه في الدارين... وصَدَّرَهَا بالاسم الدال على عموم الرحمة؛ براعةً للاستهلاك وموازنةً لما حصل بالملك والاقتدار ، ويقول ابن عاشور: “من بديع )((من غاية التبرك والظهور والهيبة” أسلوبها افتتاحها الباهر باسمه (الرحمن)، وهي السورة الوحيدة . )3(لم يتقدمه غيره الله المفتتحة باسمٍ من أسماء 46 .ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭱ ﭰ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ( قوله تعالى: : يقول الزمخشري: “وضع مكان ]3الملك[ )ﭻ ﭸ ﭹ ﭺ ﭶ ﭷ وتنبيهًا ]السماوات[، تعظيمًا لخلقهن )4()ﭱ ﭲ(الضمير قوله على سبب سلامتهن من التفاوت، وهو أنه خلق الرحمن، وأنه بباهر ، ويقول ابن عاشور: )5(قدرته هو الذي يخلق ذلك الخلق المتناسب “والتعبير بوصف الرحمن دون اسم الجلالة إيماءٌ إلى أنَّ هذا النظام ، وذكر فيه وجهًا أجمل 54/(0، وينظر: أبو حيان: البحر المحيط335/(9 الرازي: مفاتيح الغيب )(( )ﭳ ﭴ ﭵ( هنا، قال: “ولما ذكر قوله )ﮏ( في آخر القمر، و) ﭴ ﭵ(للربط بين ﭹ ﭸﭷ(فأبرز هاتين الصفتين بصورة التنكير، فكأنه قيل: من المتصف بذلك، فقال فذكر ما نشأ عن صفة الرحمة، وهو تعليم القرآن”. )ﭻﭺ . 4(/(9 البقاعي: نظم الدرر )(( . 9/(7 ابن عاشور: التحرير والتنوير )3( لو كان الكلام خارج القرآن لقيل: ما تري فيهن )4( ، أبو حيان: البحر المحيط3(/30، وينظر: الرازي مفاتيح الغيب576/4 الزمخشري: الكشاف )5( .(((/(0
عدد الصفحات ٣٧42 مما اقَتَضته رحمته بالناس، لتجري أمورهم على حالة تلائم نظام تفاوت، لكان التفاوت سببًا لاختلال الله عيشهم، لأنه لو كان فيما خلق النظام فيتعرض الناس بذلك لأهوال ومشاق... وأيضًا في ذلك . )(( الرحمن”الوصف تورك على المشركين، عندما أنكروا اسمه 47 .ﮢﮣ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮜ ﮛ ﮚ ﮙ ﮗ ﮘ(قوله تعالى: الرحمن) في الله : من حكم اختيار (اسم]19الملك[ )ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ هذه الآية أنها “لَمَّا انطوتْ على ذكر حالين للطائر من صَفَّ جناحيه وقبضهما، وهما حالتان يستريح إليهما الطائر، فتارة يَصُفُّ جناحيه كأنه لا حركة به، وتارة يقبضهما إلى جنبيه حتى يلزقهما بهما، ثم يبسطهما ويقبضهما موالاة بسرعة، كما يفعل السابح، فناسب هذا ، “وفي هذا إيماءٌ إلى أنَّ )(( ورود اسمه (الرحمن)”الإنعام منه الذي أمسك الطير عن الهُوي المفضي إلى الهلاك، هو الذي أهلك الأمم الذين من قبل هؤلاء، فلو لم يشركوا به، ولو التزموا بطاعته . )3(لأنجاهم من الهلاك، كما أنجى الطير من الهُوِي 48 .ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ( قوله تعالى: : ومن لطائف اختيار اسم الرحمن في هذه الآية ]الملك[ )ﯚﯗ ﯘ ﯙ الكريمة، تهديد الكافرين وتقريعهم بالإشارة إلى علو صاحب هذا الاسم عن كل شيء، وظهوره على كل شيء، فإنه “لَمَّا كانت المراتب ) ﮰ( مشيرًا بالحرف متضائلة عن جنابه، متكثرةً جدًا، قال فوق كل شيء، ولم إلى ذلك، منبهًا على ظهوره )ﮱ(والظرف يقدر أحد ولا يقدر أنْ ينازعه في ذلك، ولا في أنه مستغرقٌ لكل ما . 8/(9 ابن عاشور: التحرير والتنوير )(( . 393/30، وينظر في نفس المعني الرازي: مفاتيح الغيب306،305/( ملاك التأويل )(( ، وينظر قريبا من هذا المعنى: بيان الحق: باهر البرهان 39/(9 ابن عاشور: التحرير والتنوير )3( .(584/3
عدد الصفحات ٣٨43 إنْ أرسل عليكم عذابه، وأظهر)ﮰ ﮱ ﯓ(دونه من المراتب. قال: ولم يضمر بعثًا على استحضار ما له من شمول الرحمة، وتلويجًا إلى ، )((التهديد بأنه لو قطعها عن أحد ممن أوجده، عَمَّهُ الغضبُ كُلُّه” بالعاصي فضلاً عن الطائع ما نجا من الهلاك أحد، فلولا رحمته ، “فمن جملة عنادهم )ﮎ ﮏ(وهم مع ذلك يقولون كبرًا وعنادًا: إنكارهم اسم الرحمن، فلما لم يرعووا عَمَّا هم عليه ذُكِرَ وصفُ . )((الرحمن في هذه السورة أربع مرات” 49 .ﭻ ﭺ ﭸ ﭹ ﭵﭶ ﭷ ﭴ ﭳ ﭲ ﭱ ﭯ ﭰ(قوله تعالى: : مناسبة هذا الاسم الجليل هنا واضحة، ومنها أن ]29الملك[ )ﭼ الذين “آمنوا بالرحمن فهم مظنةٌ أنْ تتعلق بهم هذه الصفة، فيرحمهم في الدنيا والآخرة، فيعلم المشركون علم اليقين أيَّ الفريقين في الله ضلال، حين يرون أثر الرحمة على المسلمين وانتفاءها عن المشركين ، وفي اختيار هذا الاسم دعوة للذين )3(في الدنيا وخاصةً في الآخرة ليؤمنوا به، فالرحمن برحمته وحده هو القادر على )ﮎ ﮏ(قالوا: . )4(أنْ يعمهم بنعمه في الدنيا، وأنْ ينجيهم من عذابه في الآخرة 50 . )ﭵ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭯ ﭮ ﭭ ﭫ ﭬ (قوله تعالى: الرحمن بالذكر في هذه الآية دون غيره الله : خُصَّ اسم ]37النب[ من أسمائه الحسنى، لأنّ في معناه إيماءً إلى أنَّ ما يفيضه من خير على المتقين في الجنة هو عطاء رحمان بهم، وفيه تعريضًا ، وفيه تعليمًا لهؤلاء الجاحدين )5(بالمشركين، إذ أنكروا اسم الرحمن . 55/(0 البقاعي: نظم الدرر )(( . 40/(9 ابن عاشور: التحرير والتنوير )(( . 54 /(9 ابن عاشور: التحرير والتنوير )3( .(59/(0 ينظر في هذا المعنى: البقاعي: نظم الدرر )4( .49/30 ابن عاشور: التحرير والتنوير )5(
عدد الصفحات ٣٩44 بأنّ الرحمن الذي كفرتم به هو رب السماوات والأرض وما )ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ(بينهما، وأنكم أنتم ومَنْ هم ، لا تملكون خطابا. ]69التوبة[ 5( .ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ( - قوله تعالى: 5( ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﭶﭵ (الرحمن) “إيماءٌ إلى الله في اختيار اسم ]النب[ )ﮆﮄ ﮅ لمن يتكلم - في الكلام أثرٌ من آثار رحمته، لأنه إذنٌ الله أنَّ إذن ، وفيه )((فيما يحصل به نفعٌ لأهل المحشر من شفاعةٍ أو استغفارٍ” إشعارٌ بأنَّ (الرحمن) دالٌّ على الجلال، كما أنه دالٌّ على الجمال، ﮇ (فلا تعارض بين رحمانيته وبين عرضه الناس للحساب، ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ . ]8-7الزلزلة[ )ﮓ . 53/30 ابن عاشور: التحرير والتنوير )((
عدد الصفحات ٤٠45 الخاتمة بعد، فقد توصل الباحث لنتائج منها: و (. (الرحمن) الله الصرفي الذي عليه اسم توضيح معاني البناء جلال كما َلَمًا، واستنتاج أنَّ (الرحمن) قد يكون صفة وصفًا، وع أنه صفة جمال. (. (الرحمن) من ناحية الرسم الإملائي، الله إثبات أنَّ: أحرف اسم (الر) الله المقاطع ترتيبها في اسمينتظمها ثلاث مقاطع، “هذه القرآن. الله كتاب(حم) (ن) هو نفس ترتيبها في 3 . الكرإظهار الكثير من الفروق بين الاسمين 4 .بيان الكثير من فوائد اقتران الاسمين الكر 5 .بيان بعض لطائف تقديم (الرحمن) على (الرحيم 6 . بدائع تكرار الاسمين الكريمين تارةً أخري في الآيةتوضيح بعض سورة الفاتحة. الثالثة من 7 .ﭖ ﭗ ﭘ(إظهار بعض دلالات اقتران الاسمين الكريمين بـ . )ﭙ 8 ..)ﭞ ﭟ ﭠ(اقتران الاسمين الكريمين بـتوضيح بعض فوائد 9 .(الرحمن) في كل موضع من الله تقديم تفسيرات لاختيار اسم
عدد الصفحات ٤١46 في القرآن الكرالمواضع التي ورد فيها منفردًا للمجتمعات المسلمة، أفرادًا، وأخيرًا يتقدم الباحث ببعض التوصيات انتشار خُلٌق الرحمةِ فيها: ومؤسساتٍ؛ لعلها تسهم في (. ًا، وترتيلاً، المزيد من العناية بالقرآن الكريم؛ حفظًا، وتحفيظالمزيد و ًا للإعجاز، واستخراجًا وتفسيرًا، واستنباطًا لتشريعات، وإثبات ّ ، وإن)ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ(، فإنه كتاب رحمة، للعِبَر والعظات الرحمة، وكلما العلم المستنبط من مِشْكاته لهو العلم المؤدي إلى ً، لذلك كان أبو بكر الصديق ازداد العبد منه علمًا ازداد رحمة . )((أرحم هذه الأمة (. عرض جميع النظريات التربوية التي مصدرها العالم الغربي على ، الشريعة الإسلامية، فما قبلته منها أخذناه، وما رفضته لفظناه هذه الشريعة وما أرشدتْ إلى تعديله هذبناه، فإنّ أصول التربية في الجليلين (الرب) بالاسمينالغراء مستمدة من اقتران اسمه مجتمعين (الرحمن الرحيم)، فهي تقوم على الثواب والعقاب المستمدين من اسمه (الرب) وعلى الرحمة المضاعفة المستمدة من ، (الرحمن الرحيم)، على أّنَّ (الرحمن) من رحمانيته عقاب المسيء كما أنَّ منها إثابة المحسن. 3 .، فهو مفتاح الرحمة، بدليل اقترانه بها فيالعمل على تحقيق التوحيد ، ]163البقرة[ )ﰅ ﰆ ﰄ ﰃ ﰂ ﯿﰀ ﰁ ﯾ ﯽ(قوله تعالى ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ (وفي قوله تعالى . ]22ا[ )ﮪ ﮫ . 73/( ينظر في هذا المعنى: ابن القيم: إغاثة اللهفان )((
عدد الصفحات ٤٢47 المراجعفهرس المصادر و (. هـ): 70 الحسيني (المتوفىعبداللهالآلوسي، شهاب الدين محمود بن روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق: علي هـ. 4(5عبدالباري عطية، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، (. الأشموني، على بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين، هـ): شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، دار الكتب 900(المتوفى م. 998هـ4(9العلمية بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 3 .أبو البقاء الحنفي: أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو هـ): الكليات معجم في المصطلحات 094البقاء الحنفي (المتوفى والفروق اللغوية، تحقيق: عدنان درويش - محمد المصري، مؤسسة الرسالة - بيروت. 4 .البقاعي، إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر هـ): نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، 885البقاعي (المتوفى دار الكتاب الإسلامي - القاهرة. 5 . بن عمر بن محمد عبداللهالبيضاوي: ناصر الدين أبو سعيد هـ) أنوار التنزيل وأسرار 685الشيرازي البيضاوي (المتوفى التأويل، تحقيق: محمد عبدالرحمن المرعشلي، دار إحياء التراث هـ. 4(8العربي - بيروت، الطبعة الأولى، 6 .بيان الحق، محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابوري ه): 553الغزنوي، أبو القاسم، الشهير ب (بيان الحق) (المتوفى: بعد باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن، تحقيق سعاد بنت صالح م. 998هـ4(9ابن سعيد بابقي، جامعة أم القرى - مكة المكرمة،
عدد الصفحات ٤٣48 7 .ابن جرير الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب هـ): جامع البيان في تأويل 3(0الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى القرآن، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة م. 000هـ4(0الأولى، 8 .، ابنعبداللهابن جُزي، أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن هـ): التسهيل لعلوم التنزيل، 74(جزي الكلبي الغرناطي (المتوفى الخالدي، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - عبداللهتحقيق: د. هـ. 4(6بيروت، الطبعة الأولى 9 .بن جماعة الله ، محمد بن إبراهيم بن سعدعبداللهابن جماعة، أبو هـ): كشف 733الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين (المتوفى المعاني في المتشابه من المثاني، تحقيق: الدكتور عبدالجواد خلف، هـ. 4(0دار الوفاء المنصورة، الطبعة الأولى، 0 .هـ39(ابن جني، أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى الخصائص، الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الرابعة. ((. أبو حيان، محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين هـ): البحر المحيط في التفسير، تحقيق: 745الأندلسي (المتوفى هـ. 4(0صدقي محمد جميل، دار الفكر - بيروت، ((. (المتوفى: عبداللهابن خالويه، الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو هـ): كتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، مطبعة دار 370 م94(هـ360الكتب المصرية 3 . بن أبي بكر بن محمد عبداللهالشيخ خالد الأزهري، خالد بن هـ): شرح 905الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري، (المتوفى التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، م.000هـ4((دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة الأولى
عدد الصفحات ٤٤49 (4 . الأصبهاني عبدالله محمد بن عبداللهالخطيب الإسكافي، أبو هـ): درة التنزيل وغرة 4(0المعروف بالخطيب الإسكافي (المتوفى التأويل، دراسة وتحقيق وتعليق: د. محمد مصطفى آيدين، جامعة م. 00(هـ4((أم القرى، الطبعة الأولى، 5 .هـ50(الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد (المتوفى •: المقدمة وتفسير الفاتحة (تفسير الراغب الأصفهاني، جزء والبقرة، تحقيق ودراسة: د. محمد عبدالعزيز بسيوني، كلية م.999هـ4(0الآداب - جامعة طنطا، الطبعة الأولى •المفردات في غريب القرآن، تحقيق: صفوان عدنان الداودي، دار هـ.4((القلم، الدار الشامية - دمشق بيروت، الطبعة الأولى 6 .الرضي الإستراباذي، محمد بن الحسن، نجم الدين (المتوفى هـ).686 • شرح الرضي لكافية ابن الحاجب، تحقيق د. حسن بن محمد إبراهيم الحفظي، طبعة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. •شرح شافية ابن الحاجب، تحقيق الأساتذة: محمد نور الحسن، ومحمد الزفزاف، ومحمد محيي الدين عبدالحميد، دار الكتب العلمية بيروت - لبنان 7 . محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازيعبداللهالرازي، أبو هـ): مفاتيح 606الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى هـ. 4(0الغيب، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثالثة 8 .الشيخ زكريا الأنصاري، زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا هـ): فتح 9(6الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنبكي (المتوفى الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن، تحقيق: محمد علي الصابوني، هـ. 403دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى،
عدد الصفحات ٤٥50 (9 .ابن الزبير الغرناطي، أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي، هـ): ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد 708أبو جعفر (المتوفى والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل، وضع حواشيه: عبدالغني محمد على الفاسي، دار الكتب العلمية، بيروت. 0 .الزجاجي، عبدالرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، الحسنى، تحقيق: الله هـ): اشتقاق أسماء337أبو القاسم (المتوفى هـ- 406د. عبدالحسين المبارك، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، م. 986 (( .الزمخشري، د. أبو القاسم محمود بن عمر بن أحمد، الزمخشري ه): الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار 538(المتوفى الله جار هـ. 407 - 3الكتاب العربي - بيروت، ط ((. السامرائي، فاضل صالح السامرائي (الدكتور): معاني الأبنية في م. 007هـ4(8العربية، دار عمار، الأردن، الطبعة، 3 . بن أحمد السهيلي عبداللهالسهيلي، أبو القاسم عبدالرحمن بن هـ):، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى: 58((المتوفى م. 99(-(4(( (4 .السيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى هـ): 9(( • معترك الأقران في إعجاز القرآن، دار الكتب العلمية - بيروت م. 988هـ408،(لبنان، ط •المزهر في علوم اللغة وأنواعها تحقيق: فؤاد على منصور، دار هـ. 4(8الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، •نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير م. 005هـ4(4البيضاوي، جامعة أم القرى،
عدد الصفحات ٤٦51 • همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق: عبدالحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية - مصر. 5 .بن على بن الله ابن الشجري، ضياء الدين أبو السعادات هبة هـ): أمالي ابن الشجري، تحقيق: الدكتور 54(حمزة، (المتوفى محمود محمد الطناحي، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى، م. 99(هـ4(3 (6 .هـ): تفسير 4(8الشعراوي، محمد متولي الشعراوي (المتوفى م. 977الشعراوي، مطابع أخبار اليوم، 7 .ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور هـ): التحرير والتنوير، الدار التونسية 393التونسي (المتوفى هـ.984للنشر - تونس، 8 . .(5هـ): النحو الوافي، دار المعارف، ط398عباس حسن (المتوفى 9 .ابن عثيمين، محمد بن صالح بن محمد ابن عثيمين (المتوفي وأسمائه الحسنى، الله هجرية): القواعد المثلى في صفات 4(( هـ4(0تحقيق: أشرف بن عبدالمقصود بن عبدالرحيم، مصر، 30 .ابن عطية، أبو محمد عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن تمام هـ): المحرر الوجيز في 54(ابن عطية الأندلسي المحاربي (المتوفى تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبدالسلام عبدالشافي محمد، دار هـ. 4((الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 3( .الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى الحسنى، الله هـ): المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء 505 تحقيق: بسام عبدالوهاب الجابي، الجفان والجابي - قبرص، م. 987هـ407الطبعة الأولى، 3( .ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، أبو الحس
عدد الصفحات ٤٧52 هـ): الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وس395(المتوفى م. 997هـ4(8العرب في كلامها، الطبعة الأولى 33 .الفيروزآبادي، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى هـ): بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، 8(7(المتوفى تحقيق: محمد علي النجار، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي، القاهرة. 34 .القاسمي، محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق هـ): محاسن التأويل، تحقيق: محمد باسل 33(القاسمي (المتوفى هـ. 4(8عيون السود، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى 35 . محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاريعبداللهالقرطبي، أبو هـ) 67(الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى •تفسير القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، الطبعة الثانية، م. 964هـ384 • الحسنى وصفاته العلى، تحقيق الله الأسنى في شرح أسماء الشحات الطحان، مكتبة فياض - المنصورة - مصر، الطبعة م. 006هـ4(7الأولى، 36 .ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم هـ): 75(الجوزية (المتوفى •إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان، تحقيق: محمد حامد الفقي، مكتبة المعارف، الرياض، المملكة العربية السعودية •جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وعبدالقادر الأرناؤوط، دار العروبة - الكويت، م. 987هـ407الطبعة الثانية،
عدد الصفحات ٤٨