المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

آفات اللسان 9 كثرة السؤال

ندا أبو أحمد

صفحة ٢ من ٢

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٦١ ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﺍﳌﺪﺡ ﺍﳌﺬﻣﻮﻡ واﻟﻣدح:ﻫو اﻟﺛﻧﺎء،وﻣﻧﻪ ﻣﺎﻫو ﻣﺑﺎح،وﻣﻧﻪ ﻣﺎﻫو ﻣذﻣوم. واﻟﺣدﯾث ﻋن اﻟﻣدح اﻟﻣذﻣوم:وﻫو ﻣﻧﻬﻲﱞ ﻋﻧﻪ؛ﻷﻧﻪ ﯾﻌود ﺑﺎﻟﻔﺗﻧﺔﻋﻠﻰ اﻟﻣﻣدوح ،أو ﻓﯾﻪ ﻣﺟﺎزﻓﺔ ،أو إﻓراط وﻗد ﻧﻬﻰ اﻟﻧﺑﻲ ﻋن ﻫذا اﻟﻧوع ﻣن اﻟﻣدح ﻓﻘد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻋن أﺑﻲ ﺑﻛر ﻗﺎل:"أﺛﻧﻰ رﺟلٌ ﻋﻠﻰرﺟلٍ ﻋﻧداﻟﻧﺑﻲ،ﻓﻘﺎل: "وﯾﻠك ﻗطﻌتَ ﻋُ ﻧُ قَ ﺻﺎﺣﺑك،ﻗطﻌتَ ﻋُ ﻧُ قَ ﺻﺎﺣﺑك،ﻣراراً ،ﺛم ﻗﺎل:ﻣَ ن ﻛﺎن ﻣﻧﻛم ﻣﺎدﺣﺎً أﺧﺎﻩ ﻻﻣﺣﺎﻟﺔ،ﻓﻠﯾﻘل: "أﺣﺳب ﻓﻼﻧﺎً واﷲ ﺣﺳﯾﺑﻪ،وﻻ أزﻛﻲﻋﻠﻰاﷲ أﺣداً، أﺣﺳﺑﻪ ﻛذا وﻛذاإن ﻛﺎن ﯾﻌﻠم ذﻟك ﻣﻧﻪ" ــ وأﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم أﯾﺿﺎً ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲﻣوﺳﻰ اﻷﺷﻌري ﻗﺎل: "ﺳﻣﻊ اﻟﻧﺑﻲﱡ رﺟﻼً ﯾُ ﺛﻧﻲﻋﻠﻰرﺟلٍ وﯾطرﯾﻪ ﻓﻲ ﻣدﺣﻪ، ﻓﻘﺎل: أﻫﻠﻛﺗمأو ﻗطﻌﺗم ظﻬر اﻟرﺟل" -ﻗﺎل اﺑن ﺑطﺎل :"ﺣﺎﺻلاﻟﻧﻬﻲأن ﻣَ ن أﻓرط ﻓﻲ ﻣدح آﺧر ﺑﻣﺎ ﻟﯾس ﻓﯾﻪ ؛ﻟم ﯾﺄﻣن ﻋﻠﻰاﻟﻣﻣدوح اﻟﻌُ ﺟْ ب؛ﻟظﻧﻪ أﻧﻪ ﺑﺗﻠك اﻟﻣﻧزﻟﺔ ﻓرﺑﻣﺎ ﺿﯾﻊ اﻟﻌﻣل واﻻزدﯾﺎد ﻣن اﻟﺧﯾر ؛اﺗﱢ ﻛﺎﻻً ﻋﻠﻰﻣﺎ وﺻف ﺑﻪ،وﻟذﻟك ﺗﺄول اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث..."اﺣﺛوا ﻓﻲ وﺟوﻩ اﻟﻣدﱠ اﺣﯾن اﻟﺗراب ")رواﻩ ﻣﺳﻠم(،أن اﻟﻣراد ﻣَ ن ﯾﻣدح اﻟﻧﺎس ﻓﻲ وﺟوﻫﻬم ﺑﺎﻟﺑﺎطل".اﻫــ )اﻧظر آﻓﺎت اﻟﻠﺳﺎن ﻟﻠﻘﺣطﺎﻧﻲ- ﺣﻔظﻪ اﷲ-:ﺻــ ٤٠١–٧٠١( -وأﺧرج اﺑن ﻣﺎﺟﻪ ﻣن ﺣدﯾث ﻣﻌﺎوﯾﺔ ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "إﯾﺎﻛم واﻟﺗﱠ ﻣﺎدُ ح ﻓﺈﻧﻪاﻟذﺑﺢ")ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺟﺎﻣﻊ: ٤٧٦٢( -وﯾﻘول ﻋﻣر :"اﻟﻣدحُ ﻫو اﻟذﺑﺢ")ﻓﺗﺢ اﻟﺑﺎري : ٠١/٧٧٤( واﻟﻣﻘﺻود ﺑﺎﻟﻣدح ﻫﻧﺎ ﻫو اﻟﻣدح اﻟﻣذﻣوم

عدد الصفحات ١٧

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٧١ ﻓﻠﻬذا ﻧُ ﻬِ ﻲَ ﻋن اﻟﻣدح اﻟﻣذﻣوم؛ﻷﻧﻪﯾدﺧﻠﻪ ﺳت آﻓﺎت:أرﺑﻊٌ ﻓﻲ اﻟﻣﺎدح،واﺛﻧﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻣدوح . ﻓﺄﻣﺎﺍﻵﻓﺎﺕﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﳌﺎﺩﺡ:- اﻷ وﻟﻰ:اﻹﻓراط أو اﻟﻣﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ اﻟﻣدح؛ﻓﯾُ ؤ ديذﻟكإﻟﻰ اﻟﻛذب. اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ:أن ﯾﻛون ﻣﺎ ﯾﺿﻣر ﻩاﻟﻣﺎدح ﻣن ﺣب ﻟﻠﻣﻣدوح ﻻ ﯾواز ياﻟﻣدﯾﺢ؛ﻓﯾﻘﻊﻓﻲ اﻟرﯾﺎء . اﻟﺛﺎﻟﺛﺔ:أنﯾﻣدﺣﻪﺑﻣﺎ ﻟﯾس ﻓﯾﻪ؛ﻓﯾﻘﻊﻓﻲ اﻟﻧﻔﺎق. اﻟراﺑﻌﺔ :أن ﯾﻣدﺣﻪﺑﺎﻟﺻﻔﺎت اﻟﻣطﻠﻘﺔ ﻣﺛل:"ﻫو ﻣن اﻟﺻﺎﻟﺣﯾن-أو ﻣن اﻷوﻟﯾﺎء"ﻓﯾﺻﺑﺢ ﻣن اﻟﻣﺗﺄﻟﯾن ﻋﻠﻰاﷲ. ﺃﻣﺎ ﺍﳌﻤﺪﻭﺡ،ﻓﻴﻀﺮﻩ ﺍﳌﺪﺡ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﲔ:- اﻷ وﻟﻰ:إذا ﻛﺎن ظﺎﻟﻣﺎً أو ﺟﺑﺎراً أو ﻓﺎﺳﻘﺎً ؛دﺧل اﻟﺳرورإﻟﻰ ﻗﻠﺑﻪ ﺑﻬذا اﻟﻣدﯾﺢ،ﻣﻣﱠ ﺎ ﻗد ﯾزﯾدﻩ طﻐﯾﺎﻧﺎً وﺗﺟَ ﺑﱡ راً وﻓِ ﺳﻘﺎً .ﯾﻘول اﻟﺣﺳن اﻟﺑﺻري :"ﻣَ ن دﻋﺎ ﻟظﺎﻟم ﺑﺎﻟﺑﻘﺎء؛ﻓﻘد أﺣبﱠ أن ﯾﻌﺻﻲاﷲ" اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ:إن ﻛﺎن ﻣن اﻟطﺎﺋﻌﯾن،ﻓﺈﻣﺎأن ﯾُ ﺣْ دِ ثَ اﻟﻣدح ﻓﯾﻪ ﻛِ ﺑراً و إ ﻋﺟﺎﺑﺎً وﻫﻣﺎ ﻣﻬﻠﻛﺎن؛وﻟﻬذا ﻗﺎل اﻟﻧﺑﻲ ﻟﻣﺎ ﺳﻣﻊ رﺟﻼً ﯾﻣدح رﺟﻼً :"وﯾﺣك ﻗطﻌت ﻋُ ﻧُ قَ ﺻﺎﺣﺑك")رواﻩ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ( أو أﻣرآﺧر رﺑﻣﺎ ﯾﺣدث و ﻫو:أﻧﻪ إذا أﺛﻧﻰ ﻋﻠﯾﻪ ﻓرح وﻓﺗر وﯾﺻﺎب ﺑﺎﻟﻐرور واﻟﻌُ ﺟْ ب وﯾرﺿﻰ ﻋن ﻧﻔﺳﻪ ، ﻓﯾﺗﻛﺎﺳل ﻋن اﻟﻌﻣل،وﯾﻐﻔل ﻋن ﺗﻘﺻﯾرﻩ ".ﺑﺗﺻرف واﺧﺗﺻﺎر )اﻹﺣﯾﺎء: ٣/٣١٢( -ﯾﻘول اﻟﺑﻐو يﻛﻣﺎ ﻓﻲ"ﺷرح اﻟﺳﱡﻧﱠﺔ ")٣١/١٥١(:"وﻓﻲ اﻟﺟﻣﻠﺔ:اﻟﻣدح واﻟﺛﻧﺎء ﻋﻠﻰاﻟرﺟل ﻣﻛروﻩ؛ﻷﻧﻪ ﻗﻠﱠ ﻣﺎ ﯾﺳﻠم اﻟﻣﺎدح ﻣن ﻛذب ﯾﻘوﻟﻪ ﻓﻲ ﻣدﺣﻪ،وﻗﻠﱠ ﻣﺎ ﯾﺳﻠم اﻟﻣﻣدوح ﻣن ﻋُ ﺟْ ب ﯾدﺧﻠﻪ". اﻫــ ــ ﻣن أﺟل ذﻟك ﻗﺎل اﻟﻧﺑﻲﻓﯾﻣﺎ ﯾروﯾﻪ اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث اﻟﻣﻘداد: "اﺣﺛُ وا اﻟﺗراب ﻓﻲ وﺟوﻩ اﻟﻣدﱠ اﺣﯾن" ــ وﻋﻧد اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم أﯾﺿﺎً ﻣن ﺣدﯾث ﻫﻣﺎم ﺑن اﻟﺣﺎرث : "أن رﺟﻼً ﺟﻌل ﯾﻣدح ﻋﺛﻣﺎن ،ﻓﻌﻣد اﻟﻣﻘداد ﻓﺟﺛﺎﻋﻠﻰرﻛﺑﺗﯾﻪ وﻛﺎن رﺟﻼً ﺿﺧﻣﺎً ﻓﺟﻌل ﯾﺣﺛو ﻓﻲ وﺟﻬﻪاﻟﺣﺻﺑﺎء، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﻋﺛﻣﺎن :ﻣﺎﺷﺄﻧك؟ ﻓﻘﺎل:إنرﺳول اﷲ  ﻗﺎل: إذا ر أﯾﺗم اﻟﻣدﱠ اﺣﯾنﻓﺎﺣﺛوا ﻓﻲ وﺟوﻫﻬم اﻟﺗراب ". ــ وﻓﻲ رواﯾﺔ:"أﻣرﻧﺎ رﺳول اﷲ أنﻧﺣﺛوَ ﻓﻲ وﺟوﻩ اﻟﻣدﱠ اﺣﯾن اﻟﺗراب ". ــ وﻋﻧد اﻟﺑﺧﺎري ﻓﻲ "اﻷدب اﻟﻣﻔرد"ﻋن ﻋطﺎء ﺑنأﺑﻲ رﺑﺎح: "أن رﺟﻼً ﻛﺎن ﯾﻣدح رﺟﻼً ﻋﻧد اﺑن ﻋﻣر ،ﻓﺟﻌل اﺑنﻋﻣر ﯾﺣﺛواﻟﺗراب ﻧﺣو ﻓِ ﯾﻪِ ،وﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ:إذا رأﯾﺗم اﻟﻣدﱠ اﺣﯾن ﻓﺎﺣﺛوا ﻓﻲ وﺟوﻫﻬم اﻟﺗراب ".

عدد الصفحات ١٨

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٨١ ﻣﺎﳚﺐ ﻋﻠﻰﺍﳌﻤﺪﻭﺡ ﻓﻌﻠﻪ ١.أن ﯾﺗﱠ ﻬم ﻧﻔﺳﻪ داﺋﻣﺎً ﺑﺎﻟﺗﻘﺻﯾر،وﯾُ ذﻛﱢ رﻫﺎ ﺑذﻧوﺑﻬﺎ ،وﯾﺳﺗﺻﻐر ﻋﺑﺎدﺗﻪ وطﺎﻋﺗﻪ،وﯾﻬﺗم ﺑﻧظر اﷲ إﻟﯾﻪ وﻟﯾس ﺑﻣدح وﻧظر اﻟﻧﺎس إﻟﯾﻪ. ٢.و ﻋﻠﻰاﻟﻣﻣدوح ﻛذﻟك أن ﯾﻛون ﺷدﯾد اﻻﺣﺗراز ﻋن آﻓﺔ اﻟﻛِ ﺑر،واﻟﻌُ ﺟْ ب،وآﻓﺔ اﻟﻔﺗور،وﯾﺗذﻛﱠ ر أﻧﻪ ﯾﻌﻠم ﻋن ﻧﻔﺳﻪ ﻣﺎﻻ ﯾﻌﻠﻣﻪ اﻟﻣﺎدح. وﯾﻌﻠم ﻛذﻟكأن ﻫذا اﻟﻣدح ﻻ ﯾرﻓﻊ ﻗدرﻩ ﻋﻧد اﷲ  وﻛﺎن ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب إذاأﺛﻧﻰﻋﻠﯾﻪ أﺣد ﯾﻘول: "اﻟﻠﻬم اﻏﻔر ﻟﻲ ﻣﺎﻻ ﯾﻌﻠﻣون،وﻻ ﺗؤاﺧذﻧﻲﺑﻣﺎ ﯾﻘوﻟون،واﺟﻌﻠﻧﻲﺧﯾراً ﻣﻣﱠ ﺎ ﯾظﻧون". ﻣـﺎﳚﺐ ﻋﻠﻰﺍﳌـﺎﺩﺡ ١ــ أﻻ ﯾﻣدح إﻻ ﺑﻣﺎ ﯾﻌﻠﻣﻪ ﻓﻲ اﻟﻣﻣدوح ﻓﯾﻪ وﻗد ﺟﺎء ﻓﻲ "ﻛﺗﺎب اﻟﺻﻣت"ﻻﺑن أﺑﻲ اﻟدﻧﯾﺎ:"أن ﻋﻣر ﺳﻣﻊ رﺟﻼً ﯾﺛﻧﻲﻋﻠﻰرﺟلٍ ،ﻓﻘﺎل ﻟﻪ: أﺳﺎﻓرت ﻣﻌﻪ ؟ﻓﻘﺎل:ﻻ،ﻗﺎل:ﻫل ﺧﺎﻟطﺗﻪ؟،ﻗﺎل:ﻻ،ﻗﺎل:واﷲ اﻟذي ﻻ إﻟﻪ إﻻ ﻫو ﻣﺎ ﺗﻌرﻓﻪ ". وﻣن أﻣﺛﺎلاﻟﻌرب ﻓﻲ ذﻟك :"ﻻﺗﻬرف )١(ﺑﻣﺎ ﻻﺗﻌرف " ٢ــ أﻻﯾﻐﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻣدح ﻗﺎل أﺑو ﻋﺑﯾدةﺗﺣت ﻋﻧوان"اﻟﻘﺻد ﻓﻲ اﻟﻣدح وﻣﺎ ﯾؤﻣر ﺑﻪ ﻣن ذﻟك" و ﻣن أﻣﺛﻠﺔاﻟﻌرب ﻓﻲ ذﻟك : "ﻣَ ن ﺣﻔﻧﺎ أوراﻓﻧﺎ ﻓﻠﯾﻘﺻد " أيﻣَ ن ﻣدﺣﻧﺎ ﻓﻼ ﯾﻐﻠُ ونﱠ ﻓﻲ ذﻟك،وﻟﻛن ﻟﯾﺗﻛﻠﱠ م ﺑﺎﻟﺣق،وﻣﻧﻪ ﺣدﯾث ﻣرﻓوع رواﻩ أﺑو داود واﻟﺗرﻣذي وﻓﯾﻪ:"أن رﺟﻼً ﺟﺎء إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻲ ،ﻓﻘﺎل: أﻧت أﻓﺿل ﻗرﯾش ﻗوﻻً ،و أﻋظﻣﻬﺎ طوﻻً ،ﻓﻘﺎل اﻟﻧﺑﻲ :ﯾﺎأﯾﻬﺎ اﻟﻧﺎس،ﻗوﻟوا ﺑﻘوﻟﻛم،وﻻ ﯾﺳﺗﺟرﯾ ﻧﻛم اﻟﺷﯾطﺎن". ١)(اﻟﻬرف: ﻫو اﻹطﻧﺎب ﻓﻲ اﻟﺛﻧﺎء واﻟﻣدح.

عدد الصفحات ١٩

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٩١ ورواﻩ اﺑن أﺑﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻣن ﺣدﯾث ﻣطرف ﺑن ﻋﺑد اﷲ ﻋن أﺑﯾﻪ ﻗﺎل: "ﻗدﻣت ﻋﻠﻰرﺳول اﷲ ﻓﻲ رﻫط ﻣن ﺑﻧ ﻲﻋﺎﻣر،ﻓﻘﺎﻟوا:أﻧت واﻟدﻧﺎ،و أﻧت ﺳﯾدﻧﺎ،وأﻧت أﻓﺿﻠﻧﺎﻋﻠﯾﻧﺎ ﻓﺿﻼً ،وأﻧتأطوﻟﻧﺎﻋﻠﯾﻧﺎ طوﻻً ،وأﻧتاﻟﺟﻔﻧﺔ اﻟﻐرﱠ اء،وأﻧت...وأﻧت، ﻓﻘﺎل: "ﻗوﻟوا ﻗوﻟﻛم،وﻻ ﯾَ ﺳْ ﺗَ ﻬْ وِ ﯾَ ﻧﱠ ﻛم اﻟﺷﯾطﺎن" )ﺻﺣﺣﻪ اﻷﻟﺑﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻧن اﻟﺗرﻣذي(. ورُ وﯾﻧﺎ ﻋن ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب أنرﺟﻼً أﺛﻧﻰ ﻋﻠﯾﻪ ﻓﻲ وﺟﻬﻪ ﻓﻘﺎل ﻟﻪ ﻋﻠﻲ: "أﻧﺎ دون ﻣﺎ ﺗﻘول،وﻓوق ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺳك"، ﻗﺎل أﺑو ﻋﺑﯾد:"ﻣﻌﻧﺎﻩ أﻧﻪ ﯾﺻﻔﻪ ﺑﺧﻼف ﻣﺎﻓﻲ ﻗﻠﺑﻪ" ﻓﺈذاﻛﺎن ﻻﺑد ﻟﻠﻣﺎدحأن ﯾﻣدح إﻧﺳﺎﻧﺎً ،ﻓﻌﻠﯾﻪأن ﯾﻣدﺣﻪ ﺑﻣﺎ ﯾﻌرﻓﻪ ﻓﯾﻪ ،و أﻻ ﯾﻐﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻣدﺣﻪ،وﻟﯾﻘل: "أﺣﺳﺑك ﻛذا،أو أراك ﻛذا ،وﻻ أزﻛﱢ ﻲﻋﻠﻰ اﷲأﺣداً " وﻗد ﻣرﱠ ﺑﻧﺎ اﻟﺣدﯾث اﻟذي أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري أن اﻟﺣﺑﯾب اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "ﻣَ ن ﻛﺎن ﻣﻧﻛم ﻣﺎدﺣﺎً أﺧﺎﻩ ﻻ ﻣﺣﺎﻟﺔ،ﻓﻠﯾﻘل: أﺣﺳب ﻓﻼﻧﺎً واﷲ ﺣﺳﯾﺑﻪ وﻻ أزﻛﱢ ﻲﻋﻠﻰ اﷲ أﺣداً ،أﺣﺳﺑﻪﻛذا وﻛذا،إنﻛﺎن ﯾﻌﻠم ذﻟك ﻣﻧﻪ".

عدد الصفحات ٢٠

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٠٢ ﺍﳌـﺪﺡ ﺍﳌـﺒــﺎﺡ وﺗﺗﻣﺔﻟﻠﻔﺎﺋدةأذﻛُ ر ﻫﻧﺎ اﻟﻣدحاﻟﻣﺑﺎح واﻟﻣﻘﺻود ﺑﻪ وﻫذا اﻟﻣدح ﻻﺑﺄس ﺑﻪإذا ﻛﺎن اﻟﻣدح ﻻﯾﻌود ﺑﺎﻟﻔﺗﻧﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻣدوح ،وﻟﯾس ﻓﯾﻪ ﻣﺟﺎزﻓﺔ أو إﻓراط . ــ وﻗد ﺑوﱠ ب اﻟﺑﺧﺎري ﻓﻲ"ﺻﺣﯾﺣﻪ" ﺑﺎب ﻣَ ن أﺛﻧﻰ ﻋﻠﻰ أﺧﯾﻪ ﺑﻣﺎ ﯾﻌﻠم" ﺛم ﻗﺎل: "ﻗﺎل ﺳﻌد:"ﻣﺎ ﺳﻣﻌت اﻟﻧﺑﻲﯾﻘولﻷﺣدٍ ﯾﻣﺷﻲﻋﻠﻰ اﻷرضإﻧﻪ ﻣن أﻫل اﻟﺟَ ﻧﱠﺔ إﻻ ﻟﻌﺑد اﷲ ﺑن ﺳﻼم " ــوﺳﺎق اﻟﺑﺧﺎري أﯾﺿﺎً ﺑﺳﻧدﻩ ﻋن ﻣوﺳﻰ ﺑن ﻋﻘ ﺑﺔ ﻋن ﺳﺎﻟمﺑن ﻋﺑد اﷲﻋن أﺑﯾﻪﻋﻦ اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "ﻣَن ﺟرﱠ ﺛوﺑﻪ ﺧﯾﻼء ﻟم ﯾﻧظر اﷲ إﻟﯾﻪ ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ، ﻗﺎل أﺑو ﺑﻛر  :ﯾﺎ رﺳول اﷲ ، إن أﺣد ﺷِﻘَﻲّ إزار ي ﯾﺳﺗرﺧﻲ إﻻ أن أﺗﻌﺎﻫد ذﻟكﻣﻧﻪ،ﻓﻘﺎلاﻟﻧﺑﻲ  :ﻟﺳت ﻣﻣﱠ نﯾﺻﻧﻌﻪ ﺧﯾﻼء" ﻓﻬذا ﻛﻠﻪ ﺟﺎﺋز وﻣﺳﺗﺛﻧﻰ ﻣن اﻟﻣدح اﻟﻣذﻣوم ــ وﻗﺎل اﻟﺣﺎﻓظ اﺑن ﺣﺟر ﻛﻣﺎ ﻓﻲ"ﻓﺗﺢ اﻟﺑﺎري ")٠١/٣٩٤(: "إذا ﻛﺎن اﻟﻣﻣدوح ﯾؤﻣن ﻣﻌﻪ اﻟﻛﺑر أو اﻹﻋﺟﺎبأو اﻟﻔﺗور ﻣن اﻟﻌﻣل؛ﻟم ﯾﻛن ﺑﻪ ﺑﺄس )أياﻟﻣدح(،ورﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻣُ ﺳﺗﺣﺑﺎ".اﻫــ ــ وﻗﺎل اﺑن ﻋﯾﯾﻧﺔ :"ﻣَ ن ﻋرف ﻧﻔﺳﻪ ﻟم ﯾﺿرﻩ اﻟﻣد ح" )اﻹﺣﯾﺎء: ٣/٥١٢( واﻟﺿﺎﺑطأن ﻻﯾﻛون اﻟﻣدح ﻓﯾﻪ ﻣﺟﺎزﻓﺔ ،وﯾؤﻣن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻣدوح اﻹ ﻋﺟﺎب و اﻟﻔﺗﻧﺔواﻟﺗﻘﺻﯾر وﻣن ﺟﻣﻠﺔ ذﻟك اﻷﺣﺎدﯾثﻓﻲ ﻣﻧﺎﻗب اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ ،ووﺻف ﻛل واﺣدٍ ﻣﻧﻬم ﺑﻣﺎ وُ ﺻِ ف ﺑﻪ ﻣن اﻷوﺻﺎف اﻟﺟﻣﯾﻠﺔ ــ ﻛﻘول اﻟﻧﺑﻲ ﻓﯾﻣﺎ ﯾروﯾﻪاﻟﺑﯾﻬﻘﻲﻓﻲ "اﻟﻣﺣﺎﺳن واﻟﻣﺳﺎوئ": "ﻣﺎ طﻠﻌتْ اﻟﺷﻣسُ وﻻ ﻏرﺑتْ ﻋﻠﻰ رﺟل ﺑﻌد اﻟﻧﺑﯾﯾن أﻓﺿل ﻣن أﺑﻲ ﺑﻛر اﻟﺻدﯾق" ــ وﻛﻘول اﻟﻧﺑﻲ ﻟﻌﻣر:"واﻟذي ﻧﻔﺳﻲ ﺑﯾدﻩ ﻣﺎ ﻟﻘﯾكَ اﻟﺷﯾطﺎنُ ﺳﺎﻟﻛﺎً ﻓَ ﺟﺎ إﻻ ﺳﻠك ﻓً ﺟﺎ ﻏﯾر ﻓﺟﱠ ك" )رواﻩ اﻟﺑﺧﺎري ﻓﻲ ﻣﻧﺎﻗب اﻷﺻﺣﺎب (

عدد الصفحات ٢١

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ١٢ ــ وﻛﻘول اﻟﻧﺑﻲ ﻓﻲ ﺣق اﻟﺻﺣﺎﺑﺔ ﻛﻣﺎ ﯾرويذﻟك اﻟﺗرﻣذي ﻣن ﺣدﯾث أﻧس ﺑن ﻣﺎﻟك: "أرﺣمُ أُ ﻣﱠ ﺗِ ﻲﺑﺄُﻣﱠﺗِﻲ أﺑو ﺑﻛر،و أﺷَ دﱡ ﻫم ﻓﻲ دﯾن اﷲ ﻋﻣر،و أﺻدﻗُ ﻬُ م ﺣﯾﺎءً ﻋﺛﻣﺎن،و أﻋﻠﻣُ ﻬُ م ﺑﺎﻟﺣﻼل واﻟﺣرام ﻣﻌﺎذ ﺑن ﺟ ﺑل،و أﻓْ رَ ﺿُ ﻬُ م زﯾد ﺑن ﺛﺎﺑت،و أﻗرؤﻫم أُ ﺑﻲّ ﺑن ﻛﻌب،وﻟﻛلﱢ أُ ﻣﱠ ﺔٍ أﻣﯾن،و أﻣﯾن ﻫذﻩ اﻷُ ﻣﱠ ﺔأﺑو ﻋﺑﯾدةﺑن اﻟﺟرﱠ اح". -ﻗﺎل اﻟﺣﺎﻓظ اﺑن ﺣﺟر ﻓﻲ"اﻟﻔﺗﺢ")٠١/٧٧٤(: "ﻓﻣَ ن ﻣدح ﺑﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﻓﻼ ﯾدﺧل ﻓﻲ اﻟﻧﻬﻲ،ﻓﻘد ﻣُ دِ حَ اﻟﻧﺑﻲﻓﻲ اﻟﺷﻌر واﻟﺧطب واﻟﻣﺧﺎطﺑﺔ،وﻟم ﯾﺣثُ ﻓﻲ و ﺟﻪ ﻣﺎدﺣﻪ ﺗراﺑﺎً ".اﻫــ -ﻗﺎل اﻹﻣﺎم اﻟﻧووي ﻓﻲ"ﺷرح ﻣﺳﻠم ")٨١/٦٢١(: "ﻗد ﺟﺎءت أﺣﺎدﯾثﻛﺛﯾرة ﻓﻲ "اﻟﺻﺣﯾﺣﯾن"ﺑﺎﻟﻣدح ﻓﻲ اﻟوﺟﻪ،ﻗﺎل اﻟﻌﻠﻣﺎء:"وطرﯾق اﻟﺟﻣﻊ ﺑﯾﻧﻬﺎ أن اﻟﻧﻬﻲ ﻣﺣﻣول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺟﺎزﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﻣدح واﻟزﯾﺎد ةﻓﻲ اﻷوﺻﺎف،أو ﻋﻠﻰ ﻣَ ن ﯾﺧﺎف ﻋﻠﻰ ﻓﺗﻧﺗﻪ ﻣن إﻋﺟﺎب وﻧﺣوﻩإذا ﺳﻣﻊ اﻟﻣدح،و أﻣﺎ ﻣن ﻻﯾﺧﺎف ﻋﻠﯾﻪ ذﻟك ﻟﻛﻣﺎل ﺗﻘواﻩ ورﺳوخ ﻋﻘﻠﻪ وﻣﻌرﻓﺗﻪ ،ﻓﻼﻧﻬﻲ ﻓﻲ ﻣدﺣﻪﻓﻲ وﺟﻬﻪإذا ﻟم ﯾﻛن ﻓﯾﻪ ﻣﺟﺎزﻓﺔ ،ﺑلإنﻛﺎن ﯾﺣﺻل ﺑذﻟك ﻣﺻﻠﺣﺔ ﻛﻧﺷﺎطﻪ ﻟﻠﺧﯾر واﻻز دﯾﺎد ﻣﻧﻪ، أو اﻟدوام ﻋﻠﯾﻪ،واﻻﻗﺗداء ﺑﻪ ﻛﺎن ﻣﺳﺗﺣﺑﺎً ...واﷲ أﻋﻠم".اﻫــ واﻟﺣق ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ اﻹﻣﺎماﻟﻧووي: "ﻓﻠﻘد ﻣدحاﻟﻧﺑﻲأﺻﺣﺎﺑﻪ ﺑﺻدق وﺑﺣق،ﻓﻬو ﯾﻌﻠم ﻣﺎ ﻫم ﻋﻠﯾﻪ،وﯾُ و ﺣَ ﻰ إﻟﯾﻪﻓﻲ ﺷﺄﻧﻬم. و أﻣﺎ ﻫم ﻓﻘد ﻛﺎﻧوا أﺟلﱠ و أﻋظم و أﻛﺑر ﻣنأن ﯾﺻﯾﺑﻬم اﻟﻣدﯾﺢ ﺑﺎﻟﻛﺑرأو اﻟﻌُ ﺟْ بأو اﻟﻐرور،أو ﯾَ ﺗﱠ ﻛِ ﻠﱡ وا ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻓﯾﺻﯾﺑﻬم اﻟﻔﺗور.

عدد الصفحات ٢٢

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٢٢ ﺛﺎﻟﺜﺎً :ﺍﻟـﻬـﺠــﺎء اﻟﻬﺟﺎء ﻟﻐﺔ:ﺧﻼفُ اﻟﻣدح،وﻫﺟﺎﻩ ﻫﺟْ واً وﻫِ ﺟَ ﺎءٍ ،أي:ﺷﺗﻣﻪ ﺑﺎﻟﺷﻌر،وﻋدﱠ د ﻓﯾﻪ ﻣﻌﺎﺋﺑﻪ،وﯾﻘﺎل:"ﻫﺟﺎ ﻓﻼنٌ ﻓﻼﻧﺎً :ﯾﻌﻧﻲﺷﺗﻣﻪ وﺳَ ﺑﱠ ﻪُ وﻋﺎﺑﻪ،واﻟﻣرأة ﺗﻬﺟو زوﺟﻬﺎ :أي ﺗذﻣﱠ ﻪ وﺗﺷﻛو ﺻُ ﺣْ ﺑَ ﺗَ ﻪُ . وﻓﻲ اﻟﺣدﯾث:"اﻟﻠﻬمإنﻓﻼﻧﺎً ﻫﺟﺎﻧﻲﻓﺎﻫْ ﺟُ ﻪُ ،اﻟﻠﻬم ﻣﻛﺎنَ ﻣﺎﻫﺟﺎﻧﻲ" أي ﺟﺎزِ ﻩِ ﻋﻠﻰ ﻫﺟﺎﺋﻪ إﯾﱠ ﺎيَ ﺟزاءَ ﻫﺟﺎﺋِ ﻪِ ،وﻫذا ﻛﻘوﻟﻪﺗﻌﺎﻟﻰ:}ﻭ{]اﻟﺷورى :٠٤[ وﻓﻲ ﺣدﯾث آﺧر:"اﻟﻠﻬمإنﻋﻣرو ﺑن اﻟﻌﺎص ﻫﺟﺎﻧﻲ)١(،وﻫو ﯾﻌﻠم أﻧﱠ ﻲﻟﺳت ﺑﺷﺎﻋر، ﻓﺎﻫﺟُ ﻪُ ،اﻟﻠﻬم واﻟﻌَ ﻧْ ﻪُ )٢(ﻋدَ دَ ﻣﺎﻫﺟَ ﺎﻧِ ﻲأو ﻣﻛﺎن ﻣﺎﻫﺟﺎﻧﻲ)٣("أي ﺟﺎزﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻬﺟﺎء. )اﻧظر ﻟﺳﺎن اﻟﻌرب: ٦/٧٢٦٤(، )اﻟﻧﻬﺎﯾﺔ: ٥/٨٤٢()اﻟﺻﺣﺎح: ٦/٣٣٥٢( اﻟﻬﺟﺎء اﺻطﻼﺣﺎً :ﻣﺎ وُ ﺻِ فَ ﺑﻪ اﻹﻧﺳﺎنﻣن اﻷﺧﻼقاﻟذﻣﯾﻣﺔﺷﻌراً . وﻗﺎل ﺑﻌﺿﻬم:"اﻟﻬﺟﺎء:ﻧزع اﻟﺻﻔﺎت اﻟ ﺣﻣﯾدةﻋن اﻟﻣﻬﺟوووَﺻْﻣُﻪُ ﺑﺄَﺿدَادِﻫﺎ . ﺣـﻜـﻢ ﺍﻟـﻬـﺠــﺎء ﻋَ دﱠ اﺑن ﺣﺟر اﻟﻬﯾﺗﻣﻲأنﻣن اﻟﻛﺑﺎﺋر اﻟﺷﱢ ﻌْ رِ اﻟﻣُ ﺷﺗَ ﻣِ ل ﻋﻠﻰ ﻫﺟو اﻟﻣﺳﻠم،وﻟوﺑﺻدقٍ ،وﻛذاإن اﺷﺗﻣل ﻋﻠﻰ ﻓُ ﺣْ شٍ أو ﻛذبٍ ﻓﺎﺣشٍ ،وﺗُ رَ دﱡ ﺷﻬﺎدةُ اﻟﻬﺎﺟِ ﻲﻟﻔﺳﻘِ ﻪِ ،وﻗد ﺻرح ﺑذﻟك ﺑﻌض اﻟﻌﻠﻣﺎء ، ﻓﻘﺎل: "إن ﻫﺟﺎ ﻣﺳﻠﻣﺎً ﻓﺳَ قَ ،أو ذِ ﻣﱢ ﯾﺎ ﻓﻼ ﺑﺄس،وﻗﺎل آﺧر:إذا آذى ﻓﻲ ﺷِ ﻌْ رِ ﻩ ﺑﺄن ﻫﺟﺎ اﻟﻣﺳﻠﻣﯾنأو رﺟﻼً ﻣﺳﻠﻣﺎ ﻓﺳق ﺑﻪ ﻷن إﯾذاء اﻟﻣﺳﻠم ﻣُ ﺣَ رﱠ م،وﯾﺳﺗوي ﻓﻲ ذﻟك ﻗﻠﯾل اﻟﻬﺟﺎء وﻛﺛﯾرﻩ ؛ﻷن اﻟﺷﻌر ﯾُ ﺣْ ﻔَ ظُ وﯾَ ﻌْ ﻠَ قُ ﺑﺎﻷذﻫﺎنوﯾﻌﺎودُ ﻓﯾﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﺻﺎر واﻟدﱡ ﻫور ﺑﺧﻼف اﻟﻧﱠ ﺛْ رِ ،وﻛﻣﺎ ﯾﺣْ رُ مُ اﻟﻬﺟْ وُ ﯾﺣرُ مُ إﻧﺷﺎدُ ﻩُ أﯾﺿﺎً، وﻟﻛن ﻟﯾس إﺛم ﺣﺎﻛِ ﻲ اﻟﻬَﺟْو ﻛﺈﺛم ﻣُﻧْﺷِدِﻩِ ".اﻫــﺑﺗﺻرف واﺧﺗﺻﺎر )اﻟزواﺟر: ص٢٦٦( ١)(ﻛﺎن ﻫذا ﻗﺑل إﺳﻼم ﻋﻣرو ﺑن اﻟﻌﺎص . ٢)(وﻣﺎ وﻗﻊ ﻣن اﻟﻧﺑﻲ ﻣن ﻟَﻌْن أﺣد ﻣن أﻫل اﻟﻘﺑﻠﺔ، ﻓﻘد دﻋﺎ اﷲ أن ﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻪ ﻛﻔﺎرة ﻓﻘد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻋن أﺑﻲ ﻫرﯾرة ﻗﺎل: ﺳﻣﻌت رﺳول اﷲ ﯾﻘول:"اﻟﻠﻬم إﻧﻣﺎ ﻣﺣﻣد ﺑﺷر، ﯾﻐﺿب ﻛﻣﺎ ﯾﻐﺿب اﻟﺑﺷر، وإﻧﻲ ﻗد اﺗﺧذت ﻋﻧدك ﻋﻬداً ﻟن ﺗُﺧْﻠﻔﯾﻧﻪ، ﻓﺄﯾﱠﻣﺎ ﻣؤﻣن آذﯾﺗﻪ، أو ﺳﺑَﺑْﺗﻪ، أو ﺟﻠدﺗﻪ، ﻓﺎﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻪ ﻛﻔﺎرة وﻗرﺑﺔ ﺗُﻘَرﱢﺑﻪ ﺑﻬﺎ إﻟﯾك ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ". ٣)(ﻗﺎل أﻫل اﻟﻌﻠم ﻓﻲ ﺷرح ﻫذا اﻟﺣدﯾث :"وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺣدﯾث ﻛﻣﺎل ﺷﻔﻘﺗﻪ ﻋﻠﻰ أُﻣﱠﺗِﻪِ، وﺟﻣﯾل ﺧﻠﻘﻪ وﻛرم ذاﺗﻪ، ﺣﯾث ﻗﺻد ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻣﺎ وﻗﻊ ﻣﻧﻪ ﺑﺎﻟﺟﺑر واﻟﺗﻛرﯾم".

عدد الصفحات ٢٣

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٣٢ ﺫﻡﱡﺍﻟـﻬـﺠــﺎء ــ أﺧرج اﺑن ﻣﺎﺟﻪ و اﻟﺑﯾﻬﻘﻲﻋن ﻋﺎﺋﺷﺔأﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟت:ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "إن أﻋظم اﻟﻧﺎسِ ﻋﻧد اﷲ ﻓرﯾﺔً ﻟِ رَ ﺟُ لٌ ﻫﺎﺟَ ﻰ رﺟﻼً ﻓﻬَ ﺟَ ﺎ اﻟﻘﺑﯾﻠﺔ ﺑﺄﺳْ رِ ﻫَ ﺎ، ورﺟلٌ اﻧﺗﻔﻰ ﻣن أﺑﯾﻪ،وزَ ﻧﱠ ﻰ أُ ﻣﱠ ﻪُ ")ﻗﺎل اﻟﺣﺎﻓظ ﻓﻲ "اﻟﻔﺗﺢ":"إﺳﻧﺎدﻩ ﺣﺳن(، و)ﻫو ﻓﻲ اﻟﺻﺣﯾﺢ:٣٦٧(، )ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺟﺎﻣﻊ: ٩٦٥١( ــ وأﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻋن ﻋﺎﺋﺷ ﺔأﻧﻬﺎﻗﺎﻟت: "ﺟَﻠَسَ إِﺣْدَى ﻋَﺷْرَةَ اﻣْرَأَةً، ﻓَﺗَﻌَﺎﻫَدْنَ وَﺗَﻌَﺎﻗَدْنَ أَنْ ﻻَ ﯾَ ﻛْﺗُﻣْنَ ﻣِنْ أَﺧْﺑَﺎرِ أَزْوَاﺟِﻬِنﱠ ﺷَﯾْﺋًﺎ .ﻗَﺎﻟَتِ اﻷُوﻟَﻰ : زَوْﺟِﻲ ﻟَﺣْمُ ﺟَﻣَلٍ، ﻏَثﱞ )١(ﻋَﻠَﻰ رَأْسِ ﺟَﺑَلٍ وَﻋْرٍ ،ﻻَ ﺳَﻬْلٍ )٢(ﻓَﯾُرْﺗَﻘَﻰ )٣(، وَﻻَ ﺳَﻣِﯾنٍ )٤(ﻓَﯾُﻧْﺗَﻘَلُ )٥(.ﻗَﺎﻟَتِ اﻟﺛﱠﺎﻧِﯾَﺔُ : زَوْﺟِﻲ ﻻَ أَﺑُثﱡ ﺧَﺑَرَﻩُ )٦(، إِﻧﱢﻲ أَﺧَﺎفُ أَنْ ﻻَ أَذَرَﻩُ )٧(، إِنْ أَذْﻛُرْﻩُ أَذْﻛُرْ ﻋُﺟَرَﻩُ )٨(وَﺑُﺟَرَﻩُ )٩(.ﻗَﺎﻟَتِ اﻟﺛﱠﺎﻟِﺛَﺔُ :زَوْﺟِﻲ اﻟْﻌَﺷَﻧﱠقُ )٠١(، إِنْ أَﻧْطِقْ أُطَﻠﱠقْ وَإِنْ أَﺳْﻛُتْ أُﻋَﻠﱠقْ )١١(. ١)( اﻟﻐث: اﻟﻬزﯾل اﻟﻧﺣﯾف اﻟﺿﻌﯾف. ٢)( أي: اﻟﺟﺑل ﻟﯾس ﺑﺳﻬل، واﻟﻣﻌﻧﻰ: أن ﺻﻌودﻩ ﺷﺎق ﻟوﻋورﺗﻪ. ٣)( ﯾُرﺗﻘﻰ : أي ﯾُﺻﻌد ﻋﻠﯾﻪ . ) ﻣن ﺻﻔﺔ اﻟﺟﺑل( ٤)( اﻟﻣراد : اﻟﻠﺣم. ٥)( ﯾُﻧﺗﻘل أي : ﯾﺗﺣول. ) ﻣنﺻﻔﺔ اﻟﻠﺣم( ـ أن اﻟﻣرأة وﺻﻔت زوﺟﻬﺎ ﺑﻘﻠﺔ اﻟﺧﯾر وﺑﻌدﻩ، وﺷﺑﻬﺗﻪ ﺑﺎﻟﻠﺣم اﻟﻐث اﻟذي ﻻ ﻧﻘﻰ ﻓﯾﻪ، أو ﻫو اﻟذي ﻻ ﯾﻧﻘﻠﻪ اﻟﻧﺎس إﻟﻲ ﺑﯾوﺗﻬم ﻟزﻫدﻫم ﻓﯾﻪ، وﻣﻊ ذﻟك ﻫو ﻋﻠﻰ رأس ﺟﺑل ﺻﻌب ﻻ ﯾوﺻل إﻟﯾﻪ إﻻ ﺑﺎﻟﺗﻌب . وذﻛر اﻟﺧطﺎﺑﻲ ـ رﺣﻣﻪ اﷲ ـ:إﻧﻬﺎ أﺷﺎرت ﺑﺑﻌد ﺧﯾرﻩ إﻟﻰ ﺳوء ﺧﻠﻘﻪ، وﺗ رﻓﻌﻪ ﺑﻧﻔﺳﻪ ﺗﯾﻬﺎً . وأرادت أﻧﻪ ﻣﻊ ﻗﻠﺔ ﺧﯾرﻩ ﯾﺗﻛﺑر ﻋﻠﻰ ﻋﺷرﺗﻪ وأﻫﻠﻪ . ـ واﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ ﻟﻘوﻟﻬﺎ ـ واﷲ أﻋﻠم ـ :أﻧﻬﺎ ﺷﺑﻬت زوﺟﻬﺎ ﺑﻠﺣم اﻟﺟﻣل اﻟﺿﻌﯾف اﻟﻬزﯾل، وﻫذا اﻟﻠﺣم رﻏم أﻧﻪ ﻟﺣم ﺟﻣل ﺿﻌﯾف ﻫزﯾل ﻓﻬو ﻣوﺿوع ﻋﻠﻰﻗﻣﺔ ﺟﺑل وﻋر ﯾﺻﻌب اﻟﺻﻌود إﻟﯾﻪ، ﻓﺎﻟﺟﺑل ﻟﯾس ﺑﺳﻬل ﻟﻼرﺗﻘﺎء، واﻟﻠﺣم ﻟﯾس ﺑﺳﻣﯾن ﯾﺳﺗﺣق ﻣﻛﺎﺑدة اﻟﻣﺷﺎق. ـ وﺗﻧزﯾل ﻫذا ﻋﻠﻰ اﻟزوج ﻛﺎﻟﺗﺎﻟﻲ : أﻧﻬﺎ ﺗذم زوﺟﻬﺎ ﻓﺗﻘول: إن ﻟﺣﻣﻪ ﻛﻠﺣم اﻹﺑل ﻟﯾس ﻛﻠﺣم اﻟﺿﺄن اﻟطﯾب، واﻟﻣﻌﻧﻰ: أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑزوﺟﻬﺎ ذﻟك اﻻﺳﺗﻣﺗﺎع اﻟﻣطﻠوب، ﻓﻬو رﺟل ﺿﻌﯾف ﻟﺣﻣﻪ ﻏﯾر ﺟﯾد، وﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺻف ﻣﺿﺎﺟﺗﻌﻪ ﻟﻬﺎ، ﺗﻌﻧﻰ : أﻧﻧﻲ إذا اﺳﺗﻣﺗﻌت ﻣﻧﻪ ﺑﺷﻲء ﻓﻛﺄﻧﻲ أﻛل ﻟﺣم اﻟﺟﻣل اﻟﻬزﯾل، وﻫو ﻣﻊ ﻫذﻩ اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻣن اﻟﻬزال واﻟﺿﻌف ﺧﻠﻘﻪ ﺳﻲء، ﻓﻼ أﺣد ﯾﻌرف ﻛﯾف ﯾﺗﻛﻠم ﻣﻌﻪ وﻻ ﻛﯾف ﯾﺗﺧﺎطب ﻣﻌﻪ، وﻻ ﯾﺻل إﻟﯾﻪ ﻟﺳوء ﺧﻠﻘﻪ، وﺣﺗﻰ إذا وﺻﻠت إﻟﯾﻪ ﺑﻌد ﻣﻛﺎﺑدة اﻟﻣﺷﺎق، ﻓﻣﺎذا ﻋﺳﺎي أن أﺣﺻل ﻣﻧﻪ؟ إﻧﻧﻲ ﺑﻌد ﻫذا اﻟﺟﻬد ﻟﻠوﺻول إﻟﯾﻪ ﻻ أﺟد ﺷﯾﺋﺎً ﯾﺳﺗﺣق أن آﺧذﻩ وأﻧﺗﻘل ﺑﻪ وأﺳﺗﻣﺗﻊ ﺑﻪ، واﷲ أﻋﻠم . ٦)( أﺑث: ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ أﻧﺷر، ﻻ أﺑث ﺧﺑرﻩ : ﻻ أظﻬرﻩ وﻻ أﺷﯾﻌﻪ . ٧)( أذرﻩ : أﺗرﻛﻪ، واﻟﻣﻌﻧﻰ أﺗرك ﺧﺑرﻩ وﻗﺎل اﻟﻌﻠﻣﺎء : إن )ﻻ(زاﺋدة . ٨)( اﻟﻌﺟر: اﻧﺗﻔﺎخ اﻟﻌروق ﻓﻲ اﻟرﻗﺑﺔ. ٩)( اﻟﺑﺟر: اﻧﺗﻔﺎخ اﻟﻌروق ﻓﻲ اﻟﺳرة . ـ ﻋﺟرﻩ وﺑﺟرﻩ : اﻟﻌﺟر ﻫﻲ اﻟﻌروق واﻷﻋﺻﺎب اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺗﻔﺦ وﺗظﻬر ﻓﻲ اﻟوﺟﻪ واﻟﺟﺳد ﻋﻧد اﻟﻐﺿب أو ﻋﻧد اﻟﻛﺑر واﻟﺑﺟر ﻣﺛﻠﻬﺎ إﻻ إﻧﻬﺎ ﻣﺧﺗﺻﺔ ﺑﺎﻟﺑطن . واﻟﻣﻌﻧﻰ : ﻫﻧﺎك ﻋﯾوب ظﺎﻫرة وﺑﺎطﻧﺔ وﯾروى أن ﻋﻠﯾﺎً ـ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ ـ ﻟﻣﺎ رأي طﻠﺣﺔ ﺻرﯾﻌﺎً ﻗﺎل :إﻟﻰ اﷲ أﺷﻛو ﻋﺟري وﺑﺟري، ﯾرﯾد ﻫﻣوﻣﻲ وأﺣز اﻧﻲ. واﻟﻣﻌﻧﻰ اﻹﺟﻣﺎﻟﻲ واﷲ أﻋﻠم :أن اﻟﻣرأة ﺗﺷﯾر إﻟﻰ أن زوﺟﻬﺎ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻟﻌﯾوب، ﻓﻬﻲ ﺗﻘول:إﻧﻧﻲ إذا ﺗﻛﻠﻣت ﻓﯾﻪ وﻧﺷرت أﺧﺑﺎرﻩ أﺧﺷﻲ أن أﺳﺗﻣر ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث وﻻ أﻧﺗﻬﻲ؛ ﻟﻛﺛرة ﻣﺎ ﻓﯾﻪ ﻣن ﺷرور واﻧﻔﻌﺎﻻت، وﻣﺎذا أﺗذﻛر ﻣن زوﺟﻲ إن ﺗذﻛرت ﻣﻧﻪ ﺷﯾﺋﺎً، ﻓﺎﻟذي أﺗذﻛرﻩ ﻫو اﻟﻌﻘد اﻟﻣوﺟودة ﻓﻲ وﺟﻬﻪ، واﻧﺗﻔﺎخ أوداﺟﻪ واﻟﻧﺗوء اﻟظﺎﻫرة ﻓﻲ ﻋروق اﻟﺑطن واﻟﺟﺳد، ﻫذا اﻟذي أذﻛرﻩ ﻣﻧﻪ . وﻣن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻣن ﻗﺎل: إن ﻣﻌﻧﻰ ﻗوﻟﻬﺎ:"إﻧﻲ أﺧﺎف أﻻ أذرﻩ " أي: أﺧﺎف أن ﻻ أﺗﺣﻣل ﻣﻔﺎرﻗﺗﻪ، ﻓﺈﻧﻪ إذا ﺑﻠﻐﻪ أﻧﻧﻲ ﺗﻛﻠﱠﻣت ﻓﯾﻪ طﻠﻘﻧﻲ، ﻓﺄﺧﺷﻰ ﻣن ﻣﻔﺎرﻗﺗﻪ ﻟوﺟود أوﻻدي وﻋﻼﻗﺗﻲ ﺑﻪ، واﻷول أوﻟﻰ، واﷲ أﻋﻠم. ٠١)( اﻟﻌﺷﻧق: اﻟطوﯾل، أو طوﯾل اﻟﻌﻧق، ﺗرﯾد أن ﻟﻪ طوﻻً ﺑﻼ ﻧﻔﻊ، وﻣﻧظراً ﺑﻼ ﻣﺧﺑر .

عدد الصفحات ٢٤

ﻓﺈﻧﻪ إذا ﺑﻠﻐﻪ أﻧﻧﻲ ﺗﻛﻠﱠﻣت ﻓﯾﻪ طﻠﻘﻧﻲ، ﻓﺄﺧﺷﻰ ﻣن ﻣﻔﺎرﻗﺗﻪ ﻟوﺟود أوﻻدي وﻋﻼﻗﺗﻲ ﺑﻪ، واﻷول أوﻟﻰ، واﷲ أﻋﻠم. ٠١)( اﻟﻌﺷﻧق: اﻟطوﯾل، أو طوﯾل اﻟﻌﻧق، ﺗرﯾد أن ﻟﻪ طوﻻً ﺑﻼ ﻧﻔﻊ، وﻣﻧظراً ﺑﻼ ﻣﺧﺑر . وﻗﯾل: ﻫو اﻟطوﯾل اﻟﻣذﻣوم اﻟطول، وﻗﯾل: ﻫو اﻟﺳﻲء اﻟﺧﻠق، وﻗﯾل: ﻫو اﻟﻧﺟﯾب اﻟذي ﯾﻣﻠك أﻣر ﻧﻔﺳﻪ وﻻ ﺗﺗﺣﻛم ﻓﯾﻪ اﻟﻧﺳﺎء، وﻗﯾل: ﻋﻛس ذﻟك أﻧﻪ اﻷﻫوج اﻟذي ﻻ ﯾﺳﺗﻘر ﻋﻠﻰ ﺣﺎل . ١١)( أﻣﺎ ﻗوﻟﻬﺎ: إن أﻧطق أطﻠق وإن أﺳﻛت أﻋﻠق ﻓﻣﻌﻧﺎﻩ واﷲ أﻋﻠم: إذا ﺗﻛﻠﻣت ﻋﻧدﻩ وراﺟﻌﺗﻪ ﻓﻲ أﻣراً طﻠﻘﻧﻲ، وإن ﺳﻛت ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻲ ﻟم ﯾﻠﺗﻔت إﻟﻲّ وﺗرﻛﻧﻲ ﻛﺎﻟﻣﻌﻠﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ زوج ﻟﻬﺎ وﻻ ﻫﻲ أﯾم، ﻓﻼ زوج ﻋﻧدﻫﺎ ﯾﻧﺗﻔﻊ ﺑﻪ، وﻻ ﻫﻲ أﯾم ﺗﺑﺣث ﻋن زوج ﻟﻬﺎ . اﷲ أﻋﻠم.

عدد الصفحات ٢٤

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٤٢ ﻗَﺎﻟَتِ اﻟرﱠاﺑِﻌَﺔُ : زَوْﺟِﻲ ﻛَﻠَﯾْلِ ﺗِﻬَﺎﻣَﺔَ )١(، ﻻَ ﺣَ رﱞ، وَﻻَ ﻗُرﱞ، وَﻻَ ﻣَﺧَﺎﻓَﺔَ، وَﻻَ ﺳَﺂﻣَﺔَ )٢(.ﻗَﺎﻟَتِ اﻟْﺧَﺎﻣِﺳَﺔُ : اﻟْﺧَﺎﻣِﺳَﺔُ : زَوْﺟِﻲ إِنْ دَﺧَلَ ﻓَﻬِدَ )٣(،وَإِنْ ﺧَرَجَ أَﺳِدَ )٤(، وَﻻَ ﯾَﺳْﺄَلُ ﻋَﻣﱠﺎ ﻋَﻬِدَ )٥(.ﻗَﺎﻟَتِ اﻟﺳﱠﺎدِﺳَﺔُ :زَوْﺟِﻲ إِنْ أَﻛَلَ ﻟَفﱠ )٦(، وَإِنْ ﺷَرِبَ اﺷْﺗَفﱠ )٧(، وَإِنِ ا ﺿْطَﺟَﻊَ اﻟْﺗَفﱠ )٨(،وَﻻَ ﯾُوﻟِﺞُ اﻟْﻛَفﱠ اﻟْﻛَفﱠ ﻟِﯾَﻌْﻠَمَ اﻟْﺑَثﱠ )٩(. ﻗَﺎﻟَتِ اﻟﺳﱠﺎﺑِﻌَﺔُ : زَوْﺟِﻲ ﻏَﯾَﺎﯾَﺎءُ )٠١(ـ أَوْ ﻋَﯾَﺎﯾَﺎءُ )١١(ـ طَﺑَﺎﻗَﺎءُ )٢١(، ﻛُلﱡ دَاءٍ ﻟَﻪُ دَاءٌ، ﺷَﺟﱠكِ )٣١( أَوْ ﻓَﻠﱠكِ )٤١(ﻟَكِ أَوْ ﺟَﻣَﻊَ ﻛُﻼ ..." اﻟﺣدﯾث. ١)( ﻗوﻟﻬﺎ: ﻛﻠﯾلﺗﻬﺎﻣﺔ: أﻣﺎ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﻓﺑﻼد ﺗﻬﺎﻣﺔ اﻟﻣﻌروﻓﺔ، واﻟﻠﯾل ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟﺑﻼد ﻣﻌﺗدل، واﻟﺟو ﻓﯾﻬﺎ طﯾب ﻟطﯾف ﻓﻬﻲ ﺗﺻف زوﺟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﯾن اﻟﺟﺎﻧب اﻟﺟﺎﻧب ﻫﺎدئ اﻟطﺑﻊ رﺟل ﻟطﯾف . واﻟﻘر ﻫو اﻟﺑر، ﯾﻘﺎل : ﻗررت: أي أﺻﺎﺑﻧﻲ اﻟﺑرد. ٢)( ﻣﺧﺎﻓﺔ ﻣن اﻟﺧوف، واﻟﺳﺂﻣﺔ ﻣن ﻗوﻟﻪ : ﺳﺄم اﻟرﺟل أي ﻣلّ وﺗﻌب، واﻟﻣﻌﻧﻲ أﻧﻧﻲ أﻋﯾش ﻣﻊ زوﺟﻲ آﻣﻧﺔ ﻣطﻣﺋﻧﺔ ﻣرﺗﺎﺣﺔ اﻟﺑﺎل ﻟﺳت ﺧﺎﺋﻔﺔ وﻻ أﻣل ﻣن ﻣﻌﯾﺷﺗﻪ ﻣﻌﻲ، وﺣﺎﻟﻲ ﻋﻧدﻩ ﻛﺣﺎل أﻫل ﺗﻬﺎﻣﺔ وﻫم ﯾﺳﺗﻣﺗﻌون ﺑﻠذة ﻟﯾﻠﻬم اﻟﻣﻌﺗدل وﺟو ﺑﻼدﻫم اﻟﻠطﯾف. ) ﻟﯾس ﻓﯾﻪ ﺧﻠق أﺧﺎف ﺑﺳﺑﺑﻪ أو ﯾﺳﺄﻣﻧﻲ أو أﺳﺄﻣﻪ(. ٣)( ﻓﻬد ﺑﻔﺗﺢ اﻟﻔﺎء وﻛﺳر اﻟﻬﺎء وﻓﺗﺢ اﻟدال ﻣن اﻟﻔﻬد اﻟﻣﻌروف، أيﻓﯾﻪ ﻣن ﺧﺻﺎل اﻟﻔﻬد. ٤)( أﺳد ﺑﻔﺗﺢ اﻷﻟف وﻛﺳر اﻟﺳﯾن وﻓﺗﺢ اﻟدال ﻣن اﻷﺳد، أي ﻓﯾﻪ ﻣن ﺧﺻﺎل اﻷﺳد. ٥)( ﻫذا اﻟوﺻف اﻟذي وﺻﻔت ﺑﻪ اﻟﻣرأة زوﺟﻬﺎ ﻣﺣﺗﻣل اﺣﺗﻣﺎﻟﯾن :إﻣﺎ اﻟﻣدح وإﻣﺎ اﻟذم. ـ أﻣﺎ اﻟﻣدح ﻓﻠﻪ وﺟوﻩ أﺣدﻫﺎ: أﻧﻬﺎ ﺗﺻف زوﺟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﻓﻬد ﻟﻛﺛرة وﺛوﺑﻪ ﻋﻠﯾﻬﺎ وﺟﻣﺎﻋﻪ ﻟﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻣﺣﺑوﺑﺔ ﻋﻧدﻩ ﻻ ﯾﺻﺑر إذا رآﻫﺎ، أﻣﺎ ﻫو ﻓﻲ اﻟﻧﺎس إاذ ﺧرج ﻓﺷﺟﺎع ﻛﺎﻷﺳد . وﻗوﻟﻬﺎ:ﻻ ﯾﺳﺄل ﻋﻣﺎ ﻋﻬد أي: أﻧﻪ ﯾﺄﺗﯾﻧﺎ ﺑﺄﺷﯾﺎء ﻣن طﻌﺎم وﺷراب وﻟﺑﺎس وﻻ ﯾﺳﺄل أﯾن ذﻫﺑت ﻫذﻩ وﻻ ﺗﻠك . واﻟوﺟﻪ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻟﻠﻣدح : أﻧﻪ إذا دﺧل اﻟﺑﯾت ﻛﺎن ﻛﺎﻟﻔﻬد ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺗﻪ ﻋﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺑﯾت ﻣن ﺧﻠل وﻋدم ﻣؤاﺧذﺗﻪ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺻور اﻟذي ﻓﻲ ﺑﯾﺗﻬﺎ، وإذا ﺧرج ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﻓﻬو ﺷﺟﺎع ﻣﻐوار ﻛﺎﻷﺳد، ـ وﻻ ﯾﺳﺄل ﻋﻣﺎ ﻋﻬد، أﻧﻪ ﯾﺳﺎﻣﺣﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﻌﺎﺷرة ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﯾﺑدو ﻣﻧﻬﺎ ﻣن ﺗﻘﺻﯾر . ـ أﻣﺎ اﻟذم ﻓﻬﻲ ﺗﺻف زوﺟﻬﺎ ﺑﺄﻧﻪ إذا دﺧل ﻛﺎن ﻛﺎﻟﻔﻬد ﻓﻲ ﻋدم ﻣداﻋﺑﺗﻪ ﻟﻬﺎ ﻗﺑل اﻟﻣواﻗﻌﺔ، وأﯾﺿﺎً ﺳﯾﺊ اﻟﺧﻠق ﯾﺑطش ﺑﻬﺎ و ﯾﺿـرﺑﻬﺎ وﻻ ﯾﺳـﺄل ﻋﻧﻬـﺎ، ﻓﺈذا ﺧرج ﻣن ﻋﻧدﻫﺎ وﻫﻲ ﻣرﯾﺿﺔ ﺛم رﺟﻊ ﻻ ﯾﺳﺄل ﻋﻧﻬﺎ وﻻ ﻋن أﺣواﻟﻬﺎ وﻻ ﻋن أوﻻدﻩ، واﷲ أﻋﻠم . ٦)( أي: ﻣر ﻋﻠﻰ ﺟﻣﯾﻊ أﻟوان اﻟطﻌﺎم اﻟﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔرة ﻓﺄﻛل ﻣﻬﺎ ﺟﻣﯾﻌﺎً . ٧)( اﺷﺗف أي: ﺷرب اﻟﻣﺎء ﻋن آﺧرﻩ . ﻟم ﯾُﺳﺋر ) أي ﻟم ﯾﺗرك ﺳؤراً وﺑﻘﯾﺔ (. ٨)( أي: اﻟﺗف ﻓﻲ اﻟﻠﺣﺎف واﻟﻔراش وﺣدﻩ ﺑﻌﯾداً ﻋﻧﻲ . ٩)( ﻻ ﯾدﺧل ﯾدﻩ إﻟﻰ ﺟﺳدي وﯾري ﻣﺎ أﻧﺎ ﻋﻠﯾﻪ ﻣن ﺣﺎل وأﺣزان، ﻓﻬﻲ ﺗﺻف زوﺟﻬﺎ ﺑﻣﺎ ﯾُذم ﺑﻪ اﻟرﺟل وﻫو ﻛﺛرة اﻷﻛل واﻟﺷرب وﻗﻠﺔ اﻟﺟﻣﺎع، واﷲ أﻋﻠم. ٠١)( اﻟﻐﯾﺎﯾﺎء: ﻫو اﻷﺣﻣق. ١١)( واﻟﻌﯾﺎﯾﺎء ) ﻣن اﻟﻌﻲ( اﻟذي ﻻ ﯾﺳﺗطﯾﻊ ﺟﻣﺎع اﻟﻧﺳﺎء. ٢١)( طﺑﺎﻗﺎء: ﺑﻠﻎ اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺣﻣق. ﻛل داءٍ ﻟﻪ داء : إﻟﻰ اﻟﻌﯾوب اﻟﻣﺗﻔرﻗﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﺎس ﻣﺟﺗﻣﻌﺔ ﻓﯾﻪ . ٣١)( ﺷﺟك: أي: إذا ﻛﻠﻣﺗﯾﻪ ﺷﺟك واﻟﺷﺞ ﻫو اﻟﺟرح ﻓﻲ اﻟرأس . . ٤١)( واﻟﻔﻠول ﻫﻲ اﻟﺟروح ﻓﻲ اﻟﺟﺳد، واﻟﻣﻌﻧﻲ : إذا راﺟﻌﺗﻪ ﻓﻲ ﺷﻲء ﺿرﺑﻧﻲ ﻋﻠـﻰ رأﺳـﻲ ﻓﻛﺳـرﻫﺎ أو ﻋﻠـﻰ ﺟﺳـدي ﻓﺄدﻣـﺎﻩ أو ﺟﻣﻌﻬﻣـﺎ ﻟـﻲ ﻣﻌـﺎً، أي ﺟﻣﻊ ﻟﻲ اﻟﺿرب ﻋﻠﻰ اﻟرأس )اﻟذي ﻫو اﻟﺷﺞ( ﻣﻊ ﺟراح اﻟﺟﺳد ) اﻟﻔﻠول(، واﷲ أﻋﻠم.

عدد الصفحات ٢٥

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٥٢ ــ وأﺧرج أﺑو داود واﻟﻧﺳﺎﺋﻲﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس ﻗﺎل: "أن أﻋﻣﻰ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻋﻬد رﺳول اﷲ ،و ﻛﺎﻧت ﻟﻪ أُ مﱞ وَﻟَدٍ ،وﻛﺎن ﻟﻪ ﻣﻧﻬﺎ اﺑﻧﺎن،وﻛﺎﻧت ﺗﻛﺛرُ اﻟوﻗﯾﻌﺔﺑرﺳول اﷲ وﺗﺳُ ﺑﱡ ﻪُ ،ﻓﯾزﺟرﻫﺎ ﻓﻼ ﺗزﺟر، وﯾﻧﻬﺎﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧﺗﻬﻲ ، ﻓﻠﻣﺎ ﻛﺎنذات ﻟﯾﻠﺔٍ ذﻛرْ تُ اﻟﻧﺑﻲ ﻓوﻗﻌت ﻓﯾﻪ،ﻓﻠم أﺻﺑرْ أن ﻗﻣتُ إﻟﻰ اﻟﻣِ ﻐْ وَ لِ )١(ﻓوﺿﻌﺗُ ﻪُ ﻓﻲ ﺑطﻧﻬﺎ ﻓﺎﺗﻛﺄت ﻋﻠﯾﻪ ﻓﻘﺗﻠﺗُ ﻬَ ﺎ ﻓﺄﺻﺑﺣتْ ﻗﺗﯾﻼً ،ﻓذُ ﻛِ رَ ذﻟك ﻟﻠﻧﺑﻲ ،ﻓﺟﻣﻊ اﻟﻧﺎس،وﻗﺎل: أَ ﻧْ ﺷُ دُ اﷲَ رﺟﻼً ﻟﻲﻋﻠﯾﻪ ﺣقٌ ﻓﻌل ﻣﺎ ﻓﻌل إﻻ ﻗﺎم،ﻓﺄﻗﺑل اﻷﻋﻣﻰﯾﺗَ دَ ﻟْ دَ لُ ،ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ،أﻧﺎ ﺻﺎﺣﺑﻬﺎ ﻛﺎﻧت أُ مّ وﻟديوﻛﺎﻧت ﺑﻲﻟطﯾﻔﺔرﻗﯾﻘﺔ،وﻟﻲ ﻣﻧﻬﺎ اﺑﻧﺎن ﻣﺛل اﻟﻠؤﻟؤﺗﯾن،وﻟﻛﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧت ﺗﻛﺛر اﻟوﻗﯾﻌﺔ ﻓﯾك وﺗﺷﺗُ ﻣُ ك،ﻓﺄﻧﻬﺎﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧﺗﻬﻲ، وأزﺟرﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﻧزﺟر ،ﻓﻠﻣﺎ ﻛﺎﻧت اﻟﺑﺎرﺣﺔ ذﻛرْ ﺗُ كَ ﻓوﻗﻌتْ ﻓﯾكَ ،ﻓﻘﻣتُ إﻟﻰ اﻟﻣِﻐْوَلِ ﻓوﺿﻌﺗُ ﻪُ ﻓﻲ ﺑطﻧﻬﺎ ﻓﺎﺗﱠ ﻛَ ﺄتُ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﺣﺗﻰ ﻗﺗﻠﺗُ ﻬﺎ،ﻓﻘﺎل رﺳول اﷲ  :"أﻻ اﺷﻬَ دُ وا أن دﻣَ ﻬَ ﺎ ﻫَ دَ رٌ ". ــ و أﺧرج اﻟﺗرﻣذي ﻋن اﻟﺑراء ﺑن ﻋﺎزب أﻧﻪﻗﺎل ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﺇِﻥ{]اﻟﺣﺟرات :٤[،ﻗﺎل: ﻓﻘﺎم رﺟل ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ،إنﺣَ ﻣْ دِ يزَ ﯾْ نٌ ،و إ ن ذَ ﻣﱢ ﻲﺷَ ﯾْ نٌ ،ﻓﻘﺎل اﻟﻧﺑﻲ :"ذاكَ اﷲُ " واﻟﻣﻌﻧﻰأن ﻫذا اﻟرﺟل ﯾﻣدح ﻧﻔﺳﻪ وﯾظﻬر ﻋظﻣﺗﻪ ،وﯾﻘول:"إنﻣدﺣت رﺟﻼً ﻓﻬو ﻣﺣﻣود وﻣزﯾن ،و إ ن ذﻣﻣتُ رﺟﻼً ﻓﻬو ﻣذﻣوم وﻣﻌﯾب. ١)(اﻟﻣِﻐْوَلُ : ﺳﯾف ﻗﺻﯾر أو ﺳﻛﯾﻧﺔ.

عدد الصفحات ٢٦

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٦٢ ﻫﺠﺎء ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻣرﱠ ﺑﻧﺎ ﻓﻲﺗﻌرﯾف اﻟﻬﺟﺎء ﺑﺄﻧﻪﻣﺎ وُ ﺻِ فَ ﺑﻪ اﻹﻧﺳﺎنﻣن اﻷﺧﻼقاﻟذﻣﯾﻣﺔﺷِ ﻌْ راً ،وﻫو ﻣﻧﻬﻲٌ ﻋﻧﻪ ﺷرﻋﺎً ، ﻟﻛﻧﻪ ﯾﺟوز ﻓﻲ ﺣقﱢ اﻟﻛﺎﻓرأو اﻟﻔﺎﺳق. ــ ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣ ﺎم اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋﺷﺔ ﻗﺎﻟت:إنرﺳول اﷲ ﻗﺎل: "اﻫﺟُ وا ﻗرﯾﺷﺎً ﻓﺈﻧﻪأﺷدﱡ ﻋﻠﯾﻬﺎ ﻣن رﺷقٍ ﺑﺎﻟﻧﱠ ﺑْ لِ ، ﻓﺄرﺳلإﻟﻰ اﺑن أﺑﻲ رواﺣﺔ،ﻓﻘﺎل: "اﻫْ ﺟُ ﻬُ م" ﻓﻬﺟﺎﻫم ﻓﻠم ﯾُ رْ ضِ ،ﻓﺄرﺳل إﻟﻰ ﻛﻌب ﺑن ﻣﺎﻟك،ﺛم أرﺳل إﻟﻰ ﺣﺳﱠ ﺎن ﺑن ﺛﺎﺑت، ﻓﻠﻣﺎ دﺧل ﻋﻠﯾﻪ،ﻗﺎل ﺣﺳﺎن: ﻗد آن ﻟﻛم أن ﺗُ رﺳِ ﻠوا إﻟﻰ ﻫذا اﻷﺳد اﻟﺿﱠ ﺎربِ ﺑِ ذَ ﻧَ ﺑِ ﻪ، ﺛم أَ دْ ﻟَ ﻊَ ﻟﺳﺎﻧﻪ ﻓﺟﻌل ﯾُ ﺣَ رﱢ ﻛُ ﻪُ ،ﻓﻘﺎل: واﻟذي ﺑﻌﺛك ﺑﺎﻟﺣق ﻷﻓْ رِ ﯾَ ﻧﱠ ﻬُ مْ ﺑﻠﺳﺎﻧﻲﻓَ رْ ياﻷدﯾم،ﻓﻘﺎل رﺳول اﷲ : "ﻻ ﺗﻌﺟل،ﻓﺈن أﺑﺎ ﺑﻛر أﻋْ ﻠمُ ﻗرﯾشٍ ﺑﺄﻧﺳﺎﺑﻬﺎ،و إ ن ﻟﻲ ﻓﯾﻬم ﻧﺳﺑﺎً ،ﺣﺗﻰ ﯾُ ﻠَ ﺧﱢ صُ ﻟك ﻧﺳﺑﻲ"، ﻓﺄﺗﺎﻩ ﺣﺳﺎنُ ،ﺛم رﺟﻊ ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ،ﻗد ﻟَ ﺧﱠ صَ ﻟﻲﻧﺳﺑك،واﻟذي ﺑﻌﺛك ﺑﺎﻟﺣق ﻷَ ﺳُ ﻠﱠ ﻧﱠ كَ ﻣﻧﻬم ﻛﻣﺎ ﺗُ ﺳَ لﱡ اﻟﺷﻌرةُ ﻣن اﻟﻌﺟﯾن،ﻗﺎﻟتﻋﺎﺋﺷﺔ: ﻓﺳﻣﻌتُ رﺳول اﷲ ﯾﻘول ﻟﺣﺳﺎن: "إن رُ وحَ اﻟﻘُ دُ س ﻻﯾزالُ ﯾُ ؤَ ﯾﱢ دُ كَ ﻣﺎ ﻧﺎﻓﺣتَ ﻋن اﷲ ورﺳوﻟﻪ"،وﻗﺎﻟت: ﺳﻣﻌتُ رﺳول اﷲ  ﯾﻘول: ﻫﺟَ ﺎﻫُ م ﺣﺳﱠ ﺎنُ ﻓﺷَ ﻔَ ﻰ واﺷْ ﺗَ ﻔﻰ" ﻗﺎل ﺣﺳﺎن: ﻫَ ﺟَ وْ تُ ﻣُ ﺣﻣداً ﻓَ ﺄَ ﺟﺑتُ ﻋﻧﻪوﻋﻧداﷲِ ﻓﻲذاك اﻟﺟَ زاءُ ﻫَﺟَ ــوْتُ ﻣُﺣﻣداً ﺑَ ـراﺗَ ـﻘِ ﯾﺎرﺳـولَ اﷲِ ﺷِ ﯾﻣَ ﺗُ ﻪُ اﻟوﻓـﺎءُ ﻓﺈنﱠ أﺑِ ﻲوواﻟدَ ﻩُ وﻋِ رْ ﺿِ ﻲﻟِ ﻌِ رْ ضِ ﻣُ ﺣﻣدٍ ﻣﻧﻛم وِ ﻗَ ﺎءُ ﺛَ ﻛِ ﻠْ تُ ﺑُ ﻧَ ﯾﱠ ﺗِ ﻲإنﻟـمْ ﺗَ رَ وْ ﻫَ ـﺎﺗُ ﺛﯾرُ اﻟﻧﱠ ﻘﻊَ ﻣن ﻛَ ﻧَ ﻔَ ﻲْ ﻛَ دَ اءُ ﯾُ ﺑَ ــﺎرِ ﯾـنَ اﻷَ ﻋِ ﻧﱠ ﺔﻣُ ﺻْ ﻌِ ـداتٍ ﻋـﻠﻰ أﻛﺗﺎﻓِ ﻬﺎ اﻷَ ﺳْ لُ اﻟظﱠ ﻣَ ـﺎءُ ﺗـظــلﱡ ﺟـِ ﯾــﺎدُ ﻧَ ﺎﻣُ ـﺗَ ـﻣَ ــطﱢ راتٍ ﺗُ ﻠَ طﱢ ﻣْ ﻬُ نﱠ ﺑﺎﻟﺧُ ﻣُ رِ اﻟـﻧﱢ ﺳَ ـــﺎءُ ﻓﺈنْ أَ ﻋْ رَ ﺿْ ﺗُ ﻣُ و ﻋَ ﻧﱠ ﺎ اﻋْ ﺗَ ﻣَ رْ ﻧَ ﺎوﻛﺎن اﻟﻔﺗﺢُ واﻧﻛﺷفَ اﻟﻐِ طَ ﺎءُ وإﻻ ﻓﺎﺻْ ﺑِ رُ وا ﻟِ ﺿِ رَ ابِ ﯾَ ومٍ ﯾُ ﻌِ زﱡ اﷲُ ﻓﯾﻪﻣَ ن ﯾﺷَ ﺎءُ وﻗﺎل اﷲُ :ﻗد أرﺳﻠتُ ﻋﺑداً ﯾﻘـولُ اﻟﺣقﱠ ﻟﯾس ﺑﻪ ﺧَ ﻔَ ﺎءُ وﻗﺎل اﷲُ :ﻗد ﯾَ ﺳﱠ رتُ ﺟُ ﻧْ داً ﻫمُ اﻷﻧﺻَ ﺎرُ ﻋُ رْ ﺿَ ﺗُ ﻬَ ﺎ اﻟﻠﱢ ﻘَ ﺎءُ ﻟﻧﺎ ﻓﻲﻛُ لﱢ ﯾومٍ ﻣنْ ﻣَ ﻌَ دﱟ ﺳِ ﺑَ ـﺎبٌ أو ﻗِ ﺗﺎلٌ أو ﻫِ ﺟَ ﺎءُ ﻓﻣن ﯾﻬﺟو رﺳول اﷲ ﻣﻧﻛموﯾﻣــدﺣـﻪوﯾـﻧـﺻرﻩ ﺳــواءُ وﺟﺑرﯾلٌ رﺳولُ اﷲِ ﻓِ ﯾﻧَ ﺎوَ رُ وحُ اﻟﻘُ دْ سِ ﻟﯾس ﻟﻪُ ﻛِ ﻔَ ﺎءُ

عدد الصفحات ٢٧

ﻛَـﺜْﺮَﺓُﺍﻟﺴﱡـﺆَﺍﻝ-ﺍﻟْﻤَﺪْﺡ ﺍﻟْﻤَﺬْﻣُﻮﻡ-ﺍﻟْ ﻬِﺠَﺎء ٧٢ ــ وأﺧرج اﻹﻣﺎ م أﺣﻣد ﻋن ﻋﻣﱠ ﺎر ﺑن ﯾﺎﺳر أﻧﻪﻗﺎل: "ﻟﻣﱠ ﺎ ﻫﺟﺎﻧﺎ اﻟﻣﺷرﻛون ﺷﻛوْ ﻧَ ﺎ ذﻟك إﻟﻰ رﺳول اﷲ ،ﻓﻘﺎل: "ﻗوﻟوا ﻟﻬم ﻛﻣﺎ ﯾﻘوﻟون ﻟﻛم"، ﻗﺎل: ﻓﻠﻘد ر أﯾﺗﻧﺎ ﻧُ ﻌَ ﻠﱢ ﻣُ ﻪُ إِ ﻣَ ﺎءَ أﻫلِ اﻟﻣدﯾﻧﺔ" وﻗدأطﻠقﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﺟواز ﻫﺟو اﻟﻛﺎﻓر،ﻣُ ﺳﺗَ دﻟﱢ ﯾن ﺑﺄﻣرﻩ ﻟﺣﺳﺎنﺑﻬﺟواﻟﻣﺷر ﻛﯾن،وأﻟﺣق اﻟﻐزاﻟﻲ وﺗﺑﻌﻪ ﺟﻣﻊٌ ﻣن اﻟﻌﻠﻣﺎء ﺑﺎﻟﻛﻔﺎراﻟﻣُ ﺑﺗَ دِ ﻋﯾن ﺣﯾث ﯾﺟوز ﻫﺟوﻫم ﺑﺑدﻋﺗﻬم،وﻟﻛن ﻟﻣﻘﺻدٍ ﺷرﻋﻲﱟ ﻛﺎﻟﺗﺣذﯾر ﻣن ﻫذﻩ اﻟﺑدﻋﺔ،وﯾﺟوز أﯾﺿﺎً ﻫﺟو اﻟﻣُ رﺗدﱢ ﺑﺧﻼف اﻟﻔﺎﺳق؛ﻓﺈﻧﻪﻻﯾﺟوز ﻫﺟﺎؤﻩ،وإﻻ ﺑﻣﺎ ﺗﺟَ ﺎﻫَ رَ ﺑﻪ ﻣن ﻓﺳقٍ ﻓﻘط ﻟﺟواز ﻏﯾﺑﺗﻪ ﺑﻪ،وﻟﻘﺻد زﺟرﻩ ".اﻫــﺑﺗﺻرف و اﺧﺗﺻﺎر)اﻟزواﺟر:ص٥٦٦( ﻭﺑﻌﺪ... ﻓﻬذا آﺧر ﻣﺎ ﺗﯾﺳﱠر ﺟﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرﺳﺎﻟﺔ ﻧﺳﺄل اﷲ أن ﯾﻛﺗب ﻟﻬﺎ اﻟﻘﺑول، وأن ﯾﺗﻘﺑﱠﻠﻬﺎ ﻣﻧﱠﺎ ﺑﻘﺑول ﺣﺳن، ﻛﻣﺎ أﺳﺄﻟﻪ أن ﯾﻧﻔﻊ ﺑﻬﺎ ﻣؤﻟﻔﻬﺎ وﻗﺎرﺋﻬﺎ، وﻣَن أﻋﺎن ﻋﻠﻰ إﺧراﺟﻬﺎ وﻧﺷرﻫﺎ ......إﻧﻪ وﻟﻲ ذﻟك واﻟﻘﺎدر ﻋﻠﯾﻪ. ﻫذا وﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﯾﻬﺎ ﻣن ﺻواب ﻓﻣن اﷲ وﺣدﻩ، وﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن ﺳﻬو أو ﺧطﺄ أو ﻧﺳﯾﺎن ﻓﻣﻧﱢﻲ وﻣن اﻟﺷﯾطﺎن، واﷲ ورﺳوﻟﻪ ﻣﻧﻪ ﺑراء، وﻫذا ﺑﺷﺄن أي ﻋﻣل ﺑﺷري ﯾﻌﺗرﯾﻪ اﻟﺧطﺄ واﻟﺻواب، ﻓﺈن ﻛﺎن ﺻواﺑﺎً ﻓﺎدعُ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻘﺑول واﻟﺗوﻓﯾق، وإن ﻛﺎن ﺛم ﺧطﺄ ﻓﺎﺳﺗﻐﻔر ﻟﻲ وإن وﺟدت اﻟﻌﯾب ﻓﺳد اﻟﺧﻠﻼﺟلّ ﻣن ﻻ ﻋﯾب ﻓﯾﻪ وﻋﻼ ﻓﺎﻟﻠﻬم اﺟﻌل ﻋﻣﻠﻲ ﻛﻠﻪ ﺻﺎﻟﺣﺎً وﻟوﺟﻬك ﺧﺎﻟﺻﺎً، وﻻ ﺗﺟﻌل ﻷﺣد ﻓﯾﻪ ﻧﺻﯾب واﻟﺣﻣد ﷲ اﻟذي ﺑﻧﻌﻣﺗﻪ ﺗﺗم اﻟﺻﺎﻟﺣﺎت. وآﺧر دﻋواﻧﺎ أن اﻟﺣﻣد ﷲ رب اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن، وﺻﻠّﻰ اﷲ ﻋﻠﻰ ﻧﺑﯾﻧﺎ ﻣﺣﻣد وﻋﻠﻰ آﻟﻪ وﺻﺣﺑﻪ أﺟﻣﻌﯾن . ﻫذا واﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰأﻋﻠﻰ وأﻋﻠم......... ﺳﺑﺣﺎﻧك اﻟﻠﻬم وﺑﺣﻣدك، أﺷﻬد أن ﻻ إﻟﻪ إﻻ أﻧت، أﺳﺗﻐﻔرك وأﺗوب إﻟﯾك

عدد الصفحات ٢٨