المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 44 قصة المسيح عيسى ابن مريم وأمه مريم العذراء من المهد إلى اللحد

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١ من ٦

www.saaid.net/The-clear-religion قصةالمسيح عيسى ابن مريم وأمه مريم العذراء من المهد إلى اللحد «سلسلة مقالات علمية تُــعْــنى بتصحيحمفاهيم وحل إشكالات لدى جمهور المسيحيين حول حقيقة وطبيعة المسيح عيسى ابن مريم ، وأمه مريم العذراء» إعداد: ماجدبن سليمان

عدد الصفحات ١

مقدمة الكتاب 1 بسم الله الرحمـٰن الرحيم مقدمة الحمد لله رب العالدنٌ ، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء و الدرسلنٌ ، وعلى من تبعه م بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد: فقد اىتم القرآن الكريم اىتماما بالغاً بشأن نبي الله عيسى ابن مريم عليو السلام ، فابتدأ قصتو ب ــــذ كر ولادة أمو مريم ، ونشأتها نشأة الطهر والعفاف والعبادة والتبتل ، ثم ذ ك ــــــر إكرام الله تع ـــــــالى لذا بأن رزقها غلاما بلا أب ، حيث أرسل لذا أعظم الدلائكة وىو جبريل - عليو السلام - ليبشرىا بو ، ولينفخ فيها فتحم ل بعيسى عليو السلام ، ثم ذكر رعاية الله لذا أثناء حملها ، ورعايتو لذا أثناء ولادتها لو ، ثم حديثها مع بني إسرائيل لدا استنكروا إنجابها للولد وليست ذات زوج ، وكلام عيسى في الدهد بأنو عبد الله ، وأنو نبي من عند الله ، ثم بنٌن القرآن خبره بعدما كبر لدا بعثو الله إلى بني إسرائيل نبيا مؤي ـــــدً ا بمعجزات ك ثنًة تدل على نبوتو ، وأنو رسول من عند الله ، ليعلم الناس أنو لا يأتي بتلك الدعجزات إلا رسولٌ أيده الله بها ، حال ــــو في ىذا كحال غنًه من الأنبياء ، ثم ختم القرآن أخبار عيسى ابن مريم بذكر لزاولة اليهود قتلو ، وكيف أن الله نجاه منهم بمعجزة إلـٰهية ، لم تحصل لنبي قبلو ، وىي رفع ــــو إلى السماء معززا مكرما ، خلافا لدا يعتقده النصارى1 واليهود فيو أنو قتلو اليهود وبصقوا في وجهو وصلبوه على خشبة على ىيئة صليب ووضعوا الشوك على رأسو ، حاشاه من ذلك. 1 النصارى ىم الدعروفون الآن بالدسيحينٌ ، وىم أتباع عيسى ابن مريم ، ووجو تسميتهم بهذه التسمية «نصارى »ىوتناصرىم فيما بينهم. وقيل إنهم س ــــمُّـوا بذلك تبعا للحوارينٌ الذين وصفوا أنفسهم بذلك ، كما قال عيسى عليو السلام: من أنصاري إلى الله قال الــــحواريون نحن أنصار الله . وقيل إنهم س ــــمُّـوا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لذا«ناصرة »بفلسطنٌ ، وقيل إنهم س ــــمُّـوابذلك لأن عيسى خرج منها. وعلى كل حال فكلمة «نصارى »أصلها من النصرة ، وىي صفة مدح وثناء

عدد الصفحات ٢

مقدمة الكتاب 2 وقد سلك الإسلام في الاعـــــتقاد بالدسيح مسلكا وسطا بنٌ اليهود و النصارى ، فالنصارى عظ موه وأخ ر جوه من حيز البشرية إلى حيز الألوىية ، ثم اضطربوا في ىذا اضطرابا عظيما ، فمنهم من قال إنو ىو الله ، ومنهم من قال إنو ىو ابن الله ، ومنهم من قال إنو ثالث ثلاثة ، وىم في ىذا الاعتقاد مناقضنٌ لاعتقادىم الآخر فيو ، وىو أن اليهود قتلوه وبصقوا في وجهو وصلبوه على خشبة الصليب ، إذ كيف يجتمع كونو ربا لذذا الكون مع وقوع الإىانة العظيمة عليو؟! أفلا دافع الله عن ابنو ، لو كان ابنو حقا؟! واليهود – على الجانب الآخر - اعتقدوا في الدسيح عيسى ابن مريم اعتقادا يناقض اعتقاد النصارى تماما ، فقالوا إنو ابن زنا (حاشاه من ذلك) ، حسدا لو أن جعلو الله نبيا ، و ىم مع ىذا لا يؤمنون بنبوتو. ولكن طائفة قليلة من أتباع عيسى ابن مريم بقيت على إيدانها الصحيح بعيسى ابن مريم ، وىم الحواريو ن ، فبقوا متمسكنٌ بدينو حتى بعد رفعو إلى السماء ، وىم بريئون من غ ـــــل ــــــو 1 النصارى في الدسيح ، وازدراء اليهود لو. ثم جاء الإسلام فـج ـل ـــــى حقيقة الأمر ، وكان ىذا بعد رفع الدسيح بنحو ستة قرون ، وذلك أن الله رح ـيم بعباده ، لم يترك بني إسرائيل يسنًو ن مضطربنٌ بلا ىداية و لا إرشاد ، فأرسل نبيو لزمدا إلى جميع الناس ، بني إسرائيل وغنً بني إسرائيل ، وأنزل عليو القرآن ، وتكفل بحفظو من التحريف والتبديل الذي طرأ على التوراة والإنجيل ، والذي تسبب في اضطراب عقيدة الدسيحينٌ في الدسيح نفسو ، واختلافهم في فهم ذاتو و ماىيتو فبنٌ القرآن حقيقة عيسى ابن مريم عليو السلام ، فلم يدع شبهة إلا أزالذا ، ولا حقيقة إلا أبانها ، وبنٌ أنو نبي عظــــيم من أنبياء بنـــــي إسرائيل ، أرسلو الله ليأمرىم بعبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه ، وأنزل معو الإنجيل فيو ىدى ونور ، ونهاىم عن عبادة ما سواه ، وب ــنٌ القرآن أن الله نسخ شريعة الدسيح ومن قبلو من ا لأنبياء بشريعة الإسلام ، و جعلها مهيمنة على ما قبلها من الشرائع ، وحف ظ دستورىا وىو القرآن من التحريف والضياع. وقد ورد ذكر اسم عيـسى في القرآن 52 مرة ، وورد ذكره بوصفو (ال ـمسيح) 9 مرات ، كما ورد ذكر اسم أمو مريم 11 مرة ، كلها في مقام الاحترام والتعظيم والتبجيل اللائق بأمثالذما من البشر ، دون اعتقاد أن لذما شيئا من صفات الربوبية أو الألوىية ، بل هما بشر مثلنا ، ي عب د ان الله كما نعبده نحن ، ويرجو انو الجنة والنجاة من النار كما نرجوه نحن. 1 الغ ــــل ــــو ىو الزيادة في التعظيم كما سيأ

عدد الصفحات ٣

مقدمة الكتاب 3 ليس ىذا فحسب ، بل قد جاء وصف عيسى بأنو من أولي العزم من الرسل ، والعزم أي: الصبر والحزم. وأولي العزم من الرسل ىم أعظم الرسل ، وىم خمسة (نوح وإبراىيم وموسى وعيسى ولزمد) ، صلوات الله عليهم جميعا. وبعد: فهذا البحث يسلط الضوء على أخبار النبي العظيم عيسى ابن مريم كما وردت في القرآن الكريم وفي أحاديث النبي لزمد (صلى الله عليو وسلم)1 فيما يتعلق بستة جوانب من حياة مريم ابنة عمران وابنها الدسيح عيسى ابن مريم: 1. قصة ميلاد مريم بنت عمران 2. قصة ميلاد العبد الرسول عيسى ابن مريم 3. إثبات أن الله منزه عن الولد 4. ذكر شيء من دلائل نبوة المسيح عيسى ابن مريم 5. ذكر شيء من أخبار المسيح عليو السلام ومناقبو 6. صفَة المسيح ع يسَى عَلَيْو السَّلاَم 7. قصة رَفْع ع يسَى عَلَيْو السَّلاَم 8. اختلاف أصحاب المسيح بعد رفعو إلى السماء 1 معنى الصلاة على النبي لزمد ىو ثناء الله عليو في الـملإ الأعلى وىم الدلائكة ، وىذا فيو زيادة تشريف وثناء عليو ، وى و يستحق ذلك ، لأن الله ىدى الناس بو إلى الدين الصحيح. ومعنى (وسل م) ىذا دعاء أيضا أن ي ــس ــل مو الله من الآفات ، مثل الطعن فيو أو في زوجاتو ونحو ذلك. فيكون الدعنى الإجمالي لجملة (صلى الله عليو وسلم) أي: اللهم اثن على نبيك لزمد عند ملائكتك ، وس ل مو من الآفات. وىذه الجملة جملة توقنً واحترام ، ويجب على الدسلم أن يقولذا كلما مر بذكر النبي لزمد ، فلا يليق بالدسلم أن يدر عليو اسم النبي لزمد فلا يدعو لو ، وكأنو يتكلم عن إنسان عادي. كما يستحب قول (عليو السلام) عند ذكر باقي الأنبياء ، تشريفا لذم وتكريدا.

عدد الصفحات ٤

مقدمة الكتاب 4 9. قصة نزول المسيح ، وما يحصل بعد نزولو من أحداث ع ظام 11. خاتمة و بعد ، فلا يفوتني في ىذا البحث التنبيو بأني اعتمدت في ىذا البحث اعتمادا أساسيا في ىذا البحث الدتعلق بالدسيح وأمو على كتاب «البداية والنهاية»للشيخ إسـماعيل بن عمر بن كثنً ، رحمو الله ، وضممت إليو بعض ما قالو في تفسنًه الدشهور «تفسنً القرآن العظيم »في ىذا الباب ، وزدت عليو ما يسر الله من فوائد علمية ، سدد الله الخطى وبارك في الجهود. والذي دعاني لإعداد ىذا البحث ىو بيان على عقيدة الدسلمنٌ في الدسيح عيسى ابن مريم وأمو مريم بنت عمران عليهما السلام ، حيث أني وجدت من خلال بعض مناقشاتي مع بعض (النصارى) الدسيحينٌ أنهم يظنون أن الدسلمنٌ يبغضون الدسيح وأمو ، فأثبتُّ في ىذا البحث خلاف ذلك ، وبينت أن القرآن الكريم يوقر الدسيح وأمو ويعلي قدرهما في حدود البشرية ، وينفي عنهما ما ن س ب إليهما من أوصاف الألوىية والربوبية ، إذ أن ذلك خاص بالرب سبحانو وتعالى ، وىو الله ، لا يشاركو فيو أحد ، كائنا من كان. كما وجدت عند شريحة من مثقفي النصارى (الدسيحينٌ) تشوق جاد ورغبة أكيدة للتخلص من حالة عدم القناعة القلبية بما تمليو الكنائس عليهم من عقائد مناقضة للعقل والدنطق ، وكلام غنً مفهوم يبثو القساوسة كل يوم أحد ، يصاحب ىذا أن القساوسة يخشون فتح باب مناقشة عقائدىم أمام الدسلمنٌ ، وفي أغلب الأحيان يلجئون إلى مبدأ التخويف والإرىاب لأفراد الرعية من أتباعهم من مناقشة الدسلمنٌ أو لررد الاحتكاك بهم ، فجاءت فكرة ىذا البحث ، الذي بحمد الله ، اخترق جدران الكنائس ، وقرأه قساوسة وخوريون وراىبات وأفراد م ـم ن ي صن فون تحت قسم الرعية ، فاقتنع بمحتواه أكثرىم.

عدد الصفحات ٥

مقدمة الكتاب 5 ومن اللطائفأيضا أني أطْلعت أحد الراىبات الدسيحيات على عقيدة الإسلام الصافية في الدسيح ، فقالت لي بصريح العبارة: (عقيدتكم في المسيح خير من عقيدتنا نحن المسيحيين فيو). وفق الله الجميع للعلم النافع والاعتقاد الصالح ، وجعلنا ممن يستمع القو ل فيتبع أحسنو. اللهم رب جبرائيل وميكائل وإسرافيل 1 ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بنٌ عبادك فيما كانوا فيو يختلفون ، اىدني لدا اخــــت ـــل ف فيو من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. ماجد بن سليمان ، في الثامن من جمادى الثانية من عام 1311 ىجري ، الدوافق 11 مارس لعام 5112 ميلادي 1 جبرائيل ىو أعظم الدلائكة ، وىو الدلك الدوكل بالوحي إلى الرسل . و ميكائيل ىو الـم ــل ــك الدوكل بالدطر. و إسرافيل ىو الدلك الدوكل بالنفخ في الصور ليقوم الناس يوم القيامة للحساب والجزاء . ومعنى فاطر السماوات والأرض أي خالقها.

عدد الصفحات ٦

مقدمة الكتاب 6 توضيح مصطلحات متكررة في الكتاب  مصطلح«صلى الله عليو وسلم» كماتقدم في أول الدقدمة ، فإن معنى الصلاة على النبي لزمد ى و ثناء الله عليو في ال ـملإ الأعلى وىم الدلائكة ، وىذا فيو زيادة تشريف وثناء ع ليو ، وىو يستحق ذلك ، لأن الله ىدى الناس بو إلى الدين الصحيح. ومعنى (وسل م) ىذا دعاء أيضا أن ي ــس ــل مو الله من الآفات ، مثل الطعن فيو أو في زوجاتو ونحو ذلك. فيكون الدعنى الإجمالي لجملة (صلى الله عليو وسلم) أي: اللهم اثن على نبيك لزمد عند ملائكتك ، وس ل مو من الآفات. وىذه الجملة جملة توقنً واحترام ، ويجب على الدسلم أن يقولذا كلما مر بذكر النبي لزمد ، فلا يليق بالدسلم أن يدر عليو اسم النبي لزمد فلا يدعو لو ، وكأنو يتكلم عن إنسان عادي. كما يستحب قول (عليو السلام) عند ذكر باقي الأنبياء ، تشريفا لذم وتكريد ا.  مصطلح«مريم عليها السلام» إذا قيل (مريم عليها السلام) فهذا دعاء لذا بالسلامة في عرضها ، حيث أن اليهود يطعنون فيها ويقولون إنها زنت مع يوسف النجار فأنجبت عيسى ، حاشاىا من ذلك ، فالدسلم يدعو لدريم بالسلامة م ن طعن اليهود في ع رضها بقولو (عليها السلام). وسوف يدر معنا قريبا أن الله أخبر عن مريم عليها السلام بأنو اصطفاىا وطهرىا واصطفاىا على نساء العالـمنٌ ، كما أخبر النبي لزمد صلى الله عليو وسلم بأنها سيدة نساء أىل الجنة.  مصطلح«النَّصارى » النصارى ىم الدعروفون الآن بالدسيحينٌ ، وىم أتباع عيسى ابن مريم ، ووج و تسميتهم بهذه التسمية «نصارى »ىو تناصرىم فيما بينهم . وقيل إنهم س ــــمُّـوا بذلك تبعا للحوارينٌ الذين وصفوا أنفسهم بذلك ، كما قال عيسى عليو السلام: من أنصاري إلى الله قال ال ــــحواريون نحن أنصار الله .

عدد الصفحات ٧

مقدمة الكتاب 7 وقيل إنهم س ــــمُّـوا بذلك من أجل أنهم نزلوا أرضا يقال لذا «ناصرة »بفلسطنٌ ، وقيل إنهم س ــــمُّـوا بذلك لأن عيسى خرج منها. وعلى كل حال فكلمة «نصارى »أصلها من النصرة ، وىي صفة مدح وثناء

عدد الصفحات ٨

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۸ }اﻟﻌﺬراء اﻟﺒﺘﻮلﻗﺼﺔ ﻣﻴﻼد0F ١ ﻛﻤﺎ وردت ﻓﻲ اﻟﻜﺘﺎب ﻣﺮﻳﻢ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﺮان ، ، اﻟﻤﻘﺪس »اﻟﻘﺮآن«{ ﺳﻮرة آل ﻋِﻤﺮانأَﻧـْﺰَلَ اﻟﻠﱠﻪُ ﻋَﺰﱠ وَﺟَﻞﱠ ، ﺑـَﲔﱠَ ﻓِﻴﻬَﺎو أَنﱠ ﻋِﻴﺴَﻰ ﻋَﺒْﺪٌ ﻣِﻦْ ﻋِﺒَﺎدِ اﻟﻠﱠﻪِ ، ﺧَﻠَﻘَﻪُ وَﺻَﻮﱠرَﻩُ ﰲِ اﻟﺮﱠﺣِﻢِ ﺨْﻠُﻮﻗَﺎتِ ﻛَﻤَﺎ ﺻَﻮﱠرَ ﻏَﻴـْﺮَﻩُ ﻣِﻦَ اﻟْﻤَ ، وَأَﻧﱠﻪُ ﺧَﻠَﻘَﻪُ ﻣِﻦْ ﻏَﲑِْ أَبٍ ، ﻛَﻤَﺎ ﺧَﻠَﻖَ آدَمَ ﻣِﻦْ ﻏَﲑِْ أَبٍ وَﻻَ أُمﱟ ، وَﻗَﺎلَ ﻟَﻪُ: )ﻛُﻦْ (ﻓَﻜَﺎنَ . وَﺑـَﲔﱠَ ﺗـَﻌَﺎﱃَ أَﺻْﻞَ ﻣِﻴﻼَدِ أُﻣﱢﻪِ ﻣَﺮْﱘََ ، وَﻛَﻴْﻒَ ﻛَﺎنَ ﻣِﻦْ أَﻣْﺮِﻫَﺎ ، وَﻛَﻴْﻒَ ﲪََﻠَﺖْ ﺑِﻮَﻟَﺪِﻫَﺎ ﻋِﻴﺴَﻰ ، ﻛﻤﺎ ﺑَﺴَﻂَ ذَﻟِﻚَ ﰲِ ﺳُﻮرَةِ »ﻣَﺮْﱘَ« ، وأَﺻْﺪَقُ اﻟْﻘَﺎﺋِﻠِﲔَ: ﰲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻮرة وﻫﻮ أﺣﻜﻢ اﳊﺎﻛﻤﲔ ﻓـَﻘَﺎلَ ﺗـَﻌَﺎﱃَ • لَ ﻋِﻤْﺮَانَ ﻋَﻠَﻰ اﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﲔإِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ اﺻْﻄَﻔَﻰ آدَمَ وَﻧُﻮﺣًﺎ وَآلَ إِﺑـْﺮَاﻫِﻴﻢَ وَآ * ﻌْﺾٍ وَاﻟﻠﱠﻪُ ذُرﱢﻳﱠﺔً ﺑـَﻌْﻀُﻬَﺎ ﻣِﻦْ ﺑـَ ﲰَِﻴﻊٌ ﻋَﻠِﻴﻢ* ﻚَ أَﻧْﺖَ اﻟﺴﱠﻤِﻴﻊُ إِذْ ﻗَﺎﻟَﺖِ اﻣْﺮَأَةُ ﻋِﻤْﺮَانَ رَبﱢ إِﱐﱢ ﻧَﺬَرْتُ ﻟَﻚَ ﻣَﺎ ﰲِ ﺑَﻄْﲏِ ﳏَُﺮﱠرًا ﻓـَﺘـَﻘَﺒﱠﻞْ ﻣِﲏﱢ إِﻧﱠ اﻟْﻌَﻠِﻴﻢ* ﻓـَﻠَﻤﱠﺎ وَﺿَﻌَﺘـْﻬَﺎ ﻗَﺎﻟَﺖْ رَبﱢ إِﱐﱢ وَﺿَﻌْﺘـُﻬَﺎ أُﻧـْﺜَﻰ وَاﻟﻠﱠﻪُ أَﻋْﻠَﻢُ ﲟَِﺎ وَﺿَﻌَﺖْ وَﻟَﻴْﺲَ اﻟﺬﱠﻛَﺮُ ﻛَﺎﻷُْﻧـْﺜَﻰ وَإِﱐﱢ ﺎ ﻣِﻦَ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنِ اﻟﺮﱠﺟِﻴﻢﲰَﱠﻴْﺘـُﻬَﺎ ﻣَﺮْﱘََ وَإِﱐﱢ أُﻋِﻴﺬُﻫَﺎ ﺑِﻚَ وَذُرﱢﻳـﱠﺘـَﻬَ * ﻓـَﺘـَﻘَﺒـﱠﻠَﻬَﺎ رَﺑـﱡﻬَﺎ ﺑِﻘَﺒُﻮلٍ ﺣَﺴَﻦٍ وَأَﻧـْﺒَﺘـَﻬَﺎ ﻧـَﺒَﺎﺗًﺎ ﺣَﺴَﻨًﺎ وَﻛَﻔﱠﻠَﻬَﺎ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ﻛُﻠﱠﻤَﺎ دَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ اﻟْﻤِﺤْﺮَابَ وَﺟَﺪَ ﻋِﻨْﺪَﻫَﺎ رِزْﻗًﺎ ﻗَﺎلَ ﻳَﺎ ﻣَﺮْﱘَُ أَﱏﱠ ﻟَﻚِ ﻫَﺬَا ﻗَﺎﻟَﺖْ ﻫُﻮَ َ ﻳـَﺮْزُقُ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ ﺑِﻐَﲑِْ ﺣِﺴَﺎ بﻣِﻦْ ﻋِﻨْﺪِ اﻟﻠﱠﻪِ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪ 1F ٢ . ﻳَﺬْﻛُﺮُ ﺗـَﻌَﺎﱃَ أَﻧﱠﻪُ اﺻْﻄَﻔَﻰ آدَمَ ، ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﺴﱠﻼَمُ ، وَاﳋُْﻠﱠﺺَ ﻣِﻦْ ذُرﱢﻳﱠﺘِﻪِ اﻟْﻤُﺘﱠﺒِﻌِﲔَ ﺷَﺮْﻋَﻪُ اﻟْﻤُﻼَزِﻣِﲔَ ﻃَﺎﻋَﺘَﻪُ ، ﰒُﱠ ﺧَﺼﱠﺺَ ﻓـَﻘَﺎلَ: وَآلَ إِﺑـْﺮَاﻫِﻴﻢَ ، ﺧَﻞَ ﻓِﻴﻬِﻢْ ﺑـَﻨُﻮ إِﲰَْﺎﻋِﻴﻞﻓَﺪَ ، وَﺑـَﻨُﻮ إِﺳْﺤَﺎق . ١ اﻟﺒﺘﻮل أي اﳌﻨﻘﻄﻌﺔ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﺎل. اﻧﻈﺮ »اﻟﻨﻬﺎﻳﺔ« ٢ ٣٣ﺳﻮرة آلِ ﻋِﻤْﺮَانَ: – ٧٣ .

عدد الصفحات ٩

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۹ ﰒُﱠ ذَﻛَﺮَ ﻓَﻀْﻞَ ﻫَﺬَا اﻟْﺒـَﻴْﺖِ اﻟﻄﱠﺎﻫِﺮِ اﻟﻄﱠﻴﱢﺐ ، وَﻫُﻢْ آلُ ﻋِﻤْﺮَان ، ﻌِﻤْﺮَانَ ﻫَﺬَا وَاﻟِﺪُ ـــﺮَادُ ﺑِ وَاﻟْﻤُ ﻣَﺮْﱘََ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻤَﺎ اﻟﺴﱠﻼَم ، ﺑﻦوَﻫُﻮَ ﻋِﻤْﺮَانُ ﺑﻦﺑَﺎﺷِﻢَ ﺑﻦأَﻣُﻮنَ ﺑﻦﺸَﺎ ﻴﻣ ﺑﻦﺣِﺰْﻗِﻴَﺎ ﺑﻦﻳﻖَ ﺮ أَﺣْ ﺑﻦﻣَﻮْﰒَِ ﺑﻦﺎ زﻳﻋَﺰَا ﺑﻦأَﻣْﺼِﻴَﺎ ﺎوِشﻳَ ﺑﻦ ﺑﻦﻳﻬُﻮ ﺮ أَﺣْ مز ﻳَﺎ ﺑﻦ ﻳـَﻬْﻔَﺎﺷَﺎط ﺑﻦ ﺎﻳْﺸإ ﺑﻦ ﺎنﻳأِ ﺑﻦ ﻌَﺎمرَﺣْﺒـَ ﺑﻦ ﺳُﻠَﻴْﻤَﺎن ﺑﻦ دَاوُد . ﻼَ ﺧِﻼَفَ ﻓ ﺳُﻼَﻟَﺔِ دَاوُدَ أن ﻣﺮﱘ ﻫﻲ ﻣﻦ ، ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﺴﱠﻼَمُ ، وَﻛَﺎنَ أَﺑُﻮﻫَﺎ ﻋِﻤْﺮَانُ ﺻَﺎﺣِﺐَ ﺻَﻼَةِ ﺑَﲏِ إِﺳْﺮَاﺋِﻴﻞَ ﰲِ زَﻣَﺎﻧِﻪِ ، وَﻛَﺎﻧَﺖْ أُﻣﱡﻬَﺎ ، ﺔُ ﺑِﻨْﺖُ ﻓَﺎﻗُﻮد ﺑْﻦِ ﻗـُﺒـَﻴْﻞوَﻫِﻲَ ﺣَﻨﱠ ، ﻣِﻦَ اﻟْﻌَﺎﺑِﺪَاتِ ، ﻧَﱯِﱠ وَﻛَﺎنَ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ، ذَﻟِﻚَ اﻟﺰﱠﻣَﺎنِ زَوْجَ أُﺧْﺖِ ﻣَﺮْﱘََ وﻫﻮ ، وﻫﻲ ﺷْﻴَﺎعَ ﰲِ ﻗـَﻮْلِ ﲨُْﻬُﻮرِ أ اﻟﻌﻠﻤﺎء. وَﻗَﺪْ ذَﻛَﺮَ ﳏَُﻤﱠﺪُ ﺑْﻦُ إِﺳْﺤَﺎقَ 2F ١ وَﻏَﻴـْﺮُﻩُ أَنﱠ أُمﱠ ﻣَﺮْﱘََ ﻛَﺎﻧَﺖْ ﻻَ ﲢَْﺒَﻞُ ، ﺧًﺎ ﻟَﻪُ ﻓـَﺮْ ﻳُـﻄـﻌِﻢ ﻓـَﺮَأَتْ ﻳـَﻮْﻣًﺎ ﻃَﺎﺋِﺮًا ، ﻓَﺎﺷْﺘـَﻬَﺖِ اﻟْﻮَﻟَﺪَ ، ﻓـَﻨَﺬَرَتْ ﻟِﻠﱠﻪِ إِنْ ﲪََﻠَﺖْ ﻟَﺘَﺠْﻌَﻠَﻦﱠ وَﻟَﺪَﻫَﺎ ﳏَُﺮﱠرًا ، ﺖِ اﻟْﻤَﻘْﺪِسِ أَيْ ﺣَﺒِﻴﺴًﺎ ﰲِ ﺧِﺪْﻣَﺔِ ﺑـَﻴْ ، وَﻛَﺎﻧُﻮا ﰲِ ذَﻟِﻚَ اﻟﺰﱠﻣَﺎنِ ﻳـَﻨْﺬِرُونَ ﻟِﺒـَﻴْﺖِ اﻟْﻤَﻘْﺪِسِ ﺧُﺪﱠاﻣًﺎ ﻣِﻦْ أَوْﻻَدِﻫِﻢْ ، ﺖْ ﻣِﻦْ ﻓـَﻮْرِﻫَﺎﻓَﺤَﺎﺿَ ، ﻓـَﻠَﻤﱠﺎ ﻃَﻬُﺮَتْ وَاﻗـَﻌَﻬَﺎ ﺑـَﻌْﻠُﻬَﺎ ، ﻓَﺤَﻤَﻠَﺖْ ﲟَِﺮْﱘََ ، ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ اﻟﺴﱠﻼَم ، ﻤﺮانوأﺛﻨﺎء ﲪﻠﻬﺎ ﻣﺎت زوﺟﻬﺎ ﻋِ . • ﻟﻠﱠﻪُ أَﻋْﻠَﻢُ ﲟَِﺎ وَﺿَﻌَﺖْ ﻓـَﻠَﻤﱠﺎ وَﺿَﻌَﺘـْﻬَﺎ ﻗَﺎﻟَﺖْ رَبﱢ إِﱐﱢ وَﺿَﻌْﺘـُﻬَﺎ أُﻧـْﺜَﻰ وَا ﺎﻷُْﻧـْﺜَﻰﻛَﺮُ ﻛَ وَﻟَﻴْﺲَ اﻟﺬﱠ  ﺑﻨﺘﺎً ﺣﻨﺔ أم ﻣﺮﱘ رُزِﻗﺖ ، ﺄَﺳِــــﻔﺖ ﺣﻨّﺔ واﻋﺘﺬرت ﷲ ﻋﺰّ وﺟﻞﻓ ، ﻷن اﻟﺒﻨﺖ ﻻ ﺗﻘﻮم ﺑﺎﳋﺪﻣﺔ ﰲ اﳌﺴﺠﺪ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮم اﻟﺮﺟﻞ ، ﻟﻴﺲ اﻟﺬﻛﺮ ﻛﺎﻷﻧﺜﻰو  ﺪﻣﺔاﻟﻘﻮة اﳉﺴﻤﻴﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﺎﳋ، أي: ﰲ . • وَﻗـَﻮْﳍَُﺎ: ﻦَ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنِ اﻟﺮﱠﺟِﻴﻢﻬَﺎ ﻣِ وَإِﱐﱢ أُﻋِﻴﺬُﻫَﺎ ﺑِﻚَ وَذُرﱢﻳـﱠﺘـَ  وأﳉﺌُﻬﺎأي أُﻋِـﻴﺬُﻫﺎ ، ﺑﺎﷲ ﻣﻦ ﻧﺰﻏﺎت اﻟﺸﻴﻄﺎن ﻛﻤﺎ ﺟﺎء ﰲ اﳊﺪﻳﺚ، ﻓﺎﺳﺘﺠﺎب اﷲ دﻋﺎءﻫﺎ ، ﺻَﻠﱠﻰ اﻟﻠﱠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ وَﺳَﻠﱠﻢَ ﳏﻤﺪ )ﻋَﻦْ اﻟﻨﱠﱯِﱠ (ﰲ ﺑﻴﺎن وذرﻳﺘﻬﺎ ﲪﺎﻳﺔ اﷲ ﳌﺮﱘ –وﱂ ﻳﻜﻦ ﳍﺎ ذرﻳﺔ إﻻ اﺑﻨﻬﺎ اﳌﺴﻴﺢ -، ﰲ ﻗﻮﻟﻪ »ﻣَﻮْﻟُﻮدٍ إِﻻﱠ ﺑﲏ آدم ﻣَﺎ ﻣِﻦْ ١ ﳏﻤﺪ ﺑﻦ إﺳﺤﺎق ٥٨واﳊﺪﻳﺚ ، وﻟﺪ ﺳﻨﺔ واﳌﻐﺎزي ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﳌﺴﻠﻤﲔ ﰲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﺑﻦ ﻳﺴﺎر ، ﺑﺎﻟﺘﺎرﻳﺦ اﳍﺠﺮي ، ٣٠٧ ﻤﻴﻼدي ، ﻫﻮ أول ﻣﻦ دوﱠن ﺗﺎرﻳﺦ ﺳﲑة اﻟﻨﱯ ﳏﻤﺪ )ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وﺳﻠﻢ( ، وﲣﺼﺺ ﰲ ﻫﺬا ، ـﺑﺎﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟ وﺻﺎر ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻋﻴﺎﻻ ﻋﻠﻴﻪ ٠٥١، ﺗﻮﰲ ﺳﻨﺔ ﻫﺠﺮﻳﺔ .اﻧﻈﺮ ﺗﺮﲨﺘﻪ ﰲ »ﺗﺬﻛﺮة اﳊﻔﺎظ«

عدد الصفحات ١٠

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۰۱ ﺴﱡﻪُ ـَ ﻤــــــﻳَ 3F ١ ﻓـَﻴَﺴْﺘَﻬِﻞﱡ ﺻَﺎرِﺧًﺎ، ﺣِﲔَ ﻳُﻮﻟَﺪُ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنُ 4F ٢ ﻣَﺮْﱘََ وَاﺑـْﻨـَﻬَﺎﻏﲑ ، ﻣِﻦْ ﻣَﺲﱢ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنِ «ﻗﺎلﰒُﱠ ، أَﺑُﻮ ﻫُﺮَﻳـْﺮَةَ – راوي اﳊﺪﻳﺚ : - وَاﻗـْﺮَءُوا إِنْ ﺷِﺌْﺘُﻢْ: وَإِﱐﱢ أُﻋِﻴﺬُﻫَﺎ ﺑِﻚَ ﺎ ﻣِﻦَ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنِ اﻟﺮﱠﺟِﻴﻢِ وَذُرﱢﻳـﱠﺘـَﻬَ .5F ٣ وﻋﻨﻪ ﻋَﻦِ اﻟﻨﱠﱯِﱢ ﺻَﻠﱠﻰ اﻟﻠﱠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ وَﺳَﻠﱠﻢَ ﻗَﺎلَ: »ﺟـﻨـﺒـﻴﻪِ ﻛُﻞﱡ ﺑَﲏِ آدَمَ ﻳَﻄْﻌَﻦُ اﻟﺸﱠﻴْﻄَﺎنُ ﰲِ ﺣِﲔَ ﻳُﻮﻟَﺪُ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ ، ﻏﲑ ،ﻋِﻴﺴَﻰ ﺑْﻦَ ﻣَﺮْﱘََ ذَﻫَﺐَ ﻳَﻄْﻌَﻦُ ، اﳊِْﺠَﺎبﻓَﻄَﻌَﻦَ ﰲِ 6F ٤«.7F ٥ • وَﻗـَﻮْﻟُﻪُ: ﻓـَﺘـَﻘَﺒـﱠﻠَﻬَﺎ رَﺑـﱡﻬَﺎ ﺑِﻘَﺒُﻮلٍ ﺣَﺴَﻦٍ وَأَﻧـْﺒَﺘـَﻬَﺎ ﻧـَﺒَﺎﺗًﺎ ﺣَﺴَﻨًﺎ وَﻛَﻔﱠﻠَﻬَﺎ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ  ﻞ اﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﱃ ﻣﻦ ــــﺒِ ــــﻗَﺣﻨّﺔ ﻧﺬرﻫﺎ ، وﺟﻌﻠﻪ ﻧﺬراً ﻣﺒﺎرﻛﺎً ، ﻓﺮزﻗﻬﺎ ﻣﺮﱘ ، ﺳﻠﱠﻤﺖ اﻷم اﺑﻨﺘﻬﺎ ﻣﺮﱘ ﰒ ﰲ ﺑﻴﺖ اﳌﻘﺪسإِﱃَ اﻟْﻌُﺒﱠﺎدِ اﻟﱠﺬِﻳﻦَ ﻫُﻢْ ﻣُﻘِﻴﻤُﻮنَ ﺑـَﻌْﺪَ رَﺿَﺎﻋِﻬَﺎ ،ﻟﻴﻘﻮﻣﻮا ﺑﻜﻔﺎﻟﺘﻬﺎ وﺗﺮﺑﻴﺘﻬﺎ ﺗﺮﺑﻴﺔ دﻳﻨﻴﺔ ﻓـَﺘـَﻨَﺎزَﻋُﻮا ﻓِﻴﻬَﺎ ، ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻜﻔﻠﻬﺎﻛﻠﻬﻢ ، ﻻﺳﻴﻤﺎ وﻫﻲ إِﻣَﺎﻣِﻬِﻢْ وَﺻَﺎﺣِﺐِ ﺻَﻼَﺗِِﻢْ ﻋِﻤﺮان ، اﺑـْﻨَﺔَ وﻣﻌﻠﻤﻬﻢ دﻳﻨﻬﻢ وذا ،أﻓﻀﺎل ﻋﻠﻴﻬﻢ وﻛﺎن ﻗﺪ ﻣﺎت ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪم ﳌﺎ ﻛﺎﻧﺖ أﻣﻬﺎ ﺣُﺒﻠﻰ ﺑﺎ. َﻟِﻚَ اﻟﺰﱠﻣَﺎنِ ﻫﻮ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ وﻛﺎن ﻧَﺒِﻴـﱠﻬُﻢْ ﰲِ ذ ، ﻓﻨﺎزﻋﻮﻩوﻛﺎن ﻳﺮﻳﺪ ﻛﻔﺎﻟﺘﻬﺎ ، ﻻﺳﻴﻤﺎ وﻫﻮ زوج ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ ، َﻟِﻚَ ﰲِ ذ ، ﻛﻠﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻜﻔﻠﻬﺎ ، وَﻃَﻠَﺒُﻮا أَنْ ﻳـَﻘْﱰَِعَ ﻣَﻌَﻬُﻢْ ، ﻓَﺨَﺮَﺟَﺖْ ﻗـُﺮْﻋَﺘُﻪُ ﻏَﺎﻟِﺒَﺔً ﳍَُﻢْ ، وَذَﻟِﻚَ أَنﱠ ﻛُﻼّ ﻣِﻨـْﻬُﻢْ أَﻟْﻘَﻰ ١ أي ﻳـﻤﺴﻪ ﺑﺈﺻﺒﻌﻪ ﻟﻴﺼﻴﺢ. ٢ ﻳﺴﺘﻬﻞ ﺻﺎرﺧﺎ أي ﻳﺼﻴﺢ. ٣ ( ﻋﻦ أﰊ ﻫﺮﻳﺮة رﺿﻲ اﷲ ﻋﻨﻪ.٦٦٣٢( وﻣﺴﻠﻢ )١٣٤٣رواﻩ اﻟﺒﺨﺎري ) ٤ اﳊﺠﺎب ﻫﻮ أن ﻳﻄﻌﻦاﻟﺸﻴﻄﺎن ﺣﺠﺎب ﺿﺮﺑﻪ اﷲ ﺑﲔ اﻟﺸﻴﻄﺎن وﻣﺮﱘ ، ﻓﻠﻤﺎ أراد ﰲ ﺟﻨﺒﻬﺎ ﻃﻌﻦ ﰲ اﳊﺠﺎب ، ﻣﺮﱘ وﻛﺬﻟﻚ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻻﺑﻨﻬﺎ اﳌﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﱘ ، ﳌﺎ أراد أن ﻳﻄﻌﻨﻪ ﰲ ﺟﻨﺒﻪ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﻟﻴﺼﻴﺢ ﺟﺎءت اﻟﻄﻌﻨﺔ ﰲ اﳊﺠﺎب اﻟﺬي ﺟﻌﻠﻪ اﷲ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﺤﻤﺎﻩ اﷲ ﻣﻨﻪ.، ٥ ٦٦٣٢( وﻣﺴﻠﻢ )٦٨٢٣اﻟﺒﺨﺎري )رواﻩ (.

عدد الصفحات ١١

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۱۱ ﻗـَﻠَﻤَﻪُ ﻣَﻌْﺮُوﻓًﺎ ﺑِﻪِ ، ا اﻷﻗﻼمﰒُﱠ َوَﺿَﻌُﻮ ﰲِ ﻣَﻮْﺿِﻊٍ ، ﻠُﻎِ اﳊِْﻨْﺚَ وَأَﻣَﺮُوا ﻏُﻼَﻣًﺎ ﱂَْ ﻳـَﺒـْ 8F ١ أن ﳜﺘﺎر ﻗﻠﻤﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ،اﻷﻗﻼم ، ﻓﺄﻳﻬﻢ ﺧﺮج ﻗﻠﻤﻪ ﻓﺎز ﺑﻜﻔﺎﻟﺔ ﻣﺮﱘ ﻓَﺄَﺧْﺮَجَ وَاﺣِﺪًا ﻣِﻦْ ﺗﻠﻚ اﻷﻗﻼم ، ﻓﻜﺎن ﻗـَﻠَﻢُ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ، ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﺴﱠﻼَم . ﻓَﻄَﻠَﺒُﻮا أَنْ ﻳـَﻘْﱰَِﻋُﻮا ﻣَﺮﱠةً ﺛَﺎﻧِﻴَﺔً ، ﻣَﻬُﻢْ ﰲِ اﻟﻨـﱠﻬْﺮِ وَأَنْ ﻳَﻜُﻮنَ ذَﻟِﻚَ ﺑِﺄَنْ ﻳـُﻠْﻘُﻮا أَﻗْﻼَ ، ﻓَﺄَﻳـﱡﻬُﻢْ ﺟَﺮَى ﻗـَﻠَﻤُﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﺧِﻼَفِ ﺟَﺮْﻳَﺔِ اﻟْﻤَﺎءِ ﻓـَﻬُﻮَ اﻟْﻐَﺎﻟِﺐُ ، ﻓـَﻔَﻌَﻠُﻮا ، ﻓَﻜَﺎنَ ﻗـَﻠَﻢُ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ﻫُﻮَ اﻟﱠﺬِي ﺟَﺮَى ﻋَﻠَﻰ ﺧِﻼَفِ ﺟَﺮْﻳَﺔِ اﻟْﻤَﺎءِ ، وَﺳَﺎرَتْ أَﻗْﻼَﻣُﻬُﻢْ ﻣَﻊَ اﻟْﻤَﺎء . أَنْ ﻳـَﻘْﱰَِﻋُﻮا ﺛَﺎﻟِﺜَﺔً ﰒُﱠ ﻃَﻠَﺒُﻮا ﻣِﻨْﻪُ ، ﻓَﺄَﻳـﱡﻬُﻢْ ﺟَﺮَى ﻗـَﻠَﻤُﻪُ ﻣَﻊَ اﻟْﻤَﺎءِ ، وَﺗَﻜُﻮنُ ﺑَﻘِﻴﱠﺔُ اﻷَْﻗْﻼَمِ ﻗَﺪِ اﻧـْﻌَﻜَﺲَ ﺳَﻴـْﺮُﻫَﺎ ﻓـَﻬُﻮَ اﻟْﻐَﺎﻟِﺐُ ، ﻓـَﻔَﻌَﻠُﻮا ، ﻓَﻜَﺎنَ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ﻫُﻮَ اﻟْﻐَﺎﻟِﺐَ ﳍَُﻢْ ، ﻜَﻔَﻠَﻬَﺎﻔﺎز ﺑﺎﻟﻘﺮﻋﺔ ﻓﻓَ . ﺎﱃوﻫﺬا ﺗﻔﺴﲑ ﻗﻮل اﷲ ﺗﻌ: ذَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ أَﻧـْﺒَﺎءِ اﻟْﻐَﻴْﺐِ ﻧُﻮﺣِﻴﻪِ إِﻟَﻴْﻚَ وَﻣَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﻟَﺪَﻳْﻬِﻢْ إِذْ ﻳـُﻠْﻘُﻮنَ أَﻗْﻼَﻣَﻬُﻢْ أَﻳـﱡﻬُﻢْ ﻳَﻜْﻔُﻞُ ﻣَﺮْﱘََ وَﻣَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﻟَﺪَﻳْﻬِﻢْ إِذْ ﳜَْﺘَﺼِﻤُﻮن. • ﻗَﺎلَ اﻟﻠﱠﻪُ ﺗـَﻌَﺎﱃَ ﺎ اﻟْﻤِﺤْﺮَابَ وَﺟَﺪَ ﻋِﻨْﺪَﻫَﺎ رِزْﻗًﺎ ﻗَﺎلَ ﻳَﺎﻛُﻠﱠﻤَﺎ دَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ زَﻛَﺮِﻳﱠ وﻛﻔﱠﻠﻬﺎ زﻛﺮﻳﺎ ﻣَﺮْﱘَُ أَﱏﱠ قُ ﻣَﻦْ ﻳَﺸَﺎءُ ﺑِﻐَﲑِْ ﺣِﺴَﺎبﻟَﻚِ ﻫَﺬَا ﻗَﺎﻟَﺖْ ﻫُﻮَ ﻣِﻦْ ﻋِﻨْﺪِ اﻟﻠﱠﻪِ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ ﻳـَﺮْزُ  ﻣَﻜَﺎﻧًﺎ ﺷَﺮِﻳﻔًﺎ ﻣِﻦَ اﻟْﻤَﺴْﺠِﺪِ ﳍََﺎ ﻗَﺎلَ اﻟْﻤُﻔَﺴﱢﺮُونَ: اﲣﱠَﺬَ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ، ﺪْﺧُﻠُﻪُ ﺳِﻮَاﻫَﺎﻻَ ﻳَ ، َ ﻓِﻴﻪِ ﻓَﻜَﺎﻧَﺖْ ﺗـَﻌْﺒُﺪُ اﻟﻠﱠﻪ ، ﺧﺪﻣﺔوَﺗـَﻘُﻮمُ ﲟَِﺎ ﳚَِﺐُ ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ ﻣِﻦْ اﻟْﺒـَﻴْﺖِ إِذَا ﺟَﺎءَتْ ﻧـَﻮْﺑـَﺘـُﻬَﺎ ، وﺗﺘﻌﺒﺪ ﻟَﻴـْﻠَﻬَﺎ وَﻧـَﻬَﺎرَﻫَﺎﻓﻴﻪ ، ﺣَﱴﱠ ﺻَﺎرَتْ ﻳُﻀْﺮَبُ ﺑَِﺎ اﻟْﻤَﺜَﻞُ ﺑِﻌِﺒَﺎدَﺗَِﺎ ﰲِ ﺑَﲏِ إِﺳْﺮَاﺋِﻴﻞَ ، ﺘـَﻬَﺮَتْ ﲟَِﺎ ﻇَﻬَﺮَ ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ ﻣِﻦَ اﻷَْﺣْﻮَالِ اﻟْﻜَﺮِﳝَﺔِ وَاﺷْ ، وَاﻟﺼﱢﻔَﺎتِ اﻟﺸﱠﺮِﻳﻔَﺔِ ، وﻣﻦ ذﻟﻚ أن ﻧَﱯِﱠ ﻛُﻠﱠﻤَﺎ دَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴـْﻬَﺎ ﻣَﻮْﺿِﻊَ ﻋِﺒَﺎدَﺗَِﺎﻛﺎن اﻟﻠﱠﻪِ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ، وﺟﺪ ﻋِﻨْﺪَﻫَﺎ رِزْﻗًﺎ ﻏَﺮِﻳﺒًﺎ ﰲِ ﻏَﲑِْ أَوَاﻧِﻪِ ، ﻨْﺪَﻫَﺎ ﻓَﺎﻛِﻬَﺔَ اﻟﺼﱠﻴْﻒِ ﰲِ اﻟﺸﱢﺘَﺎءِ ﻓَﻜَﺎنَ ﳚَِﺪُ ﻋِ ، وَﻓَﺎﻛِﻬَﺔَ اﻟﺸﱢﺘَﺎءِ ﰲِ اﻟﺼﱠﻴْﻒِ ، ﻓـَﻴَﺴْﺄَﳍَُﺎ: أَﱏﱠ ﻟَﻚِ ١ اﳊِْﻨْﺚَ ﻳﺒﻠﻎ ﱂ ا.، ﺑﻞ ﻻ زال ﺻﻐﲑ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﺒﻠﻎ اﻟﺮﺟﺎل ﱂ أي

عدد الصفحات ١٢

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۲۱ ﻫَﺬَا ، ﻓـَﺘـَﻘُﻮلُ: أي ﻣﻦ أﻳﻦ ﻟﻚ ﻫﺬا ، ﻫُﻮَ ﻣِﻦْ ﻋِﻨْﺪِ اﻟﻠﱠﻪ  ، ، ﻴﻪِ اﻟﻠﱠﻪُ ــــِ ﻨــــرِزْقٌ رَزَﻗَ ﻫﻮ أَيْ: إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ ﺸَﺎءُ ﺑِﻐَﲑِْ ﺣِﺴَﺎبقُ ﻣَﻦْ ﻳَ ﻳـَﺮْزُ  ، رزقٍ ﻓَﻌِﻨْﺪَ ذَﻟِﻚَ ﻃَﻤِﻊَ زَﻛَﺮِﻳﱠﺎ ﰲِ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﳌﺮﱘﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﷲ ، ﺑﺄن ﻳﺮزﻗﻪ اﷲ وﻟﺪا ، واﻟﻮﻟﺪ ﻣﻦ أﻋﻈﻢ اﻷرزاق. • ﺎلَ اﻟﻠﱠﻪُ ﺗـَﻌَﺎﱃَ: ﰒ ﻗَ وَإِذْ ﻗَﺎﻟَﺖِ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﻳَﺎ َ اﺻْﻄَﻔَﺎكِ وَﻃَﻬﱠﺮَكِ وَاﺻْ ﺎكِ ﻋَﻠَﻰ ﻧِﺴَﺎءِ ﻄَﻔَ ﻣَﺮْﱘَُ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪ اﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﲔ* ﻳَﺎ ي وَارْﻛَﻌِﻲ ﻣَﻊَ اﻟﺮﱠاﻛِﻌِﲔﻣَﺮْﱘَُ اﻗـْﻨُﱵِ ﻟِﺮَﺑﱢﻚِ وَاﺳْﺠُﺪِ  ﰒ ﻗﺎل ،إِذْ ﻗَﺎﻟَﺖِ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔُ ﻳَﺎ ﻣَﺮْﱘَُ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ ﻳـُﺒَﺸﱢﺮُكِ ﺑِﻜَﻠِﻤَﺔٍ ﻣِﻨْﻪُ اﲰُْﻪُ اﻟْﻤَﺴِﻴﺢُ ﻋِﻴﺴَﻰ اﺑْﻦُ ﻣَﺮْﱘََ وَﺟِﻴﻬًﺎ ﰲِ اﻟﺪﱡﻧـْﻴَﺎ وَا ﻵْﺧِﺮَةِ وَﻣِﻦَ اﻟْﻤُﻘَﺮﱠﺑِﲔ * وَﻳُﻜَﻠﱢﻢُ اﻟﻨﱠﺎسَ ﰲِ اﻟْﻤَﻬْﺪِ وَﻛَﻬْﻼً وَﻣِﻦَ اﻟﺼﱠﺎﳊِِﲔ * ﻟَﺪٌ وَﱂَْ ﳝَْﺴَﺴْﲏِ ﺑَﺸَﺮٌ ﻗَﺎلَ ﻛَﺬَﻟِﻚِ اﻟﻠﱠﻪُ ﻗَﺎﻟَﺖْ رَبﱢ أَﱏﱠ ﻳَﻜُﻮنُ ﱄِ وَ ﺎ ﻳـَﻘُﻮلُ ﻟَﻪُ ﻛُﻦْ ﻓـَﻴَﻜُﻮنﳜَْﻠُﻖُ ﻣَﺎ ﻳَﺸَﺎءُ إِذَا ﻗَﻀَﻰ أَﻣْﺮًا ﻓَﺈِﳕﱠَ * ﺔَ وَاﻟﺘـﱠﻮْرَاةَ وَاﻹِْﳒِْﻴﻞوَﻳـُﻌَﻠﱢﻤُﻪُ اﻟْﻜِﺘَﺎبَ وَاﳊِْﻜْﻤَ * ﺌْﺘُﻜُﻢْ ﺑِﺂﻳَﺔٍ ﻣِﻦْ رَﺑﱢﻜُﻢْ أَﱐﱢ أَﺧْﻠُﻖُ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦَ اﻟﻄﱢﲔِ ﻛَﻬَﻴْﺌَﺔِ اﻟﻄﱠﲑِْ ﻓَﺄَﻧـْﻔُﺦُ ﻓِﻴﻪِ وَرَﺳُﻮﻻً إِﱃَ ﺑَﲏِ إِﺳْﺮَاﺋِﻴﻞَ أَﱐﱢ ﻗَﺪْ ﺟِ ﻓـَﻴَﻜُﻮنُ ﻃَﻴـْﺮًا ﺑِﺈِذْنِ اﻟﻠﱠﻪِ وَأُﺑْﺮِئُ اﻷَْﻛْﻤَﻪَ وَاﻷَْﺑـْﺮَصَ وَأُﺣْﻴِﻲ اﻟْﻤَﻮْﺗَﻰ ﺑِﺈِذْنِ اﻟﻠﱠﻪِ وَأُﻧـَﺒﱢﺌُﻜُﻢْ ﲟَِﺎ ﺗَﺄْﻛُﻠُﻮنَ وَﻣَﺎ ﺗَﺪﱠﺧِﺮُونَ ﻟَﻜُﻢْ إِنْ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﻣُﺆْﻣِﻨِﲔﰲِ ﺑـُﻴُﻮﺗِﻜُﻢْ إِنﱠ ﰲِ ذَﻟِﻚَ ﻵَﻳَﺔً * وَﻣُﺼَﺪﱢﻗًﺎ ﻟِﻤَﺎ ﺑـَﲔَْ ﻳَﺪَيﱠ ﻣِﻦَ اﻟﺘـﱠﻮْرَاةِ وَﻷُِﺣِﻞﱠ ﻟَﻜُﻢْ ﺑـَﻌْﺾَ اﻟﱠﺬِي ﺣُﺮﱢمَ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ وَﺟِﺌْﺘُﻜُﻢْ ﺑِﺂﻳَﺔٍ ﻣِﻦْ رَﺑﱢﻜُﻢْ ﻌُﻮنﻓَﺎﺗـﱠﻘُﻮا اﻟﻠﱠﻪَ وَأَﻃِﻴ* ﺪُوﻩُ ﻫَﺬَا ﺻِﺮَاطٌ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ رَﰊﱢ وَرَﺑﱡﻜُﻢْ ﻓَﺎﻋْﺒُ ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻢ.9F ١ ﻓـَﻘَﻮْلُ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔِ: ﻳَﺎ ﻣَﺮْﱘَُ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ اﺻْﻄَﻔَﺎكِ  أَيِ اﺧْﺘَﺎرَكِ وَاﺟْﺘَﺒَﺎكِ ، ﻬﱠﺮَكِ ــــــــوَﻃَ أَيْ: ﻣِﻦَ اﻷَْﺧْﻼَقِ اﻟﺮﱠذِﻳﻠَﺔِ ، ﺎتِ اﳉَْﻤِﻴﻠَﺔِ وَأَﻋْﻄَﺎكِ اﻟﺼﱢﻔَ ، وَاﺻْﻄَﻔَﺎكِ ﻋَﻠَﻰ ﻧِﺴَﺎءِ اﻟْﻌَﺎﻟَﻤِﲔَ  ، ﺗـَﻌَﺎﱃَ أَنﱠ اﻟْﻤَﻼَﺋِﻜَﺔَ اﷲ ﺬْﻛُﺮُ ﻳ ﺑَﺸﱠﺮَتْ ﻣَﺮْﱘََ ﺑِﺎﺻْﻄِﻔَﺎءِ اﻟﻠﱠﻪِ ﳍََﺎ ، ﻣِﻦْ ﺑـَﲔِْ ﺳَﺎﺋِﺮِ ﻧِﺴَﺎءِ ﻋَﺎﻟَﻤِﻲ زَﻣَﺎ ، ﻏَﲑِْ ﺑِﺄَنِ اﺧْﺘَﺎرَﻫَﺎ ﻹِِﳚَﺎدِ وَﻟَﺪٍ ﻣِﻨـْﻬَﺎ ﻣِﻦْ أَبٍ ، وَﺑُﺸﱢﺮَتْ ﺑِﺄَنْ ﻳَﻜُﻮنَ ﻧَﺒِﻴّﺎ ﺷَﺮِﻳﻔًﺎ وَﻳُﻜَﻠﱢﻢُ اﻟﻨﱠﺎسَ ﰲِ اﻟْﻤَﻬْﺪِ  ، أَيْ: ﰲِ ﺻِﻐَﺮِﻩِ ، ﻳَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ إِﱃَ ﻋِﺒَﺎدَةِ ١ ﺳﻮرة آلِ ﻋِﻤْﺮَان : ٢٤ – ١٥ .

عدد الصفحات ١٣

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ۳۱ اﻟﻠﱠﻪِ وَﺣْﺪَﻩُ ﻻَ ﺷَﺮِﻳﻚَ ﻟَﻪُ ، وَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﰲِ ﺣَﺎلِ ﻛُﻬُﻮﻟَﺘِﻪِ ، ﻮﻟَﺔَ ﻓَﺪَلﱠ ﻋَﻠَﻰ أَﻧﱠﻪُ ﻳـَﺒـْﻠُﻎُ اﻟْﻜُﻬُ ، وَﻳَﺪْﻋُﻮ إِﱃَ اﻟﻠﱠﻪِ ﻓِﻴﻬَﺎ ، ﻮتِ وَاﻟﺴﱡﺠُﻮدِ وَاﻟﺮﱡﻛُﻮعِ وَأُﻣِﺮَتْ ﺑِﻜَﺜـْﺮَةِ اﻟْﻌِﺒَﺎدَةِ وَاﻟْﻘُﻨُ ِ اﻟْﻜَﺮَاﻣَﺔِ ﻟِﺘَﻜُﻮنَ أَﻫْﻼً ﳍَِﺬِﻩ ، وَﻟِﺘـَﻘُﻮمَ ﺑِﺸُﻜْﺮِ ﻫَﺬِﻩِ اﻟﻨـﱢﻌْﻤَﺔِ. ﺎﻫَﺎﻜَﺎﻧَﺖْ ﺗـَﻘُﻮمُ ﰲِ اﻟﺼﱠﻼَةِ ﺣَﱴﱠ ﺗـَﻔَﻄﱠﺮَتْ ﻗَﺪَﻣَ ﻓ ، رَﺿِﻲَ اﻟﻠﱠﻪُ ﻋَﻨـْﻬَﺎ وَرَﲪَِﻬَﺎ ، وَرَﺣِﻢَ أُﻣﱠﻬَﺎ وَأَﺑَﺎﻫَﺎ. ﺗـَﻌَﺎﱃَ: وﻗﺪ أﺛﲎ اﷲ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﱘ ﺛﻨﺎء ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻓﻮﺻﻔﻬﺎ ﺑﺎﻟﺼﱢﺪﱢﻳﻘﺔ ﰲ آﻳﺔ أﺧﺮى وﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻣَﺎ اﻟْﻤَﺴِﻴﺢُ اﺑْﻦُ ﻳﻘَﺔٌ اﻟﺮﱡﺳُﻞُ وَأُﻣﱡﻪُ ﺻِﺪﱢ ﻣَﺮْﱘََ إِﻻﱠ رَﺳُﻮلٌ ﻗَﺪْ ﺧَﻠَﺖْ ﻣِﻦْ ﻗـَﺒْﻠِﻪِ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﺄﻛﻼن اﻟﻄﻌﺎم10F ١ . ، وﻋﻤِﻠﺖ ﲟﺎ ﺗﺼﺪﻳﻘًﺎ ﺟﺎزﻣًﺎ ﺑﻜﻼم اﷲ وأواﻣﺮﻩ اﻟﱵ أﻧﺰﳍﺎ ﻋﻠﻰ أﻧﺒﻴﺎءﻩ ﺻَﺪﱠﻗﺖ وﻣﻌﲎ ﺻِﺪﱢﻳﻘﺔٌ أي أ أﻣﺮﻫﺎ اﷲ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻓﻮاﻓﻖ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻤﻬﺎ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﺪر ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﳜﺎﻟﻒ اﻟﺸﺮﻳﻌﺔ. ﺗﻌﺎﱃ ﻛﻤﺎ ﺟﺎء وﺻﻔﻬﺎ ﺑﺘﺼﺪﻳﻖ ﻛﻼم رﺑﺎ ﰲ آﻳﺔ أﺧﺮى وﻫﻲ ﻗﻮل اﷲ وَﻣَﺮْﱘََ اﺑـْﻨَﺖَ ﻋِﻤْﺮَانَ اﻟﱠﱵِ أَﺣْﺼَﻨَﺖْ ﻓـَﺮْﺟَﻬَﺎ ﻓـَﻨـَﻔَﺨْﻨَﺎ ﻓِﻴﻪِ ﻣِﻦ رﱡوﺣِﻨَﺎ وَﺻَﺪﱠﻗَﺖْ ﺑِﻜَﻠِﻤَﺎتِ رَﺑـﱢﻬَﺎ وَﻛُﺘُﺒِﻪِ وَﻛَﺎﻧَﺖْ ﻣِﻦَ اﻟْﻘَﺎﻧِﺘِﲔ 11F ۲ . أنوَاﻟْﻤَﻘْﺼُﻮدُ اﻟﻠﱠﻪَ ﻃَﻬﱠﺮَ ﻣﺮﱘ ﺎوَاﺻْﻄَﻔَﺎﻫَﺎ ﻋَﻠَﻰ ﻧِﺴَﺎءِ ﻋَﺎﻟَﻤِﻲ زَﻣَﺎ ، وﻛﻔﻰ ﺑﺬﻩ اﳌﻨﺰﻟﺔ ﺷﺮﻓﺎ ورﻓﻌﺔ. ١ ٥٧ﳌﺎﺋﺪة: ﺳﻮرة ا . ٢ ٢١ﺳﻮرة اﻟﺘﺤﺮﱘ: .

عدد الصفحات ١٤

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ٤۱ ﺧﻼﺻﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻴﺪة اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ﻣﺮﻳﻢ اﺑﻨﺔ ﻋﻤﺮان ﻋﻘﻴﺪة اﻟﻨﺎس ﰲ ﻣﺮﱘ اﺑﻨﺔ ﻋﻤﺮان ﺛﻼﺛﺔ أﻧﻮاع: اﻷولﻘﺎﻟﻮا إ ﺣﺎﺷﺎﻫﺎ ﻣﻦ ذﻟﻚ. اﻟﺜﺎﻧﻲرﻓﻌﻮا ﻗﺪرﻫﺎ: اﻟﻨﺼﺎرى وﻋﺒﺪوﻫﺎ ، ، ﻓﺠﻌﻠﻮﻫﺎ ﻓﻮق ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺒﺸﺮ ، ﻓﻮﺻﻔﻮﻫﺎ ﺑﺄوﺻﺎف اﻟﺮب ﻗﺪر اﻟﺘﻌﻈﻴﻢﰲ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻊ وﺟﻮد اﺧﺘﻼف وﻳﻘﻮﻟﻮن إ اﺧﺘﻠﻔﺖ اﻟﻄﻮاﺋﻒ ، ﻓﻘﺪ اﻟﻜﱪى اﻟﺜﻼث ﻣﻦ ﻃﻮاﺋﻒ اﻟﻨﺼﺎرى ﺣﻮل ﻣﺮﱘ اﻟﻌﺬراء اﺧﺘﻼﻓﺎ ﻛﺒﲑاً ، ﺣﻴﺚ ﻳﺮى ﻓﻴﻬﺎ اﻷرﺛﻮذﻛﺲ أ إﻧﺴﺎن آﺧﺮ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺨﻄﻴﺔ ، وﻣﺜﻞ اﻷﻧﺒﻴﺎء واﻟﻘﺪﻳﺴﲔوُﻟِـــﺪت ﻛﺄي . وﻟﻜﻦ اﻟﻘﺴﺎوﺳﺔ اﻷوﻟﲔ ﻧﺎدوا ﺑﺄن ﻣﺮﱘ ﻣﻨﺰﻫﺔ ﻋﻦ اﳋﻄﻴﺌﺔ اﻷﺻﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﳌﺴﻴﺢ ، وﻳﺮون أن ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻣﻮ وﻳﻌﺘﻘﺪونون أ أ وﺻﻨﻌﻮااﻟﺴﻤﺎء ، ﻳَــــﻤِﻲ ﺣﱴ ﰲ ﻳﺼﻠﻮن ﳍﺎ ، وﻳﻌﺘﻘﺪون ﺑﺎﻟﺜﺎﻟﻮث اﻟـﻤَـــﺮْ و ﳍﺎ اﻟﺘﻤﺎﺛﻴﻞ ﰲ ﻛﻨﻴﺴﺘﻬﻢ ، اﻟﺼﻠﻮات ، وﻳﺪﳎﻮ ﻋﻨﺪﻫﻢ . ﻳﺔ ﻛﻐﲑﻫﺎ ، وﻳﻌﱰﺿﻮن ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻤﻴﺘﻬﺎ ﻴﻌﺘﱪو »اﻹﻟـٰﻪ«، وأم اﻹﻟـٰﻪ ، وزوﺟﺔ ﻬﺎـوﻳﻌﺘﻘﺪون أﻧاﻟﺮب وﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ، وإﳕﺎ وﻟﺪت ﺟﺴﺪاً ﻓﻘﻂ ، ، أم ﻳﺴﻮع ﻓﻘﻂ ، ﻓﻬﻲ ﱂ ﺗﻠﺪ اﻟﻼﻫﻮت وﻗﺎل ﺑﻌﻀﻬﻢ إ . ﻟﻌﺬراء ﻴﺔ اـــــﺘﻮﻟِ ــــﺑُ ﻋﻠﻰ وﻗﺪ اﺗﻔﻖ اﻷرﺛﻮذﻛﺲ واﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻚ –أي اﻧﻘﻄﺎﻋﻬﺎ ﻋﻦ اﻟﺮﺟﺎل -وﻋﺪم وﺟﻮد إﺧﻮة ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﺑﺎﳉﺴﺪ. اﻟﻘﺪﻳﺴﺔوﻫﻲ ، ﻤﺮﱘ ﻋﻨﺪ اﻷﻏﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻄﻮاﺋﻒ ﻫﻲ اﳌﺒﺎرﻛﺔ واﻟﺸﻔﻴﻌﺔ اﳌﺆﲤﻨﺔ ﻋﻨﺪ اﻟﺮب ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻮم ﻓو ﺔﻟﺪرﺟ ﻋﺎﻟﻴﺔ أن ﳛﻠﻒ اﻟﻨﺎسوﺗﺼﻞ اﱃ درﺟﺔ ، ﺟﺪا ﺑﺎ وﻳﺸﺮﻛﻮ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﺮﺟﻮن و ، ﻣﻊ اﺑﻨﻬﺎ اﳌﺴﻴﺢ اﳊﻔﻆ ، وﻳﺘﱪﻛﻮاﺎ ﻣﻊ اﻟﺮب و اﻵنﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ اﻷب ﺑﺎ ﻟﻠﺮب ، م أو ، ﺳﻠﻄﺎﻧﺔ اﻟﺴﻤﺎء وﻫﻲ وﻫﺬا ﻛﻠﻪ ﻣﻦ اﳋﺮاﻓﺔ ، ﻷن وﻫﻲ زوﺟﺔ اﷲ وﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ، ، وﻫﻲ ﺗﺒﺎرك أﻋﻤﺎل اﳌﺴﻴﺤﻴﲔ وﺗﺮﻋﺎﻫﻢ ، اﻟﻨﻮر

عدد الصفحات ١٥

ﺳﻠﺴﻠﺔ»ﺣﻮل اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ، وأﻣﻪ ﻣﺮﻳﻢ اﻟﻌﺬراءوﺣﻞ اﻹﺷﻜﺎﻻت اﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻢ ﺗﺼﺤﻴﺢ« ١ﻣﻘﺎل رﻗﻢ ٥۱ اﷲ ﻏﲏ ﻋﻦ اﻟﻌﺎﳌﲔ ﻛﻠﻬﻢ ، وﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﲝﺎﺟﺔ إﱃ ﳐﻠﻮﻗﺔ ﺧﻠﻘﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻛﻤﺎ ﺧﻠﻖ ﻏﲑﻫﺎ ، ﺑﻞ ﻫﻮ اﻟﻐﲏ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ. ﻣﺮﱘ اﻟﻌﺬراء ﻟﻮ ﻛﺎنﰒ إن دﱠت ﳏﺎوﻻت إﳊﺎق ﺮَ ــــــﻟَ و ت اﳌﻮت ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، ﻟﺮدﱠ ﳍﺎ ﺷﻲء ﻣﻦ ﺻﻔﺎت اﻟﺮب ، وﻟﻜﻦ ﱂ ﻳﻜﻦ ﺷﻲء ﻣﻦ ذﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺑﻞ اﻟﱵ ﻳﻌﺘﻘﺪون ﺣﺼﻮﳍﺎ ﻓﻴﻪ اﻷذى ﺑﺎﺑﻨﻬﺎ وﳏﺎوﻟﺔ ﻗﺘﻠﻪ وﺻﻠﺒﻪ ﺎﻩ ﻣﻦ اﻟﻘﺘﻞ واﻟﺼﻠﺐ ، وأﻣﺎ ﻣﺮﱘ ﻓﺒﺸﺮ ﻛﻐﲑﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء ، اﻟﺬي ﲪﺎﻩ ﻫﻮ اﷲ ، ﻓﺮﻓﻌﻪ إﱃ اﻟﺴﻤﺎء ، وﲪ ﻠﻤﻮت وﻣﺎﺗﺖ ، وﻫﻲ ﻣﻦ أﻓﻀﻞ ﻧﺴﺎء اﻟﻌﺎﳌﲔ ﰲ اﻟﺪﻧﻴﺎ وﰲ اﳉﻨﺔ.ـﻋﺎﺷﺖ ﻋﺎﺑﺪة ﻟﺮﺑﺎ ، ﺣﱴ ﺟﺎءﻫﺎ ا ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﱘ ﻫﻲ زوﺟﺔ اﷲ ﻟﺮد اﷲ اﳌﻮت ﻋﻨﻬﺎ ، ﻷن اﳌﻮت ﺻﻔﺔ ﻧﻘﺺ ، وﻻ أﺣﺪ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻲء واﺿﺢ ﺟﺪا ، وﺻﺪق اﷲ ﲤﻮت زوﺟﺘﻪ ، وﻫﺬا ﺷ وأﻧﻪ ﺗﻌﺎﱃ ﺟَــﺪﱡ رﺑﻨﺎ ﻣﺎ اﲣﺬ ﺻﺎﺣﺒﺔ وﻻ وﻟﺪا  ، وﻣﻌﲎ ﺟـﺪﱡ رﺑﻨﺎ  وأﻧﻪ ﺗﻌﺎﻟَﺖْ ﻋﻈﻤﺔ رﺑﻨﺎ وﺟﻼﻟﻪ، أي ﻋﻈﻤﺔ رﺑﻨﺎ ، وﻣﻌﲎ اﻵﻳﺔ ، ﻣﺎ اﲣﺬ زوﺟﺔ وﻻ وﻟﺪًا. اﻟﺜﺎﻟﺚ: ﻳﻘﺔ ﺗﻘﻴﺔ ﺪﱢ ــــﻳﻔﺔ ﺻِ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺑﺪة ﷲ ، ﺷﺮ ﻳﺒﲔ دﺳﺘﻮر اﻹﺳﻼم وﻫﻮ اﻟﻘﺮآن أن ﻣﺮﱘ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﺮان إﱃﻧﻘﻴﺔ ، ﱂ ﺗﻌﺒﺪ ﻏﲑ اﷲ ، وﱂ ﺗﺪﻋﻮ اﻟﻨﺎس ﺮﻫﺎ ﰲ ﻣﻘﺎم اﻻﺣﱰام ـــﺟﺎء ذﻛﻋﺒﺎدﺗﺎ وﻻ ﻋﺒﺎدة اﺑﻨﻬﺎ ، وﻗﺪ ١٣ﻴﻞ ﰲ ــواﻟﺘﺒﺠ ٥٢ﻣﻮﺿﻌﺎ ﻣﻦ اﻟﻘﺮآن ، وورد ذﻛﺮ اﺳﻢ اﺑﻨﻬﺎ اﳌﺴﻴﺢ ﻋﻴـﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﱘ ﰲ اﻟﻘﺮآن ﻣﺮة ، ٩وورد ذﻛﺮﻩ ﺑﻮﺻﻔﻪ )اﻟـﻤﺴﻴﺢ( ﻣﺮات ، ﻫﺬا اﻻﺣﱰام اﻻﺣﱰام واﻟﺘﻌﻈﻴﻢ واﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ، وﻟﻜﻦ ﻛﻠﻬﺎ ﰲ ﻣﻘﺎم ﺎاﻋﺘﻘﺎد أن ﳍﻤواﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﻘﺪر اﻟﻼﺋﻖ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ ، ﻓﻼ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻣﻦ ﺻﻔﺎت اﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ أو اﻷﻟﻮﻫﻴﺔ ، ﺷﻴﺌﺎ ﺑﻞ ﳘﺎ اﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔﻟﻴﺲ ﳍﻢ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺑﺸﺮ ﻣﺜﻠﻨﺎ ، ﻳﻌﺒﺪون اﷲ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﺒﺪﻩ ﳓﻦ ، وﻻ اﻷﻟﻮﻫﻴﺔ ﺷﻲء ، و ﻪ اﳉﻨﺔ واﻟﻨﺠﺎة ﻣﻦ اﻟﻨﺎر ﻛﻤﺎ ﻧﺮﺟﻮﻩ ﳓﻦوﻳﺮﺟﻮﻧ . ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ دﺳﺘﻮر اﻹﺳﻼم ﻋﻠﻰ أن ﻣﺮﱘ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﺮان ﲪﻠﺖ ﺑﺎﳌﺴﻴﺢ ﺑﻜﻠﻤﺔ اﷲ )ﻛﻦ( ﻓﻜﺎن اﳌﺴﻴﺢ ﰲ ﺑﻄﻨﻬﺎ ، وﺑﻘﻲ ﰲ ﺑﻄﻨﻬﺎ اﻟﺒﻘﺎء ﰲ ﻣﺮاﺣﻞ ﺗﻜﻮن اﳉﻨﲔ ﻛﻐﲑﻩ ، ﰒ وﻟﺪﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻠﺪ اﻟﻨﺴﺎء أﺑﻨﺎءﻫﻦ. ﻣﻘﺎل: اﻧﺘﻬﻰ ﺑﺤﻤﺪ اﷲ »ﻗﺼﺔ ﻣﻴﻼد ﻣﺮﻳﻢ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﺮان« وﻫﻮوﻳﻠﻴﻪ اﻟﻤﻘﺎل اﻟﺜﺎﻧﻲ ،»ﻗﺼﺔ ﻣﻴﻼد ﻨﺒﻲ اﻟﻌﻈﻴﻢ اﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢاﻟ« وﺻﻠﻰ اﷲ وﺑﺎرك ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ، وﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻧﺒﻴﺎء واﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ إﻟﻰ ﻳﻮم اﻟﺪﻳﻦ

عدد الصفحات ١٦