داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 125 أستاذ العؼقدة والؿذاهب الؿعاصرة وإديان ـ الؿشارك بجامعتل إزهر بالؼاهرة. وجامعة الؿؾؽ فقصؾ - كؾقة أداب با.حساء وطضق جؿعقة العؼقدة وإديان بالجامعة ا.سلامقة
عدد الصفحات ١مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 126 ملخصالبحث مـ وقابط وملامح محاورة غقر الؿسؾؿقـ في الؼرآن الؽـريؿ ا. بـات بالحجـة ولزوم إدب ، وهذا يستدطل فقـا آلتـزام بلسـؾقب الؼـرآن في هـذا الــقع الـدققؼ ــــ وغقــره ــــ مـــ الؿحــاورة التزامــا صــحقحاً، وففؿــاً ســؾقؿاً، ووــبطا واطقــاً، ودطــقةً حؽقؿةً، لتؽقن إدارتف أقرب إلك مراد الله تعالك مـف ، فننا العؼقدة ا.سلامقة أحقج م ا تؽقن لفذه الؿحاورة بهذا آطتبار. فالعؼقدة كاكت ـ وٓ تزال ـ هدم إطداء بالتشقيف والتشؽقؽ ، وذلؽ .قصائفا طـ مققع الصدارة والؼقادة والتػعقؾ في جسد إُماة الؽبقر، كؿا كاكت ـ أيضاً ـ فريسة لعبث بعض الؼائؿقـ طؾك الحقار مـع أخـر ، حقـث طؾؼـقا بهـا كثقـرا مــ الؿػـاهقؿ الخاصئــة والتػســقرات الغريبــة طؾــك صبقعتفــا، والؿخالػــة لػطرتهــا، وذلــؽ في ســبقؾ الــدفاع طـفــا في مــادة هــذ ه الؿحــاورة ، إنهــؿ أرادوا الــذود طـــ حقاوــفا ، لؽـــ بؾغــة الخصقم الؿستقردة وأسالقبفؿ الغثة : مـصرفقـ طـ لغة وأسؾقب الؼـرآن الؽـريؿ في الؿحــاورة : حتــك أوــح ت الؿحــاورة في بعــض إحقــان ٓ تتجــاوز كقنهــ ا سػســطة وجدل طؼقؿ ومراء طؾقؾ سؼقؿ ، يزيد مــ حـدة الخصـقمة والؾـداد ، ويػتؼـد الحجـة والدلقؾ والبرهان ، ويتجرد مـ إدب ، ويتحقل إلك هؾؽة كتقجة تعصب لػؽرة ، أو غضبة لرأي ، بخلام الحقار الؼرآني الذي يـاسب جؿقع العؼقل وإففام: الحاوـر مـفؿ والبادي، الؽبقر والصغقر، الؿتعؾِّؿ والعامِّل.، وغقر همٓء مـ جؿؾة الخؾؼ . ومـ هـا أردكا أن كضع أيديـا مـ جديد طؾك ملامـح محـاورة غقـر الؿسـؾؿقـ في الؼرآن ، تؾؽ الؿحاورة التل تبعث آصئؿـان الؼؾبل، وآستؼرار الػؽري، والتػاطُؾ السُّؾقكل، بؾ وتؼضل طؾك الشؽ والودُّد الذي سجؾف الجدل والـؼاش الذي يعتؿد طؾك افواوات يتصقارها العؼؾ الؿجرد بعقدا طـ هـدي الـقحل ، وهـ ل ٓ تؿثـؾ إٓ أجقبــة واطواوــات، وأجقبــة طؾــك تؾــؽ آطواوــات، واطواوــات طؾــك تؾــؽ إجقبة وأجقبتفا، وهؽذا إلك ما ٓ نهاية. الكلمات المفتاحية:حقار – غقر الؿسؾؿقـ – السؾؿ الػؽري – إمـ – الؼرآن – الحجة – أدب. * * *
عدد الصفحات ٢داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 127 المقدمة الحؿد لله القاحد إحد، الػرد الصؿد، الؿتـزه طـ الشريؽ والقلد، وأشـفد أن ٓ إلــف إٓ الله وحــده ٓ شــريؽ لــف ، وأشــفد أن ســقدكا محؿــداً طبــده ورســقلف، أرســك الحقار مع الؿخـالػ وأطؾــف، وروض الجـامح وأبؾغـف ملمــف، صـلاة وسـلاماً طؾقـف وطؾك آلف وصحبف أجؿعقـ. وبعد فنكف مؿا ٓ شـؽ فقـف أن لػظـة الؿحـاورة مــ آصـطلاحات الؿـوددة كثقـرا في أوكة إخقرة في ضؾ إمقاج الؿتلاصؿـة مــ الػـتـ الؿظؾؿـة الؿتؿثؾـة في الحـروب الداخؾقة والخارجقة، والؿـازطات ا.قؾقؿقة والطائػقة، والؿحاورة بالتل هل أحســ هــل إصــؾ الــذي تػــرّع مـــف معـــك التعــايش مــع أخــر : أي قبــقل مـــ يخــالػ في الؿذهب، والديـ، والعر ، والؾقن، بؾ أصبحت ورورة تحتـاج إلقفـا البشـرية أن لتسققر معاملاتها، وتسفقؾ ديؿقمة طلاقاتها. وتبدو الحجة وروح الحسـ ومعاكقف طالقة في الؽقـقكـة ا.سـلامقة حقـث الؼـرآن الؽريؿ وأخلا الـبل ، الذي أ بت لؾعالؿ أن مـفج الله في تحؼقؼ إمـ والتعـايش السؾؿل بقـ ا.كساكقة هق أسؿك الحضارات، وقد شفد بهذا إطداء قبـؾ إصـدقاء، يؼقل شبرل طؿقد كؾقة الحؼق بجامعة فققـا ، في ممتؿر الحؼق سـة 7927 إن البشرية لتػتخر باكتساب رجؾ كؿحؿد إلقفا، إذ رغـؿ أمقتـف اسـتطاع قبـؾ بضعة طشر قركاً: أن يلتي بتشريع ســؽقن كحـ إوربققـ أسعد ما كؽـقن: لـق وصـؾـا إلك قؿتف بعد ألػل سـة . وقد سـخر الله تعـالك بحؽايـة تسـامح الحـقار الـبـقي في الؼـرآن طامـة وتسـامح حقار الـبل خاصةقؾقب الــاس لـف، حتـك زج فقفـا طـاصـر إخـلا واحـدا تؾـق أخر، ومـ يؾج مسقر التاريخ يدهش في وقائعف وهق يستؼرئ بقـ دفتقف كثقرا مـ هذه الؿشاهد التل حطت ركاب الؼؾقب طـد باب صاطة الـبل مستسؾؿة ومذطــة ٕمـر ربها، ويبفر الؼارئ حقـ يستؼرئ التاريخ ويؿر طؾك مـفج الؼـرآن في حـقاره العؼـدي مع غقر الؿسؾؿ وطؾق أدبف الذي تؿثؾ في قـقل الله تعـالك ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ
عدد الصفحات ٣مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 128 ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﮊ وققلـــــــــف ﮋ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ ، فؿــــز بـــــقر تؾــــؽ الػضــــقؾة الؿتســــامحة الظؾؿات، وجلا بروح ا.سلام غقاهب الضلآت. مشكلة الدراسة وأسئلتها: تتــــاول الدراســـة مقوـــقع حجـــج الؼـــرآن الدامغـــة وآدابـــف في محـــاورة غقـــر الؿسؾؿقـ، وهل محاولة مـ الباحث لؾؽشػ طـ أهؿ الدٓٓت التؼقيؿقة لضـرورة لزوم الحجة وأدب الؿحاورة طؾك نهج كتاب الله العظقؿ، وبقان أهؿقة تؾـؽ الحجـج والقققم طؾك الؼقؿ إخلاققة التل ترتؽز طؾقفا الؿحاورة في الؼرآن الؽريؿ، ؿ ربط هذه الؼقاطد الـظرية في مـظقمة الحقار العؼدي الؼرآني بـالقاقع والتطبقـؼ مــ خـلال التلســل بــإخلا الـبقيــة لؾؿحــاورة الدطقيــة الؿثؿــرة في مـــفج رســؾ الله طؾــقفؿ الســــلام، وتحــــدد مشــــؽؾة الدراســــة بـــــ محــــاورة غقــــر الؿســــؾؿقـ في الؼــــرآن الؽريؿ..حججفا وآدابها مـ خلال ا.جابة طـ إسئؾة أتقة ـ ما الؿؼصقد بالؿحاورة ؟ ـ ما هـل أبـرز الحجـج التـل ارتؽـز طؾقفـا الحـقار مـع غقـر الؿسـؾؿقـ في الؼـرآن الؽريؿ ؟. ـ ما هل أهـؿ أداب والؼـقؿ التـل امتزجـت بؿحـاورة غقـر الؿسـؾؿقـ في الؼـرآن الؽريؿ، وما مدى إمؽان تطبقؼفا في محاوراتـا في ضؾ التحديات الؿعاصرة ؟. أهداؼ الدراسة: هدفت الدراسة إلك تحؼقؼ الؿؼاصد التالقة ـ استـتاج أهـؿ الـدٓئؾ والحجـج في محـاورة غقـر الؿسـؾؿقـ في الؼـرآن الؽـريؿ وآستػادة مـفا في محاوراتـا الؿعاصرة. ـ تتبع أهؿ الؼقؿ وأداب الحقارية مـ خلال تقجقفات الؼرآن الؽريؿ. (7) سقرةالعـؽبقت مـ أية 46. (2) سقرة يقكس آية99.
عدد الصفحات ٤داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 129 ـ القققم طؾك أهؿ التطبقؼات العؿؾقة ٕدب الؿحاورة وحججفا في مـفج الـبل صؾك الله طؾقف وسؾؿ وإكبقاء طؾقفؿ الصلاة والسلام. حدود الدراسة: ستؼتصر الدراسة طؾك دراسة حجج وآداب الؿحاورة في الؼرآن الؽريؿ مع غقـر الؿســـؾؿقـ وآســـتػادة مـفـــا في معالجـــة آكحرافـــات العؼديـــة، وذلـــؽ في وـــقء الؿحاورات الـبقية التل جرت بقـ إكبقاء طؾقفؿ السلام وبقـ أقـقامفؿ، وبـقـ الـبـل صؾك الله طؾقف وسؾؿ ومشركل مؽة وأهؾ الؽتاب مـ القفقد والـصارى. منهجية الدراسة: بؿا أن هذه الدراسة تتـاول حجج وأدب امحاورة غقر الؿسؾؿقـ في الؼرآن، فنن الؿـفج القصػل التحؾقؾل هق الؿـفج الؿـاسب لفذه الدراسة، حقث سقؼقم الباحث بقصػ وتحؾقؾ أهؿ أداب التل تتـقاءم مـع مــفج ا.سـلام وتقجقفاتـف في محـاورة أهــؾ الزيــغ والضــلال مـــ الؿشــركقـ وأهــؾ الؽتــاب وأكســاقفؿ لػفــؿ أهــؿ أ ــار العلاجقة وا.صلاحقة الؿوتبة طؾك تؾؽ أداب. إجراءات الدراسة: اتبعت الدراسة طدة إجراءات مـ أهؿفا ما يؾل - تحديد مصادر الدراسة الؿتؿثؾة بالؿراجع إولقة والثاكقية. - استـباط مػفقم الحقار مـ الؿصادر الؿتخصصة. - استخلاص أهؿ حجج وآداب محاورة غقر الؿسؾؿقـ مـ خلال الؼرآن الؽريؿ. ـ إيراد بعض التطبقؼات الـبقية لحجج وآداب الؿحاورة في الؼرآن. الدراسات السابقة: كثــرت الدراســات العؾؿـــقة حــقل مقوــقع الحــقار بشــؽؾ طــام، ولعــؾ إوــافة الباحث تؽؿـ في بقان محاورة غقر الؿسؾؿقـ بالذات في الؼرآن الؽريؿ، ولـقس طؾـك إصلاقفا، وذلؽ لتلصقؾ مـفجقة الحـقار مـع غقـر الؿسـؾؿقـ طؾـك كػـس نهـج الؼـرآن الؽريؿ، ورغؿ تـاول بعض الدراسات لبعض جقاكب الحقار مع غقر الؿسـؾؿقـ مــ
عدد الصفحات ٥مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 132 خــلال الؼــرآن الؽــريؿ، إٓ أن كــؾ دراســة قرآكقــة تضــقػ جديــداً ، فــالؼرآن مؾــلء بالتقجقفات والتعالقؿ التل ٓ تـتفل طـد حد، وٓ تحصـك بعـدّ ، وكـان مــ بـقـ هـذه الدراسات طؾك سبقؾ الؿثال ولقس الحصر ما يلتي 7. دراسة أحؿد كؿال أبق الؿجد، حقار ٓ مقاجفة، ( ط. دار الشرو ، الؼاهرة 7988م. 2. دراسة تقسقر محجقب الػتقا، الحقار في السـة (مـشـقرات مركـز الؽتـاب إكاديؿل، طؿان، إردن،7999م. 3. دراســة رققــة صــف جــابر العؾــقاني ، فؼــف الحــقار مــع الؿخــالػ في وــقء الســـة الـبقية، ( كشر ممسسة جائزة كايػ بـ طبد العزيز آل سعقد لؾسـة الـبقية والدراسات ا.سلامقة الؿعاصرة، الؿديـة الؿـقرة ط. أولك، 7426هـ- 2555م. 4. ومـفا دراسة محسـ بـ محؿد بـ طبد الـاضر، حقار الرسقل مع القفـقد ( ط. دار الدطقة، الؽقيت، ط. أولك، سـة 7459 هـ- 7989م. 5. دراسة محؿـقد محؿـد طؿـارة، مــ أجـؾ حـقار ٓ يػسـد لؾـقد قضـقة، ( ط مؽتبة ا.يؿان، الؿـصقرة 7427هـ- 2555م 6. دراسة سعد بـ كاصر الشوي،أدبالحقار،ط.كــقز إشـبقؾقا; ســة الـشـر 7427 – 2556م 7. دراســة طؿــر طبــد الله كامــؾ، أدب الحــقار وققاطــد آخــتلام، وهــق بحــث مؼدم في ممتؿر مققػ ا.سلام مـ ا.رهاب، في جامعة ا.مام محؿد بـ سعقد. 8. دراســة شــقخ إزهــر إســبؼ الشــقخ الــدكتقر محؿــد ســقد صـطــاوي، أدبالحقار في ا.سلام، صبعة دار نهضة مصر سـة 7997م 9. الحقار ا.سلامل الؿسقحل، بسام داود طجؽ، ط7، دار قتقبة،7478هـ 75. الحقار وآدابف في ا.سلام، صالح بـ حؿقد،ط. دار الؿـارة. 77. دراسةروجقف غارودي، بعـقان مـ أجؾ حقار بقـ الحضارات، صدر في فركسا طام 7977 وتؿ تعريبف طام797 م مـ قبؾ طادل العقات،، ط. دار طقيدات ببقروت.
عدد الصفحات ٦داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 131 خطة البحث: تتؽقن الدراسة التل صدرها الباحث بعـقان ( محاورة غقر الؿسؾؿقـ في الؼـرآن الؽريؿ حججفا وآدابها )، مـ مؼدمة وتؿفقد ومبحثقـ وخاتؿة التؿفقد، وفقف تحديد الؿػاهقؿ. الؿبحث إول: الحجة في محاورة غقر الؿسؾؿقـ في الؼرآن. الؿبحث الثاني: أدب محاورة غقر الؿسؾؿقـ في الؼرآن. الخاتؿة: وفقفا أهؿ الـتائج والتقصقات وٓ يزطؿ الباحث أن هذا البحث يحقى بـقـ دفتقـف كـؾ طـاصـر الؼضـقة، ولؽــف جفد الؿؼؾ، وطؾك الله قصد السبقؾ. والله ولل التقفقؼ والسداد * * *
عدد الصفحات ٧مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 132 التمهيد تحديد المفاهيم: مـ مؼتضقات البحث العؾؿل تحديـد مػـاهقؿ مصـطؾحات طـقاكـف التـل يعتؿـد طؾقفا، وهذا ما التزم بف الباحث فقؿا يلتي مػفقم الؿحاورة: مـ الحقار ومعـك الحقار جاء في معجؿ مؼايقس الؾغـة الحـاء والـقاو والـراء لا ــة أصــقل أحــدها لــقن، وأخــر الرجــقع، والثالــث أن يــد ور الشــلء دوراً.. فلمــا إول فــالحَقَر شــدة بقــاض العــقـ في شــدة ســقادها.. ويُؼــال حــقّرتُ الثقــاب أي بقضتفا... ويؼال ٕصحاب طقسك طؾقف السلام حقاريقن ٕنهؿ كاكقا يحقّرون الثقاب أي يبقضقنها، هذا هق إصؾ ؿ ققؾ لؽؾ كاصر حَقَاري.. وأما الرجـقع فقؼـال حـار إذا رجــع، قــال الله تعــالك ﮋ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ ، والعــرب تؼــقل الباصــؾ في حقر، أي رجع وكؼـص، وكـؾ كؼـص ورجـقع حَـقْر .. وتؼـقل كؾؿتـف فؿـا رجـع إلـلّ حِقاراً وحَقَاراً ومَحْقَرة وحَقِيراً.. وإصؾ الثالث الؿحقر الخشبة التل تدور فقفـا الؿحالة . وفي الؿحــقط الحَــقْرُ الرُّجُــقْعُ إلــك الشاــلْءِ وطـــف . وحــارَتِ الغُصاــةُ تَحُــقْرُ اكْحَــدَرَتْ ، وأحارَهــا صــاحِبُفا . وكُــؾُّ شَــلْءٍ يَتَغاقُــر مـــ حــالٍ إلــك حــالٍ فؼــد حــارَ ، والؿُحَاوَرَةُ مُرَاجَعَةُ الؽَلامِ ، حاوَرْتُ فلاكاً ، وأحَرْتُ إلقف جَقَاباً ، والؿَحُقْرُ مَرْجُقْعُ الجَقابِ ، وما أحَارَ بؽؾؿةٍ . والحَقِيْرُ الؿُحَاوَرَةُ ، وكذلؽ الحِقَارُ والحِقَرُ والؿَحُـقْرَةُ أيضاً . واستعؿؾ لػظ الؿحاورة طـد طرب الجاهؾقة بؿعـاه الؿعـروم القـقم، وقـد ورد (7) سقرة آكشؼاآية 74 . (2) أبق الحسقـ أحؿد بـ فارس بـ زكريا، معجؿ مؼايقس الؾغة، مـادة حـقر، تحؼقـؼ طبـد السـلام محؿـد هارون ( ط دار الػؽر - بقروت 7475هـ- 7994م ) صـ287-288. (3) أبق الؼاسؿ إسؿاطقؾ ابـ طباد بـ العباس بــ أحؿـد بــ إدريـس الطالؼـاني، الؿحـقط في الؾغـة، تحؼقـؼ محؿد حسـ آل ياسقـ، ( ط. طالؿ الؽتب - بقروت ـ لبـان - 7474هـ-7994 م ) جـ3، صـ255.
عدد الصفحات ٨داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 133 في معؾؼة طـوة ققلف طـ فرسف فـازورّ م ــ وقـع الؼَ ــا بؾَبَـاكف وشـؽا إللا بعَـبرةٍ وتحؿـحُؿِ لق كان يدري ما الؿحاورةُ اشتؽك ولؽان لق طؾؿ الؽلامَ مؽؾّؿل وفي لسان العرب الحَقْرُ الرجقع طــ الشـلء وإلـك الشـلء، حـار إلـك الشـلء وطـف حَقْراً ومَحَاراً ومَحارَة وحموراً رجـع طـف وإلقف . وقال الػراهقدي الحقر الرُّجقعُ إلك الشّـلءِ وطَـْـف وال غُصّـةُ إذا اكحـدرتْ يؼـال حارت تَحُقر وأَحَارَ صـاحبفا وكـؾُّ شـلءٍ تَغَقاـر مــ حـالٍ إلـك حـال فؼـد حـار يَحُـقر حَقْراً . وفي تاج العروس الحَقْرُ الرُّجُقعُ طَـ الشالْءِ وإِلَـك الشاـلْءِ ، والحَـقْرُ الـُّؼْصَـانُ بعد الزِّيَادة ، َٕكاف رُجُقعٌ مِـْ حَالٍ إِلك حـال، والحَـقْرُ مـا تَحْـتَ الؽَـقْرِ مــ العِؿَامَـة ، يؼال حارَ بعد ما كَارَ ، َٕكّف رُجقع طـ تَؽْقيرِهَا . وقــد اقتضــك الحــقار العؼــدي الؼــرآني طــدم ا.كــراه ، ففــق يعتؿــد طؾــك ا.قـــاع وخطاب العؼؾ، وأن ٓ يؽره أحد طؾك اطتؼاد ما ٓ يؼتــع بـف، وأن ٓ يُحؿـؾ السـلاح طؾك معارض أو مخالػ إٓ في ضروم معقـة وحآت مخصقصة، والحقار العؼدي الؼرآني وسقؾة مثؾك مـ وسائؾ الدطقة إلك الله تعـالك، وقـد اكبثـؼ طــ نهـج الؼـرآن في الحـــقار صـــقرا أخـــرى مــــ الحـــقار، كػــــ التػـــاوض وإقامـــة العلاقـــات وإدارة الؿحاورات. ( ) أبق طبد الله الحسقـ الزوزني، شرح الؿعؾؼات السبع، معؾؼة طــوة بــ شـداد، ( ط. مؽتبـة الؿعـارم - بقروت 7458هـ- 7988 م ) صـ729 . ( ) ابـ مـظقر،محؿد بـ مؽرم بـ مـظقر إفريؼل الؿصري، لسـان العـرب، مـادة حـقر ( ط.دار صـادر، بقروت، لبـان د، ت ) جـ 4، صـ277 . ( ) أبق طبد الرحؿـ الخؾقؾ بــ أحؿـد الػراهقـدي، كتـاب العـقـ، تحؼقؼ مفـدي الؿخزومـل ود.إبـراهقؿ السامرائل ( ط. دار ومؽتبة الفلال، د. ت ) جـ 3، صـ278. ( ) محؿّد بـ محؿّد بـ طبد الرزّا الحسقـ ل، أبق الػقض، الؿؾؼّب بؿرتضك الزابقـدي، تـاج العـروس مــ جقاهر الؼامقس، ( ط. دار الفداية، د.ت ) جـ 77، صـ96 ـ97 .
عدد الصفحات ٩مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 134 غقر الؿسؾؿقـ: الؿراد بهؿ كؾ مــ لـؿ يعتؼـد بؿـا جـاء بـف رسـقل الله صـؾك الله طؾقـف وسـؾؿ مــ التشــريعات والغقبقــات والعؼائــد ، ويشــؿؾ الؿشــركقـ والؿؾحــديـ والؿرتــديـ والقفقد والـصارى وغقرهؿ. حججفا ، التعريػ بالحجة: مـ خلال مراجعة أصقل الؿادة الؾغقية لؽؾؿة حجة كصؾ إلك أن أصؾ الؽؾؿة يرجع إلك حج أي قصد وقـد تػـرع مــ هـذا إصـؾ فـروعٌ متـقطـة تؿـت إلـك هـذا إصؾ الؾغقي، فػل الؿصـباح الؿـقـر فَـالحَجُّ الؼصـد لؾـسـؽ، و الحُجاـةُ الـدلقؾ والبرهــان والجؿـــع حُجَـــجٌ مثـــؾ غرفــة وغـــرم، و حَاجاـــفُ مُحَاجاـــةٌ فَحَجاـــفُ يَحُجُّفُ مـ باب قتؾ إذا غؾبف في الحُجاةِ . وفي الؿػــردات الحجــة الدالــة الؿبقـــة لؾحجــة أي الؿؼصــد الؿســتؼقؿ الــذي يؼتضل صحة أحد الـؼقضـقـ.. والؿحاجـة أن يطؾـب كـؾ واحـد أن يـردا أخـر طــ حجتف ومحجتف . وقــال الػراهقــدي الحُجاــةُ وَجْــفُ الظاػَــر طـــد الخُصــقمة . والػِعــؾ حاجَجْتُــف فَحَجَجْتُف . واحتَجَجْتُ طؾقف بؽذا . وجؿع الحُجاة حُجَجٌ والحُجاةُ البرهان و حَاجافُ فحَجافُ مـ بـاب رد أي غؾبـف بالحجـة وفي الؿثـؾ لـج فحج ففق رجؾ مِحْجَاجٌ بالؽسـر أي جـدل و التاحَـاجُ التخاصـؿ و الؿحَجاـةُ بػتحتـقـ ( ) الؿؼري، أحؿد بــ محؿـد بــ طؾـل الػقـقمل، الؿصـباح الؿـقـر، تحؼقـؼ يقسـػ الشـقخ محؿـد ( ط. الؿؽتبة العصرية، د. ت) صـ 75، واكظر الزبقدي، أبـق الػـقض،محؿّـد الحسـقـل، تـاج العـروس مــ جقاهر الؼامقس، ( ط. دار الفداية، د. ت ) جـ 2، صـ67. ( ) الراغــب إصــػفاني، الؿػــردات في غريــب الؼــرآن، لؾراغــب إصــػفاني، ( ط.دار الؿعرفــة - بقــروت د.ت) صـ 757-758. ( ) الػراهقدي، أبل طبد الرحؿـ الخؾقؾ بـ أحؿد، كتاب العقـ، تحؼقؼ د.مفدي الؿخزومل ود.إبراهقؿ السامرائل ( ط. دار ومؽتبة الفلال، د.ت ) جـ 3، صـ9.
عدد الصفحات ١٠داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 135 جادة الطريؼ والحُجاةُ وَجْفُ الظاػَر طـد الخُصقمة . والػِعؾ حاجَجْتُف فَحَجَجْ تُف. واحتَجَجْـتُ طؾقف بؽذا. وجؿع الحُجاة حُجَجٌ . وطـ صريؼ الحجة يتؿ كسب تليقد الؿتؾؼل في شلن قضـقة أو فعـؾ مرغـقب فقـف مـ جفة، ؿ إقـاع ذلؽ الؿتؾؼل طــ صريـؼ إشـباع مشـاطره وفؽـره معـاً حتـك يتؼبـؾ ويقافؼ طؾك الؼضقة أو الػعؾ مقوقع الخطابة - الخطاب والحقار الؼرآني واوح في حؽايـة أسـؾقب الحجـاج، وهـق حـقار يػفؿـف العامـة والخاصــة ، ويؼــقؿ الحجــة طؾــك الـــاس جؿقعــاً، فؼــد أخــرج الله تعــالك مخاصباتــف في محاجة خؾؼف في أجؾك صقرة آدابفا ، مػفقم إدب: يدور مػفقم إدب حـقل مؽـارم إخـلا وتؼقيؿفـا وتهـذيبفا وحســ الخؾـؼ والتلديب وترويض الـػس، والؿعاقبة طؾك ا.ساءة، وفقؿا يلتي بقان ذلؽ إدب في التعريػات هق معرفة ما يحوز بف طـ جؿقع أكقاع الخطل . وفي الؿصباح الؿـقر وكذا في تاج العروس إَدَبُ يؼع طؾك كؾِّ رياوة محؿقدة يَتَخَراجُ بها ا.كسان في فضقؾة مـ الػضائؾ وقال إزهري كحق ه فَإَدَبُ اسؿ لـذلؽ ( ) الرازي، محؿد بـ أبل بؽر، تحؼقؼ محؿـقد خـاصر، ( ط. مؽتبـة لبــان كاشـرون بقـروت، 7475 7995 ) صـ767. ( ) الؿؼري،أحؿـد بــ محؿـد بــ طؾـل الػقــقمل، الؿصـباح الؿـقـر، تحؼقـؼ يقسـػ الشـقخ محؿــد ( ط. الؿؽتبة العصرية، د. ت) صـ 75، واكظر الزبقدي، أبق الػقض،تاج العروس مـ جقاهر الؼامقس، جـ 2، صـ67. ( ) حبقب أطراب، الحجـاج وآسـتدٓل الحجـاجل، مجؾـة طـالؿ الػؽـر، طـدد7، مجؾـد35،( الؽقيـت 2557م )صـ759- 775، ( ) السققصل، ا.تؼان في طؾقم الؼرآن ( ط.الحؾبل، الؼـاهرة، ط. رابعـة، 7389هــ-7978م ) جــ2، صــ 772. ( ) الجرجاني، طؾل بـ محؿد بـ طؾل، التعريػات، تحؼقؼ إبراهقؿ إبقـاري ( ط. دار الؽتـاب العربـل بقروت، الطبعة إولك، 7455 هـ ) جـ29.
عدد الصفحات ١١مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 136 والجؿع آدَابٌ مثؾ سبب وأسباب و أَدابْتُف تَلْدِيبًـا مبالغـة وتؽثقـر ومــف ققـؾ أَدابْتُـفُ تَلْدِيبًا إذا طاقبتف طؾك إسـاءتف: ٕكـف سـبب يـدطق إلـك حؼقؼـة إدب، إَدَبُ حُسْــُ إَخلا وفِعْؾُ الؿَؽَارِم . وفي الؿعجؿ القسقط أدب فلان أدبا راض كػسف طؾـك الؿحاســ، أدبـف راوـف طؾك محاسـ إخلا ولؼــف فــقن إدب وجـازاه طؾـك إسـاءتف، ويؼـال أدب الدابـة رووــفا وذلؾفــا ، ويؼــال تــلدب تعؾــؿ إدب، ويؼــال تــلدب بــلدب الؼــرآن أو أدب الرسقل احتذاه، وإدب رياوة الـػس بالتعؾقؿ والتفذيب طؾك ما يـبغل، وجؿؾة ما يـبغل لذي الصـاطة أو الػـ أن يتؿسؽ بف كلدب الؼاول، وأدب الؽاتب، والجؿقـؾ مـ الـظؿ والـثـر، وكـؾ مـا أكتجـف العؼـؾ ا.كسـاني مــ وـروب الؿعرفـة، والتلديـب التفذيب والؿجازاة ومجؾس التلديب شبف محؽؿة يراد مـف الؿحافظة طؾك الؿصؾحة العامة . وقد جؿع الحقار الؼرآني كؾ أصرام إدب، فلا يتصـقر أن أحـداً ـ في أي وقـت أو أي مققع ـ أن يـؽر هذه الحؼقؼة أو يشؽؽ في مصداققتفا، وأدب الحقار في الؼـرآن يختؾـػ طــ أدب حـقار الــاس بعقـدا طــ مــفج الؼـرآن، فؼـد كجـد إدب في حــقار الـــاس لؾـــاس في وقــت مـــ إوقــات، ــؿ ٓ كؾبــث إٓ قؾــقلا ويبــدو وهـــف ووــعػف واكؼشاطف، أما أدب الحقار في الؼرآن الؽريؿ ففـق بـا ، ٓ يُغقِّـره مــ ذلـؽ زمـان وٓ مؽان وٓ إكسان. * * * ( ) الؿؼري، أحؿد بــ محؿـد بــ طؾـل الػقـقمل، الؿصـباح الؿـقـر، تحؼقـؼ يقسـػ الشـقخ محؿـد ( ط. الؿؽتبة العصـرية، د. ت) صــ 75، واكظـر الزبقـدي، أبـق الػـقض،محؿّـد بــ محؿّـد بــ طبـد الـرزّا الحسقـل، تاج العروس مـ جقاهر الؼامقس، ( ط. دار الفداية، د. ت ) جـ 2، صـ72. ( ) إبراهقؿ مصطػك ـ أحؿد الزيات ـ حامد طبد الؼادر ـ محؿد الـجار، الؿعجؿ القسـقط، تحؼقـؼ مجؿـع الؾغة العربقة، ( ط. دار الـشر دار الدطقة، د. ت ) جـ 7، صـ9 ـ75 باختصار
عدد الصفحات ١٢داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 137 المبحث الأول الحجة في محاورة غير المسلمين في القرآن إن الحقار مع أهؾ الشرك والؽػر في الؼـرآن الؽـريؿ يتسـؿ بالحجـة وا.قــاع في أطؿؼ وأد ا الؼضايا وأخطرها ، فالؼرآن في ذاتـف قـقة حقاريـة معجـزة ٕكـف وحـل الله، وٓ يقجد في ا.سلام ما يسـؿك بؿــع الحـقار، ولـؿ يؽــ فقـف إجـراءات معؼـدة لبـدء الحقار أو مؿارستف، ولؿ يؽـ لديف شروط مسبؼة لؾدخقل في الحـقار، وا.سـلام لـؿ يػر بقـ كبقر وصـغقر في التقجقـف إلـك إلـزام الحجـة طــد الحـقار، أو حـر وطبـد، أو رجؾ وامرأة، أو حاكؿ ومحؽقم، ففـق يحـاور الؿؾـقك وإمـراء كؿـا يحـاور العبقـد، ويحاور الؿسؾؿقـ كؿا الؿشركقـ والقفقد والـصارى، ويحـاور الرجـال كؿـا يحـاور الـساء. وقد حاور الـبل غقر الؿسؾؿقـ ودطاهؿ إلك تـزيف الله وتقحقده، ولـؿ يُعـرم طـف أكف اطـوض طؾـك محـاورة أحـد حتـك هـمٓء القفـقد الـذيـ تققؾـقا معـارج الؿؽر وتسـؿقا ذروة العداء، ٕن طؾـة الحـقار لـؿ تؽــ اكتؼامـا مــ أحـد، أو اكتصـارا طؾك أحد بشخصف، إنها اكتصـار لؾعؼقـدة وإ بـات لصـحتفا، ودطـقة إلقفـا لـقس أكثـر، وإن الؿستؼصل لؾحديث الـبقي الشـريػ لقجـد أكـف جعـؾ الحـقار ركقـزة ققيـة مــ ركــائز الــدطقة إلــك الله وا.طــلام بديـــف للإقـــاع العؼؾــل وآصؿئـــان الؼؾبــل لتثبقــت العؼقدة والحقار الؼرآني مع غقر الؿسؾؿقـ مؾلء بلداب وققاطد الحقار، وهق ما يؽشػ طقار السػسطة والجدل العؼقؿ الذي يؿارسف أهؾ العجب بالرأي، ولفذا قـال ا.مـام (7)تققؾقا مـ وقؾ بالػتح، إذا تققؾ في الجبؾ، أي تصعد، وتققؾت الجبؾ طؾقتف ، اكظر الصحاح: تـاج الؾغة وصحاح العربقة، إسؿاطقؾ بـ حؿاد الجقهري ( ط.، دار العؾؿ لؾؿلايـقـ- بقـروت، ط.رابعـة- يـاير 7995م ) جـ6، صـ722. ( ) تقســقر محجــقب الػتقــاني، الحــقار في الســـة (مـشــقرات مركــز الؽتــاب إكــاديؿل، طؿــان، إردن، 7999م) صـ77 .
عدد الصفحات ١٣مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 138 مالؽ ـ رحؿف الله تعـالك ـ أو كؾؿـا جاءكـا رجـؾٌ أجـدل مــ رجـؾ تركــا مـا جـاء بـف جبريؾ إلك محؿد لجدل همٓء . وبالعقدة ٕسؾقب الؼرآن الؽريؿ في الحقار وتـاولف لؿسائؾ العؼقـدة كصـؾ إلـك كتقجة حتؿقة: هـل وـرورة الحجـة لؾقصـقل إلـك ا.قــاع، بعقـدا طــ الؿـراء العؼـقؿ والسػسطة الجدلقة والثر رة العؼقؿة. والرجــقع إلــك مـــفج كتــاب الله في الحــقار لــقس طــقدا إلــك الــقراء كؿــا يــدطل الحدا ققن والعؾؿاكققن، ولقس هروبا مـ القاقع والحدث أو فرارا مـ العصر ولغتف، ولقس اكػلاتا مـ الحاوـر واكؽػـاءً طؾـك الؿاوـل، بـؾ إن آلتـزام بؿــفج الؼـرآن في حـــقاره العؼـــدي يســـتقطب كـــؾ التقجفـــات ا.كســـاكقة بؽـــؾ مســـتجداتها وألقانهـــا وتحدياتها، ويصقغ طلاجا لؽؾ ما يستحدث مـ ألقان آكػلات العؼدي، ٓ طجـب مـ ذلؽ ففق كلام الله الخالؼ، العالؿ بخػايـا إمـقر ومـا تؽـقن طؾقـف في قابـؾ إيـام طؾك تؾقنها وتجددها، وكتابف الؿعجزة الخالدة، والحجة الباققة: فؿـ أحســ مــ الله ققلا، ومـ أحسـ مـف حديثا؟!! وفقؿا يؾـل كسـق جؿؾـة مــ ملامـح حجـج الحـقار الؼرآني لـؼػ طؾك معالؿ إ رائف وققتف، وفائدتف وققؿتف الحجة الدامغة ودفع الشبهة: إن حقار الؼرآن إطجاز كؾـف، والؼـرآن مؾـلء بـالحجج الدامغـة الؼقيـة الداحضـة لؾشبفات بلكقاطفا، وهق يستدطل سؾقك مـافذ ا.قـاع، وآقتـاع هـق أسـاس العؼقـدة الذي ٓ يؿؽـ أن يػرض فروا وإكؿا يـبع مـ داخؾ ا.كسان، ويتؿقز الحقار الؼـرآني بــالؼقة في إيجــازه وفي بقاكــف وفي إســفابف فنيجــازه معجــز، وإصـابــف معجــز، وألػاضــف معجزة، وأسـالقبف معجـزة، وكظؿـف معجـز، كـؾ هـذا معجـز، وكـذا اسـتدٓلف وجدلـف (7)إصبفاني، إسؿاطقؾ بـ محؿد أبق الؼاسؿ الحُجاة في بقـان الؿحجـة، بتحؼقـؼ محؿـد ربقـع بــ هـادي الؿــدخؾل، ( ط. دار الر ايــة، الريــاض، الســعقدية، ط. أولــك، 7477هـــ ـ 7995م ) جـــ 2، صـــ 455، واللالؽائل، هبة الله بـ الحسـ أبـق الؼاسـؿ، شـرح أصـقل اطتؼـاد أهـؾ السُّــاة والجؿاطـة مــ الؽتـاب والسُّـاة وإجؿاع الصحابة والتابعقـ ومـ بعدهؿ، بتحؼقؼ أحؿـد سـعد حؿـدان، ( ط. دار صقبقـة لؾـشـر والتقزيع، الرياض، السعقدية ) جـ7، صـ744.
عدد الصفحات ١٤داورة غير ادسؾؿين في الؼرآن الؽريم– حججفا وآدابها د. دؿد عبدالدايم الجـدي 139 وبقاكف، ٓ يصؾ إلك درجتف كقع مـ الؽلام... والػـر بـقـ الؼـرآن وكـلام أطؾـك أئؿـة البقان يجعؾ الؿقازكة غقر مستؼقؿة، فالػر بقـف وبقـ الؼرآن هق كالػر بـقـ الخـالؼ والؿخؾــق : ٕكــف فــر بــقـ كــلام الخــالؼ وكــلام الؿخؾــق ، وتـطؾــؼ الحجــة في الحقار الؼرآني مـ طدة كؼاط أجؿؾفا فقؿا يلتي أولاً : وضوح الحجة: إن ترك القاوح الجؾل في الحقار، وآلتجاء إلـك الـدققؼ الغـامض الخػـل كـقع مـ التؽؾػ ٓ يػفؿف إٓ الخاصة، وهـق يــافي قصـد الشـارع مــ هدايـة الــاس وبقـان الحؼ لفؿ بسفقلة ويسر. ففذا التؽؾػ العؼقؿ ٓ يقجد في الحقار الؼرآني فالؼرآن العظقؿ قد اشـتؿؾ طؾـك جؿقـع أكـقاع البراهـقـ وإدلـة، ومـا مــ برهـان ودٓلـة وتؼسـقؿ وتحديـد شـلء مـــ كؾقات الؿعؾقمات العؼؾقة والسـؿعقة إٓ وكتـاب الله تعـالك قـد كطـؼ بـف، لؽــ أورده تعالك طؾك طادة العرب ٕمريـ أحـــدهؿا بســـبب مـــا قـــال ﮋﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮊ . والثاني أن الؿائؾ إلك دققؼ الؿحاجاة هق العاجز طـ إقامة الحجـة بالجؾقـؾ مــ الؽلام، فـنن مــ اسـتطاع أن يُػفـؿ بإووـح الـذي يػفؿـف إكثـرون لـؿ يـتخطا إلـك إغؿض الذي ٓ يعرفف إٓ إقؾـقن، ولـؿ يؽــ مُؾْغِـزا، فـلخرج تعـالك مخاصباتـف في محاجة خؾؼـف في أجـؾِّ صـقرة تشـتؿؾ طؾـك أد دققـؼ، لـتػفؿ العامـة مــ جؾقؾفـا مـا يُؼـعفؿ ويُؾزمفؿ الحجـة، وتػفـؿ الخـقاص مــ أ ـائفـا مـا يـقفي طؾـك مـا أدركـف ففـؿ الخطباء . (7) أبق زهرة، محؿد الؿعجزة الؽبرى، ( ط. دار الػؽر العربل، الؼاهرة، د.ت ) صـ343. (2) سقرة إبراهقؿ آية4. (3)الزركشل، محؿد بـ طبد الله البرهان في طؾقم الؼرآن، تحؼقؼ محؿد أبق الػضؾ إبراهقؿ، ( ط. طقسك البابل الحؾبل، مصـر، ط. اكقـة، 7397هــ ـ7972م ) صــ24. واكظـر السـققصل، جـلال الـديـ طبـد الــرحؿـ معــوك إقــران في إطجــاز الؼــرآن، تحؼقــؼ طؾــل محؿــد البجــاوي، ( ط.دار الثؼافــة العربقــة =
عدد الصفحات ١٥مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 142 والحقار آستدٓلل العؼدي الؼرآني يدل طؾك الحؼائؼ في ذاتها، فبراهقـ الؼرآن وحججــف دالــة طؾــك إمــقر الؿعقاـــة، كلســؿاء الله وصــػاتف، والؿلائؽــة، والرســؾ، والؽتـب، والعـرش، والؽرسـل، والجـــة والــار، ومـا وقـع للأكبقــاء مـع أقـقامفؿ مـــ قصص وأحداث معقاـة، وكذلؽ ما أخبر بف الله تعالك ورسقلف مـ إمـقر الؿسـتؼبؾقة وغقــر ذلــؽ، كؾفــا أمــقر معقـــة لقســت مـــ كــقع الؼضــايا الؽؾقــة التــل ٓ تؽــقن إٓ في الــذهـ، وٓ تؿـــع مـــ وقــقع الشــركة فقفــا، كؿــا هــق حــال ـ مــثلا ـ كــلام الؿـاصؼــة وجدلفؿ، فلققستفؿ التل هل طــدهؿ برهاكقـة ٓ تػقـد إٓ أمـقرا كؾقـة، وٓ تـدل طؾـك شلء معقـ . ومـ صقر الؿحاجّة القاوحة في الؼرآن: محاجة الـؿروذ .براهقؿ طؾقف السلام في شلن الله القاحد إحد سبحاكف ﮋﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮊ ، و الاذِي حَلجا إِبْرَاهِقؿَ في رَبِّفِ هق الـؿروذ بـ كـعان ، وهق أول مـ تجبّر في إرض وادّطك ا لربقبقة، ولؿا أوتي الؿؾؽ حاجا في الله تعالك ، وفي الؿحاجّة وجفان محتؿلان أحدهؿا أكف معاروة الحجة بؿثؾفا، والثاني أكف آطواض طؾك الحجة بؿا يبطؾفا، إِذْ قَالَ إِبْرَاهِقؿُ رَبِّلَ الاذِي يُحْقِل وَيُؿِقتُ قَالَ أَكَا أُحْ قل وَأُمِقتُ : يريد أكف يحقل م ـ وجب طؾقف الؼتؾ بالتخؾقة وآستبؼاء ، ويؿقت بلن يؼتؾ مـ غقر سبب يقجب الؼتؾ، فعارض الؾػظ بؿثؾف، وطدل طـ اختلام الػعؾقـ في طؾتفؿا . = لؾطباطة، بقروت، لبـان، 7969م ) جـ7، صـ456. (7)زاهر بـ طقاض إلؿعل، مـاهج الجدل في الؼرآن الؽريؿ، ( ط. مطابع الػرزد التجاريـة، السـعقدية، د.ت ) صـ 475 -476. ( ) سقرة البؼرة آية258. ( ) الؿاوردي، أبق الحسـ طؾل بـ محؿد بـ حبقب، ( تػسقر الؿاوردى ) الـؽت والعققن، تحؼقؼ السقد ابـ طبد الؿؼصقد بـ طبد الرحقؿ (دار الؽتب العؾؿقة بقروت، لبـان د. ت) جـ 7، صـ329.
عدد الصفحات ١٦