المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة التوابع والزوابع تحميل PDF

ابن شهيد الأندلسي

صفحة ١ من ١٠

5 سال النؤار الوا لاَشسْالأنَْئ صححها » وحقق ما فيها » وشرحها » وبوبها وصدرها بدراسة تاريخية أدبية يتان كار تادر ابره كم

عدد الصفحات ٢

<> يع ال موف م1 ش 3 الطبعة الأولى : بيروت 1387 ه - 1967 م 6 ه - 1996 م ور 2 2 دار صادر للطباعة والنشر ؛ ص .ب. 10 بيروت - لبنان هاتف وفاكس 922714/ 928271 / 920978- 4 - [96 جو" 2 ا16

عدد الصفحات ٣

اتكئاي ارول ا ركسي الأئلئ حياته » إدبه» رسالة التوابع والزوابع

عدد الصفحات ٤

أبن شهيد شن > هن . سنن © ندل ك4 في الدولة العامرية هو أبو عامر أحمد بن أي مروان عبد الملك بن مروان بن أحمد بن عبد الملك من هيد » ثم من أشجع وهم بطن من غطفان . ويتحدار من سلالة الوضّاح ابن رزاح الذي كان مع الضحّاك بن قيس الفهري يوم مرج راهط . وكان جد” أبيه أحمد بن عبد الملك وزير الخليفة الأموي الناصر عبد الرحمن الثالث » وأُوّل من تسمى بذي الوزارتين في الأندلس . ولد أبو عامر بن سهد بقُرطبة ني خلافة هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر » والأمر يومئذ للحاجب محمد بن أبي عامر الذي حجر على الخليفة القاصر » واستبد بالأمر دونه » وتلقب بالمنصور كا يتلقتب الملوك . وأثبت ابن بسام في الذخيرة رسالة لابن شهيد خاطب بها الموتّمن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد ابن أي عامر » يذكر فيها ما للعامربين من الفضل عليه وعلى أبيه » فتعلم منها أن المنصور استعمل والده على ابلحهة الشرقية تسعة أعوام بتدمير وبلنسية » ولم يصرفه عنها حى سكم العدل والتمس الإقالة ؛ فأقاله على رضاه . فشخص إلى قرطبة » 14

عدد الصفحات ٦

ومعه أريم ماثة ألف دبتار ناض » وماثة ألف من ذهب آنية” » ووثائق خمس هائة زوج مكتسبة » وماثتا نسمة من رقيق الصقلب منتقاة . فكتب إليه يعرض عليه ما جاءه به » ويحكتّمه فيه . فجاوبه يقول : « لو أردنا أخذ ما أعطيناك » ما قدامناك . ونحن نخاف أن تستصفي نفقتك ما استقتته » وتأتي على ما اجتلبته » بارتفاع تمن الطعام » وانك لم ترد" منه على ذخيرة . وقد صككنا لك بألفي مدني بشطرين من قمح وشعير تستظهر بهما على زمانك » فاقبضها من أهراء فلالا لقربها من مكانك » إن شاء الله . » فهذا الرغى من المنصور كاف لأن يطلعنا على منزلة أني مروان عنده » وما له من الحظوة والكرامة في دولته » وعلى النعمة الي كان يتقلب كاتبنا في أحضانها منذ طفولته . ونتبين في مكان آخر من الرسالة عناية الحاجب به » وعطفه عليه » إذ كان في الحامسة من سنيه . فقد جيء به إليه في يوم مطير » وبين يديه | تفاحة كبيرة» ورآه ينظر إليها نظرمن يشتهيها » فأمره بأن يأخذها ويعض' فيها » فضاق فمه عن الإحاطة يجزء من أجزاء كرتا » وصغرت كفته عن القبض إلا بمخنق من عانق أنحائها » فتناوها المنصور منه » وجعل يقطع له يمه ويطعمه . ثم دعا ولده عبد الرحمن التاصرء فقال له : « احمله إلى أمك . » فأخذ بيده » ومعه رجل يكى أبا شاكر ٠‏ فامتنع الطفل عن السير من المطر » فصاح ببما المنصور : : احملاه على أعناقكما. » فلفًا أعضادهما » ووصلا أذرعهما بأعناقهما وأقلااه إلى زوج الحاجب » فأجلسته على سريرها ولاطفته » ثم أمرت له بأربعة آلاف درهم : ألف عنها » وثلاثة آلاف عن بعلها . ويخبرنا ابن شتهيد أنه كان يأمل أن يوزّعها على الخدمة والعمّال من الصبيان وصبايا الخيران » فصادره عليها 1 فلاثة : كني بها عن أمم قرية أو بلدة .

عدد الصفحات ٧

أبوه » ففرّق منها على حاشيته » وأشار بحمل الباني إلى خزانته . فلمًا بلغ المنصور ذلك » بعث إليه مخمس مائة دينار » وأقسم على أبيه يحياته ألا" يمنعه منها 2 فتصرف فيها على هواه . ويذكر لابنه عبد الملك المظفتر يدا عليه وهو ابن ثماني سنوات » والمظفتر يومئذ ولي للعهد » لأن المنصور توفي سنة 97" هم ٠١٠١(‏ م) وأبو عامر بن شهيد في نحو العاشرة من عمره . وذلك أن والده أبا مروان زهد ني الدنيا وتنسك » ونظر إلى الآخرة بعد إبلاله من مرض ألم" به » فأشاح بوجهه عن ابلحاه والشهوات وهما ملء راحتيه . وبدا له أن يصد ولده عن مشارع الحياة العذبة » فحلق له ته » ونزع عنه ثيابه الحريرية » وألبسه مدارع الكتان » وحمله على التقشف وشظف العيش . فضاق الصبي ذرعا بخطة أكره عليها » « وكانت أفدح نازلة نزلت بصبوته » وأقلق حادثة سلبت روئق بهجته ؛ على حد تعبيره . فذات يوم زارهم الوزير ابن متسلمة يعود والده » فسأله عن حاله » فكان جوابه نشيجا وعريلا” ؛ فلمّا رجع أخبر المظفتر خبره » فاستقدمه إليه » وأمر به فألبس ثياب الحرير: وضمّخ بالطيب » وحمله على فرس كريم » وأتبع ذلك ألف دينار في طبق » وعقد له على الشرطة ٠‏ لكي لا يجعل لأبيه سبيلا” عليه » فكانت لسنه أرفع خطة ء كما يقول . ولبث أبو عامر متصلا” بالمظفر بعد وفاة أبيه المنصور وانتقال الأمر إليه (47" ه) . ولكن ليس لدينا من أخباره في عهد هذا الأمير ما يستحق الذكر » وكانت ولايته سبع سنوات ء وتوفي سنة 49م ه ٠١١8(‏ م) . ومع أن ابن شُهيد بلغ رتبة الوزارة في الدولة العامريئة » إلا" أنه لم يصل إلى منزلة الكتابة في الديوان ليلقب بالوزير الكاتئب » على شدة تشوفه إلى بلوغ هذا الشرف أسوة يغيره من الوزراء الأدباء . ويخبرنا أن ثقل سمعه قعد به عن الكتابة للأمير » كما 3

عدد الصفحات ٨

قعد بالحاحظ عنها إفراط جحوظ عينيه» وبأل القامم ابن الإفليلي ورم أنفها » ويقول في ذلك لا ا ل ل وأذن ذكية تسمع منه حسّه » وأنف نقيّ لا تدم أنفاسه عند مقاربته له . » وصار الُلك بعد المظفتر إلى أخيه عبد الرحمن ن الناصر ؛ فجرى كأخيه و أبيه » في الحجر على الخليفة هشام بن الحكم » والاستقلال بالأمر دونه . ثم طمعت نفسه في الخلافة » بعد شهر من ولايته » ولم يكن لمشام أولاد » فطلب منه أن يوليه عهده ففعل . فسخط الأمويتون على الخليفة الضعيف لإخراجه الإمامة من أيديهم » فخلعوه وسجنوه » وبايعوا محمد بن هشام المهدي ٠‏ من حفدة عبد الرحمن الثالث . وكان الناصر ني طلبطلة » فلمًا بلغه الخبر قفل إلى قرطبة » ولكنه لم يجرؤ على دخوفا لأن جيثه تخلى عنه » والفقهاء أخذوا يحرضون الناس عليه وكان يلقب بالشنشول أو الشنجول ( إه.طهمه5 ) وهو تصغير سانشو أو شانه » لأن أمّه أميرة إسبانية » وأبوها شانجه إمّا أنّه ملك قشتالة أو ملك النافار» كما يقول دوزي" ؛ فكلاهما كان يخطب ود الحاجب المنصور . ويرغب في الازدلاف إليه . فلم يسع الفقهاء أن يسلموا مقاليد الحلافة إلى الشنجول ؛ وهم يرون فيه شانجه 5 وابن ملك الإسبان . فما زالوا يهتفون به حتى أثاروا الحفائظ عليه » فكرهت نفسه البقاء » وأحب الانتحار فلم يتح له » لأن المهدي أدركه بوزيره فقبض عليه » واحترٌ رأسه » فزالت بموته الدولة العامرية سنة 5م ه رك111م). ١‏ قال ابن بسام في الذخيرة إن محمد بن عبد الرحمن ن المستكفي الخليفة الأموي » استكتب أبا القاسم أبن الإفليلي بعد كاتبه الوزير ابن برد » فوقع كلامه جانباً من البلاغة » لأنه كان على طريقة المعلمين المتكلفين . فلم بحر ني أساليب الكتاب المطبوعين » فزهد فيه . يقول بر وكلمن إنه ملك الثافار‎ ٠ 1

عدد الصفحات ٩

الفتنة غير أن محمد بن هشام لم يستقر ملكه على حال لأنّه جافى البربر لميلهم إلى العامريين » فاجتمعوا بظاهر قرطبة » فأتمروا به » وبايعوا سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الثالث الناصر” ‏ وتسمى بالمستعين . فقامت الفتنة بين الأميرين » واتسعت ميادينها » فغزا البربر قرطبة » فاستولوا عليها بعدما قتلوا خلقاً عظيماً منها ؛ ودخلها المستعين في ختام الماثة الرابعة للهجرة » وهرب المهدي إلى طليطلة يستنصر الإسبانيتين » فأمدوه بالعساكر » فنهض بهم إلى قرطبة » فامتلكها وهزم المستعين والبرابرة . ثم عاد هؤلاء إلى محاربته » فخشي القرطبيون من اقتحام البربر عليهم » فثار الصقالبة » فأخرجوا هشام بن الحكم من السجن » وجددوا له البيعة » على أمل أن يعتصموا به من البرابرة » وقتلوا المهدي تخلصاً من الفتنة التي أثارها عليهم . ولكن المستعين استمر على حصار قرطبة حبى افتتحها عنوة سنة 408 ه ( ٠١1‏ م) فقتل هشاماً » وتولى مكانه » وتغللب البربر على الأحكام بعدما انتثهبت العاصمة وخرب أجمل قصورها » وأصيبت مثلها المدن والقرى في جوارها . وكان علي" بن حمُود الإدريسي قد جاء الأندلس من المغرب ء فدعا البربر إلى مبايعته » فأجابوه لما للأدارسة من الكرامة عندهم » فدخل قرطبة سنة /401 ه ٠١15‏ م) فقتل المستعين » وتلقب بالناصر . فثار عليه خيران الصقابي صاحب المَرِيّة » والمنذر بن يحيى التجيي” صاحب سَرفسطة ٠‏ وبايعا عبد الرحمن الرابع » من عقب الناصر عبد الرحمن الثالث » فتلقب بالمرتضى, . واستقام الأمر لعل بن حمُود نحو عامين إلى أن قتله صقالبته في الحمّام سنة 408 ه 1١18‏ م) فقام بالأمر بعده أخوه القاسم » وتلقب بالمأمون ؛ فجمع خيران والمنذر الناس » 1

عدد الصفحات ١٠

وفيهم رجال الدين » فصداقوا بيعة المرتضى » ونصبوه خليفة بشرتي الأندلس . ثم ساروا به إلى غرناطة » وعليها زاوي بن زيري من حزب قاسم بن حمُود ع فرفض البايعة » وقاتلهم . فاتفق المنذر وخيران على خذل المرتضى لأنه أبى أن يتزل على مطالبهما » ففاوضا أبن زيري في ذلك » ثم انبزما برجالهما + فقاتل المرتضى حتى سرع كثير من أصحابه حوله » وانكشف عنه الباقون » فخاف أن يقبض عليه » فوتى إلى وادي آش ء فلحق به رجال خيران فذيحوه سنة 04 ه(18١1ام).‏ واستوى القاسم بن حمُود على العرش مدة أربع سنوات » حت جاء من طنجة يحيى ابن أخيه علي" ينازعه الملك » فاستولى على قرطبة سنة 417 هم ٠١١‏ م) وتلقتب بالمعتلي » وفر المأمون إلى إشبيلية فاستجاش بعض البرابرة » ثم رجع إلى قرطبة سنة 41 ه وملكها ء وهرب العتلي إلى ماللقئة » وتغلتب على ابتزيرة الخضراء » واستولى أخوه إدريس على طنجة وهي حصن المأمون وراء البحر . ثم ثار أهل قرطبة على المأمون وأصحابه الربر المستبدين بالأحكام سنة 414 ه ٠١1*(‏ م) فخرج الخليفة إلى إشبيلية ومنها إلى شريش . وبايع القرطبيون عبد الرحمن الحامس أخا المهدي » وتلقب بالمستظهر ء ولكنه لم يملك سوى سبعة وأربعين يوماً حتى قتله جماعة من الشعب ء فخلفه محمد الثالث المستكفي بن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن الحليفة الأموي عبد الرحمن الناصر . وم يلبث البرابرة أن توا عن المأمون بن حمُود » وبايعوا ابن أخيه المعثلي سنة 416 ه ء فزحف إلى عمّه واعتقله » وجاء به إلى مالقّة . ثم خلع أهل قرطبة المستكفي منة 415 ه بعد ستة عشر شهرا من ولابته » وجدادوا بيعة المعتلي فاستعمل عليهم ابن عنطّاف » وهرب المستكفي إلى الثغر ومات هناك , 11

عدد الصفحات ١١

وانتقض القرطبيون سنة 41١/‏ ه ٠١75(‏ م) على المعتلي وصرفوا عافله عنهم » وبايع الوزير أبو الحزم جتهنور عميد جماعتهم لشام بن محمد أخي المرتضى » وكان بلاردة ني الثغر عند ابن هود . فلمًا انتهى إليه خبر البيعة انتقل إلى البرّتت سنة 418 هء وتلقب بالمعتد” بالله » وأقام متردداً في النغر نحو ثلاث سنوات ؛ حبى اشتدت الفئن بقرطبة بين رؤساء الطوائف » فاتفقوا على استدعائه » فجاء العاصمة آخر سنة 47١‏ ه ء فأقام بها حى خلعه الحند سنة 4151 ه ( 0١٠1م‏ ) ففرّ إلى لاردة » ومات بها سنة 4؟4 ه فانقطعت به الدولة الأموية . واستبد بالحكم بعده في قرطبة العميد ابن جهور » غير أن المعتلي بقي يرداد العساكر لخصارهم إلى أن أسلمت له الحصون واللمدائن » فعاد الأمر إليه حتى تل سنة 45 ه ( ٠١4‏ م) وهو يحارب القاضي محمد بن عبّاد الثائر بإشبيلية » فذهبت بموته سلطة الدولة الحمُودية العلوية عن قرطبة » وقامت حكومة ابلحماعة الأرستقراطية » وعلى رأسها أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور من ملوك الطوائف . ابن شهيد وام تمن فهذه الفتنة العمياء الي تقاذفت الأندلس طوال خمس وعشرين سنة » حى أفضت إلى تقطيع أوصاها ء لم يبلغ إلينا خلاها من أخبار أبي عامر بن شهيد سوى بذ متفرقة لا يتألف منها بحث متساوق في حياته » فرأينا أن نسد ثلماتها بما نستطيع استخلاصه من شعره ونثره مستضيئين بمعالم التقلبات السياسيّة الي مرت به بعد وفاة الناصر بن أي عامر سنة 48 ه ؛ فإن رسائله إلى عبد العزيز المؤتمن إرذا

عدد الصفحات ١٢

ابن الناصر تدلنا على أنه لبث في قرطبة لا يبرحها » مع ما نال أولياء نعمته من غير الدهر » فانزعجوا عن دار ملكهم ٠‏ وتفرقوا في البلاد الأندلسية » فذهب المؤتمن إلى اللنهة الشرقيئّة من بلنسية وتتدمير » واستقر بها » فلم يغفل أبو عامر عن مكاتبته » والإشادة بأفضال العامريين عليه وعلى أبيه . ويرجو منه أن يتصرف له ضيعة كان وزير والده قد وعده بها » فحالت الفئّن دون إنجاز وعده . ويضم إلى الرسالة قصيدة طويلة في مدحه ء يذكر بها الفتنة ومقتل الناصر والتشار الفوضى بعده » ويحرضه على استرجاع الآمر » وكشف الغمائم » مستبشراً بأنّه انتضى عزيعة ماضية لاحت بوارق سعدها في انتصاره على السودان إذ ضربهم بالصقالبة البيض : عمهت الحا أحلامنا وكأتها أضغاث حالم وتضاءلت 0 أجرامنا فيه بمويقة ابخرائم وتحوّلت فيها الذانا بى الرأس"» وابن المجد راغم وأدار كل” صغير قد رالمنتهى أرحي العظائم' . الأرحي : جمع الرحى‎ ١ . ؟ بالصيد : في الأصل بالسد‎ 15 ق' على العمى » ني ظل” عاتم عزيمة” من صدر عازم بالصّيد من بيض الأعاجم”

عدد الصفحات ١٣

فاستجفلوا فكتأتما ضرب التعالب بالضراغم رعلياً لؤتمن رعى فينا الحدايث والقدايم بدأت أوائله وعا د لكشف غاشية الغياهم' لا تتركن' صرام الزماند على ظبى تلك الصوارم وارم الخطوب2 بمثلها عزماً . فأنت لا مساهم وتلقتى جواياً من المؤتمن يدعوه فيه إلى الالتحاق به » فرد” عليه معتذرا لأنّه لا يستطيع هجر قرطبة لتعلق قلبه بها : «وقد كان أقل” حقوق مولاي أن أقف ببابه » وأخيم بفنائه » وأهدي إليه الشكر غتفاً » وأثثر عليه المدح نضا" . ولكني ممنوع » وعن إرادتي مقموح ؛ بملكثني سلطان قدير ء وأمير ليس كثله أمير : شيء غلب صبر الأتقياء واستولى على عزم الأنبياء » وهو العشق : باطل” يلعب بالحق ليتبين ضعف البشر » وتلوح قدرة متُصرف القتدتر . والذي أشكو منه أغرب الغرائب » وأعجب العجائب : بش شاغل » وبَرْحٌ قاتل » وصبر بغيض ٠‏ ودمع يفيض + لعجوز بخراء » ستهكة درداء؟ » تدعى قرطبة : ٠. 00-2 عجولٌ » لَعَمْرُ الصّبا » فانيه' » الحا في الحشا صورة الغانيه زنت بالرجال على ستها » فيا حبّذا هي من زانيه' ! » . الغياهم : الظلمات‎ ١ . ؟ نضا : الما‎ . سبكة : أي ذات رائحة كرية . درداء : ذهبت أمتالها‎ » 1

عدد الصفحات ١٤

وله قصيدة أثبتها الفتح بن خاقان في كتابه « مطمح الأنفس » يشكو بها ما الحقه من الضيم والمهانة عند الخليفة العلوي » منها قوله : قريب بمحتل” الموان بعيد يجود ويشكو حنزته فيسجيد” نعى ضَره عند الإمام » فيا له عدوا ء لأبناء الكرام حسودا ثم لم يلبث أن استقامت أموره ني زمن المعتلي يحيى بن علي" ( 417 ه) يدل على ذلك كثّرة مدائحه له . وم يطل حكم المعتلي في قرطبة » فإن عمه القاسم المأمون استعادها منه سنة 4١8‏ هاء كا مرا بنا » وأكرهه على الفرار بسريره إلى مالقة ؛ فكان ابن شُهيد يكتب إليه بقصائد المدح والتهنئة » منها قصيدة يبنثه فيها بانتصاره على السودان في وقعة إشبيلية : أجريت للّنج فوق النهر نهر دم حتى استحال سماء جلت شفَقا ولا ثار أهل قرطبة على المأمون وقتلوه » وبايعوا الأمير الأموي عبد الرحمن المستظهر ء وجد فيه أبو عامر فى كربا في الثالثة والعشرين من عمره يألفه وبأنس بأدبه » ويرفع قدره كا رفع أقدار غيره من الوزراء بقايا بي مروان » غير أنه لم يملك سوى سبعة وأربعين يوماً حتى قتل » وبويع بعده للمستكفي ؛ وليس لدينا ما يدل على اتصال الشاعر بالخليفة الحديد » وإنما نعلم أنه لم ينقطع عن مكاتبة المعتلي » وربما كان يكاتب المؤتمن أيضاً ؟ وله قصيدة يتظلم فيها من بي أمية » ويرجو الخير عند الحاشميين بي حمُود » وقد أزمع على الخروج من قرطية لاحقاً بيحيى بن علي" في مالقة » يقول فيها : . حسود : قاعل تعى‎ ١ 148

عدد الصفحات ١٥

لثن أخرجتني عنكم” شر عنصبة ففي الأرض إخوان” علي" أكارم” وإن هشّمت حقي أمية” عندها فهاتا على ظهر المحجّة هائم”٠‏ ولا نتحسب أنه هجر قرطبة طويلا” » لأنّه لم يكن يطيق الابتعاد عن ملاهيها ولذاتها » فجميع أخباره وأشعاره صادرة عنها » وإن لم يبلغ إلينا منها ما يطلعنا على علاقته بالمعتد آخخر الحلفاء الأمويين » ولا ما كان من أمره بعد عودة الحكم إلى المعتلي + وإنما نعلم أنه اعتل” في آخر عمره » فازمه الداء بضع سنين حتى غلب عليه الفالج في مستهل ذي القعدة من سنة 478 ه وذلك نتيجة انغماسه في حياة الراحة والترف ؛ وإطلاقه العنان لشهوات النفس ء وإدمانه مجالس الشراب » وإجهاده الفكر والأعصاب في النظم والتأليف . ولكنه لم ينقطع عن الحركة أصلاة » فكان يمشي إلى حاجته معتمداً على عصا أو على إنسان » إلى قبل وفاته بعشرين يوم » فإنته صار تقل ني المحفة » ولا يحتمل أن ينْحرك لعظيم الأوجاع مع شدة ضغط الأنفاس » وعدم الصبر حبى هم بقتل نفسه » وني ذلك يقول : أنوح على نفسي وأندب ثبلها إذا أنا ني الفّرَاء أزمعت قتلها رضيت قضاء الله في كل حالة علي وأحكاماً تيقتست عدالها أظل” قتعيد الدار تجتبي العصا على ضعف ساق أوهن السقم' رجلها . هاتا : بممنى هذه . تا اسم إشارة إلى المؤنث ع وها للتنبيه‎ ١ 14

عدد الصفحات ١٦

ومع ذلك لم يعطل لسانه » ولا انقطع عن قول الشعر ء فكان يراسل به أصدقاءه من الوزراء والأدباء . وقد أوصى أن ينُدفن يجنب صديقه أي الوليد الزجالي » وأن يُكتب على قبره ني لوح رخام هذا الثثر والنظم : بسم الله الرحمن الرحيم » قل هو نبأ عظيم أنم عنه معرضون. هذا قبر أحمد ابن عبد الملك بن شهيد المذنب ء مات وهو يشهد أن لا إله إلا" الله » وحده لا شريك له » وأن محمداً عبده ورسوله » وأن ابحنة حق » وأن النار حق » وأن البعث حق ء وأن الساعة آنية لا ريب فيها » وأن الله يبعث من في القبور» مات في شهر كذا من عام كذا : يا صاحبي » قنم' ء فقد أطلنا فقال لي : لن نقوم منها تذكر كم ليلة هونا وكم سرور همى علينا كل" » كأن' لم يكن' » تقض 3 يا ويلنا إن تتكبتنا يا رب عفواً » فأنت مولى أنحن* » طول المدى > همجود”؟ 3 ما دام من فوقنا الصعيد في ظلها . والزمان عيد ؟ سحابة ‏ ته نجوه ؟ وشؤمه حاضر عتيد وضمته ‏ صادق” | شهيد حي ا ا رحمة من بطشه شديد قصّر في أمرك العبيد » وما زال كذلك حى توفاه الله يوم الجمعة آخر يوم من جمادى الأولى من سنة ست وعشرين وأربع مائة وهي السئة الي قتل بها المعتلي » وكان في الرابعة والأربعين من عمره . قال ابن بسام : « ول يسُشهد على قبر أحد ما شهد على قبره » من البكاء والعويل » وأنشد على قبره من المراني جملة موفورة لطوائف كثيرة . » 7

عدد الصفحات ١٧

لهو ومجون لم تشغل السياسة ابن شُهيد » على تقلبها ني عصره وتقربه إلى ذوي السلطان » بقدر ما شغلته ملذات قرطبة وملاهيها ؛ فقد كان من أولئك الشبان الذين يتهافتون على ارتشاف عسيلات الحياة لا يتورعون من مواقعة محرماتها » حفاظا لدين؛ أو صيانة لكرامة . وتأنتى له من شرف المقام » وبسطة العيش » ما جعله يطلق يديه في البذل والعطاء لاجتناء الطيبات » واصطفاء الأحباب واللان » حتى شارف الإملاق » وأتاح لأعدائه وحساده أن يصلتوا عليه ألسنة حداداً لدى الوك والأمراء ؛ فألقاه ابن حمُود ني غيابة السجن » وكان مجونه من أسباب سخطه عليه ؛ وأراد أن يعتذر فلم يستطع إنكار ما تُسب إليه : وما ضره إلا راح ورقة” ننه سفيه الذاكر وهو رشيد” فإن طال ذكري بالمُجون فإنتي شقي يمظلوم الكلام » سعيد وهل كنت في العشاق أوّلعاقل 2 هوت بحجاه أعين" وخدود ؟ وإن طال ذكري بالمجون فإنها ‏ عظائم لم يتصبرٌ لهن” جليدة ! وعلمنا أنّه بلغ رتبة الوزارة » ولم يبلغ منزلة الكتابة في الديوان ؛ وزعم أن ثقل سمعه أختره عنها » وما كان ينبغي له أن ينسبى فتكه وعينه » فإن الملوك يؤثرون في الكاتب العقل والرصانة على الفزل والمجون ؛ مع أنّه في كلامه على الحاحظ أضاف إليه خفة العقل . وقال إنها قعدت به عن الكتابة » كا قعد به عنها جحوظ عينيه : 5١

عدد الصفحات ١٨