المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الكرم والجود وسخاء النفوس تحميل PDF

البرجلاني

صفحة ١ من ٥

الاما مرل ا ا اموك ستحة ااا 1b,‏ ا طاو ابن سشزم

عدد الصفحات ١

وق طبع فوط الع الاسم 2۱۹4.۵6۴ دار ابن زم

عدد الصفحات ٢

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين» والصلاة والسلام على سيد المرسلين» وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فان دیننا دينْ خلق رفيع» دعا إلى التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل» وحض على مكارم الأخلاق» وحميد الصفات» ومحاسن الشيم» وقد بين رسولنا يه الغاية من بعثته فقال: «إنما بيثت لاتمم صالح الأخلاق». فالأخحلاق الفاضلة والصفات الحميدة هى قواعد الدين وأصوله الثابتة . والخلق الحسن مبدأ عظيم يندرج تحته سائر الفضائل الخلقية» - والمكارم النفسية من أمانة ووفاء وصدق وكرم وحياء وشجاعة وتراحم وغيرها من الفضائل التي تبعث مشاعر السكينة والأمن والاطمئنان. وهذا الكتاب قبس من مشكاة النبوة التى أضاء نورها العالمين أقدّمه لأول مرة بعد أن ظل حبيساً قروناً كثيرة والمسلمون في أشدٌ الحاجة إلى مثل هذه الأخلاق الرفيعة التى دعا إليها القرآن الكريم وحثت عليها السنة المطهرة وكان عليها سلفنا الأول. يعد هذا الكتاب من المصادر الهامة التى اعتمدها العلماء في تآليفهم كابن أبي الدنيا في كتبه» والمزي في تهذيب الكمال والذهبي في سير أعلام النبلاءء كما أن هذا الكتاب أول كتاب يظهر للإمام البرجلاني - ا اغ

عدد الصفحات ٥

وقد قمت بتحقيقه وضبطه وتخريج نصوصه هذا وإن ناسخ الكتاب ألحق في آخره مجموعة من الأحاديث التي رواها الحسين بن محمد العسكري عن شيوخه» وقد حققتها وحرّجتهاء والله أسأل أن يتقبل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريمء وأن يجعله في صفحات أعمالي في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم» وآخر دعوانا أن الحمد لله رب الال

عدد الصفحات ٦

رة الولف اسمه وئسبه ونشأته : LCF كنيته أبو الشيخء ويقال: أبو جعفر. )١(‏ له ترجمة في الكتب الأآتيةء أرتبها على حسب وفاة مؤلفيها: اج الجرح والتعدیل لابن أبي حاتم ۲۲۹/۷ . ۲ الثقات لابن حبان .۸۸/۹٩‏ ۳ الفهرست لابن النديم ص ۲٦۲‏ . ٤‏ طبقات الحنابلة لابن ابي یعلی ۲۹۰/۱ . ٥‏ تاریخ بغداد للخطیب البغدادي ۲۲۲/۲ . س الأنساب لأبي سعد السمعاني ٠۳۹/۲‏ . ۷- معجم البلدان لياقوت الحموي .۳۷٤/١‏ ۸ سير أعلام النبلاء للذهبي ٠١١/١١‏ . -٩‏ العبر» له ۳۳۹/۱. ١‏ ميزان الاعتدالء له أیضاً ۲۲/۳ه. ١‏ البداية والنهاية لابن كثير .۳٠۷/٠١‏ ۴ - لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ٠١۷/١‏ . ۴۳ شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي .٠٠۰/۲‏ ٤‏ هدية العارفين للبغدادي ٠١/۲‏ . هذا ولا يوجد في كثير من المصادر المتأخرة زيادة على ما ورد في المصادر المتقدمة الت رجت له فهى ديد لهات وييكن القرل :بان الكتب الغ الأول هي التي أضافت شيئاً إلى الترجمةء وما تبقى فإنما هي ناقلة عنها.

عدد الصفحات ٧

وينسب إلى بُرّجلان - بضم الباء وسكون الراء وضم الجيم - وهذه النسبة إلى قرية من قرى واسط بالعراق. وسکن بغداد ونشأ فیها. مولده ووفاته: اتفقت المصادر التي ترجمت له أن وفاته كانت في سنة ثمان وثلاثين ومائتين . أما ولادته فلم تذكر المصادر شيئاً عنهاء ولكننا نستطيع أن نحوم حولها دون الجزم بهاء وذلك الوقوف على سنوات وفیات بعض مشایخه الكبار في كتابه (الجود والكرم)» فقد روى البرجلاني عن عمروبن محمد الغنقزي وهو أقدم شيوخه وفاة حيث توفي سنة (۱۹۹4). وإسحاق بن سليمان الرازي المتوفي سنة »)٠٠١(‏ وشيخه علي , e‏ الواسطي المتوفى سنة .)۲١١(‏ ونفترض أنه عندما سمع من من العنقزي کان عمره عشرين سنة على أقل تقدير في تحمل الحديث وسماعه عند بعض علماء الحديث كسفيان الثوري وأبي عبدالله الزبيري وموسى بن إسحاق وغيرهم» وفي هذا ينقل ابن الصلاح في مقدمته ص ۱۳۷ - ۱۳۸ عن أبي عبدالله الزبيري قوله: يستحب كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل» قال : وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض . - وعليه يمكن أن نفترض سنة ولادته ما بين خمس وسبعين ومائة وبين ثمانين ومائة» والله تعالى أعلم . h سيوخه: ت الفترة التي عاش فيها البُرجلاني من أحسن الفترات العلمية وأحصبهاء ففيها ظهر كبار الحفاظ والمحدّثين والفقهاء من أمثال الشافعى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيرهم» وقد تتلمذ البرجلاني على طائفة من حيرة أعلام عصره حفظا وعلما ودراية» وقمت بإحصاء شيوخه ن هذا الكتاب فکان عددهم )٤١(‏ شيخاً.

عدد الصفحات ٨

ویتورع وجودهم ما بين بغداد والبصرة والكوفة وواسط ومكة وخراسان» إلا أن غالبيتهم من أهل بغداد» ولا شك أن بغداد ا أهم الحواضر العلمية فى ذلك الوقت. وأكبر شيوخ البرجلاني في هذا الكتاب: عمروبن محمد العَلْقَزي المتوفى سنة (۱۹۹).» كما أن أصغر شيوخه فيه: الإمام علي بن المديني المتوفی سنة .)۲۳٤(‏ وهذا بيان بأسماء شيوخه في هذا الكتاب مرتبين على حروف المعجم» مع ذكر سنة وفاتهم إن وجد: | - إبراهيم بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الطالقاني (ت .)٠٠١‏ ۲ أحمد بن عبدالله بن يونس الکوفي (ت ۲۲۷). ۳ س إسحای بن سلیمان الرازي (ت ۲۰۰). ٤‏ إسحاق بن منصور اللو (ت ٤‏ ۲۰). ه - إسماعيل بن عبدالملك أبو إسحاق الضرير البصري . ٦‏ جعفر بن عون بن جعفر أبو عون الكوفي (ت ۲۰۷). ۷ الحسن بن بشربن سَلّم الكوفي (ت .)۲۲١‏ ۸ الحسن بن عمر. -٩‏ حفص بن عمر أبو عمر الضرير البصري (ت .)٠٠١‏ ١‏ ت الك بن الخين او الحة الضر ۲ - داود بن فر البصري نزیل بغداد (ت .)۲۰۹١‏ ۳ - داود بن مهران . ٤‏ - روح بن عبادة بن العلاء البصري (ت .)۲٠۷‏ ٩٥‏ - زکريا بن عدي بن الصلت الکوفی نزیل بغداد (ت ۲۱۲). ١‏ - زيد بن الحْبّاب الكوفي ثم الخراساني (ت .)۲٣۰‏ ۷ - سریج بن النعمان البغدادي (ت ۲۱۷). ۸ سعيد بن عامر الضبعي البصري (ت ۲۰۸).

عدد الصفحات ٩

.)۲۷۷ سعيد بن منصور الخراساني ثم المكي (ت‎ - ٩ ۰ - سليمان بن حرب البصري ثم المكي (ت .)۲۲٤‏ . الصلت بن حکيم‎ ١ ۲ - عبدالله بن يزيد المقري المكي (ت ۲۱۳) . ۳ - عبدالملك بن عمرو أبو عامر العقدي (ت .)۲۰۵١‏ 4ے غبدالوخات ن عطاء البغدادي (ت .)۲۰٠‏ .)۲۲۸ عبید الله بن محمد بن حفص البصري ثم البغدادي (ت‎ - ٥ .)۲۱۳ عبید الله بن موسی الکوفي (ت‎ - ٩ ۷ - عثمان بن زفر بن مزاحم التيمي الكوفي (ت ۲۱۸). .)۲۰۱ علي بن عاصم بن صهیب الواسطي (ت‎ - ٨ ٩‏ - علي بن عبدالله بن جعفر أبو الحسن بن المديني البصري (ت )۲۳۲٤١‏ . - عمرو بن خالد الأعشى . ۰)۹۹ عمرو بن محمد العنقزي الكوفي (ت‎ -١ ۲ - الفضل بن دكين أبو نيم الكوفي (ت ۲۱۹). ۴ قبيصة بن عقبة بن محمد الكوفي (ت .)٠٠١‏ - محمد بن حرب المكي.ء ‏ . .)۲۰۷ محمد بن القاسم الأسدي الکوفی (ت‎ - ٥ .)۲۲۹ محمد بن معاوية النيسابوري نزیل بغداد ثم مکة (ت‎ ٣ ۷ معاوية بن عمرو الأزدي البغدادي (ت .)۲٠٤‏ ۸ هارون بن معروف المروزي نزیل بغداد (ت .)۲۳٣‏ ۹ - هودة بن خليفة البصري ثم البغدادي (ت .)۲٠١‏ .)٠٠١ س يحيى بن إسحاق السَيْلّحيني البغدادي (ت‎ ٠ ۱ - یحی بن أبي بکیر البغدادي (ت ۲۰۹). ۲ س یزید بن هارون الواسطي (ت ۲۰۹).

عدد الصفحات ١٠

یلحظ في هذه القائمة أن البرجلاني يروي عن سته ونلائين شا ا کما انه يروي کک لاله ی ضعفاء ابو إسحاق الضرین والحسن بن عمر» وعمروبن خالد الأعشى). أما شيوخه الضعفاء والمتروکین فهم : (خالد بن الخيين بو الحنيد الضريرء وداود بن محبر» ومحمد بن القاسم الأسدي) وإليك ترجمتهم باختصار : ۱ س خالد بن الحسين أبو الجنيد» قال ابن معین : لیس بثقة كان بېغداد. وقال ابن عدي : عامة حديث أبى الجنيد عن الضعفاء أو قوم لا يعرفول . انظر: الكامل اش عدي 2/۳ . ولسان الميزان لابن حجر ۷0/۲ e |‏ داود محبر بن قحڏم» قال عبدالله بن E‏ یالت آبی عله فضحك وقال: شبه لا شيء كان لا يدري ما الحديث. وقال ابن المديني: ذهب حديثه . وقال الجوزجاني : کان يروي عن كل وکان مضطرب الأمر وقال النسائى : صعيف . وقال الدارقطنى : متروك الحديث . انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر ۱۹۹/۳ ۲۰۱. ۳ محمد بن القاسم الأسدي. قال النسائى : ليس بثقة كذبه أحمد وقال أبو داود: غير ثقة ولا مأمون لا يتاب عليه» وقال الدارقطني : كذاب. انظر: التهذیب ٤١۸ ٤0۷/۹‏ . تلاميذه: حدث عنه عدد من الأئمةء منهم : ت ارمام عبدالله بن محمد بن عبید بن أبی الدنيا (ت )۲۸۱١‏ وقد روی عله

عدد الصفحات ١١

۲ - إبراهيم بن عبدالله بن الجنيد الحتلي (توفي في حدود سنة ستين ومائتين) وجدته يروي عنه في كتاب المحبة لله سبحانه. کے أبي عل 2 علي بن المثنى الموصلي (ت ۳۰۷)» روى ٤‏ أبو لا e‏ محمد بن مسروق الزاهد - راوي كتاب الكرم والجود عن مؤلفه البرجلاني › وستأتي ترجمته . ثتاء العلماء عليه : أثنى عليه عدد من الأئمةء وأشادوا بحفظه وفهمه» فقد روى انآ حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه قال: ڏكر لي أن رجلا ل ا حنبل عن شيء من أخبار الزهدء فقال عليك بمحمد بن الحسين. وذکره ابن حبان في کتاب الثقات وقال: کان صاحب حکایات ورقاثق . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: أرجو أن یکون لا باس به» ما رأيت فيه توثيقاً ولا تجريحاً لكن سثل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إلا 2 اه وانتقد الحافظ ابن حجر الذهبي في إيراده ترجمة البرجلاني في الميزان فقال: وما لذكر هذا الرجل الفاضل الحافظ - يعني في الضعفاء - وقد ذکره ابن حبان في الثقات . قلت: ليس ذكر الذهبي للبرجلاني في الميزان دليل على ضعفه عنده لأنه قصد في کتابه إیراد من تكلم فيه ولو كان ثقة ثقة حافظاً لا وجه للطعن O A‏ ا فيه مع تقته وجلالته بأدنی لین وبأقل تجريح › فلولا ان ابن عدي أو غيره من مۇلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته. . . وقال ي الميزان: فأصله وموضوعه في الضعفاءء e‏ الثقات ذكرتهم عنهم أو لآن الكلام غير مؤثر فيهم ضعفاً. اه

عدد الصفحات ١٢

هذا ولعل مستند الذيه ذهبوا إلى تضعيف البُرجلاني أو تليينه أن يروي - أحياناً - عن رواة ضعفاء أو مثروكينء أقول: وليس هذا التضعيف بشيء» لأن البرجلاني مثل عادة المصنفين الذين يروون فضائل الأعمال والزهد والرقائق وغيرهاء أنهم يروون ما في الات سرب ان حه ار ضعيفاً أو واهياً وهم يجعلون العهدة في ذلك على الناقل. وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ۷٠/۳‏ في ترجمة الطبراني ما فحواه: إن الحفاظ الأقدمين يعتمدون في روايتهم الآأحاديث الموضوعة مع سكوتهم عنها على ذکرهم الأسانيده لاعتقادهم نهم متی أوردوا الحديث بإسناده فقد برئوا من عهدته وأسندوا آمره إلى النظر في إسناده. اه. وانظر فتح المغيث ۱ . ويبدو أن البرجلاني انتقد أيضا على أمر آخر وهو اشتغاله بما يتعلق بتهذيب النفوس وآداب السلوك والزهد والرقائق في وقت كان يزخر بالاشتغال بالحديث رواية ودراية وحفظاً وكتابةء وكان لأولئك المحدّثين eo A ge‏ في العلم فقيها كان أو مذكراً أو متكلّماً. وقال الإمام شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في كتاب الاقتراح في بيان الاصطلاح ص ٠۰ - ٥٩‏ وهو يتكلم عن أمور ينبغي تفقدها عند الجرح قال ما نصه: الاختلاف الواقع بين المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض» وهذه غمرة لا يخلص منها إلا العالم الوافي بشواهد الشريعة» ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع المذهبيةء فإن كثيرأ من أحوال المحققين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع» بل لا بد من ذلك مع معرفة القواعد الأصولية» والتمييز بين الواجب والجائز الا لعقلي الممستخل العادي» فقد رار الفقه جاهلا بذلك» حتى يعد المستحيل عادة مستحیلا عقلاء وهذا المقاء خطر شديد فإن القادح ف فى المحق من الصوفية معاد لأولياء الله تعالى» وقد قال فيما أخبر عنه نبیه كلا : «من عادی لي ولي فقد بارزني بالمحاربة» أاه.

عدد الصفحات ١٣

منزلته العلمية وتأثیره فی غیره : البرجلانى یحی صاحب مدرسه متميزة في الاعتناء بكل ما يتعلق بالزهد والرقائق وآداب السلوك من أحاديث واثار وغيرها. والناظر إلى كتابه (الجود والكرم) وإلى قائمه کتبه التي أوردها ابن النديم يحمل على الاعتقاد أن لب چ الرجل كان منحصراً فيما يتعلق بالزهد والرقائق وفضائل الأعمال. ويستشف من إرشاد الإمام أحمد بن حنبل للسائل الذي سأله عن شيء من أخبار الزهد فقال له: عليك بمحمد بن الحسين _ إن البرجلاني کان معروفاً لدی أهل زمانه أنه صاحب تلك المدرسة المتخصصة بالزهد والرقائق» وهذا ما يظهر اشا في ئول اين حبان: كان صاحب ححكايات ورقائق» وفي قول الخطيب البغدادي: هو صاحب كتب الزهد والرقائق» كما أننا يمكن أن نلمس من قول الإمام أحمد وغيره أن البرجلاني كان يراعي في مسلکه ما جاء في کتاب الله تعالی وفي سنة رسوله يي وأقوال الصحابة ومن تبعهم بإحسان» ولا يخرج عن ذلك إلى شيء من التصوف الفلسفي ونحوه مما خالطه زيغ وجهل وشطط› وإنما كان يقول كما كان الجنيد البغدادي رحمه لله یقول فما نقله عنه أبو القاسم القشيري في الرسالة ص ۳۲: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام. وقوله: من لم يحفظ القران ولم يکتب الحدیث لا يقتدى به هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة. اه ويبدو أن هذا الاتجاه أعني الاهتمام بالزهد والرقائق ونحوها كان له صدى في ذلك الوقت» وذلك لوجود طائفة من أعيان ذلك العصر سلكوا هذا المسلك من أمثال أحمد بن عاصم الأنطاكي (ت )۲۲١‏ وكان لا لبي سليمان عبدالرحمن بن عطية الداراني» ومثل ا بي نصر بشر بن الحارث الحافی (ت ۲۲۷) وكان زاهدا عابدا ا في عصره 5 ئقة» ومن أمثال عبدالله الحارث بن أسد المحاسبي (ت )۲٤۴۳‏ وكان له من العلم

عدد الصفحات ١٤

والفضل والكلام فى الزهد والرقائق ما هو مشهور» وله كتب كثيرة معروفة في هذا الشأن. أقول: ولعل س سبب اهتمام هؤلاء الأعلام وغيرهم بهذا الجانب ما كان عليه بعض الناس من إقبال على الدنيا وزينتها نتيجة للفتوحات الإسلامية التي جلبت کثیرا من الأموال فانغمس ان في المال» وأسرف البعض في في التمتع بزينة الحياة الدنياء وكان وا وجود هذا المسلك الذي يعتني بدراسة أحوال النفس وتوجيهها التوجيه الصحيح المبني على الكتاب الكريم والسنة المشرّفة. ولا شك أن هذا التوجه هو إحدى الدلائل على حفظ الله عز وجل لهذا الدين حيث وجه لكل علم من علوم الشريعة علماء أثبات يخدمونه ويضعون فيه المؤلفات التي يحتاج إليها المسلم في كل شؤون وقد كان للاإمام البرجلاني تأثير في مسلك بعض تلامذته كالإمام ابن ابي الدنياء فقد سلك طريقة شيخه في جمع أحاديث الرقائق وعدم الاشتغال كثيرا بالصناعة الحديثة التي كانت تستحوذ على كثير من محدثي ذلك العصر» ويظهر هذا جلي في تاليفه المشهورة التي عالح فيها كثيراً من الأمراض النفسية والاجتماعية من حقد وحسد وبخل ورياء وغضب وفحش وغير ذلك. عمدته: البرجلاني كان على مذهب السلف في مسألة الأسماء السات يکن مۇيدا أو مشارکا في الفتنة التي کانت تجتاح الأمة في ذلك الوقت»› وھی فتنة القول بخلق القرآنء و as‏ أن الإمام أحمد - رحمه الله تعالی - کان شدید النكير على من أجاب بخلق بخلق القران» وکان نه وبين بعص العلماء صداقه وطيدة ۳ نقلہت بعد ن إلى عداوة شدیده بسہبت إجابتهم

عدد الصفحات ١٥

بالفتنة» وذلك لأن الإمام أحمد كان لا يترخص القول بخلق القرآن ولا رن وكان كما يقول الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١١/١١‏ : يبدّع من يقول: لفظي بالقرآن غير مخلوق» ويظلل من يقول لفظي بالقرآن قدیم › وکر م ل القرآن مخلوق. بل كان يقول: القرآن كلام الله منزل غير مخلوق» وينهي عن الخوض في مسألة اللفظ . اه وقال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ۸۲/۲ في ترجمة إبراهيم بن المنذر الجزامي - شيخ الإمام البخاري - ما نصه: کان حصل عند الامام أحمد - رضي الله عنه - منه شيءء لأنه قيل حلط في مسألة القرآن» ثم قال: وأرى ذلك منه تَقيّة وخوفاًء ولكن الإمام أحمد شديد في صلابته» جزاه الله عن الاإسلام خيرأء ولو كلف الناس ما کان عليه أخد ا م ااال اه. وانظر أيضاً سير أعلام النبلاء ۱ . ألف البرجلاني عدداً من المؤلفات النافعة» ووصفت هذه المؤلفات بأنها في موضوع الزهد والرقائق» وقد ذكر له ابن النديم في الفهرست سته کتب. ولم يصلنا من هذه المؤلفات - فيما أعلم - سوى كتاب الكرم والجود. وهذه المؤلفات هى : ۰ س الصحبة.‎ ١ ات اليمة: ۳ الطاعة. ٤‏ الصبر. ٥‏ ے الم ۹ الكرم والجود وسخاء النفوس .

عدد الصفحات ١٦

مادة المصنف فی کتابه : جمع البرجلاني في هذا الكتاب بعض الأحاديث والاثار التي تدخحل في حسن الخلق مثله صلة الرجمء والكرم» والحياء» والحب في الله و الأحاديث والاآثار المذكورة في الكتاب نلاه وسبعول حدیشا و وبلغت الأحاديث المرفوعة تسعه وعشرين دتا والاتار الموقوفة غل الفا ار ر اا كا ا ا ا کی ال ) التابعين ومن بعدهم نلانين ثرا منهج المؤلف: سار البرجلانى فى كتابه على طريقة المحدثين من حديث إيراد الأخبار تاسانیڈها: ولم يشر البرجلاني الى تعلیق أو توصیح أو شرح للمادة بسنده إلى أصحابها. ولم يلتزم المؤلف الصحة في وو وإنما روی أيضا ااا وعیره» ولکن م أجد آنه روی ا وا a‏ وقد رانٹ أن أذكر عدد الأخبار الصحيحة وغيرها من خلال ما تبين لي من التخريج . ١‏ الصحيح : إثنان وعشرون خبراً. e‏ اللحسن : ا عشر خا

عدد الصفحات ١٧

۴ الضعيف: اتان وثلائون خبرا. ٤‏ الضعيف ل ستة أخبار. ه ‏ المتروك: خبر واحد. هذا ومما ينبغي الإشارة إليه أن حكمنا على هذه المرويات إنما كان على أساس أحكام علماء الجرح والتعديل» ومن المعلوم أن علماء الجرح كانوا يتبعون في نقدهم لحديث رسول الله بي قواعد صارمة» وأحكاما متشددة» لأن دقة النص في الحديث ذات أهمية خاصة» فهو كلام رسول الله ية وهو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد كتاب الله عز وجل . أما في مثل كتاب البرجلاني فإنه يدخحل فيما يسميه المحدثون اصطلاحا بأحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال ومكارم الأخلاق ونحو ذلك مما لا يتعلق بالحلال والحرام ولا تترتب عليه أحكام شرعية» وهذا النوع من الحديث يجوز عند علماء الحديث التساهل في روایته والعمل به ما لم یعلم أنه كذب» لکن لا بد أن يعلم أن الله عز وجل رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر غير هذا الحديث الضعيف. لأن العمل - كما يقول الإمام ابن تيمية - إذا علم أنه مشروع بدليل صحيح وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقاً. وقال الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية في علم الرواية ص ٠۴۳۴‏ : قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريثا من التهمة بعيدأ عن الظنة» وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ› ثم روى عن الإمام أحمد وغيره أنهم كانوا يقولون: إذا روينا عن رسول الله ية في الحلال والحرام والسنن والأحكام تشددنا في الأسانيدء وإذا روينا عن النبي ية في فضائل الأعمال وما لا يضع حكما ولا يرفعه تساهلنا في الأسانيد.

عدد الصفحات ١٨