المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجمع المبدع لقواعد وفوائد الشرح الممتع كتاب المناسك

سعد بن سلمان علي آل مجري

صفحة ٤ من ٤

50  الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 50 قال: يا سأله سراقة بن مالك بن جعشموالرسول فخصوصية الحكم « رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال للصحابة، إذا كان مقصده الوجوب فله وجه، أما إذا كان المراد فسخ الحج مطلقاً فالحديث يدل على أنه مشروع لجميع الناس. خوطبوا من الرسول  إن الصحابةأما الدليل النظري فيقال: مباشرة، ولو لم ينفذه الصحابة كان هذا عظيماً، فيقال:  مباشرة فمن بعدهمإذا كان الصحابة رفضوا أمر الرسول يريد أن يقرر هذا الحكم، من باب أولى. ثم إن الرسول فإذا تقرر بالفعل بقي الأمر والتقرير بالفعل أقوى من التقرير بالقول، على ما بقي عليه أولاً وهو أنه هو الأفضل، أو يختلف - كما قال شيخ الإسلام - باختلاف حال الإنسان. وجيه جداً، وهو أن وجوب الفسخ إنما هو في ذلك وما قاله ، وأما بعد ذلك فليس العام الذي واجههم به الرسول بواجب، وأظنه لو كان واجباً لم يخف على أبي بكر وعمر ولفهمهما قوله، وهما من هما بالنسبة لقربهما من الرسول ومعلوم أن من كان أقرب إلى الإنسان كان أعرف الناس بقوله ومراده، فالصحيح ما ذهب إليه شيخ الإسلام من حيث وجوب التمتع وعدمه، وأنه واجب على الصحابة. وأما من بعدهم فهو أفضل وليس بواجب. 

عدد الصفحات ٥٠

51  PB الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 51 Lالجمع أولى من النسخ J  :قال ابن عثيمين إذا صاد المحل صيداً وأطعمه المحرم، فهل يكون حلالاً للمحرم؟ قال بعض العلماء: إنه حرام على المحرم، واستدلوا بعموم الجواب: ، قالوا: ]96[ ﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﴿قوله تعالى: هذا صيد بر، فيحرم على المحرم ولو كان الذي قتله حلالاً. وبحديث الصعب بن جثامة، حين صاد حماراً وحشياً فجاء به إلى ولم « فرده، وقالالرسول يقل: إلا أنك صدته لنا. وقولهم قوي بلا شك. لكن الصحيح أنه يحل للمحرم، ومعنى قوله حرم أي: أن]96[ ﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﴿تعالى: عليكم أن تصيدوا صيد البر، وليس بمعنى مصيد، وهذا المحرم ليس له أثر في هذا الصيد، لا دلالة، ولا إعانة، ولا مشاركة، ولا استقلالاً، ولا حين ذهب مع سرية صِيد من أجله. ويؤيد ذلك قصة أبي قتادة له إلى سيف البحر عام الحديبية، فرأى حماراً وحشياً فركب فرسه، فنسي رمحه، وقال لأحد أصحابه: ناولني الرمح، قال: ما أناولك إياه أنا محرم فنزل وأخذه، فضرب الصيد، فجاء به إلى أصحابه فأطعمهم إياه، ، فسألوه ولكن صار في قلوبهم شك حتى وصلوا إلى النبي فأذن لهم في أكله، مع أنهم حرم.

عدد الصفحات ٥١

52  الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 52 فيجمع بينه وبين حديث الصعب بن جثامة: بأن أبا قتادة ، وهذا  صاده للنبي صاده لنفسه، وأن الصعب لأن بعض العلماء قال: إن حديث الصعب الجمع أولى من النسخ؛ ، وقالناسخ؛ لأنه متأخر، وقد رده الرسول والصحيح أنه مع إمكان الجمع لا نسخ، والجمع هنا ممكن ويدل له  أن النبيما أخرجه أهل السنن عن جابر بن عبد ا .« قال  Lصيغ الوجوب J  :قال ابن عثيمين : هل على : حين قالت للنبيحديث عائشة فقوله: «النساء جهاد؟ قال من صيغ الوجوب، كما ذكر « ظاهر في الوجوب؛ لأن « ذلك أهل أصول الفقه، وعلى هذا فالعمرة واجبة 

عدد الصفحات ٥٢

53  PB الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 53 Lإذا اجتمع جانب حظر، وجانب إباحة، فيغلب جانب الحظر J  :قال ابن عثيمين « قوله ]96[ ﴾ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﴿البحر؛ لقوله تعالى: وضده البحري، والبحري: ما لا يعيش إلا في الماء. وأما ما يعيش في لأنه اجتمع فيه جانب حظر، وجانب البر والبحر فإلحاقه بالبري أحوط، إباحة، فيغلب جانب الحظر.  Lحكم تاخير البيان عن وقت الحاجة J  :قال ابن عثيمين لا يجب القطع، لأنه ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - خطب الناس  «يوم عرفة وقال متأخر؛  ولم يأمر بالقطع، وحديث ابن عباسفليلبس السراويل كان في المدينة قبل أن يسافر النبي - صلى لأن حديث ابن عمر الله عليه وعلى آله وسلم - إلى الحج، وحديث ابن عباس كان في عرفة بعد.

عدد الصفحات ٥٣

54  الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 54 في عرفة أكثر منأيضاً الذين حضروا كلام الرسول لم يؤخر النبي - صلى الذين حضروا في المدينة، ولو كان القطع واجباً الله عليه وعلى آله وسلم - البيان عن وقت الحاجة.  Lالإستدلال بمفهوم المخالفة J  :قال ابن عثيمين التحريم خاص بمن يضحي، وعلى هذا فيكون التحريم مختصاً برب علق البيت، وأما أهل البيت فلا يحرم عليهم ذلك؛ لأن النبي الحكم بمن يضحي، فمفهومه أن من يضحى عنه لا يثبت له هذا الحكم.  Lالحكمة تقتضي أنه بزوال السبب يزول المسبب، J وبزوال العلة يزول المعلول  :قال ابن عثيمين أورد على نفسه هذا الإيراد وقال: فيم الرمل الآن إن عمر وقد أعزنا الله؟. لا بد أن نفعله  أنه شيء فعله النبي ثم أجاب نفسه: وذلك لأنه في حجة الوداع قد زال السبب، وهو إغاظة المشركين إذ

عدد الصفحات ٥٤

55  PB الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 55 مع زيادةليس هناك مشرك حتى يغاظ، ومع هذا أبقاه النبي على الرمل في عمرة القضاء، حيث كان الرمل في حجة الوداع من الركن إلى الركن أي في كل الأشواط الثلاثة، حتى ما بين الركنين رمل النبي ، وفي عمرة القضاء من الركن إلى الركن اليماني فقط، فدل  ذلك على بقاء المشروعية والحكمة فإن قال قائل: كيف تبقى المشروعية وقد زال السبب؟ تقتضي أنه بزوال السبب يزول المسبب، وبزوال العلة يزول المعلول؟ أن العلة وإن كانت إغاظة المشركين ولا مشركين الآن، لكن فالجواب: ليتذكر الإنسان أن المسلم يُطْلَبُ منه أن يغيظ المشركين، فينبغي لك أن تشعر عند الرمل في الطواف، كأن أمامك المشركين؛ لأجل أن تغيظهم؛ ﮎ ﮏ ﴿ قال تعالى: لأن غيظ المشركين مما يقرب إلى ا ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴾ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ .]((0[  Lيثبت في التابع ما لا يثبت في المستقل J  :قال ابن عثيمين لو أن أحداً قدم مكة وطاف وسعى وقصر وانصرف وخرج، فإن

عدد الصفحات ٥٥

56  الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 56 كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه بأنهذا يجزئه عن طواف الوداع، المعتمر إذا طاف وسعى فإنه يكفيه عن طواف الوداع، واستدل بحديث لما اعتمرت من التنعيم، فلا يقال: إن هذا لم يجعل آخر عائشة لأن السعي تابع للطواف؛ ولهذا ذكر نقول في الجواب: عهده بالبيت، الفقهاء أنه لو أخر طواف الإفاضة فطافه عند الوداع وسعى فإنه يجزئه لأنه يثبت في التابع ما لا يثبت في المستقل.ولم يعتبروا السعي فاصلاً؛  Lالنافية للجنس أعم من النافية لمطلق النفي J  :قال ابن عثيمين « قوله لأن النافية والنافية للجنس أعم من النافية مطلق النفي؛ ولك خبرها، للجنس تنفي أي شيء من هذا، بخلاف ما إذا قلت: لا رجلٌ في البيت، بالرفع، فهذه ليست نافية للجنس، بل هذه لمطلق النفي؛ ولهذا يجوز أن تقول: لا رجلٌ في البيت بل رجلان، لكن لو قلت: لا رجلَ في البيت بل رجلان، صاح عليك العالمون بالنحو، وقالوا: هذا غلط، لا يصح أن تقول: لا رجلَ في البيت بل رجلان، فتنفي الجنس أولاً، ثم تعود وتثبت، ولكن إن شئت فقل: لا رجلَ في البيت بل أنثى. 

عدد الصفحات ٥٦

57  PB الجمع المبُدع لقواعد وفوائد الشرح المُمتع 57 Lالإيجاب بلا دليل كالتحريم بلا دليل J  :قال ابن عثيمين الذي يظهر لي أن من ترك واجباً فعليه دم احتياطاً واستصلاحاً لأن كثيراً منهم قد يتساهل إذا لم يكن عليه شيء، فإن لم يجد للناس؛ فإيجاب ما لم فليس عليه شيء؛ لأن الإيجاب على العباد ليس هيناً، بل قد يكون أشد؛ لأنك تشغل ذمة العبد بما يجب كتحريم ما لم يحرم، «أوجبت بلا دليل. فهذه قاعدة ينبغي أن تكون على بال طالب العلم الإيجاب بلا دليل كالتحريم بلا دليل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 

عدد الصفحات ٥٧